استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 21 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي

0:00المجلس الحادي والعشرون بشرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وخمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد. للعلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب
0:40رحمه الله وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:00اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما قال الشارح كبقعة او قبر ونحو ذلك اي فهو مشرك بيان هذه الجملة
1:20من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي آحاد مفرداتها فقوله تبرك تفعل من البركة اي طلب لها بتكلف حصولها اي طلب لها بتكلف حصولها
2:08والبركة هي كثرة الخير ودوامه فهي جامعة امرين احدهما كثرة الخير فتختص به دون الشر ولا يراد الخير المجرد بل يراد عظمه وكثره فيكون المحوز منه كثيرا طيبا والآخر دوام هذا الخير واتصاله
3:17دوام هذا الخير واتصاله قوله ونحوهما اي ما يشبههما فنحو الشيء شبهه قال ابن قاسم العاصمي في حاشيته ونحوهما اي وما يشبههما انتهى كلامه وتقدم القول فيه قبل باب وقوله كبقعة
4:20اي موضع من الارض واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معنى الترجمة التي عقدها جده وهي قوله باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما
4:58واستفتح بيانه بالإفصاح عن الملحق بالشجر والحجر. فقال كبقعة او قبر ونحو ذلك فلا ينحصر حكم التبرك المذكور في هذا الباب بالشجر والحجر بل يتناول غيرهما من الافراد المتبرك بها
5:40على وجه يوقع في الشرك كالبقاع او القبور او عيون الماء او انهاره وغير ذلك ثم بين المقصود من الترجمة بقوله اي فهو مشرك وهو مصير منه الى ان من في الترجمة
6:32شرطية من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما فقد اشرك ويكون جواب الشرط محذوفا وهو فقد اشرك وموجب حذفه ايش العلم به المدرك من الادلة المذكورة في الباب. وموجب حذفه العلم به
7:17المدرك من الادلة المذكورة بالباب ونحى صاحب تيسير العزيز الحميد سليمان بن عبدالله منحا اخر تبعه فيه حمد بن عتيق في ابطال التنديد فانهما لما تاق الترجمة قال اي ما حكمه
7:56هل هو شرك ام لا اي ما حكمه هل هو شرك ام لا وهو مصير منهما الى ان من في الترجمة وهو مصير منهما الى ان من بالترجمة اسم موصول
8:27بمعنى الذي فتقدير الكلام باب الذي تبركا بشجرة او حجر ونحوهما باب الذي تبارك بشجرة او حجر ونحوهما فيصير المطلوب بيان الحكم فيصير المطلوب بيان الحكم فان ذكر فاعله اشارة الى
9:12التماس حكم فعله وبين المسلكين فرق فان صاحب فتح المجيد قطع بالحكم المراد في الترجمة واما صاحب تيسير العزيز الحميد وابطال التنديد فانهما جعلا الترجمة خارجة مخرج الاستفهام فانهما جعلا الترجمة خارجة
10:15مخرج الاستفهام الذي يحرك نفس المتلقي الى استخراج حكمه الذي يحرك نفس المتلقي الى استخراج حكمه ومحصل المذكور انفا ان من في الترجمة تحتمل معنيين ان من في الترجمة تحتمل معنيين
10:59احدهما انها شرطية حذف جوابها فتقدير الكلام من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما فقد اشرك والاخر انها موصولة فتقدير الكلام باب الذي تبرك بشجرة او حجر ونحوهما وهي صالحة للمعنيين معا
11:50وهي صالحة للمعنيين مع وكلاهما جادة للمصنف رحمه الله فانه ربما طرح بالحكم في الباب فانه ربما صرح بالحكم في الباب كقوله في اول ترجمة في مجالس هذه السنة ايش
12:29باب من الشرك لبس الحلقة والخير ونحوهما لدفع البلاء او رفعه وربما لم يذكر الحكم ووكل استنباطه الى المتلقي كقوله في الترجمة التالية للترجمة المذكورة باب ما جاء في طاء والتمائم
13:08واعرض المصنف رحمه الله عن المواطئة بين هذه الترجمة وسابقتها فلم يقل باب ما جاء في التبرك او باب التبرك لان الاحكام المنتظمة تحت باب التبرك مختلفة وليست من جنس
13:51واحد وهو لم يرد استيعاب احكامه بل اراد مأخذا افيح منها وهو التبرك الشرك وهو التبرك الشركي ومن دقائق تصرفات المصنف رحمه الله في تراجم كتابه انه ربما عقد ترجمة
14:30يريد بها مطلبا من المطالب المتعلقة بامر ما لستيعاب جميع الافراد المندرجة تحتها فيغلط عليه من يغلط بمناشدته باستيعاب الادلة المتعلقة به كقوله باب ما جاء في اللون فانه رحمه الله لم يرد استيعاب احكام قول لو
15:15بل اراد واحدا منها وهو اه وهو قولها على وجه التأسف والتحسر والتندم فان تعلقه بالتوحيد اعظم من تعلق سائر احكامها فلا تثيب عليه حينئذ بطي جملة من الادلة التي تتعلق باحكام لوم
15:55لانه لم يعقد الترجمة لاستيعابها بل اراد واحدا منها وهو المذكور انفا وحينئذ تعلم ان الترجمة المذكورة هنا تتناول التبرك ايش الشرك اما التبرك بعموم احكامه فانه ينقسم الى نوعين
16:38احدهما او في القسم الاول التبرك المشروع التبرك المشروع وهو المأذون به شرعا وهو المأذون به شرعا فان من الاعيان والاوصاف ما ثبتت بركته وثبت التبرك به شرعا فان من الاعيان والاوصاف ما ثبتت بركته وثبت
17:28والركوع به شرعا كالقرآن الكريم والعلم وماء زمزم والنبي صلى الله عليه وسلم وجماع شروط التبرك المشروع تلاتة اولها ثبوت البركة في المتبرك به تبوت البركة بالمتبرك به كما تدعى فيه البركة
18:22لا يصح ما ادعي له الا بمجيء الدليل به ودليل البركة منحصر في الدليل الشرعي دون القدر فطريق اثبات بركة شيء ما هو خطاب الشرع فمثلا ماء زمزم ماء مبارك
19:00لما ثبت في صحيح مسلم في حديث ابي ذر الطويل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انها مباركة فثبتت بركة ماء زمزم وان تخلف الدليل لم يحكم بوجود البركة المدعاة
19:36كالحجر الاسود فان الحجر الاسود ليس عينا مباركة فلا يجوز التبرك به ومسحنا اياه وتقبيلنا له لا على وجه البركة لا على وجه التبرك بل على وجه التعبد بل على وجه التعبد
20:15اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم واضح وبه تعلم غلط ما يفعله كثير من الناسكين من الحجاج والمعتمرين من مسح وجوههم وصدورهم وابدانهم بايديهم بعد استلام الحجر فانك ترى احدهم
20:56يستلم الحجر بيده ثم يفيض بها مسحا على وجهه او صدره او بقية بدنه وهذا محرم لانه تبرك بما لم تثبت به البركة فينهى عنه ويكون من جنس الشرك الاصغر على ما ستعرفه بعد
21:32وتانيها ان يكون التبرك به على الوجه المأذون به شرعا فاذا عدل عنه الى غيره وقع العبد في المحرم. فاذا عدل عنه الى غيره وقع العبد الى وقع العبد في المحرم
22:15فالقرآن الكريم مثلا ثبتت بركته والتبرك به جاء على اوجه عدة كقراءته وتعلمه والاستشفاء رقية به فاذا تبرك به على غير ما ورد في الشرع لم يجز ذلك كمن يتبرك
23:06بالقرآن عند ارادة الفتح عليه في امر مستغلق كمن يتبرك بالقرآن عند ارادة الفتح عليه في امر مستغلق فيعمد الى القرآن فيأخذه مغلقا ثم يفتحه والاية التي يقع عليها نظره
23:48يجعلها حكما فيما اراده. والاية التي يقع عليها نظره يجعلها حكما فيمن فيما اراده كما لو تردد في نقض يمين في دخول بيت عزم على نفسه باليمين الا يدخله فحصل له تردد هل يحنث في يمينه ويكفر
24:19ام يبقى عليها ففتح المصحف فوقع نظره على قوله تعالى ادخلوها بسلام فاخذ من الاية الفتح عليه فيما استغلق وحمل نفسه على الدخول مع اخراج الكفارة وثالثها ان ينزل السبب المتبرك به
25:00منزلته الشرعية في طلب حصول البركة منه وتقدم ان الرتبة الشرعية لنظر القلب الى السبب ايش يا خالد الاطمئنان اليه والاستبشار به قال الله تعالى في سورة ال عمران وما جعله الله الا بشرى لكم
25:44ولتطمئن قلوبكم به وقال في سورة الانفال وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم فاذا رفع السبب المتبرك به فوق هذه الرتبة وقع العبد في الشرك الافضل او الاكبر على ما سيأتي بيانه
26:23واما القسم الثاني فهو التبرك الممنوع وهو التبرك الواقع على خلاف الوارد في الامر الشرعي وهو التبرك الواقع على خلاف الوارد في الامر الشرعي وجماع التبرك الممنوع نوعان وجماع التبرك الممنوع نوعان
27:19احدهما التبرك المحرم التبرك المحرم وهو الذي يكون المتبرك فيه ثابت البركة ثابت البركة لكن يتبرك به على غير الوجه الشرعي لكن يتبرك به على غير الوجه الشرعي كالمذكور انفا
28:18في التبرك بالمصحف بالقرآن فتحا للمصحف كالمذكور انفا من التبرك بالقرآن فتحا للمصحف فانه يكون محرما فانه يكون محرما والاخر التبرك ان في الاول المحرم والاخر التبرك الشرك التبرك الشرك
29:11وله حالا الحال الاولى ان يعتقد ان يعتقد استقلال المتبرك به في التأثير ان يعتقد استقلال المتبرك به بالتأثير وانه ينفع بذاته فهذا شرك ايش اكبر والحال الثانية الا يعتقد
30:13استغلال المتبرك به في التأثير الا يعتقد استقلال المتبرك به في التأثير ويجعله سببا وهذا شرك اصغر في صورتين وهذا شرك اصغر في صورتين اولاهما ان يتبرك بما لم تثبت بركته
30:59ان يتبرك بما لم تثبت بركته فاذا اتخذ سببا يتبرك به لا يعرف بطريق الشرع ان فيه بركة يكون العبد واقعا في الشرك الاصغر والاخرى ان يتجاوز به العبد ان يتجاوز به العبد
31:39المأذون به المأذون به بالنظر اليه ان يتجاوز به العبد المأذون به في النظر اليه فيقوى اعتماده عليه فيقوى اعتماده عليه حتى يقارنه حتى يقارنه الجزم بحصول التأثير حتى يقارنه الجزم
32:18بحصول التأثير فان وجدان الجزم شيء فوق الاطمئنان اليه والاستبشار به فان المطمئن الى السبب المستبشر به يكون نظره الاعظم الى الله وان الاسباب محكومة بقدره واما الجازم به فانه يضعف نظر قلبه الى الله
33:03حتى يقوى في قلبه وقوع مطلوبه الذي اراده. حتى يقوى في قلبه وقوع مطلوبه الذي اراده وهذه المسألة المذكورة وهي مسألة التبرك من كبار المسائل التي بها البلية فبسط القول فيها مما تشتد اليه
33:44الحاجة والايغال في تحرير مسائل توحيد العبادة هو من العلم وانفعه ولا يراد من قراءة الكتب النافعة مجرد الفراغ منها بل المراد الاعظم تقرب ما فيها من العلوم والمعارف في نفوس
34:17المتلقين حتى تكون هذه المسائل بينة له فلا يتلجلج بايراد شبهة ما ولا يتوقف عن اقتحام باطل ما هو خلاف ما قرر عنده من البيان التام لهذه المسائل فلا ينبغي ان يضيق
34:53قدر طالب العلم عن تطلب علم هذه المسائل ومن عرف التوحيد حقا فرح بتحرير مسألة واحدة منه ولو مد القول فيها لان تحقيق مسائل التوحيد يقوي في النفوس الوصول اليه
35:23فان العارفين بتوحيد الله المتمكنين من مسائله يجدون من لذة معرفته ما يعينهم على تحقيقه فيترشحون للوصول الى المرتبة الاعلى. وهي تحقيق التوحيد الذي يدخل الله اهله الجنة بغير حساب ولا عذاب. جعل الله واياكم منه
35:59ومن حيتان ما يذكر في هذا المقام ان شيخنا عبدالعزيز ابن مرشد رحمه الله تعالى كان يلزم قراءة كتاب مجموعة التوحيد فاذا فرغ منه اعاده ثانية فاتفق في مجلس لم اشهده
36:39واخبرني عنه معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ ان احد اصحاب الشيخ الاخذين عنه لما فرغ تلك الليلة من قراءة مجموعة التوحيد نبههم الى الشروع غدا فيه من اوله
37:15فاعترض بعض اصحابه بان الكتاب سبقت قراءته مرة بعد مرة فغضب رحمه الله غضبا شديدا وقال له في كلام طويل يا فلان انك قد مللت من التوحيد وهذا عنوان شر على العبد
37:52فان العارف بالتوحيد يحتاج الى تكراره مرة بعد مرة ولهذا لم يكن رؤوس العلماء في هذا البلد ينقطعون من تدريس التوحيد في كل مجاله ومن لم ندركه من الطبقة العالية المتصدين
38:20لاقراء الناس من شيوخ شيوخنا كمحمد ابن ابراهيم ال الشيخ واضرابه ومن قبله لم يكن يخلو يومهم ابدا من تدريس كتاب التوحيد اكثر من مرة فكان احد الكتب الملتزم بها في التعليم
38:50ولو لم يقدر ان احدا كان يعرضه ذلك اليوم فان الدرس الراتب يشتمل على كتاب التوحيد ولو لم يقرأه احد ممن وظيفته في ذلك اليوم قراءة درس التوحيد. فكان الطلاب مرتبين على ما يقرؤونه من الكتب
39:13وفيهم من يقرأ التوحيد واذا فقد من درسه راتب فان الدرس الراتب الذي كان يلزمه في جملة كتب كان منها التوحيد والعقيدة الواسطية وبلوغ المرام وقطر الندى في كتب اخرى كانت تقرأ كل
39:36يوم واذا انهيت اعيدت مرة اخرى والانتفاع بهذا اعظم من الانتفاع بتنقيل نفوس المتعلمين بين كتب غيرها اولى منها والكتب النافعة حقها ان تعاد مرة بعد مرة وكان هذا هو سبيل اخذ العلم
40:02وجادته في هذا القطر حتى تجدد ما تجدد من الحوادث وتغيرت الايام ومن اراد ان ينفع الناس فانه يستبصر بالطريقة التي كان عليها من نفع الناس ثم يسلكها ولا يأبه بطعن الطاعنين وغمز الغامزين
40:28بان هؤلاء القوم لا يعرفون الا هذه الكتب فانه مدح من حيث اريد الذنب. كما قال رجل للحافظ عثمان بن سعيد الدارمي لولا العلم لما كنت شيئا فقال الدارمي مدحني من حيث اراد ان يذمن
40:52يعني انه اثبت لي ما امدح به وهو العلم. وكان يريد ذمه. فالقول بان فلانا او فلانا او فلانا لا يدرسون الا هذه الكتب ينبغي الا يفت في عضده ولا يزهده
41:12فيها فتكرار هذه الكتب انفع له وللخلق. واذا كان هذا في حق المعلم المتمثل معاني تلك المعارف في نفسه فهو في حق المتعلم اولى ان يعيد هذه الكتب مرة بعد مرة. ولهذا كان من ادركنا من اهل العلم والمعرفة يحظون الطلبة على
41:43قراءتها مرة بعد مرة واذكر اني ارشدت مبتدأ للقراءة الى شيخنا عبد الله ابن عثمان ابن احمد ابن عثمان ابن بشر رحمه الله حفيد عثمان ابن ابن بشر مؤرخ نجد
42:08فقرأ عليه ثلاثة الاصول فلما فرغ منها قال الم تعلم للشيخ اي كتاب نقرأ بعده فقال ذلك الرجل وكان قارب الثمانين وعلم مئين من المتعلمين ورسخت في نفسه معارف ثلاثة الاصول
42:41نعيده مرة اخرى نعيده مرة اخرى لشدة الانتفاع به. فان كتاب ثلاثة الاصول فيه المسائل الثلاث العظام التي يسأل عنها العبد في القبر من ربك؟ وما دينك؟ ومن هذا الرجل الذي بعث
43:07فيكم وبدو هذه المعالم في نفوس المتلقين ترزقهم لذة العلم والدين وتعرفهم ان الانس بهذه المعارف اعظم من الانس بغيرها وان الاخلاد اليها يزيد النفس قوة والروح بهجة والقلب سكينة فلا
43:36لا يزال صاحبها متقلبا بين رياض الجنان في الدنيا وهو احق الناس بان يقلبه الله عز وجل الى جنان الاخرة. فان من ذاق هذه اللذة في الدنيا ظمين ان يرزقه الله اياها في الاخرة. ومن حرمها في الدنيا قنين ان يحرمها الله اياها
44:04في الاخرة قال ابن تيمية الحفيد ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة ذكره ابن القيم في مدارج السالكين فنسأله سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يملأ قلوبنا بمحبة توحيده
44:32وان يهدينا الى اذل سبيله وان يعيننا على الوصول اليه بما يحبه ويرضيه. وان لا يزيغ قلوبنا عنه ولا يجعل فيها شيئا ولا حظا من النظر الى الناس. ولا انشغالا ولا ابتلاء بهم
44:50فان استغناء قلوب الموحدين بالله يجعلها غنية عن المخلوقين فان من استغنى بالله اغناه الله. ومن توكل على الله كفاه الله. فتقلب في الدواء والشفاء ومن صرف نظره الى ملاحظة المخلوقين فقد ابتلي باعظم البلاء واشد الداء وهو
45:18ذكر الناس والتوجه اليهم. قال عبدالله بن عون ذكر الله دواء. وذكر الناس داء. وقال مكحول الشامي ذكر الله شفاء وذكر الناس داء نعم الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى
45:41وقول الله تعالى فرأيتم اللات والعزى وملات الثالثة الاخرى الايات. قال الشارح رحمه الله تعالى وكانت في ثقيف والعزى لقريش وبني كنانة. لبني هلال وقال ابن هشام رحمه الله. كانت لهذيل وخزاعة
46:01تأمل لا تفقر الجمهور بتخفيف التاء وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وحميد وابو صالح ورويس ويعقوب بتشديد التاء فعلى الاولى. قال الاعمش سموا اللات من العلاج والعزى من العزيز. قال ابن جرير رحمه الله
46:20الله وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله تعالى. فقالوا لاتوا مؤنثة منها فقالوا اللات مؤنثة منه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا قال وهكذا العزى من العزيز. وقال ابن كثير
46:40رحمه الله الا تكانت صخرة بيضاء منخوشة عليها بيت بالطائف له وسار وسدنة وحوله فلان معظم عند الطائف وهم ثقيف ومن تابع يفتخرون به على من عاداهم من احياء العرب بعد قريش. قال ابن هشام رحمه الله
47:00فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة ابن شعبة فهدمها وحرقها بالنار. وعلى الثانية قال ابن عباس كان يلت السويق للحاج فلما مات واعتفوا على قبره ذكره البخاري. قال ابن عباس كان يبيع السويق والسمن عند صخرة
47:20ويتلوه عليها فلما مات ذلك الرجل عبدا ثقيف تلك الصخرة اعظاما لصاحب السويقة وعن مجاهد نحوه وقال فلما مات عبدوه رواه سعيد ابن منصور وكذا روى ابن ابي حاتم عن ابن عباس انهم ابدوا
47:40وبنحو هذا قال جماعة من اهل العلم قتل منافاة بين القولين فانهم عبدوا الصخرة والقبرة تألها وتعظيما. ولمثل هذا ولمثل هذا بنيت المشاهد والقباب على القبور واتخذت اوثانا وفيه بيان ان اهل الجاهلية كانوا يعبدون الصالحين والاصنام
48:00مثال واما العزى فقال ابن جرير كانت شجرة عليها بين مكة والطائف كانت قريش يعظمونها كما قال ابو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا ولا مولى لكم
48:21وروى النسائي وابن مردويه عن ابي الطفيل قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليدين نخلة وكانت فيها العزاب وكانت على ثلاث ثمرات فقطعت ثمرات وهدم البيت الذي كان عليها ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره. فقال ارجع
48:43فانك لم تصنع شيئا فرجع خائف فلما اسرته السدنة امعن في الجبل وهم يقولون يا عزا يا عزا فاتا خالد فاذا عريانة ناشرة شعرها تحفن التراب على رأسها فعممها بالسيف فقتلها. ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه
49:03كما فاخبره فقال تلك العزاب. قال ابو صالح كان يعلقون عليها السيور والعين روى وعبد ابن حميد وابن جرير. قلت كل هذا وما هو اعظم منه يقع في هذه الازمنة عند ضرائ الاموات وفي المشاهد. واما مناة فكانت للمشلل عند
49:23مكة والمدينة وكانت خزاعة الخزرج يعظمونها. ويهلون منها للحج واصوات التقاقها من اسم الله المنان لكثرة ما يمنى ان يراق عندها من الدماء التبرك بها. قال البخاري رحمه الله في حديث عن عائشة رضي الله تعالى عنها
49:43ما صنم بين مكة والمدينة. قال ابن هشام فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فهدمها عام الفتحة وقال العماد ابن كثير فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد ابن الوليد في غزوة بني المصلط فكسرها فمعنى لا
50:03كما قال القرطبي ان فيها حرفا تقديره افرأيتم هذه الالهة نفعت اضرت حتى تكون شركاء لله تعالى. وقولها الذكر وله الانثى قال ابن الكافرين تجعلون له ولدا وتجعلون ولده انثى وتختارون لكم الذكور. قولوا تلك اذا قسمة
50:23اذا اي جور وباطلة فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة التي لو كانت بين مخلوقين كانت جورا وسفها فتنزهون انفسكم عن الاناث وتجعلونهن لله تعالى. اي من وتلقاء انفسكم ما انزل الله بها من سلطان اي من حجة. ان يتبعون الا الظن. اي ليس لهم السند الا حسن ظنهم
50:53يا ايها الذين سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم والا حظ انفس في رياستهم وتعظيم ابائهم لقدمهم من ربهم الهدى قال ابن كثير رحمه الله ولقد ارسل الله تعالى اليهم الرسل بالحق المنير والحجة القاطعة وما اتبعوا ما جاءهم به ونقادوا له انتهى
51:18ومطابقة الايات للترجمة من جهة ان عباد هذه او الثاني انما كانوا يعتقدون حصول البركة من ابي تعظيمها ودعائها والاستعانة بها والاعتماد عليها في حصول ما يرجونه منها ويأملونه ببركة وشفاعتها وغير ذلك. فالتبرك بقبور الصالحين كالاة وبالاشجار والاحجار
51:40كالعزى من فعل جملة اولئك المشركين مع تلك الاوثان فمن فعل ذا فمن فعل مثل ذلك واعتقد في قبر او حجر او شجر فقد ضاها عباد هذه الاوثان فيما يفعلونه معها من هذا الشرك على ان الواقع من هؤلاء المشركين معبوديهم اعظم مما وقام من اولئك
52:00فالله المستعان وعليه التكلان بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله تعالى في الاية التي ذكرها المصنف
52:36اللاك وقوله والعزى وقوله ومناه هي اصنام مشهورة لقبائل من العرب كما سيأتي مبينا بكلام الشارح بعد وقوله وقال ابن هشام هكذا ثبت في كتاب تيسير العزيز الحميد وتبعه من بعده
53:30والصواب وقال هشام وقال هشام وهو ابن محمد الكلبي مؤرخ شهير توفي سنة اربع بعد المئتين له كتاب حافل اسمه كتاب الاصنام ذكر فيه اصناما العرب والكلام المثبت من قول عنه
54:17وقوله قال الاعمش هو سليمان ابن مهران الكاهل مولاهم. سليمان بن مهران الكاهلي مولاهم توفي سنة سبع واربعين ومئة وقيل ثمان واربعين. توفي سنة سبع واربعين ومئة. وقيل ثمان واربعين
55:03يعني ثمانية واربعين وكم ومئة والاعمش لقب له وهو وصف لمن ضعف بصره وهو وصف ضعف بصره والالقاب التي يذكر بها اهل العلم والالقاب التي يذكر بها اهل العلم المتضمنة نقصا
55:47يجوز ذكره بها يجوز ذكره بها بشرطين احدهما ان يكون مراد ذاكره التعريف به ان يكون مرادا. ان يكون مراد ذاكره التعريف به لانه غلب عليه هذا اللقب فتميز به. لانه غلب عليه هذا اللقب
56:28فتميز به والاخر الا يعرف عنه كراهته له الا يعرف عنه كراهته له فانه اذا ذكر ذلك عنه ترى من ذكره بما يكره وهي غيبة قوله قال ابن جرير تقدم انه
57:13من محمد ابن جرير والطبري صاحب جامع البيان واطلاق النقل عنه يراد به هذا الكتاب وسبق الاعلام برتبة تفسيره وقوله قال ابن كثير تقدم غير مرة ان المراد به من
57:48اسماعيل ابن كثير ابو الفدا الدمشقي صاحب تفسير القرآن العظيم قوله له استار جمع ستر جمع ستر وهي الثياب التي تلقى وهي الثياب التي تلقى على الشيء وهي الثياب التي تلقى على الشيء او دونه
58:23لتحجبه عن الانظار. لتحجبه عن الانظار. قوله وسدنه جمع ساد جمع ساد وهو الخادم وهو الخادم جمعه بدنة ككافر وكفرة قوله وحوله فناء الفناء الرحمة الواسعة الرحمة الواسعة قوله قال ابن هشام
59:21هو عبدالملك ابن هشام الحميري مشهور دياري مشهور ما معنى سيري اي عارف بعلم السيرة النبوية. سيري مشهور له فيها المختصر المعروف وهو مختصر سيرة ابن اسحاق توفي سنة ثماني عشرة بعد المئتين
1:00:05قوله يلت السويق يخلطه ويضله يخلطه ويظله بسمن ونحوه والسويق هو الحنطة او الشعير قوله ويسلوه ويسلوه اي يصبه ويطرحه. اي يصبه ويطرحه قوله المشاهد جمع مشهد المشاهد جمع مشهد
1:01:10وهي المقامات التي يجتمع عليها الناس. وهي المقامات التي يجتمع عليها الناس وقوله القباب وقوله القباب جمع قبة جمع قبة وهو ما يرفع فوق القبور وهو ما يرفع فوق القبور من بناء
1:01:48مشيد من بناء مشيد عظيم قوله في الصفحة الثانية عشر بعد الثلاث مئة تمرات جمع تمرة وهي شجر معروف جمع سمرة وهي شجر معروف قوله ناشرة شعرها اي مفرقة له
1:02:30اي مفرقة له قوله تحفن التراب تحفن التراب اي تحثوه اي تحثوه على رأسها قوله فعممها اي شملها بسيفه فعلاها به. اي شملها بسيفه فعلاها به قوله قال ابو صالح هو
1:03:18ذكوان الزيات ويقال السمان تابعي من كبار اصحاب ابي هريرة رضي الله عنه قوله السيور جمع طيب وهو ما يقد من الجلود ما يقد من الجلود فيقطعوا على صورة الادارة غالبا
1:04:06فيقطع على صورة الادارة غالبا. وهو الذي يسميه العامة ايش للمغاط هو الذي يسميه العامة بالمغاط وقولهم المغار له اصل عربي فان مرض الشيء مده وعامة عامية اهل الجزيرة ترجع الى الاصول العربية فيما
1:04:39فبيانه في محل اخر. قوله العهن هو الصوف قوله ضوائح الاموات الضوائق جمع ايش ضريح وهو ايش القبر ولا البناء على القبر وهو القبر سمي ضريحا لانه يطرح فيه اي يشق باطنه. سمي ضريحا لانه
1:05:28فيه اي يشق باطنه وتسمية البناء عليه ضريحا وتسمية البناء عليه ضريحا هي تسمية عرفية لا لغوية هي تسمية عرفية لا لغوية قوله بالمشلل قوله بالمشلل بضم الميم وفتح الشين
1:06:10واللام مع تشديد الثاني منهما موضع قريب من المدينة يبعد نحو السبعة اميال قوله اديد بضم القاف موضع او واد واد بين مكة والمدينة. معروف بهذا الاسم الى يومنا قوله في تاليتها كما قال القرطبي
1:07:09هو محمد ابن احمد هو محمد ابن احمد القرطبي صاحب التفسير المعروف توفي سنة احدى وسبعين وستمائة واطلاق النقل منه يراد به تفسيره واسمه الجامع لاحكام القرآن قوله في تاليتها
1:07:49ظاها اي شابها فالمضاهاة المشابهة والمضاهاة المشابهة واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها. فان الشارح رحمه الله شرع يبين معاني الدليل الاول من الادلة التي ذكرها المصنف في هذا الباب وهو قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. الايات
1:08:36واثبات كلمة الايات واقع بخط المصنف واقع بخط المصنف نقله حفيده سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد ثم قال يعني الى قوله ولقد جاءهم من ربهم الهدى يعني الى قوله ولقد جاءهم من ربهم الهدى انتهى
1:09:15وابتدأ الشارخ بيانه بذكر القبائل التي اتخذت هذه الاصنام. فقال وكانت اللات لفقيه والعزى لقريش وبني كنانة ومنات لبني هلال وقال ابن هشام كانت لهذيل وخزاعة وما ذكره رحمه الله في تعيين القبائل التي اتخذت هذه الاصنام
1:10:02معروف عند نقلة التاريخ والاخبار مشهور بينهم سوى ما ذكره تبعا لصاحب تيسير العزيز الحميد ان منات لبني هلال وكأنهما تبعا القرطبي في تفسيره فانه ذكر في موضع منه ان من ات لبني هلال
1:10:42والذي دل عليه الدليل الثابت في الصحيح في حديث عائشة لما سألها ابن الزبير عن الطواف بين الصفا والمروة فذكرت ان منات كانت لمن للانصار ان منات كانت للانصار. قال ابو العباس ابن تيمية
1:11:21الحفيد رحمه الله عند ذكر مناه كانت لاهل المدينة كانت لاهل المدينة ومن قال انها لغطفان ومن قال انها لغطفان فلانها كانت تعبدها ومن قال انها لغطفان فلانها كانت تعبدها وهي في جهتها. وهي في جهتها
1:11:52انتهى كلامه ويعلم به ان ذكر هذيل وخزاعة جار مجرى ذكري غطفان جار مجرى ذكر غطفان. فان هذه القبائل خذيلا وخزاعة وغطفان كانت من جهة المدينة فكانوا يأتون عليها كما تأتي الانصار. ويعبدونها الا انها مختصة بالتعظيم
1:12:35والولاية والقيام عليها باهل المدينة من الاوس والخزرج ثم بين الشارح رحمه الله المراد باللات فذكر ورود قراءتين قرآنيتين فيه فالقراءة الاولى بالتخفيف الا وهي قراءة جمهور القراء والقراءة الثانية اللات
1:13:24بتشديد التاء وهي قراءة جماعة سمى منهم المصنف من سمى. فقال وقرأ ابن عباس وابن الزبير مجاهد وحميد وابو صالح وويس عن يعقوب ورويس عن يعقوب وهو الثابت في بعض النسخ
1:13:58وهو الثابت في بعض النسخ الخطية للكتاب الموافق للواقع. الموافق للواقع فان يعقوبا له راويان هما هما رويس وروح هما رويس وروح فرواية رويث كائنة عن يعقوب فسواء العبارة التي ينبغي ان تصلحوها في نسخكم ورويش عن يعقوب
1:14:38ثم ذكر الشارح رحمه الله تعالى وجه كل قراءة تأمل قراءة التخفيف فذكر فيها وجهان احدهما ان تكون مشتقة من اسم الله تعالى ان تكون مشتقة من اسم الله تعالى
1:15:27والاخر ان تكون اثما ان تكون اثما لصخرة بيضاء منقوشة ان تكون اثما في صخرة بيضاء منقوشة ثم بين هذين الوجهين فقال فعلى الاولى قال الاعمش سموا اللات من الاله والعزى
1:16:02من العزيز ووقعت نسبة هذا الاثر هنا في فتح المجيد تبعا لتيسير العزيز الحميد الى سليمان ابن مهران الاعمش وهو في كتاب التوحيد نفسه منسوب الى ابن عباس رضي الله عنه ذكره المصنف في باب قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى
1:16:37فادعوه بها. فنسبته الى الاعمش وهم سبق الى ذهن العلامة سليمان ابن عبد الله انه المتكلم به ثم تبعه صاحب فتح المجيد وغفل عن كون الاثر في كتاب التوحيد الذي شرحاه لكن من كلام ابن عباس رضي الله عنهما ويأتي وقوع
1:17:10الغلط المشهور من العالم الكبير تحقيق لانفراد الله عز وجل بالكمال تحقيق لانفراد الله عز وجل بالكمال. فانه مهما بهر احد الناس بسعة وحسن لفظه فانه لا ينفك عما كتبه الله على الخلق من الوهم والنسيان
1:17:44ثم ذكر من كلام ابن جرير ما يفسر الاثر المتقدم سموا اللات من الاله العزى من العزيز وهو كونه واقعا على وجه الاشتقاق. وهو كونه واقعا على وجه اشتقاق وتقدم ان الاشتقاق اصطلاحا
1:18:15ردوا لفظ الى اخر لمناسبة بينهما في المبنى والمعنى. رد لفظ الى اخر لمناسبة بينهما في المبنى والمعنى. وبين ابن جرير اشتقاقه فقال وكانوا قد استبقوا اسمها من اسم الله تعالى فقالوا اللات مؤنثة منه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
1:18:46ثم ذكر ما يبين الوجه الثاني وانها صخرة بيضاء منقوشة بالنقل عن ابن كثير وانه وكان عليها بيت بالطائف له استار وسدنة وحوله وحوله فناء معظم عند اهل ثقيف عند اهل الطائف وهم ثقيل
1:19:07ومن تابعها يفتخرون به على من عاداهم من احياء العرب بعد قريش ثم ذكر رحمه الله منتهى هذا الصنم فقال قال ابن هشام يعني عبد الملك الحميري صاحب الى السيرة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة ابن شعبة فهدمها وحرقها
1:19:40بالنار. فنقض تلك الصخرة واحرق تلك السطور. التي كانت عليها وفرق شمل السجنة الحافين بها وله فيها قصة طويلة مذكورة في كتب السيرة واخبار التاريخ وكتب الادب العربي العرب وبقي بعد هذين الوجهين وجه ثالث
1:20:20وهو ان يكون اللات مخففا ان يكون اللات مخففا من اللات المثقل من اللات المثقل خفف لكثرة استعماله ودوامر ذكره خفف لكثرة استعماله ودوام ذكره ثم ذكر الشارح رحمه الله وجه القراءة الثانية وهي المشددة فذكر عن ابن عباس
1:21:02انه قال كان رجلا يرد السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره ذكره البخاري اي اقاموا على قبره فيكون فاعلا يذكر بالتاء مشددا. لان اللث كان فعله فهو مأخوذ من لث يلط لتا فهو لات
1:21:37ثم اتبع هذا باثر اخر عن ابن عباس انه قال كان يبيع السويق والسمن عند صخرة ويسلوه اي يصبه ويطرحه عليها فلما مات ذلك الرجل عبد الثقيف تلك الصخرة اعظاما لصاحب
1:21:57السويق وذكر بيعه السويق والسمن لا يخدش في كمال حاله لامرين احدهما ان توفير ما يفقد ولو كان على وجه البيع محمود ممدوح. ان توفير ما يفقد ولو على وجه البيع محمود ممدوح
1:22:33والاخر انه كان يجتمع فيه البيع والاعطاء فضلا انه كان يجتمع فيه البيع والاعطاء فضلا فيبيع من يبيع ويعطي من يعطي بلا عوض ثم نقل عن مجاهد وغيره انه لما مات عبدوه وقال
1:23:07وبنحو هذا قال جماعة من اهل العلم واختلف في اسم اللات الملقب بهذا. فان اللات لقب. واما اسمه فذكروا فيه ثلاثة اسماء احدها عامر بن الغلب العدوان عامر بن الضرب العدواني
1:23:53وثانيها عمرو ابن لحي الخزاعي عمرو ابن لحي الخزاعي وثالثها صرمة بن غن. صرمة بن غنم ووقع مصحفا في بعض الكتب حرمة ابن تميم ووقع مصحفا في بعض الكتب حرمة ابن تميم
1:24:29فلا يتوهم انه رجل رابع والله اعلم والامر متردد بين الاول والثالث. والامر متردد بين الاول والثالث واما الثاني فقد استظهر ابن حجر استبعاده فقد استظهر ابن حجر استبعاده بما ذكره من الادلة في موضعه من فتح الباري
1:25:07وهو في الاول اشهر والله اعلم وهو في الاول اشهر والله اعلم ثم لما فرغ المصنف من ثم لما فرغ الشارح من ذكر التردد في خبر اللات اهو رجل ام صخرة بيضاء منقوشة
1:25:37قال قلت لا منافاة بين القولين فانهم عبدوا الصخرة والقبر تألها وتعظيما ولمثل هذا بنيت المشاهد والقباب على القبور. واتخذت اوثان وذكره بنحوه في قرة عيون الموحدين. وهو تابع لما ذكره
1:26:11صاحب تيسير العزيز الحميد. فاستظهر رحمهما الله ان اسم اللات على الامرين مع فيكون لقبا للرجل الذي كان يفعل هذا الفعل وكان يصنعه عند صخرة عظيمة. نسبت اليه فهي صخرة اللات
1:26:47ولما ماتا دفن عندها. ولما مات دفن عندها ثم وقعت العبادة للمحل كله. ثم وقعت العبادة للمحل كله قبرا مدفونا فيه رجل وصخرة بيضاء منقوشة وسيأتي بعد باب كلام لصاحب قرة عيون الموحدين يتعلق بمآل هذا
1:27:32المحل في الاسلام بعد نقضه ثم ذكر الشارح رحمه الله حقيقة العزى فنقل عن ابن جرير انها كانت شجرة عليها بناء واستار بنخلة بين مكة والطائف كانت تعظمها قريش كما قال ابو سفيان لان العزى ولا عزى لكم
1:28:00واتبع كلام ابن جرير بالحديث الذي رواه النسائي وغيره واسناده حسن عن ابي الطفيل رضي الله عنه واسمه عامر بن واثلة وفيه فاذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحفن التراب على رأسها فعممها بالسيف فقتلها ثم رجع الى رسول الله صلى الله
1:28:31عليه وسلم فاخبره فقال تلك العزى وهي امرأة جنية كانت تقيم على سدانة هذا المحل نزين للناس عبادته ووقع تسمية الموضع بها فما ذكره في الحديث نفسه من الثلاث سمرات والبيت الذي كان عليها وهو الذي اقتصر عليه ابن جرير انفا لا
1:29:16يخالف اخر الحديث فالموضع المذكور سمي بالمرأة كالواقع في خبر اللات المتقدم وكان من خبر اهل الجاهلية في تعظيم العزة ما ذكره ابو صالح السمان قال كانوا يعلقون عليها السيور والعهن اي يعلقوا
1:29:45هنا عليها على وجه التعظيم قطع الجلود المقددة والصوف المعظمة عندهم ثم قال الشارح قلت وكل هذا وما هو اعظم منه؟ يقع في هذه الازمنة عند برائح الاموات وفي المشاهد فالذي وقع فيه من وقع من المتأخرين يضاهي حال اولئك
1:30:20المشركين الذين كانوا يعظمون الصالحين والاصنام والاوثان كما قال الشارح قبل لما ذكر اللات وفيه بيان ان اهل الجاهل ان اهل الجاهلية كانوا يعبدون الصالحين اصناما والاوثان ثم ذكر الشارح رحمه الله الصنم الثالث فقال واما مناه فكانت بالمشلل عند
1:30:52حديد بين مكة والمدينة وهو واد معروف فيه اليوم بيوت كثيرة حال مشهورة وتقدم انها وتقدم ان هذا الصنم كان لاهل المدينة من الاوس والخزرج ومن كان في تلك الجهة من هذيل
1:31:17وخزاعة وغطفان ثم ذكر الشارح منشأ تسميتها وفيه قولان احدهما ان اصل اشتقاقها من اسم الله من ان ان اصل اشتقاقها من اسم الله المنان والآخر انه انه سمي منات لكثرة ما يمنى ان يراقوا عندها من
1:32:00للتبرك بها فان منى لم تسمى منى الا لكثرة ما يمنى من الدماء ان يهراق فيها تقربا الى الله عز وجل وذكر ما في البخاري عن عائشة انها صنم بين مكة والمدينة مصدقا ما سبق ذكره ثم قال
1:32:24قال ابن هشام فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فهدمها عام الفتح. فانتهى مآل والى هدم عليا رضي الله عنه لها في عام الفتح. وقال العماد ابن كثير فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:32:48خالد ابن الوليد في غزوة بني المصطلق فكسرها فاختلف في القائم على هدمها اهو علي رضي الله عنه او هو خالد بن الوليد. وقيل بل هو ابو سفيان بن حرب. بل هو ابو سفيان
1:33:18ابن حرب وهذا هو المشهور وهذا هو المشهور ان الذي ها هو ابو سفيان ابن حرب والاظهر ان هدمها كان عام الفتح والاظهر ان هدمها كان عام الفتح فتتفق الاصنام الثلاثة في وقوع هدمها عام
1:33:57بدح وتفترق في القائمين على هدمها فلات هدمه المغيرة ابن شعبة وكان خرج مع ابي سفيان ابن حرب وكان خرج مع ابي سفيان ابن حرب لهدمها لكن الذي باشر الهدم هو
1:34:22ابن شعبة واما العزى فتولى امرها خالد ابن الوليد رضي الله عنه. واما مناه فتولى هدمها ابو سفيان ابن حرب وذكر هذه الاصنام الثلاثة بالقرآن من اصنام العرب في نسق واحد دون غيرها لانها كانت
1:35:01اعظم اوثان اهل الجاهلية من اهل الحجاز لانها كانت اعظم اوتان اهل الجاهلية من اهل الحجاز ذكره الشارح في قرة عيون الموحدين وابن قاسم في حاشيته على كتاب التوحيد ثم
1:35:31نقل الشارح معنى الاية عن القرطبي في تفسيره انه قال ان فيها حذفا اي شيئا قوي فلم يذكر. تقديره افرأيتم هذه الالهة؟ انفعت او ضرت حتى تكون شركاء لله تعالى. انتهى كلامه
1:36:01ومن قواعد كلام العرب ان الفاء اذا ذكرت بعد همزة الاستفهام دلت على تعلق الكلام المذكور بعدها بكلام سابق لها ان الفاء اذا ذكر بعد همزة الاستفهام دلت على تعلق الكلام المذكور بعدها
1:36:32بما ذكر قبلها فقوله تعالى افرأيتم اللات والعزى متعلق بما تقدمه من الآيات من مستفتح صورة النجم والنجم اذا هوى حتى بلوغ هذا الموضع وتقديره الذي دل عليه سياق الكلام هو ما ذكره القرطبي. افرأيتم هذه الالهة انفعت ام ضرت حتى تكون
1:37:09شركاء لله تعالى فيكون ابطالا لها ثم ذكر تفسير قوله تعالى الكم الذكر وله الانثى عن ابن كثير انه قال اتجعلون له ولدا وتجعلون ولده اتجعلون له ولدا وتجعلون ولده انثى وتختارون لكم الذكور. لان الذكر عند العرب
1:37:39ام والانثى ناقصة. ثم قال في تفسير قوله تعالى تلك اذا قسمة بريزا اي جور يعني ظالمة وباطلة فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة التي لو كانت بين مخلوقين كانت جورا وسفها فتنزهون انفسكم عن الاناث وتجعلونهن لله تعالى
1:38:10والله سبحانه وتعالى متنزه عن الولد قال الله تعالى لم يلد ولم يولد فالمقصود من الانكار عيب مقالتهم في نفسها. فالمقصود من الانكار عيب مقال في نفسها ببيان ما فيها من الجور والظلم ببيان ما فيها من الجور والظلم من التحكم على الله من التحكم على الله
1:38:44بجعل الاناث ولا ده وهم الملائكة. وجعل الذكور اولادا لهم كما يزعمون. تعالى الله عما يقول المبطلون ثم ذكر قوله تعالى ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم فقال اي من تلقاء انفسكم
1:39:16يعني من قبلكم. يعني من قبلكم دون برهان عليها ولهذا اتبعه بقوله ما انزل الله بها من سلطان اي من حجة ثم قال ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس
1:39:45زيدوا هذه لانها هي الثابتة في بعض النسخ وهي الموافقة لبيان الكلام فقال ان يتبعون الا الظن. ومات هو الانفس. عندك ثابت في نسختك نعم ثم قال بيانا اي ليس لهم مستند الا حسن ظنهم بابائهم الذين
1:40:17سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم. والا حظ انفسهم في رئاستهم وتعظيم اباءهم الاقدمين فمتمسك هؤلاء القوم في اثبات دعواهم امران احدهما الظن وقد ابطله الله عز وجل بقوله ايش وان الظن لا يغني من الحق شيئا. وان الظن لا يغني من الحق شيئا
1:41:11والاخر الهوى الهوى وقد ابطله الله بقوله يبطل الثنتين هذي وقد ابطله الله بآيات من اعظمها قوله افرأيت من اتخذ الهه هواه باي اعظمها قوله افرأيت من اتخذ الهه هواه وهي
1:41:56ابلغ اية في ذم الهوى. وانه ينزل من النفوس منزلة الالهة المتخذة. التي يدور العبد معها ها رغبة ورهبة ومن ذخائر الافادات وجميل العبارات التي تكتب بماء العيون لا بالحبر المعجون
1:42:23جملة ذكرها ابن قاسم عند هذا الموضع فاكتبوها لعظم فائدتها قال رحمه الله فنهاية برهانهم مبني على امرين فنهاية برهانهم مبني على امرين فساد العلم وفساد الارادة. فساد العلم وفساد الارادة
1:42:59وكل فساد في الوجود من الشرك فما دونه وكل فساد في الوجود من الشرك فما دونه دائر على فساد العلم وفساد الارادة دائر على فساد العلم وفساد الارادة او هما جميعا
1:43:30او هما جميعا كما انه لاستقامة الا لمن عنده علم صحيح كما انه لاستقامة الا لمن عنده علم صحيح وارادة صحيحة فنهاية برهانهم مبني على امرين فساد العلم وفساد الارادة. وكل فساد في الوجود من الشرك فما دونه
1:44:11دائر على فساد العلم وفساد الارادة او هما جميعا كما انه لا استقامة الا لمن عنده علم صحيح صحيحة وبه تعلم قدر حاشية ابن قاسم التي يعيبها بعضهم بانها مختصرة من التيسير
1:44:34المجيد وليس فيها فائدة زائدة. فان هذا لا يقوله الا من لا يعرف هذه الحاشية ولو قدر انه لو لم يكن فيها الا التلخيص لظهر لمن طالعها ما فيه من حسن التخليص
1:44:49فانه لخصها تلخيص ماهر عارف بالعبارات مع الحاق زيادات. والقول فيها كالقول في ابطال التنديد فان من الناس من يرى ان ابطال التنديد لا فائدة فيه لانه مختصر من تيسير العزيز الحميد
1:45:10وسبق في درس الفجر فائدة عزيزة منه وهي نعم احسنت وهي تعقبه لما ذكره صاحب تيسير العزيز الحميد من ان كلام التابع الذي لا يقال من قبل الرأي له حكم الرفع فنوه ان هذا معروف فيما قاله الصحابي دون ما قاله التابع على ما سبق بيانه
1:45:49ثم ذكر الشارخ قوله تعالى ولقد جاءهم من ربهم الهدى ونقل تفسيره عن ابن كثير ان الله بعث الرسل بالحق المنير والحجة القاطعة والحاق هذه الاية الاية السابقة وجعلها ختما للمذكور قبل فيه اعلام
1:46:21الجواب النافع والدواء الرافع لما استرسل فيه مشرك العرب من اتباع الظن والهوى فانهما يرتفعان بما فتح الله عز وجل من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم من الهدى ثم ذكر
1:46:52رحمه الله وجه مطابقة الايات للترجمة من ان مشرك العرب كانوا يعظمون هذه الاوثان ويتبركون بها فمن وقع فيما وقع فيه من التبرك بما لم يشرع التبرك به كالتبرك القبور والبقاع
1:47:23والجبال والعيون والانهار فقد شابه اولئك المشركين الذين انكروا والله سبحانه وتعالى عليهم تعظيم تلك الاصنام وذكر نحوه مختصرا في قرة عيون الموحدين فسياق هؤلاء الايات هو في ابطال التبرك. هو في ابطال التبرك بما
1:47:57فلا يتبرك به او يفعل على وجه غير مشروع نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى عن ابي الليثي رضي الله تعالى عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنينة
1:48:24ونحن حدثاء واهد بالكفر والمشركين سدرة يعكفون عنده وينوطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة قلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها سنن قلت
1:48:44والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كمالهم ما اليا. قال انكم قوم تجهلون لتركبن ما سنن من كان قبلكم رواه الترمذي وصححه قال الشارح رحمه الله تعالى بواقد اسمه الحارث بن عوف وفي الباب عن ابي سعيد وابي هريرة قاله الترمذي
1:49:06وقد رواه احمد وابو يعلى وابن ابي شيبة والنسائي وابن جرير وابن منذر وابن ابي حاتم والطبري والطبراني بنحوه قوله عن ابي واقب تقدم ذكر اسمه في قول الترمذي وهو صحابي مشهور مات سنة ثمان وستين وله خمس وثمانون سنة
1:49:26او لو خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين وفي حديث عمرو بن عوف وهو عند ابن ابي حاتم وابن مردوي والطبراني قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ونحن الف ونيف حتى اذا كنا بين حنين والطائف الحديث قوله ونحن
1:49:45من كفر اي قريب عهدنا بالكفر فبي دليل على ان غيرهم ممن تقدم اسلامه من الصحابة لا يجهل هذا وان المتنقل من الباطن الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة ذكره المصنف رحمه الله
1:50:02قوله وللمشركين سدرة يعكفون عندها العكوف والاقامة على الشيء في المكان ومنه قول الخليل عليه السلام ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون؟ وكان وكان عكوف المشركين عند تلك السدرة تبركا بها وتعظيما لها
1:50:21وفي حديث عمرو كان يناط بها السلاح فسمي ذات انواط وكانت تعبد من دون الله. قول وينوصون بها اسلحة ويعلقونها عليها البركة قلت ففي هذا بيان ان عبادتهم لها بالتعظيم والعكوف والتبرك وبهذه الامور الثلاثة. عبدت الاشجار ونحوها
1:50:41قوله فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذاتا سألوا ان يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك. وانواط الجمع نوط سمي به المنوط. ظنوا ان هذا امر محبوب عند الله وقصد التقرب به والا فهم اجلوا قدرا من ان يقتصدوا مخالفة
1:51:02النبي صلى الله عليه وسلم قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر. وفي رواية سبحان الله والمراد تعظيم الله تعالى وتنزيحه عن عن هذا الشرك باي وسيلة باي نوع كان مما لا يجوز ان يطلب وان قصد به غير الله تعالى
1:51:24وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكتمل التكبير والتسبيح في حال التعجب تعظيما لله وتنزيها له اذا سمع من احد ما لا يليق بالله مما ففيه عظم للربوبية والالهية. قوله انها السنن بضم السين اي الطرق. قوله قل ثم والذي نفسي بيده كما قالت بلو اسرائيل لموسى
1:51:44سيجعل لنا الها شبه مقالتهم هذه بمقالة بني اسرائيل بجامع ان كل ان كلا طلب ان يجعل له ما يأده ويعبد منه الا وان اختلف اللفظان فمان واحد فتغيير الاسم لا يغير الحقيقة. ففيه الخوف من الشرك وان الانسان قد يستحسن شيئا يظنه يقربه الى الله
1:52:06وهو ابعد ما يبعده من رحمته ويقربه من سخطه. ولا يعرف هذا عن الحقيقة الا من عرف ما وقع في هذه الازمان من كثير من العلماء والعباد مع ارباب القبور من الغلو فيها وصف جل عبادة لها ويحسبون انهم على شيء وهو الذنب الذي لا يغفره الله
1:52:26قال الحافظ ابو محمد عبدالرحمن في كتاب البدع والحوادث ومن هذا القسم ايضا ما قال عما ابتلاه به من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعبود والسرج والمواضع مخصوصة في كل بلد
1:52:44يحكي لهم حاكم انه رأى في منامه بهذا احدا ممن شهر بالصلاح والهداية. فيفعلون ذلك ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله تعالى سننه يظنون انه متقربون بذلك ثم يتجاوزون هذا الى ان يعظم واقع تلك الاماكن في قلوبهم فيعظمونها ويرجون الشفاء مرضاهم
1:53:05وقضى حوائجهم بنذر لها وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر. وفي مدينة دمشق من ذلك مواضع متعددة كعوينة الحمى خارج باب توما والعمود المخلق داخل باب الصغير والشجرة الملعونة خارج باب النصر. في نفس قارعة الطريق سهل الله قطعا
1:53:28والشتات من اصلها فما اشبهها من ذات انواط الواردة في الحديث انتهى. وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى نحو ما ذكر ابو شامته ثم قال فما اسرع اهل الشرك الى اتخاذ الاوثان من دون الله؟ ولو كانت ما كانت ويقولون ان هذا الحجر وهذه الشجرة وهذه العين تقابل النذر
1:53:48تقبل العبادة من دون الله فان النذر عبادة وقربة يتقرب بها الناذر الى المنذول له وسيأتي ما يتعلق بهذا الباب عند قوله صلى الله عليه عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد
1:54:03وفي هذه الجملة من الفوائد ان ما يفعله من يعتقد في الاشجار والقبور والاحجار من التبرؤ من التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها. هو الشرك ولا يغتر بالعوام والطغام ولا ولا يستبعد كون الشرك بالله تعالى يقع في هذه الامة. فاذا كان بعض الصحابة
1:54:23وذلك حسنا وطلبه من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين لهم ان ذلك كقول بني اسرائيل اجعل لنا الى فكيف لا يخفى على من هو دونا في العلم والفضل باضعف مضاعفة ما غلبت الجهل وبعد العهد باثار النبوة بل خفي عليهم عظائم الشرك بالاله
1:54:43فاكثروا فيها فاكثروا فعله واتخذوه قربة ومن ان الاعتبار في الاحكم بالمعاني لا بالاسماء ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم طلبة كطلبة بني اسرائيل ولم يلتفت الى كونهم فالمشرك مشرك وان سمى شرك او ما سماه كمن يسميه دعاء الاموات والذبح لهم والنذر ونحو ذلك تعظيما ومحبة. فان ذلك هو الشرك وان سماه ما
1:55:09فما هو قف على ذلك؟ قوله لتركبن سنة لتركبن سنن لمن كان قبلكم بضم الموحدة وضم السين اي طرقهم ومناهجهم وقل يجوز فتح السين عن الافراج عن طريقهم وهذا خبر صحيح. والواقع منهاد من كثير من هذه الامة يشهد له
1:55:29النبوة من حيث ان وقع كما اخبر صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث النهي عن التشبه باهل الجاهلية واهل الكتاب فيما كانوا يفعلون الا ما دل الدال على انه من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
1:55:43قال المصنف وفيه التنبيه على مثال القبر واما من نبيك فمن اخبار بانباء الغيب واما ما دينك فمن قول اجعل لنا اله وفي ان الشرك لا بد ان يقع في هذه الامة خلافا لمن ادعى خلاف ذلك وفيه الغضب عند التعليم وانما ذم الله باليهود والنصارى. فانه لنا
1:56:05قال والمصنف رحمه الله وما مدعاه بعض المتأخرين من انه يجوز التبرك باثر الصالحين فممنوع من وجوه. منها ان السابق من الاولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك من غير النبي مع غير النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته ولو كان خيرا مات ولو
1:56:25كان خيرا لسبقونا اليه. وافضل الصحابة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم فيمن شهد له الجنة وما فعله احد من الصحابة والتابعين مع احد من هؤلاء السادات والتابعون مع ساداتهم في العلم والدين وهم الاسوة
1:56:44فلا يجوز ان يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم احد من الامة وللنبي صلى الله عليه وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح ان يشاركه فيها من ما كان في حال الحياة يفعله اصحاب كالتبرك بشعره ووضوءه
1:57:00ووضوئي ومنها ان في المنام ذلك سد لذرير ذريعة الشرك كما لا يخفى والله اعلم بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها يا فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها. فقول
1:57:30والصحابي رضي الله عنه في الحديث الذي ذكره المصنف ونحن حدثاء جمع حديث جمع حديث والمراد منه هنا قريب العهد بالشيء والمراد منه هنا قريب العهد بالشيء وقوله فيه يعكفون
1:58:01بضم الكاف وكسرها فيقال يعكف ويعكف والعكوف الاقامة على الشيء. والثبوت عنده الاقامة على الشيء والثبوت عنده قوله وقوله فيه وينوطون اي يعلقون وقوله ذات انوار جمع نوط جمع نوط
1:58:49وهو التعليق جمع نوط وهو التعليق والمراد هنا المنوط وهو المعلق. والمراد هنا المنوط. وهو المعلق فالإناطة التعليق ومن تصانيف شيخنا حماد الانصاري رحمه الله ذات الانوار في معرفة من وصف بالاختلاط
1:59:25وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث انها السنن بضم السين هي الطوق هي الطرق ويروى بفتحها ايضا تنن اي طريقة قلنا جمع ايش جمع الطرائق جمع الطرائق لانه مفردها سنة وهي الطريقة
2:00:14قوله صلى الله عليه وسلم لتركبن اي لتأتين بالعمل لتأتين بالعمل فركوب الشيء فركوب الشيء القيام به والاخذ فيه. القيام به والاخذ فيه قوله وفي الباب اي الاصل الجامع الاصل الجامع الذي يرد اليه هذا الحديث
2:01:06الاصل الجامع الذي يرد اليه هذا الحديث مما يسمى في عرف الناس اليوم ايش موضوعا مما يسمى في عرف الناس اليوم موضوعا والباب عند المحدثين له اصطلاحان او الواب عند المحسنين له معنيان والباب عند المحدثين له معنيان اصطلاحا
2:01:45احدهما الاصل الجامع الاصل الجامع لما تفرق من احاديث فتنتظم تحته فاذا ذكرنا مثلا حديث انما الاعمال بالنيات بل انما الاعمال بالنيات ثم قلنا بعده وفي الباب ايضا حديث ابن عباس لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد
2:02:41ونية فالمراد بقولنا وفي الباب ايش الاصل الجامع بينهما الذي ينتظمان تحته المسمى عرفا موضوع والاخر المعنى المترجم به المعنى المترجم به المقدم بين يدي حديث ما المقدم بين يدي حديث ما
2:03:30كأن يعقد مصنف اثري بابا يذكر فيه مقصدا ثم يسند فيه حديثا من الاحاديث النبوية ثم يسند فيه حديثا من الاحاديث النبوية كقول البخاري مثلا باب بدأ الوحي وقول الله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده
2:04:27حدثنا الحميدي عبدالله ابن الزبير قال حدثنا سفيان قال اخبرني اخبرني يحيى ابن سعيد عن محمد ابن ابراهيم انه سمع القمة ابن وقاص يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله
2:04:59عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر انما الاعمال بالنيات. الحديث فان البخاري اسند هذا الحديث تحت الترجمة المذكورة بيانا للمعنى المترجم به المحدثون يجعلون التراجم
2:05:27مفصحة عن مقاصد الاحاديث بعدها فالمحدثون يجعلون التراجم مفسحة عن مقاصد الاحاديث بعدها واولى ما ينبغي بذل الجهد فيه عند النظر في الكتب المسندة هو استخراج وجه الصلة بين الترجمة والحديث الوارد فيها واستخراج وجه الصلة بين
2:06:06الترجمة والحديث الوارد فيها لان المقصود الاعظم من اتباع الحديث بالترجمة كونه واقعا تحتها تابعا لمعناها واصل ترجمة الشيء بشيء تفسيره. واصل ترجمة واصل ترجمة شيء بشيء تفسيره انشد بعضهم
2:06:42تفسير لغة بلغة تفسير لغة بلغة هو الذي يدعونه بالترجمة. تفسير لغة بلغة هو الذي يدعونه بالترجمة والفرق بين المعنيين والفرق بين المعنيين من وجهين احدهما ان الاول يذكر بعد ايراد حديث ان الاول يذكر بعد ايراد حديث
2:07:32والثاني يذكر قبله والثاني يذكر قبله والاخر ان الاول ان الاول متعلقه الرواية ان الاول متعلقه الرواية فيقصد منه استيعاب الوارد. فيقصد من استيعاب الوالد كالذي يفعله الترمذي فانه يسند حديثا ثم يقول وفي الباب عن فلان وفلان وفلان يريد استيعاب
2:08:24بل والدي فيه واما الثاني فانه يتعلق بالدراية فانه يتعلق بالدراية وهي فقه الحديث وما فيه من المعاني وقوله مشهور وصفا للصحابي تقدم ان المراد بالشهرة هي شيوع الذكر وديوع الصيت
2:09:11وقوله في الصفحة السابعة عشرة بعد الثلاثمائة ونيف هو بتشديد الياء هو بتشديد الياء واما تخفيفها نيف فلحن في اظهر قولي اهل العربية فلحن في اظهر قولي اهل العربية واحسن ما قيل في معناه
2:09:56قول المبرد قول المبرد الذي تحصل لنا من اقاويل حذاق البصريين والكوفيين الذي تحصل لنا من اقاويل حذاق البصريين والكوفيين ان النيف من الواحد الى الثلاث ان النيف من الواحد الى الثلاث
2:10:29والبضع من الاربع الى التسع والبضع من الاربع الى التسع انتهى كلامه قوله في الصفحة الثامنة عشرة بعد الثلاث مئة يلاط بها وقوله وينوطون بها اي يعلق بها ويعلقون بها فالإناطة تعليق كما تقدم
2:11:12قوله قال ابو السعادات تقدم غير مرة انه المبارك بن محمد بن عثير الجزري واطلاق العزو اليه يراد به النهاية في غريب الحديث والاثر. قوله وتنزيهه اي وصفه بالنزاهة اي وصفه بالنزاهة وهي البراءة من العيب والنقص. وهي البراءة من العيب والنقص
2:11:53قوله هضم هو نقص الشيء حقه وبخسه. نقص الشيء حقه وبخسه قوله في الصفحة العشرين بعد الثلاث مئة في السطر الثالث من اسفلها تخليق ايش معنى تخليق تاني اي تطييبها بوضع الخلوق. اي تطيبها بوضع الطيب
2:12:55وما ذكره بعض شيوخنا من انه تعليق الثياب النفيسة بها غلط لان الخلق عند العرب اسم للثوب البالي لان الخلق عند العرب اسم للثوب البالي وهو يخالف الواقع منه. فليس المراد تعليق الثياب المزركشة بها. بل المراد تطييبها وتعطيرها
2:13:42قوله الحيطان جمع حائط وهي الجدر قوله العمد جمع ها عمود وهو الاسطوانة التي يرتفع عليها البناء وما يضاهيه اما العمد بفتح الميم فهي جمع عمدة اما العمد بجمع الميم فهي ضم فهي جمع عمدة. قوله
2:14:20وترجو اي انارتها بايقاظ السرج فيها. اي انارتها بايقاد السرج فيها قوله كعوينة الحمى كعوينة الحمى اثم نبع ماء اسم نبع ماء مصغرا فاصله عين الحمى فاصله عين الحمى. وكانه لصغره
2:15:09في لفظه وكأنه لصغره صغر في لفظه والجهة المعينة من دمشق توجد فيها اليوم عين تعرف بعين علي والجهة المعينة هنا من دمشق توجد فيها عين تعرف بعين علي فكأنها هي المرادة
2:15:47ذكره محمد صلاح المنجد الدمشقي رحمه الله في خطط دمشق وقوله باب توما اسم لاحد ابواب سور دمشق طار يعرف به موضع منها الى اليوم وقوله العمود المخلق اي المطيب كما سلف
2:16:28وقوله باب الصغير وباب النصر بابان موضعان معروفان الى اليوم دمشق فرج الله كربة اهلها وقوله والطغام هم رعاع الخلق ودهماؤهم هم رعاع الخلق ودهماؤهم من سقط الناس وهي بفتح
2:17:17الطاء. لا ضم هاء ولا كسرها ويضبط عندهم بقولهم كسحاب كسحاب قوله في الصفحة الثالثة والعشرين بعد الثلاث مئة علم اي دليل فعلم الشيء ما يدل عليه. فعلم الشيء ما يدل عليه
2:18:00وقوله في تاليتها في اخر هذا الباب خصائص جمع ها قصفيصة خصيصة كقبيلة وقبائل هذي يكثر فيها الغلط لكن اذا حفظت الوزن خلاص جمع خصيصة كقبيلة وقبائل وهي المزية التي
2:18:39تكون للشيء دون غيره. وهي المزية التي تكون للشيء دون غيره وقوله لذريعة تقدم ان الذريعة هي ايش هي الوسيلة المفضية الى الشيء واما الجهة الاخرى وهي نظم سياقها فنلجأ القول فيها بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى
2:19:42وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.