المجلس 2 من شرح (التحقيق والإيضاح… ) | برنامج تعليم الحجاج 1435 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج ميدا للتعليم. وهدى فيه من شاء من عباده الى الزين القويم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان
0:30ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه في وقت الحاجات. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرط الكتاب الثاني عشر من برنامج تعليم الحجاج
0:50رسالته الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج العمرة والزيارة للعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله المتوفى سنة عشرين بعد الاربعمائة والالف. وقد
1:10بنا بيان معانيه عند قوله فصل بما يفعله الحاج عند دخول مكة. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فيما يفعله الحاج عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد الحرام
2:40لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فاذا بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي ابواب النبي صلى الله عليه وسلم فاذا وصل الى الكعبة قطع
3:10ثم يستلموا ويقول عند اختلاف بسم الله والله اكبر او نقول الله اكبر الله اكبر ولا يقدمان في رؤياهم. واجعل اللهم لان ذلك قد منع النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب سبعة اشواط ويرموا في جميع الثلاث الاول من الصواب الاول وهو الصواب الذي يأتي به اول ما نقول الكافر الا طواف
4:00سواء كان معتمرا متمتعا او مفلنا بالحج وحده اوقاره بينه وبين عمرة الباقية. يبتدئ كل شرط بالحاج الاسود هو الاسراع بالمشي مع مقاربة القضاة ويستحب له ان يطلع في جميع هذه الطواف دون غيره ونجعل وسط الرجال على عاتق اليسار وان شك
4:20ثلاثة ثلاثة اشواط اربعة وعلى كتفيه وضربه على صدره قبل ان يصلي ركعتين طعام واما انكاره على النساء فيجب عليهن لانهن عورتهن واظهروا زينة لقوله تعالى الاية فلا يجوز لهن كشف عند
5:00لا يراهن احد الرجال واذا لم يتسلهن فسحة من حيث فلا يجوز لهن مزاحمة الرجال بل يطلبن من ورائهم وذلك خير لهن الله صلى الله عليه وسلم ويكون حالتها ولا يجب في هذا الطواف ولا غيره من الظلمة ولا في السعي ذكر وخذ ولا دعاء مرفوض. واما ما احدثه بعض الناس لكل شرط من الطوابير والسعي
5:40وقال بسم الله والله اكبر ولا نقدر صلى الله عليه وسلم يا حضرة الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وكلما حان الحجر استلم وقبلها قال الله اكبر فإن لم يتيسر السلام وتقبيل شهره كلما حال له وصبر. ولا
6:10والمسجد فاذا بلغ النص ان يصلي ركعتين قبل المقام الثالث فذلك وان لم تجد ذلك لزحام ونحو يسر لا هما في اي مواضع. ويسن ان بعد الفاتحة قل يا ايها الكافرون هذا هو فلا بأس ثم يقصد الحجر الاسود فاستلمه بيمينه
6:40النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. ثم يخرج الى الصفا من بابه عقد المصنف رحمه الله وصلا اخر من الفصول المتعلقة ببيان احكام الحج ترجم له بقوله وصل فيما يفعله الحاج
7:00عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد دخول المسجد الحرام من الطواف وصفته. وابتدأه بقوله فاذا وصل المحرم الى مكة فاستحب له ان يغتسل قبل دخولها. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما ثبت هذا
7:20عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انه بات بدين. طوى عند ابار الزاهد المعروفة اليوم بحي زاهد ثم لما اصبح صلى الله عليه وسلم اغتسل ثم قصد المسجد الحرام. فاذا وصل الناس الى المسجد
7:40للحرام سنة له ان يقدم رجله اليمنى. لان من قواعد الشريعة اختصاص تقديم اليمين المكرمة والدخول الى المسجد من باب التكريم الموافق قاعدة الشريعة هو تقديم اليمين ودخوله بها ولم يرو في ذلك شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه اثر معلق عند البخاري مجزوما به. ان ابن عمر
8:10وكان اذا دخل المسجد قدم اليمنى واذا خرج قدم اليسرى. وهو اثر علقه البخاري مجزوما ولم يوجد عند غيره موصولا ذكره الحافظ ابو الفرج ابن رجب والحافظ ابو الفضل ابن حجر في شرحهما على صحيح البخاري
8:30ثم ذكر المصنف رحمه الله ما يشرع قوله عند دخول المسجد الحرام. ولا يختص به بل المذكور هو من الاذكار التي تقال عند كل مسجد اذا دخله الداخلية. والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاذكار عند دخول المسجد الاكرام
8:50اولهما اللهم افتح لي ابواب رحمتك. اللهم افتح لي ابواب رحمتك. رواه مسلم في صحيحه والاخر اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم رواه ابو داوود في سننه باسناد حسن
9:20وهذا الذكر لا يختص بالمسجد الحرام بل يقوله كل داخل مسجد ثم ذكر المصنف انه اذا وصل الى الكعبة قطع التلبية قبل ان يشرع في الطواب ان كان متمتعا او معتمرا. ثبت هذا عن عبد الله
9:40عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يقطع تربيته اذا اراد ان يستلم الحجر اي مبتدأ بالطواف ثم ذكر انه يقصد الحجر الاسود ويستقبله. اي يقبل عليه بوجهه وجسده. ثم يستلمه
10:00بيمينه ويقبله ان تيسر ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة. فان لم يتيسر له كلامه وتقبيله استلمه بيده او بعصا ثم قبل ما استلم به من يد او عصا فان لم
10:20يمكن ان يستلمه فانه يشير اليه اشارة. فصار التحية الحجر الاسود ثلاثة انواع اولها الاستلام والتقبيل المباشر له. الاستلام والتقبيل المباشر له فيستلمه بيده ويقبله بفمه. وثانيها الاستلام بعصا او بيد عند عدم قدرة الوصول اليه للتقبيل. الاستلام بيد او عصب عند عدم
11:00الوصول اليه بالتقبيل ثم يقبل ما استلمه به. ثم يقبل ما استلمه به. وثالثها على الاشارة اليه. وتقبيل الحجر الاسود يكون خفيفا لطيفا رفيقا لانه تعظيم ومن سوء الادب ما يفعله بعض الناس من رفعه من صوت بالتقبيل ظنا منهم ان هذا هو
11:30المطلوب شرعا وهذا خلاف الادب ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري فاذا قبل الناسخ الحجر الاسود قبله تقديرا نظيفا رفيقا. ثم ذكر المصنف ان الناسك اذا استلم الحجر يقول بسم الله والله اكبر. والوارد في السنة النبوية
11:50هو التكبير اما البسملة ففيه اثر ثابت عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه كان اذا ابتدع طوافه الطعام بسم الله الله اكبر ويختص هذا بالشوط الاول اعني ذكرى البسملة. واما زيادة التكبير بعدها فهي التي ثبتت
12:10النبي صلى الله عليه وسلم في كل ابتداء شوط فالاول من اشواطه يبدأه بقول بسم الله والله اكبر ثم بقية الاشواط يكبرون فيها عند استلام الحجر الاسود او الاشارة اليه. ثم ذكر المصنف رحمه الله انه يشترط من صحة الطواف ان
12:30الطائف على طهارة من الحدث الاصغر والاكبر لان الطواف مثل الصلاة غير انه رخص فيه بالكلام واشتراط كونه ظاهرا من الحدث الاكبر محل اجماع. واما طهارته من الحدث الاصغر فهي مجهر
12:50الجمهور وفيه قوة لانه هو المعروف في الصدر الاول ولم ينقل فيه خلاف الا شيء عن بعض صغار التابعين ثم من بعدهم وانتصر لهم ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم والمذهب الاول اقوى
13:10من جهة النظر واحوط من جهة العبادة. فاما من قوته من جهة النظر فذلك ان الامر كان كالمستقر عند المسلمين انه لا يترك الطائف الا وهو طاهر من الحدث الاصغر كما هو طاهر من الحدث الاكبر. واما كونه احتياط
13:30فهي ان هذه عبادة عظيمة اعني عبادة العمرة او الحج. فلا ينبغي ان يخل العبد بها بالتهاون في مثل هذا مع القدرة عليه. ثم ذكر المصنف ان الانسان ان قال في ابتداء طوافه اللهم ايمانا بك الى اخره فهو حسن
13:50وهذا الذكر قد روي مرفوعا وموقوفا ولا يثبت مرفوعا ولا موقوفا عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل ثبت من الفاكه في اخبار مكة باسناد حسن عن عطاء ابن ابي رباح رحمه الله احد اعياد التابعين انه قال اللهم ايمانا بك
14:10بكتابك مما احدثه اهل العراق يعني ليس فيه شيء مأجور عن العلماء والصحابة والتابعين الذين هم في دار الاسلام في مكة والمدينة وعده بعض فقهاء المالكية كابن الحاج المالكي في المدخلة له من البدع فينبغي ان
14:30فجفاه الذاكر نازف فلا يأتي به. ثم ذكر المصنف انه يجعل البيت عن يساره حال الطواف فيجعله في الجهة اليسرى من بدنه ويطوف سبعة اشواط ويضمن في جميع الثلاثة الاول من الطواف الاول
14:50يعني طواف القدوم الذي يأتي به مكة اول مرة سواء كان معتمرا او كان حاجا حج تمتع او محرما بالحج وحده او خالدا وقصد البيت فانه اذا خاف يرمل في الاشواط الثلاثة الاول ويمشي
15:10البقية وفسر المصنف الرمل بقوله هو الاسراع في المشي مع مقاربة الخضار. وهو شبيه بالهرولة فيهرول الناسك في الاشواط الثلاثة على هذه الصفة يسرع في مشيه مطالبا خوضه والرمل مختص بهذا الطواف. فلا يفعل في غيره من الاظرفة كطواف الحج. وهو طواف الافاضة. ولا في طواف
15:40الوداع فيكون خاصا باول طواف تطوفه في عمرتك او حجك. واذا لم يمكن الناسك ان يرمل قريبا من الكعبة واحتاج الى التأخر بعيدا عنها مع امكان الرمل فان التأخر مع
16:00ان كان الرمل افضل لان الفضيلة التي تتعلق بذات العبادة اكمل من الفضيلة التي تتعلق بزمانها او مكانها لان الفضيلة التي تتعلق بذات العبادة اكمل من الفضيلة التي تتعلق بزمانها او
16:20مكانها فاذا خاض قريبا من الكعبة ولم يمكنه محرما يكون قد ادرك فضيلة المكان وترك فضيلة العبادة نفسها وهي الرمل في الاشواط الثلاثة. فتأخره بعيدا عن الكعبة حتى يرمل او لا به
16:40ثم ذكر المصنف ان الناس يستحب له ان يضطمع في جميع الطواف. وفسر الطباعات بان يجعل وسط الرداء تحت منكبه الايمن وطرفيه على عاتقه الايسر فيكون منكبه الايمن مكشوفا. ويجعل الطرفين
17:00الرداء على عاتقه الايسر فيكون العاتق الايسر وهو اعلى المنكب مستورا واما منكب الايمن فيكون مكشوفا. ومحله هذا الاضطباع هو في هذا الطواف. فاذا فرغ من طواف فانه يحل الطباعه فالاضطباع سنة مخصوصة بالطواف الاول. والطباع سنة مخصوصة
17:30بالطواف الاول الذي هو اما طواف عمرة لناسك نسك العمرة او لمتمتع او هو طواف قدوم لطالب او ثم ذكر المصنف من مسائل الطواف انه ان شك في عدد الاشواط بنى على اليقين وهو الاقل. فاذا شك
17:50ثلاثة اشواط او اربعة جعلها ثلاثة. لان المتيقن هو العدد الاقل. وهذا احد قولين اهل العلم. والقول تاني انه ان امكنه ان يرجح في شكه رجحا. فان لم يمكن بلاء على اليقين فلو قدر ان
18:10ان احدا شك اطراف ثلاثة او اربعة وغلب على ظنه انه طاف اربعة فانه حينئذ يكون قد خاف اربعة ويعمل بهذا لكن ان شكها طاب او بعث ام ثلاثة ثم تردد ولم يمكنه ان يرجح احد الطرفين فانه
18:30يبني على الاقل لانه هو المجزوم به. ثم ذكر المصنف انه بعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه ويجعله على كتفيه وطرفيه على صدره قبل ان يصلي ركعتي الطواف لانه الطباعة كما تقدم سنة مخصوصة بهذا الطواف فقط ثم
18:50فذكر مما ينبغي انكاره عن النساء طوافهن بالزينة والروائح الطيبة وعدم التستر. فيجب امرهن التستر يهديكن عما اديناه عن كشف ما ابديناه من زينتهن وما وضعنه من الروائح الطيبة. ثم قال ولا
19:10لا يجوز لهن ان يكشفن وجوههن عند تقبيل الحجر ان كان يراهن احد من الرجال ولا يجوز لهن مزاحمة الرجال بل يطوفن من ورائهم كما في صحيح البخاري ان عائشة عائشة رضي الله عنها كانت تطوف حجرة من الرجال يعني محترة
19:30عنهم مبتعدة من ورائهم وهكذا كان النساء في العهد الاول. ففي صحيح البخاري عن عطاء ابن ابي رباح احد المتابعين انه قال ان النساء كن لا يخالطن الرجال في الطواف. ان النساء كن لا يخالطن الرجال في
19:50عرفات بل يطوفن من وراء الرجال بل مشروع للمرأة ان تطوف من وراء الرجال ولا تخالط الرجال. ثم ذكر انه لا الرمل والاضطباع في غير هذا الطواف ولا في السعي ولا للنساء. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل الرمل والطباع الا في طوافه الاول الذي هو
20:10طواف القدوم. فمن كانت معه نساء حال خوافه فانه اذا خشي ضيعتهن يبقى معهن ماشي ولا يفوق ولا يسعى ولا يرمل في الاشواط الثلاثة الاول. وكذا المرأة لو كانت وحدها فانه لا يشرع لها ان
20:30في الاشواط الثلاثة سنة مخصوصة للرجال في الطواف الاول. ثم ذكر ما ينبغي ان يكون عليه هذا الطواف من التطهر من الاحداث والاخباث بما تقدم من ايجاد الطهارة فيه على القول المشهور وهو قول الجمهور. وكذلك
20:50ما ينبغي ان يكون عليه من الخضوع والتواضع والاكثار من ذكر الله وقراءة شيء من القرآن ولا يجب فيه ذكر مخصوص. فليس في شيء من اشواط الطواف ذكر معين. وامثل شيء صح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
21:10كان يقود بين الحجر الاسود والركن اليماني. اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وقل ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ثبت هذا عند ابي داود باسناد حسن وما عدا ذلك
21:30ان الداعي يدعو فيه بجوامع الدعاء التي جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية. ثم قال المصنف وكلما حاذ الحجر الاسود استلمه وقبله اي كلما صار حذاء الحجر الاسود استلمه وقبله والمحاذي
21:50تضيق بقربه وتتسع ببعده. فانك اذا كنت قريبا من الحجر الاسود ضاقت زاوية المحاذاة فاذا ابتعدت عنه صارت الزاوية اكبر. فلا تنفصلوا بما كان موضوعا بما سلف من خط يدل على الحجر الاسود
22:10ووضعه لاجل منفعة الدلالة لا بأس بها. لكن الناس صاروا يعتقدون انه لا يشرع لهم ان يشيروا الى الركن الاسود الا اذا على هذا الخط وصاروا يمضون عليه. وليس هذا هو المراد بوضعه. وانما كان المراد بوضعه وان يعرف الناس بالحجر الاسود. فاذا
22:30متقدما عليه بشيء او متأخرا عنه بشيء فانه عند ذلك يشير اليه ويقول الله اكبر وان تيسر له ان يستجيبهم ويقبله فهذا هو الاكمل. ثم ذكر انه لا بأس بالطواف من وراء زمزم والمقام. وهذا لما كانت زمزم
22:50الزموا لها حبة وغريبة من المسجد الحرام من البيت الحرام وقد اخرت اليوم. قال ولا سيما عند الزحام المسجد كله محل للطواف حيث طاب في اروقة المسجد اجزأه ذلك الا ان القرب من الكعبة افضل اي اذا امكنه
23:10ان يأتي بطوافه تاما بعمله قريبا من الكعبة فهو افضل فان لم يمكنه ذلك الا بتأخر يأتي به بالرمل والتأخر افضل فان ضاق صحن الكعبة فلم يمكنه الطواف الا في اخره او في الدور الارضي او
23:30وفي الدور الثاني او في الدوري الثالث جائزة ذلك. ثم ذكر المصنف ان الطائف اذا فرغ من طوافه صلى ركعتين خلف المقام ان يسر له كما ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم. وكون الناسك يكون وراء المقام
23:50هو ان يكون وراء جدار الكعبة. فان مقام ابراهيم لم يكن هذا موضعه بل كان ملاصقا البيت الحرام فالموجود اليوم لو صليت امامه كنت مصليا وراء مقام مقام ابراهيم الذي كان وكلما تأخرت عن هذا كنت مصليا
24:10ورأى مقام ابراهيم فان لم يمكن ان تصلي وراء مقام ابراهيم يعني في الجهة التي هي حذاؤه قريبا او بعيدا فانك تصلي حيثما قمت من المسجد الحرام. ويستحب ان يقرأ في هاتين الركعتين سورة
24:30يا ايها الكافرون بسورة قل هو الله احد. روي في ذلك حديث عند مسلم عن جابر. وهو غلط من احد برواته فان قراءة السورة فان قراءة السورتين لم تكن فيه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم بينه الحافظ
24:50الخطيب البغدادي في كتاب الوصل والفصل. لكن الفقهاء متفقون على استحباب قراءة السورتين المذكورتين في هاتين الركعتين ولا اعلم احدا من الفقهاء قدم قراءة سورة سوى هاتين السورتين. فالحديث وان
25:10كان غير محفوظ مرفوع الا ان الاجماع منعقد على معناه ان المستحب ان يقرأ هاتين السورتين ثم بعد ذلك انه اذا فرغ من طوافه وصلاة الركعتين يقصد الحجر الاسود. يعني يرجع اليه فيستلمه بيمينه
25:30ان تيسر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. فاذا فررت من طوافك حول البيت الحرام ثم صليت ركعتين ابراهيم سنة لك ان ترجع الى الحجر الاسود وتستلمه. كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
25:50وهل له ان يقبله دون استلامه او يقبله مع استلامه؟ قولان لاهل العلم اصحهما انه له ان فتقبيل المسجد فتقبيل الحجر الاسود جائز ولو في غير نسك وثبت عن ابن عمر انه
26:10اذا كان بالمسجد الحرام فاراد ان يخرج منه قصد الى الحجر الاسود فقبله. نعم. قال رحمه الله قوله تعالى ويقول لا اله الا الله والله اكبر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك
26:40وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله وحده جل وعلا وحده. ثم يدعو المتي الى رافع يديه ويكررها ذكر الدعاء ثم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم
27:20حتى صلى الله عليه وسلم وللتعظيم وانما هي مساهمة كما ترك خطأ لان النبي والمرأة حتى ولقد النبي صلى الله عليه وسلم وان حاوت المرأة او نكست بعد احرامها من عمرة بذلك. فان لم تظهر قبل
28:50قادمة بين الحج والعمرة عائشة ذات حرب بعد احرام ابن عمر لما قال النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل حتى تصبح عليه. واذا رأيت حتى لا يزال المصنف رحمه الله يبين الاحكام المتعلقة بمن دخل المسجد الحرام
29:40مريدا للنسك وكان منتهى ما ذكره قبل انه يستحب ان يصلي الناسخ ركعتين بعد طوافه وراء مقام ابراهيم ثم يرجع الى الحجر الاسود فيستلمه ثم يخرج بعد ذلك الى الصفا وهو جبل معروف بمكة. ازيل اكثره اليوم ولم يبقى الا
30:10طرف منه صغيرة وقوله رحمه الله من بابه يعني من باب الصفا. لما كان المسعى خارجا عن بناء المسجد فانه فيما سلف كان بين المسجد وبين المسعى جدار حائر وله ابواب. ومن هذه الابواب باب يقال له الصبر
30:30من خرج من دائرة الصعن ورأى هذا الجدار يخرج من هذا الباب الذي يسمى باب الصفا ثم يصل الى الصفا هذا الجدار مع ما احدث من التوزيعات للمسجد الحرام. والابواب الموجودة باسماء موافقة للاسماء
30:50القديمة كباب بني شيبة او كباب الصفا في اطراف المسجد الحرام ليست هذه مواضعها القديمة لكن احتفظ بالاسم بباب من ابواب المسجد الحرام. ثم ذكر انه يرفع على الصفا ان تيسر له ذلك فهو افضل
31:10يكون بالارتفاع بقدر ما يستطيع على الاحجار الباقية من الصفاء. ثم يقرأ عند بدء الشوط الاول قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. وهذا احد القولين في المسألة ان قراءة هذه الاية من شعائر
31:30النسك وان من نسك فاراد ان يسعى وقصد الى الصفا وشرع يرتفع بها فانه يقرأ هذه الاية. والقول الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله تعليما. وانه ليس من شعائر الحج وهذا اظهر والله اعلم. ثم ذكر المصنف
31:50وانه اذا صعد على الصفا استحب له ان يستقبل القبلة. وقد كان هذا ممكنا بما سبق. فان الناس كانوا وهم على الصفا يرون القبلة واما الان فحالت الجدر بينهم وبينها فيستقبلون ما يظهر لهم من جهتها ثم ذكر
32:10انه يحمد الله ويكبره وفسر هذا التحميد والتكبير بما اورده من ذكر وهو قول لا اله الا الله والله اكبر والى اخره وهذا الذكر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح لكن ليس فيه زيادة يحيي ويميت فهذه الزيادة
32:30ضعيفة لا تصح في هذا المحل. ثم قال المصنف ثم يدعو بما تيسر يعني بعد ذكره. فيذكر اولا ثم ويدعو بما شاء والافضل ان يأتي بجوامع الدعاء. رافعا يديه اي حال ذكره ودعاء
32:50دعائه في رفع يديه فيهما. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجته انه فعل ذلك لك ان اهل العلم قالوا باستحبابه تبعا لشروده عنه صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة فانه لما صار على الصفا
33:10رفع يديه ودعا وصار هذا كالدين المشهور عنده فلم يحتاج الى ذكر خاص له عند صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم انه تقرر ان الداعي الذي يكون على الصفا يرفع يديه ويذكر الله ثم
33:30ان يدعو بما يتيسر يفعل ذلك ثلاثا. فيذكر ويدعو ثم يذكر ويدعو ثم يذكر ويدعو وهو رافع يديه ثم ذكر المصنف انه ينزل يعني من الصفا فيمشي الى المروة وهو الجبل المقابل
33:50في الصفا وكان جبلا كبيرا ثم ازيل اكثره ولم يبقى الا طرف اصغر من مما بقي من الصفا. حتى يصل في سعيه الى المروة الى العلم الاول وهو المعروف بالميل الاخضر. سمي الميل الاخضر لانه وضع
34:10دليلا عليه شاخص اخضر بما سبق. وصار يسمى المينا الاخضر. ثم ازيل هذا الشاخص ووضع عوضا عنه انارة خضراء في اعلى السقف تدل على ان هذا هو موضع الميل الاول فاذا
34:30وصل الى هذا الموضع اسرع في مشيه الى ان يصل الى العلم الثاني. وهذا مختص بالرجل. اما لقد نقل ابن المنذر الاجماع على انه لا يشرع لها الاسراع بين العلمين. وكذا الرجل الذي
34:50تكون معه نساء يخشى ضيعتهن وضررا بهن فانه لا يسعى في هذه الحال بل يبقى معهن ما ثم اذا وصل الى العلم الاخر وهو الميل الاخضر الاخر رجع الى مشيه حتى يصل الى المروة
35:10فيرضى عليها ان يصعدوا فيها او يقف عندها والرقي عليها افضل ان تيسر ذلك ويقول ويفعل على المروة ما قال وفعل على الصفا الا قراءة الاية. وقراءة الاية عند القائلين بها محلها في اول
35:30شوط من اشواط السعي عند صعود الناسك الى الصفا فلا يكرره في غيره. وتقدم ان الاظهر انها قيل للتعليم. فاذا استوى على المروة وقف عندها رفع يديه مستقبل الكعبة ثم ذكر الله ودعاه
35:50ثلاثة يعيدوا الذكر الذي تقدم ويدعو بعده. ثم ذكر المصنف بعد ذلك انه ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسرع في موضع الصراع وهو ما بين العلمين يعني الميلين الاخضرين حتى يصل الى الصفا. يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه
36:10شرط لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما ذكر فكان هذا هديه صلى الله عليه وسلم في نسكه الذي فيكون ما بين الصفا والمروة من جهة واحدة شوطا ومن الجهة الثانية شوط اخر ثم الثالث
36:30من الجهة الاخرى ثم الرابع في مقابلها حتى يتم. وليس الشوط كما يتوهمه بعض الناس ان يبدأ بالصفا الى المروة ثم من المروة الى الصباح فان هذا شوطين وليس شوطا واحدا. ثم ذكر المصنف انه يستحب ان يفطر
36:50من الذكر والدعاء بما تيسر. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر مخصوص. لكن صح عن عبد الله ابن مسعود ان وكان يقول ربي اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز الاكرم. ربي اغفر وارحم وتجاوز
37:10عما تعلم انك انت الاعز الاكرم فهذا من افضل الدعاء الذي يدعو مني الداعي حال سعيه. وله ان يدعو بما شاء من دعاءه لكن لا يدعوه بشيء مخصوص مؤقت. فالذي يكون ببعض النشرات مسمى باسم دعاء الشوط الاول ودعاء
37:30الشوط الثاني ودعاء الشوط الثالث الى تمامها بين هذا ليس فيه شيء صحيح داع للنبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه رضي الله عنهم ثم ذكر المصنف انه مما يستحب للساعي ان يكون متطهرا من الحدث الاكبر والاصغر ولو سعى على
37:50طي طهارة اجزأه هذا وهكذا لو حاضت المرأة ونفست بعد الطواف سعت واجزأها ذلك لان الطهارة ليست شوقا السعي وانما هي مستحبة كما تقدم. ثم قال المصنف فاذا كمل الحاج السعي. حلق رأسه او
38:10وهو الحلق للرجال افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالرحمة ثلاثا فالحق افضل من التقصير قال فان قصر وترك الحلق للحج فحسن. يعني ان اكتفى بالتقصير واخر حلق
38:30حلف رأسه الى نسك الحج فحسن ثم قال واذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حق به افضل يعني اذا كان يأتي متأخرا قريبا من وقت الحج فان التقصير في حقه افضل لان المدة قصيرة
38:50لا يرجع فيها الشعر الى سابق ما كان وهذا هو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه لما امرهم ان يحلوا ممن لم يسك هذه امرهم ان يقصروا لقرب المدة من وقت الحجاج. اما من جاء قبل ذلك بنحو شهر
39:10ان هذا يحلق لان شعر الرأس حينئذ يرجع كثيرا كما كان ثم ذكر انه لا بد في التفصيل من تعميم الرأس يعني شمول الرأس كله بالتقصير. ولا يكفي تقصير بعضه بأن يأخذ اوله او آخره. او جنبه الأيمن او جنبه الأيسر
39:30ثم قال كما ان حلق بعضه لا يكفي اي لو انه حلق نصف رأسه فان هذا لا يكفي وهو اشبه بالمهلة بل يحلق رأسه كله ثم قال والمرأة لا يشرع لها الا التقصير. فليس على النساء حلف بالاجماع
39:50ابو بكر ابن المنذر رحمه الله تعالى. ثم قال والمشروع لها ان تأخذ من كل ظفيرة قدر انملة فاقل والضفيرة هي مجتمع الشعر المنجذب فان النساء فيما سلف كن يجمعن شعرهن مربوطا على
40:10هيئة ضفائرها كذيل الخير وشدها يسمى ظفيرة. فتأخذ من كل ظفيرة على قدر انملة وهي رأس الاصبع ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك. وان لم تكن المرأة ظفرت شعرها كالواقع
40:30في نساء اليوم فانها تجمع شعر كل جهة. فتأخذ شعر الكاهن في الجهة اليمنى ثم تجمعه ثم يلفه على اصبعها بقدر رأس الاصبع ثم تقصه ثم تعمد الى الجهة الاخرى وتجمع شعرها وتأخذ
40:50منه قدر انملة كسابره. ثم قال فاذا فعل المحرم ما ذكر تمت عمرته وحل له كل شيء حرم عليه بالاحرام الا ان يكون لقد ساق الهدي من الحلم فانه يبقى على احرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعا. فالاحلال المذكور خاص بالمتمتع الذي
41:10يأتي بعمرة كاملة ثم يحل منها. ثم قال واما من احرم بالحج مفردا او بالحج والعمرة جميعا يعني قارنا فيسن له ان يفسخ احرامه الى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع الا ان يكون قد ساق الهدي لان
41:30صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بذلك وقال لولا اني سقت الهدي لاحللت معكم وهذا على مذهب من يرى ان التمتع افضل مطلقا فهم يقولون ان من حج مفردا او قارنا فانه يحول نسكه الى تمتعه
41:50في ان تحل بعمرة ثم يحرم بالحج بعد ذلك وتقدم بيان قاعدة التفضيل بين الانساك وانها بحسب بحال الناس التي يكونوا عليها. ثم ذكر المصنف انه اذا حاضت المرأة او نفثت بعد اقامها بالعمرة لم تكن في البيت ولا
42:10نسعى بين الصفا والمروة حتى تطهر فاذا طهرت طافت وسعت وقصرت من رأسها وتمت عمرتها بذلك ان كان في الزمن فسحة واسعة فان لم تطهر قبل يوم التروية احرمت بالحج من مكانها الذي هي فيه وخرجت مع الناس الى منى وتصير بذلك
42:30بين الحج والعمرة. فالمرأة اذا كانت قد احتوت التمتع ثم حاضت في مدة لا يمكنها فيها ان تأتي بالعمرة ثم تحل منها فانها تحول نسكها التمتع الى قران. لان القران والتمتع يشتركان في كونهما
42:50جامعين بين عمرة وحج لكنهما يفترقان في ان المتمتع يحل بعد عمرته. واما القادر فيبقى على احرامه ثم قال المصنف وتفعل يعني المرأة ما يفعله الحاج من الوقوف بعرفة وعند المسح عليه ورمي الجمال والمبيت بمزدلفة ومنى ونحن
43:10بالهدي والتقصير فاذا طهرت يعني من نفاسها او ايظها طافت بالبيت وسعد بين الصفا والمروة طواف واحدا وسعيها وسعيا واجزاءها ذلك عن حجها وعمرتها. لان القارن ليس عليه الا ضواب واحد وسعي واحد. وهي لضيق الوقت وتأخر
43:30طهرها صارت قارنة والاصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها انها حاضت بعد احرامها بالعمرة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت متفق عليه فصارت قارنة بعد ان كانت متمتعة ثم ذكر
43:50الله ان الحائض والنفساء اذا رمت الجمرة يوم النحر وقصرت من شعرها حدث كل شيء حرم عليها بالاحرام تطيب ويحوي الى الزوج حتى حجها بغيرها من النساء الطواهرات فاذا طافت وسعد بعد طوله حل لها زوجها وهذا لا يخص بالمرأة بل الحاج كله كما سيأتي
44:10جاء اذا جاء بهذه الامور تحلل تحللا اولا وسيأتي بيانه في محله. نعم. قال رحمه الله تعالى يا اخوان بالحج يوم الثاني من ذي الحجة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا اخاف من الخلق عن النبي صلى الله عليه وسلم
44:40قد يأمره النبي صلى الله عليه وسلم اذا ولد النبي الى البيت عند او عند وكذلك وداعش خروج والخير كله باتباعه به صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم ويستحب ان يغتسل
45:00قال ويصلوا من الظهر والعفو والمغفرة والعشاء والفجر. ولا فرق بين صلى الله عليه وسلم ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه العبد الى عرفة صلى الله عليه وسلم
45:50تقوى الله التوحيد والاخلاص له في كل الاعمال بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في كل امور اتباع النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ويستحق هذا الدعاء والا الداء من قول لا اله الا الله ولا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير
46:40عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة قلت انا والنبي من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
46:50على كل شيء قدير. وصح عنه صلى الله عليه وسلم لو قال احب الكلام الى الله اربع. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وينبغي الاكثار ايضا من في كل وقت وفي هذا الموضع وفي هذا
47:10لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا حول ولا قوة الا بالله ربنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اغفر لدينتي واصلح لي عاقتك التي فيها معادي
47:40اعوذ بالله من جهد الماء وشماتة الاعداء اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن ومن غلبة الدين وقهر الرجال. اعوذ بك اللهم ان البرك والجنون والهدى من سيئ الاثقال. اللهم اني
48:00العفو والعافية ابنتي وفاطمة. اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي ومالي اللهم دعواتنا وارحمني واعتبارك اللهم اغفر لجدي وخطأي وانت على كل شيء قدير. اللهم اني اسألك الثبات
48:30اللهم رب محمد عليه الصلاة والسلام اللهم رب السماوات ورب الارض اللهم اني اعوذ بك من عز الكهف واعوذ بك من الجبن والهرم والبخل واعوذ بك اللهم لك الحمد. اللهم اني اعوذ بك
49:20اللهم بفضلك عمن سواك. اللهم اني اسألك الهدى والترضى والعذاب والهنا. اللهم اني اسألك الهدى والسداد. اللهم اني اسألك المخرج كله عاجله واجله ما واعوذ بك من شر واسألك محمد صلى الله عليه وسلم
49:50صلى الله عليه وسلم. اللهم اني اسألك ان تجعل كل كلمة واحدة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت خير وهو على كل شيء قدير. سبحان الله والحمد لله ولا
50:10لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك
50:20على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار في هذا الموقف العظيم ان يستمر الحاج ما تقدم وما كان بمعناها النبي صلى الله عليه وسلم. ويريح بالدعاء
50:40وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرجت عليه الصلاة والسلام ويقوم المسلم في هذا الموقف سبحانه متواضعا له خاضعا لجنابه مبتسما بين يديه يرجو رحمته مغفرته ويخاف عذابه وقته ويحاسب نفسه ويجدد توبته ويجدد توبة
51:00هذا غير عظيم ومجمع كبير يجود الله فيه على عباده وفي يوم عرفات انما وذلك لما يراه من جنود الله على عباده واحسانه وفي صحيح مسلم العن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما في يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار يوم عرفة
51:30فينبغي للمسلمين ان يرضوا الله وان يهينوا عدوهم بكثرة الذكر والدعاء واولئك الخطايا صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز نصره قبل غروب النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس وقال
52:00لمناسككم فاذا ركعتين جمعا باذان واقامة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم سواء وطننا مزدلفة في وقت المغرب او بعد دخول وقت العشاء. وما يفعله بعض العامة من لفظ الحصى قبل الصلاة. واعتقاد
52:20والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر لم يأمر ذلك ولا يتعين لهم بل يجوز لهم هنا والسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستحب النبي صلى الله عليه لان ذلك لم يقل عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ولا يرمى بحجر ولا يرميهم ولا يرمى بحجر قد رمي به ويبيت الحاج بهذه الليلة
53:00لحديث عائشة رضي الله عنها ثم يقف عند المشعر الحرام يستقبل القبلة والدعاء الا ان يصبروا جدا ويستحب رفع اليدين هنا حالة الدعاء وحيثما طهر ذلك لقومه صلى الله عليه وسلم وهنا يعني
53:30رواه مسلم في صحيحة قليلة فاذا وصل بنا قطعوا التلبية عند يرفع عند ربه يستحب ان يعطيها بفضل واسعة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. وان رمى هذه الجوانب الاخرى سوى ذلك اذا وفق الحفر
54:00كلام اهل العلم صرح بذلك رحمه الله في شرح المؤذن قليلا. ثم بعد الربيع ويستحب ان يقول عند نحره وذبحه. بسم الله ولو ذبح لقوله تعالى ثم بعد نحن ولابد
55:00ويسمى هذا ويسن له بعد هذا التحلل التطيب والزوج الى متى؟ قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج البخاري ومسلم. عز وجل ولا يكنس عين واحد برفع اقوال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ومن كان معه
55:50رواه البخاري ومسلم وقالها رضي الله عنها عن يدنا الطواف بين هذا الحديث. واما قول من قال وانما يراد ذلك ما يخص متمتعا وهو الله مرة ثانية بعد وذلك انه سئل عنه
56:30قال اهل المهاجرون والانصار النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم اجعلوا ايداكم في الحج عبادة لهم الحج رحم الله والنبي صلى الله عليه وسلم والا يحل حتى يحل منهما جميعا
57:20وهكذا وبين رضي الله عنه صحيحان والله سبحانه وتعالى ولا حول ولا قوة الا بالله رحمه الله بصرا اخر من الاصول المبينة احكام الحج ترجم له بقوله قصد في حكم الاحرام بالحج يوم الثامن من ذي الحجة
58:10الى منى ولم يقتصر في هذا الفصل على مقصود ما ترجم به بل استرسل بذكري ما بقي باحكام الحج بالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة واعمال يوم النحر فكأنه ترجم لما صدر
58:30به كلامه وكان مما ذكره انه قال فإذا كان يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة سمي يوم لان الناس كانوا يروون فيه الماء. ويتزودون من الماء لفقده في بعض تلك المشاعر بما
58:50سلف كمنا. اما اليوم فصار بحمد الله وافرا في كل بقعة منها. ثم قال فيستحق للمحل ومن اراد ان يستحب للمحل بمكة ومن اراد الحج من اهلها الاحرام بالحج من مساكنهم يعني من
59:10يعني يوم التروية لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اقاموا واحرموا بالحج منه يوم التروية عن امره صلى الله عليه وسلم فالمتمتعون او من كان من اهل مكة لم يحرم بعد بالحج فانه يحرم به يوم الثامن
59:30ويحرمون به من اي مكان كانوا فيه في اصح اقوال اهل العلم. ولا يلزمهم ان يذهبوا الى البيت الحرام ولا ان يلزموا الى ولا ان يذهبوا الى منى والسنة ان يحلب قبل صلاة الظهر فان النبي صلى الله عليه وسلم
59:50لما صلى الظهر يوم التروية كان محرما فدل هذا على ان الاحرام في يوم التام ليكونوا قبل الزوال لمن محلا او مفردا للحج لم يحرم بعد. ثم ذكر المصنف انه يستحب ان يغتسل ويتوضف ويتطيب عند احرامه بالحج كما يفعله
1:00:10عند احفاظهم الى الميقات يعني في حق المتمتع او من كان من اهل مكة لم يحرم بالحج بعد. وهذا الاستحباب مولده وجود الحاجة له. فاذا كان بدنه متسخا ويعتاد الى غسل وتنظف وتطيب. فعلى ذلك
1:00:30وان لم يوجد فلم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم. والاغسال التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم في نسكه انما هو رسله صلى الله عليه وسلم لما بات بعد ان دخل مكة ثم اصبح
1:00:50ان يقصد البيت الحرام فاغتسل حينئذ وما عدا هذا ففيه شيء عن الصحابة رضي الله عنهم كالاغتسال عند لقد ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان يغتسل اذا بلغ الميقات وتقدم ايضا انه كان ربما اغتسل وربما توضأ بحسب
1:01:10داعي الذي يدعو اليه وثبت عنه رضي الله عنه ايضا انه كان يغتسل عشية عرفة. تنشطا وتقوية للبدن للاقبال على الدعاء والاشتغال بما ينفع. فالاغسال المأثورة ثلاثة احدها الاغتسال عند الميقات وفيه اثر ابن عمر وثانيها الاغتسال عند
1:01:40دخول مكة بعد دخول مكة عند ارادة فصل المسجد الحرام. وهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وثالثها عشية عرفة وهذا ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما وما عدا ذلك فانه ينظر فيه للحاجة فاذا اراد
1:02:00الحاج ان يغتسل في اي وقت جاز له ان يغتسل اذا وجد الحاجة داعية الى ذلك. ثم ذكر المصنف ان الحجاج بعد الحج يسن لهم التوجه الى منى قبل الزوال او بعده. من يوم التروية ويكثر من التربية الى ان يرموا جمرة العقبة. فالحاج
1:02:20تلبيته حتى يرمي جمرة العقبة. صح ذلك من هديه صلى الله عليه وسلم. ويصلوا بمنى الظهر العصا والمغرب والعشاء والفجر. والسنة ان يصلوا كل صلاة في وقتها. قصرا للرباعية بلا جمع
1:02:40المغرب والفجر لا يقصران ولا فرق بين اهل مكة وغيرهم في اصل الصلاة حينئذ والثابت في هديه وهدي خلفائه الراشدين من بعده ان اهل مكة كانوا يخرجون معهم الى المناسك في تلك المشاعر
1:03:00لا يأمرونهم بالقصر وانما امروهم بالقصر لما رجعوا الى مكة المكرمة فالاظهر ان القصر حينئذ هو قصر لاجل النسك لا لاجل السفر وهذا مذهب المالكية واختاره جماعة من المحققين. ثم ذكر المصنف رحمه
1:03:20الله تعالى انهم يبيتون تلك الليلة وهي ليلة التاسع في منى ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة وصلاتهم الفجر في منى يتوجه الحاج من منى الى عرفة والمبيت بمنى تلك الليلة سنة مستحبة. فيستحب ان يبيت الحاج تلك الليلة ليلة الشمس ثم توجه من من التاسع
1:03:50في منى حتى اذا صلى الفجر انتظر حتى تطلع الشمس ثم توجه من منى الى عرفة ويسن ان ينزل بنيرة الى الزوال ان تيسر ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ونمرة ليست من عرفة بل هي خارجة عنها
1:04:10ثم ذكر انه يسن للامام او نائمه ان يخطب الناس خطبة تناسب الحال يبين فيها ما يحتاجون اليه خصوصا وعموما فما يحتاجون اليه خصوصا في احكام نسكهم. وعموما في احكام دينهم من التوحيد والاخلاص. وتقوى الله
1:04:30والتحذير من المحارم والتمسك بالكتاب والسنة. ويصلون فيها الظهر والعصر بعد تلك الخطبة. قصرا وجمع في وقت الاولى منهما باذان واحد واقامتين فيخطب الامام ما بعد ذلك يصلي الظهر والعصر
1:04:50مجموعتين مقصورتين. ثم بعد ذلك ذكر المصنف ان عرفة كلها موقف الا بطن عرنة فيقف الحاج في اي مقام كان في عرفة فانه اذا صلى الظهر والعصر في دفع بعد ذلك الى عرفة فدخلها لانه نمرة ليست من عرفة. ثم يدخل الى عرفة بعد صلاة
1:05:20الظهر والعصر المجموعتين جمع تقديم. ويقف في اي موضع شاء. فانا النبي صلى الله عليه وسلم من وعي الانصاري يقول يا ايها الناس اني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اليكم يقول كونوا على مشاعر
1:05:40فانكم على ايد من اثر ابراهيم يعني كونوا على مواقفكم التي انتم فيها وعرفة كلها موقف الا فليست من جملة عرفة اتفاقا نقل الاجماع على ذلك ابن عبد البر وفي الاستذكار
1:06:00انه ابي عمر في الشرق الكبير من الحنابلة. واول يوم عرفة لا يشغل فيه الناس بشيء بل يكون مرتاحا فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ نمرة ضربت له خيمة هناك وارتاح فيها
1:06:20صلى الله عليه وسلم ليتفرغ لما بعد ذلك من الاجتهاد بالدعاء بعد صلاة الظهر والعصر قال المصنف ويستحب للحاج استقبال القبلة. وجبل الرحمة ان تيسر ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:40يعني يجعل الجبل يجعل يجعل وقوفه الى الخلف القبلة هو يجعل الجبل بينه وبين ولا اشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف في الجهة الجنوبية من الجبل عند الموضع المسمى بالصحراء ان تيسر هذه الحال
1:07:00ذلك فعله وان لم يتيسر وقف في اي مكان وهذا الجبل ذكره المصنف باسم جبل الرحمة وهذه التسمية تسمية متعسرة لا تعرف والعرب تسميه جبل ايلال على زنة هلال فهو جبل هلال واسماء
1:07:20المواضع يرجع فيها الى اهلها من العرب الذين كانوا يسكنون هذه المواطن. ثم ذكر المصنف انه يستحب للحاج في هذا ان يجتهد في ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه والتضرع اليه ويرفع يديه حال الدعاء. ثبت ذلك عنه صلى الله
1:07:40وسلم في حديث اسامة ابن زيد عند النسائي باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان حال دعائه يوم عرفة رافعا يديه المصنف وان لبى او قرأ شيئا من القرآن فحسن. والاولى ان يجمع نفسه على الدعاء. فعبادة يوم عرفة هي
1:08:00الدعاء فيدعو بها الانسان دعاء كثيرا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعيين الدعاء الذي يكون يوم عرفة ولا الاحاديث النبوية في ذلك ضعيفة. فيدعو الحاج بما شاء من جوامع الدعاء
1:08:20الكتاب والسنة مما ذكره المصنف ها هنا او ذكره غيره من اهل العلم. ثم ذكر المصنف انه يستحب في هذا الموقف ان اكرر الحاج من تلك الادعية والاذكار وما كان في معناها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فانه كان يكرر دعاءه ثلاثا
1:08:40على ربه بالدعاء ويكون مخبزا متواضعا خاضعا منكسرا لله سبحانه وتعالى راجيا رحمته خائفا عذابا محاسبا نفسه مجددا التوبة له عز وجل لان يوم عرفة يوم عظيم يجوز فيه الله على ما على من
1:09:00جاءوا من العالمين فيعتقهم من النار وما يرى الشيطان في يوم ادحر ولا اصغر ولا احقر منه من يوم عرفة الا ما رؤي يوم بدر لما يجري الله سبحانه وتعالى فيه من انواع الرحمات وافراد الكرامات
1:09:20التي يصبغها على عباده الواقفين بين يديه في عرفات. ويرضى الناسك مشتغلا بالذكر والدعاء واعظمه عشية عرفة فان عشية عرفة هي اكمل موضع للدعاء ولهذا ينبغي للمرء ان يراعي نفسه في
1:09:40فمن الناس من تجده اول الظهر اول الوقت بعد صلاة الظهر العصر نشيطا بالدعاء حتى اذا جاء الوقت الافظل وهو العشية وهي اخر النهار قصر في ذلك. والمرء يدرج نفسه شيئا فشيئا بقوته. فيبتدي شيئا فشيئا بالدعاء حتى
1:10:00ازداد الوقت تصاعدا وقوى من الغروب وصار الى العشي يزداد في الدعاء ويفطر منه ويلح على ربه سبحانه وتعالى ثم قال المصلي فاذا غربت الشمس يعني يوم عرفة انصرف الناس الى مزدلفة بسكينة هو قار واكثر من التربية واسرعوا في المتسع
1:10:20يعني في المكان الواسع اذا وجدوا فجوة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. ولا يجوز الانصراف قبل غروب الشمس يوم عرفة اتباعا لهديه صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم وقف في عرفة حتى غربة الشمس
1:10:40اما ما يسأل عنه بعض الناس من قولهم الحملات الحملات فنقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل الحملان ودينكم هو دين النبي صلى الله عليه وسلم لا دين التجار فليحرص الانسان ان يكون في دينه مقتديا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك دفع صلى الله
1:11:00عليه وسلم الى مزدلفة بعد غروب الشمس وهي موضع معروف سميت مزدلفة لان الناس يزدلفون اي يتعجلون اليها متقربين الى الله سبحانه وتعالى بما امرهم فاذا وصل اليها صلى بها المغرب والعشاء جمعا
1:11:20واقامته فيؤذن اذانا واحدا ثم يصلي المغرب ثلاث ركعات ثم يصلي العشاء ركعتين وان تأخر اصوله حتى خشي طلوع وقت خروج وقت العشاء فانه يصلي حيث كان ولا يجوز له ان يؤخر
1:11:40العشاء حتى يخرج وقتها لانه لم يصل. لكن الجمع والمبادرة اليه مشروعان لمن وصل الى مزدلفة فهذا يبتدأ بالصلاة. اما من لا يزال في الطريق ويخشى خروج الوقت فانه يصلي حيث كان. ثم ذكر مما يحتاج
1:12:00ننبه اليه ان ما يفعله بعض العامة من لقط حصى الجمار. من حين وصولهم الى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد كثير منهم ان ذلك مشروع فهو غلط لا اصل له. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر ان يلتقط له الحصى الا بعد انصرافه من المشعر الى منى. فالنبي صلى الله عليه وسلم التقى
1:12:20اصابوا لرميه من منى فهي السنة. ولو التقط من مزدلفة كان ذلك جائزا. لكن السنة ان يكون التقاط الحصى من منى ثم ذكر المصنف يتدارى الجمال التي تكون في اليوم الاول انها سبع اما الايام الثلاثة فينتقبها كل يوم احدى وعشرين حصاة
1:12:40يرمي بها الجمار الثلاثة. فاليوم الاول وهو يوم العاشر ليس فيه الا جمرة العقبة يرميها بسبع. واما ايام التشريق الباقية الحادي عشر الثانية عشر والثالثة عشر فيرمى فيها باحدى وعشرين حصاة كل واحدة من تلك المواضع
1:13:00واعتر ما بسبع حصيات ثم ذكر المصنف انه لا يستحب غسل الحصى بل يرمى به من غير غسل لان ذلك لم عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه. ثم ذكر انه لا يرمي بحصى قد رمي به. اي اذا كان الحصى الذي تريد التقاطه
1:13:20قد سبق الرمي به فلا ترمي به هذا احد قولي اهل العلم والقول الثاني انه يجوز ان يرمى بحصى قد رمي به فلو قدر انك كنت قريبا من الحوض الذي يرمى فيه. فعمد المسؤولون عنه الى اخراج الحصى ووضعه جانبا جاز لك ان تأخذ من هذا الحصى
1:13:40اخرجوه ثم تروي به ثم ذكر المصنف ان الحاجة يبيت في هذه الليلة بمزدلفة ويجوز للمضاعفة من النساء والصبيان ونحوهم ان ارفعوا الى منى اخر الليل لحديث عائشة وام سلمة وغيرهما. واخر الليل يكون بغياب القمر. ثبت تقدير هذا في حديث
1:14:00اسماء رضي الله عنها في الصحيح فان اولئك الضعفاء من النساء والثقل من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفعوا الا بعد غياب القمر وغياب القمر لا يكون الا بعد ثلثي الليل. ذكره ابن تيمية الحديث وتلميذه ابن القيم
1:14:20رحمهم الله. فمن اراد ان يدفع يدفع بعد غياب القمر وهي علامة ظاهرة بينة. وهذا الدفع هو في حق الضعفة من والصبيان واما اهل القوة فالاولى لهم ان لا يدفعوا حينئذ ولو دفعوا كان ذلك جائزا لكن امتثال هدي النبي
1:14:40صلى الله عليه وسلم اكمل لهم وانفع في حقهم. ثم ذكر بعد ذلك رحمه الله تعالى انه يدفع او يذهب الى المشعل الحرام والمشعر الحرام يطلق على معنيين احدهما خاص والاخر عام فالخاص الجبل
1:15:00الذي عند المسجد الكائن في مزدلفة ويسمى هذا الجبل جبل قزح ويسمى ايضا جبل الميقنة لانه كان توقد عليه نار عظيمة والاخر معنى عام وهو مزدلفة كلها فانها تسمى جميعا المشعر الحرام
1:15:20ثم ذكر انه يستحب له انه يستحب له ان يصلي حينئذ صلاة الفجر مغلسا يعني في اول وقت صلاة الفجر وشرعت قديمها بتغريس يعني مع بقاء الظلام ليتفرغ الناسك للدعاء فبعد ان
1:15:40الفجر يقف الناس عند الجبل ان امكنه او في اي مقام كان من مزدلفة ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو الله سبحانه وتعالى حتى يتبين النهار قبل طلوع الشمس. فاذا اسفر جدا يعني ظهر
1:16:00معه جدا انصرف الى منى قبل طلوع الشمس واكثر من التربية في سيره. فاذا وصل الى محسن وهو وادي بين مزدلفة فتاة ومنى استحب له الاسراع. واسراعه قدر رمية حجر. ثبت هذا عند عمر رضي الله عنهما عند ما لك في
1:16:20ورمية الحجر تقدر بنحو خمسين وثلاث مئة متر. فاذا بلغ بلغ هذا الموضع فانه يسرع في هذا المقدار كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت ان الحامل على الاسراع هو كون هذا
1:16:40محل عذاب اهلك فيه ابرهة واذياله وجيشه الذي جاء من الحبشة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما حج اسرع هنا فنحن نقتدي به صلى الله عليه وسلم ونسمع كما اسرع. ثم ذكر المصنف انه اذا وصف الحاج الى منى قطعوا التلبية عند رمي جمرة
1:17:00العقبة ثم رموها حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات. فالحج لا ينفع تربيته الا عند رمي جمرة العقبة. يرفع والحاج يده عند رجل كل حصاة ويكبر قائلا الله اكبر فلا يلقيها القاء وانما يرفع يده رفعه ثم
1:17:20ترمي بها رميا ويقول الله اكبر. ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وان رماها من اي في الجوانب اجزاءه ذلك اذا وقع الحصى في المرمى. فلابد من وقوع الحصى في المرمى ليتأكد
1:17:40من اصوله فيه. والمرء ما يراد به الحوض. ولم يكن هذا الحوض موجودا فيما سلف ولا كان الشاخص الذي فيه موجودا بما سلف بل كان موضعا تعرفه العرب يقصدونه بالرمي متبعين اباه ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ثم وضع بعد
1:18:00كذلك الشخص ثم وضع بعد ذلك الحوض ثم تجدد له من انواع البناء اليوم ما لا يخفى عليكم. ثم ذكر المصنع انه لا يشترط اذا رمى بقاء الحصى في المرمى بل اذا وقع فيه وخرج منه لم يضره ذلك فلو وقعت الحصاد ثم خرجت منه
1:18:20جاءت في ظاهر كلام اهل العلم ثم ذكر المصنف ان حصى الجمار ينبغي ان يكون مثل حصى الخد يعني الذي يخلط به الذي يرمى به على سورة الخلف المعروفة عند العرب. ثم قدره بقوله وهو اكبر من الحمص. قليلا واصغر من البندق
1:18:40فتكون الحصاة صغيرة على مقدار رأس الاصبع. ثم بعد الرمي ينحر هديه ويستحب ان يكون عنده نحره او ذبحه. بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك ولك وله ان يقول ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم اللهم هذا منك
1:19:00ولك اللهم تقبل من محمد وال محمد وامة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف ان السنة ان يوجه هديه الى القبلة. والسنة ان يرحل ان ينحر الابل قائمة معقولة اليد واليسرى وان يذبح البقرة والغنم على جنبها الايسر. ولو
1:19:20وذبح الى غير القبلة فان ذبيحته مجزئة. فاستقبال القبلة في الذبيحة سنة. ثم ذكر المصنف انه يستحب ان يأكل من هديه ويهدي ويتصدق واستدل بقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس والفقر اطعموا البائس للحقين
1:19:40الاية المذكورة ليس فيها الا الاكل والاطعام للفقراء. ولكن ما يدل على ذلك هو قوله تعالى فكلوا منها واطعموا القانع والمعترف بين هذه الاية فيها ثلاثة انواع احدها الاكل منها بقوله فكلوا منها والثاني
1:20:00اطعام الفقير منها في قوله واطعموا القانع. فان القانع هو الفقير. وثالثها الاهداء في قوله والمعترض فان المعترض هو الذي يعتريك اي يتعرض لك لتهديه بلا سؤال هو الذي يتعرض لك للزهديه بلا سؤال. وبها فسره فسرها فسره الامام ما لك في كتاب الموظأ
1:20:30ونصره العلامة الطالب بن عاشور في التحليل والتنوين وهو اصح اقوال اهل العلم في تفسير هذه الاية فهي اصل التدليل الذي يذكره الفقهاء انه يأكل منها ويهدي منها ويتصدق منها ثم ذكر وقت الذبح انه يمتد الى غروب شمس اليوم الثالث من ايام التشريق يعني الى
1:20:50من شمس اليوم الثالث عشر في اصح اقوال اهل العلم فتكون مدة الذبح يوم النحر وثلاثة ايام ليوم النحر وثلاثة ايام بعدهم ثم بعد نحر الهدي او ذبحه يحلق رأسه او يقصره والحلق افضل كما تقدم الا للنساء فلا حرج عليهن المرأة
1:21:10ان يقصروا من كل ظفيرة قدره الملة. ثم ذكر انه اذا رمى جمرة العقبة وحلق او قصر ابيح للمحرم كل شيء حرم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا بالتحلل الاول فان الانسان اذا اتى باثنين من ثلاثة تحلل
1:21:30او اولا والثلاثة اولها الرمي. اولها الرمي وثانيها الحلق او التقصير وثالثها الطواف اولها الرمي وثني الحفظ والتفصيل وثالثها الطواف. هذا مذهب جمهور اهل العلم ويدل عليه حديث عائشة في الصحيح ان
1:21:50رضي الله عنها قالت وطيبت النبي صلى الله عليه وسلم لما احل يعني لما فرغ من نسكه فاراد ان يقصد البيت للطواف يعني طواف الافاضة وهو صلى الله عليه وسلم قد قدم قبل ذلك حلقه ورميه. فعلم ان الذي يحصل به التحلل جزما هو الحلق
1:22:10او التقصير مع الرمي ثم الحي به غيره فلو فعل اثنين من هذه الثلاثة كان ذلك موجبا بتحلله التحلل الاول ثم ذكر المصنف والتحلل الاول يحل به كل شيء الا النساء. ثم ذكر المصنف انه يسمى هذا الطواف طواف الافاضة
1:22:30طواف الزيارة وطواف الحج. وهو ركن من اركان الحجة. ثم بعد الطواف وصلاة الركعتين خلف المقام. فاذا طاف سبعا صلى هذا المقام ركعتين يسعى بين الصفا والمروة ان كان متمتعا وهذا السعي لحجه والسعي الاول لعمرته ولا يكفي سعي واحد باصح
1:22:50قول قولي العلماء فالمتمتع عليه طوافان وسعيان احد الطوافين بعمرته والاخر لحجه واحد والسعيين لعمرته والاخر لحجه. هذا هو القول الصحيح وهو مذهب جمهور اهل العلم وذكر المصنف رحمه الله تعالى ادلته بما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في قولها ثم طافوا طوافا اخرا وكذلك ما علقه
1:23:20البخاري مجزوما به ووصله البيع باسناد صحيح عن ابن عباس وفيه قوله فاذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا فهذا الذي ذكره هو طواف وسعي اخر بعد الذي فعلوه اولا عند ارتداء دخولهم. نعم
1:23:40قال رحمه الله تعالى في بيان افضلية ثم الطواف وكذلك صلى الله عليه وسلم ولان ذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حرج. اخرجه ابو داوود في حديث
1:24:30صحيح كل شيء يسمى هذا الاتحاد الاول وماء زمزم عن النبي صلى الله عليه وسلم طريقة صلى الله عليه وسلم قال ابو داوود وبعد عليه بعد زوال الشمس ثم صلى الله عليه وسلم
1:25:50ثم بعد ذلك كما قال الله تعالى واذكروا الله فلا اثم عليه ومن لا اتم عليه لمن اتقى. ولان النبي صلى الله عليه وسلم ثم رضي الله عنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:26:40قوله تعالى عند الجمرات فلا ينبغي ان قوله تعالى بخلاف مباشرته والعبادات ويجوز عن نفسه ثم ولا يجب عليهم وللهلال الله سبحانه وتعالى يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسر ولا تعسروا ولا ملائكة
1:27:50رسول الله صلى الله عليه وسلم والله اعلم رحمه الله فصلا اخر من الفصول المبينة في احكام الحج. ترجم له بقوله فصل في بيان افضلية ما يفعله الحاج يوما اي ما ينبغي له من ترتيب اعماله فيه اقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيكون
1:28:20وذلك على وجه الافضل في حقه. فقال الافضل من حاج ان يرتب هذه الامور الاربعة يوم النحر كما ذكر فيبدأ اولا برمي العقبة ثم النحر ثم الحلق او التقصير. ثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع وكذا للمفرد
1:28:40اذا لم يسعى مع طواف القدوم هذا هو الافضل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وان قدم شيئا عن شيء اجزأه ذلك لثبوت رخصة عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله ابن عمرو في الصحيح وفيه انه قال ما سئل النبي يومئذ ما سئل النبي صلى الله
1:29:00عليه وسلم يومئذ عن شيء قدم او اخر الا قال افعل ولا حرج. فمن رفعه حرج والتيسير على الحاج ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم من التوسعة في ترتيب اعمال اليوم العاشر. فلو قدم الطواف على الحل كان ذلك
1:29:20سائغا ولو قدم الطواف على الرمي كان ذلك سائغا ايضا ثم ذكر المصنف ان الامور التي يحصل للحاج بها التحلل التام هي رمي الجمرة العقبة والحلق او التقصير وطواف الافاضة مع السعي بعده. فاذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حتى النساء وهذا
1:29:40يسمى التحلل الثاني او التحلل الاكبر. فالتحلل في الحج نوعان. فالتحلل بالحج نوعان احدهم التحلل الاول ويسمى الاصغر. وهو بفعل اثنين من ثلاثة. وهو بفعل اثنين من هي رمي جمرة العقبة والحلق او التقصير والطواف مع
1:30:10سعي وهو رمي الجمرة العقبة والحلق مع التقصير والطواف مع السعي والاخر التحلل الثاني ويسمى الاكبر. التحلل الثاني ويسمى الاكبر. ويكون باستكمال الثلاثة واذا تحلل الحاج تحللا اول حل له كل شيء الا النساء. فاذا تحلل تحلل ثانيا
1:30:40حل له كل شيء حتى النساء. ثم ذكر المصنف انه مستحب للحاج الشرب من ماء زمزم. والتضلع منه. والمراد بها بالتظلع كثرة الفرع منه وملئ الجوف حتى تظهر الاضلاع وتبرز وروي فيه اشياء ضعيفة. والوالد مدحه
1:31:00شربه فان شرب ماء زمزم من السنن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل يفعلها وصح في انها مباركة وعنده انها طعام طعم. واما رواية شفاء السقم فهي عند ابي داوود لكن ليس السجستاني كما
1:31:20الاقلاع الذي تتابع عليه جماعة تبعه المصنف. وانما هي عند ابي داود الضيالس في مسنده. واسنادها ضعيف هنا ماء زمزم ماء مبارك واكمل الانتفاع به هو بالشرب منه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ثم بعد طواف الافاضة والسعي
1:31:40من عليه سعي يرجع الحجاج الى منى فيقيمون بها ثلاثة ايام. هي ايام التشريق. سميت هذه ايام التشريق لان الناس كان يشرفون فيها اللحم يعني يعرضونه الشمس بعد تمليحه فإن العرب كانت تحفظ اللحم بطرق منها
1:32:00هذا التسبيح وربما قتلوه يعني قسموه بالسكين وربما انضجوه شيئا يسيرا ثم تركوه لهم بذلك طرائق مختلفة ويروون الجمار في تلك الايام من الايام الثلاثة بعد زوال الشمس. فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنه عندما
1:32:20انه قال لا ترمى الجمار الا بعد زوال الشمس. ففي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لا ترمى الجمار الا بعد زوال الشمس وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما عند احمد في مسائل ابنه صالح ايجاب الدم على
1:32:40وما قبل زوال الشمس في هذه الايام. فالايام الثلاثة اذا اراد الحاج ان يرمي فيها لا يروي الا بعد زوال الشمس وهذا اجماع عملي من الامة حتى حرم في هذه الاعصار الخليبة. واما ما قبلها فكان المسلمون مجمعون في العمل
1:33:00على انهم لا يرمون في تلك الايام الا بعد زوال الشمس. ثم ذكر المصنف في احكام رمي الجمار انه يجب على الحاج ان يرتبها فيبدأ الجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخير فيرميها بسبع حصيات وهي التي تسمى الجمرة الصغرى. وهي اقرب الجمار الى المسجد
1:33:20يرفع يده عند كل حصى ويكبر في رفعه في رميه ويكثر من الدعاء التضرع ويسن ان يتقدم عنها ويجعله عن يساره ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويكثر من الدعاء والتضرع فاذا استتم رمي السبع تقدم الحاج
1:33:40بعد رميه الجمرة الصغرى ثم استقبل القبلة ثم رفع يديه ودعا دعاء طويلا وصح عن ابن عمر تقديره بقدر قراءة سورة البقرة. وهذا يدل على طول الوقوف للدعاء وهو احد المواقف التي
1:34:00فيها للدعاء فان الوقوف للدعاء في الحج في ثلاثة مواطن. احدها يوم عرفة. احدها يوم عرفة ويتأكد بعد عشية عشيتها وثانيها في مزدلفة بعد صلاة الفجر انه يغلب بعد صلاة الفجر من يوم العاشر وهو في زيفة ثم يدعو حتى يسفر ويكون وقوفا طويلا. وثالثها في منى
1:34:30في وقوفه بعد رميه الجمرة الاولى فيدعو دعاء طويلا ثم يرمي الجمرة الثانية والوسطى سبعا سابقتها ثم يقف بعدها مستقبلا القبلة داعيا. ثم بعد ذلك يعمد الى الجمرة الاخيرة وهي جمرة العقبة
1:34:50بسبع ثم لا يقف عندها للدعاء. فالوقوف للدعاء هو بعد الجمرة الاولى. والجمرة الثانية. ثم ذكر بعد ذلك انه يرمي مراتي في اليوم الثاني من ايام التشريق بعد الزوال كما رماها في اليوم الاول. ويفعل عند الاولى والثانية كما فعل في اليوم الاول اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
1:35:10ثم ذكر ان الرمي في اليومين الاولين الحادي عشر والثاني عشر من ايام التشريق واجب من واجبات الحج وكذا المبيت بمنى بالليل الاولى والثانية واجبة الا على السقاة والرعاة ونحوهم فلا يجب لان النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهم ثم بعد
1:35:30الرمي في اليومين المذكورين الحادي عشر والثاني عشر فمن احب ان يتعجل من منى جاز له ذلك فاذا رمى الحاج بعد الزوال بيوم الثاني عشر جاز له ان يخرج من منى. وشرطه ان يكون خروجه قبل غروب الشمس
1:35:50هذا عن ابن عمر عند مالك في موطئه ولا يضر تخلفه لزحام ان كان اعد عدته للخروج فلو قدر ان الحاج رمى بعد جمرة رمى بعد الزوال ثم بعد ذلك رجع الى محله وجمع عدته وعتاده ثم اخذ في
1:36:10فحبسه الزحام حتى غربت الشمس فهذا لا شيء عليه. بل يخرج ولو ولو اخره الزحام حتى غابت الشمس لكن من كان مختارا لا يتأخر حتى تغيب عليه الشمس وهو في منى. فان غابت عليه الشمس وجب عليه ان يبيت الليلة الثالثة. ثم ذكر
1:36:30المصنف انه يجوز لولي الصبي العاجز عن مباشرة الرمي ان يرمي عنه وليه بلإجماع منعقد على جواز الاستنابة عن الصغار والنساء في الرمي نقله ابن المنذر في كتاب الاجماع ومثلهما كذلك العاجز لمرض او كبر سن او حمل
1:36:50يوكل من يرمي عنه متقيا الله حسب استطاعته. ثم ذكر من احكام الرمي انه يجوز للنائب ان يرمي عن نفسه عن مستنيبه كل جمرة من الجمال الثلاث في موقف واحد فلو قدر ان احدكم انابه غيره من الكبار او
1:37:10النساء او الصبيان فانه يأتي الى الجمرة الاولى فيرمي رميه اولا. ثم يرمي رمي من انابه ثانيا ثم يأتي الى الوسطى ثم يأتي الى الكفر ويفعل ذلك ولا يشترط ان يرمي لنفسه اولا الصور ثم الوسطى ثم الكبرى ثم
1:37:30يرجع الى الاولى فيرمي عن نائبه الاولى ثم الثانية ثم الثالثة. فاصح القولين جواز ان يجمع ابينا رميه ورمي من انابه على ان يقدم الواجب عليه هو في ذمته ثم يرمي بعد ذلك عمن انابه نعم
1:37:50قال رحمه الله تعالى مم لان الله تعالى طيب سواء كانوا عن نفسه الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان شاء الله ثمانية ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كافرة الثالثة لمن تحاول المسجد حرام الاية وفي صحيح بخاري عن عائشة
1:38:50رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نسأل الله سبحانه وتعالى الصلاة والسلام لقوله تعالى اي اذا لم يتفق عليه واما ما من التأثر
1:39:50عافانا الله من ذلك؟ عقد المصنف رحمه الله فصلا اخر من الفصول المبينة لاحكام الحج ترجم له بقوله فصل في وجوب على المتمتع والقائم. لان المتمتع والقارن يختصان عن المفرد بوجوب بوجوب الدم عليهما اذا لم
1:40:10يكون من حاضر المسجد الحرام. اما حاضر المسجد الحرام وهم اهله الذين هم اهله. وليس عليهم دم. وقد بين المصنف ان الدم او سبع بدنة او سبع بقرة. السبعان منهما يقومان مقام الشاة. ثم ذكر انه يجب ان يكون ذلك من مال الحلال
1:40:30طيب لان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وينبغي للمسلم التعفف عن سؤال الناس هديا او غيره سواء كانوا ملوكا او غيرهم لان المؤمن مأمور بالاستغناء بالله عما في ايدي الناس والاحاديث في دم السؤال قد
1:40:50قدم بعضها ثم ذكر ان المتمتع والقالب اذا عجز عن الهدي وجب ان يصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع احدهم الى اهله وهو مخير في الثلاثة ان شاء صامها قبل يوم النحر وان شاء صامها في ايام التشريق. ففي الصحيح عن عائشة
1:41:10عمر رضي الله عنهما انهما قالا لم يرخص في ايام التشريق ان يصلى الا لمن لم يجد الهدي فيصوم الحادي عشر والثاني عشر والثالثة عشر اذا شاء وان اراد ان يقدمها قبل ذلك فهو الافضل كما قالوا والافضل ان يقدم صوم الثلاثة على يوم
1:41:30عرفة ليكون في عرفة مفطرا. فيصوم السادس والسابع والثامن. ثم ذكر ان الايام الثلاثة يجوز ان تكون متتابعة حاجة متفلقة وكذا صوم السبع لا يجب فيه التتابع والافضل تأخير صوم السبعة الى ان يرجع الى اهله. ثم ذكر ان الصوم
1:41:50العجز عن الهدي افضل من سؤال الملوك وغيرهم هديا ينفعه عن عن نفسه لما تقدم من ذم سؤال الناس ثم نبه ظنه ان ما يفعله بعض الناس من سؤال الحكومة او غيرها شيئا من الهدي باسماء اشخاص يذكرهم انه لفلان او لفلان وهو كاذب
1:42:10هذا محرم لانه من التأكد بالباطل. ويتأكد تحريمه لان اخذه يريد ان يقيم به عبادة وان يجعله دما لهديه ليجعله دما لنسك الذي نسكه فهذا اكد في التحريم وابلغ في مباعدته بالتعظيم. نعم
1:42:30الله تعالى ومن اعظم ما يجب على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. واما ما يفعله الكثير من الناس هل تسمع امتثال الصلاة؟ قال نعم. قال بعدم. وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم قال ثم
1:43:10قام رجلا فيوما مات ثم انطلق يا رجال. ان النبي صلى الله عليه قال ان الله جمع يملك سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لظللتم ولقد ولقد رأيت وهذا بين الرجلين ويجب على الحجاج
1:44:00والخيانة والسخرية فان هذه كلها منكرات التي حرمها الله على عباده وسكان بيت الحرام فكيف تكون عقوبة من بعد؟ لا شك انها اعظم ولا شك في ان يحرم ذلك ومن شأن
1:44:50ولا قال من حج فلم يرفث ولم يرزق رجعا واشد منها دعاء الافواج والنذر لهم والذبح لهم رجاء يشفع لله عند الله او مريضة وقال يرد غالبهم ونحو ذلك. وهذا من الشرك الاكبر الذي حرمه الله وهو في الجاهلية وقد فعله. اللهم
1:45:20فيجب على كل فرد من الحجاج منه. لان الشرك الاكبر ويحبط الاعمال كلها كما قال تعالى ومن انواع الشرك الاصغر الحلف بغير الله كالحلف بالنبي والكعبة والامانة وحلالكم ذلك الرياء والسمعة وقولوا ما شاء الله من الظالمين واشبه ذلك فيجب احدكم هذا
1:45:50قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله وليقل. وقال صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله
1:46:20ما شاء الله وزد وقال اجعل بين الله كفا ما شاء الله وحده. وهذه الاحاديث الاعلى حماية النبي صلى الله عليه وسلم جزاه الله عن ذلك صلى الله عليه وسلم صلاة
1:46:40والواجب على اهل العلم حجاج رسوله الكريم عليه الصلاة والتسليم ان يعلموا الناس ما جعل الله لهم الاحترام قال الله سبحانه والمقصود وقال تعالى وقد دلت الآية القرآن على ان الدعوة الى الله سبحانه الى يوم القيامة كما قال الله سبحانه
1:47:40الله عز وجل وقال سبحانه وتعالى ولا سيما في هذا والله المستعان ولا حول ولا قوة الا العظيم. ذكر المصنف رحمه الله رسلا اخرا. لا يختص ببيان الاحكام المتعلقة بالحج. لكنه يتأكد
1:48:30فيه من شدة الحاجة اليه وعظمها فذكره المصنف بذلك. وترجم له بقول فصل في وجوب الامر بالمعروف على الحجاج وغيرهم وهو اصل من اصول الشريعة. يتأكد حال اجتماع الناس في اجتماعهم في مناسك الحج
1:48:50وذكر رحمه الله من اعظم ما يجب على الحجاج الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحافظة على ما امروا به من طاعة الله. والتباعد عن كل ما نهاهم منه. ثم ذكر
1:49:00ومن المأمورات التي يجب امتثالها هو طرف من المحرمات التي يجب الانتهاء عنها فذكر من ذلك المحافظة على الصلوات الخمس في الجماعة وان ما يفعله كثير من الناس من سكان مكة وغيرها من الصلاة والجود وتعطيل المساء وتعرضي للمساجد خطأ مخالف للشرع ثم
1:49:20حذر من ارتكاب الموبقات المهلكات كالزنا واللواط والسرقة هو ما عد من المنكرات التي حرمها الله في كل زمان ومكان لكنها في هذا الزمان والمكان اكد. وقد قال الله سبحانه وتعالى ومن يرد فيه يعني مكة المكرمة في
1:49:40ومن يضفيه بالحاد وظلم نذره من عذاب اليم. فاذا كان صاحب الارادة على الشر متوعدا من عذاب ان يدافع من الله كأسه فكيف بمن تجرأ عليه ففعله فهو اشد حالا واسوأ مآلا ممن هم
1:50:00ثم ذكر ان الحجاج لا يحصل لهم بر الحج وغفران الذنوب الا بالحذر من هذه المعاصي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. ومعنى قوله لم يرفث يعني لم يقع في الجماع ودواعيه ومقدماته
1:50:20ومعنى قوله ولم يفسق اي لم يصب شيئا من الكبائر. ثم ذكر ان من اشد المنكرات ما تعلق بحق الله كالوقوع في الاموات والاستغاثة بهم والنذر لهم وذبح لهم وهذا من الشرك الاكبر الذي يجب على كل فرد من الحجاج ان يحذرهم وان يتوب الى الله سبحانه
1:50:40تعالى منه لان الشرك الاكبر محبط للعمل. قال الله تعالى ولو اشركوا لحفظ عنهم ما كانوا يعملون. وقال تعالى لان اشركت ليحبطن عملك ثم ذكر نظيره من المنكرات من انواع الشرك الاصغر كالحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة والامانة فان النبي صلى الله عليه وسلم
1:51:00من كان حالفا فليحلف بالله. والمحب للنبي صلى الله عليه وسلم يطيعه ولا يعصيه. فالنبي صلى الله عليه وسلم امرك ان بالله سبحانه وتعالى ومن جملة ما هو محرم الحلف بالامانة والرياء والسمعة وقول ما شاء الله وشئت ولولا الله وانت وهذا من الله
1:51:20ومنك اشياء من هذا القبيل من انواع الشرك الاصغر. ثم ذكر المصنف رحمه الله الادلة عليها من قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والواجب على اهل العلم من الحجاج والمقيمين في بلد الله الأمين ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعلموا الناس ما شرع الله لهم ويحذروه
1:51:40ثم حرمه الله لان العلم امانة وهو ميراث النبوة. فمن فتح الله عز وجل عليه في العلم وكان في هذه المواطن في هذه الايام فانه يجب عليه ان يسعى في بيان الحق لاخوانه ويهديهم الى طرق الخير والى الصراط المستقيم
1:52:00ويحذرهم من انواع الشرور والمنكرات والموبقات ليكون ذلك براءة لذمته واعظاما لاجله ورفعة لركبته عند ربه ويتأكد هذا في هذه الازمنة المتأخرة كما قال المصنف ان يضاعفوا من جهودهم في الدعوة الى الله والتحذير من اسباب الغي والهلاك ولا سيما في هذا العصر
1:52:20الذي غلبت فيه الاهواء واندثر فيه الدعوات الضالة وفشت فيه الفرقة وجعل المسلمون فرقا واحزابا يكفر بعضهم بعضا ويذم بعضهم بعضا والواجب عليه ان الواجب عليهم ان يكونوا امة واحدة وان يتبعوا نبيهم صلى الله عليه وسلم. نعم
1:52:40رحمه الله تعالى من الطاعات ويستحب للحجاج علاجه الله والطاعة والعمل الصالح كما يستحق الصلاة والسلام على الله صلى الله عليه وسلم فإذا اراد الحجاج قوم من مكة عليهما فقال
1:53:10فاذا فرغ من توجيه بيته واراد الخروج من المسجد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ونسأل الله الثبات على دينه الكريم
1:53:40ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر لا يتعلق باحكام الحج ولكنه يتأكد فيه وهو التزود بالطاعة فترجم له بقوله اصل في استحباب التزود من الطاعات يعني الاستكثار من الاستكثار منها فقال يستحب للحجاج ان يلازم
1:54:00ذكر الله وطاعته والعمل الصالح مدة اقامتهم بمكة. ثم قالوا ان يكثروا من الصلاة والطواف في البيت لان الحسنات في الحرم مضاعفة وهي مضاعفة كمية في غيرها في محلها. فالحسنة تضاعف عشرة امثال الى سبع مئة
1:54:20يضعف الى اضعاف كثيرة بحسب ما في قلب العامل من حسن الاسلام. ويكون تكون مضاعفتها في الحرم باعتبار كيدها ايضا والحسنة المفعولة في الحرم اكبر كيفا وكما من الحسنة المفعولة في غيرها. ثم ذكر ما
1:54:40الحاج وحجه به انه اذا اراد الحجاج الخروج من مكة وجب عليهم ان يطوفوا بالبيت طواف الوداع ليكون اخر بيته عهدهم بالبيت الطواف فاخر ما يفعله الناسك من اعماله هو طواف الوداع. وهو احد الاظرفة الثلاثة التي تكون في النسك
1:55:00فان قطيفة الحج ثلاثة. اولها طواف القدوم. وتانيها طواف الحج. ويسمى طواف الافاضة وطواف الزيارة. وثالثها طواف الوداع. والاول ركن في حق المتمتع لانه ركن عمرته ومستحب في حق القارئ هو المفرد. والثاني وهو طواف الحج ركن في حق جميع الحجاج
1:55:30مفردهم ومتمتعهم وقرينهم والثالث واجب في حق الجميع. الا الحيض والنفساء فخفف عنهما فعند البخاري ومسلم من حديث ابن عباس قال امر الناس ان يكون اخر عهد من بيته طوافه الا ان
1:55:50انه خفف عن المرأة الحائض المرأة الحائض ومن جنسها النفساء اذا اصابهما الذنب ولم يرق عليهما الا طواف الوداع فان هذا الواجب يسقط عنهما وما عداهما من الحجاج يأتي بهذا عند ارادته الخروج. واذا
1:56:10للوداع فانه يخرج من المسجد على وجهه. مستقبلا باب المسجد جاعلا للكعبة واما ما يفعله بعض الناس من رجوعه من القهقرة يعني الى الوراء فيكونوا مستقبلين الكعبة ثم يرجعون يمشون حتى يصلوا الى الابواب
1:56:30هذا شيء لا اصل له وهو من البدع المحددة. فيخرج فيخرج الانسان على هيئة حال خروجه من اي مكان. وتكون الكعبة في وهذا الطواف اذا طافه الحاج لم يبقى بعده في مكة بل يخرج منها الا بقدر ان يأخذ شيئا
1:56:50ايضا في طريقه. اما ان يبيت فيها فانه اذا مات فيها احتاج الى طواف اخر للوداع. وهذا اخر التعليق هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب في بيان احكام زيارة المدينة النبوية
1:57:10والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وانوه الى ما ان من كان عنده شيء من الاسئلة فانه يكتبها في ورقة ثم نجيب ان شاء الله تعالى بعد درس العشاء وفق الله الجميع لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين