المجلس 23 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له عاليا وجدا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا
0:31وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا اما بعد هذا المجلس الثالث والعشرون في شرح الكتاب الاول برنامج الكتاب الواحد سنته الجارية اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وفرز وثلاثين بعد الاربعمائة والالف
0:58وهو حساب فتح مجيد طرح كتاب التوحيد للعلامة ابن عبدالرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب ما جاء في الذبح لغير الله
1:21الرحمن رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى
1:42باب ما جاء في التدخين لغير الله. قال الشارح رحمه الله اي من الوعيد وانه شرك بالله بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها
2:13فاما الجهة الاولى وهي آحاد مفرداتها فقوله الذبح هو قطع الحلقوم والمريء وقطع البلغوم والمريء على صفة معلومة على صفة معلومة وتفسيره باراقة الدم من تفسير الكلمة بلا دينها فانه اذا وضع الحلقوم
3:07والمريء انفجر الدم ومن قواعد اللسان العربي ان الكلمة تفسر بما وضعت له لا بلازمها فان موضوعها اللغوي غالبا بشيء او شيئين او ثلاثة فان موضوعها اللغوي انحاصروا غالبا في شيء او شيئين او ثلاثة
3:57اما لواهمها فسيتعدد اما لوازمها فتعدد المتقدم ان كلمة الرب ترجع معانيها الثاني الى ثلاثة معان ذكرها ابن الانبائي وغيره السيد والمالك والقائم على الشيء المتصرف فيه اما لوازمها فانها
4:57تقارن الثلاثين وهي التي عدها احمد بن احمد السجاعي الازهري في نظمه بمعاني الرب بيد انه جعلها موضوع الكلمة لا لازمها وقوله الوعيد هو قسيم الوعد هو قسيم الوعد ما معنى
5:52الشيخ ايش يشاركه والفرق بينهما ماشي معنى الوعيد وعن الوعد البينة يقال الوعيد وتهدد بسوء العاقبة وتهدد بسوء العاقبة او بسوء العقوبة الددن ضوء العقوبة والوعد تودد بحسن المثوبة والوعد
6:56تودد بحسن المثوبة واما الجهة الثانية وهي نظم سياقنا فان الشارح رحمه الله تعالى يرعى يبين معاني الترجمة التي عقدها يجلب المصنف في كتاب التوحيد وهي قوله باب ما جاء في الذبح لغير الله
7:32فقالا اي من الوعيد يعني ما جاء من تهدد بسوء العقوبة لمن ذبح لغير الله عز وجل مما تضمنته دلائل الباب من كونه شركا وكبيرة من كبائر الذنوب ولعن صاحبه
8:15ثم قالا وانه شرك بالله لما ذكره بيجي من ان الذبح عبادة لله فجعلها لغيره وقوع واطلق صاحب تيسير العزيز الحميد او ما المقصود الاستفهام عن حكم الذبح لغير الله
8:59دون قطع به في الترجمة فقال اي من الوعيد وهل يكون شركا ام لا اي من الوعيد وهل يكون شركا ام لا ما قاله صاحب التيسير اقرب اذ ليس في الترجمة
9:39ما يفيد الحكم اذ ليس في الترجمة ما يفيد الحكم لكن فيها ما ينبه على طلبه لكن فيها ما ينبه على طلبه اهو من الشرك ام لا وقال صاحب ابطال التنديد وهو حمد بن عتيق رحمه الله
10:15اي من الدلالة على انه حرام وشرك اي من الدلالة على انه حرام وشرك انتهى واراد بذكره قوله حراما ما فيه من الوعيد واراد بذكر كونه حراما فيه من الوعيد
10:55والقول في هذا التركيب عند المصنف وغيره ممن يترجم به من المحدثين في تصانيفهم انهم يقصدون اكرام ما جاء من الادلة متعلقا بالمترجم به انهم يقصدون ذكرى ما جاء من الادلة
11:30المتعلقة بالمترجم فتقدير الكلام باب ما جاء من الادلة بذبح لغير الله باب فجاء من الادلة بالذبح لغير الله فهو غفل من الحكم فهو غفل من الحكم اي لا يذكر فيه
12:10ويستفاد من الادلة ويستفاد من الادلة ما يعرف بحكمه ويطلع على انواعه كانت متعددة ويطلع على انواعه كانت متعددة نظير المتقدم عند المصنف في قوله باب ما جاء بالرقى والتمائم
12:59واللام في الترجمة في قوله لغير الله اي على قصدي اي على خصم او من الله اي على غسل التعبد له محبة وخضوعا اي على فصلي التعبد له محبة وخضوعا
13:38فلا يندرج في ذلك فلا يندرج في ذلك الذبح باللحم الذبح لمنفعة اللحم الذبح بمنفعة اللحم فانه لا يراد فيه حصول التعبد بها محبة وخضوعا ومقصود الذابح ومقصود الذابح والتلذذ
14:27باللحم والانتفاع به اكلا وطعاما فلا يجعل رسيما للذبح لغير الله فلا يجعل قسيما بالذبح لغير الله لان الذبح لغير الله فيه ارادة الايقاع عبادة لان الذبح لغير الله فيه ارادة ايقاع عباده
15:08اما التمتع باللحم فلا يراد به فلا يراد فيه ايقاع عبادة وكذا الذبح للضيف وكذا الذبح للضيف فان العبادة الواقعة فيه ليست هي الذبح فان العبادة الواقعة فيه ليست هي الذبح
15:46ولكنها اكرام الضيف ولكنها اكرام الضيف اذا طار عرفا لاهل البلد اذا صار عرفا لاهل البلد قال المصديق رحمه الله تعالى الله تعالى صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
16:26قال الشارخ رحمه الله تعالى قال ابن كثير رحمه الله تعالى يقوله تعالى ان يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه لانه اخلص لله صلاته وذبيحته لان المشركين يعبدون الاصنام ويذبحون لها فامره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه. والاقبال بالقصد
16:54والعزم على على الاخلاص لله تعالى قال مجاهد رحمه الله النسك الذبح في الحج والعمرة. وقال الثوري عن عن سعيد ابن جبير ونسك ذبحي وقال غيره ومحيا يوم ماتي اي وما اتيه في حياتي واموت عليه من الايمان والعمل الصالح
17:18الا من رب العالمين خالصا لوجهي لا شريك له وبذلك الاخلاص امرت وانا اول المسلمين اي من هذه الامة لان اسلام كل نبي متقدم متقدم اسلام امته قال قتادة وانا اول المسلمين اي من هذه الامة
17:39قال ابن كثير وهو كما قال فان جميع الانبياء قبلهم كانت دعوتهم الى الاسلام وهو عبادة الله وحده لا شريك له. كما قال تعالى وما ارسلنا من قبرك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا معبود
17:57وذكر ايات في هذا المعنى ووجه مطابقة الاية للترجمة ان الله تعالى تعبد عقبه ان الله تعالى تعبد عباده ان يتقربوا اليه بالنشور كما تعبدهم بالصلاة وغيرها من انواع العبادة
18:13الله تعالى امرهم ان يقيسوا جميع انواع العبادة لا دون كل ما سواه. فاذا تقرب الى غير الله بالذبح او غيره من انواع العبادة فقد جعل لله شريكا في عبادته
18:28وهو ضايع في قوله لا شريك له نفى ان يكون لله تعالى شريك في هذه العبادات وهو في حق الله واضح بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها
18:47والجهة الثانية نظموا سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله اخلص لله تقدم ان الاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة بغير الله واليه اشرت بقولي اخلاصنا لله صف القلب منه
19:45لا صلاة بالله صفي القلب من بوابة سواه احذر يا فضيل ارادة سواه فاحذروا يا فظي فلا يتحقق الاخلاص الا باجتماع امرين فلا يتحقق الاخلاص الا باجتماع امرين احدهما امتلاء القلب
20:26بارادة وجه الله امتلاء القلب بارادة وجه الله والاخر تخريته مصبا من شائبة ارادة غيره تخريته مصبا من شائبة ارادتي غيره وقوله قبله في الاية ونسكي النسك في عرف الخطاب الشرعي
21:26الذبح النسك في عرف الخطاب الشرعي الذبح وهو يتناول بالوضع اللغوي افراد العبادة وهو يتناول بالوضع اللغوي افراد العبادة فالتنسك لغة التعبد والتنزه لغة التعبد وخص في لغة الشرع وخص
22:14في لغة الشرع الدبح ومنه قوله تعالى ففدية من صيامه او صدقة او نسك فدية من صيام او صدقة او نسك وقوله صلى الله عليه وسلم او ينسوك نسيكة او ينسك نسيكة
22:56متفق عليه اي الذهب ذبيحة وقوله في قصدي والنية والعزم بالنية بالقصد والنية ولعلم افراد متقاربة تشترك في اصل كلي اشتركوا في اصل كلي وتفترق في مواقعها منه وتخترق في مواقعها
23:54منه ومن ابواب فقه اللغة ومن ابواب اضني اللغة معرفة معرفة ما يجمع الفاظا معرفة ما يجمع الفاظا متقاربة وما يميز بعضها عن بعض وما يميز بعضها عن بعض فالمقطوع به
24:40عند حذاق اللغويين انه ليس في كلام العرب كلمة تقع موقعا اخرى من كل وجه كلمة تقع الموقع الاخرى من كل وجه ولكن تقع موضعها من وجه دون وجه ومنه
25:22قول ابن سيدا والعبادة والذل والخضوع الفاظ متقاربة والعبادة والذل والخضوع الفاظ متقاربة انتهى كلامه اي تشترك في اصل الجامع مع تحقق وقوع الفرق بينها مع تحقق وقوع الفرق بينها
26:08وما يوجد في كلام اهل العربية من تفسير واحد منها باخر وما يوجد بكلام اهل العربية تمثيل واحد منها باخر فهو على وجه التقرير فهو على وجه التقريب ذكره ابن تيمية الحفيد
26:37في مقدمة اصول التفسير ذكره ابن تيمية الحفيد في مقدمة اصول التفسير فيكون مقصود المبين تقريب المعنى لا تحقيقه في نفسه فيكون مقصود المبين تقريب المعنى لا تحقيقه في نفسه
27:15فاذا قيل مثلا عبادة هي الذل او الذل هو الخضوع او الخضوع هو العبادة فلا يراد من هذا البيان عقول المطابقة بين هذه الالفاظ من كل وجه وانما يخبر بواحد منها عن الاخر
27:47تقريب المعنى المراد لا انه هو المحقق في نفسه وعند ارادة التحقيق ينظر الى الفرق بينما كالذي ذكره ابو بلال العسكري الخروج اللغوية بين العبادة والذل وهو ان العبادة تقع اختيار
28:26والذل يقع كرها وهو ان العبادة تقع اختيار والذل يقع فرحا فحينئذ لا تكون العبادة هي الذل ولا الذل هواه العبادة ومن هذا الجنس المذكور هنا فان هذه الفاظ فان هذه الالفاظ الثلاثة
28:59القصد والنية والعزم ربما ذكر في بعض دواوين اللغة تفسير بعضها ببعض تقريبا لا تحقيقا تقريبا لا تحقيقا واهل المعرفة بالعلم يباينون بينها واهل المعرفة بالعلم يباينون بينها على انحاء شتى
29:35فمما ذكروه مثلا ما ذكره ابو المعالي الجويني ان النية اذا تعلقت فعل المستقبل سميت عزنا ان النية اذا تعلقت بفعل المستقبل سميت عزما واذا تعلقت بفعل حاضر سميت قصدا
30:17واذا تعلقت بفعل حاضر سميت قصدا ومنه ما ذكره ابو عبد الله ابن القيم من الارض بين القصد والنية في بدائع الفوائد من وجهين بالفرق بين النية والقصد في بدائع الفوائد من وجهين
30:56احدهما ان القصد يتعلق بفعل الفاعل وفعل غيره ان القصد يتعلق بفعل الفاعل وفعل غيره اما النية فتتعلق ايش بفعل الفاعل فقط بفعل الفاعل فقط والاخر ان القصد يتعلق بالمقدور عليه
31:49ان القصد يتعلق بالمقدور عليه واما النية فتتعلق بالمقدور عليه وما يعجز عنه ان القصد يتعلق بالمقدور عليه وان النية تتعلق بالمقدور عليه وما يعجز اعنه ومن ضاق عطنه وكثر فهمه
32:27عن مثل هذه الدقائق فليس عقيقا بمعرفة كريم الحقائق ومن وعى قلبه اللسان العربي ادرك جلالة الخطاب الشرعي فان العربية مفتاح الديانة الاسلامية فهي لغة الشرع بسقه الشاطبي رحمه الله
33:01بالموافقات فلا مكنة في معارك الشرع الا ببسط اليد في معرفة اللسان العربي ومن لم تكن له ومن لم تكن له اهلية بالعربية فلن تكون له اهلية بالشريعة الاسلامية ذكره ابو محمد
33:31ابن حزم في رسالته في مراتب العلوم وقوله الصفحة التالية بان يتقربوا اليه التقرب تفاعل من الغربة تفاعل من القربة وهي الطاعة المفعولة وهي الطاعة المفعولة لاصابة الثواب الحسن الطاعة المفعولة
34:13باصابة الثواب الحسن سميت قربة بان فاعلها يريد بها القرب من الله لان فاعلها يريد بها القربى من الله فالقرب مقربة من القريب سبحانه فالغرب مقربة من القريب سبحانه ومن تقرب اليه بها
34:59قربه الله اليه واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله زرع يبين ترعى يبين معاني الدليل الاول من من الادلة التي ذكرها المصنف باب ما جاء في الذبح لغير الله
35:37وهو قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الاية وابتدأ بيانه ناقلا عن تفسير القرآن العظيم لابن كثير فقال قال ابن كثير يأمره
36:05تعالى ان يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه لانه اخلص لله صلاته وذبحته ومباشرته صلى الله عليه وسلم بالامر تعظيم للمأمور به فان تقدير الكلام قل يا ايها الرسول
36:46وهو محمد صلى الله عليه وسلم ان صلاتي ونسكي فعظم الامر بمباشرته صلى الله عليه وسلم بالخطاب تحقيقا للمذكور فيه من الامر مباينة للمشركين في حالهم ووقعت هذه المباشرة بقوله تعالى
37:23قل فان اطلاقها في القرآن ينحصر في ارادة الرسول صلى الله عليه وسلم فقوله تعالى قل يا ايها الكافرون قوله تعالى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن قوله تعالى قل هو الله احد
37:59في اية اخر مبدوءة بالامر من القول وهي قل يراد بها امر الرسول صلى الله عليه وسلم ان يقول المذكور فيها وسميت السور المبدوءة بهذا الامر القوافل سميت السور المبدوءة بهذا الامر القوافل
38:35كسورة الجن كافرون والاخلاص والبلغ والناس ومتعلق المعنى هذا الفعل معنيان متعلق المعنى من هذا الفعل معنيان احدهما القول مؤديا مبلغا القول مؤديا مبلغا والاخر القول متعبدا متعودا القول متعبدا متعودا
39:25فقوله تعالى قل اوحي الي ان ما استمع نفر من الجن معناه قل ايها الرسول مبلغا انه استمع الي نفر من الجن وقوله تعالى قل اعوذ برب الفلق معناه قل ايها الرسول متعوذا
39:54اعوذ بربي الفلق واختص هذا الامر قل على وجه الافراد في اوائل السور فلم يأتي قط اول سورة قولوا وجاء في ابناء الصور واتفق الامر كذلك بان تخلص اوائل السور
40:31بالفعل على وجه الافراد تحقيقا بان المنزلة عليه المبلغ له تحقيقا بان المنزل عليه المبلغ له المتحدي به هو الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرسول صلى الله عليه وسلم
41:07ثم ذكر ابو الفداء ابن كثير المباينة بين حال المشركين وحار سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم الصلاة والذبيحة انه هو اخلص لله صلاته وذبيحته وهم اشرك في الله بالله
41:42في صلاتهم وذبائحهم ودل على اخلاصه صلى الله عليه وسلم فيهما بالاي من وجهين احدهما قوله لله احدهما قوله لله بعد قوله ان صلاتي ونسكي بعد قوله ان صلاتي ونسكي
42:25فهي لله وحده فهي لله وحده والاخر بقوله لا شريك له بقوله لا شريك له براءة من الشرك براءة من الشرك لان التوحيد لا يكمل الا باجتماع الاثبات والنفي ان التوحيد لا يكمل
43:01الا باستماع الاثبات والنفي فالاثبات مذكور في قوله ماشي لله والنفي مذكور في قوله لا شريك لا ثم قال ابو الفداء ابن كثير فامره الله تعالى بمخالفتهم. والانحراف عما هم فيه
43:34الاقبال بالقصد والنية والعزم على الاخلاص لله تعالى على ما تقدم ذكره من المباينة بين هذه الالفاظ الثلاثة القصد والنية والعزم لكن يجمعها وعاء جامع لكن يلمها وعاء جامع وهو توجه القلب الى الله
44:05وهو توجه القلب الى الله وللمصنف رحمه الله بيان اخر في قرة عيون الموحدين فانه لما ذكر كلام ابن كثير فيها قال فالصلوات الخمس هي اعظم فرائض الاسلام بعد الشهادتين
44:49وقوله صلاتي يشمل الفرائض والنوافل والصلوات كلها عبادة قد اشتملت على نوعي الدعاء دعاء مسألتي ودعاء العبادة فما كان فيها من السؤال والطلب فهو دعاء مسألة وما كان فيها من الحمد والثناء والتسبيح
45:15والركوع والسجود وغير ذلك من الاركان والواجبات ودعاء دعاء عبادة وهذا هو التحقيق في تسميتها صلاة بانها اشتملت على نوعي الدعاء الذي هو صلاة لغة وشرعا قرره شيخ الاسلام وابن القيم رحمهم الله تعالى
45:42لهذا المعنى انتهى كلامه وسيأتي في فتح المجيء صفحة الثالثة والسبعين بعد الثلاثمائة من هذا الجزء كلام ابن تيمية ان كل دعاء عبادة مستلزم بدعاء المسألة وكل دعاء مسألة متضمن
46:14بدعاء العبادة ثم ذكر الشارخ رحمه الله بيان معنى النسك فنقل عن مجاهد انه قال النسك الذبح في الحج والعمرة والانتصار على ذكرهما فرجا مخرج الغالب فان الذبح اكثر ما يكون في الحج
46:51والعمرة ولا ينحصر فيهما ثم نقل عن سعيد بن جبير انه قال ونسكي ذبحي وكذا قال الضحاك وهو ابن مزاحم الهلالي وتقدم الاعلام بان النسك مخصوص في خطاب الشرع لانه
47:25الذبح بانه الذبح وما وقع من الاطلاق الذي يوهم ارادة غيره فان موجبه دخوله كقول الابوين ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام وارنا مناسكنا فان تلك المتعبدات ان درج فيها الذبح
48:14فاطلق على جميع الافراد اسم النسك وهو الذبح في اصله ثم ذكر المصنف بعده تفسير قوله تعالى ومحياي ومماتي. فقال وقال غيره وسبق ان ذكرت لكم ان صاحب تيسير العزيز الحميد
48:55خاصة ربما نقل عن الزمخشري وابهمهم لقوله وقال غيره بعد ذكر احد تكلم في معنى اية او قال قال بعضهم بما شهر عن الزمخشري من بدعة الاعتزال ومن وأد تلك البدعة
49:26واضعافها في النفوس ان لا يجهران ذكره كالمفعول من بعض ائمة الحديث ومنهم البخاري اذا روى حديثا باسناد اقترن فيه ثقة بغيره فان البخاري يفصح عن الثقة ثم يبهم المجروح
49:57فيقول عن فلان وغيره والابهام لاجل واد البدعة اعظم بناء الابهام لاجل رمز الراوي مع متابعة ثقة له وربما نقلوا عن ممسوس ببدعة فسموه باسمه كالواقع بهذا الكتاب من ذكر الزمحشري احيانا
50:40فانهم يصرحون بالنقل عنه مع تسميته ويغفلونه في مواضع اخرى تعمية له بان لا يكون الكتاب طافحا بذكره فيعظم الجاهل قدره بان لا يكون الكتاب طافحا بذكره فيعظم الجاهل قدره
51:11وهذا مما يبين لك صفوف نظري علماء الدعوة الاصلاحية وحسن تصرفهم في العلم ومبال يلتهم في هذا بين علينا احداهما ال من يستكثر من النقل عن الممسوسين بالبدع مما هو حق في نفسه
51:48مما هو حق في نفسه والا فالباطل لا يحفل به ولا ينقل عندهم والحال الاخرى حال من يتجافى حال من يتجافى فيترك شيئا من العلم يجري على لسانه فيترك شيئا من العلم
52:18يجري على لسانه والترشح الى حسن النزع من تصانيف هؤلاء لا يكون الا مع رسوخ القدم في الاعتقاد السلفي وحسن الفهم والنزع من كتب هؤلاء لا يكون الا مع القدم
52:43بالاعتقاد السلفي وحسن الفهم اما مع عدم المهنة في الاعتقاد وضعف الالم في الفهم فلا ينبغي ان يعرض العبد نفسه المطالعة في هذه الكتب فهي من التصانيف التي تختص بمن
53:18قوية في العلم وتمكن من معرفة الاعتقاد وصارت له الة قوية فيه لهذا كانوا يقرعونها ولا يقرئونها لهذا كانوا يقرأونها ولا يقرئونها فكانوا يطالعونها في انفسهم لكنهم لا يشعرونها بالقراءة في مجامع الخلق
53:54ولكنهم لا يشعرونها بالقراءة في مجامع الخلق وربما قصوا احدا من الانبياء النبهاء باقرائك وربما خصوا احدا من الانتهاء النبهاء باقرارها فصار واقعا على خلاف الاصل فمن وعى هذا الذي ذكرناه
54:26عرف ما اتاه الله عز وجل علماء الدعوة الاصلاحية من حسن التصرف في العلم وانزالي اهله منازلهم والبراءة من الركون الى المبطلين من اهل البدع والضلالات وكان الذي نقله الشارح رحمه الله
55:02عن الدمقشري انه قال في قوله تعالى ومحياي ومماتي اي وما اتيه في حياتي وما اموت عليه بناء الايمان والعملي الصالح لله رب العالمين خالصا لوجهه لا شريك له بذلك الاخلاص
55:35امرت وانا اول المسلمين اي من هذه الامة لان اسلام كل نبي متقدم اسلاما امته قال قتادة وانا اول المسلمين اي من هذه الامة فقرر عنا الاولية اولية نسبية اضافية
56:07باعتبار سبقه صلى الله عليه وسلم هذه الامة ثم نقل عن ابن كثير رحمه الله تأييده ما قال قتادة من اختصاص الاولية في قوله وانا اول المسلمين باولية من هذه الامة
56:41وعذره بان جميع الانبياء قبله كانت دعوتهم الى الاسلام وهو عبادة الله وحده لا شريك له. كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وذكر ايات في هذا المعنى
57:06فالمتحصل من المذكور في كلام قتادة فمن بعده مثل مخسره وابن كثير ان الاولية في هذه الاية او ولية نسبية اضافية وتحقيق المقام والله اعلم ان يقال ان الاولية هنا
57:38ليست نسبية اضافية بل ماشي بل حقيقية مطلقة بل حقيقية مطلقة لان الاولية تقع على معنيين لان الاولية تقع على معنيين احدهما اولية حسية اولية حسية متعلقها متعلقها الزمن متعلقها
58:37الزمن وحينئذ فالنبي صلى الله عليه وسلم مسبوق بغيره فحينئذ وحينئذ فالنبي صلى الله عليه وسلم مسبوق بغيره لان دين الانبياء كلهم هو الاسلام لان دين الانبياء كلهم هو الاسلام
59:07قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وفي الصحيحين وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانبياء دينهم واحد يعني الاسلام والاخر اولية معنوية اولية معنوية متعلقها
59:38امان الاقبال متعلقها كمال الاقبال والاستسلام لله والاستسلام لله فحينئذ تكون اولية النبي صلى الله عليه وسلم ايش حقيقية مطلقة فحينئذ تكون اولية النبي صلى الله عليه وسلم حقيقية مطلقة
1:00:12لانه كان اكمل الخلق اسلاما لانه كان اكمل الخلق اسلاما واتمهم حالا واتمهم عالا واذا تقرر هذا فحمل الاية على الثاني اولى من الاول في بيان المعاني واذا تغرر هذا
1:00:48فحمل الاية على الثاني او لا في بيان المعاني ثم قال الشارع رحمه الله ووجه مطابقة الاية للترجمة ان الله تعالى تعبد عباده بان يتقربوا اليه بالنسك كما تعبدهم بالصلاة وغيرها من انواع العبادة
1:01:15فان الله تعالى امرهم ان يخلصوا جميع انواع العبادة له دون كل ما سواه فاذا تقرب الى غير الله بالذبح او غيره من انواع العبادة فقد جعل لله شريكا في عبادته
1:01:33وهو ظاهر في قوله لا شريك له نفى ان يكون لله تعالى شريك في هذه العبادات وهو بحمد الله واضح انتهى كلامه فقرر ان الحكم المراد طلبه بالترجمة وهو الذبح لغير الله
1:02:02استفيد كونه شركا من ان الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم باخلاص الذبح له فالذبح قربة يتقرب بها الى الله واذا جعلت القربة المفعولة لله لغيره. وقال العبد بالشرك
1:02:29واذا جعلت القربة المفعولة بالله بغيره وقع العبد في الشرك وسيأتي تقرير هذه القاعدة فيما يستقبل من الكلام والقرآن الكريم كله في تحقيق هذا الاصل ان يخلص الخلق لله عبادته
1:02:59ولا يجعلوا شيئا منها لغير الله لهذا زاد المصنف في قرة عيون الموحدين بعد ذكر نحو هذا الكلام قوله والقرآن كله في تقرير هذا التوحيد بالعبادة والقرآن كله في تقرير هذا التوحيد في العبادة
1:03:29والبراءة وبيانه وبيانه ونفي الشرك والبراءة منه وبيانه ونفي الشرك والبراءة من انتهى كلامه قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله فصل لربك وانحر. قال الشارب رحمه الله تعالى قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى امره الله ان يجمع من
1:04:02وهاتان العبادتين وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب الى الله تعالى والى عدته عكس حال اهل الكبر والنخرة واهل الغنى عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم الى ربهم. والذين لا ينحرون
1:04:25فله خوفا من الفقر. ولهذا جمع بينهما في قوله قل ان صلاتي ونسكي الاية والنسك الذبيحة لله تعالى اقول ايه؟ فانهما اجل ما يتقرب به الى الله تعالى. فانه اتى فيهما بالفاء الدالة على السبب. لان فعل
1:04:45سبب للقيام بشكر ما اعطاه الله تعالى من الكوثر. واجل العبادات المدنية الصلاة. واجل العبادات المالية النحر وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها. كما رفعه ارباب القلوب الحية. وما يجتمع له في النحر اذا قارنه
1:05:05الايمان والاخلاص من قوة اليقين وحسن الظن امر عجيب. وكان صلى الله عليه وسلم كثير الصلاة كثير الناحر قلت وقد تضمنت الصلاة من انواع العبادة كثيرا فمن ذلك الدعاء والتكبير والتسبيح والقراءة والتسبيح والثناء
1:05:24يوم القيام والركوع والسجود والاعتدال واقامة الوجه لله تعالى والاقبال عليه بالقلب وغير ذلك مما هو مشروع الصلاة وكل هذه الوضوء من انواع العبادة التي لا يجوز ان يصرف منها شيء لغير الله. وكذلك النسك يتضمن
1:05:44امورا من العبادة كما تقدم في كلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احد مفرداتها
1:06:18فقوله الافتقار هو اظهار الحاجة فقوله الافتقار هو اظهار الحاجة ومنه قوله تعالى ايش لا في اية اخص عامة ويقوله تعالى ربي اني بما انزلت الي من خير ايش فقير
1:07:08فهو يظهر حاجته بربه سبحانه وتعالى بسؤال اصابته الخير وعدل في خطاب الشرع عن جعل هذا المقام وصفا للمخلوق وعدل في خطاب الشرع عن جعل هذا الوصف المخلوق فسمي عبدا
1:07:49ولم يسمى فقيرا فسمي عبدا ولم يسمى فقيرا لان العبودية اكمل لان العبودية اكمل وهي الحال التي يطلب تحقيقها وهي الحال التي يظلم تحقيقها فالفقر وصف ملازم فالقبر وصف ملازم
1:08:30من باب الامر الكوني من باب الامر الكوني اما العبودية ايش ووصف كوني ديني ووصف كوني ديني فان العبد عبد لله لونا وقدرا وعبد لله دينا وشرع فكتب الله عز وجل
1:09:10عليه عبودية الربوبية قدرا وطلب منه عبودية الالهية ترعى وطلب منه عبودية الالهية شرعا فالخبر عنه بالامر الكوني وهو الفقر اقل رتبة من الخبر عنه بالامر الشرعي وهو العبودية الدينية الشرعية
1:09:54لهذا لم يكن اسم الفقير في عرف السلف لهذا لم يكن اسم الفقيه في عوف السلف على ارادة هذا المعنى. وانما صار بعضهم بعده وانما صار بعدهم لقبا لمن يأخذ في
1:10:17طريق العبودية ويجتهد في السير الى الله لمحابه ومراضيه فهو لقب فيه نقص خلقكم فيه نقص وليس به شرف زائل حتى يطلب فقول بعض الناس الفقير الى الله فلان ابن فلان
1:10:49اكمل منه ان يقال عبد الله فلان ابن فلان عبد الله فلان ابن فلان لان الاول مكتوب على الخلق جميعا لان الاول مكتوب على الخلق جميعا. قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله
1:11:14والله هو الغني الحميد. واما الثاني فهو الذي يتفاضل به الخلق واما الثاني فهو الذي يتفاضل فيه الخلق والله اعلم وقوله اي موعوده الذي اذ دخره لهم اي موعوده الذي
1:11:43ادخره لهم ومنه تسمية ابن القيم كتابه ايش عدد الصابرين عدة الصابرين اي موعودهم لا عدة الصابرين فان العدة هي الالة ومقصوده هنا الموعود لا الة الصبر وان كان ذكر في الكتاب
1:12:14الة الصبر التي تبلغ العبد لا لانه قابل ذكر العدة بقوله وذخيرة شاكرين اي ما تقرأه الله عز وجل لهم وعرف بالمقابلة انه اراد العدة لا العدة وقوله النكرة اي
1:12:42البعد عن الله اي البعد عن الله واصل النذير الانبعاث واصدر النذير الانبعاث واذا وقع الانبعاث وقعت المباعدة وقيل البعد عن الله اقتضاء السياق له وقيل البعد عن الله لاقتضاء السياق له
1:13:19والا في النقرة هي البعد قوله التسميع هو قول سمع الله لمن حمده هو قوله سمع الله لمن حمده واستفيد هذا المعنى من تقييده بالصلاة تفيد هذا المعنى من تقييده
1:14:00بالصلاة لان اصل التسميع تفعيل من السمع تفعيل من السمع وهو اجماع غيره وهو اسماع غيره ومنه سمي اظهار العمل ليسمعه الناس فيحمدوه عليه ايش تسميعا ومنه سمي اظهار العمل
1:14:35يراه الناس فيحمدوه ليسمعه الناس يسمعه الناس فيحمدوه عليه تسنيعا وقوله الثناء وايش تكرار الخبر عن محاسن المحمود تكرار الخبر عن محاسن المحمود فان اعادة ذكرى هذه المحاسن مرة بعد مرة يسمى
1:15:22فلا اما الانتصار عن الخبر عنها فيسمى عمدا ولهذا فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود الحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود والثناء هو تكرار ذلك الاخبار هو تكرار ذلك الاخبار
1:15:51حققه ابو عبدالله ابن القيم في فصل ماتع في بدائع الفوائد حققه ابو عبدالله ابن القيم في فصل ماتع ببدائع الفوائد بين فيه الفرق بين الحمد والثناء والتمجيد فذكر ان الحمد
1:16:19هو الخبر عن محاسن المحمود والدلاء وتكرار ذلك الخبر والتمديد هو قرن ذلك الخبر بما يدل على الاعظام والاكبار قرن ذلك الخبر بما يدل على الاعظام والاكبار واما الجهة الثانية
1:16:53وهو وهي تردوا وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله ترعى يبين معاني الدليل الدالي من الادلة التي ذكرها المصنف امام الدعوة في هذا الباب وهو قوله تعالى فصل لربك
1:17:17وانحر وافتتح بيانه بنقل عن ام العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله وذكره بما جرى عليه اصطلاحه هو وصاحب الاصل تجذير العزيز الحميد من ارادته بلقب شيخ الاسلام فقال قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى
1:17:45امره الله يعني النبي صلى الله عليه وسلم ان يجمع بين هاتين العبادتين وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتخار اي اظهار الحاجة وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب الى الله تعالى والى علته اي موعوده من الجزاء الحسن
1:18:15الذي ادخره عنده لعباده عكس حال اهل الكبر والنقرة اي البعد عن الله واهلي الغنى عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم الى ربهم والذين لا ينحرون له خوفا من الفقر ولهذا
1:18:39الاذان جمع بينهما في قوله قل ان صلاتي ونسكي الاية فامره صلى الله عليه وسلم في هذه الاية بالصلاة والنحر اتفقا لما اجتمع فيهما من المعاني الجليلة الدالة على القرب والتواضع
1:19:05واظهار الحاجة الى الله عز وجل وحسن الظن به وقوة اليقين والتوكل عليه وطمأنينة القلب الى الله سبحانه وتعالى والى ما اعده لعباده المؤمنين وهو مباين في حال المخالفين المفارقين ما امر الله عز وجل به
1:19:36من العبادة المستكبرين عنها الذين يظهرون عدم حاجتهم في صلاتهم ولا نسكهم بالذبح لله عز وجل فلا يصلون ولا ينحرون لله عز وجل وهي حال دالة على فراغ قلوبهم مما به غناها
1:20:12فان الافتقار الى الله غنى والاستغناء عنه فقط فان الافتقار الى الله غنى والاستغناء عنه فقر ثم ذكر من كلام ابن تيمية رحمه الله تفسير النزه فقال والنسك الذبيحة لله تعالى ابتغاء وجهه على ما تقدم بيانه
1:20:49ثم قال فانهما يعني الصلاة والذبح اجل ما يتقرب به الى الله تعالى فانه اتى فيهما بالماء الدالة على السبب فالفاء في قوله فصلي لربك وانحر دبابية تفسخ عن حول ما بعدها
1:21:25سببا لما قبلها تفسح عن كون ما بعدها سببا لما قبلها كما قال لان فعل ذلك سبب للقيام بشكر ما اعطاه الله من الكوثر وهو نهر في الجنة في اصح قولين
1:21:51اهل العلم ثم قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله واجل العبادات البدنية الصلاة واجل العبادات المالية النحو وهذا معنى وهذا معنى بل رواه رحمه الله في مواضع عدة من كتبه
1:22:28ونظر فيه شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في مواضع من كتبه ما معنى الضر فيه اي قال فيه نظر فانه عرظه ايش بالزكاة فانه عارضه الزمناه لانها من العبادات المالية فتكون
1:23:16اعظمها فتكون اعظمها وهو الذي جزم به جماعة والذي جزم به جماعة منهم السبكي الاب منهم السبكي الاب في فتاويه والنووي والنووي وابن حجر في فتح الباري فذهبوا الى ان
1:23:54رأس العبادات المالية واعظمها والزكاة لا الذبح ولابن قاسم العاصمة رحمه الله كلام حسن بتأييد هذا المعنى الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية اورده اي كتاب بحاشية ثلاثة الاصول وتركه في حاشية التوحيد
1:24:46اورده في حاشيته الثلاثة الاصول وغفل عن ايراده بحاشية كتاب التوحيد مع كمال المناسبة له والله يخلق ما يشاء ويختار فقال رحمه الله وانما كان الذبح افضلها لانه يجمع لانه يجتمع فيه امران
1:25:17وانما كان الذبح افضلها لانه يجتمع فيه امران الاول انه طاعة لله الاول انه طاعة لله والثاني انه بدل ما له بذل ما له وطابت به نفسه والبذل مشترك في جنس المال
1:25:52يعني معايش عزك يعني والبذل مشترك في جنس المال لكن زاد الذبح على غيره لكن زاد الذبح على غيره من حيث ان الحيوانات من حيث ان الحيوانات محبوبة لاربابها محبوبة لاربابها
1:26:23يوجد لذبحها الم في النفوس يوجد لذبحها الم في النفوس من شدة محبتها من شدة محبتها لذلك لما كان الناس اول يأتون بالضحايا وين قبلها بايام يألفها الصغار فاذا ذبحت
1:26:51متى هو وهذا يدل على شدة المحبة قال يوجد لذبحها الم في النفوس من شدة محبتها فاذا بذله لله وسمحت نفسه باذاقة الحيوان الموت فاذا بذله لله ذبحت نفسه باذاقة الحيوان الموت
1:27:22طاء افضل من مطلق العبادات المالية ترى افضل من مطلق العبادات المالية وكذلك ما يجتمع له عند النحر وكذلك فيجتمع له عند النحر اذا قارنه الايمان والاخلاص اذا قارنه الايمان والاخلاص
1:28:06من قوة النفس وحسن الظن بالله من قوة النفس وحسن الظن بالله امر عجيب امر عجيب انتهى كلامه وهذا الذي تعبي تأييده ابن قاسم العاصمي رحمه الله هو المؤيد المنصور
1:28:43ان افضل العبادات المالية هو الذبح من وجوه ثلاثة من وجوه ثلاثة احدها ان الذبح يقع من العبد اختيارا لا قهرا ان الذبح يقع من العبد اختيارا لا ذبح لا قهوة
1:29:13واما الزكاة فقد تؤخذ منه قهرا واما الزكاة فقد تؤخذ منه قفرا لانها من باب التروب لانها من باب التروك التي تطلق فيها براءة الذمة التي تضرب فيها براءة الذمة
1:29:43فربما خلت من قصد الامتثال وربما خلت من قصد الامتثال فتبرأ ذمة من اخذت منه زكاته فتبرأ ذمة من اخذت منه زكاته دون حصول الاجر وثانيها ان الذبح يجتمع فيه
1:30:18ان الذبح يجتمع فيه اخراج المال واراقة الدم يجتمع فيه اخراج المال واراقة الدم واما الزكاة ففيها اخراج المال فقط واما الزكاة ففيها اخراج المال فقط وثالثها ان الذبح فعل ظاهر
1:30:54ان الذبح فعل طاهر واما الزكاة فمن الاموال اموال باطلة واما الزكاة فمن الاموال اموال باطلة لا تظهر زكاتها لا تظهر زكاتها ببذله للسلطان او نائبه ببذلها للسلطان اولى به
1:31:35وهذه مسألة شريفة يساوي رحلة ولو لم يرجع احدنا الى راح يجي الا بادراك تأييد القول الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية ان اجل العبادات المالية الذبح فكان من انفع العلم
1:32:06واكمله وبهذا يفرح من انس بالعلم وامتلأ قلبه بحبه فان ما يظهر من جواهره خير مما يناله العبد من جواهر الدنيا ثم قال ابن تيمية رحمه الله تمام الكلام المنقول عنه
1:32:34وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها كما عرفه ارباب القلوب الحية لان الصلاة دخول على الله يفضي فيها العبد الى ربه بسر ويخضع له بسؤاله فيرجو رحمته ويخاف عذابه
1:33:12ويظهر له من المسكنة والفاقة والفقر ما لا يكون في غيرها من العبادات ثم قال ابن تيمية وما يجتمع له في النحر اذا قارنه الايمان والاخلاص من قوة اليقين وحسن الظن
1:33:42امر عجيب فيعلوه من البهجة الروحية والفرح الباطن ما لا يفصح عنه مثال وقلت في ما سبق املائه في شرح ابطال التنديد لفظا واثبت حرفا ولهذا تجد في الاوائل من السرور بهذه العبادة ومحبتها
1:34:25والحرص عليها المسارعة الى اظهارها ما ليس عند الناس اليوم لان من سبق كان فيهم كمال اقبال على الله ومحبة للتقرب اليه بانواع القربات ومن جملتها النحر فكانوا يسعدون بها
1:34:48ويوجد في قلوبهم ونفوسهم ويوجد في قلوبهم ونفوسهم من البهجة والسرور ما يجعل عيدهم عيدا عند ذبحها واما اليوم فقد فقد هذا المعنى وغيب في ضمن منظومة من الشرائع التي تتلقاه طلبات مؤلمة
1:35:21في تغييبها تحت دعوى تسهيل الشريعة وتيسيرها على الناس مما ظهر جليا في ابداء جماعة بجواز دفع الاموال الى جهات تقوم بذبح تلك الاضاحي في بلاد بعيدة وتوزيعها على المحتاجين
1:35:46ومع احساننا الظن بهؤلاء فان مدرك المسألة ومأخذها هو اظهار عبادة الذبح تقربا الى الله. اذ ليس المقصود من الاضاحي والحدي وغيرها من انواع القربات بالذبح هو اللحم وانما المقصود اراقة الدم من بهائم الانعام تقربا الى الله
1:36:14فاذا وجد هذا المعنى حصلت هذه العبادة وكمالها ان يباشرها الانسان او كمالها ان يباشر الانسان ذلك بنفسه فان اداء هذه العبادة له ثلاث مراتب فالمرتبة الاولى ان يباشر الذبح بنفسه
1:36:41المرتبة الاولى ان يباشر الذبح بنفسه والمرتبة الثانية الا يباشره ولكن يشهده الا يباشره ولكن يشهده فيكون حين الذبح حاضرا عنده فيكون حين الذبح حاضرا عنده والمرتبة الثالثة ان يكون
1:37:08ببلده بثقة ينوب عنه ان يكون في بلده بثقة ينوب عنه فهذه المراتب هي المراتب التي تحصل بها عبادة الذبح واما ما عليه كثير من الناس بدفع الاموال الى جهات تقوم بها خارج البلاد
1:37:34فلا تأخذ به هذه العبادة كما ينبغي وتكاد تكون من جنس الصدقة التي يتصدق بها على ذوي العوز والحاجة اما عبادة الذبح التي هي عبادة الذبح فهي ان يريق الانسان الدم بنفسه
1:38:00في بلده قربة الى الله ثم يفعل باللحم ما شاء والاكمل ان يجعله افلاكا يهدي منه ويتصدق منه ويطعم منه ويحفظ منه ما شاء. وما يقع خلافه فهو مما نضعف هذه العبادة في قلوب الناس
1:38:23انتهى منه وليس ببعيد ما ذهب اليه بعض مشايخنا من كون هذا الفعل الذي صار عند الناس بدعة فان عبادة الاضحية المراد منها اراقة الدم لا اخراج المال وصار الناس يخرجون المال ولا يؤدون
1:38:45عبادة اراقة الذنب والله اعلم. ثم قال شيخ الاسلام في تمام كلامه وكان صلى الله عليه وسلم كثير الصلاة كثيرا ان حرب وهذا يدل على كمال حاله في هاتين العبادتين العظيمتين عبادة
1:39:14ادب لعبادة الصلاة والذبح ثم لما فرغ الشارق من ذهن كلام ابن تيمية قال قلت وقد تضمنت الصلاة من انواع العبادة كثيرا فمن ذلك الدعاء والتكبير والتسبيح تسبيح والقراءة والتسميع
1:39:41اي قوله سمع الله لمن حمده والثناء وهو تكرار الخبر عن محاسن المعمول والقيام والركوع والسجود والاعتدال واقامة الوجه لله تعالى والاقبال على الله عليه بالقلب غير ذلك مما هو مشروع في الصلاة
1:40:03وكل هذه الامور من انواع العبادة التي لا يجوز ان يصرف منها شيء لغير الله وكذلك النسك تضمنوا امورا من العبادة كما تقدم في كلام شيخ الاسلام انتهى ومقصوده ان الصلاة
1:40:25والذبح عبادتان متمحضتان لله ان الصلاة والذبح عبادتان متمحضتان لله تختلفهما انواع من العبادات الباطنة تكتنبهما انواع من العبادات الباطنة فاذا جعلتا له كان فعل العبد ماشي توحيد فاذا جعلتا له
1:41:02كان فعل العبد توحيدا واذا جعلت لغيره كان فعل العبد تلكا وتنديدا واذا جعلت لغيره كان فعل العبد شركا وتنديدا فالاية المذكورة وهي قوله تعالى فصل لربك وانحر تدل على
1:41:29ما جاء بالذبح لغير الله لانها امر بان يكون الذبح له وما كان لهم فهو عبادة. فاذا جعل لغيره صار شركا. فعلم ان الذبح لغير الله شرك اكبر لانه توجه بعبادة متمحضة
1:41:54الى غير الله سبحانه وتعالى قال المصنف رحمه الله تعالى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله متاوى محدثا لعن الله من غير
1:42:21ومنار الارض رواه مسلم. قال الشارح رحمه الله من طرق وفيه قصة. ورواه الامام احمد كذلك عن ابي الطفيلة قال قلنا لعلي رضي الله عنه اخبرنا بشيء اسره اليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما اسر الي شيء
1:42:41بل كتبه الناس ولكن سمعته يقول لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من اعظم ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من غير تفوم الارض يعني المنار وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه هو الامام امير المؤمنين ابو الحسن الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنة
1:43:04فاطمة الزهراء وكان من اشباح السابقين الاولين ومن اهل بدر وبيعة الرضوان واحد العشرة المشهود لهم بالجنة الخلفاء الراشدين ومناقبه مشهورة رضي الله عنه قاتله ابن ملجم قاتله ابن ملجم
1:43:23قاتله ابن ملجم للخارجي في رمضان سنة اربعين قاتله ام الجيم الخارجي في رمضان سنة اربعين قوله لعن الله اللعنة البعد عن مضاد الرحمة ومواطنها قيل واللعين والملعون من حقت عليه اللعنة او دعي عليه بها
1:43:45قال ابو السعادات اصل اللعب والابعاد من الله ومن الخلق الشك والدعاء. قال شيخ الاسلام رحمه الله ما معنى ان الله تعالى من استحق اللعنة بالقول كما يصلي سبحانه على من استحق الصلاة من عباده. قال تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته
1:44:05عائشة الى قوله تحيتهم يوم يلقونه سلام. وقال ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا. وقال ملعونين والقرآن كلامه تعالى احاول جبريل عليه السلام وبلغه رسوله وبلغه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وجبريل سمعه منه كما سيأتي في الصلاة ان شاء الله تعالى الصلاة ثناء الله تعالى كما تقدم
1:44:35والله تعالى هو المصلي وهو المقيم. كما دل على ذلك الكتاب والسنة عليه سلف الامة. قال الامام احمد رحمه الله تعالى لم انزل الله متكلما اذا شاء قوله من ذبح لغير الله قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في قوله تعالى
1:44:55وما امل به لغير الله انه ما ذبح لغير الله مثل ان يقال هذا ذبيحة لكذا. واذا كان هذا هو المقصود فسواء لقب وبه او لم يلجأ وتحريم هذا اظهر من تحريم ما ذبحه للحد. وقال فيه باسم المسيح او نحوه. كفى انما ذبح
1:45:19المتقربين الى الله كان ازكى واعظم مما ذبحته للحي. وقلنا عليه بسم الله فاذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح او الزور فلأن يحرم ما قيل ظهره فاذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح او الزهرة فلن يحرم ما قيل فيه لاجل المسيح او الزهرة او
1:45:47به ذلك غلام فان العبادة لغير الله اعظم كفر من الاستعاذة بغير الله. وعلى هذا فلو ذبح لوجه الله تعالى متقربا ينبغي اليكم لا حوم وان قال فيه بسم الله كما قد يفعله طائفة هذه الامة الذين قد يتقربون الى الكواكب
1:46:07والمغفور ونحو ذلك. وان كان هؤلاء ممتدين لا تباح ذبيحتهم في حال. لكن يجتمع في الذبيحة مانعان. الاول انه مما اذل به لغير الله والثاني انها ذبيحة برد. قلت هذا لا اختلاف فيه بين العلماء. واما اذا ذبح
1:46:27وذكر على الذبيحة اسم المسيح او الزهارة ونحو ذلك فهذا الذي فيه خلاف العلماء وكلام شيخ الاسلام هذا يدل على يدل على انه يقول بتحريمه ووافقه على ذلك بعض العلماء وذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى ولا تأكلوا
1:46:47قال منكم مما لم تذكر اسم الله عليه. ثم استثنى قوله وطعام وطعام الذين اوتوا الكتاب حين لكم يعني ذبيحة اليهودي والنصراني وان كان النصراني يقول عند الذبح باسم المسيح واليهودي يقول باسم حسين وذكر
1:47:07كل كل من ذبيح كل من ذبيحة نصرانية وذكر قول كل كل من ذبيحة النصرانية وان قال باسم المسيح لان الله تعالى قد اباح ذبائحه وقد علم ما يقولون وذكر مثله عن القاسم ابن مخيمرة وهو قول الزهري وربيعة والشعبي ومكبول وروي عن عبادة ابن الصامت
1:47:38الصحابة رضي الله عنهم انتهى ملخصه ثم قال ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة من الذبح للجن ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن ذبائح الذهب
1:47:55قال ابن مقشري كانوا اذا اشتروا دارا او بنوها او استخرجوا عينا ذبحوا ذبيحة خوفا ان تصيبهم الجن فاضيفت اليه الذبائح لذلك وذكر ابراهيم المرفودي ان ما ذبح عند استقبال السلطان تقربا اليه حتى اهل البخاري بتحريمه لانه
1:48:15لغير الله قوله لعن الله من لعن والديه يعني اباه وامه وان على يا. وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الكبائر ستر الرجل والديه قالوا يا رسول الله وهل يشكو الرجل والديه؟ قال نعم يسب ابا
1:48:35يسب اباه ويسب امه فيسب امه. قوله لعن الله من اعظم النداء. اوه بفتح الهمزة ممدودة. ايضا اليه وحماه ان يؤخذ منه الحق الذي وجب عليه. قال ابو السعادات اويت الى المنزل وآويت غيري وآويت. وانكر بعضهم
1:48:59وابصر بعضهم المقصور المتعدي وقال الازهري هي لغة فصيحة واما محدثا فقال اهل السعادة يروى بكسر الدال على الفاعل والمفعول فمعنى الكسر من نصر جاديا وهواه واجاره من خصمه وحال بينه وبين ان يقتص منه بالفتح والفتح
1:49:19هو الامر المبتدع نفسه ويكون معنى الايواء فيه الرضا به والصبر عليه انه اذا رضي بالبدعة وقد فاعلها ولم ينكر عليه فقد اوى. قال ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الكبيرة تختلف مراتب
1:49:36باختلاف مراتب الحدث بنفسه. فكلما كان الحدث في نفسه اكبر كانت الكبيرة اعظم. قوله لعن الله من خير منار بفتح ميمي على ما في حدودها قال في النهاية اي معالمها وحدودها واحدها تخمم
1:49:56اذا اراد حدود الحرم خاصة وقيل هو عاق في جميع الامر. واراد بالمعالم التي يهتدى بها في الطريق. وقيل هو ان يدخل في ملكهم وقيل هو ان يدخل الرجل في ملك غيره ظلما. قال وروي سخومة بفتح التاء على الافراد. وجمعه تهم
1:50:18بضم الداء والخاء انتهى وتغييرها يقدمها ويؤخرها فيكون هذا من ظلم الارض الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فضلم شبرا من العقد يوم القيامة من سبع اراضين. ففيه جواز لعن اهل الظلم من غير اللعين. واما لعن الفاسق المعين ففيه قولان احدهما
1:50:42انه جائز اختاره ابن الجوزي وغيره والتاني لا يجوز اختاره ابو بكر عبدالعزيز وشيخ الاسلام وقال النووي رحمه الله تعالى واتفق العلماء على تحريم اللعن فانه في اللغة فانه في
1:51:01لغة الابعاد والطرد في الشرع. الابعاد من رحمة الله تعالى فلا يجوز ان يبعد من رحمة الله تعالى من لا يرد حاله وخاتمة امره معرفة قطعية فلهذا قالوا لا يجوز لعن احد بعينه مسلما كان او كافرا او دابة الا من علمنا بنص
1:51:21انه مات على الكفر او يموت عليه كأبي جهل وابليس. واما اللعن بالوصف فليس بحرام كلعن الواصلة والمستوصلة الواشدة والمستوشمة واكل الربا كلعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة واكل الربا وموكله. والمصورين والظالمين والفاسقين والكافرين
1:51:48ولعن من غير منار الارض ومن تولى غير مواليد ومن انتسب الى غير ابيه ومن احدث في الاسلام حدثا او غاوى محدث وغير ذلك مما جاءت النصوص الشرعية باطلاقه على الاوصاف لا على الاعيان. والله اعلم
1:52:07بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احد مفرداتها فقوله من طرق اي من اساليب فالطريق عند المحدثين هو الاسناد
1:52:52وسبق ان ذكرت لكم انهم يطلقون على ارادة هذا المعنى الفاظا فيقولون الطريق والاسناد والسند والوجه وقوله اسره اليك اي ارضى به اليك دون غيرك اي ارضاه به اليك دون غيرك
1:53:30بالذل الخبر المكتوب الخبر المكتوم وقوله بالحديث آوى محدثات اي منسوبا الى الاحداث اي منسوبا الى الاحداث وهو يشمل الفعل والفاعل وهو يشمل الفعل والفاعل على ما سيأتي بيانه باذن الله
1:54:13وقوله تخوم بفتح التاء مراسيم الارض واعلامها مراسيم الارض واعلامها التي تبين حدودها التي تبين حدودها قوله في الزهراء اي المشرقة النيرة اي المشرقة النيرة وهو في وصف المرأة يدل على البياض
1:55:03والله وصي المرأة يدل على البياض ولم يكن ذكر فاطمة بهذا اللقب ثانيا بعرف السلف ووجد في كلام ائمة العلم من اهل القرن الرابع فمن بعده ابن حبان والذهبي وابن كثير
1:55:55رحمهم الله وهو مقتبس من وصف ابيها الثابت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم كان ازهر اللون انه صلى الله عليه وسلم كان ازهر اللون وكما يقال الولد سر ابيه
1:56:28ايجيبهم في خلقه وخلقه فذكرها بهذا اللقب جائز فذكرها بهذا اللقب جائز لكنه غير مأثور لكنه غير مأثور فلا يمنع منه فلا يمنع من ما لم تعتقد معانيه الباطلة ما لم
1:57:08تعتقد معانيه الباطلة التي يذكرها الرافضة التي يذكرها الرافضة ككونها رضي الله عنها كونها رضي الله عنها وانها لما نفست باولادها ظهرت من لحظتها انها لما نكست باولادها ظهرت من ساعتها
1:57:56او انها يعلوها نور يعلوها نور فتحيط بها الة منه فتحيط بها الة منه وقوله تعالى في الاية التي ذكرها شيخ الاسلام في الصفحة الثانية والثلاثين بعد الثلاث مئة في اخر ذي فقر منها
1:58:46ما احل به اي اعلن به واعلن اي اعلن به واعلن من جعله لغير الله من جعله في غير الله قوله اذكى اي اشد نماء وبركة اي اشد نماء وبركة
1:59:23قوله الزهرة بفتح الهاء ليس غير فتح هاء اذ لا غير هي ايش كوكب معروف كوكب معروف وقع في بعض كتب العربية تقديره بقولهم دماء الثالثة وقع ببعض الكتب العربية قولهم في السماء الثالثة
2:00:08درست غافر درسناها كيف الاملاك متسللا اليهم مما ذكره الفلاسفة متسللا اليهم مما ذكرهم الفلاسفة مما ذكرهم الفلاسفة ان الكواكب السبعة السيارة هي السماوات السبع ان الكواكب سبعة هي سماوات السبع
2:00:56وهو تفسير باطل لكنه وجد طريقه الى كتب العربية فربما توهم انه بالوضع العربي وهو الاصطلاح الحادث وهو بالاصطلاح الحادث قوله قال الزمخشري هو ابن عمر هو جار الله محمود
2:01:49ابن عمر الزمخشري وافصح عنه المصنف ولم يطوه كما فعل في سابقه لان المنقول عنه هنا في بيان معاني اللسان لا في بيان معاني القرآن لان المنقول عنه هنا في بيان معاني اللسان لا في بيان معاني
2:02:22القرآن فكأنه كره الافصاح عن ذكره عند النقل عنه في معاني القرآن لما تقدم من بيان حاله انه مدسوس ببدعة الاعتزال فلما رجع الامر الى بيان شيء يتعلق باللغة صار الخطب
2:02:43اسهل فان اللغة فيها ينقل عنه الكافر المحو فان اللغة ينقل فيها عن الكافر المحض كالمنقول من اشعار اهل الجاهلية كالمنقول من اشعار اهل الجاهلية ويقع فيها من التوسع ما لا يقع من
2:03:11البيان عند ارادة ايضاح معاني الخطاب الشرع من القرآن والسنة قوله ابراهيم المروذي هو ابراهيم ابن احمد المروذي توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة وتتصحف نسبته بلا المروزي وبينهما فرق فان المغوزية نسبة الى
2:03:53واما المروذي نسبة الى مروا الروضة مروي الروض قوله وفي الصحيح اي الكتابي المشغول عرفا به وهما صحيح البخاري ومسلم وهما صحيح البخاري ومسلم وربما اطلقوا الصحيح وربما اطلقوا قولهم وفي الصحيح
2:04:42يريدون ينسى الحديث الصحيح يريدون جنس الحديث الصحيح فاذا قال احد وفي الصحيح وفقد الحديث من وجوده في الصحيحين لم يحكم عليه بالوهم احتمال ارادته المعنى الثاني وهو كون الحديث
2:05:19صحيحا سبق بصن هذا في شرح الكتاب في السنة الفائتة قوله شتم هو تقبيح الامر بالقول لا تبيح الامر بالقول وقوله هو الاطناب في الشتم والتوسع فيه والاطناب والاطالة في الشتم
2:06:02والتوسع فيه الفرق بينهما ان الشتمة تقبيح مجرد واستب بلغة بالشكل تبدأ مبالغة بالشتم ذكره ابو بلال العسكري في كتاب الفروق اللغوية قوله ثانيا اي مصيبا جناية اي مصيبة جناية
2:06:56وهي الذنب وهي الذنب قوله طال في النهاية يعني يعني نهاية يعني النهاية بالغريب في غريب الحديث والاثر يعني النهاية في غريب الحديث والاثر فذكره باسم النهاية اختصار سبق ان ذكرت لكم
2:07:36ان اختصار ماء الكتب تارغ بشرطين ما هما فذكرى اسماء الكتب بشرطين فجرته الاول الا يقع اللبس بذكره فيذهب الوهم الى غيره كمن ينقل المعادي فيقول قال في الذاد فان ذكره بهذا الرزق
2:08:37يذهب به الوهم الى ارادة نادي المستقنع فانه المشهور بهذا الانتصار واما زاد المعاني فانه يذكر اختصارا باسمي الهدي او الهدي النبوي والشرط الثاني ان يخلو من القباحة فلا يستقبح عند فصاله
2:09:14كقولهم قال في ارادة لنصب الراية اذ لي عين فانه اختصار ودواوين العلم تنزه عن القبائل قوله الفاجر هو المنسوب الى ايش الفسق هو المنسوب الى الفسق واصله الخروج عن طاعة الله
2:10:01واصله الخروج عن طاعة الله وخص في خطاب الشرع بارادتي ايش الكبائر بارادتي الكبائر فالرزق له معنيان احدهما عام وهو الخروج عن طاعة الله والاخر خاص وهو مواقعة الكبائر وهو المذكور في قوله تعالى
2:10:55سورة الحجرات تبرع اليكم الكفر والفسوق والعرفيات فان هذه الاية اصل في ترتيب الذنوب على على ثلاث درجات فان هذه الاية اصل في ترتيب الذنوب على ثلاث درجات الدرجة الاولى
2:11:23الذنوب الكفرية وهي المذكورة باسمي جهد والدرجة الثانية الذنوب التي هي كبائر وهي المذكورة باسمي سوء الحسن باسم الفسوق والدرجة الثالثة الذنوب التي هي صغائر وهي المذكورة باسم العفيان فاذا اطلق
2:12:03اسم الفاسق في عرف العلماء فمرادهم من ارتكبوا الكبيرة مراده مرتكب الكبيرة مما لا يخرج به من الاسلام مما لا يخرج به من الاسلام الكبيرة عندهم هنا المراد منها المعنى
2:12:33الاصطلاحي للشرع ولهذا يقيدونه بقولهم الفاسق الملي اي الباقي على ملتنا وقوله المعين اي المقصود بعينه اي المقصود بعينه والعين هي النفس العين هي النفس والذات قوله بالوصف اي بالفعل
2:13:17قوله الوخر اي بالفعل قوله الواصلة والمستوصلة هي الزائدة في الشعر المستزيدة في الشعر والمستزيدة وقوله والواشمة والمستوشمة هي فاعلة للوشم هي الفاعلة للوشم والملتمسة له واصدر الوشم الشف في الجلد
2:14:06الشف في الجلد على صفة معلومة على صفة معلومة وقوله غير مواليه الموالي جمع مولى الموالي جمع مولى المراد به هنا المعتق مراد به هنا المعتق الذي انعم على رقيق
2:14:48بتحريره من ملك اليمين الذي انعم على رقيق بتحريره من ملك اليمين واما الجملة واما الجهة الثانية وهي نظموا سياقها فان الشارحة رحمه الله يرعى يبين معاني الدليل الثالث من الادلة التي ذكرها
2:15:42امام الدعوة في هذا الباب وهو حديث علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح بغير الله الحديث واستفتح الشارخ بيانه
2:16:05بقوله من طرق وفيه قصة معلقا ما ذكره بما ذكره المصنف قبله فتقدير الكلام رواه مسلم من طرق وفيه بالظهر فقدم اولا ما يدل على مخرج الحديث ورتبته جريا على
2:16:34عادته وزاده بيانا بذكر تخريج الامام احمد له بعبارة اتم وفيها قوله قلنا لعلي اخبرنا اخبرنا بشيء اسره اليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما اسر الي شيئا كتمه الناس
2:17:05فلم يكن عنده من الدين شيء لا يعلمه سائر المسلمين وتقدم ابطال هذا المعنى عند ذكر لقب حذيفة رضي الله عنه انه صاحب الكذب فزعم من يزعم ان عليا او حذيفة
2:17:29رضي الله عنهما او غيرهما من الصحابة فمن دونهم عنده سر في علم الدين ومعرفته ليس عند سائر المسلمين فهي دعوا باطنة باطلة ليست من دين الله عز وجل ثم ذكر هذا الحديث وفيه قوله لعن الله من لعن الله من غير تخوم الارض
2:17:58وفسرها بقوله يعني المنام والياء المصرح بها في رواية مسلم من غير منارة الارض ثم ذكر الشارخ ثانيا على عادته ترجمة رويه من الصحابة فقال وعلي ابن ابي طالب هو
2:18:22الايمان والمراد بامامته كونه خليفة متوليا كونه خليفة متوليا وهو الذي يصح تخصيصه به مع الخلفاء الثلاثة فانهم اذا ذكروا بين الصحابة باسم الامام فالمراد ولايتهم الخلافة وغيرهم من الصحابة
2:18:56منهم ائمة في العلم والدين قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون وهذا في بني اسرائيل وهو في هذه الامة اولى واحرى وفي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
2:19:20اجدر واعلى لكن تخصيص بكر علي بالامامة يراد به هذا المقام وهو ولاية الخلافة ويشاركه بهذا التقصير بقية الخلفاء الراشدين ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه ثم قال امير
2:19:46المؤمنين وهو لقب اتخذه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما ثقل ذكر كونه خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان ابا بكر لقب بخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:20:14ثم لقب عمر بامير المؤمنين وصار على من على غيره ممن يلي الخلافة في المسلمين ثم ذكر كنيته نسبه انه ابو الحسن الهاشمي والحسن اكبر من الحسين وهو افضل منه في اصح القولين
2:20:40وهو افضل منه في اصح القولين لان النبي صلى الله عليه وسلم سماه سيدا على الاستقلال ولما شاركه الحسين سماهما تبابي اهل الجنة فخصص سيادته كونه سيدا في الاخرة شباب
2:21:08اهل الجنة وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة المراقبة في الزهراء على ما تقدم بيان وجه هذا اللقب ثم ذكر من نبأه انه كان من اصدق السابقين الاولين ومن اهل بدر وبيعة الرضوان
2:21:33وهي البيعة التي وقعت عام الحديبية والرضوان بكز الراء وتفتح وتضم فيقال الرضوان و الرضوان ولا تبدع فلا يقال الرضوان وهو احد العشرة المشهود لهم بالجنة اي المبشرين بها وخص اولئك
2:22:13بلقب العشرة المبشرين باجتماعهم بالبشارة في الجنة في حديث واحد بالبشارة من جنة بالحديث في حديث واحد لا اختصاصهم بالبشارة دون غيره من الصحابة لاختصاصهم البشارة دون غيرهم من الصحابة
2:22:40فان المبشرين عينا في الجنة من الصحابة فوق العشرة والمبشرين بالجنة مع الصحابة وصفا كل الصحابة قال الله تعالى وكلا وعد الله الحسنى ثم ذكر انه رابع الخلفاء الراشدين مناقبه مشهورة
2:23:09والمناقل هي المحاسن والفضائل ثم ذكر وفاته قتلا على يد عبد الرحمن بن ملجم الخارجي في رمضان تلت اربعين عدا عليه فقتله رضي الله عنه فالخوارج قتلة الصحابة ولهم مراث في كل في كل فرد
2:23:40من قرون الامة واشتهر ما انشده عمران ابن حطان مدحا قاتل علي ضربة من تقي ما اراد بها الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا اني لاذكره حينا فاحسبه اوفى البلية عند الله
2:24:07ميزان وقد رد على رصيدته جماعة العلماء ممن تأخر عنه منهم ابن ابو الطيب الشافعي فقال يا ضربة من شقي ما اراد بها الا ليهدم للاسلام اركانه اني لاذكره يوما فالعنه
2:24:42والعن عمرانا وحطانا قد بالغ في ذمه اذ لعن والداه عمران صاحب القصيدة وكان يكفيه الاقتصار على تعظيمها عمران مع ما في ذلك من لعن المعين الذي سيأتي بيانهم في
2:25:07محله ثم ذكر الشارخ رحمه الله تفسير اللعن الوارد في الحديث فقال قوله لعن الله اللعنة البعد عن مظان الرحمة ومواطنها قيل واللعين والملعون من حقق عليه اللعنة اي صدقت عليه اللعنة
2:25:36طبرا اي صدقت عليه اللعنة او دعي عليه بها اي طلبا او دعي عليه بها اي طلب ثم نقل عن ابي السعادات وهو ان مبارك محمد ابن الادير الجزري انه قال يعني في النهاية
2:26:10اصل اللعن الضرب والابعاد من الله ومن الخلق الذب والدعاء وتعقبه الشارق رحمه الله في غير هذا الباب فانه في هذا الباب اكتفى بنقل كلامه وفي باب اخر من تيسير العزيز الحميد
2:26:50نقل كلامه ثم تعقبه فقال الظاهر انه من الخلق طلب الطرد الملعون الظاهر انه من الخلق طلب فرد ملعون وابعاده من الله وابعاده من الله بلفظ اللعن بلفظ اللعن لا مطلق الذنب والشتم
2:27:22يا مطلق الدم والشتم انتهى كلام وايراده له في غير هذا الموضع فيه الشاهد لان العلم منن وفتوح فانه عند هذا الموضع لم يدر بخلله التعقب على كلام ابن اثير
2:27:57ولا ذكر فلما صار الى مقام اخر لاح له المعنى الذي ذكره فتعقبه به ثم ذكر الشارخ رحمه الله كلاما شيخ الاسلام فيه ان الله تعالى يلعن من استحق اللعنة
2:28:26بالقول كما يصلي سبحانه على من استحق الصلاة من عباده فتكون اللعنة حقيقية فتكون اللعنة حقيقية فقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله يراد به
2:28:56صدور اللعنة من الله عليه صدور اللعنة من الله عليه والجملة المذكورة مع اخواتها والجملة المذكورة مع اخواتها تحتمل معنيين احدهما ان تكون جملة خبرية ان تكون جملة قبلية يراد منها
2:29:30يراد منها تحقق قدور اللعن من الله لهؤلاء يراد منها تحقق صدور اللعن من الله لهؤلاء والاخر ان تكون جملة انشائية ان تكون جملة انشائية يراد منها الدعاء يراد منها الدعاء
2:30:05بوقوع لعنهم من الله بوقوع لعنهم من الله واذا تقور قول اللعن حقيقة من الله فما تكون منزلة قول من قال اللعن البعد عن مظان الرحمة ومواطنها محتملا هذا وهذا لكن صلة هذه صدور اللعن من الله
2:30:56فاذا كان اللعن حقيقة من الله طار المذكور اولا البعد المذكور اولا في تفسير اللعنة انها البعد عن مظان الرحمة ومواطنها انه من التفسير الا ذم والى هذا اشار شيخ شيوخنا
2:31:24محمد ابن ابراهيم ال الشيخ تقرير له مذكور في فتاويه بين فيه ان تفسير اللعن بالبعد والضرب عن مضان الرحمة ومواطنها من التفكير من اللازم والا فلا مانع من وقوعه من الله لفظا
2:31:59كما قال شيخ الاسلام فاذا لعن الله احدا فمن المعلوم ما يترتب على ذلك من الضرب والابعاد من مظان الرحمة وصدور اللعن من الله حقيقي ومن لوازمه وقوع الضرب والابعاد من رحمة الله
2:32:35واذا قال مثبت الصفات اللعنة الطرد والابعاد عن رحمة الله قيل انه تفسير باللازم واذا ذكره واول الصفات اولى فيها قيل انه تأويل قيل انه تأويل ولما كان المصنف رحمه الله
2:33:08من مثبتة الصفات من اهل السنة والجماعة لم يصح ان يقال انه اول هنا يعني الله بالبعد عن مضاد رحمته ومواطنه ولكن قيل انه فسرهم من لازم هذا يقع في كلام جماعة
2:33:33من ائمة التفسير من الصفات من اهل السنة كبني جرير الطبري والبغوي وبالفداء ابن كثير فيأتي من لا فهم له فيزعم ان هؤلاء وقعوا في تأويل الصفات في مواضع من كلامهم
2:33:59ويغفل عن حمله عن التفجير على التفجير باللازم استصحابا بالاصل المتقرر عندهم وهو ذات الصفات فانهم لما كانوا مثبتة يثبتون لله ما وصف به نفسه ووصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم
2:34:25كان الواقع منهم على ما يتوهم انه خلاف هذا محمولا على ارادة التفسير باللازم لا على ارادة التأويل وبلوغ هذه المرتبة من الفهم والتعريف بين كلام اهل العلم لا يتعدى الا بالمكنة من العلم وكونه
2:34:58ملكة مع حسن الظن بهم وطهارة النفث من امراضها من محبة الاستعلاء بالعلم واظهار الفضل والاستكثار بعيب من تقدم وهي من العلل التي تجد طريقا الى نفوس كثير من المتكلمين في
2:35:33العلم فتهوي به فتهوي بهم في مكان سحيق فان من اكثف الحجب التي تحول بين العبد وبين حسن الفهم ما يقع في القلب فيقع في قلبه من محبة ظهور فظله في العلم
2:35:54والاشارة اليه بالتقدم بين اهله فانه متى هجم هذا الامر على القلب كان في الحجاب الذي يحول بينه وبين صحة الفهم واذا تنزه القلب من هذه النجاسة وكشاه الاجلال والاعظام
2:36:24لاهل العلم الماضي والنظر والنظر اليهم بعين الانصاف تفجرت ينابيع الفهم لمن كان كذلك والله سبحانه وتعالى يستودع ذخائر الفهم لمن رآه اهلا لذلك بصفات الكمال الشرعية لا في صفات الخلق الطينية
2:36:55فلذلك فان العلم لا يورث عن الاباء والاجداد ولا يكتسب عن البلدان والكتب ولكنه ينال بالتوفيق من الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى فاما من اعطى واتقى فسنيسره لليسرى فالتيسير
2:37:20اية فاما واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره اليسرى في سورة الليل فالتيسير لليسرى لا يكون الا مع الصدق و التقوى ولذلك امر الله عز وجل بهما فقال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا
2:37:44مع الصادقين ثم استطرد رحمه الله تعالى ببيان ان القرآن كلام الله تعالى تعريفا بان ما كان فيه هو من صفة الله فقوله ان الله لعن الكافرين اي لعنهم ايش
2:38:06حقيقة لعنهم حقيقة ثم كان مما قال فيه كما سيأتي في الصلاة ان شاء الله تعالى وهو كلام من قول عن ابن تيمية بايضاح مسألة في كتاب فقهي ولعله منشرح
2:38:29عمدة الفقه الذي وجد بعضه وفقد بعضه حد اليوم ومثل هذا اذا نقل لا ينبغي ذكره بالا يتوهم وانما النظر الى ظاهر هذا الكلام ظن ان المقصود هو الشارح ثم ختم
2:38:56تطراده بما ذكره عن الامام احمد قال لم يزل الله متكلما متكلما اذا شاء. يعني ان من وصف الله الثابت كلامه عز وجل وكلام الله عز وجل لا ينتهي الى
2:39:17عد ولا ينقضي الى عد واما كلمات الله عز وجل فهل يقال فيها ولا ما يقال واما كلمات الله عز وجل فان اريد الشرعية فقد انتهت الى ما في قرآن
2:39:42وان اريد الكونية فهي لم تنتهي وان اريد كونية فهي لم تنتهي يعني ما يتجدد من حوادث القدر الكوني الذي يتطلب الله عز وجل مني ثم ذكر الشارك بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم من ذبح لغير الله قول شيخ الاسلام
2:40:14ابن تيمية بتفسير قول الله تعالى وما اهل به لغير الله يعني ما اعلن واعلم مجعولا به لغير الله سبحانه وتعالى فذكر ان ظاهره انه ما ذبح لغير الله منذ ان يقال هذه هذا ذبيحة لكذا
2:40:40واذا كان هو المقصود فسواه لفظ به يعني لفظ بالاجلال فقال ذبحت لغير الله او لم يلفظ اي قصده بقلبه هو كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيه الاشارة الى نوعين من الذبح
2:41:07احدهما الذبح لغير الله الذبح لغير الله والاخر الذبح بغير اسم الله احدهما الذبح لغير الله والاخر الذبح باسم غير الله والفرق بينهما ان الاول من شرك العبادة والثاني من شرك
2:41:49الاستعاذة والثاني من شرك الاستعانة وكلاهما شرك وكفر بالله الا ان الاول اعظم كلاهما شرك وكفر بالله الا ان الاول اعظم وهذا معنى قوله رحمه الله فان العبادة لغير الله
2:42:28اعظم كفرا من الاستعاذة بغير الله فان العبادة لغير الله اعظم كفرا من الاستعانة بغير الله قال شيخنا اسماعيل الانصاري رحمه الله بتعليقه على قرة عيون الموحدين عند هذا الموضع
2:42:58اي من الاستعانة بمجرد ذكر اسم غير الله في فواتح الامور اي من الاستعانة بمجرد ذكر اسم غير الله في فواتح الامور كما يظهر من مراجعة العبارة كما يظهر من مراجعة العبارة في اقتضاء الصراط المستقيم
2:43:34لشيخ الاسلام ابن تيمية وفي تيسير العزيز الحميد للعلامة سليمان ابن عبد الله ابن شيخ الاسلام محمد ابن عبدالوهاب انتهى كلامه رحمه الله فاذا ذبح العبد لغير الله فقد وقع في اشد الشرك من
2:44:01الذبح واما اذا ذبح مثل غير الله سبحانه وتعالى فانه وقع فيما دونه ولهذا قال الشارح قلت هذا لا اختلاف فيه بين العلماء اي اذا ذبح لغير الله عز وجل
2:44:32واما اذا ذبح للحد اي لمنفعة التمتع باللحم وذكر على الذبيحة اسم المسيح او الزهرة ونحو ذلك فهذا الذي فيه خلاف العلماء فهذا الذي فيه كلاب العلماء اي في حل الذبيحة او تحريمها
2:45:02قال وكلام شيخ الاسلام هذا يدل على انه يقول بتحريم يدل على انه يقول بتحريمه فاذا ذبح الذبيحة للحم لا قربة لغير الله. فقال باسم المسيم وباسم الزهرة او غير ذلك فمذهب
2:45:28فخيار شيخ الاسلام ابن تيمية التحريم ووافقه على ذلك بعض العلماء اي ممن تقدمه فالموافقة المشاركة في القول المذكور وهو مذهب ابي حنيفة والشافعي واحدى الروايتين عن الامام احمد وهو مذهب
2:45:55ابي حنيفة والشافعي واحدى الروايتين عن الامام احمد ثم ذكر الشارع كلاما مستأنفا جديدا لا يأتلف مع الكلام المتقدم فانه بما ذكره عن القرطبي يريد بيان دليل القول الثاني وهو
2:46:27جواز الاكل من تلك الذبيحة فقال وذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه انه قال ثم استثنى قوله وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم يعني ذبيحة اليهود والنصراني وان كان النصراني
2:46:49يقول عند الذبح باسم المسيح واليهودي يقول باسمي عزية فيكون ما ذبح على هذا الاسم لارادة اللحم جائزا على هذا القول. استدلالا بعموم من قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم
2:47:16ثم ذكر كلام عطاء وهو ابن ابي رباح المكي كل من ذبيحة نصراني وان قال اسم المسيح لان الله تعالى قد اباح ذبائحهم ومن علم ما يقولون ثم ذكره عن جماعة
2:47:30اخرين كالقاص بن مخيمرة والزهري وربيعة والشعبي ومفعول وانه روي عن عباد ابن الصمت وابي الدرداء من الصحابة ثم قال انتهى ملخصا اي لا بنصه ولفظه بل بترك اشياء من
2:47:54ودليل هؤلاء الذي عولوا عليه هو عموم قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ويرد عليه ان ذبيحة هؤلاء لو وقعت بغير صفة الذكاة الشرعية فانها لا لا تجوز
2:48:22لو وقعت بغير صفة الزكاة الشرعية لا تجوز كما لو صعقها كهرباء فكما دخل التخصيص بصفة الذبح دخل التخطيط بما يذبح به في التسبية فلا يؤكل الا مما ذكر اسم الله عليه
2:48:50كما قال تعالى ولا تأكلوا مما نبيك اسم الله عليه فاصح القولين والله اعلم ان تلك الذبائح لا يجوز تناولها ثم قال يعني القرطبي ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة
2:49:12من الذبح للجن ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى الذبائح الجن وهذا الحديث روي من وجوه احسنها رواية الحكيم الترمذي في كتاب المناهي باسناد صحيح عن الزهري مرسلا
2:49:40صحيح عن الزهري مرسلا فاشد علته وقوع الانسان فيه انه نهى عن ذبائح الجن وفجرها بما يفعله الجاهلون بمكة من الذبح للجن ونقل عن الزمخشري ما يتم به البيان فقال
2:50:06كانوا اذا اشتروا دارا او بنوها او استخرجوا عينا يعني تنبضوا عينا من الماء بان يحضروا بئرا اي استنبطوا عينا من الماء بان يحقروا بئرا ذبحوا ذبيحة خوفا ان تصيبهم الجن فاضيفت اليهم الذبائح لذلك
2:50:31اي انهم يذبحون للجن لدفع بها عنهم فيكون الواقع منهم من الشرك الاكبر ولو ذبحوه بسم الله فيكون الواقع منهم من الشرك الاكبر ولو ذبحوه بسم الله لانهم يتقربون الى
2:50:54الجن بهذه الذبائح فاذا فعلوا ذلك طفحت عنهم وطوت فلم يلحقهم شر من ذلك وان فعلت الذبيحة لا لهذا القصد كمن يذبح اذا اشترى بيتا او بنى او اصاب ايضا
2:51:19فيذبح سرورا وبهجة بذلك فهذا ليس من جنس هذه الذبائح بل هو من جنس الذبائح المباحة وباب الولائم لا حد له والوليمة هي الطعام الذي يجمع له الناس اذا كان سببه مباحا فالاصل فيه الاباحة
2:51:43اذا كان سببه مباحا فالاصل فيه الاباحة ثم ذكر الشارخ مسألة عظيمة عمت البلوى بها قديما وحديثا وهي الذبح عند طلعة السلطان اي استقباله ونستوفي بيانها وما بعدها من الكلام
2:52:14في الدرس القادم بعد صلاة العصر باذن الله تعالى وهذا اخر هذا البيان على الجملة المذكورة من الكتاب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين