المجلس 22 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله حمدا حمدا شغل الخارجية الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعانيا وجدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما
0:43دليل اما بعد فهذا المجلس الثاني والعشرون بشرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف طمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب فتحي المجيد
1:13لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وقد انتهى بنا البيان الى ذكر الجهة الثانية المتعلقة ببيان الدليل الثاني من الادلة التي ذكرها
1:43امام الدعوة رحمه الله في باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما وهو حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين
2:05ونحن حدثاء عهد بكفر الحديث فان الشارح رحمه الله ابتدأ بيانه بترجمة راويه الا انه اقتصر على ذكر اسمه فقط وكأن بداءته بها غير مرادة اذ الحق بعد ما تشتد اليه الحاجة من ترجمته
2:42في قوله الاتي وهو صحابي مشهور الى اخره فقدم ذكر الاسم لا ابتداء بالترجمة بل لحاجة المقام في معرفة اسم الراوي الذي ذكر بكنيته ونسبه والا فالمقدم عنده وفق العادة الجارية منه
3:14هو ذكر ما يتعلق بتخريج الحديث وبيان رتبته فقوله ابو واقد اسمه الحارث ابن عوف لم يرد به الترجمة لان المطلوب منها اوسع وهو المذكور بعده في كلامه وابتدأ بمطلوبه المقدم وهو بيان رتبة الحديث
3:49فقال وفي الباب عن ابي سعيد وابي هريرة قاله الترمذي وكأنه اراد ان يبني ما ذكره على ما ذكره المصنف نفسه فتقدير الكلام رواه الترمذي وصححه. وفي الباب عن ابي سعيد وابي هريرة قاله الترمذي
4:17ففادت الجملة باجتماع طرفيها بين المصنف والشارح ثلاثة امور احدها ان الحديث عند الترمذي اي في جامعه المعروف بالسنن وثانيها ان الترمذي لما رواه صححه اذ قال حديث حسن صحيح
4:55واطباق المحدثين على نعت ما يذكره الترمذي بقوله حسن صحيح انه تصحيح له اعلام بثبوت رتبة الصحة لكل حديث يتبع الترمذي روايته بقوله حسن صحيح فليس في عرف المحدثين الاعلام عن هذه العبارة بان يقولوا حسنه الترمذي وصححه
5:31ولا ان يقولوا حسنه الترمذي او صححه. بناء على القولين المشهورين من اقوال عدة في تفسير كلامه لكنه مؤتلف على ان هذه الجملة يطلق عليها اسم التصحيح. فيقال صححه الترمذي
5:56والامر كذلك فانه حديث صحيح وثالثها بيان ما روي في هذا الباب عن غير ابي واقد الليثي فروي فيه عن ابي سعيد الخدري وابي هريرة الدوسي رحمهما الله ورضي عنهما والثابت في الباب هو حديث ابي واقد الليثي
6:29وما ذكره الترمذي مشيرا اليه بقوله وفي الباب هو على معنى الاصلي الجامع كما تلف بيانه مستوفى وعبارة الشارح رحمه الله تعالى عدول عن الاكمل الذي جرى عليه صاحب تيسير العزيز الحميد
7:06فان صاحب تيسير العزيز الحميد ذكر هذا الحديث مسوقا من جامع الترمذي اسنادا ومثنا ثم قال وفيه مخالفة لما في الكتاب لفظا ومعنى وفيه مخالفة لما في الكتاب لفظا ومعنى
7:31وقد اتفق اللفظان على المقصود هنا وقد اتفق اللفظان على المقصود هنا انتهى كلامه فامام الدعوة ساق الحديث بلفظ قريب من لفظ الترمذي لا انه عنده باللفظ نفسه واحتيج الى سياقه بتمامه
7:58للاطلاع عليه كما فعله صاحب تيسير العزيز الحميد ثم ذكر الشارح رحمه الله جماعة ممن روى هذا الحديث من المصنفين في الحديث كثير كاحمد ابن حنبل وابي يعلى الموصلي الى اخر المعدودين في كلامه
8:23ثم رجع الى استيفاء ما جرى عليه من الترجمة للرواة من الصحابة فقال قوله عن ابي واقل تقدم ذكر اسمه في قول الترمذي فيعلم منه ان المذكور اولا هو نقل على الترمذي وانه اراد ان يصل ما ذكره
8:51المصنف بما بينه هو مختصرا ذلك من عبارة صاحب تيسير العزيز الحميد وهو اكمل عبارة واحلى اشارة ولولا نقص تيسير العزيز الحميد لما ارتفع شأن فتح المجيد فان تيسير العزيز الحميد
9:15كتاب عظيم النفع واضح العبارة مليح الاشارة مستوف لمعارف متعددة من واذا غمضت عليك عبارة فتح المجيد تفزع الى تطلب نصها في تيسير العزيز الحميد فانه اتم بيان واحسن سياق رحمهما الله وشكر لهما سعيهما فيما ابديا
9:46من المعارف التوحيدية والعلوم الايمانية. ثم قال الشارح مترجما لابي واقد الليث وهو صحابي مشهور مات سنة ثمان وستين وله خمس وثمانون سنة وكان اسلامه يوم الفتح وما ذكره جماعة من انه اسلم قبل الفتح
10:18وهم فالمحفوظ انه اسلم يوم الفتح بينه ابو الفضل ابن حجر في كتاب الاصابة واختاره شيخ شيوخنا عبدالرحمن ابن يحيى المعلمي برفع الاشتباه ثم بين الشارخ معنى قوله رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين
10:52بسياق الرواية المفصحة عن تعيين وقت ذلك الخروج وهي الواردة في حديث عمرو بن عوف رضي الله عنه ففيه غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ومنه
11:14يعين الزمن الذي كان فيه الخروج فيكون الخارجون حين اذا هم مسلمة الفتح مع ما مع من كان من النبي صلى الله عليه وسلم من اهل المدينة وغيرهم. الذين شاركوا في فتح
11:46مكة فقوله خرجنا ينطوي فيه اهل مكة من مسلمة الفتح مع من كان غزاة مع الرسول صلى الله عليه وسلم من اهل المدينة ومن وافقه وناصره من القبائل حولها وزاد في قرة عيون الموحدين
12:22تعيين موضع حنين فقال رحمه الله في الصفحة الحادية والثلاثين بعد المئتين قوله الى حنين هو اسم واد بشرقي مكة معروف واسم واد بشرقي مكة معروف قاتل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازنا كما قال تعالى ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم
13:04قم فلم تغني عنكم شيئا والوقعة مشهورة عند اهل المغازي والسير وغيرهم. الى اخر ما ذكر رحمه الله ووقع في رواية عوفي ابن مالك تقدير عدد الخارجين للغزاة مع النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ونحن الف ونية
13:36اي وزيادة عن النية ومن قواعد العربية في النيف انه يذكر بعد عقد كامل فاما ان يذكر بعد العشرات او ان يذكر بعد المئات او ان يذكر بعد فاذا ذكر بعد المئات
14:07فاذا ذكر بعد العشرات صار احادا واذا ذكر بعد المئات صار عشرات واذا ذكر بعد الالوف صار راء مئات فقوله هنا الف ونية يعني ومئة او مئتين يعني مئة او مئتين او ثلاث مئة بما تقدم من ان النيف من الثلاث الى من الواحد الى
14:42الثلاث ثم بين الشارح رحمه الله ان معنى قوله ونحن حدثاء عهد بكفر اي قريب عهدنا بالكفر وزاد في قرة عيون الموحدين بعده فلذلك خفي عليهم هذا الشرك المذكور فلذلك خفي عليهم هذا الشرك المذكور
15:15ثم قال الشارح ففيه دليل على ان غيرهم ممن تقدم اسلامه من الصحابة لا يجهل هذا والذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم قسمان احدهما قوم قدماء في الاسلام
15:48قوم قدماء في الاسلام والاخر قوم حدثاء العهد بالكفر قوم حدثاء العهد بالكفر فالواقع المذكور في الحديث لم يصدر من جميع الصحابة فالواقع المذكور في الحديث لم يصدر من جميع الصحابة
16:23لكنه صدر من ذوي الحداثة عهدهم بالكفر ثم قال الشارح وان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة. ذكره المصنف رحمه الله يعني امام الدعوة
16:50فالعبد المتخلي عن باطل اعتاده لا يأمن ان تبقى في قلبه بقية من ذلك الباطل لطول اعتياده فان الامر كما قالت العرب الالف قيد فان من الف شيئا واعتاده رسخ فيه
17:20فلا يكاد ينتزعه من نفسه اذا رام التخلي عنه الا بجهد جهيد وجهاد مديد فالمرتفعون عن الباطل الى الحق ينبغي ان يرعوا هذا الاصل ليحفظوا انفسهم من النكوص الى الباطل بعد الخروج منه
17:52ومن غفل عن رعاية هذا الاصل الجليل في اصلاح النفوس وتهديدها ربما اصيب مقتله منه فالحال فيه ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى من ان من فارق ذنب بل كان عليه ثم رجع اليه
18:22فمنشأه من بقية بقيت منه في نفسه لم يتخلى عنها فسقاها ماء من شهوة او شبهة فنبتت شجرتها مرة اخرى في في قلبه ودوام حراسة القلوب وصيانتها من العوادي هو سبيل السلامة من افات العادات التي كان عليها المتخلي من الباطل
19:00ويمدها ادمان محاسبة النفس فان من حاسب نفسه تفطن للعلل التي تعتريها والامراض التي تعتليها تعتليها والغافل عما يعتريه ويعتليه من مرض يؤخذ شيئا فشيئا حتى احجب عن الحق ويرجع الى الباطل. وعجز النفوس عن طلب الحق او
19:40اكثر منشأه من هذه العلل التي تتخلل في القلوب وتستوي في افئدتها فيثقل بالقلب فعل الخير مع ارادته له والقيد الذي يضرب على القلب اعظم من القيد الذي يجعل في اليد والرجل
20:08فكم من عبد تثقل يداه ورجلاه بالحديد لكنه لا يحجب عن الخير والحق وكم من امرئ مطلق وكم من امرئ مطلق اليدين والرجلين لا يتمكن من فعل الخير والحق لان قلبه علاه من الران ما يمنعه من القيام بالخير
20:44نسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا رشدنا وان يقينا شر انفسنا ثم قال الشارح رحمه الله قوله وللمشركين سدرة يعكفون عندها العكوف هو الاقامة على الشيء في المكان اي البقاء فيه
21:08ومنه قول الخليل عليه السلام ما هذه التماثيل التي انتم لها؟ عاكفون ومن اللحن الشايع ذكرهم عكفا الركب يريدون بها ثنيها وطيها وهذا لا يسمى عكفا بل يسمى ثانيا قال الشاعر يكفيك من اناخة
21:36ثني الركب واما ما يذكره المتكلمون في العلم وغيره من ثني الركب من الذي يذكره المتكلمون في العلم وغيره من عكب الركب يريدون به الاقامة واللبث في الموضع الذي يراد فيه العلم او غيره. ثم قال وكان عكوف المشركين عند تلك السدرة تبركا
22:01بها وتعظيما لها. فهم متوجهون بقلوبهم الى اجلال هذه الشجرة محبة وخضوعا ومستمدون منها تبركا فالتعظيم مبتدأ الامر والتبرك اخره. فانهم باشروا بقلوبهم تعظيم تلك الشجرة حبا لها وخضوعا ثم نشأ من تعظيمهم لها ان استمدوا منها
22:39البركة وبين وبين بحديث عمرو كيفية استمدادهم البركة وهو الذي ذكره المصنف في قوله وفي حديث عمرو كان يناط بها السلاح وسميت ذات انواط وكانت تعبد من دون الله وهو المذكور في قول ابي واقد وينوطون بها
23:05اسلحتهم قال الشارح اي يعلقونها عليها للبركة. فكانوا يقصدون بتعليق الاسلحة عليها من السيوف والرماح والاقواس وغيرها ان تكسبها تلك الشجرة قوة فيكون السيف صلفا والرمح نافذا والسهم صائبا فكانوا
23:38قدون ان الشجرة تفيض بركة على تلك الاسلحة ولا يراد بالتعليق مجرد رفعها من الارض. فان هذا شيء من باب المباح. فاذا رفع العبد سلاحه في عمود او شجرة او غير ذلك معلقا له لم يكن من هذا الجنس. لكن اذا توجه قلبه الى القصد المذكور الحق به
24:09ووجود هذا القصد لا يتغير حكمه سواء كان مع شجرة او مع حجر او مع عمود او مع جدار او غير ذلك. ثم قال الشارح قلت ففي هذا بيان ان عبادتهم لها بالتعظيم والعكوف والتبرج
24:29وبهذه الامور الثلاثة عبدت الاشجار ونحوها. فالعبادات التي كانوا يتوجهون بها الى هذه الشجرة ثلاثة اولها تعظيمها باشتمال قلوبهم على محبتها والخضوع لها. باشتمال قلوبهم على محبتها والخضوع لها. رجاء حصول النفع. رجاء حصول النفع به
25:13رجاء حصول النفع به ومخافة لحوق الضر عند طيه ومخافة لحوق الضر عند طيه وعدم الاحتفال بها وثانيها العكوف عندها. وهو الاقامة تحتها او حولها فكان من عادتهم كما في كتب الاخبار والادب انهم يأتون اليها في يوم من السنة
25:49انهم كانوا يأتون اليها في يوم من السنة فيقيمون عندها يومهم ذلك. وثالثها التبرك التبرك بها اي طلب حصول الخير كثيرا دائما منها ثم نقل المصنف رحمه الله تعالى بعد كلام ابي السعادات ابن الاثير
26:20في ايضاح قول الصحابي فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط. قال ابو السعادات سألوه ان يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك وانواط جمع نوط وهو مصدر سمي به المنوط يعني
26:45المعلق فهي ذات انواع اي ذات معلقات زاد ابن قاسم في حاشيته سميت بذلك لكثرة ما يناط بها من السلاح سميت بذلك بكثرة ما يناط بها من السلاح وقول ابي واقد فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انوار فيه نسبة الطلب
27:23الى جماعة فيه نسبة الطلب الى جماعة ووقع في رواية احمد وغيره فقلت يا رسول الله اجعل لنا ذات انوار وفي هذه الرواية التصريح بان ملتمس جعل الشجرة ذات انواط هو ابو واقد الليثي
27:58الا ان اسناد هذه الرواية ضعيف والمحفوظ الخبر عن صدور الطلب من جماعة ثم بين الشارخ رحمه الله تعالى مقتضي طلبهم المذكور فقال ظنوا ان هذا امر محبوب عند الله وقصدوا التقرب به. والا فهم اجل قدرا من ان يقصدوا
28:28مخالفة مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه فلم يقع في نفوسهم ان ما سألوه يخالف الدين الذي دعاهم اليه وتوهموا ان مضاهاة المشركين في فعل ذلك يكون محبوبا عند الله عز وجل
28:53يتقرب به اليه ثم قال قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر. وفي رواية سبحان الله والمراد تعظيم الله تعالى. اي اجلاله واكباره وتنزيهه عن الشرك باي نوع كان مما لا يجوز ان يطلب ويقصد به غير الله تعالى
29:26اي تبرئة لله عز وجل من النقص والعيب بتوجه القلوب الى غيره واقعة في الشرك فجمع في الروايتين الله اكبر وسبحان الله بين امرين فجمع في الروايتين الله اكبر وسبحان الله بين امرين
29:59احدهما اثبات الكمالات لله. اثبات الكمالات لله والاخر نفي النقائص والعيوب عنه. نفي النقائص والعيوب عنه ثم قال الشارح وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل التكبير والتسبيح في حال التعجب
30:31تعظيما لله وتنزيها له اذا سمع من احد ما لا يليق بالله مما فيه هضم للربوبية والالهية اي بخس لحق الله عز وجل في الالهية والربوبية. وقد عقد البخاري رحمه الله
30:51الله تعالى ترجمة في صحيحه لبيان قروض السنة بالتكبير والتسبيح عند التعجب وللمصنف رحمه الله تعالى بيان واف في ذكري مناسبة التكبير والتسبيح للتعجب عند هذا المقام ذكره في قرة عيون الموحدين في الصفحة الثانية والثلاثين تاليتها فينظر فيه
31:33ثم قال الشارح قوله انها السنن بضم السين اي الطرق والسنن جمع كنه وهي الطريقة وجمع الطريقة طرائق وزاد المصنف رحمه الله في قرة عيون الموحدين قوله يشير الى الطرق التي
32:06تخالف دينه. يشير الى الطرق التي تخالف دينه. الذي شرعه تعالى لعباده الذي شرعه تعالى لعباده. انتهى كلامه ثم قال قوله قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها شبه مقالته
32:37هذه بمقالة بني اسرائيل بجامع ان كلا طلب ان يجعل له ما يؤلهه ويعبده من دون الله وان اختلف اللفظان فالمعنى واحد تغيير الاسم لا يغير الحقيقة وهذا الذي ذكره المصنف
33:10رحمه الله مصير منه الى ان الذي طلبوه هو اتخاذ الالهة وبه صرح في قرة عيون الموحدين فقال في الصفحة الثالثة والثلاثين بعد المائتين اخبر ان التبرك بالاشجار والاحجار يجعلها الهة
33:40وان لم يسموها الهة. ولذلك شبه قوله هذا بقول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا اله ان كما لهم الهة فالمشابهة بين بني اسرائيل وهؤلاء واقعة في طلب اتخاذ الالهة واقعة
34:15في طلب اتخاذ الالهة وهذا احد القولين وهذا احد القولين في المسألة فانا اهل العلم اختلفوا في المشابهة المذكورة على قولين احدهما ان المطلوب المشابهة المطلقة ان المذكور المشابهة المطلقة لليهود في اتخاذ الالهة
34:59فيكون اهل الكتاب التمسوا اتخاذ اله وهؤلاء التمسوا اتخاذ اله وهو قول ابن القيم في اغاثة اللهفان واحد قولي امام الدعوة واحد قولي امام الدعوة المذكور في كشف الشبهات المذكور
35:39في كشف الشبهات وتابعه حفيداه وتابعه حفيداه. سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد والشارح في فتح المجيد وشيخنا ابن باز رحمهم الله جميعا فيكون الواقع من هؤلاء طلب الشرك
36:14الاكبر فيكون الواقع من هؤلاء طلب الشرك الاكبر والاخر ان في الاول ما الذي طلبه لا هو العبارة ان وتانيها اولا ولا ايش قلنا القول الاول ولا اولها احدها والاخر ان المذكور مطلق المشابهة
36:53ان المذكور مطلق المشابهة فليس هو اتخاذ الالهة فليس هو اتخاذ الالهة لكنه يشاركه في نوع تأله. لكنه يشاركه بنوع تأله وهذا قول ابي العباس ابن تيمية هذا قول النووي وهذا قول النووي
37:35وابي العباس ابن تيمية لماذا قدمنا النووي لانه اقدم وهذا قول النووي وابي العباس ابن تيمية والشاطبي و ملا علي قال واحد قولي امام الدعوة المذكور في كتاب التوحيد واحد قولي امام الدعوة المذكور في كتاب التوحيد في مسائل هذا الباب
38:22وعبارة الشاطبي في الاعتصام قوله فان اتخاذ ذات انوار يشبه اتخاذ الالهة من دون الله. لا انه هو بنفسه فان اتخاذ ذات انواط يشبه اتخاذ الالهة من دون الله لا انه هو بنفسه. انتهى كلام
38:52فيكون الواقع من هؤلاء من الشرك الاصغر فيكون الواقع من هؤلاء من الشرك الاصغر وقد تقدم بشرح ابطال التنديد قولنا عند هذا الحديث وهذا الذي بدر من حدثاء العهد بالكفر ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم اختلف في مقداره اهو شرك اكبر
39:42ام شرك اصغر على قولين هما لامام الدعوة رحمه الله؟ فانه ذكر في كشف الشبهات انهم وقعوا في الشرك الاكبر وذكر في كتاب التوحيد ان انهم وقعوا في الشرك الاصغر ولو قيل ان هذا وذاك
39:59موجودان بالنظر الى تعدد الافراد. كان هذا متجها. فيكون في اولئك من تعلق قلبه لارادة في التبرك باعتقاد كونه سببا مؤثرا بنفسه فيكون قد طلب شيئا يتعلق بالشرك الاكبر ومنهم من لم يكن كذلك وانما التمسه سببا فيكون قد وقع في الشرك الاصغر
40:31واضح؟ يعني يكون فيهم قوم هكذا وقوم هكذا. ويوجد ايضا قوم لم يقع منهم شيء فان لم يمكن التوفيق بما ذكرنا فان المتعين حينئذ حمله على الشرك الاصغر تانا للظن بالصحابة رضي الله
40:55عنهم ولو قدر انه كان اكبر فانهم لم يفخروا لانهم لما طلبوا ذلك نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم والانسان اذا اراد ان يقع في شرك اكبر ثم نهي عنه فانتهى فانه لا يكون كافرا بذلك
41:17ثم ذكر الشارح رحمه الله مما يستفاد من تلك الواقعة قوله ففيه الخوف من الشرك وان الانسان قد يستحسن شيئا يظنه يقربه الى الله وهو ابعد ما يبعده من رحمته ويقربه من سخطه
41:39ولا يعرف هذا عن الحقيقة الا من عرف ما وقع في هذه الازمان من كثير من العلماء والعباد مع ارباب القبور من الغلو فيها وصرف جل العبادة لها ويحسبون انهم على شيء وهو الذنب الذي لا يغفره الله. ان جاء كلامهم فاذا
41:59انا الوقوع في الشرك كائنا في الصحابة رضي الله عنهم والقرون الفاضلة بعدهم فانه مع تأخر الازمنة وضعف الناس بعهد النبوة وبعدهم عن زمان صلى الله عليه وسلم واضمحلال كثير من معالم الشريعة فيهم احق واولى بمزيد الخوف من الشرك
42:26وسبق تقرير هذا عند الترجمة التي عقدها امام الدعوة باب الخوف من الشرك. ثم نقل الشارخ رحمه الله تعالى كلاما للحافظ ابي شامة وهو عبدالرحمن ابن اسماعيل الشافعي ذكره في كتاب البدع والحوادث يبين وقوع هذا
42:46في الخلق في المئة السادسة والسابعة والثامنة مما نقله المصنف بعد عن ابن القيم فلا يستنكر حينئذ الدعوة التي اظهرها امام الدعوة رحمه الله من النكير على الناس الذين يتبركون بالاشجار والاحجار وهم يزعمون انهم على
43:10الاسلام فان هذه الابدة والبلية الواقعة كانت في قرون الامة السابقة مما انا بعد القرن الخامس والسادس فما بعده وتزايد الشرك الى يومنا هذا وانكره من انكره من العلماء فلم يكن هو رحمه الله تعالى ابن
43:36وقته ونفسه في النكير على الناس في باب التبرك بل العلماء العارفون بالشرع انكروا ذلك كالمنقول عن ابي شامة المقدسي ثم ابن القيم رحمهما الله تعالى وزاد في تيسير العزيز الحميد النقل
43:56عن ابي بكر الطرطوشي الحافظ من علماء الاندلس. وذكر رحمه الله تعالى مواضع اعتراها التعظيم والاجلال من البقع والاشجار والاحجار والعيون. وكان مما ذكره الشجرة التي نعتها ابو اسامة بقوله الملعونة لما يقترف عندها من الشرك خارج باب النصر ثم دعا فقال سهل الله قطعها
44:26واجتثاثها اي اقتلاعها من اصلها فالاجتثاث الاقتلاع. وهذا يلحق باحاد المفردات ووهن تكلموا عن بيانه في محله. وقد اظهر الله الحق وابطل الشر. وحقق ما دعا به ابو شامة المقدسي فان الشجرة المذكورة رصدها
44:53ابو العباس ابن تيمية الحفيد واخوه عبدالله فقطعاها واستأصلاها وهما فيقولان وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا حتى تهاوت واضمحلت وانتزعت من الارض ايذانا بانتزاعها من قلوب الناس فان الشرك اذا نزعت معالمه قميل ان ينزع من قلوب الناس مع انه
45:25وتبقى فيه بقية في الناس ومن دقائق الافادات ما ذكره شيخ شيوخنا محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى لما ذكر الرجال الخمسة من قوم نوح الذين عظمهم من عظمهم من قوم نوح ثم بقي تعظيمهم في العرب
45:50الى ان بعث النبي صلى الله عليه وسلم ففيه بقاء الشرك في قلوب الناس مع طول المدة فمع تطاول هذه القرون بقي بقية في قلوب الخلق من تعظيم هؤلاء الصالحين الخمسة مما يبين شدة الحاجة الى تعليم التوحيد
46:09والتحذير من الشرك. وهذا ظاهر في اهل بلادنا. فان في الناس مع شيوع التوحيد ونصره. ووادي شركي وقهره لا يزال فيهم بقية تتشوف نفوسهم الى اعلام الشرك ويستروحون ذكره ويبكون على
46:29ما كان من اعلامه وراياته في الزمن السابق ولو ضعف في الناس التوحيد واهمل ذكره لرأيت من الناس عجبا في طول البلاد وعرضها. ومن اهلها من يحفظ مواضع شركية كانت تقصد عند الناس
46:49اما براءة منها واما ممن عرفنا تعظيما واجلالا ونظرا الى تلك المحال الاجلال والاكبار ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة من الفوائد المستفادة من حديث ذات انوار وهو حديث عظيم جليل قلت قبل انه حقيق بالافراد لاستنباط مسائله رواية ودراية
47:19وقد قيدت مع الايام شيئا منثورا لم ينظم سياقه في خيط جامع رجاء ان يفتح في الاجل لنفسه او لغيره ممن يبين فوائد هذا الحديث العظيم. فذكر الشارح رحمه الله تعالى من الفوائد ان ما يفعله من يعتقد بالاشجار والقبور والاحجار من التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها هو
47:47الشرك فان هؤلاء يتوجهون اليها بالاعظام والاجلال ورجاء البركة وحصول الخير. ثم قال ولا يغتر بالعوام وهم دهماء الناس ورعاعهم ولا يستبعد كون الشرك بالله تعالى يقع في هذه الامة بل يقطع بوقوعه
48:08كما صحت لي الاحاديث وعقد المصنف ترجمة في هذا الكتاب قال فيها باب ما جاء ان بعض هذه الامة ايش يعبد الاوثان يعبد الاوثان يعني بعد ظهور معالم الاسلام وسيأتي في محله ثم قال فاذا كان بعظ
48:30ظنوا ذلك ظنوا ذلك حسنا وطلبوه من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين لهم ان ذلك كقول بني اسرائيل اجعل الها فكيف لا يخفى على من هو دونهم في العلم والفضل باضعاف مضاعفة مع غلبة الجهل وبعد العهد باثار النبوة بل
48:50عليهم عظائم الشرك في الالهية والربوبية فاكثروا فعله واتخذوه قربة انتهى كلامه. ومن فتش احوال علم صدق قوله فانه واقع في من ينتسب الى العلم فضلا عن الجهلاء ثم قال
49:10ومنها ان الاعتبار في الاحكام بالمعاني لا بالاسماء. ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم طلبتهم كطلبة بني اسرائيل ولم يلتفت الى سموها ذات انواط. فالعبرة انتهى كلامه. فالعبرة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ
49:30مباني فالعبرة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني. وهؤلاء طلبوا توجه قلوبهم بالتعظيم الى هذه الشجرة على وجه التبرك منها. ولم يشفع لهم في برائتهم من الشرك انهم سموها ذات انواط. قال الشارح فالمشرك مشرك. وان تم شركه ما سماه كمن يسمي
49:56دعاء الاموات والذبح والذبح لهم كمن يسمي دعاء الاموات والذبح لهم والنذر ونحو ذلك تعظيما ومحبة فان ذلك هو الشرك وان سماه ما سماه وقف على ذلك. فالاسماء التي انتهى كلامه. فالاسماء التي يزين بها المشركون شركهم
50:16تسميته محبة او تعظيما او اجلالا او قياما بحق او معرفة لقدر الصالح او توسلا لا تخرجوا الشرك عن حقيقته فالمعتمد المعاني والمقاصد التي توجد في قلوبهم. وتقدم ان من
50:36بين دين ان بين الفرق بين شرك الاولين وشرك المتأخرين ان الاولين يقرون بوقوعهم في الشرك. فيقولون لو شاء الله او ما اشركنا نحن ولا اباؤنا. اما المتأخرون فانهم ينفون عن انفسهم الشرك. بل يدعون ان
50:58ما يفعلونه محبوب لله وانه من اجلال الصالحين واعظامهم والقيام بحقهم. ثم قال الشارح قوله لتركبن من كأسننا من كان قبلكم بضم الموحدة يعني الباء الواحدة وضم السين اي طرقهم ومناهجهم وقد يجوز فتح السين على
51:19اي طريقهم فتكون في الكلمة روايتان احداهما سنن وهي الطرائق والاخرى سنن وهي الطريق. ثم قال والواقع من كثير من هذه الامة يشهد له اي تحقق وقوعه في سلوك طريق المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى واليه اشار
51:51في قرة عيون الموحدين فقال فقد وقع كما اخبر به صلى الله عليه وسلم في هذه الامة فركبوا طريق من كان قبلهم ممن ذكرنا ثم قال وفي الحديث النهي عن التشبه باهل الجاهلية واهل الكتاب فيما كانوا يفعلونه الا ما دل
52:16دليل على انه من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولابي العباس ابن تيمية كتاب حافل نافع في تحقيق هذا اسمه اقتضاء الصراط المستقيم لا بنية لملتمس العلم عنه ثم قال الشارح قال المصنف وفيه التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره
52:42بانباء الغيب واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره. وبيانه ان اه معرفة الرب مستفادة من قولهم اجعل لنا ذات انوار فانهم لم يقصدوا اجعل لنا الها نعبده على اصح القولين في معنى الحديث. فهم يعرفون ان ربهم
53:11الله لكنهم التمسوا شيئا يقربهم اليه. واما معرفة النبي فمن اخباره صلى الله عليه وسلم بانباء الغيب وهو خبره عن ما وقع من موسى عليه السلام وبني اسرائيل. واما معرفتهم الدين فمن قولهم اجعل لنا الها
53:31لانهم ارادوا كيفية تحصل بها العبادة وحقيقة الدين الكيفية التي يتعبد بها لله سبحانه وتعالى. فهذا وجه التنبيه على مسائل القبر في هذا الحديث ثم قال وفيه ان الشرك لابد ان يقع في هذه الامة خلاف
53:55لمن ادعى خلاف ذلك وسيأتي باب مفرد فيه. ثم قال وفيه الغضب عند التعليم وعليه ترجم البخاري رحمه الله في كتاب العلم من صحيحه واستفيد الغضب من قرائن الالفاظ. واستفيد الغضب من قرائن الالفاظ الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم
54:25الله اكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده الله اكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى فلم يأتي بالحديث التصريح بوقوع الغضب منه صلى الله عليه وسلم لكن الدلائل الالفاظ تفصح عن ذلك. ثم قال المصنف وانما ذم
54:52الله به يعني وفيه ايضا ان ما ذم الله به اليهود والنصارى فانه لنا لنحذره اي هو مذكور لنا لنحذر الوقوع فيه قاله المصنف يعني امام الدعوة رحمه الله تعالى
55:13وزاد صاحب تيسير العزيز الحميد مسائل تستفاد من هذا الحديث فقال وفيها ان ما عبد فهو اله. وفيها اي في القصة ان ما عبد فهو اله وقال ايضا وفيها ان معنى الاله هو المعبود
55:42ان معنى الاله هو المعبود ثم قال وان من اراد ان يفعل الشرك جهلا وان من اراد ان يفعل الشرك جهلا فنهي عن ذلك فانتهى لا يكفر فنهي عن ذلك فانتهى لا يكفر. ثم قال وان لا اله الا الله تنفي هذا الفعل
56:16مع دقته وخفائه على اولئك الصحابة. وان لا اله الا الله تنفي هذا الفعل مع دقته وخفائه على اولئك الصحابة ذكره المصنف لان التوحيد اذا استقر في القلب لم يتوجه
56:41الى التماس شيء من غير الله عز وجل فهو لا يرجو النفع ولا يخاف الظر الا من ربه سبحانه وتعالى ثم قال في محل اخر وفيه سد الذرائع وفيه سد الذرائع وهي الوسائل المفضية الى الشرك
57:09فصار صاحب التيسير زائدا ذكرى خمس خمسة فوائد فصار صاحب التيسير زائدا ذكرى خمس فوائد ثم ختم الشارح رحمه الله تعالى هذا الباب ببيان محتاج اليه في الحق الحقيقة لحكم التبرك باثار الصالحين الذي شاع عند المتأخرين. نأتي على بيانه بعد
57:51الاذان باذن الله تعالى نعم الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول
58:47الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله انتهى بنا القول الى ان الشارح رحمه الله ختم هذا الباب ببيان يتعلق بحكم
59:54التبرك باثار الصالحين فقال رحمه الله واما ما ادعاه بعض المتأخرين من انه يجوز التبرك باثار الصالحين فممنوع من وجوه والمراد بالمنع التحريم وعد رحمه الله من تلك الوجوه وجهين
1:00:22فقال في الوجه الاول منها ان السابقين الاولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته ولو كان خيرا سبقونا اليه
1:00:45وافضل الصحابة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وقد شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم فيمن شهد له بالجنة وما فعله احد من الصحابة والتابعين مع احد من هؤلاء السادة ولا فعله التابعون مع
1:01:05ساداتهم في العلم والدين وهم الاسوة. يعني القدوة الذين يؤتم ويهتدى بهم. والمقصود من بيان هذا الوجه هو الاعلام بوجود الداعي. في زمن السلف وعدم المانع بوجود الداعي في زمن السلف وعدم المانع. مع تركهم فعلهم. مع تركهم
1:01:41فعله مما يدل على انه ليس من الدين ولا سنن المهتدين ثم قال امعانا في تقرير هذا الوجه فلا يجوز ان يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم احد من الامة وللنبي صلى الله عليه
1:02:06وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح ان يشاركه فيها غيره يفعله اصحابه كالتبرك شعره ووضوءه انتهى كلامه وذكره للاعلام بالفرقان البين بين الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مباركا فتبرك به اصحابه رضي الله عنهم
1:02:42في شعره ووضوءه وشرابه وطعامه وغيره لا يقطع بكونه كذلك. وان ظهرت منه اسباب البركة كالعلم والصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم والهداية والصلاح. فيكون الامر مختصا به صلى الله عليه وسلم للقطع ببركته
1:03:13وتعذر القطع ببركة غيره ثم ذكر وجها اخر فقال ومنها ان في المنع عن ذلك سدا لذريعة الشرك كما لا يخفى والله اي ان النهي عن التبرك باثار الصالحين يثمر سد الوسائل المفظية للوقوع في الشرك
1:03:39لان التبرك بهم يفضي الى الغلو فيهم وبالغلو في الصالحين وقعت عبادتهم كما سيأتي في ترجمة مستقلة في كتاب التوحيد. وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله هو بعض المنتزع من معين تيسير العزيز الحميد
1:04:11وعبارة صاحب تيسير العزيز الحميد اتقن لفظا واكمل علما. وقد ذكرتها قبل في شرح ابطال التنديد مصحوبة بتقرير مقدمة حسنة ومتبعة ببيان ما في كلامه رحمه الله تعالى من الحجة القاطعة والبراهين
1:04:39الناصعة فقلنا حينئذ وهذا الباب وهو باب التبرك. باب عظمت به البلوى في المتأخرين وكثر فيه استدلال المتعلقين بما لم يأذن به الشرع من انواع التبرك وادلة هؤلاء لا تخرج عن نوعين
1:05:04وادلة هؤلاء لا تخرج عن نوعين احدهما نوع صريح غير صحيح نوع طريح غير صريح والاخر نوع صحيح غير صريح. نوع صحيح غير صريح فاما النوع الاول فاما النوع الاول
1:05:32فهو الاخبار التي رويت في التبرك مما لا يصح فيها شيء. فهو الاخبار التي رويت بالتبرك مما لا يصح فيها شيء كحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث الى مطهر المسلمين
1:05:56ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث الى مطهر المسلمين اي مواضع وضوئهم يرجو بركتهم فهذا الحديث صريح في التبرك فهذا الحديث صريح في التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:17لغير النبي صلى الله عليه وسلم لكنه حديث منكر سندا ومثنى. لكنه حديث منكر سندا ومثنى واما النوع الثاني فهو احاديث كثيرة فهو احاديث كثيرة يتعلق بها زعما انها من التبرك وليست كذلك
1:06:41كدعاء العباس رضي الله عنه في الاستسقاء. لما امره عمر رضي الله عنه فانه كان استثقاء بدعائه فانه كان استسقاء بدعائه. لا تبركا بذاته رضي الله عنه وارضاه ومن محاسن كتاب تيسير العزيز الحميد انه ختم هذا الباب بتنبيه شريف نوه فيه بهذه المسألة
1:07:16فقال رحمه الله تنبيه ذكر بعض المتأخرين ان التبرك باثار الصالحين مستحب كشرب سورهم والتمسح بهم او بثيابهم وحمل المولود الى احد منهم ليحنكه بتمرة حتى يكون اول ما حتى يكون اول ما يدخل جوفه
1:07:45ريق الصالحين والتبرك بعرقهم ونحو ذلك. وقد اكثر من ذلك ابو زكريا النووي في شرح مسلم في الاحاديث التي فيها ان الصحابة فعلوا شيئا من ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم
1:08:07وظن ان بقية الصالحين في ذلك كالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهذا خطأ صريح لوجوه وهذا خطأ صريح لوجوه. منها عدم المقاربة فضلا عن المساواة للنبي صلى الله عليه وسلم في الفضل والبركة
1:08:33ومنها عدم تحقق الصلاح فانه لا يتحقق الا بصلاح القلب. وهذا امر لا يمكن الاطلاع عليه الا بنص والصحابة الذين اثنى عليهم رسول الله اثنى اثنى الله عليهم ورسوله صلى الله عليه وسلم او ائمة التابعين او شهر
1:08:53وبصلاح ودين كالائمة الاربعة ونحوهم من الذين تشهد لهم الامة بالصلاح وقد عدم اولئك. اما غيرهم غاية الامر ان نظن انهم صالحون. فنرجو لهم. اي ولا نرجو بهم ومنها اننا لو ظننا صلاح شخص فلا نأمن ان يختم له بخاتمة سوء. والاعمال بالخواتيم
1:09:22لا يكون اهلا للتبرك باثاره. ومنها ان الصحابة لم يكن لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد موته ولو كان خيرا لسبقونا اليه فهلا فعلوه مع ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ونحوهم من الذين شهد لهم
1:09:42النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. وكذلك التابعون هلا فعلوه مع سعيد ابن المسيب وعلي ابن الحسين واويس القرني الحسن البصري ونحوهم ممن يقطع بصلاحهم فدل ان ذلك مخصوص للنبي صلى الله عليه وسلم. ومنها
1:10:02ان فعل هذا مع غيره صلى الله عليه وسلم لا يؤمن ان يفتنه وتعجبه نفسه فيورثه العجب والكبر والرياء فيكون هذا كالمدح في الوجه بل اعظم. انتهى كلامه. فهذه خمسة وجوه
1:10:22تبين ان ما شاء عند المتأخرين من الدعوة الى التبرك بالصالحين خلاف ما تقتضيه الادلة. وليس القول في هذه المسألة من مبتكرات التيمية او الوهابية كما يزعمه بعض الناس بل من احسن
1:10:42نقضا لما ادعوه العلامة الشاطبي في كتاب الاعتصام. وهو عالم مالكي خالف اعتقاد السلف في مسائل لكنه كان تباعا للحق. فنظره في الادلة اقتضى ان يزيف دعوى التبرك بالصالحين. وان يبين
1:11:02ان هذه من البدع التي انتشرت عند المتأخرين فكلامه من احسن الكلام في ابطال التبرك بالصالحين الذي اشاعة عند المتأخرين وما يتعلق به بعض الناس من بعض الاثار التي وردت عن الصحابة او ائمة الهدى وضع لها في غير موضعها
1:11:26كما اشتهر باخرة وروج له بعض من روج له من الناس في اشياء ذكرت بيناها في شرح اي ابطال التنديد في الدرس السابع منه وهو موجود في الشبكة العنكبوتية ومنه قرأت
1:11:55ثم كان خاتمة القول بعد ذكر ترويج هذه الدعوة اليوم وكل هذا مما يبين اثر الهوى في افساد الهدى. فان الانسان اذا كان له هوى علق بقلبه خرج منه الهدى
1:12:14فصار يتكلم باعتبار هواه فتجده متناقضا واعتبر هذا في اهل الاهواء فان العلامة البينة في اهل الى هواي تناقضهم لان الهدى واحد لا يتغير ولا يتلون. واما الهوى فانه يتعدد باعتبار ما يدعو صاحبه باعتبار ما يدعو
1:12:37صاحبه اليه فتجده تارة على قول وتارة على قول وتجده مع بعضهم على قول ومع بعضهم على قول تجده اليوم على قول وغدا على قول وتجده مع ناس على قول مع ناس على قول انتهى كلام
1:12:57اشارة الى فعل من يدعي من من نشأ على التوحيد في هذه البلاد بان المثبتة في مقرراتها من التبرك بالصالحين انه خلاف ما تقتضيه الادلة وتتابعت عليه قرون الامة وكان في زمن سابق يقرر في مجالسه الحق الحقيق لكن التحير
1:13:29والتلون وتعرض العبد للهوى يخرجه من الهدى الى الضلالة ومن السنة الى البدعة. والحق وفي نفسه ثابت لا يتغير. فلا يخاف عليه وانما الخوف على المنتسب اليه. وكم من امرئ كان يقرر
1:13:49التوحيد والسنة والهدى خرج في اخر مدته الى تقرير ما يقابلها ليعلم الخلق ان الامر كله بيد الله وان من افضى بنفسه من منجذب الروح اليه اعانه الله. وان من
1:14:09التفت بعيني قلبه الى غير الله سبحانه وتعالى فلا يأمن عليه ان تتخاطفه الشبهات او الشهوات فتهوي به في ريح سحيق وخير ما يختم به من القول ما انشده ابن القيم في
1:14:32نونيته اذ قال واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن
1:15:06فلا يامن العبد على نفسه موته على التوحيد والسنة حتى تخرج روحه روحه منه. واما قبل ذلك فان من عرف الله وعرف نفسه اشتد خوفه من ان يزيغ قلبه فلا
1:15:26قالوا يلهج بدعاء الله بان يثبت قلبه فاللهم انا نسألك يا ولي الاسلام واهله ان تثبت قلوبنا على الحق حتى نلقاك اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف
1:15:52غنى اللهم احفظنا بالاسلام قائمين واحفظنا بالاسلام قاعدين واحفظنا بالاسلام نائمين. اللهم احينا على الاسلام والسنة وتوفنا على الاسلام والسنة. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين
1:16:12عين