المجلس 1 من شرح (التحقيق والإيضاح… ) | برنامج تعليم الحجاج 1435 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم وهدى فيه من شاء من عباده اليتيم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:30صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى آله وصحبه خيرة وفد الحاج. اما بعد فهذا شرط في كتابه الثاني عشر من برنامج تعليم الحجاج لسنة الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب التحقيق والاضواء لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة
1:00عبدالعزيز بن باز رحمه الله المتوفى سنة عشرين بعد الاربعمائة والالف. نعم. السلام عليكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين
1:20قال المصنف العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في كتابه لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة. بسم الله الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد. فهذا من تكن مقتصرة مختصر يجتهد على
1:40صلى الله عليه وسلم للمرة الاولى في عام ثلاث وستين وثلاثمائة على نفقة جلالة الملك عبدالعزيز عبدالرحمن وقدس الله روحه واكرم اجمعه. ثم اني بسطت مسائله وجدت به من التحقيقات ما تدعو له الحاجات
2:10اللهم التحقيق واسأل الله ان يعمم النفع به وان يجعل سعيه خالصا لوجهه الكريم وسببا لوجهه ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم المؤلف عبد العزيز بن عبد الله العربية السعودية
2:40ورئيس هيئة جبال علماء الادارة العلمية ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بمقدمة هي مقدمة طبعة والعرف الجاري عند المصنفين ان المقدمات نوعان احدهما مقدمة فن. وهي الحاوية لمبادئه المعرفة به
3:10والمشهور منها المبادئ العشرة. الاسم والموضوع والثمرة والمسائل والحج والاستمداد الى تمامها والاخرى مقدمة كتابه. وهي ما يجعل في صدره معرفا بما يلزم من حال الكتاب ثم تواطأ المتأخرون على وضع مقدمة ثالثة غالبا هي مقدمة طبعة
3:50ذاك انهم يطبعون كتبهم مرة ثم يعيدونها ثانية او ثالثة او رابعة فربما عند اعادة طبعها الى جعل مقدمة جديدة هي ليست مقدمة الكتاب. ولكنها مقدمة مبعث اي نشرة مطبوعة للكتابة. فصارت المقدمات في عرف المتأخرين من المصنفين
4:20ثلاثة انواع اولها مقدمة ثري وثانيها مقدمة كتاب وتاركها مقدمة جليلة لكتاب سبق طبعه. واستفتح المصنف مقدمة هذه الطبعة بكتابه بالبسملة ثم ثنى بحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد
4:50ثم ذكر رحمه الله ان هذا منسك مختصر. والمنسك اسم لما وضع من التصانيف مشتملا على احكام العمرة والحج. اسم لما وضع من التصانيف مشتملا على احكام العمرة والحج. واصل المنسك المتعبد به
5:20من حج او عمرة او صلاة او صيام او ذبح او غير ذلك. وغلبة على المتأخرين تخصيص اسم المناسك باحكام الحج. فاذا قالوا كتاب المناسك فالمراد به الكتاب الجامع للمسائل المتعلقة بالعمرة والحج. وربما ذكروه مفردا فقالوا من
5:50تكن وهذا المنسك وصفه المصنف بانه مختصر. وتقدم ان المختصر هو ما قل مبناه معناه ثم افصح رحمه الله عن الحامل له على تصنيف هذا الكتاب فقال جعلته لنفسي ولمن شاء الله من المسلمين فمراده بتصنيفه نفع نفسه بتعريفها احكاما
6:20العمرة والحج. ثم ابتغى وراء ذلك تحصيل نفع اخوانه من المسلمين. لان من النيات المطلوبة المحمودة في طلب العلم ان ينوي به صاحبه رفع الجهل عن غيره بعد رفع عن نفسه ثم ذكر رحمه الله انه اجتهد في تحرير مسائله على ضوء الدليل
6:50اي بناء على ما ترجح عنده من الدليل الدال عليه. وقوله على ضوء الدليل صفة كاشفة لا تقتضي ان غيره من الكتب المصنفة لمناسك الحج ليست على الدليل فانه ما من احد من علماء
7:10الاسلام يصنف تصنيفا الا وهو يرجو ان يكون تصنيفه موافقا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لكن مراد المصنف بقوله على ضوء الدليل انه لا يلتزم مذهبا معينا بل اذا
7:30رجح له ان القول الراجح في مسألة ما هو مذهب المالكية او مذهب الحنفية او مذهب دافعية بدليله تبعه وترك مذهبه فان المصنف رحمه الله كان حنبليا المذهب ثم ذكر رحمه الله ان هذا الكتاب قد زاد فيه بعد وضعه اولا وطبعه قبل
8:00زاد فيه مسائل احتيجا اليها وبسط بعض المسائل شيئا من البسط ثم ذكر ان سماه التحقيق والايضاح. وذكر اسم الكتاب في مقدمته من مستحسنات الاداب اسم هذا الكتاب دون شك ولا ارتياب. ثم ختم رحمه الله هذه المقدمة بدعاء
8:30الله عز وجل عموم النفع به وان يجعله خالصا لوجهه الكريم. وموجبا للفوز لديه في جنات النعيم ثم ختم مقدمته بالتعريف باسمه. فقال المؤلف عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الى اخره
8:50افصاح عن اسم المصنف مما يحمد. لان العلم لا يؤخذ عن مجبول. ذكره زيارة المالكي بقواعده وشيخ شيوخنا محمد حبيب الله ابن عبد الله ابن ما يأبى الجكني في اضاءة الحانك
9:10شرح دليلي السالك. فمما يحمد ان يذكر اسم المصنف لكتاب ما ليعرف في العلم فيؤخذ عنه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
9:30والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذه رسالة مختصرة وبيان فضله واداه وما ينبغي لمن اراد السفر لاداءه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاتصال
9:50قد تحطيت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. جمعتها نصيحة للمسلمين وعملوا في قول الله تعالى وذكر عند الذكرى المؤمنين وقوله تعالى واذا فدى الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولابدتمونه. الاية وقوله تعالى وتعاونوا على
10:10ايها الاخوة ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ادي النصيحة ثلاثا قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله والكتاب ورسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ورواه الطبراني وابن حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ومن لم يمسي ويصبح نافعا
10:30خير الكتاب ورسله ولائمة المسلمين وعامتهم فليت منهم. والله المسؤول ان ينفعني بها والمسلمين وان يجعل السعي فيها خالصا لوجه الكريم وسلاما في جنات النعيم انه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل. هذه المقدمة الواقعة بعد المقدمة
10:50السابقة هي مقدمة الكتاب اصلا. وتلك دعا اليها اعادة طبع الكتاب مرة ثانية فاحتيج عند اعادة طبعه الى التنبيه بمقدمة تبين اشياء زائدة لم تكن في طلعته السابقة. واستفتح هذه المقدمة بنظير ما استفتح به سابقتها. بالبسملة ثم
11:20الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم ذكر نظير ما تقدم ان هذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فظله وادابه وما ينبغي لمن اراد السفر لاداءه
11:40وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيادة. ثم بين النهج الذي وضعت عليه فقال على الاختصار والايضاح وهو تفسير لقوله رسالة مختصرة فهي منسوجة على وضع مختصر وجيز واضح ثم اخبر عن منزع مولده في بيان هذه المسائل فقال فتح
12:10فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه الجملة تفسير لقوله المتقدم على ضوء الدليل ومراده بالدليل ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم بين الحامل
12:30على وضعها فقال جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين وقوله واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب فتبيننه للناس ولا تكتمونه. وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى
12:50فهؤلاء الايات فيها الامر بالسعير فيما ينفع المؤمنين تذكيرا وتعاونا على البر والتقوى ووفاء للميثاق الذي اخذه الله على اهل العلم ان يبينوا ما اداه الله عز وجل اليهم من الهدى والنور
13:10ثم ذكر من الاحاديث ما يعجب هذا المعنى وينصره فقال ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه قال الدين النصيحة قالها ثلاثا قيل لمن؟ يا رسول الله قال لله ولكتابه الى تمام الحديث
13:30وهو حديث صحيح عند مسلم دون قوله ثلاثا فان التثليج ليس في صحيح مسلم بل هو خارجه عند التمري وغيره. والمحفوظ انه قاله مرة واحدة الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله
13:50ولكتابه الحديث ثم اتبعه بحديث ثان عند الطبراني من حديث حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم الحديث واسناده ضعيف. ثم ختم بدعاء الله عز وجل ان ينفع
14:10بهذا الكتاب وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه وسببا للفوز لديه في جنات النعيم. احسن الله اليكم قال رحم الله بصمة في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائهما. اذا عرف هذا فاعلم وفقني الله واياك لمعرفة الحق واتباعه. ان الله عز
14:30وجل قد وجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام. قال الله تعالى ولله على ان الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر ان الله غني عن العالمين. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا
14:50الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام. وروى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما انه قال لقد كل من كان له ولم يحج ليضرب عليهم بمسلمين ما هم بمسلمين
15:10روي عن علي رضي الله عنه انه قال من قاتل عن حجي تركه فلا عليه ان يموت يهودي او نصرانيا ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه لما روي عن
15:20رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجل الى الحج يعني الفريضة فان احدكم لا يدري ما نعرض له. رواه احمد ولان اداء واجب على الفور بحق من استطاع السبيل اليه في ظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كبر فان الله غني عن العالمين وقوله
15:40النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا اخرجه مسلم. وقد وردت احاديث تدل على وجوه العمرات لما سأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم الاسلام تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا الا الله وان محمدا رسول
16:00وتقيم صلاة الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان. اخرجه ابن خزيمة الداري من حديث عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله هل من شيء من جهاد؟ قال عليهن جهادا لا قتال
16:20الحج والعمرة. اخرجه احمد ابن ماجة صحيح. ولا يجب الحج والعمرة بن عمر الا مرة واحدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح. الحج مرة فمن لما هو تطوع الاكثار من الحج والعمرة تطوعا لما ثبت للصائعين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة
16:40ليس له جزاء الا الجنة عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل لبيان حكم الحج والعمرة وصرح بحكمهما فيه فقال فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة. فالحج والعمرة عنده واجبان وذكر ادلة ذلك مبتدأ بالأدلة الدالة على وجوب الحج. فذكر
17:10في ذلك دليلا من القرآن والسنة واثار الصحابة رضي الله عنهم. فاما دليل القرآن فهو قوله تعالى لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. الاية ودلالة هذه الاية على وجوب الحج من وجهين
17:30احدهما في قوله على الناس. فان على في الوضع الشرعي للدلالة على الايجاب. فان على في الوضع الشرعي موضوعة للدلالة على اجابة فما جاء في الخطاب الشرعي من القرآن والسنة وفيه على
18:00في تعليق حكم مذكور معها فهو للاجابة ذكره ابو عبد الله ابن القيم ومحمد ابن الصنعاني في اجابة السائل شرح بغيت الآمل. والآخر في قوله ومن كفر فان الله غني عن العالمين. فان الكفر لا يكون الا على
18:30ترك واجب مأمور به او فعل محرم منهي عنه. وتارة يكون الكفر المذكور كفرا اكبر وتارة يكون كفرا اصغر. لكنه على اي الوجهين قال له على ان ما كان معه مأمورا به فهو واجب. فان كان منهيا عنه فهو محرم. فيدل
19:00قوله تعالى ومن كفر فان الله غني عن العالمين ان الحج واجب والكفر بترك الحج نوعان. احدهما كفر اكبر. وذلك اذا جحد وجوبه والاخر كفر اصغر. وذلك اذا تركه مع الاستطاعة له
19:30تمكن منه مكرون اصغر وذلك اذا تركه مع الاستطاعة له والتمكن منه. واما دليل السنة فحديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس الاحاديث متفق عليه
19:50من تلك الافراد حج البيت يعني البيت الحرام واللفظ الذي ذكره المصنف وفيه وحج بيت الله الحرام ليس في شيء من الفاظ الحديث. وانما لفظ الحديث وحج البيت. اما بهذا
20:10اللغو ففي غير هذا الحديث. وهو دال على وجوب الحج. لانه عد حج بيت الله الحرام طعام من اركان الاسلام ومبانيه العظام واركان الاسلام واجبة بالاتفاق. واما الاثار الواردة عن الصحابة
20:30فاورد المصنف منها اثرين احدهما عن عمر والاخر عن علي وكلاهما اسناده ضعيف. وصح عن عمر عمر رضي الله عنه انه قال من افاض الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا او نفق او نصرانيا من
20:50الحج فلم يحج وسواب عليه مات يهوديا او نصرانيا. اخرجه الاسماعيلي في السنن الكبرى باسناد صحيح قاله الحافظان ابن كثير وابن حجر ودلالة هذا الاثر وما كان في معناه على وجوب الحج في تصدير الصحابة رضي الله عنهم من ترك الحج مع القدرة
21:20عليه شبيها بحال اهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين حكم الله سبحانه وتعالى بقولهم ان لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين الى تمام الاية. فهذه الادلة من الكتاب
21:40والسنة واثار الصحابة تدل على وجوب الحج. وعليه انعقد الاجماع. فان المسلمين على وجوب بيت حج الله الحرام وانه من اركان الاسلام. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة بوجوب الحج وهي فورية. والمراد بالفورية المبادرة الى الفعل في اول وقت
22:10ده كله المبادرة الى الفعل في اول وقت التمكن منه. واورد المصنف للدلالة عليها حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج. الحديث رواه احمد وهو عند ابي داوود
22:30وغيره بلفظ من اراد الحج فليتعجل واجماله ضعيف. وروي من وجوه اخر لا يثبت منها شيء الاشباه ضعف هذا الحديد. والدليل القائم على فورية الحج ما تقرر عند الاصوليين من ان الامر للفورية فما امرنا به فنحن مأمورين بان نبادر اليه
23:00في اول وقت تمكننا منه فان الله عز وجل قال فاستبقوا الخيرات. ومن استباق الخيرات المبادرة الى ايقاع المأمورات ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد بيان فورية الحج ذكر مسألة اخرى وهي وجوب العمرة. فذكر من الادلة الدالة على وجوب العمرة قول الله
23:30سبحانه ولم يذكر شيئا من ادلة وجوب الحج من العمرة من القرآن الكريم. ولكن غيره ذكر قول الله سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله. وتركه رحمه الله عمدا. لان الاية ليست في ابتداء فرضها ولكن في
23:50اجمالها لمن دخل فيها فلا تصلح كي تكون اصلا للدليل على للدلالة على وجوب العمرة لكنه ذكر احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ايجاد العمرة. والاحاديث المروية في ايجاد العمرة نوعان. احدهما ما هي احاديث صحيحة غير صريحة
24:20ما هي احاديث صحيحة غير صريحة والاخر ما هي احاديث صريحة لكنها غير صحيحة ما هي احاديث صريحة؟ لكنها غير صحيحة كالاحاديث التي ذكرها المصنف كحديث عمر في قصة وفيه وتحج البيت وتعتمر. فان هذه الزيادة ضعيفة فاصل الحديث في الصحيحين من حديث ابي هريرة
24:50عند مسلم واحدة من حديث عمر وليس فيه ذكر الحج والعمرة. وكذا الحديث الذي بعده عليهن الجهاد لا قتال في الحج الحج والعمرة فان هذا الحديث في الصحيح وليس فيه ذكر العمرة مع الحج. فالاحاديث المروية بايجابية
25:10العمرة ليس فيها شيء صحيح. والعمدة في ايجابها صحة الاثار بذلك عن جماعة الصحابة كجابر وابن عباس رضي الله عنهما ولا يعرف لهما مخالف فاصح قول اهل العلم ان العمرة
25:30واجبة كالحج للاثار المروية فيها عن الصحابة رضي الله عنهم. ثم ذكر رحمه الله مسألة تتعلق بوجوب الحج والعمرة فقال ولا يجب الحج والعمرة في العمر الا مرة واحدة. فالذي تبرأ به الذمة
25:50بالعبد ويسقط به عن العبد الظلم ان يأتي بعمرة واحدة وحجة واحدة في عمره كله وما زاد كان تطوعا. واورد المصنف في ذلك حديث ابن عباس عند الاربع عند الترمذي الحج مرة فما زاد فهو
26:10واسناده ضعيف. ويغني عنه حديث ابي هريرة في صحيح مسلم وفيه رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر فوض الحج افي كل عام يا رسول الله فسكت حتى قال
26:30ثم قال صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت اي لو قلت نعم لوجبت عليكم في كل عام لكنه لم يقل ذلك فدل هذا على ان الحج والعمرة يطلبان من العبد مرة واحدة في عمره
26:50ثم ذكر المصنف ان من السنن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. فاذا امكن للعبد ان
27:10من الحج والعمرة فذاك من السنن المأمور بها امرا مؤكدا في السنة النبوية السلام عليكم قال رحمه الله واسمه في وجوب التوبة الى المعاصي والخروج من الخضار اذا عجب المسلم على
27:30تقوى الله عز وجل وينبغي عليك وينبغي ان يكتم ماله وما عليه واشهد على ذلك ويجب عليه مغادرته الى التوبة النصوح من جميع الحروب لقوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تؤمنون
27:50وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب تركها والعزيمة على عدم العود فيها. وان كان عند الناس مظاهر النفس او مال وتحللهم منها قبل الزهر لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من كانت عنده مظلمة لاقين ماء او عرظ فليتحلل
28:10وقبل ان لا يكون دينار ان كان له عمل طالب اخذ منه بقدر وطاعته وان لم تكن له حسنات نقل من سيئات صاحبه وحمل عليه. وينبغي ان ينتخب طيبة من ماء حلال. لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا عن ابي هريرة رضي الله عنه
28:30قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج الرجل عن جنابة طيبة ومعرفها في الغرد فنادى لبيك اللهم لبيك نادى هؤلاء من السماء لبيك حلال اللهم لبيك ونفختك حرام وحجك غير مبرور. وينبغي للحاج الاستغناء عن ما في ايدي الله والتعفو عن سالم لقوله
29:00صلى الله عليه وسلم ومن يستعذف يعفه الله ومن يستغيث يغنيه الله وقوله صلى الله عليه وسلم وليس في وجهه مزعة لحم ويجب على الحاج ان يغسل بحج وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى الله ما يرضيه من الاقوال والاعمال في تلك المواضع الشريفة. ويحذر كل الحذر من ان
29:20الدنيا وعظامها او الرياء وسمعته بذلك فان ذلك من اقبح المقاصد واساءوا لحظة العمل وعدم القبول كما قال تعالى من كان يريد الدنيا وزينتها نلقي اليهم اعمالهم بها وهم في هذا يفرحون. اولئك الذين ليس لهم بالاخرة الا النار حبطا وصنعوا منها
29:40كانوا يعملون وقال تعالى مذمومة مذحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى انا اغنى الشرفاء عن الشرك. من عمل عملا نشرك معي به واني تركته وشركه. وينبغي له ايضا ان يسحب بسببه الا اختيار من الاخوة بالدين
30:10ويحذر من صحبة السفهاء والفساق وينبغي له ان يتعلم ما يشرع له في حج عمرته ويتفقه بذلك ويسأل عما اشكل عليه ليكون على بصيرة. فاذا ركبت الله سبحانه وبحمده ثم يكبر ثلاثا ويقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له
30:30المستفيد دهو هل يسمي الله سبحانه ويحمده ثم يكبر ثلاثا ويقول سبحان الذي سخرنا هذا وما كنا له مقرنين انا الى ربنا لمنقلبون. اللهم اني اسألك بخير هذا البر والتقوى. اللهم هون علينا شراءنا هذا واق عنا بعده. اللهم انت الصاحب
30:50خالد من اهله. اللهم اني اعوذ بك من وعثاء الشر وكآبة المنظر وسوء. وقال في الماء والاهل في صحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. اخرجه مسلم من حديث ابن عمر
31:00عنهما من الذكر والاستغفار لدعاء الله سبحانه وتعالى والتواضع اليه. وتلاوة القرآن في كل معانيه ويحل عن صلاة الجماعة ويحفظ والخوض فيما لا يعنيه من اخوان المسلمين. وينبغي له لاصحابه وكفوا اذاه عنهم وامروا بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى
31:30فصلا اخر من كتابه يبين فيه جملة من الاحكام المتعلقة بالحج ترجم له بقوله فصل في بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم. وذكر فيه غير هذين الشيئين مما يتعلق بما يكون عليه الحاج
31:50في سفره وقصر الترجمة على هذين الامرين لعظمهما وشدة الحاجة اليهما كان له ان يترجم بقوله اصل ما ينبغي للحاج عند سفره لكنه عدل الى هذه الترجمة تنبيها على شدة الحاجة
32:10الى وجوب التوبة من المعاصي وربط والخروج من وجوب التوبة والمعاصي والخروج من المظالم عند ارادة وبين في صدر هذا الفصل انه اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة استحب له ان يوصي
32:30اهله واصحابه بتقوى الله. وهي فعل اوامره واجتناب له اجتناب نواهيه. وينبغي ان يكتب ما له وما عليه من الدين ويشهده على لذلك والمقصود في الوصية ان يبين حق الله لهم وحق خلقه عليهم فحق الله عليهم
32:50هو تقوى الله سبحانه وتعالى وحق الخلق عليه ما تعلق بذمته من الديون من ما له وغيره لئلا تضيع حقوقهم وتبقى ذمته مشغولة بها. ثم ذكر رحمه الله بعد هذا مما
33:10ايجب على مريد الحج قبل سفره ان يبادر الى التوبة النصوح من جميع الذنوب. لقول الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا عن ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا
33:30فان الاية الاولى التي ذكرها المصنف فيها الامر بالتوبة. والاية التالية التي لم يذكرها المصنف فيها تعيين التوبة المطلوبة التي ذكرها هو وهي التوبة النصوح وصح عند الطبري في تفسيره عن عمر رضي الله عنه
33:50وانه قال في تفسير التوبة النصوح هي ان يتوب من الذنب ثم لا يرجع اليه. فالتوبة النصوح يعني الخالصة من كل شائبة وهي ان يقلع عن الذنب الذي اصابه ثم لا يرجع اليه ابدا. ثم بين المصنف
34:10طريقة التوبة واصل التوبة هو الرجوع الى الله سبحانه وتعالى. فان التوبة هو الرجوع. فاذا قيل التوبة الى الله كان معناها الرجوع الى الله والرجوع الى الله سبحانه وتعالى يكون بمناسبة شرعه. ثم ذكر
34:30نصنف ما يبين حقيقتها متضمنا شرائطها فقال وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب وتركها والندم على ما مضى منها العزيمة على عدم العود فيها الى اخره. وهذا بيان لحقيقة التوبة بشرائطها. واكملوا منه ان
34:50بين حقيقة التوبة باعتبار معناها الذي وضعت له. وهو الذي تقدم ذكره وان التوبة شرعا هي رجوع العبد الى الله من بدال خطاب الشرع رجوع العبد الى الله بامتثال خطاب الشرع
35:10واما المذكور في كلام المصنف فهو مشتمل على بيان شروط التوبة. وشروطها ثلاثة عند اهل العلم. اولها الاقلاع من الذنب. والمراد بالاقلاع النزع عنه وتركه. فقول المصنف الاقلاع عن الذنوب
35:30وتركها من عطف شيء على نفسه فان الترك هو الاقلاع. لكن الترك فيه مجرد النزوع عن الذنب. واما الاقلاع ففيه شدة المباعدة له. لان قولك يا خدعت الشيء اي نزعته بشدة
35:50وثانيها الندم على مواقعة والمراد بالندم انكسار القلب وحزنه على اصابته الذنب الذي اصابه وثالثها العزيمة على عدم العون فيه. اي الارادة الجازمة المتمكنة المحكمة من العبد انه لا يرجع الى تلك الذنوب التي كانت. هذه هي شروط التوبة الثلاثة
36:20زاد فيها بعضهم شرط الاخلاص. وهذا شرط في كل عبادة. فيستغنى عن عمومه باعادة فيها فكل عبادة مفتخر فيها الى الاخلاص. وزاد بعضهم فيها شرطا خامسا وهو رد المظالم والحقوق الى الناس. وهذا الشرط الخامس مستغنى عنه ايضا. لانفراجه في احد
36:50الشروط الثلاثة التي تقدمت وهو في اي شروط كانت تقدمت عند رزقك؟ وهو احسنت لاندراجه في شرط الاقلاع عن الذنب. فان النزوع عن الذنب لا يكون مع بقاء اليد على شيء من الحقوق والمظالم بغيره. فلا يتم اقلاعه من ذنبه الا برد تلك الحقوق والمظالم الى اصحابها
37:20ثم ذكر المصنف رحمه الله حديثا مخرجا في صحيح البخاري يؤذن بوجوب التحلل من المظالم وردها الى اهلها وهو قوله صلى الله عليه وسلم من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرض فليتحلل اليوم قبل الا يكون دينارا
37:40درهم الحديث وفيه ايجاب التحلل من المظالم وطلب المسامحة والعفو فيها والتحلل وطلب العبد من غيره ان يكون في حل من حقه. طلب العبد من غيره ان يكون في حل من حقه
38:00بان يعفو عنه ويصفح ومحل طلب التحلل اذا كانت المصلحة راجحة اما اذا وقوع مفسدة عند طلب التحلل من احد فانه لا يجب على العبد ان يلتمس منه التحلل مما وقع فيه من قول او فعل. بل يكفي ان يرد حقه ان كان مالا
38:30ونحوه ويدعو له ويذكره بخير. وهذا قول الشافعي واختيار ابن تيمية حفيد وابي عبد الله ابن القيم رحمهم الله ثم ذكر المصنف رحمه الله من الاحكام المتعلقة بسفر الحاج انه ينبغي ان ينتخب
38:50حجه وعمرته نفقة طيبة. ومعنى الانتخاب الاختيار. فيختار مالا طيبا يحج به لما في مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ومن
39:10الطيب اللازم ان يكون المال حلالا فيما يفتقر اليه من العبادات كالحج. ثم اورد رحمه الله حديثا ثانيا في هذا المعنى اجراه مجرى التابع لما قبله وهو حديث ابي هريرة عند الطبراني ولا يصح ان يغني عنه الحديث المتقدم ان الله قريب
39:30لا يقبل الا طيبا ثم ذكر من احكام السفر انه ينبغي للحاج الاستغناء عن ما في ايدي الناس والتعفف عن سؤالهم لقوله صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى
39:50فيأتي يوم القيامة الحديث وكلاهما مخرج في الصحيحين. وهذه الحال لا تختص بالحج. بل يجب على في كل حال ان يستغني عن ما في ايدي الناس وان يمتنع من سؤالهم وان يعلق حاجته بالله تعالى. وذكر
40:10المصنف رحمه الله وغيره هذه المسألة في مناسك الحج. لان من لان من مذهب المالكية من كانت عادته سؤال الناس وجب عليه ان يسألهم مالا يحج به. لان من مذهب المالكية ان من كانت عادته
40:30سؤالنا من كانت عادته سؤال الناس يجب عليه ان يسألهم مالا ليحج به الى بيت الله الحرام والجمهور على بانه لا يجب بل هو منهي عنه فان سؤال الناس الاصل فيه التحريم وانما يباح لضرورة
40:50ثم ذكر رحمه الله طرفا مما يتعلق بنية الحج فقال ويجب على الحاج ان يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الآخرة والتقرب الى الله بما يرضيهم من بما يرضيه من الأقوال والأعمال الى اخر ما ذكر. والنية
41:10متعلقة بالاعمال لها ثلاث مراتب. ونية المتعلقة بالاعمال لها ثلاثة مراتب اولها نية العمل والمراد بها النية التي يتميز بها بها العمل. النية التي يتميز بها العمل هل هو عبادة ام عادة؟ وان كان عبادة هل هو عبادة مفروضة ام عبادة
41:40نافلة وثانيها نية تتعلق بتمييز المقصود بالعمل. نية تتميز تتعلق بها تمييز المقصود بالعمل اي المتوجه اليه بالعمل. اي المتوجه اليه بالعمل. هل هو الله ام غيره وتعرفها نية يتعلق بها تمييز المقصود من العمل. نية يتعلق بها تمييز المقصود من العمل. يعني
42:10من الاجر والثواب هل يقصد بها ثواب الدنيا فقط؟ ام ثواب الاخرة فقط؟ ام ثواب الدنيا والاخرة معا ثم ذكر المصنف رحمه الله طرفا مما ينبغي ان يحذر منه الحاج فيما يتعلق بنيته فقال ويحذر كل الحذر من ان يقصد بحجه الدنيا
42:40وحطامها او الرياء والسمعة والمضاخاة بذلك فان ذلك من اقبح المقاصد وسبب لحظة عمل وعدم قبوله وذكر ما يصدق هذا من القرآن الكريم ثم اتبعه بحديث ابي هريرة عند مسلم وفيه قوله تعالى انا اولى
43:00شركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك به مع غيره تركته وشركه. اي رددت عليه عمله فلم اقبله منه. ثم ذكر من الاداب المستحسنة في السهر ان يحرص الحاج على صحبة الاخيار من اهل الطاعة والتقوى ويحذر من صحبة السفهاء
43:20لان صحبة اهل الخير تعين على الخير. وصحبة اهل الشر تفتح وتفتح عليك ابواب الشر. وهذا اصل لا يخصه بالحجة بل هو اصل عام في كل ما يبتغيه المرء من صحبة في حال خاصة او عامة انه ينتهي
43:40ينتقم اهل الصلاح ويجتنب اهل الفساد. الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. ثم المصنف مما ينبغي للحاج ان يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته ويتفقه في ذلك ويسأل عما اشكل عليه ليكون
44:00على بصيرة فمن العلم الواجب على الناسك مريد نسك الحج والعمرة ان يقدم علمه بما يريده من نسك فلا يجوز لاحد ان يقصد اداء نسك من عمرة او حج وهو لم يتعلم احكامه فانه اثم
44:20واصح الاقوال فيما يجب من العلم ان ما وجب من العمل فتقدم العلم عليه واجب. ان ما وجب من عمل فتقدم العلم عليه واجب. ذكره الاجر في طلب العلم. وابن القيم في
44:40الموقعين والخرابي في ومحمد علي ابن الحسين المالكي في تهذيبها. ثم ذكر المصنف رحمه الله من السفر تقديم ذكر دعائه فيستحق الانسان اذا سافر للحج او غيره ان يأتي بدعاء السفر
45:00الذي ذكره المصنف ثم قال بصحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم من حديث عبد الله ابن عمر وليس في لفظ مسلم ذكر التسمية ولا ذكر الحمد. فهما غير محفوظين في الحديث. والمحفوظ في الحديث
45:20ان اوله التكبير ثلاثة. فيقول المسافر الله اكبر الله اكبر الله اكبر ثم يأتي ببقية سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين الى تمام هذا الذكر الذي هو ذكر للسفر وهو
45:40المفارقة البلد الذي هو فيه. فاذا اراد ان يفارق بلده الذي هو فيه جاء بهذا الذكر. ثم ذكر رحمه الله ان مما ينبغي ان يكون عليه الحاج في سفره الاكثار من الذكر والاستغفار. ودعاء الله والتضرع اليه وتلاوة كتابه
46:00وتدبل معانيه والمحافظة على الصلوات في الجماعة. ويحفظ لسانه من كثرة الطين والقال والخوض فيما لا يعنيه الافراط في النزاع ويصون لسانه ايضا من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية من اصحابه وغيرهم من اخوانه المسلمين. ثم
46:20مما يتعلق بادب الرفقة انه ينبغي له بذل البر في اصحابه. وكف اذاه عنهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة. فيعاملهم على الوجه الاتم الذي يحب ان يعامله الناس به. وفي حديث عمرو بن العاص عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما
46:50في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. يعني ان يعامل الناس بما يحب هو ان يعامل به. نعم
47:10قال رحمه الله فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات فإذا وصل الميقات فله ان يغتسل للمعروف ان النبي صلى الله عليه وسلم ولماذا مثل الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت طيب رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:30وفي قولا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بنت عميش لما وردت بن حنينة ان دل ذلك على ان المرأة ميقات فهي حائض والنفساء تغتسل وتفعل ما يفعل هذا كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة واثناء ذلك. ويستحب لمن اراد الاحرام ان يتعاهد شاربه وعانته
48:00فيأخذ ما تجد حتى اخذ ذلك بعد الإحرام هو محرم عليه. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعهد هذه كل يوم كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان وقص الشعر
48:20رضي الله عنه واوقات لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرج مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
49:00وقد ولا سيما علم التعريف فانا لله وانا اليه راجعون. ونسأل الله ان يهدينا الموافقة في السنة والدعوة اليها وان الاخرون وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ثم يلبسين ريحين ويستحب
49:30النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه الامام احمد رحمه الله لكن ليس لها ان تلبس النقاب والخبازين حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير مقام كف الليل لان النبي صلى الله عليه وسلم لامرتهم بتعلق النقاب واما تخصيص بعض العامة حرام والمرأة الافضل والاشد دون غيرها فلا اصلح ثم بعد الفراغ من الخبث والتنظيف
50:00لقول النبي صلى الله عليه وسلم ويشرع له التلفزيون اللهم لبيك عمرة وان كانت نية الحج قال لبيك حجا او اللهم لان النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعد ما استوى على راحلته وارتعدت
50:40ولا النبي صلى الله عليه وسلم واما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي فلا يقومن صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه علم انه بيعه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم في صحيحه وقال عليه الصلاة والسلام
51:20ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر يتعلق الحجة هو فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات. وابتدأ بقوله فاذا وصل الى الميقات احب له ان يغتسل ويتطيب. واورد في ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تجرد من المخيط عند الاحرام
51:50واغتسل والاحاديث المروية في اغتساله صلى الله عليه وسلم عند الاحرام لا يثبت منها شيء ولم هذا امرا يلتزمه اصحابه رضي الله عنهم. بل ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما عند ابن ابي شيبة انه رب
52:10اغتسل وربما توضأ. والمفرق بين الحالين والله اعلم هو احتياجه الى التنظف و التطهر فاذا كان متسقا سيء الراحة سيء الرائحة استحب له ان يغتسل ليطيب بدنه ورائحته وان لم يكن على تلك الحال فانه يستحب له ان يتوضأ ويكتفي بذلك
52:40ثم دفع المصنف تبعا للاغتسال التطيب وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها انها قال كنت اطيب الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم. وتطيب ان يحرم نفسه يكون في بدنه ورأسه
53:00فيستحب له ان يطيب بدنه ورأسه دون ثياب نسكه. ثم ذكر المصنف رحمه الله مما يستحب لمريد النسك ان يتعاهد شاربه واظفاره وعانته وابطيه فيأخذ منها ما تدعو اليه الحاجة اذا وجدت فاذا دعت الحاجة الى ذلك فعله بان تكون اظفاره طويلة
53:30او شاربه مسترسلا او شعر بطيه كديفا فانه يستحب ان يأخذ له منها وان لم تكن على تلك الحال فانه لا يستحب ذلك. فالقول فيها حذو القول في الاغتسال انه اذا وجدت الحاجة الداعية
53:50اليه فانه يغتسل. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما جاء في ذلك من توقيته باربعين يوما وانه لا يتجاوزها لان العادة غالبة لان العادة غالبة ان هذه المدة فيها يطول الشعر والظهر. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا الذي ساقه من
54:20الاطفال والشعار في شاربه وابطيه كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصح عند مسلم باربعين يوما ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما ينبه اليه من الاحكام ان التعاهد الرأس
54:40ناخذه منه لا يشرع عند الاحرام لا في حق الرجال ولا حق النساء فلا يعمد الى شعر رأسه فيأخذ منه والتعاهد يختص بالامور السابقة الذكر. ثم قال واما اللحية فيحرم حلقها او اخذ
55:00شيء منها في جميع الاوقات لما جاء من الادلة الدالة على وجوب اعفاء اللحية وتوفيرها. وقد نقل جماعة الاجماع على تعليم حلق اللحية. منهم ابو محمد ابن حزم. هو ابن تيمية الحميد رحمه
55:20هو الله فلا يجوز للعبد ان يحلق لحيته باستئصال شعر شعرها تاما وما في ذلك جمعنا في ذلك من مشابهة اهل الكفر والشرك التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم اشد النهي. ثم ذكر
55:40رحمه الله مما يتعلق بالاحكام الكائنة عند الوصول الى الميقات ان يلبس الذكر ازارا ورداء احب ان يكون ابيظين نظيفين ويستحب ان يحرم في نعلين. فيلبس الذكر وهو الرجل ازارا ورداء
56:00والازار اسم لما يشد من الثياب على اسفل البدن. والازار اسم لما يشد من الثياب على اسفل البدن. والرداء اسم لما يلقى من الثياب على على البدن. والرداء لما يلقى من الثياب على اعلى البدن. وذكر المصنف في ما يستحب في حال الازالة
56:30والرداء ان يكون ابي الغين نظيفين. فاما استحباب البياض ففي الاحاديث الصحيحة في الامر بلبس الثياب البيوض عند الترمذي وابن ماجه. واما استحباب كونهما نظيفين فلان نظافة الرداء نزار تدل على كمال التجمل الموجب كمال التعبد. فان الداخل في عبادة على الله سبحانه وتعالى
57:00يستحب له ان يكون على اكمل حال. واعتناؤه بكونه على اكمل حال في ثياب الجمال يدل على اعظامه هذه العبادة وتوقينه جناب الله سبحانه وتعالى. اما استحباب النعلين الذي ذكره في قوله
57:20ويستحب ان يحرم في نعلين فلحديث رواه احمد وفيه وليحرم احدكم في ازار ونداء ونعلين واصل الحديث في الصحيحين وليس فيه ذكر النعلين زيادة النعلين شادة لا تصح لكن سنة قامت باستحباب الاستكثار من النعال في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم استكثروا من النعال فان الرجل لا يزال
57:50راكبا مسألة ممتعلا. فاستخاذ النعال من السنة. ثم ذكر بعد ذلك لباس المرأة فقال واما المرأة يجوز لها ان تحرم بما شاءت بالاسود او اخذ بالاسود او اخضر او غيرهما فلا يتعين لون من الالوان
58:10مع حذرها من تشوهها بالرجال في لباسها لحرمة ذلك. ثم قال ذاك ليس لها ان تلبس النقاب والقفاز حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين. لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
58:30المرض المحرمة عن لبس النقاب والقفازين والنقاب اسم لثوب تلقيه المرأة على ووجهها اسم لثوب تلقيه المرأة على وجهها فيه نقب او نقبين اي فيه شق او شقين يجعلان للعينين او يجعل واحد منهما لعين واحدة. والاغلب على ان النساء في النقاب
59:00انهن يجعلن فيه فتحتين تكون للعينين معا. واما القفازان فهما اسم للتوب الذي يجعل فيه الكفان اسم للثوب الذي تجعل فيه والثوب في كلام العرب اسم لكل ما يلبس. والتو في كلام العرب اسم لكل ما يلبس. فالعمامة تسمى ثوبا
59:30يسمى ثوبا وخفاز يسمى ثوبا لانها جميعا ملبوسة. ومن جنس النقاب البرضع واللثامة فالبرقع واليتامى هما من جنس النقاب وصح عند البيهقي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لما ذكرت المرأة عند احرامها قالت ولا تبرقع ولا تلثم اي لا تلبس البركع ولا تتلثم
1:00:00ثم نبه المصنف ان ما يتوهمه بعض العوام بتخصيص احرام المرأة بلون معين كالاخضر والاسود ان لا اصل فهي تلبس ما شاءت من الثياب دون اختصاص ذلك بلون دون غيره. ثم ذكر بعد ذلك ما يشرع للناس بعد فراغهم
1:00:20وتنظفه ولبسه لباس الاحرام وهو ان ينوي بقلبه دخول النسك الذي يريده وهذه النية هي التي تسمى الاحرام. فالاحرام شرعا هو نية الدخول في النسك. والاحرام شرعا هو ونية الدخول في النسك. فاذا لبس فاذا لبس الناسخ ازاره ورداءه ولم ينوي هذه النية لم
1:00:50يكن محرما فلا يكون محريا الا بوجود هذه النية في قلبه. والنية المتعلقة بالنسك والنية متعلقة بالنسك نوعان احدهما نية عامة وهي نية العبد الى النسك من حج او عمرة. وهي نية العبد فعل النسك من حج او عمرة. ولا تزال هذه النية موجودة
1:01:20مع الناس قد خرج من بيته. فانه لم يخرج الى مكة الا لاداء حج او عمرة. والاخر قضية خاصة وهي نية الدخول في النسك. وهي نية الدخول في النسك بان ينوي
1:01:40عند احرامه في الميقات ان يدخل في هذا النسك ويتلبس به. ومنفعة بيان هذين النوعين الاعلام بان النية العامة لا تغني عن النية الخاصة فلا بد من نية خاصة. فلو قدر ان
1:02:00قصد اداء نسك من عمرة او حج سائرا في البر او في السماء طائرا في الجو طائرة ثم غفل لنوم او غيره عن النية الخاصة فمر بالميقات دائما مثلا ولم ينوي نية خاصة الدخول في النسك. فهذا لا تغنيه النية العامة التي هي
1:02:30خرج من بيته بل لابد ان يرجع الى الميقات ثم ينوي الدخول الخاصة في نسكه. ثم ذكر المصنف ان الناسك يشرع له التلفظ بما نوى بان يقول لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة او ان يقول لبيك حج
1:02:50او يقول اللهم لبيك حجا لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبيك عمرة وحجا وفي لفظ لبيك بعمرة وحج. واختلف اهل العلم في الواقع منه صلى الله عليه وسلم
1:03:10هل هو خبر عن النية؟ ام تلفظ بالنسك معينا له؟ واصح القولين ان الذي فعله صلى الله عليه وسلم هو التلفظ بالنسك معينا له. فان قوله لبيك عمرة وحجا ليس خبرا عن نية فان
1:03:30فورا علميا لقال اللهم اني انوي عمرة وحجا. لكن قوله لبيك عمرة وحجا خبر عن الذي تلبس به واختاره لنفسه وهو نسك القران كما سيأتي. الصحيح انه لا يشرع التلفظ بالنية لا
1:03:50في حمرة ولا في حج وكذا في سائر العبادات لان النية محلها القلب فلا يتلفظ فيها ان الواقع منه صلى الله عليه وسلم في نسكه انما هو خبر عن نيته. خبر عن نسكه لا خبر عن
1:04:10نيته ثم بين المصنف رحمه الله محل التلفظ ببيان النسك وهو انه يكون بعد استواء الحاج على به من دابة او سيارة او غيرهما. وهذا هو الصحيح من قول اهل العلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بنسك
1:04:30بعد ان استوى على رائحلته. ثبت هذا في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر. اما الاحاديث التي رويت في انه اهل وهو على الارض فهي احاديث ضعيفة لا تصح. فاذا لبس الناسخ احرامه ازارا ولذلك
1:04:50المتطيبة واستعد ثم ركب مركوبه من سيارة او دابة لبى فقال لبيك عمرة او لبيك حجا او لبيك عمرة وحجا. ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد انه لا يشرع التلفظ بما يرويه العبد الا
1:05:10في الاحرام خاصة فلا يكون شيئا من العبادات نويت ان اصلي او نويت ان اتوضأ او نويت ان اتصدق والصحيح ان الواقع منه صلى الله عليه سلم عند النسك ليس هو جهرا بنيته وانما هو خبر عن نسكه الذي اختاره لنفسه. فالنية في جميع العبادات
1:05:30لا يتلفظ بها ومحلها القلب وهي سر بين العبد وربه سبحانه وتعالى. نعم اليكم قال رحمه الله تعالى المواقين الخمسة الاول للحليفة هو بطاقات واهل المدينة وهو المسمى عند جنات اليوم ابيار علي. الثاني وهو اهل الشام رابغا الناس جميعا
1:06:00قال وهذه المواقيت قد وفاتها النبي صلى الله عليه وسلم مر علينا من غيرهم لمن اراد سواء بعد مروره عليها من طريق الأرض ومن طريق قول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف هذه الماضية هن لهن ولمن اتى عليهن من غير أهلهن من أوراق
1:06:40والمشروع المتوجه الى مكة من طريق الجود وفصل الحج والعمرة ان يتأهل الطائرة فاذا جنى من المقاتل لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
1:07:20مناسككم واما من توجه الى مكة ونصر الحج والعودة النبي صلى الله عليه وسلم ارادوا الحج والعمرة فله الحمد والشكر على ذلك. ويؤيد ذلك ان نبينا صلى الله عليه وسلم لما تداعى
1:07:50واما المستورة من اراد الحج والعمرة واذا كان له مسجد اخر ان شاء الله الذي هو اقربه من لعموم طالبه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه لما قال ومن كان ابنه من اهله حتى
1:08:30تهلاو فيها ان يخرج الى الحج لان النبي صلى الله عليه وسلم لما عبد الرحمن ان يقول فدل ذلك على انه معترض على وهذا الحديث رضي الله عنه ويدل على ان اراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله حتى اهل مكة
1:09:00رضي الله عنها قول العلماء رحمة الله عليهم وهو اقرب للمؤمنين ان فيه العمل الحديثين جميعا والله الموفق. واما ما يفعله بعض الناس بعد الحج من التبعين فلا دليل على شرعيته. لان النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه واصحابه
1:09:30لكون هذا النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك وقد حفرتان عمرتان العروة التي ما حجها وهذه العروة ولا شك ان افتراء الحجاج والعمرة التي
1:10:00بها مكة يشق على الجميع ويسبب الزحام والحوادث مع ما فيهم المطالب لهدي النبي صلى الله عليه وسلم سنته والله الموفق. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من الاصول المتعلقة ببيان احكام الحج. ترجم له بقوله فصل في مواقيت المكانية
1:10:20تحديدها فهو متضمن بيان احد نوعي مواقيت الحجة. فإن مواقيت الحج نوعان احدهما المواقيت الزمنية المواقيت الزمانية والاخر المواقيت المكانية فالمواقيت الزمنية هي الازمنة المحددة شرعا للعمرة والحج. هي الازمنة
1:10:50شرعا للعمرة والحج. والمواقيت المكانية هي الاماكن المحددة شرعا ابتدائي العمرة والحج. الاماكن المحددة شرعا لابتداء العمرة والحج. وهذا الاصل بالثاني منهما وهو المواقيت المكانية. وذكر المصنف في بيانه ان المواقيت خمسة والاجماع منعقد على
1:11:20هذه وهذه الخمسة تنقسم الى نوعين احدهما ما ثبت توقيت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ثبت توقيته عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي المواقيت الاربعة الاولى من خليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم. والاخر ما وقته غير اجتهادا ثم وقع
1:11:50الاجماع عليه وهو ميقات ذات علم. فان توقيت ذات عرق لم يكن منه صلى الله عليه وسلم وانما كان من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه توسعة لحاج العراق. ثم انعقد الاجماع عليه
1:12:10والاحاديث المروية لان النبي صلى الله عليه وسلم مؤقت ذات عرق ضعيفة. والاحاديث التي في الصحيحين عمر وغيره لما ذكر فيها ما وقت النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيها الا اربعة الاولى
1:12:30ثم بين المصنف محل هذه المواقيت ومن تتعلق به فقال الاول ذو الحذيفة وهو ميقات اهل المدينة يعني النبوية وهو المسمى عند الناس اليوم ابيار علي وكان بعيدا خارجا عن المدينة. واما اليوم فصار داخلا فيها حيا من
1:12:50في طرف منها. والثاني الجحفة وهي ميقات اهل الشام. ومن جاء من طريقهم كاهل ومصر فانهم كانوا يأتون من هذه الجهة ولهذا يقع في كلام بعض اهل الفقهاء عند ذكر ميقات الجفة انه ميقات اهل
1:13:10يعني اتينا من جهة المغرب من اهل الشام ومصر والمغرب العربي. قال وهي قرية خراب تلي قابضة اي ما وراء رافض من جهة الحرم فهي اقرب الى الحرم من رابغ. وكانت قرية
1:13:30تنفي ما سلف واما اليوم فانه اعيد اعيد بناء الميقات فيها واعد للناسكين من الحجاج والمعتمرين فميقات الجعفة اليوم ميقات قائم مشهود يعتبر منه الناس ويحجون وليس خربا يعتمر الناس ويحجون من من رافض كما كانوا قبل. والثالث قبل المنازل المسمى بالسيل الكبير وهو
1:14:00نجد وليس هو قرن الثعالب. فما في بعض كتب الفقهاء انه قرن الثعالب قلق. وقرن الثعالب جبين صغير في نواحي منى والرابع هي لملم وهي قرية تسمى بالسعدية والخامس عتق والمصنفون في المناسك يذكرون خرابها. وقد كان هذا فيما سلف. واما اليوم فقد جدد
1:14:30ذات عرق من سنوات وصار فيها ميقات معروف واعيد الطريق اليها فصار مسلوكا وهي يسمى اليوم قرية الضريبة او الضريبة على اختلاف لهجات الناس فيها. وهذه المكانية النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا كما ثبت عنه في الصحيحين. فمن مر عليها ممن اراد الحج والعمرة
1:15:00وجب عليه ان يحرم منها فمريد النسك لا يتجاوزها الا باحرام فاذا قصد احد لاداء نسك من حج او عمرة وجب عليه ان يحرم بهما من الميقات وحرم عليه ان يتجاوز
1:15:20ميقات دون احرام. فان كان قاصدا الحرم دون نية حج ولا عمرة. فهل يجب الاحرام منها قولان لاهل العلم. اصحهما انه لا يجب عليه وهو قول الشافعية. لان النبي صلى الله عليه
1:15:40وسلم لما وقفتهن قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة متفق عليه فالتوقيت المذكور بدخول الاحرام وخصوص بارادة النصح. فان دخل للتجارة او لزيارة اقارب او
1:16:00وغير ذلك لم يجب عليه ان يدخلها باحرام. وان تجاوزها احد بدون احرام واحرم دونها ولم يرجع فعليه دم في اصح اقوال اهل العلم لما ثبت عند مالك ان ابن عباس رضي الله عنهما قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فعليه دم. من ترك شيئا
1:16:30من نسكه او نسيه فعليه ذم او قال فليرح دما. ثم ذكر ان المشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج والعمرة ان يتأهب لذلك من الاغتسال والتطيب قبل الركوب الى في الطائرة لحسن ذلك فيها فانه
1:16:50ان يغتسل ويتطيب فيها. قال فاذا دنا من الميقات لبس ازاره ورداءه ثم لبى يعني بنسكه كان عمرة او حجا فيكون مستعدا قبل ذلك فاذا قرب من النقاب في الجور لبس الرداء
1:17:10قبل البلوغ من الميقات وله ان يلبسه قبل ان يصل الى الميقات وقبل ان يركب طائرة فاذا كان في بيته واغتسل وتطيب ثم لبس احرامه ازارا ونداء جاز ذلك ولا
1:17:30اينوي الدخول في النسك حتى يدنو من الميقات فاذا دنا في من الميقات دخل في النية الخاصة بنسكه احرم حينئذ بنسكه. ولو انه احرم بنسكه قبل ان يطاف جاز ذلك
1:17:50بعض اهل العلم صح هذا عن ابن عمر عند عبد الرزاق في الاماني ونقل ابن عبدالبر وغيره الاجماع على جواز الدخول في النسك قبل الميقات فلو اراد احد ان يلبس ازاره ورداءه ثم لف
1:18:10بنسكه وهو خارج عن حدود المواقيت كأن يكون في الرياض او في الدمام او في القاهرة او في في بغداد جاز ذلك لكن السنة ان لا يكون احرامه بنسكه الا في الميقات. واذا لبس
1:18:30واذا لبس احرامه دون نية الدخول في النسك كان جائزا توسعة على نفسه ذلك في الطائرة ويلبس ازاره ورداءه ويكون مستعدا حتى اذا كان من الميقات لبى بنسكه الذي بعده ثم ذكر رحمه الله ان من لم يرد النسك كالتاجر والحطاب والبريد فليس عليه احرام الا ان يظهر في ذلك وهذا هو الصحيح
1:19:00من قول اهل العلم كما تقدم ذكره ايجاب الدخول في احرام هو على مريد النسك من عمرة او حج. ثم ذكر حكم ومن كان مسكنه دون المواقيت اي قبل المواقيت اقرب الى الحرم فبيته اقرب الى الحرم من المواقيت والمواقيت
1:19:20وراءه فانه يحرم من مكانه الذي هو فيه ويحرم بما اراد من نسك من بيت وان كان له مسكنان احدهما داخل احدهما نائل داخل المواقيت والاخر خارج عن حدود المواطنين فهو مخير ان شاء جاء من البيت الاقصى فاحرم من الميقات وان شاء تجاوز الميقات فجاء الى بيته الادنى
1:19:50ثم احرم منه فكلاهما ميقات له. ثم ذكر بعد ذلك مما يتعلق بمريد العمرة من اهل الحرم انه يجب وعليه ان ان يخرج الى الحلف بخلاف الحج. ففي الحج يكون احرام اهل مكة من
1:20:10بيوتهم. اما في الحج فانه يجب عليهم ان يخرجوا الى الحلم. من اي ناحية كانت كي يخرجوا الى الدمع او يخرجوا الى عرفة او يخرجوا الى الشميسي او غيرها من نواحي الحل المحيطة بالحرام ثم يحرموا منه كما امر النبي
1:20:30صلى الله عليه وسلم عاش بخروجها الى التنعيم. ونقل جماعة الاجماع عليه فليس هو قول الجمهور لان المخالف في ذلك شاذ نص على ذلك المحب الطبري في كتاب القراءة. فالعلماء مجمعون على ان
1:20:50من كان من اهل مكة يريد العمرة فلابد ان يخرج الى الحلم. فيخرج من فيخرج من الحرم الى ثم يدخل مرة ثانية الى الحل. واما في الحرم واما في الحج فانه يحرم من بيته
1:21:10لماذا وجب عليه ان يخرج في العمرة الى الحلف؟ دون الحج ليجمع في بين الحل والحرم كما يجمع بينهما في حجه. فان المكي يخرج من الحرم للحج قطعا. متى عند الوقوف بعرفة. فكذلك يجب عليه في العمرة ان يخرج من الحرم الى الحل. ثم
1:21:50بعد ذلك حكم العمرة المكية وهي التي يفعلها كثير من الناس بعد فراغهم من الحج بخروج من التنعيم او الجعرانة او غيرهما ثم الدخول الى مكة معتمرين وتكرير ذلك. وذكر ان الادلة تدل على ان الافضل تركه. لان النبي صلى الله عليه
1:22:10وسلم واصحابه ان يعتمروا بعد فراغهم فالافضل تركه واما فعله فهو جائز في اصح الاقوال ليس من بدعة ولا بسنة لما ثبت عن ابن عمر انه سئل عن ذلك فقال ان اناسا يفعلون ذلك
1:22:30ولا ان اعتمر في غير ذي الحجة احب الي من ان اعتمر في ذي الحجة فقوله ان ناس يفعلون ذلك على هيئة الاقرار ثم قوله مبينا للافضل لان اعتمر في غير ذي الحجة احب الي من ان اعتمر في ذي الحجة. وثبت عن عائشة رضي الله عنها
1:22:50انها كانت تفعله بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركت ذلك في اخر عمرها. فهذا وذاك دالان على جواز فيجوز فعله لكن الافضل تركه كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى. نعم
1:23:10احسن الله اليكم وعلى رحمه الله تعالى الميقات في غير اشهر الحج. اعلم ان الواصل الميقات له حالان احداهما ان يصل اليه في غير اشياء الحج في رمضان او شعبان
1:23:30والسنة في حق هذان العمرة لبيك عمرة. او اللهم لبيك عمرة. ثم يجزيك تلبية النبي صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك من تلبية
1:23:50سبحانه حتى يصل هذا البيت فاذا وصل البيت فما خلى المقام ركعتين ثم خرج الى الصفا بين الصفا والمروة وحل له كل شيء فريق شوال من ذي الحجة فمثل هذا يخير بين ثلاثة اشياء وهي الحج والعمرة وحدها والجمع بينهما لان النبي صلى الله عليه وسلم
1:24:20لكن السنة في عرض هذا ايضا اذا لم يكن لان النبي صلى الله عليه وسلم واكد على النبي صلى الله عليه وسلم حتى يحل يوم النحر وسنة لحرش جميعا لان النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك وكان قد شاق الامام ومن ساق هدي
1:25:00والا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر. وان كان الرزاق الحج النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم في حديث رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم
1:25:50متفق عليه ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من الفصول المتعلقة ببيان احكام الحج. ترجم له بقوله فصل فيمن وصل الميقات في غير اشهر الحج ومراده بالميقات الميقات المكان. وهي الخمسة التي تقدم ذكرها
1:26:20فذكر ان من وصل الى الميقات المكاني له حالان. الحال الاولى ان يصل اليه في غير اشهر الحج شهر رمضان في شعبان ورمضان فاذا وصل العبد الى الميقات في غير اشهر الحج والسنن في حقه ان يعرف بعمرة
1:26:40فينوي نسكها ويتلفظ بشعارها لا بنيتها قال لبيك عمرة او لبيك اللهم عمرة ثم يؤدي تلك العمرة تامة في طواف سبعة اشواط حول البيت. ثم طواف المروة ثم الحج او التوبة والصيام فالمشروع لمن وصل في غير اشهر الحج الى الميقات ان يأتي بعمرة
1:27:10فان احرم بالحج في غير اشهره لان يصل الافاق الى الميقات في شعبان او رمضان فيحرم بحج بعمرة هل ينعقد واحرامه ام لا قولان لاهل العلم اصحهما ان احرام ينعقد بعمرة وينحل الحج عنه فلا يكون حاجا. وانما يكون معتمرا هذا هو الذي ثبتت به الاثار
1:27:40عن الصحابة رضي الله عنهم ان من حج في غير اشهر الحج فان احرامه يقترب عمرة وهذا هو مذهب الشافعي ثم ذكر المصنف رحمه الله تلبية الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ثم يلبي من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم
1:28:00العلماء وذكرها وهذا هو الذي ثبتت به الاحاديث الصحيحة من التلبية عنه صلى الله عليه وسلم اما ما روي عنه صلى الله عليه وسلم من الفاظ اخرى فلا يثبت منها شيء وما سوى هذا اللفظ المذكور من الفاظ التلبية فهو على ثلاث
1:28:20وما سوى هذا اللفظ من الفاظ التلبية فهو على ثلاثة اقسام اولها ما لبى به الصحابة رضي الله وسمعه منهم النبي صلى الله عليه وسلم ما لبى به الصحابة رضي الله عنهم وسمعه منهم النبي صلى الله
1:28:40عليه وسلم وهو قولهم لبيك اله لبيك ذا المعارج لبيك ذا المعارج هذا ثبت والنبي صلى الله عليه وسلم يسمعه وهذا يعد من السنة الاقرارية. وصارت السنة صارت السدة والتلبية نوعان وصارت السنة في التلبية نوعان احدهما سنة قولية وهي لبيك اللهم لبيك لبيك
1:29:10لبيك ان الحمد والنعمة لك. والاخر سنة اقرارية. وهي لبيك للمعارج والقسم الثاني ما زاده اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت انه لبوا به في حضرته صلى الله عليه وسلم كالذي صح عن عمر انه كان يقول لبيك مغروبا او مغروبا لبيك مغوبا او
1:29:40مرهوبة لبيك للنعماء والفضل الحسن. وثبت عن ابنه عبدالله يقول لبيك وسعديك والخير بيديك كله اليك. وثبت عن انس رضي الله عنه انه كان يلبي فيقول لبيك حقا. حقا لبيك تعبدا
1:30:00وكل هذه الاثار ثابتة عن الصحابة انهم نبهوا بها لكن لم يثبت انها كانت من حضرة النبي صلى الله عليه وسلم والقسم الثالث ما زيد فيها سوى المأتور عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والاصل فيه الجواز
1:30:20الانسان فقال لبيك يا رحمن لبيك يا رحيم لبيك يا كريم لبيك يا حليم كان هذا جائز لكن الاكمل من هذه الالفاظ بالتلبية ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قول سوء اقرارا ثم ما جاء عن اصحابه
1:30:40رضي الله عنهم ثم ذكر المصنف الحالة الثانية. وهي ان يصل الى الميقات في اشهر الحج وعد اشهر الحج شوالا وذا القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة وهذا احد قولين اهل العلم
1:31:00وهو مأثور عن ابن عمر رضي الله عنهما صحيحا عنه. والقول الثاني ان اشهر الحج هي شوال القعدة وذو الحجة تاما الى اخره. وهذا مأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما صحيحا عنه
1:31:20وهو اصح القولين. فان اسم الاشهر لا يصح الا بالجمع على هذه الصفة انها ثلاثة اشهر ولو كانت الايام مقصودة لا امكن الاتصال عليها كما اقتصر عليها في ايات العدد
1:31:40النساء في القرآن الكريم لكن الاظهر ان شهر ذي الحجة كامل هو من اشهر هو من اشهر اشهر الحج وهذا مذهب مالك والصحيح والله اعلم. ثم ذكر ان من وصل الميقات الميقات في اشهر الحج خير بين ثلاثة
1:32:00هي الحج وحده والعمرة وحدها والجمع بينهما وهذه الأنساب الثلاثة هي انساك الحج فالحج له ثلاثة انساب. الحج له ثلاثة امثال. اولها الافراد. وهو الاحرام الحج وحده. الاقرار وهو الاقرار من حج واحدة. وثانيها القران وهو الاحرام بالعمرة مع
1:32:30دون فصل بينهما بتحلل. وهو الاحرام بالعمرة والحج دون فصل بينهما بتحلل. وثالثها التمتع وهو الاحرام بالعمرة والحج مع فصل بينهما بتمتع. وهو الاحرام بالعمرة والحج مع فصل بينهما بتحلل. فالقران والتمتع يشتركان في جمع العمرة والحج. ويفترقان
1:33:00بان القارن لا يحل بين نسكيه بل يبقى على احرامه لامسا ثيابه واما المتمتع فانه يحل من احرامه من عمرته بعد فراغه منها. ثم ذكر المصنف الموجب لهذه الازمة الثلاثية وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل الى الانعقاد في ذي القعدة بحجة ان وداع خير
1:33:30او اصحابه بين هذه الانساب الثلاثة. والسنة لمن ساق الهدي من الحل مع ان يحرك القران كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان قارنا في ضحي قولي اهل العلم وقام على كونه قارئا بضعة وعشرون دليلا كما قال ابن القيم
1:34:00الله تعالى. اما اذا لم يكن معه هدي يسوقه فان له حالين لا ثالث لهما. الحال الاولى ان يكون سبق منه في عامه عمرة. ان يكون سبق منه في عامه عمرة في سفرة مفردة
1:34:20كأن يكون اعتمر برمضان او شعبان او ما قبلهما. فالافضل في حقه حينئذ ان يخرج الحج في سفرة وان كان لم يتقدم منه في عامه عمرة او لم يتقدم منه في عمره كله عمرة
1:34:40والافضل في حقه ان يتمتع فيحرم بالعمرة ثم يحل منها ثم يحرم بعد ذلك بالحج. واهل العلم مختلفون في التفضيل بين هذه الانساك الثلاثة. الافراد والقران والتمتع والله اعلم ما ذكر قبل ان المرأة ان كان سائقا للهدي كان الافضل في حقه الكرام فان لم
1:35:10سائقا الهدي فان كانت تقدمت منه عمرة في سنته تلك فالافضل له الافراد او لكم او لم تكن تقدم ولا في عمري كله فالافضل في حقه ان يتمتع فيأتي بعورة ثم يقدم بالحج. ثم ذكر
1:35:30وسلم رحمه الله لاستغاثة النسك. فقال وان خاف المحرم الا يتمكن من اداءه في اداء نسكه. بكون مريضا او خائفا من عدو استحب له ان يقول عند احرامه حبسني حابس فمحلي حيث حبستني يعني كمنتهى
1:35:50سيدي بالمقام الذي عرض لي هذا العارض فيه فمنعني وهذا يسمى اشتراطا. واختلف اهل العلم بالاشتراط هل هو سنة مطلقة ام سنة مقيدة؟ والفرق بينهما ان السنة المطلقة يؤتى بها
1:36:10اولا ولو لم يوجد داعي للافتراء. واما السنة المقيدة فهي المختصة بحال. وهي مخافة او مرض قام سببه. واصح القولين ان الاشتراك سنة مقيدة. في حق من خاف ان يحبس عن نسك
1:36:30كمن كان مريضا عليلا او امرأة او امرأة على وشك وضع او خالق من عدو فهؤلاء لهم ان يشترطوا. واما من عداهم ممن لم يقم به سبب بل اظهر انه لا يسن له
1:36:50ومنبعثوا الاشتراك ان من اشترط ان محله حيث حبس الى عرض لهما يحبسه يحل من احرامه ولا شيء عليه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى. وفي حكم حج الصبي الصغير
1:37:10الاسلام عن ابن عباس رضي الله عنهم عنهما ان رأى النبي صلى صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني هذا عمل؟ فقال نعم ولدي وبصحيح البخاري عن السائل ابن يزيد رضي الله عنه قال حجتي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:37:30وهكذا هذه النعمة رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث اخرى والامام في حديث اخرى ثم محرم كبير. وهكذا كبيرة وينبغي ان يكون طالب الثياب حال الطالب وان كان الصبي والجارية ميتين احرما
1:38:20سواء كان فالوقوف والافضل ويسعى لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم والله الموفق والله اعلم من اصول المتعلقة ببيان احكام الحج. ترجم له بقوله فصل في حكم حج الصبي الصغير
1:39:40عن حجة الاسلام. ثم استطرد فادخل في فصل مال من فرج له. فذكر حج العبد المألوف والجارية وابتدأ هذا الفصل ببيان صحة حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة لما ثبت في صحيح مسلم في قصة المرأة التي
1:40:00رفع صبيا وقال الهذا حج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ولك اجر ولما ثبت عند البخاري من حج السارق بن يزيد رضي الله عنه صغيرا وهو ابن سبع سنين مع النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا هو قول اهل العلم ان الحج الصغير صحيح
1:40:20ولو لم يكن مميزا وهو مذهب الجمهور خلافا للحنفية. الا ان الصغير اذا حج دون بلوغه مميزا او غير نموذج لم يجزئه ذلك عن حجة الاسلام. وكذا المملوك بناء حج حال كونه
1:40:40ثم عتب فان تلك الحجة. وان صحت منه لا تجزئه عن حجة الاسلام كما ثبت هذا عن عباس رضي الله عنهما انه قال احفظوا عني ولا تقولوا. قال ابن عباس ايما عبد حج ثم اعتق
1:41:00فعليه حجة وقوله احفظوا عني ولا تقولوا خالد ابن عباس مشعر بانه لم يكنوا من قبل رأيه وانما هو شيء يأثره عن النبي صلى الله عليه وسلم. فمن كان صغيرا حج قبل بلوغه. فتلك الحجة منه صحيحة وله
1:41:20رجل لكن لا تجزئه عن حجة الاسلام بل لابد ان يحج بعد بلوغه. ثم ذكر ان الصبي ان كان دون فله حال وان كان بعد التمييز فله حال. والتمييز له علامتان. والتمييز له
1:41:40احداهما علامة شرعية. وهي تمام سبع سنين. تمام سبع سنين لحديث مروه بالصلاة لسبع. رواه ابو داوود واسناده حسن. والمراد عند تمامها لا عند بلوغها. فاذا ابتدأ في فعلا يؤمر وانما يؤمر اذا اتم السبع. والاخرى علامة قدرية. وهي معرفة الصغير
1:42:10مما يضره وما ينفعه. علامة قدرية وهي المعرفة الصغير ما يضره وما ينفعه. وهي التي يشير اليها بعض الفقهاء في قولهم معرفة ارتباط الجواب معرفة الخطاب ورد الجواب فاذا عرفوا الخطاب وميزه وانكره
1:42:30ان يرد الجواب سؤال من سأله صار مميزا. وذكر المصنف بما يتعلق انه ان كان كذلك نوى عنه وليه الاحرام فيجرده من الفقه ويلبي عنه ويصير ويصير الصبي الصبي محرما بذلك فيمنع مما يمنع عنه المسلم الكبير وهكذا الجارية ينوي عنها وليها الاحرام ويلبي عنها
1:43:00اه كل ذلك اذا لم يكونا مميزين وينبغي ان يكونا في تلك الحال ظاهري الثيام والابدان حال الطواف ثم ذكر حكم الصبي والجارية المميزين. فذكر انهما يؤلمان باذن وليهما. فلا يصح
1:43:20دون اذن ولي. وليس للولي ان يحرم عنهما. بل بنسكهما لان المميز له نية يقدر بها على تعيين ما يريده من النسك فهو الذي ينوي الاحرام ثم قال وفعلا عند الاحرام ما يفعله الكبير ويفعل الولي ما عجز عنه يعني من اعمال الحج من رمي
1:43:50الجمال ونحوه. وقد نفعل ابن المنذر الاجماع على جواز استنابة الاستنابة عن الصبي ونحو البيئة عجز الصبي ولو كان مميزا عن رمي ونحوه. فان الكبير ينوب عنه. ثم ذكر عنه يلزمهما
1:44:10فعل ما سوى ذلك من الناس في الوقوف بعرفة والمبيت في مزدلفة. والطواف والسعي. ثم قال فان عجز عن مواطن السعي فبهما وسعي بهما محمولين. يعني نقلهما عن الارض وجعلهما على جنبه ورفعهما اليه
1:44:30نصارى محمولين ثم قال والافضل لحاملهما الا يجعل الطواف والسعي مشتركين بينه وبينهما. اي لا اجعلوا هذا العمل بنية واحدة عنه وعنهما. بل ينوي الطواف والسعي لنفسه وينوي الطواف والسعي
1:44:50لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلا ويسعى لنفسه سعيا مستقلا احتياطا العبادة وعملا من حديث دعم يريبك الى ما لا يريبك وهذه الحاجة التي ارشد اليها المصنف هي الحال ان يأتي بطواف مستقل عنه وطواف المستقلين عن الصغير اذا عجز. وان يسعى سائل مستقلا عن نفسه وعن الصغير اذا
1:45:20وان والحامل الطواف عنه وعن المحمود والسعي عنه وعن المحمود بفعل واحد وذلك مجزئ في اصح قولي اهل العلم وهو مذهب الحادية ورواية عن احمد. فالذي يحمل صغيرا يريد ان يأتي
1:45:40لنسكه هو واياه في عمل واحد فانه يطوف سبعا. لكن ينوي ان تكون هذه السبع عنه عن الصغير معا فان لم ينوه عن الصغير على وليهما بل اذا بقيت في ذمته الاشواط التي تتعلق
1:46:00هذا جائز والاكمل هو يأتي به مستقلا كما تقدم في كلام المصنف. ثم ذكر ان الصبي المميز جالية مميزة يؤمران بالطهارة من الحديد والنجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الكبير. ثم ذكر ان الاحرام عن الصغير
1:46:20ليس بواجب عن وليهما بل اذا على وليهما بل اذا شاء قالوا بهما وان لم يشأ لم يحلف بهما وادخلهما معه فما يتوهمه بعض العوام ان من اخذ صراغه معه من النسك وجب عليه ان يحرم بهم معه في النسك
1:46:40ليس صحيحا بل هو مخير بذلك ان شاء فعله وان شاء تركه. واذا ادخلهم ما ادخلهم في النسك هل له ان يقف بعد ان يدخل عنه ويعجز عنه قولان لاهل العلم اصحهما انه لا
1:47:00يجب عليه ذلك ولا شيء عليه. فاذا عجزا عن نسلهما ولم يمكنه ان ينوب عنهما فلا لا شيء عليهما لان دخولهما في النسك نفل وليس بواجبهم فليس هما محل للوجوب لان الوجوب
1:47:20وهما غير بالغين. فيكون فعلهما فيكون فعلهما نهلا اذا شاء خرجا منهم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى لا ولا يجوز كالقميص او على بعضه لبس السراويل وكذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم
1:48:20لذلك في المدينة لما سئل عن نفسها ثم لما وقد فذلك والله اعلم يمد له العبد لله ورسوله خيرا من رحمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذ المرأة ولا تجلس خبازين رواه البخاري
1:49:20وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك لمسات بينها عورة. لقول الله سبحانه وتعالى ولا وقال تعالى واذا سألتموهن ذلكم ارحم بقلوبكم وقلوبهم ولو كان ذلك مشروعا صلى الله عليه وسلم
1:50:30ولا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجري حديث ابن عمر رضي الله عنهما ويجب على المسلم ان الحج وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:51:00والفسوق والمعاصي بل هو محروم فيه لقول الله تعالى صلى الله عليه وسلم اغسلوه بما يغفر وجهه فانه يبعث يوم القيامة الانبياء. واما النبي صلى الله عليه وسلم العقبة صلى الله عليه وسلم انه
1:52:00رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رواه مسلم والمعاونة او نحو ذلك ولكم. صلى الله عليه وسلم ان هذه البلد يعني ولا قاله الحبيب ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من الفصول
1:53:00المشتملة على بيان احكام الحج ترجم له بقوله اصل في بيان محظورات الاحرام وما يباح فعله المقصود بيان محظورات الاحرام اي ممنوعاته وخلق بابناء ذلك بيان ما تعلق بشيء منها مما لا يمنع ولا يقدر على المحرم بل هو مباح له
1:53:30والمترجمون من الفقهاء لهذا الباب ترجموه بقولهم محظورات الاحرام. ولم يترجموه بقول محرمات الاحرام. مع ان الحضر هو التحريم. والغالب في عرف الفقهاء ذكر التعليم الى الحرب. لكن انهم عدلوا في هذا المحل عن التحريم الى الحظر لنكتة. وهي ان محظورات الاحرام جاءت ادلة
1:54:00جمهورها بناء الناهية المتبعة الفعل المضارع جاءت مبينة النامية المتبعة من فعل المضارع وهذه حقيقة والمنع في ايصال العرب فان النهي له موارد كثيرة في كلام العرب ووقع عليه التوافر في الخطاب الشرعي والموافقة بما عرفوه. واجل ذلك لا الناهية المتبعة فعلا مضارعا. ولما كان
1:54:40جمهور المذكور في هذا الباب من الممنوعات على هذه الصورة سميت محظورات الاحرام لا محرمات الاحرام وان كانت هي حقيقتها. ومحظورات الاحرام تسعة. اولها حلق شعر الرأس والحق به سائر الشعر. قال الله تعالى ولا تحلقوا
1:55:10نفوسكم. قال الله تعالى ولا تحلفوا رؤوسكم. ثم الحق به غيره بنانا. يا عرب لما في ازالته من الترفه المباين حال الناس لما في ازالته من الترفه المباين حال الناس. وثانيها تقليم تقليم الاظافر
1:55:40وثالثها تغطية الرأس للرجل خاصة. تغطية الرأس للرجل خاصة. ورابعها لطف اخير للرجل خاصة الاية الواحدة. لبس المخيط للرجل خاصة ايضا. وتختصر المرأة بانها لا تنتقب ولا تلبس قفازين. وتختص المرأة بانها لا تنتقب ولا
1:56:10وخامسها الطيب وسادسها فضل الصيد البري. قتل الصيد البري. وسابعها عقل النكاح عقد النكاح وثامنها الجماع وتاسعها المباشرة. فهذه الامور التسعة كلها مما يحظر على المحرم من فعله وكلها ثابتة بدليل بينا صريح من الكتاب والسنة. الا تقليم
1:57:00فانه ليس في الادلة ما يدل عليه الا ما صح عن ابن عباس انه قال لا بأس للمحرم لا بأس لمحرم اذا انكسر انكسر ظفره رواه ابن ابي شيبة. فقوله لا بأس اذا انكسر. يدل على انه في الاصل
1:57:30وحضور عليه فلا يباع له ذلك الا اذا عرض له عذر موجب من الضرورة وهو من ظهره الذي يشق عليه مع بقائه. وذكر المصنف رحمه الله هذه المحظورات التسعة مفرقة مبتدأة
1:57:50بقوله لا يجوز للمعلم معدنية الاحرام سواء كان ذكرا او انثى ان يأخذ شيئا من شعره اي من شعر الرأس او سائل البدن او اغباره او يتضيق ولا يجوز للذكر خاصة ان يلبس مخيطا على جملته يعني هيئته التي فصل وعن
1:58:10من جملة المحظورات ليس في لفظ مأثور من الاحاديث النبوية لكن تكلم بهذا ابراهيم النفعي ثم تتابع الفقهاء على استعماله. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر ممنوعا مما يلبسه
1:58:30الحاج ان يمارسه النازح قال لا يلبس المحرم ولا الخفاء الى تمام الحديث وفهمت علة المنع وهو كونها مفصلة على العضو المخيط هو المفصل على العضو وليس المراد بما فيه
1:58:50خير بل ما كان مفصلا على هيئة العضو بيده او او رأس او صدر او نحو ذلك من قميصه الوالدة وعمامة الهوين بذلك هو مما يندرج من الممنوع منه من لبس التفريق كله. ثم
1:59:10دفع بين المصلي ثم ذكر المصنف انه اذا لم يجد اذارا جاز له ان يلبس السراويل. واذا لم يجن نعليه جاز له ان يلبس الخفين من غير قطع. يعني من غير قطعهما حتى يكونا اسفل من الكعبين. اي من غير قطعهما
1:59:30حتى يكون اسبل من الكعبين. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر القطع لما كان في المدينة ثم لما حطم الناس في مكة وذكر نسخ فان لم يأمر برفعهما حتى يكونا دون الكعبين. فدل ذلك
1:59:50على نسخه وهو مذهب الحنابلة انه لا يجب رفع الخفين حتى يكونا اسفل من الكعبين ثم ذكر مما يجوز للمسلم ينصر في هذه التي ساقها الى الكعبين. كونها من جنس النعلين. قال ويجوز له عقد
2:00:10فله ان يشد طرفه بطرفه الاخر. ثبت هذا عن ابن عمر. ويجوز له ربطه ايضا ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع. ويجوز للمحرم ان يغتسل ويغسل رأسه ويحكه ويحتاج الى ذلك. برفق وسهولة
2:00:30فان سقط من رأسه شيء يعني عند حكه بسبب ذلك فلا حرج عليه لانه لم يقصد اسقاط الشعر وان ما قصد حد رأسه ووقع هذا تبعا. ثم ذكر مما يحرم على المرأة من الملبوسات ان تلبس نقيطا لوجهها كالبرقع والنفق
2:00:50او يديها كالقفازين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تكفر المرأة ولا تلبس الخبازين. وتقدم عن عائشة انها الحقت بها وكذلك الموقع هو اللي كان ثم ذكر مما يباع من المرأة انه يباح لها ما سوى ذلك من المريض كالقميص
2:01:10والخفين والجاربين. المرأة لا تنهى الا عن النقاب في وجهها. وما كان بمعناه عن لبس قفازين في يديها. ثم ذكر انه يباح لها سد خمارها على وجهها. اي ارساله على وجهها. اذا احتاجت الى
2:01:30ذلك بلا عصابة. فلا يجب عليها ان تشد عصابة. يعني شيئا تديره حول رأسها. ثم تلبس الخيار نرى بعد ذلك لئلا يلامس وجهها. فان هذا شيء لا يجب وليس فيه شيء من المأثور لا بالسنة
2:01:50ولا في الاثار السلفية عن الصحابة رضي الله عنهم. وفي اثر عائشة الذي ذكره المصنف انها قالت وتصدم الخمار على وجهها. اي ترسله. ولم تذكر انها تشد على رأسها عصبة لان لا يلامس الخمار وجهها
2:02:10ثم ذكر انه لا بأس ان تغطي يديها بثوبها او غيره. وانه ليس بمعنى القفاز. لان القفاز مفصل على الاصابع فاذا اخذت طرف ثوبها وغطت يدها به لم يكن ذلك من جنس الخفاز. ثم ذكر انه يجب عليها تغطية وجهها
2:02:30اذا كان في حفظ ربط الرجال الاجانب لانها عورة. على وجوب تغطية الوجه. لانه من اعظم الزينة ثم ذكر ان التزام بعض النساء بجعل عصابة على الرأس تربطها لتضع الخمار من ورائها بحيث لا يلمسها
2:02:50ان مدى شيء لا اصل له. ثم بحث وانه يجوز لمسلم للرجال او النساء غسل الثياب التي احرم فيها. ويجوز له ابداؤها بغيرها. فاذا شاء المحرم ان يخلع جداره ثم يغسله. وان يخلع يساره ثم يغسله ثم يلبسهما
2:03:10وكذلك اذا اراد ان يغيرهما فيبقيهما ويأخذان غيرهما جاز ذلك. ثم ذكر انه لا يجوز له غير المؤمن لبس شيء من الثياب مسه الزعفران او البرص لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في حديث ابن عمر فهما طيب
2:03:30من طيب العرب فلا يجوز جعلهما بلبس الاحرام. ثم ذكر مما يحرم على المحرم ويجب عليه تركه والفسوق والجدال لقول الله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا ورد ولا فسوق ولا جدال
2:03:50في الحج وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه يوم ولدته امه والرفث اسمه موضوع للدلالة على الجماع وتوابعه. والرفث اسم موضوع
2:04:10للدلالة على الجماع وتوابعه ودواعيه. والفسوق اسم موضوع للدلالة على الكبائر والفسوق اسم موضوع الكبائر. قال تعالى وكره اليكم الكفر والفسوق والعصى الخسوف هو اضطراب الكبائر. واما الجدال فاهل العلم مختلفون بالمراد به
2:04:40من قول اهل العلم ان الجدال ممنوع في الحج هو الجدال في احكامه التي بينتها الشريعة. ان المحظورة في الحجة هو الجدال في احكام الحج التي بينتها الشريعة بين قراءة ابي جعفر من العشرة فانه قرأ ولا جدال بالرفع فتكون لا التي بمعنى
2:05:10ليس ويراد بها الوحدة ولا يراد بها جميع الجنس. فلا يكون منهيا عن جميع افراد ولكن يكون منديا عن واحد منهم وهو الجدال في الحج. في احكامه لان العرب كانت تتجادل
2:05:30بحجها فمنهم من يؤثم غيره. في من تعجل في يومين. ومنهم من يؤذن من تأخر فجاء الخبر بانه لا يثني على هذا ولا هذا فمن تعجل في يومين فلا اثم
2:05:50الاية فالجدال الممنوع منه والجدال في احكام الحج مما لا منفعة فيه فان احكام الحج وهذا صار كثيرا عند الناس مع وضوح احكام الحج وتساهل اسبابه. فتجدهم هل يخرجون مع الوحدة في اليوم الفلاني الذي يعلمون انه مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؟ ام لا يخرجون؟ والله
2:06:20عز وجل قد اغناهم بان النبي صلى الله عليه وسلم حج مرة واحدة في الاسلام بين فيها احكام الحج واضحة جلية فمن اراد ان يحج الحج الذي يراد منه في الاسلام فليحج كما حج النبي صلى الله عليه وسلم. وليترك الجدال
2:06:40هذا في احكام الحج جانبا حتى يكون له حظ مما ذكر الله عز وجل في النهي عن الجداد وما اخبر به صلى الله عليه وسلم من الفضيلة لمن سلم حجه من هذه الغوائل. ثم ذكر المصنف رحمه الله مما يحرم على المحسن الذكر
2:07:00ان يغطي رأسه بملاصق له الطاقية والغترة يعني في ملابس له. للنهي عن ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم ولا تخمروا رأسه ولا وجهه. وهذه الزيادة في ذكر الوجه زيادة شاذة. والمنهي عنه هو
2:07:20الرأس واما تغطية الوجه فاصح قولي اهل العلم انه اذا احتاج اليها كنفع الحر او شدة غبار جاز ذلك صح هذا عن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما. وكذا اذا خاف مرضا جاز له ان يتخذ
2:07:40غطاء يجعله على وجهه يتقي به هذا المرض ومحله وجود الحاجة. اما اذا لم يوجد الحاجة فان يكشف عن وجهه ولا يغطيه. ثم ذكر المصرف ان الاستظلال لسقف السيارة او الشمسية
2:08:00مظلة او الخيمة او الشجر او شجرة لا بأس به. وتغطية النفس في رأسه نوعان الناس في رأسه نوعان. احدهما تغطية رأسه بملاصق له. تغطية رأسه بملاصق له اي ملابس كقضية او غترة
2:08:30او قلنسوة فهذا محرم لا يجوز. والاخر تغطية الرأس لغير ملاصق. تغطية الرأس غير الملاصقين وهذا نوعان ايضا الاول كون ذلك المستظل قول ذلك المستظل به مستقلا عنه غير تابع له. مستقلا عنه غير
2:09:00تابعين له كشجرة ونحوها. وهذا جائز باتفاق اهل العلم. فلو جاء تحت شجرة واستظل بها رأسه مغطا بظلالها فهذا جائز. والثاني كون ذلك المستظل به منفصلا عنه تابعا له كون ذلك المستظل به منفصلا عنه تابعا له اي داخلا تحت حكمه. اي داخلا تحت حكم
2:09:30سيارته او او مظلته وهذا جائز في اصح قولي اهل العلم. هذا جائز في اصح لقول اهل العلم فصار الممنوع منه بتغطية الرأس هو الملاصق الملامس فقط. ثم ذكر مما يحرم على ان يكثر من الرجال والنساء
2:09:50رجل الصيد البري والمعاونة على ذلك وتنفيذه من مكانه يعني اثارته وتحريكه من مكانها والنهي يختص بالصيد البردي. اما الصيد البحري فلا يحرم على المحرم. وعقد النكاح والجماع ومباشرتهن بالشهوة. وكل هذا مما يحرم. والمراد بالمباشرة الافطار الى البشرة
2:10:20بان يلامس بشرة زوجه لا حائل بينهما. ثم ذكر ان المسلم اذا لبس مخيطا او غطى رأسه او طيب رأسه او جاهلا فلا فدية عليه فان النسيان والجهل يرفع المؤاخذة عنه فلا تجب عليه فدية
2:10:40واذا ذكر فزاد المحضور الذي ارتكبه. ومثله ايضا من حلق رأسه او اخذ من شعره شيئا او قلما اظله ناسيا او جاهلا فلا شيء عليه على الصحيح. وظاهر كلامه اختصاص العذر بالنسيان والجهل في هذا
2:11:00المنهورات والقول الثاني ان الجهل والنسيان عام في جميع المحظورات النكاح والصيد فلو نكح جاهلا او ناسيا او صاد صيد البرية جاهلا او ناسيا القولين انه لا شيء عليه لعذره وهو اختيار ابن تيمية الحديث وشيخ شيوخنا المسعني رحمهم الله
2:11:30ثم ذكر ان من تطيب ناسيا او جاهلا او لبس مفرطا فلا فدية عليه. فالفدية مختصة بمن فعله عمدا لبث رقيقا عمدا كثوب او غطى رأسه او عمدا او حلق رأسه وقلب اظفاره فعليه فدية. وهذه
2:11:50تسمى فدية الاذى. لان اصل وضعها حكما الحال التي عرضت لكعب رضي الله عنه لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قد اذته هواه رأسه يعني القمل يتناثر منه يحقق اعضاءه بفدية. فسميت فدية الاذى بالنظر الى اصل مشروعيتها. يعني الحالة التي قارنت
2:12:20وضع الحكم الشرعي العالم في حال يعني حجرة رضي الله عنه وفدية الاذى هي مذكورة في قوله تعالى صيام او صدقة او نسك العبد مخير فيها بين هذه الثلاثة الصيام او الصدقة او النسك
2:12:40والصيام مقدر من ثلاثة ايام. والصيام يقدر لثلاثة ايام والصدقة مقدرة بإطعام ستة مساكين فكل رزق والنسك هو ذبح شأن فالعبد المخير فيها بين هؤلاء اذا كان عمدا. ثم ذكر انه يحرم على المسلم محرما ان كان غير محرم
2:13:10ذكر او انثى انه يحرم على المسلم محرما كان او غير محرم ذكرا او انثى قتل صيد حرام والمعاونة في قتله بالة ويحفظ تبذيره من مكانه. وهذا حكم متعلق بالحرم. لا من فاعل. فلو كان
2:13:30حرم عليه ذلك. فاذا دخل احدهم حرمه وكان محرما. او دخله وهو او كان من اهل الحرم وهم ليسوا محرمين فانه يحرم عليهم جميعا ان يصيدوا الصيد الذي يكون في الحرم. وكذا يحرم عليهم الاشارة بالدلالة عليه. وكذا يحرم عليهم تنفير يعني اثارته وتحليله
2:14:00وكل ذلك محرم عليهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله انه يحرم ايضا قطع شجر ونباته الاخضر للحديث الوارد لا يوجد شجرها. يعني لا يتبع شجرها. شجر الحرم. والمراد به الرب وهو الذي يشير اليه الفقهاء بقولهم ونباته الاخضر. فعلم ان شجر
2:14:30الحرم اذا كانت يابسا انه لا يحرم وضعه وكذلك اذا كان مؤذيا فانه لا يحرم قطعه وما حدو هؤلاء الشجر اذا كان من الشجر الثابت فيه. اما الشجر المغروس ليس ناره وانما
2:14:50لوضع الناس فهذا لا يدخل في هذا الحكم. فالحكم يختص بالشجر النابذ فيه بتقدير الله عز وجل استقلالا بفعل البشر. فيحرم قطعه الا في حالين. الحالة الاولى ان يكون يابسا
2:15:10ربا فلا يحرك. الحالة الثانية ان يكون مؤذيا فلا يحرم لان الاذى مأمور بازالته على اي حال كانت ثم ذكر ان مما يحرم نقطة الحرمين. الا لمن يعرفها لقوله صلى الله عليه وسلم ولا تحب
2:15:30الا لمنشده اي لمعرف لها فاذا اراد ان يعرفها او يضعها عند معلم لها كالجهات المسئولة في الحرم جاز ذلك. ثم ذكر بما يتعلق بتعيين الحل والحرم مما يحتاج الناس خارج مكة ان قال ومنى ومزدلفة من الحرم. واما عرفة فمن الحين. فالمشاعر الخارجة
2:16:00عن اسم مكة اما ان تكون مزدلفة واما ان تكون منى واما ان تكون عرفة. فالاولان وهما مزدلفة ومنى هما من جملة الحرم واما عرفة فانها حل وليست حرما. وها هنا سؤال به نختم
2:16:20هذا المجلس وهو اننا قررنا من قبل ان الصيد الذي يحرم على المحرم هو الصيد البري فيجوز له صيد البحر. فلو قدر ان محرفا وجد صيد بحر في الحرم. كأن تأتي سيول كثيرة ثم تبقى مدة مديدة. في داخل حدود الحرب فيكون فيها
2:16:50سنة فما حكم صيد هذا الزمن جاهز لماذا؟ لانه الصيد بحر ليس صيد وليس صيد الربيع عز بها بيان السيد البدري وليس وليس يعني صيد بحر يعني لانه سيف حتى نادى لك بارك الله فيك هذا الرجل يتحدث نعم
2:18:00الجواب لا يجوز. لان هذا الموضع اجتمع فيه سبب مبيح وسبب حاضر يعني مانع حاضر يعني مانع الحائط بل السبب المبيح انه صيد بحر وصيد بحر يجوز للمحرك. والسبب الحاضر يعني مانع انه في حدود
2:18:20الحرام والصيد في حدود الحرم يحرم ومن قواعد الفقهاء انه اذا اجتمع سببان احدهما مبيح والاخر حاضر فانه يقدم الحظر. اي يقدم المنع طلبا لبراءة الذمة. وهذا اخر هذا المجلس من الكتاب هو
2:18:40جرحه باذن الله بعد صلاة العصر والمغرب وفق الله الجميع للعالمين