تابع ضوابط باب الغسل 1 5 1437
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه افضل الصلاة وازكى التسليم اما بعد
0:21لا نزال في الظابط الاول من ظوابط كتاب باب الغسل. وهو قولنا موجب موجبات الغسل توقيفية واظن اخذنا واظننا اخذنا ثلاث موجبات فقط طيب نكمل باذن الله عز وجل فنقول
0:40ومن المسائل ايضا الموجب الرابع وهو الموت. وقد اجمع علماء الاسلام على ان المسلم اذا مات فالواجب تغسيله لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وقصته راحلته فمات اغسلوه بماء وسدر وهذا امر. والمتقرب
1:02في قواعد الاصول ان الامر يقتضي الوجوب. وفي الصحيحين من حديث ام عطية رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليهم فقال اغسلنها اغسلنها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك
1:22وقد اجمع العلماء كما ذكرت لكم على ذلك فان قلت ما وجه تغسيله؟ اهو عن حدث قد حل بجسده ام ماذا فان كان بسبب حدث حل في جسده فان من شروط ارتفاعه النية وهو ميت لا يتصور صدور النية منه. فاذا ما وجه تغسيله
1:45هذه الصورة فنقول انما وجه ذلك تكميل تنظيفه وتطهيره حتى يقدم الى ربه على اكمل احواله تكميل تطهيره وتنظيفه حتى يقدم لربه على اكمل احواله. فاذا تغسيل الميت ليس عن حدث حل
2:07وانما من باب التكميل ومن باب اكرام المسلمين ومن المسائل ايضا الموجب الخامس والموجب السادس الحيض والنفاس فالحيض هو الموجب الخامس والنفاس هو الموجب السادس. وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على وجوب الاغتسال من هذين الموجبين
2:35من هذين الموجبين والادلة على ذلك كثيرة في قول الله تبارك وتعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن. فاذا تطهرن اي اغتسلن. فالطهارة الاولى يقصد بها انقطاع دم الحيض
3:00والطهارة الثانية يراد بها الاغتسال. يراد بها الاغتسال. وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي اغتسلي فاذا ذهب عنك الدم فاغتسلي وصلي. فاغتسلي وصلي. والادلة في هذا ستأتينا مفصلة
3:20في باب في باب الحيض ان شاء الله ومن المسائل ايضا ان قيل لك هل يجب الاغتسال من تغسيل الميت هل يجب الاغتسال من تغسيل الميت؟ اقول في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح ان
3:45رسالة من تغسيل الميت ليس من الواجبات المتحتمات. وانما هو من السنن المندوبات فاذا فعله الانسان فله ثوابه واجره. وان لم يفعل فليس عليه وزر فيثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه
4:02وذلك لان الادلة الواردة في هذه المسألة وردت على قسمين او قال او نقول وردت على نوعين نوع يأمر بالاغتسال من تغسيل الميت لما في سنن ابي داوود وصححه الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا
4:25ثالثا فليغتسل وهو حديث حسن ان شاء الله. فهنا يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال من تغسيل الميت والامر يفيد الوجوب الا لصارف. فان قلت وهل ورد له الصارف؟ فاقول نعم لقد ورد له الصارف وهو جمل من الاحاديث تنص على انه ليس على من
4:46غسل الميت غسل واجب. كما في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس عليكم في في غسل ميتكم غسل ان ميتكم يموت طاهرا وقد اختلف في رفعه ووقفه والاصح انه مما يحتج به مرفوعا. وان سلمنا
5:06بانه موقوف فان مثل هذا لا يقال بالرأي فسبيله ان يحكم له بالرفع فسبيله ان يحكم له بالرفع. وفي الحديث يقول ابن عمر كنا نغسل موتانا فمنا من يغتسل منا مال لا يغتسل فمنا من يغتسل ومنا من لا من لا يغتسل صححه الامام الالباني رحمه الله تعالى. فافادت هذه
5:35ادلة ان الامر في قوله من غسل ميتا يغتسل ليس على بابه الذي هو الوجوب والتحتم وانما هو على الندب. والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن. والمتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. ولا سبيل للجمع
5:55بين هذه الادلة الا الا بقاعدة اه الا بقاعدة الامر المصروف عن بابه الى الندب وقد ذهب بعض اهل العلم الى الجمع بينهما بالنسخ. بالنسخ. فالادلة التي تدل على الامر
6:15بالغسل بالغسل من تغسيل الميت منسوخة. بالادلة الاخرى ومنهم من عكس. فقال بل الادلة المجيزة منسوخة بل الادلة بل الادلة التي لا تأمر بالغسل بالغسل منسوخة بالادلة الامرة به. وكلا القولين
6:35لا يصح القول به لان المتقرر عند العلماء انه لا يجوز القول بالنسخ الا اذا تعذر الجمع. لا يجوز بالنسخ الا اذا تعذر الجمع. لان النسخ حقيقته ابطال لاحد الدليلين. والجمع حقيقته اعمال لكلا الدليلين. ومتى ما كان
6:55القول الراجح يتضمن اعمال الدليلين والعمل بهما جميعا فهو المقدم على القول بالابطال. لان المتقرر باجماع العلماء ان اعمال الكلام اولى اولى من اهماله. ان اعمال الكلام اولى من اهماله. ولان المتقرر عند العلماء ايضا ان القول بالنسخ بالاحتمال
7:15لا يجوز لا يجوز لك ان تقول لي بالنسخ لمجرد الاحتمال فهذا احتمال طرأ في ذهن من قال به فجنح اليه فاذا القول بالنسخ بين هذه الادلة لا يجوز لامكانية العمل لامكانية العمل بكل منهما
7:35ومن المسائل ايضا اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الاغتسال بعد طاقتي من الاغماء اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الاغتسال بعد الافاقة من الاغماء. والقول الصحيح وهو قول الجمهور بل جماهير العلماء
8:01هو ان الاغتسال بعد الافاقة منه من باب المندوبات المستحبات لا من لا من باب الواجبات المتحتمات وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة وغيرها ان النبي صلى الله عليه وسلم اغمي عليه عدة مرات وبعد كل اغماءة
8:23يقول ضعوا لي ماء في المخضب ثم يذهب يريد ان يغتسل فان قلت اوليس هذا يدل على وجوب الاغتسال؟ الجواب لا يدل عليه اصوليا. لان المتقرر عند العلماء ان افعال الشارع على الندب ولا يجوز ولا ترتقي الى القول بالوجوب الا اذا ورد الا اذا كانت مقرونة بامر يفيد الوجوب
8:54فهمتم هذه القاعدة؟ اغتساله صلى الله عليه وسلم من الاغماء انما هو فعل فعله انما هو في فعله وافعاله انما تفيد الندب والاستحباب فقط. ولان موجبات الغسل توقيفية وليس هناك دليل يصح في
9:18بالغسل على من اغمي عليه والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل ومن المسائل التي اختلفوا فيها ايضا. ما حكم الاغتسال من من دفن الميت الكافر ما حكم الاغتسال من دفن الميت الكافر؟ انتبهوا لهذه الضوابط. اول شيء دفن الميت والضابط الثاني ان يكون كافرا
9:45واما دفن الميت المسلم فلا نعلم خلافا بين اهل العلم بانه ليس من موجبات الغسل. لكن الكلام على من دفن احد الاموات الكفرة والدافن مسلم. فهل يجب عليه ان يغتسل؟ في ذلك خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى
10:05والقول الاقرب عندي وجوب الاغتسال من دفنه. والقول الاقرب عندي ان شاء الله وجوب الاغتسال من دفنه فان قلت وما برهان ذلك؟ فاقول برهانه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر عليا رضي الله عنه
10:25ان يذهب فيدفن عمه ابا طالب قال اذهب فواره ولا تحدث شيئا حتى تأتيني فلما دفنه واتاه قال اذهب فاغتسل وهذا امر. والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب والحديث
10:45صحيح والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب. فان قلت اوليس هذا من جملة خصائص علي رضي الله تعالى عنه فاقول لا يمكن ابدا ان نقبل هذه الدعوة. لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الخصائص التوقيف الا بدليل
11:07ولان المتقرر عند العلماء ان الاصل في التشريع التعميم. ولان المتقرر عند العلماء ان كل حكم في حق واحد من الامة فانه يثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصار
11:27خاص الا بدليل الاختصاص. فالاقرب ان شاء الله هو القول بالوجوب واختاره الامام الالباني رحمه الله تعالى في كتابه العظيم والذي كنا نتمنى ان يكمله الامام رحمه الله ولكن المنية قبل قبل اتمامه. الثمر المستطاب. وقد خرج
11:47مجلدان اوصي كل طالب علم باقتنائه. فانه كتاب يخرج الفروع الفقهية على طريقة المحدثين. فرحمه الله هو انزل له الاجر والمثوبة وعمله بعظيم عفوه ومغفرته وجوده وكرمه وفضله واحسانه. وجعل قبره روضة من رياظ الجنة هو وعامة علماء المسلمين
12:07ان فاذا نحن نقول بالوجوب لوجود الدليل الدال على على الايجاب ولو لم يرد دليل بذلك فاننا حين ننفي الوجوب لان المتقرر عند العلماء ان موجبات الغسل توقيفية. ومن المسائل على هذا الضابط العظيم ايضا. ما قولك في غسل المستحاضة
12:28هل يجب على المستحاضة ان تغتسل هل يجب على المستحاضة ان تغتسل؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان الغسل الذي يخص المستحاضة ينقسم الى قسمين الى غسل واجب لابد منه. والى غسل مندوب. فاما الغسل
12:54الواجب فمتى ما انقطع دم استحاضتها. عفوا متى ما انقطع الزمن المحكوم عليه فيه بانها حائضة فاما الغسل الواجب فمتى ما انقطع الزمن المحكوم عليه عليها فيه بانه واجب بانه
13:18وحيض لان المستحاضة هي المرأة التي يطبق بها الدم. فحينئذ نحن نردها الى عادتها. فمتى ما انتهى زمن عادتها فيجب عليها حينئذ ان تغتسل حتى وان كان دم استحاضتها لا يزال جاريا. فاغتسال المستحاضة في اخر زمن حيضها حكما
13:38من الواجبات المتحتمات لقول الله عز وجل فاذا تطهرنا فاتوهن من حيث امركم الله في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جاءت فاطمة بنت ابي حبيش الى النبي
13:58صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني امرأة استحاض فلا اطهر افادع الصلاة؟ فقال لا انما ذلك كعرق وليس بحيض فاذا ذهبت حيضتك فاذا فاذا اقبلت الحيضة فدع
14:18الصلاة واذا ادبرت فاغتسلي. فاغتسلي. وصلي. وهذا امر والمتقرر عند العلماء ان الامر يفيد الوجوب لاجماع العلماء على وجوب الغسل على الحائض. على الحائض متى ما طهرت متى ما طهر
14:38من حيضها انتم معي في هذا؟ واما القسم الثاني من اغسال المستحاضة فهو الغسل المندوب. فهو رسل المندوب. وقد وردت الادلة في هذا الغسل على وجهين كلاهما من السنة اما ان تغتسل المستحاضة عند كل صلاة. فتغتسل لصلاة الفجر غسلا
15:13اغتسلوا لصلاة الظهر غسلا. وتغتسل لصلاة العصر غسلا وهكذا تغتسل لفرضي المغرب والعشاء وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. ان ام حبيبة استحيضت سبع سنين. وفي رواية شكت الى النبي صلى الله عليه وسلم الدم. فقال امكثي
15:43ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي فكانت تغتسل عند كل صلاة وقد اختلف العلماء هل اغتسالها عند كل صلاة كان بامر النبي صلى الله عليه وسلم ام كان اجتهادا
16:03منها وعلى كلا الامرين فيصلح ان يستدل به سواء اكان في من قبيل المرفوع او من قبيل مذهب الصحابي. على ان المستحاضة تغتسل عند كل صلاة. فان قلت اوليس في ذلك مشقة فادحة؟ فاقول انما يكون فيه مشقة اذا
16:23بأنه واجب متحتم لا يجوز الاخلال به. واما مع القول بانه سنة يثاب فاعلها امتثالا ولا يستحقها تاركها العقاب فليس ثمة فليس ثمة مشقة. فانما المشقة تكون مع امر الوجوب لا مع
16:43الندب والاستحباب كقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة. فما الامر الذي انما هو امر الوجوب الذي تحصل معه المشقة لكن بقي امر الاستحباب قائما بقي امر الاستحباب
17:03قائما على حاله والوجه الثاني من اوجه اغتسال المستحاضة ندبا ان تغتسل للوقتين للوقتين المجموعين غسلا واحدا اي ان تغتسل للفريظتين المجموعتين غسلا واحدا فتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدة وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل مع الصبح غسلا
17:36واحدة فان قلت وما برهان هذا؟ فاقول برهانهما في سنن ابي داوود من حديث اسماء بنت عميس. رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المستحاضة ولتجلس في مركن مجتمع الماء مثل الطشت ولتجلس في
17:56فان رأت صفرة فوق الماء يعني انها مستحاضة فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدة وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل للصبح غسلا واحدا وتتوضأ فيما بين ذلك. وفي جامع الامام الترمذي وصححه وحسنه البخاري من حديث حملة. رضي الله تعالى عنها. قالت كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة. فاتيت
18:26النبي صلى الله عليه وسلم استفتيه فقال انما هي ركظة من الشيطان. فتحيظي في علم الله ستة ايام او سبعة ايام ثم اغتسلي. هذا اي غسل ايها الاخوة الواجب ثم اغتسلي اي الغسل الواجب
18:46ثم صلي اربعة وعشرين او ثلاثة وعشرين وصومي وصلي كما يفعل النساء. فان قويت على ان على ان تغتسلي وتؤخري الظهر نعم وتأخرين الظهر ثم تعجلين العصر عيدها مرة اخرى فان قويتي على ان تؤخري
19:10حتى لا ينكر علينا عبد المجيد على ان تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تسيلين وتجمعين بين الصلاتين. ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين. وفي رواية وتصلين المغرب والعشاء جميعا. ثم
19:40تغتسلين مع الصبح وتصلين فافعلي. قال وذلك اعجب الامرين الي. فاي غسل هذا الان الثاني؟ هو الغسل المستحب. فاذا هذا هو التفصيل فيما يتعلق بالمستحاضة من الاغسال. فاما غسلها الواجب فهو الذي يتعلق بانتهاء الزمن المحكوم عليها فيه بان
20:00انها حائض واما الغسل المندوب فقد ورد في السنة على وجهين على ان تغتسل عند كل صلاة ان تغتسل للصلاتين المجموعتين سواء جمعت الظهر مع العصر او صلت الظهر في وقتها والعصر في وقتها
20:20فلا تعيدوا اغتسالها الذي فعلته قبل الظهر. سواء جمعت او او فرقت. او فرقت هذا هذه الفروع التي تتعلق بالضابط الاول وهو موجبات الغسل توقيفية وننتقل بعده الى ضابط مهم ايضا في باب الغسل يقول هذا الظابط
20:48يستحب او نقول الاغتسال عند كل اجتماع مشروع. الاغتسال عند كل اجتماع مشروع مشروع ومفاده ومعناه ان الانسان يستحب له اذا اراد ان يشهد اي اجتماع مشروع شرعا او مشروع في الدين فان
21:25يستحب له ان يغتسل حتى يحضر هذا الاجتماع المشروع الاغتسال عند كل اجتماع مشروع مشروع. فيستحب قبل ان تشهد اي اجتماع ندب الشارع الى شهوده او حضوره او اوجب الشارع حضوره ان تغتسل حتى تحضر هذا الاجتماع على اكمل احوالك. ولان مثل هذه الاجتماعات يحصل فيها شيء من الزحام
21:55والملاصقة. فيتأذى اخوانك اذا كان عليك شيء من الرواح من الروائح القديمة من الروائح المستقذرة. فمن ابي المحافظة على مشاعر اخوانك ومن باب تحقيق مبدأ ان تحب لاخوانك ما تحب لنفسك فيستحب لك الا يشم اخوانك منك في هذه الاجتماعات العارضة او الراتبة الا
22:22الا اكمل ريح الا اكمل ريح وكما قالت تلك المرأة لابنتها وهي قاعدة لابد ان نحفظها نسائنا ونحفظها ايضا. وهي ان اطيب الطيب فمهما تفنن الانسان في في تطييب جسده فاذا كان ثمة روائح على جسده فان الطيب لا يقطعها
22:48وانما الطيب يغلب روائحها فقط. والا فاصل الروائح موجودة. بمعنى ان الطيب متى ما ذهب مفعوله فستعود مرة اخرى ولذلك اطيب الطيب الماء لما؟ لانه يقطع الروائح من اصلها. لانه يقطع الروائح من اصلها
23:11فندبنا الشارع الى الاغتسال عند كل اجتماع مشروع وعلى ذلك جمل من الفروع كثيرة ولله الحمد. يجمعها هذا الضابط. هذا من باب تيسير الفقه. هذا الضابط يجمعها من ذلك الاجتماع لصلاة لشهود الجمعة. فانه من جملة الاجتماعات التي ندب الشارع الى الاغتسال
23:38قبل شهودها ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح. في الساعة الاولى
23:58فكأنما قرب بدنه. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة الحديث بتمامه. وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اغتسل ثم اتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم انصت
24:18حتى يفرغ الامام من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وفضل ثلاثة ايام ونحوه من حديث سلمان عند مسلم ايضا اي سلمان الفارسي رضي الله عنه. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اتى الجمعة فليغتسل
24:48او قال اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل وفي هذا الفرع مسائل الاولى ما الحكمة من الاغتسال يوم الجمعة الجواب الحكمة منه تكميل التطهير وازالة روائح الادران فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول البرهان على ذلك ما في الصحيحين. من حديث عائشة رضي الله عنها قالت
25:27كان الناس ينتابون الجمعة من العوالي فيأتون في الشمس فيصيبهم الغبار والعرق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم اغتسلتم ليومكم هذا اي من اجل ازالة ماذا؟ روائح روائح العرق
25:58ومنها اي ومن المسائل تحت هذا الفرع. ان قلت وما حكمه فاقول في ذلك ثلاثة اقوال عند اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الاقرب منها عندي ان شاء الله تعالى انه سنة مطلقا
26:24وليس بواجب متحتم فيثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه وعلى ذلك دلت الادلة والتي منها حديث ابن عمر الذي ذكرته لكم قبل قليل اذا جاء احدكم الى الجمعة فليغتسل
26:50وفي الصحيحين ايضا من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم فان قلت ان الامر بالاغتسال في حديث ابن عمر في قوله فليغتسل يفيد الوجوب. ولا
27:18دل على ذلك من تصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوجوب في قوله واجب على كل محتلم فاقول لابد في النظر في وجه الاستدلال من هذه الادلة من امرين. الامر الاول ان تلك الاوامر
27:38ما يصرفها فقد روى الثلاثة وحسنه الترمذي من حديث الحسن عن سمرة باسناد حسن. قول النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة. ومن اغتسل فالغسل افضل
28:02فهذا دليل يصرف تلك الاوامر عن بابها الى الندب. ومن جملة ما يصرفها ايضا ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه من توضأ ثم اتى الجمعة. من
28:22توضأ ثم اتى الجمعة فهنا اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على الوضوء ولا يجوز ان نحكم على لفظة من توضأ في هذا الحديث بانها شاذة. وان المحفوظ هو قوله من اغتسل لان المتقرر عند العلماء ان الشذوذ خلاف
28:42الاصل وان الاصل مطالبة مدعيه ببرهان يدل على صحته دعوة لان الاصل هو هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. ولا نعلم مع من ادعى الشذوذ في لفظة من توضأ
29:02دليل او قرينة يصلح الاعتماد عليها. والحديث في صحيح الامام مسلم فاذا تلك الادلة تعتبر صارفة للامر في قوله فليغتسل من الوجوب والتحتم الى الندب. فان قلت الصارف للامر في حديث ابن عمر. فما الصارف للوجوب في حديث ابي سعيد في قوله واجب. فنقول هو التنبيه الثاني
29:33وهي ان الفاظ الشارع لا يجوز حملها على المصطلحات الحادثة. وانما تحمل على الحقائق اللغوية فلا يجوز لنا ان نحمل شيئا من من الفاظ الشارع ها على التفسير على على المصطلحات التي لها تفاسير خاصة
29:53عند اصحاب الفنون المتأخرة فان لفظة واجب عند في اللغة العربية انما تفيد ماذا؟ التأكيد. تفيد التأكيد لا تفيد العقوبة على الترك فكونها تفيد العقوبة على الترك هذا في اصطلاح الاصوليين. ولكن ليس باصطلاح لغة العرب التي نزل
30:18القرآن والسنة بها الفاظا ومعاني واستعمالات. فقول النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب لا يجوز ان نفهمه على الفهم الاصولي الحادث. وانما نفهمه على الفهم العربي وهو انه متأكد ولا ادل على ذلك
30:38من ان النبي صلى الله عليه وسلم قرنه بما ليس بواجب. ليس هذا دليل منا على على الاعتراف بدلالة الاقتران لا. ولكن المذكورات في هذا الحديث وهي الغسل والسواك وان يمس من الطيب ما يقدر عليه. كل ذلك من جملة المتأكدات
30:58لمن شهد الجمعة. كل ذلك من جملة المتأكدات لمن شهد الجمعة. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. ثم عاطف على هذا الامر الواجب امور ليست بواجبة اتفاق
31:18وهي السواك وان يمس من الطيب ما ما يقدر عليه. وليس هذا من دلالة الاقتران التي يضعفها الاصوليون انتبهوا ليس هذا من دلالة الاقتران التي يضاعفها الاصوليون. بل هذا من باب العطف والاشتراك في الحكم. انتبه
31:39ليس هذا كما قال الله عز وجل كلوا من ثمره واتوا. انتبه لما؟ لان الاتيان غير الاكل فهما امران ليسا بمشتركين في بمعنى واحد فالاول امر بالاكل والثاني امر بالاخراج والاخراج غير الاكل. فهنا يأتينا ان دلالة الاقتران ضعيفة
32:07اذا كان المتعاطفين يختلفان في موردهما. فكلوا من ثمره مولده الاكل. واتوا حقه يوم حصاده مورده الاتيان والاخراج. فاذا اختلفا في المورد. لكن قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد غسل
32:27يوم الجمعة واجب على كل محتلم انتبه. ثم قال والسواك والسواك ماذا يعني واجب. اذا اتفقا في المورد. فهنا ما تأتينا دلالة الاقتران. وانما تأتينا ان المعطوف له حكم المعطوف عليه. لغة واصول في اللغة والاصول. فكما انهما يشتركان في الحكم الاعرابي
32:55فكذلك ايضا يشتركان في الحكم الشرعي. لان موردهما واحد فهمتم هذا؟ عبد المجيد فهمت المورد هو الايجاب. هو الايجاب ان هذا الامر الاول واجب. طيب والسواك طيب السواك ماذا افعل به يا رسول الله
33:14ماذا افعل به؟ ما حكمه والسواك وان يمس من الطيب ما يقدر عليه. فاذا هذا ليس من باب دلالة الاقتران وانما من باب الاشتراك في وحيث قلنا بان السواك والطيب ليس من الواجبات فكذلك ايضا ما عطف عليها وهو الغسل ليس من الواو
33:39جبات المؤتة تمات. هذا الاقرب في هذا. وان جعلناها من دلالة من دلالة الاقتران فلا اقل من الجواب الاول وهو انه لا ينبغي لنا ان نحمل لفظ الشارع على المعاني الاصطلاحية الحادثة عند اصحاب الفنون
33:59وقد حصل الخلط كثيرا في حمل الفاظ الشارع كتابا وسنة على المصطلحات الحادثة. كما ذكرناه في قول الله عز وجل كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. فاياك ان تحمل لفظ الكراهة هنا على الكراهة الحادثة
34:19لما لان الكراهة الحادثة يثاب تاركها ولا يعاقب فاعلها ولو تأملت في المحرمات التي ذكرت قبل ذلك لوجدت العلماء يتفقون على انها محرمة. فاذا لفظ الكراهة عند الشارع يقصد بها التحريم لا الكراهة التنزيل
34:40وكذلك لفظ النسخ. فان النسخ في لسان الشارع والسلف اوسع منه اوسع منه في اصطلاح فقهاء في اصطلاح الفقهاء. في قول الله عز وجل ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها يدخل
35:00فيها تخصيص العموم وتقييد الاطلاق وبيان الاجمال وكذلك معنى النسخ عند السلف رحمهم الله. فاذا قال ابن هذه الاية منسوخة اياك ان تحملها على معنى النسخ عند الاصوليين المتأخرين. فتقع في غلط عظيم على الادلة سوف تكفر
35:20ولذلك كثرت دعاوى النسخ عند المتأخرين بسبب انهم حملوا مصطلحات المتقدمين على على تلك المصطلحات عند اصحاب الفنون الحادثة. فكلمة واجب الصادرة من بين شفتي النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي ان نحملها
35:40على الوجوب الاصطلاحي الاصولي الذي يثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه. وانما نحملها على الوجوب اللغوي والواجب في اللغة هو المتأكد اللازم. فهمتم هذا؟ فاذا غسل يوم الجمعة من الامور المتأكدة التي لا ينبغي الاخلال بها. لان
36:00متقررة عندنا ان السنة التي اختلف في وجوبها اكد من السنة التي لم يختلف في وجوبها. اذ من قوة تأكدها اختلفوا هل هي واجبة ام؟ ام ليست بواجبة؟ فلا ينبغي لمن قدر على الاغتسال ان يخل ان يخل به
36:20فان قلت اولا يستدل على الوجوب بما في الصحيحين من حديث من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان عثمان ان رجلا من المهاجرين وهو عثمان دخل في عمر رضي الله تعالى عنه وعمر كان يخطب. لكن كان عثمان متأخرا
36:52فناداه عمر كم الساعة الان؟ لماذا تأخرت لما لم تأتي الا الان؟ فبين له انه حبسه شغل عن التبكير للجمعة. انتبهوا الان قال فلم ازد على ان توظأت ثم جئت
37:19فتبين لعمر انه ان عثمان لم يغتسل ايضا. فقال والوضوء ايضا وقد علمت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل انتهى الحديث تدل على القول بالوجوب بان عمر رضي الله تعالى عنه قطع الخطبة
37:42واعلن انكاره على ترك الغسل امام الناس على عثمان رضي الله تعالى عنه انكر على عثمان في في محضر من الصحابة. ولم ينكر احد من الصحابة انكار عمر. وهذا لا يكون الا في
38:02بالامور الواجبة. اذا الامور المندوبة لا يفعل فيها مثل هذا فنقول بل هذا الحديث دليل لنا لا لكم ووجه الدلالة منه لنا من جهتين الجهة الاولى ان عمر رضي الله تعالى عنه لم يقتصر في الانكار على ترك الاغتسال فقط
38:32بل انكر عليه امرا اخر ايضا امام الناس وفي محضر من الصحابة وهو عدم التبكير. وانتم لا تقولون بايجاب التبكير مع ان جميع العلل التي ايش مع ان جميع العلل التي جعلتموها موجبة لانكاره على ترك الغسل هي بعينها موجودة
39:01وفرت في انكاره على ترك التبكير. فاما ان تقولوا بايجاب الامرين جميعا وانتم لا تقولون به. وان انما تفردون الغسل بالايجاب دون التبكير واما ان تقولون بالندب جميعا فيستقيم قولكم ولا يضطرب
39:21اما ان تفرقوا فتقولوا بالايجاب في احدهما وبالندب في الاخر فهذا ليس بصحيح. فهذا يدل على ان انكاره التبكير وانكاره للغسل انما هو انكار على رجل يقتدى به وكان من اصحاب من خيرة من من اقرب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو الرجل الثالث في الدولة بعد النبي صلى الله
39:52عليه وسلم وبعد ابي بكر وعمر. وينبغي لمن يقتدى به الا يفرط في مثل هذه الاشياء وان كانت مندوبة لان الناس يرونه محل قدوة. فاذا فعلها فعلوها واذا رأوه قصر فيها قصروا فيها
40:12هذا من ضريبة كونك ممن يقتدى به. لانك لا تمثل نفسك وانما تمثل الدين والشريعة ككل فينبغي للانسان ان يحرص الحرص الكامل اذا كان في محل الاقتداء الا يفرط في شيء من ذلك وان
40:32انها سنة لكنها متأكدة في حقك لوجود ما يجعلها متأكدة. هذا هو الذي جعل عمر رضي الله تعالى عنه ينكر على عثمان ثم نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا كان يخطب فدخل سليك الغطفان. وجلس ولم يصلي تحية المسجد. فقطع
40:56من يكمل فقطع النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة ثم انكر عليه وقال اصليت؟ قال لا. قال قم فصلي. فهل نجعل انكاره هذا وامره بالقيام دليلا على ايجاب تحية المسجد؟ الجواب عندهم وعندنا لا يصلح ان يكون ذليلا. فاذا ليس
41:19الخطبة والانكار امام الناس دليلا على ان الامر صار في مصاف الواجبات المتحتمات فانتبهوا لهذا فاذا القول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله هو ان غسل يوم الجمعة من جملة من جملة المندوبات
41:39المتأكدات وليس من جملة الواجبات المتحتمات ونكمل الكلام على غسل الجمعة فيما يأتي من الدروس ان شاء الله والله اعلم واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد