(شرح اتحاف النبهاء)تابع المسح على الخفين + باب الغسل 23-4-1437
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم طيب بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه لا نزال في ضوابط باب المسح على الخفين وبقي عندنا فيها ضابط
0:20واحد يقول هذا الظابط لا تكرار في ممسوح الا بدليل. لا تكرار في الممسوحات الا بدليل. لا تكرهوا في الممسوحات الا بدليل بمعنى ان العبادة التي امر الشارع فيها بالمسح فان الاصل الاجتزاء بمسحة واحدة
0:44فمن قال لك امسح مسحة اخرى فانك تطالبه بالدليل لانه مخالف للاصل والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه فكل ما تعبدنا الله عز وجل بمسحه ايا كان نوعه فانه يكتفى فيه بمسحة واحدة. فتبرأ
1:08ايها المكلف اذا فعلته مرة واحدة. الا اذا جاءك دليل يدل على انها على على مشروعية التكرار فيها. فحينئذ انت تقول بالتكرار وتتعبد لله عز وجل بالتكرار. واما ما لم يرد فيه تكرار
1:28المسح فان الاصل الاكتفاء على مسحة واحدة. فان قلت وما دليل ذلك فنقول دليلها الاستقراء الكامل فاننا استقرأنا جميع ممسوحات الشريعة فنجد فانما فوجدناها فوجدنا الشارع فيها يكتفي بمسحة واحدة
1:48ولم نجد تكرارا في ممسوح الا في ممسوح واحد فقط. وهو الاستجمار فقد امرنا الشارع فيه بثلاث مسحات منقية واما سائر الممسوحات فان الشارع يكتفي فيها على مسحة واحدة. وهذا
2:13من قواعد ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. فجميع الممسوحات يقتصر فيها على مسحة واحدة الا هذا الممسوح المخصوص فقط وعلى ذلك فروع الفرع الاول الخف فانه عبادة ممسوحة فانه عبادة يشرع فيها المسح
2:33فالقول الصحيح الاكتفاء بمسحة واحدة وعلى ذلك ظاهر قول النبي صلى الله عليه وعلى ذلك ظاهر حديث المغيرة ابن شعبة رضي الله عنهم عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتوضأ فاهويت لانزع خفيه فقال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين ثم قال فمسح عليهما
2:59فظاهره الاكتفاء بالمسحة الواحدة. ولانها عبادة مسح والاصل انه لا تكرار في ممسوح ومن الفروع كذلك العمائم وقد اختلف اهل العلم في اصل المسح عليها والقول الصحيح هو مشروعية المسح على العمامة. والذين قالوا بمشروعية
3:24عليها اختلفوا في عدد المساحات. والقول الصحيح انها مسحة واحدة تأتي على اكثرها. لان العمامة عبادة مسح المشروع فيها مسح ولا تكرار في ممسوح الا بدليل. فاذا مسحت على العمامة او ما قام مقام
3:44مما يشق نزعه فان ذمتك قد برئت. ومن الفروع كذلك خمر النساء فاذا ربطت المرأة الخمار على رأسها فانها في حال الوضوء لا يلزمها ان تخلعه. وانما يشرع لها ان تمسح عليه
4:04فبما انه عبادة مسح فيكتفى فيه بمسحة واحدة لانه لا تكرار في ممسوح الا بدليل ومنها كذلك الجبيرة. فان الجبيرة عبادة مسح. فاذا وضع الانسان على بعض اعضاء وضوءه كبيرة فان المشروع ان يمسح عليها. ويكتفي فيها بمسحة واحدة تأتي على كلها
4:34وان كانت على عضو يغسل ثلاثا فيما لو كان صحيحا. لان الغسل ان المسح شيء والغسل شيء اخر. ولان المتقررة عند العلماء ان الشارع انما انتقل في هذا العضو من الغسل الى المسح من باب من باب التخفيف والتيسير
4:54مين اللي للتخفيف والتيسير اكتفى بمسحة واحدة. لان عبادة المسح انما هي مبنية اصلا على التخفيف. فمن باب ما للتخفيف الا يكلف المكلف بثلاث مسحات. ولان المسح اذا تكرر صار غسلا. المسح اذا تكرر
5:14وعلى عضو واحد ولو كان مسحا فان بتكرر مرور البلل على هذا العضو الممسوح يكون غسلا فتنتفي فينتفي الشارع في التخفيف عن المكلف فيه. فالاصل انه لا تكرار في ممسوح الا بدليل. ومن الفروع على ذلك
5:34كاللصوق التي تكون على الجسد اللصوق التي تكون على الجسد. كاللصوق التي تكون بسبب ما يسميه العامة بالملخ هذه لصوق او اللصوق التي تكون على الجروح او نحو ذلك. فان الانسان يمر
5:54الماء على ما صح من بدنه. واذا مر عليها فانما يمر عليها مرة واحدة مسحا. لانها ممسوحة والاصل المتقرر عند العلماء انه لا تكرار في ممسوح الا بدليل. ومن الفروع على ذلك الرأس في الوضوء. ومن الفروع على
6:14ايضا الرأس في الوضوء. في الوضوء فانه عبادة مسح. وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في عدد مساحاته والقول الصحيح الذي ثبتت به الادلة هو مسحة واحدة تأتي على جميعه. لما رواه
6:36وصححه الترمذي بل قاله هو اصح شيء في هذا الباب من حديث علي رضي الله عنه قال قال النبي في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسح برأسه واحدة ومسح برأسه واحدة
6:54فانت ترى بهذا الاستقراء السريع ان جميع العبادات التي شرع فيها المسح اقتصر الشارع فيها على مسحة واحدة الا عبادة واحدة كما ذكرت لكم وهي فيما لو ازلت الخارج بالاستجمار اي بالاحجار او ما قام مقامها فهنا يلزمك
7:14كأن تكرر المسح ثلاثا لثبوت الدليل بذلك. لثبوت الدليل بذلك والله اعلم. وبه ننتهي من الكلام على مسائل المسح على الخفين. وقد اتينا على اكثرها على طريقة الاصوليين في التأصيل والتقعيد
7:34هذا من نعمة الله علينا في هذه الدروس نعم هذه شرحنا هالدرس هذا كان فيها قول قديم ثم الاخيرة اللي بيعدل ان شاء الله على فقه الدليل والتعليم بما ان الكتاب لم يطبع بعد
7:55فلنا حق التعديل انه يجوز المسح على الفوقاني حتى وان لبسته بعد ابتداء المدة على التحتاني ولكن بمدة التحتاني ولكن القول بعد النظر وقد استفدت مما كتبه الاخ عبد المجيد ايضا في المجيد المبرد ايضا في
8:14لكنه صغيرة تبين لي ان انني كنت مخطئا ان الصواب ان الخف الثاني اذا لبس بعد الحدث فلا يجوز المسح عليه لان الخف انما يستباح المسح عليه اذا لبس على طهارة
8:33طيب واصل ثم بعد ذلك ننتقل الى باب فقهي جديد من ابواب كتاب الطهارة وهو باب الغسل باب الغسل وفيه جمل من القواعد والضوابط الفقهية التي تيسر عليك فهم مسائله. وتلك هي الطريقة التي اريدكم ان تعلموا طلابكم فيما بعد
8:59عليها. فنحن الان نمر على الفقه حديثيا في عمدة الاحكام. وتفصيلا في الفية الفقهاء وتأصيلا في اتحاف النبهاء هذا من من نعمة الله عز وجل علي وعليك القاعدة الاولى او الظابط الاول موجبات الغسل توقيفية
9:23موجبات الغسل توقيفية ومعنى ذلك انه لا يجوز للانسان ان يوجب على الناس الغسل الا وعلى ذلك الايجاب دليل من الشرع فان الاصل براءة ذمة ذمم الناس من هذا الايجاب. ومن اراد ان يعمر ذمة احد بايجاب غسل عليه فان
9:46انه مطالب بالدليل الدال على ذلك. ولان الاجابة حكم شرعي. والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وبناء على ذلك فاذا سمعت احدا يقول من قال كذا او فعل
10:06يجب عليه ان يغتسل فقبل قبول ايجابه لابد ان تطالبه بالدليل الدال على هذا الايجاب. فان جاء به في صحيحا صريحا فعلى العين والرأس واما اذا لم يأتي بدليل على هذا الايجاب فالاصل عدمه والمتقرر عند العلماء ان الاصل فيما اصله العدم بقاء
10:29وعدمه حتى نتيقن ثبوته حتى نتيقن ثبوته. لان الاصل بقاء ما كان على ما كان والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل عنه بيقين او عن غلبة ظن على الاقل. وقد سبر العلماء رحمهم
10:49الله تعالى ما يجب له الغسل. فمنها ما نقبله لثبوت دليله ومنها ما لا نقبله لعدم وجود الدليل الدال عليه وعلى ذلك جمل من الفروع الفرع الاول انزال المني دفقا بلذة. هذا هو الموجب الاول من موجبات الغسل. ولابد في انزال
11:18من هذين الامرين من هذين الشرطين ان يكون دفقا بلذة وان يكون من مخرجه. لابد ان يكون دفقا وهذا هو الشرط الاول وان يكون من مخرجه. فمتى ما اختل واحد من هذه الشروط فانه لا يعتبر المني الذي
11:38خرج موجبا للغسل فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول البرهان على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء رواه مسلم وعلقه البخاري من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث
12:02علي عند احمد وغيره اذا فضحت الماء فاغتسل. حديث حسن قال ابراهيم الحربي فادخل الماء خروجه بالغلبة يعني بالشهوة. بالدفق والشهوة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بام سلمة لام سليم نعم اذا رأت اذا رأت الماء. فمتى ما خرج منيك دفقا بلذة
12:32من مخرجه فالواجب عليك ان تغتسل ولا اعلم في ذلك خلافا بين اهل العلم فهو من الموجبات المتفق عليها بين العلماء رحمهم الله تعالى فاذا لا كلام لنا في هذا الموجب لان دليله قد صح. ولله الحمد والمنة فنحن نقول به والله اعلم
12:52الفرع الثاني ما الحكم لو خرج المني من غير مخرجه؟ بمعنى لو انكسر صلبه فخرج شيء من منيه. فهل هذا فهل هذا خروج من هذا المكان يوجب الغسل؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والاصل عدم وجوب الغسل الا بدليل
13:16ولا نعلم دليلا يدل على ان المني اذا خرج من غير مخرجه يجيب الغسل. وحيث لا دليل يدل على ذلك فان الاصل عدم الايجاب فالقول الصحيح في هذه المسألة هو ان المني اذا خرج من غير مخرجه فانه ليس هو المني الذي يوجب الغسل
13:36ان موجبات الغسل توقيفية ولا دليل يدل على ايجاب الغسل بذلك. والله اعلم. الفرع الثالث ما الحكم لو خرج مني الانسان بلا لذة من مخرجه. بمعنى ان اصيب بمرض او بابردة او بشدة يعني مرض
13:56وبسبب شدة المرض عنده خرج منيه قطرت قطرات من منيه. لكن بلا شهوة فهل هذا المني هو المني الذي يوجب الغسل؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. والقول الصحيح انه ليس هو المني
14:16الذي يوجب الغسل لعدم وجود الدليل الدال على ايجاد الغسل بخروج المني في هذه الصورة ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي اذا فضخت الماء فاغتسل. ويفهم من هذا
14:34انه اذا خرج المني بلا فضخ اي بلا خروج بالغلبة والشهوة فانه ليس هو المني الذي يوجب الغسل. ولكن بما انه خارج من فيعتبر ناقضا للوضوء لانا اخذنا انه ينتقض الوضوء بكل خارج من السبيلين معتادا او نادرا كثيرا
14:54او قليلا فهمتم هذا والله اعلم ومن الفروع على ذلك ايضا ما الحكم اذا اغتسل الانسان ثم قطر منه منيه بعد الغسل والتنشيف هذي والله المشكلة فهمتم السؤال اعد اذا اذا اذا خرج اذا خرج مني الانسان بعد غسله
15:26اذا خرج منه مني بعد الغسل. فهل خروج المني في هذه الحالة يوجب غسلا اخر؟ الجواب فيه خلاف بين اهل بالعلم والقول الصحيح انه لا يوجب غسلا اخر الا اذا ابتدأ في نزوله بشهوة جديدة
15:46فاذا احس بشهوة جديدة بنزول المني الثاني فهو مني مستقل عن المني الاول. فيوجب عليه ان يغتسل غسلا اخر واما اذا خرج قطرات بلا شهوة فانه بقية الماء الاول. والماء والماء
16:06الواحد لا يوجب غسلين. والماء الواحد لا يوجب غسلين. فان قلت وهل يعتبر ناقضا للوضوء الجواب نعم يعتبر ناقضا للوضوء لان كل خارج من السبيلين فيعتبر من جملة النواقض ومن الفروع على ذلك ايضا الاحتلام ما حكم الاحتلام؟ وهل يجب على الانسان غسل
16:37اذا احتلم الجواب لابد من التفصيل في حالتين. الحالة الاولى من ذكر احتلاما ولم يرى ماء. فهذا لا غسل عليه في قول عامة اهل العلم يرحمك الله واما اذا رأى ماء وتحققه منيا فالواجب عليه ان يغتسل مطلقا اي سواء اذكر
17:10انه احتلم او لم يذكر. لان العبرة في مسألة الاحتلام انما هي بوجود الماء لا تذكر الرؤيا. لا الحلم. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء. وفي الصحيحين
17:30عفوا انما الماء من الماء. فمنطوقه ان ماء الغسل انما يجب من ماء المني. ويفهم منه ان انه اذا لم يك ثمة ماء ام للمني فانه لا غسل. وهذا مفهوم مخالفة. والمتقرر
17:50عند العلماء ان مفهوم المخالفة حجة. ولما في الصحيحين من حديث ام سلمة رضي الله عنها. قالت جاءت ام سليم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان الله تبارك وتعالى لا يستحيي من الحق. فهل على المرأة من غسل
18:10اذا هي احتلمت؟ قال نعم اذا رأت الماء فمنطوقه يوجب الغسل عليها برؤية ومفهومه انها اذا لم ترى الماء فلا غسل عليها. ومفهوم المخالفة حجة فان قلت هذا في حق ام سليم وهي امرأة. فنقول المتقرر عند العلماء ان الاصل في التشريع التعميم. وان النساء
18:40شقائق الرجال في الاحكام وان كل حكم ثبت في حق النساء فانه يثبت في حق الرجال تبعا الا بدليل الاختصاص الاختصاص ولعموم قلة اخرى. وفي المسند ان من حديث عائشة ان رجلا عفوا وفي سنن الدارقطني. من حديث عائشة ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه
19:00وسلم قالت عائشة سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل انتبهوا. يرى بللا ولا يذكر من قال يغتسل؟ وسئل عن الرجل يذكر احتلاما ولا يرى بللا؟ قال بلى. قال لا غسل عليه. قال لا غسل
19:20فهذا هو التفصيل في الاحتلام والله اعلم ومن الفروع ايضا ما الحكم لو استيقظ الانسان ورأى على ثوبه بللا ولم يتحققه منيا؟ فهو دائر بين ان يكون بلة عرق او بلة من او بلة مذي. لم يتحققها
19:45ان هذه البلة مني فهل يجب عليه الاغتسال؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان موجبات الغسل توقيفية على النص فلا يجوز لنا ان نلزم الناس بشيء من الاغسال الا وعلى ذلك دليل. وانما الدليل دل على ان الانسان اذا رأى المني
20:05تحققه من يا او غلب على ظنه انه مني فيجب عليه ان يغتسل. فبما ان الامر دائر عنده على الشك فان الاصل الايجابي لان ما كان اصله العدم فالاصل بقاء عدمه. ما كان اصله العدم
20:25الاصل بقاء عدمه فلا نحكم بثبوته الا عن علم او غلبة ظن. وهنا لم يتيقن ولم يغلب على ظنه انه مني فلا يجب فلا يجوز لنا معاشر الفقهاء والمفتين ان نوجب عليه الاغتسال بمجرد الشك لان الاصل بقاء ما كان على ما كان والاصل
20:45هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل انتبهوا لكن بعض الفقهاء احاله على ما قبل النوم. فان حصل منه قبل نومه موجب المذي من ملامسة او قبلة او ضم او كثرة تفكير في امور الجماع فيغلب على الظن ان تلك البلة
21:10مذي مذي لان هذه اسباب توجب خروجه فتحال تلك البلة على سببها المعلوم تحال تلك البلة على سببها المعلوم. لان الامر الحادث اذا تجاذبه سببان احدهما معلوم او مغلوب على الظن به. والاخر مشكوك فيه فاننا نحيل ذلك الامر الحادث على سببه المعلوم
21:40لان المتقرر عند العلماء ان الاصل اضافة الحادث الى سببه المعلوم لا الى المقدر المظ نون. فيوجب عليه الفقهاء في هذه الحالة ان يلحق تلك البلة باحكام المذي. يجعلها مذيا
22:00فتنطبق عليه احكام المذي من غسل ذكره وانثيه كاملين. ومن غسل ما اصاب بدنه او ثوبه من تلك البلة لان نجس في قول اكثر العلماء وحكي اجماعا رحم الله الجميع رحمة واسعة. لكننا ننفي وجوب الغسل عليه اذ الاصل عدم
22:20ايجابه وموجبات الغسل توقيفية على النص. ومن الفروع على ذلك ايضا ما الحكم لو احس الانسان انتقال منيه من صلبه ولكن لم يخرج من ذكره ما الحكم لو احس الانسان بانتقال المني من صلبه وباتجاه المني او بقرب خروجه؟ ولكن قدر الله
22:47الا يخرج شيء. فهل يجب على الانسان ان يغتسل بمجرد انتقال المني عن مكانه؟ الجواب في ذلك خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى. فذهب الحنابلة الى وجوب الاغتسال عليه بمجرد انتقال المني ولو لم
23:07يخرج كما اعتمده في الزاد. وهو رواية في مذهبنا وليست هي انعم وهي المشهورة من تذهب وهناك رواية اخرى ولكن ليست هي المشهورة الا انها رواية ثابتة في مذهبنا وهو انه لا غسل عليه الا برؤية
23:27الماء ولا جرم ان تلك الرواية هي الحق في هذه المسألة. وذلك لان موجبات الغسل توقيفية. ولا ليس هناك دليل في الدنيا يدل على ان مجرد انتقال المني يوجب الغسل بلا خروج. انما الدليل دل على رؤية المني
23:47وعلى خروجه من مخرجه المعتاد. واما مجرد انتقاله فلا يجوز لنا ان نجعله من موجبات الغسل لعدم الدليل الدال على ذلك وبناء على ذلك فاذا انتقل المني ولم يخرج فلا غسل عليه. واما اذا انتقل وخرج فيجب الغسل
24:07عليه لا لانه انتقل لا لانه انتقل وانما لانه خرج. ولا حق للاصحاب رحمهم الله تعالى على ان يبقوا على تقرير هذا الفرع في كتبهم لانه مخالف للادلة ولا برهان عليه. الا مجرد
24:27عليل عليل فان قلت وما هو؟ قالوا ان الماء اذا انتقل من المكان المعتاد من صلبه فيعتبر قد جانب الماء كانه فيسمى الانسان جنبا لان ماءه جانب مكانه. وهذا تعليل عليل. وذلك
24:53ان المتقرر على حسب كلام الاطباء انه ان الماء ليس له مجتمع معين وانما هو سلالة وانما هو سلالة نعم يتحد طريقه في في حال خروجه نعم. ولكن ان يكون هناك مستقر له فهذا لم يثبته الاطباء
25:13وانما هو سلالة كما قال الله عز وجل من سلالة من ماء مهين فهو سلالة يسل من كل اجزاء الانسان ولذلك يحس الانسان بفتور في كل اطرافه بعد خروجه. لان كل عضو من هذه الاعضاء اعطى او شارك في هذا
25:33ولذلك شرع الاغتسال وتعميم البدن بعده لان كل عضو له حظه من هذه السلالة فهمت هذا؟ فاذا ليس هناك دليل يدل على ان الانسان يوصف بانه جنب بمجرد انتقال من
25:53ومجانبته لمكانه ومن الفروع على هذه القاعدة ايضا لقد فرظ الفقهاء في ذلك مسألة وهي انهم قالوا ما الحكم لو رأيت منيا في ثوب تنام فيه انت وغيرك عادة وهذا قد يكون ثوب صوف تنام انت في اول الليل وهو ينام في اخره او ينام ليلة وانت تنام فيه ليلة
26:23وكأن يوجد على فراش ينام عليه اثنان من ولا يتحققانه من احدهما. او في لحاف يريان يريان عليه اثر مني ولا يتحققانه منيا عفوا ولا يتحققانه من احدهما الجواب اذا كان هذا الفراش او الثوب او اللحاف او السراويل. لا لا يلبسها او لا ينام عليها
26:55او لا يتغطى بها الا واحد فلا جرم ان هذا الاثر الحادث منسوب الى سببه المعلوم وهو انه مني خرج من هذا وهذه لا اشكال فيها ان شاء الله. واما اذا كان يستعمله اثنان يستعمله اثنان
27:15فاننا نضيف هذا الاثر الحادث الى الاقرب منهما الى الاقرب منهما بمعنى من يشرح ها؟ بمعنى انك اذا نمت في هذا الثوب اول الليل ثم خلعته ليلبسه صاحبك يستدفئ به. فنام
27:37هو فيه ثم اكتشفتم المنية متى؟ بعد النومة الثانية فاكتشاف المني امر حادث. له سببان اليهما سبب سابق وسبب قريب لاحق. والاثر الحادث اذا تجاذبه سببان احدهما سابق والاخر لاحق فالاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته. فهنا يجب الغسل على
28:07على الثاني دون الاول مع انه يحتمل ان يكون من الاول لكننا نعمل بمثل هذه القواعد لان الاصل بقاء اليقين فلا نعمل بالشك. فلا نعمل بالشك واما اذا كان اكتشافه ليس له سبب او او تجاذبه السببان على درجة واحدة
28:34تجاذبه السببان على درجة واحدة. فان فرضنا هذه السورة الصورة فحينئذ لا يجب الغسل على واحد منهم منهما لان كل واحد منهما متيقن الطهارة وعدم الايجاب والاصل بقاء ما تيقنه من نفسه
28:57لان سبب وجوب الغسل مشكوك فيه. والاصل المتيقن عدم وجوبه عليه. فعندنا يقين وعندنا شك والمتقرر عند العلماء ان اي فرع تجاذبه تجاذبه يقين وشك فاننا نلغي الشك ونعمل اليقين لان اليقين لا يزول بالشك. فالاصل عدم ايجاب الغسل عليه. وسبب الايجاب مشكوك فيه فنبقى على الاصل
29:27الا ان احدهما يجب عليه الغسل لا بعينه. فاذا نظرنا اليهما مجتمعين اوجبنا الغسل على احدهم واذا نظرنا اليهما منفردين لم نجب الغسل على احد منهما اعمالا لتلك الاصول والقواعد. ومع عدم
29:47ايجاد الغسل على واحد منهما الا ان الفقهاء قالوا ولا ينبغي ان يأتم احدهما بالاخر لان احدهما يجب عليه الغسل بيقين. محدث بيقين والله اعلم ومن الفروع على هذه القاعدة ايضا
30:07ما الحكم لو ان المرأة اغتسلت ثم خرج منها مني زوجها؟ ما الحكم لو ان المرأة اغتسلت؟ ثم خرج منها مني زوجها فهل هذا المني هو المني الذي يوجب الغسل؟ الجواب لا يجب عليها الغسل لان موجبات الغسل
30:27توقيفية على النص وليس هناك دليل يدل على ان مني الرجل اذا خرج من فرج امرأته انه يجب عليها الغسل فان قلت وهل يعتبر خروجه من جملة نواقض الوضوء؟ فاقول نعم. لانه خارج من السبيل وكل ما خرج من السبيلين فانه يعتبر من
30:47نواقض ومن الفروع كذلك الموجب الثاني من موجبات الغسل الجماع. وهو علاج حسبة اصلية في فرج اصلي كان او دبرا. ولو من ميت او ميتة فمتى ما اولج الانسان حشفته الاصلية. في فرج اصلي وجب عليه الغسل. وهذا
31:29العلماء بعد عصر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عفوا وهذا باجماع العلماء بعد ايش قلت انا؟ بعد عصر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فالانسان متى ما اولد حسبته في هذا الفرج الاصلي وجب عليه الغسل سواء انزل او لم ينزل. وهذا بالاجماع كما ذكرت لكم
31:57سابقا ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبها الاربع. ثم جهدها فقد وجب الغسل زاد مسلم وان لم ينزل
32:23ولمسلم ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبها الاربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل. ولا يقصد بمجرد ولا يقصد المسيس بمجرد
32:44وانما يقصد الايلاج بدليل تفسير رواية الترمذي من نفس الحديث قال اذا جلس بين شعبها الاربع وجاوز الختان كان وجاوز ولا تحصل هذه المجاوزة الا بالايلاج فمتى ما اولجت وجب عليك الغسل
33:07ومن الفروع كذلك لقد كان في اول الاسلام لا يجب الغسل بمجرد الجماع الا اذا انزل الانسان واما من جامع فاكسل اي لم ينزل فانما يجب عليه الوضوء فقط الا ان هذا الحكم قد نسخ بايجاب الغسل انزل او لم ينزل
33:37ولذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابي رافع قال دعاني النبي صلى الله عليه وسلم وانا على امرأتي فخرجت فقال لعلنا اعجلناك. انما يكفيك الوضوء. ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل بعد
34:01وفي سنن ابي داوود من حديث ابي من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه. قال انما كان الماء من الماء في اول الاسلام. ثم امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل بعد ذلك
34:20وهذا يستفيد منه الاصوليون مسألة اصولية وهي جواز النسخ الجزئي فان النص قد يدل على عدة مسائل فيأتي دليل اخر ينسخ بعض المسائل فيبقى الدليل دل به على ما لم ينسخ. ولذلك فحديث ابي سعيد الخدري عند الامام مسلم في قول النبي صلى الله عليه
34:51انما الماء من الماء كان يستدل به على مسألتين. كان يستدل على عدم وجوب الغسل بمجرد الجماع اذا لم ينزل ويستدل به على وجوب الاغتسال على المحتلم متى ما رأى الماء فجاء الدليل فنسخ جزء الدلالة وهو
35:19عدم وجوب الغسل الا بالانزال. هذا نسخته الادلة لكن بقي يصح لنا ان نستدل بهذا الحديث على ما بقي من المسائل وهو وهو الاحتلام هذا دليل على صحة النسخ الجزئي وفي ذلك جمل من الفروع ذكرتها في كتاب لي اسم التعريف
35:39الطلاب باصول الفقه في سؤال وجواب. انتهى الوقت كم بقي قرابة الاربعين ومن الفروع كذلك ما حكم الحكم لو جامع الانسان في الدبر مع القول بانه محرم وكبيرة من كبائر الذنوب. وملعون
36:06فهل يجب عليه ان يغتسل؟ ام ان الاغتسال مخصوص بالجماع في الفرج؟ الجواب من اولج حشفته في قبل او دبر فان الواجب فعليه ان يغتسل لوجود مسمى الايلاجي في فرج اصلي
36:32هذا اصح الاقوال في هذه المسألة ومن الفروع كذلك فرض الفقهاء مسألة وهي ما الحكم لو ان الانسان جامع بهيمة افيجب عليه ان يغتسل فان قلت اويتصور هذا؟ فنقول نعم. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان حده من اتى
37:00بهيمة فاقتلوه واقتلوها والحديث يصح بمجموع طرقه. فمتى رأينا الانسان قد ثبت قد اتى بهيمة؟ فان حده شرعا ان يقتل اذا ثبتت اذا ثبتت التهمة عليه بهذا الحديث ورجحه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في الاعلام وغيره
37:29واما البهيمة فتقتل حتى لا يؤكل لحمها وقد اصابها ما اصابها. وخشية ان تأتي بشيء فيه خلقة الانسان فاكراما للانسان الذي كرمه بنو ادم نقتل هذه البهيمة ولذلك لما سئل بعض الرواة ما ذنب البهيمة ان تقتل؟ قال حتى لا تأتي بانسان يعني يعني كانوا يخشون ان تأتي
38:02شيء فيه انتاج فيه انسان ولكن هل يجب عليه ان يغتسل؟ الحقيقة هذا فيه توقف عندي ونظر. لان الفرز الذي علقت الشريعة وجوب الاغتسال به لا يخرج عن حالتين اما ان تعلقه لكونه فرجا اصليا
38:28فان قلنا بان الغسل يجب اذا اولج الانسان حسبته في فرج اصلي ففي هذه الحالة يجب عليه ان يغتسل فيما لو ذكره في بهيمة. لم؟ لان فرجها فرج اصلي ولكن اذا غلبنا في هذا الفرج ان يكون لانثى
38:51والانثى هي النوع او الجنس الذي خلقه الله عز وجل صالحا للايلاج فيه من الرجل فاننا حينئذ نقول لا غسل عليه. والاقرب عندي ان شاء الله انه لا يجب عليه الغسل لعدم وجود الدليل الدال
39:11على ايجاب الغسل على من اتى بهيمة حتى وان قلنا ان فرجها اصلي فان مثلها لا يجامع. فان مثل هذا لا يجامع فاذا يجب تعذيره او قتله على حسب خلاف اهل العلم في ذلك. واما ايجاب الغسل عليه فلا لان موجبات الغسل توقيفية
39:34على النص ولا نعلم دليلا يدل على وجوب الغسل عليه. فان قلت وما الحكم فيما لو جامعها فانزل الجواب يجب عليه الغسل لا لمجرد الجماع الايلاج عفوا. وانما لوجود الانزال. وانما لوجود الانزال
39:55هذا هو الاقرب عندي والله اعلم ومن الفروع كذلك. هل يجب ان نغسل هل يجب ان نغسل الشهيد اذا تيقنا انه مات جنبا هل يجب ان نغسل الشهيد اذا تيقنا انه مات جنبا؟ الجواب المتقذر
40:27عند العلماء ان موجبات الغسل توقيفية. ومن المعلوم عند اهل العلم ان الشهيد يدفن بدمائه. وثيابه بعد نزع الحديد والجلود عنه من غير تغسيل ولا صلاة عليه ولكن اذا تيقنا ان فلانا الشهيد قد مات وهو جنب. كأن يكون قد سمع الهاء
40:54اي الصوت المرتفع الذي يدعو للجهاد والقتال. وهو على بطن امرأته ثم قام ولم ينزل. او قد انزل ولم يغتسل فشارك معهم فاستشهد فهل يجب تغسيله؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن اهل العلم من قال يجب تغسيله
41:20واستدل بقصة حنظلة لما مات فان الملائكة قد تولت تغسيله فلما سألوا امرأته اخبرتهم بانه كان جنبا بسبب جماعه لها ومن اهل العلم من نفى ذلك. فقال لا يجب تغسيله. وهذا القول الثاني هو الاقرب عندي ان شاء الله
41:44فالقول الصحيح اننا اذا تحققنا ان الشهيد قد مات جنبا فانه يبقى على عدم تغسيله اذ لا دليل يدل على ايجاد تغسيله في هذه الحالة. وموجبات الغسل توقيفية. والشهيد الاصل فيه انه لا
42:05فان قلت وتغسيل الملائكة فاقول دعك من تغسيل الملائكة وانظر الى فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع حنظلة. هل تيقن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان حنظلة ما مات جنبا
42:25الجواب نعم ومع تحققه ان عليه جنابة الا انه ترك الحال على ما هي عليه فاننا نستدل بفعل من؟ الملائكة ولا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اجيبوا يا اخوان الجواب انما نستدل بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا امره يترك
42:45لله عز وجل فان شاء ان يرسل ملائكته ليغسلوه فله ذلك. وان شاء ان لا يرسل فهو ربه عز وجل. لكن نحن ما به انما ان نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ومع علم رسول الله العلم القطعي اليقيني. ان حنظلة كان جنبا
43:05ومع ذلك فقد ترك تغسيله فاذا تغسيل حنظلة فعل توفر سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك. ومع ذلك تركه. فالمشروع تركه لان المتقرر عند ان كل فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله اختيارا فالمشروع تركه. ولان
43:35له لو كان واجبا لبينه فلما لم يبينه دل على عدم وجوبه لان المتقرر عند العلماء باجماعهم ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وبناء على ذلك فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ما
44:05لك من ان الشهيد اذا مات جنبا فانه لا يجب على من شهده تغسيله حتى ولو تيقن انه جنب اخر فرع في هذا الدرس فيما اظن ان الساعة انتهت او بقي
44:25طيب قال ليس اربعهم قبل قليل تماس بنطول عليكم هل يجب الغسل بمجرد ملامسة الفرج بالذكر من غير ايلاج؟ الجواب لا يجب الغسل بمجرد الملامسة بمجرد اللمس او العرك او نحوها. لا يجب الغسل بمجرد ذلك. الا اذا حصل الايلاج فان قلت ولم؟ فنقول لان
45:02موجبات الغسل توقيفية على النص ولم يأت دليل يدل على ان مجرد مباشرة الذكر للفرج بلا ايلات توجب الغسل وحيث لا دليل فالاصل البقاء على الاصل حتى يرد الناقل ومن الفروع كذلك مسألة غريبة وهي واقعة. ما الحكم لو ان امرأة قالت ان بها جني
45:28او الرجل اذا قال انه يجامع امرأة من الجن فهل جماع الجني للانسية؟ او جماع الانسي للجنية. يوجب الغسل ام لا يوجب الغسل ام لا؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والاقرب عندي انه ليس من
45:58واجبات الغسل لعدم تحقق الايلاج. لان المسألة غيبية غير مدركة بالحواس. وما كان غيبا غير مدرك بالحواس فانه لا لا يكون موجبا للاغتسال. لاننا لا نتحقق هذا الجماع اهو وحصل ام ان
46:18النية وسوسة وخيل لها انها تجامع. فاذا السبب الذي يوجب الغسل مشكوك فيه ومتى ما شككنا في السبب الموجب فاننا نرد الامر الى اصله وهو عدم الايجاب فهمتم هذا الا اذا انزلت او انزل اقصد الانسي ذكرا وانثى. فهنا يجب الغسل عليها للانزال لا
46:49لمجرد لايلاج فهمته فيما لو ادعت ذلك والا فان اغلب الحالات التي تكون مثل ذلك انما تكون حالات تخييلية توهمية. ولا حقيقة لها ولا حقيقة لها. وغالبا ما تكون في حال المنام. فيرى الرجل ان جنية جامعته واستلذ بها
47:15في منامه فهي رؤيا منامية. وكذلك ترى المرأة ان جنيا تغشاها فجامعها. وقد قلنا بان المحتلم في المنام اذا لم يرى ماء فانه لا غسل عليه وليس مجرد كونه جومع في المنام
47:35بدليل على ايجاب الغسل عليه. لان موجبات الغسل توقيفية فلا يجب فلا يجوز لنا ان نلزم الناس بما لم يلزمهم الله عز وجل به وجميع ما قررناه في هذه الفروع يثبت في حق الجن كذلك. ولكننا ندع هذا
47:58الفرع للدرس القادم ان شاء الله. ومن الفروع كذلك الموجب الثالث من موجبات الغسل اسلام الكافر. فمتى ما اسلم الكافر اصليا كان او مرتدا؟ فالواجب عليه ان اغتسل وحكم غسله واجب في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى
48:28وفيه حديثان صحيح ان الحديث الاول ما رواه عبد الرزاق واصله في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة ثمامة ابن اثال عندما اسلم قال فامره النبي صلى الله
48:48وعليه وسلم ان يغتسل. ولفظ الامر ليس في الصحيحين الا انه زيادة من ثقة. والمتقرر عند العلماء ان زيادة الثقة مقبولة ما لم تعارض رواية الثقات. فرواية الصحيحين مطلقة ورواية غير الصحيحين مقيدة بالامر
49:08فاذا يصلح ان يستدل به على ايجاب الغسل. وذلك لان قوله فامره هذا امر. والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب وفي سنن ابي داوود باسناد حسن من حديث قيس
49:32رضي الله تعقيص بن عاصم رضي الله عنه انه عندما اسلم امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل بماء فقال امره والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الايجاب
49:52فهذان دليلان يدلان على ان من موجبات الغسل اسلام الكافر. فان قلت اولم يسلم الجمع الغفير؟ والكم الكثير ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال فانه لو امر كل من اسلم بان يغتسل لانتشر العلم بذلك
50:18ولصالح ولصار النقل فيه متواترا فكيف مع اشتهاره وكثرة تكرره لا ينقله من الصحابة الا رجلان وهذا ايراد قوي ولكن الجواب عنه ان المتقرر في قواعد الاصول ان خبر الاحاد معتمد فيما تعم
50:45البلوى لان المقصود انما هو صحة النص عن النبي صلى الله عليه وسلم. فمتى ما صح النص وجب الاخذ به بغض النظر عن من نوعه امتواتر او احاد. وبغض النظر عن نوع القضية التي ثبت فيها. اهي من القضايا التي تعم
51:08فيها البلوى او لا؟ لا يجوز لك ان ترد ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة انه احاد ثبت في مسألة تعم بها البلوى. فان هذا مذهب الائمة الحنفية. الذين يقعدون في اصولهم الفقهية
51:28ان خبر الاحاد مردود فيما تعم به البلوى. واما الجمهور في قواعدهم اصولية فانهم يأخذون بخبر الاحاد فيما لا تعم فيما تعم به البلوى. لان المعتمد انما هو صحة وحيث صح هذان النصان فاننا نقول بمقتضى هما
51:57فان قلت ولماذا لم يذكر البخاري ومسلم رواية الامر فنقول لانهما رحمهما الله لهما شروط في تخريج الحديث. فرواية الامر ليس سندها على شرطهما فلم يتركاها ضعيفا لها وانما تركاها لمخالفة شرطهما. ومن المعلوم المتقرر انه ليس كل حديث تركه البخاري ومسلم
52:27يكون ضعيفا بل ان هناك من الاحاديث الصحيحة الكم الكثير قد ترك اخراجها في صحيحيهما بان ليست على شرطهما فان قلت الامر بالغسل بالغسل في حديث قيس. مقرون بالسدر والسدر ليس بواجب في اغتسال الكافر
52:57فاذا كان السدر غير واجب فيكون الماء فيكون الاغتسال ايضا بالماء ليس بواجب فنقول هذا خطأ في الاصول لان المتقرر عند الاصوليين ان دلالة الاقتران من اضعف الدلالات فقد يقرن الله عز وجل ما ليس بواجب اجماعا بما هو واجب اجماعا
53:26كقول الله عز وجل كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. فالاكل مباح اجماعا وايتاء الحق واجب اجماع فاذا دلالة الاقتران غير معتبرة عند الاصوليين غير معتبرة عند الاصوليين. ولذلك نقول ان السدر ليس بواجب. واما الماء فواجب. ولنا
53:55اخر غير هذا غير الرد بدلالة الاقتران وهي ان الامر بالسدر ورد ما يصرفه من الوجوب الى الندب. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم انما امر ثمامة دون السدر
54:16فلما ترك امره بالسدر دل على ان الامر بالسدر في الحديث الاخر ليس على بابه الذي هو الوجوب والتحتم وانما هو على الندب فباي الجوابين اجبت فقد صح؟ جوابك فان قلت ومتى يجب الاغتسال عليه؟ اقبل النطق ام بعده؟ الجواب
54:46الجواب انما يجب الاغتسال عليه بعده. لانه يثبت له حكم الاسلام لا بالعزم عليه. وان بالنطق بالشهادتين فاذا اغتسل قبله فيكون قد اغتسل حال كونه كافرا وانما يوجب الغسل الاسلام. فيكون كمن صلى قبل دخول الوقت. وانما يوجب الصلاة دخول وقتها
55:16والمتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فان قلت وما الحكم لو كان الكافر قد اغتسل قبل اسلامه بعشر دقائق حصلت عليه جنابة فاغتسل. او طهرت كافرة من حيضها فاغتسلت
55:43ثم اسلمت بعد هذا الغسل اويلزمها غسل اخر؟ الجواب انتبه. الجواب نعم يلزمك غسل اخر لتجدد السبب. فالسبب الاخر يوجب غسلا اخر. لان السبب الاول قد استقل بغسله لو انها اخرت غسلها من الحيض الى ما بعد الاسلام فيكفي عن السببين غسل واحد. لانه سيأتينا قاعدة
56:13ان اسباب الاغسال اذا اجتمعت تداخلت سيأتينا قاعدة في هذا ان شاء الله الدرس القادم. لكن بما انها للسبب الاول فاستقل السبب الاول بموجبه. فيبقى السبب الثاني يتطلب موجبا اخر
56:33انتم معي في هذا ولا لا فلو ان الانسان كفر عن يمينه الاولى ثم حلف يمينا اخرى وخالفها هل الكفارة الاولى تجزئ عن كفارة الثانية الجواب لا لان الثانية قد استقلت بموجب خاص. والمتقرر عند العلماء ان من كرر شيئا موجبه
56:56واحد فانه يجزئ عن الجميع موجب واحد ما لم يخرج موجب الاول. فهنا يجب عليه بعد يجب عليها او وعليه بعد اسلامهما ان يجددا الغسل. قال العلماء ولان اغتسالهما قبل الاسلام غير معتبر
57:16في شرع الاسلام لان الغسل المعتبر انما هو الغسل الذي تصح نيته والكافر لا تصح نيته فلا يعتبران شيئا وانما الغسل بعد اسلامه هو المعتبر لصحة نيته حينئذ فان قلت وهل هذا الحكم يثبت في حكم من كان مسلما فارتد فهداه الله للاسلام
57:44لانه يخص الكفار الاصليين فنقول الجواب هو معلق بعلة هو معلق بعلة ما هذه العلة؟ الدخول في الاسلام. بغض النظر عن نوع كفرك السابق. فالاغتسال يعلق بالنظر الى نوع الكفر. وانما يعلق بالدخول. فمن وصف بانه دخل الاسلام
58:15فقد وجد في حقه العلة ومن وجدت في حقه العلة وجب الحكم لان الحكم يدور مع علته وجودا بعد من؟ فالكافر الاصلي اذا دخل الاسلام تحققت فيه العلة وهي الدخول. والمرتد الكافر اذا دخل في الاسلام
58:35وجدت فيه نفس العلة والمتقرر عند العلماء ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا تجمع وبين مختلفين افهمتم هذا فان قلت وما الحكم اذا لم يجد الماء ما الحكم اذا لم يجد الماء؟ فنقول ان المتقرر في قواعد باب التيمم وستأتينا ان كل موضع
59:09تشرع فيه الطهارة المائية فتشرع فيه الطهارة الترابية عند عدمه. اي عند عدم الماء فحين اذ يجب عليه ان يتيمم بنية الاغتسال فاذا وجد الماء بعد ذلك يجب عليه ان يستعمله. يجب عليه ان يستعمله. ولعلنا نكتفي بهذا القدر. والله اعلى ونكمل ان شاء الله
59:39الدرس القادم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا