تابع ضوابط باب الغسل 7 -5 -1437
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه ثم اما بعد لا نزال في شرح الضابط الذي يقول يستحب الاغتسال عند كل اجتماع مشروع
0:21واخذنا عليه الفرع الاول وهو غسل يوم الجمعة وتكلمنا عن مسألة واحدة فيه وهي حكمه ولا لا طيب فنقول وبالله التوفيق ومنه نستمد العون والفضل وحسن التحقيق. ونسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم من المخلصين في الاقوال والاعمال
0:44يا رب العالمين فان قيل لك وما افظل اوقات غسل الجمعة فاقول كلما تأخر غسل الجمعة الى الرواح لها فهو افضل لان المقصود من هذا الاغتسال الا يشم الناس منك الا اطيب ريح
1:05وحتى لا ترجع عليك روائح الادران مرة اخرى بسبب التبكير بهذا الاغتسال. فكلما تأخر الاغتسال الى قبيل رواحك للجمعة كلما كان افضل حتى يتحقق المقصود منه فان قلت وما الحكم لو اجتمع علي غسلاني
1:31احدهما للجنابة والثاني للجمعة فهل يجزئ عن الامرين او عن الغسلين غسل واحد؟ فنقول نعم وستأتينا في ذلك قاعدة قريبة ان شاء الله عز وجل فان قلت وما الحكم لو نسيت الغسل قبل الصلاة؟ افاتمكن من ادراك فضيلة الغسل بعد الصلاة؟ افاتمكن من
1:56ادراك فضيلة الغسل بعد الصلاة فاقول هذا فيه خلاف بين اهل العلم. وسبب الخلاف هو الحكمة من هذا الاغتسال هل الاغتسال معلق بيوم الجمعة ام معلق بالرواحل لصلاة الجمعة؟ فالذين قالوا معلق بيوم الجمعة قالوا ما
2:16اليوم لا يزال باقيا فيستحب له الاغتسال حتى يتدارك السنة. وعلى رأسهم الامام ابن حزم وجمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى ومن اهل العلم من قال ان الحكمة والعلة تفوت من الغسل بمجرد الفراغ من صلاة الجمعة لان المقصود انما هو التنظف
2:39وكمال التطهير لشهود هذا الجمع وهذا القول الثاني لا جرم انه هو القول الصحيح. ولذلك نجد في الاحاديث ان الادلة علقت الغسل بالرواح. كقوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل ثم اتى الجمعة. وفي وفي الحديث الاخر
2:59من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الاولى. فكأنما قرب بدنه فانت ترى ان ان الادلة علقت الغسل بالرواح. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث عائشة قال لو اغتسلتم ليومكم
3:19هذا لما شم بعض الروائح ممن كان شهد معه الصلاة فاذا لا لا تحصل فضيلة غسل يوم الجمعة الا اذا فعل قبل الصلاة فان قلت وما ومتى يدخل وقته فنقول بطلوع الفجر الصادق
3:37لانه متى طلع الفجر الصادق فقد بدأ مسمى يوم الجمعة فاذا اغتسل الانسان بعد طلوع الفجر الصادق او قبل طلوع الشمس او بعد طلوع الشمس كل ذلك يعتبر موافقا لوقت الغسل المشروع. فان قلت ومتى ينتهي وقت الاغتسال؟ فاقول بالفراغ من الصلاة
4:06بالفراغ من الصلاة فمتى ما فرغ الناس من صلاة الجمعة فقد خرج وقت الغسل المشروع فان قلت وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة. ثم راح في الساعة الاولى
4:24الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والاقرب عندي ان شاء الله ان معنى الحديث من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة صفة لا سببا صفة لا سببا من يشرح لي هذا
4:50هذا هو بمعنى ان من اغتسل يوم الجمعة غسلا صفته كغسل الجنابة. ولا يعني النبي صلى الله عليه وسلم انه لابد من حتى يدرك الانسان فضيلة هذا الاغتسال. وبناء على ذلك فيستحب للانسان في غسل يوم الجمعة ان يتوضأ قبله
5:11ان يتوضأ قبله لان هذا هو صفة غسل الجنابة وان يريق على رأسه ثلاثا يرويه وان يخلل رأسه باصابعه ويعمم بدنه بالماء مرة واحدة ثم يغسل قدميه مكانا اخر. هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في
5:31الغسل الجنابة. فان قلت وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل اما قوله اغتسل فهي ظاهرة وواضحة. لكن عندنا قضية غسل وهو حديث اوس بن اوس الثقفي
5:53الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والاقرب عندي ان شاء الله انه من باب المبالغة في الدلك والفرق والتنظف ان هذا من باب المبالغة. ويفسر هذا اللفظ الذي بعده قال وبكر وابتكر. يعني بمعنى انه
6:14بكر وبالغ في الابتكار فقوله غسل واغتسل يعني انه اغتسل وبالغ في الاغتسال. ويفسر هذا ايضا ما في صحيح الامام مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه قال من من اغتسل
6:37يوم الجمعة وتطهر ما استطاع من طهر ثم ادخر من دهنه او مس من طيب اهله الى اخر الحديث. فقوله ما استطاع من طهر. هذا يدل على ان وصل يوم الجمعة
6:54يستحب او يندب فيه ان يبالغ الانسان في التنظف بما استطاع من المنظفات. سواء اكانت المنظفات القديمة او المنظفات الحديثة فيستعملها الانسان في غسل في غسل يوم الجمعة فان قلت
7:14وهل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي هريرة حق على كل مسلم ان يغتسل في كل سبعة ايام يوما يغسل فيه رأسه وجسده. هل المقصود بهذا اليوم المطلق في الحديث يوم الجمعة
7:31هل المقصود بهذا اليوم المذكور في الحديث على صفة الاطلاق هو يوم الجمعة فاقول في ذلك خلاف بين اهل العلم والاقرب عندي انه نعم يوم الجمعة. لانه وان كان مطلق
7:50ولانه وان كان مطلقا الا انه قد قيد في الاحاديث الاخرى والمتقرر عند العلماء ان المطلق يبنى على مقيد فاذا اغتسل الانسان في يوم الجمعة فقد طبق حديث ابي هريرة بمعنى انه ما مرت عليه سبعة ايام الا وقد اغتسل في يوم من ايام
8:12ودلك فيها رأسه وجلده. ففظيلة الغسل المذكورة في حديث ابي هريرة هذا انما تكون بالاغتسال في يوم في يوم الجمعة لبناء المطلق على المقيد. وهذا هو الاقرب عندي والله تعالى اعلى واعلم
8:32ومن الفروع على قاعدة الاغتسال عند الاجتماعات الشرعية الغسل للعيدين لعيد الفطر والاضحى فقد استحب عامة اهل العلم الا ما ندر للانسان قبل شهود صلاة العيدين ان يغتسل. فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول الاثر والنظر
8:58اما من الاثر فقد صح عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انه كان يغتسل في العيدين وهذا مذهب صحابي لا يعرف له مخالف والامر الثاني ان الناس يجتمعون في صلاة العيدين فهو اجتماع مشروع والمتقرر في القواعد عندنا ان الاغتسال مستحب عند كل اجتماع
9:25مشروع ومن الفروع كذلك اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الاغتسال لصلاة الكسوف فمن اهل العلم من قال بان الغسل لها مستحب لانها اجتماع مشروع ومن اهل العلم من قال لا يستحب الاغتسال لها
9:53وانت اذا تأملت الادلة وجدت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما انكسبت الشمس خرج الى الصلاة يجر رداءه ولم يسبق خروجه هو غسل فلو كان الاغتسال قبل صلاتي الكسوف مشروعا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لانه هو المبين لشريعتنا
10:19ولا نعلم عن احد من الصحابة انه فعل ذلك او ندب اليه او استحبه او امر به. وبناء على ذلك فالاقرب عندي ان شاء الله انه ليس لصلاة الاغتسال ليس لصلاة الكسوف غسل خاص. ولا يعني هذا انه
10:39الى المسجد بروائحه لا نقصد هذا. ولكن ان اغتسل فله ذلك من باب الاباحة. لكننا لا نعلق صلاة الكسوف تشريعا يقال له الاغتسال لصلاة الكسوف. فهو يغتسل من باب تنظيف جسده وازالة
10:59روائحه المنتنة فله ذلك ولا احد يمنعه من باب الجواز لكن لا يقال انه من باب السنية التي تسبق صلاة الكسوف لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا نعلمه ثابتا عن احد من الصحابة يمكن الاستدلال بفعله
11:18ومن الفروع كذلك ما حكم الغسل للاحرام الجواب الغسل للاحرام سنة في قول عامة اهل العلم رحمهم الله. وبرهان ذلك ما في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما اتينا ذا الحليفة فولدت اسماء بنت
11:45خميس محمد ابن ابي بكر رضي الله عنهما فارسلت الى النبي صلى الله عليه وسلم كيف اصنع؟ فقال اغتسلي. اغتسلي واستثري بثوب واحرمي. وفي جامع الامام الترمذي وحسنه من حديث زيد ابن ثابت. ان النبي
12:05صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل ولان الاحرام والدخول في النسك مظنة الاجتماع فهو اجتماع مشروع. وكل اجتماع مشروع يشرع عنده الاغتسال ومن الفروع كذلك هل يندب الاغتسال للاحرام حتى في حق الحائط؟ والنفساء؟ الجواب نعم. الجواب نعم. يستحب لمن اراد
12:33عقد الاحرام ان يغتسل حتى ولو كانت حائضا او نفساء. فاما برهانه في الحائض فما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله ابو عنها انها لما حاضت امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تنقض رأسها وتغتسل. واما برهانه في حق النفساء
12:53الحديث الذي ذكرته قبل قليل في قصة ولادة اسماء بنت اسماء بنت عميس محمد ابن ابي بكر فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان لان هذا من باب التنظيف والتطهير لا من باب رفع الحدث. لا من باب رفع الحدث
13:13ومن الفروع كذلك ما حكم الاغتسال لدخول مكة؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح مشروعيته مشروعيته لما في الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر انه كان لا يقدم مكة الا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل
13:34ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولان النسك مظنة الاجتماع وهو اجتماع مشروع. والاغتسال مستحب عند كل اجتماع عن مشروع ومن الفروع كذلك ما حكم الاغتسال للوقوف بعرفة
13:55ما حكم الاغتسال للوقوف بعرفة؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح مشروعيته لفعل علي وابن عباس رضي الله عنهما ولا يعرف لهما مخالف فقد كان علي رضي الله تعالى عنه يغتسل من الحجامة ويوم الجمعة وللعيدين وللوقوف بعرفة. وهو وهو اثر صحيح
14:19ولا نعلمه ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يكفينا في الاستدلال عليه فعل الصحابي. ومذهب الصحابي حجة اذا لم المرفوعة عن الشارع ولم يخالفه صحابي اخر. وكلا الشرطين توفرا في هذه المسألة. فيستحب
14:39الانسان حال وقوفه بعرفة او قبل الوقوف بعرفة اي قبل زوال الشمس. ابتداء الوقوف ان يغتسل ولان الناس يجتمعون في عرفة على صعيد عرفات فهو اجتماع مشروع. والمتقرر في القواعد ان الاغتسال مستحب عند كل
14:59لاجتماع مشروع عند كل اجتماع مشروع. والله اعلم ومن قواعد باب الاغتسال ايضا قاعدة تقول صفة الغسل توقيفية فلا يشرع فيها ايجابا واستحبابا الا ما ورد به النص. صفة الاغتسال ايجابا. واستحبابا مبني
15:33على التوقيف صفة الاغتسال ايجابا واستحبابا مبنية على التوقيف والمقصود بالتوقيف اي ثبوت الدليل الشرعي الصحيح الصريح. فلا يحل لك ان تقول هذا القول مستحب في الاغتسال الا بدليل. او ان
15:53ان هذا الفعل واجب او مستحب في صفة الغسل الا بدليل. وبناء على ذلك فكل مستحبات الغسل وكل واجباته مبني على ثبوت الدليل. فان قلت ولماذا تطلب الدليل حتى في هذا الامر؟ فنقول لان الانسان في صفات الغسل انما يقصد بها
16:13التعبد لله عز وجل. فهو لا يقول في الغسل قولا الا ويقصد به التعبد لله. ولا يفعل في الغسل فعلا الا ويقصد به التعبد لله عز وجل فبما ان المقصود من صفة الغسل التعبد فاذا يكون مبناها على التوقيف لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات
16:33التوقيف على الادلة الصحيحة الصريحة. وبناء على ذلك فمتى ما رأيت الفقهاء يقولون ويستحب في الغسل كذا وكذا فاياك ان تقبل هذا الاستحباب الا بعد ان تنظر في مستنده اولا. فان كان مستنده صحيحا صريحا مقبولا معتمدا فعلى العين والرأس
16:53وان لم يأتوا عليه بشيء فان الواجب الا نقبل لان الوجوب او الايجاب والاستحباب حكمان شرعية والمتقررون عند ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. اليس كذلك؟ صح ولا لا؟ اذا علم هذا
17:13فلننتقل الى سماع كلام بعض الفقهاء في التفريع على هذه القاعدة. فمن جملة الفروع من جملة الفروع استحب بعظ اهل استحب بعظ الفقهاء رحمهم الله تعالى في حق من نسي الوضوء قبل الاغتسال
17:39ان يتوضأ بعده تداركا للسنة الفائتة. استحب بعض الفقهاء لمن ترك الوضوء قبل الاغتسال ان يتوضأ بعد لتدارك السنة الفائتة ويدخلون ذلك من جملة صفات الغسل. والمتقرر عندنا ان صفة الغسل ايجابا واستحبابا توقيفية على النص. وبناء على ذلك
18:03فهل هذا الاستحباب مقبول او غير مقبول؟ الجواب هذا استحباب غير مقبول اثرا ونظر. اما من الاثر فقد روى اصحاب السنن من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل
18:22ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل هذا اثرا ولان الوضوء ولان الوضوء سنة حدد الشارع لها وقتا وهي ما قبل افاضة الماء على البدن. فنقلها عن توقيتها
18:41شرعي تحكم في في امر الشارع في امر الشارع. وعمل شيء ليس عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم والمتقرر عند العلماء ان من عمل عملا ليس عليه امر الشارع فهو رد
18:58ولان المتقرر عند العلماء ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر سنة حدد لها الشارع حدد لها الشارع وقتا. فاذا فاتت فاذا فاتت وفاتت الحكمة منها فان فانها تفوت بفوات محلها. ولان الحكمة والعلة في تقديم الوضوء على
19:28على الغسل انما هو لتخفيف الحدث لتخفيف حدث الجنابة. من باب تخفيف حدث الجنابة. ولذلك يشرع للجنب اذا اشياء لا تشرع له قبل ان يتوضأ كما سيأتينا ان شاء الله
19:46واذا لم يذكر الوضوء الا بعد اراقة الماء على بدنه وارتفاع وصف الجنابة فيكون الوضوء بعد بعد ذلك لا حكمة لا حكمة له لفوات العلة والمتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما
20:06فالقول الصحيح عندي انه اذا فوته قبل اراقة الماء على بدنه فانه لا يشرع له تداركه لهذه الادلة التي ذكرت لكم ومن الفروع كذلك هل يشترط في غسل الجنابة والحيض ان تنقض المرأة رأسها ام يصح اغتسالها
20:36واراقة الماء على رأسها وهو معقوص هل لا بد من النقض او لا الجواب المتقرر عندنا ان ان مشروعات الغسل ايجابا واستحبابا توقيفيا فلا يجوز لنا ان نقول هذا واجب في
20:56الا بدليل. فلما نظرنا الى الادلة وجدناها وردت بامرين. وردت وردت بالامر وردت بالامر بالنقض وردت بالامر بالنقض. كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي محرمة وقد كانت حائضا
21:16تنقض رأسها بقوله انقضي رأسك واغتسلي وهنا امر والامر يقتضي الوجوه بينما نجد في صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة انها قالت يا رسول الله اني امرأة اشد ظفر
21:39افا انقظه لغسل الجنابة وفي رواية والحيضة؟ فقال لا. انما يكفيك ان تحفي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن
22:02ويجب علينا ان نبحث عن القول الذي نتمكن به من الجمع بين هذه الادلة ولا نهمل شيئا منها ابدا. فوجدنا ان ان العلماء اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة اقوال. فمن اهل العلم من اوجب النقض مطلقا. ومن اهل العلم من لم يوجب
22:22نقض مطلقة ومنهم من توسط وخير الامور اوسطها وهو ان النقض من عدمه يختلف بكثافة شعر المرأة وغلبة الظن ببصول الماء الى شؤون رأسها من عدمها فاذا كان شعر المرأة قليلا بمعنى انه يتخلل منه الماء من غير نقض فانه لا يجب عليها نقضه
22:45معي في هذا؟ وعليه يحمل حديث ام سلمة رضي الله عنها. واما اذا كان شؤون رأس شعر رأسها كثيفا او كان عقصه قويا بمعنى ان الماء لا يتخلله ولا يصل الى شؤون الرأس واصوله الا بالنقض
23:05يكون النقض في هذه الحالة واجبا لان ايصال الماء الى شؤون الرأس واجب ولا يتم تحقيق هذا الواجب الا بالنقض فيكون النقض واجبا لان المتقرر عند العلماء ان ما لا يتم الواجب الا به فهو
23:24واجب وعليه حديث انقظي رأسك واغتسلي. وحديث اسماء الاخر ومنهم من فرق بين غسل الجنابة والحيض ولكن الاقرب عندي ان شاء الله ان الامر معلق بوصول الماء الى شؤون الرأس واصوله من عدمه
23:44اذا كان لا يصل الا بالنقض فيكون النقض واجبا وان كان يصل بلا نقض فانه لا يجب عليها حينئذ ان تنقض بتحقق المقصود بتحقق المقصود. فاذا لا ينبغي طلبة العلم ان نجعل النقض مقصودا في ذاته لابد من تحقيقه. وانما نجعله وسيلة توصلنا
24:04الى مقصود فان كان مقصوده متحققا فلا يلزم حينئذ النقض لوجود مقصوده والا فيجب حين ابن ومن الفروع ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل
24:24مجزئ وذلك لان الغسل له صفتان كما سيأتينا بعد قليل ان شاء الله انا اتكلم عن الغسل المجزئ لا الغسل الكامل. هل من شروط الغسل المجزئة ان تتمضمض وتستنشق؟ ام انك تعمم بدنك
24:43بالماء من غير مضمضة ولا استنشاق. ما حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل المجزئ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عندي ان شاء الله ان المضمضة والاستنشاق في الغسل المجزئ سنة وليست بواجبة
25:06يعني انه لا يجب على من اراد ان يقتصر في صفة الغسل على ما يجزئ منه ان يتمضمض لكن ان تمضمض واستنشق فهو الكمال والافضل. والا فغسله يصح حتى ولو لم يتمضمض او يستنشق
25:26فان قلت ولماذا لم توجبها؟ فاقول لعدم الدليل الدال على ايجابها وصفة الغسل توقيفية على النص ولا حق اي ان اوجب على المغتسل شيئا لا دليل عليه. فاين الدليل الدال على على ايجاب المضمضة والاستنشاق
25:46قالوا اوليس النبي صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنشق في الوضوء الذي قبل الغسل فاقول بلى ولكن هذا لا بد ان تنظر له باعتبارين. الاعتبار الاول انه في صفة الغسل الكامل. ونحن نتكلم الان عن الغسل
26:09المجزئة. والامر الثاني ان نتمضمضه ليس امرا وانما فعل. والمتقرر عند العلماء ان افعال الشارع لا تكتسب حكم الايجاب وانما هي للاستحباب والندب. ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلوا كما رأيتموني اغتسل
26:33حتى يقرن فعله بهذا القول وانما هو فعل مجرد عن قول. فنبقى في دائرة الاستحباب والندب وهذا هو الذي جعلنا نقول انه مستحبة ومندوبة في الغسل المجزئ ولكنها ليست بواجبة
26:48فان قالوا اولا يقاس الغسل على وجوب على الوضوء في هذه الحالة فاقول لا. فاقول لا لان الوضوء عبادة مستقلة الغسل عبادة مستقلة ولا قياس في العبادات كما تقرر في قواعد علماء اهل الحديث. رحمهم الله تعالى
27:08فان قالوا ان باطن الانف وباطن الفم لهما حكم الظاهر فهما كالبدن. ولذلك لو ان الصائم ادخل الماء فيه فانه لا يفطر لانه لم يدخل الى جوفه. فاذا باطن الفم له حكم الظاهر فلا بد من غسله. وكذلك لو
27:28وان الصائم استنشق الماء فانه لا يفطر لانه لم يلج الى جوفه فاذا باطن الانف وباطن الفم ليس لهما حكم الجوف بل لهما حكم الظاهر كالجبهة كالخد فكما ان الظاهر له لابد ان يغسل فكذلك باطن الفم والانف بما ان لهما حكم الظاهر لابد
27:48ان يغسل فنقول هذا يجاب عنه بجوابين. الجواب الاول ان لهما حكم الظاهر في باب الصوم لا في باب الغسل ان لهما حكم الظاهر في باب الصوم. وليس لهما حكم الظاهر في باب الغسل فهما بابان مستقلان
28:08والاحكام تتبعظ فتثبت بعض احكامها في ابواب ولا تثبت بعض احكامها في ابواب في ابواب اخرى ثم يضاف الى هذا ان هذا رأي والرأي لا يستدل به فالارآء والمذاهب واقوال العلماء والاجتهادات اذا لم تكن مستندة الى براهين وادلة فانها تبقى
28:38لاصحابه. ونحن نقول ان صفة الغسل لا يجوز ان يدخل الانسان فيها شيئا ايجابا او استحبابا الا وعليها دليل من الشرع واضف الى هذا ان الدليل ينصر قولنا في عدم الوجوب. وهو ما في صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة الذي ذكرته قبل
28:58انها سألت عن الغسل المجزئ فقال انما يكفيك ان تحفي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ولم يأمرك اه؟ بالمضمضة والاستنشاق مع ان هذا وقت البيان والسكوت عن البيان في وقت الحاجة اليه بيان. لان المتقرر باجماع العلماء ان تأخير
29:25البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فلو كانت المضمضة والاستنشاق من جملة واجبات صفة الغسل المجزئ لامرها به اذ انها ما سألت مسألة عن هذه الصفة الا وهي تجهل هذا الحكم. الا وهي تجهل هذا الحكم. فلا بأس
29:45على من اراد ان يغتسل ويقتصر في غسله على الصفة المجزئة الا يتمضمض ولا يستنسق لثبوت الدليل بذلك فحيث كانت صفة الغسل توقيفية فلا يجوز لنا ان نوجب على المغتسل شيئا لا دليل لا دليل عليه. بل لا يجوز لنا
30:06ان نقول يستحب له ان يفعل كذا الا وعلى ذلك دليل ومن الفروع كذلك استحب الائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى للمغتسل عند اراقة الماء على بدنه ان يكرر الاراقة ثلاثا فيريق الماء على بدنه حتى يعممه اول مرة ثم يريقه حتى يعممه مرة
30:38ثم هكذا يفعل الثالثة قال العلماء قال اصحابنا رحمهم الله قال ويفرغ على بدنه ثلاثا اذا استحبوا التثليث في في الافراغ. هذا استحباب في صفة الغسل. والمتقرر عندنا في القاعدة ان صفة الغسل ايجابا
30:58ابا توقيفية على النصف ما برهانكم ايها الاصحاب على هذا الاستحباب؟ ما برهانكم ايها الاصحاب على هذا الاستحباب قالوا برهاننا القياس طيب القياس على ماذا؟ قالوا القياس على مشروعية على مشروعية التثليث في اعضاء الوضوء. فكما انه
31:25التثليث في اعضاء الوضوء فكذلك يشرع التثليث عند الاراقة لان بدن الجنب كالعضو واحد فكما انه يشرع تكرار غسل العضو في الوضوء فكذلك يشرع تكرار اراقة الماء على بدن المغتسل
31:45فنقول الجواب عن هذا من جهتين الجهة الاولى ان هذا قياس في مصادمة النص والمتقرر عند العلماء ان القياس في مصادمة النص باطل. فان قلت واي نص صادمه قياسهم اقول ان المنقول في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم انما
32:20فيه اثبات الاراقة مرة واحدة. كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم. قالت ثم الماء على بدنه ثم تنحى فغسل رجليه. فالظاهر انها افاضة واحدة. وفي الصحيحين من حديث ميمونة رضي الله عنها في صفة غسل النبي
32:40صلى الله عليه وسلم قالت ثم غسل سائر جسده. فالظاهر انها غسلة واحدة عممت بدنه كاملا فقرروا ان كل قياس صادم النص فانه فاسد الاعتبار. هذا اولا الجواب الثاني انه قياس مع الفارق والمتقرر في قواعد الاصول ان القياس
33:06فمع الفارق باطل. فان قلت وهل بين الغسل والوضوء فوارق؟ فاقول فوارق كثيرة. سواء في الصفات فهذا له مصيبته الخاصة والوضوء له صفته الخاصة. وفي الاسباب فالغسل له اسبابه الخاصة والوضوء له اسبابه الخاصة. وفي الوقت
33:26فالوضوء له اوقاته الخاصة الغسل له اوقاته الخاصة. فاذا ليس بينهما نوع اشتراك الا في المسمى العام وهو الطهارة والاشتراك في المسمى العام مع كثرة الفروق بينهما لا يصلح ان نجعل احدهما فرعا للاخر. في باب القياس
33:48ان المتقرر عند العلماء ان القياس مع وجود الفارق باطل. فاذا قياسكم هذا على هذا باطل لمخالفته للنص ولوجود الفارق وثمة جواب اخر وهو ان المتقرر عند العلماء ان القياس في العبادات ممنوع
34:08والوضوء عبادة مستقلة انتم معي في هذا؟ والغسل عبادة مستقلة. فاياك ان تقيس بعضهما على بعض فيما يشرع لهما او يجب فيهما. لان المتقرب عند العلماء انه لا قياس في العبادات. واعلموا يا طلبة العلم اننا متى ما فتحنا جواز القياس في العبادات فان هذا باب
34:33سيلج منه اهل البدع فيدخلون بدعهم في كثير من العبادات بحجة القياس بحجة القياس فالقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله ان المشروع والمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ان والذي تؤيده القواعد
34:57ان المستحبة للجنب ان يفيض على بدنه مرة مرة واحدة تكون معممة لجسده. معممة لجسده ومن الفروع على هذه القاعدة ايضا. هذه قاعدة طيبة ترى في باب الغسل. قاعدة عظيمة
35:24هل تشرع البسملة قبل البدء فيه هل تشرع البسملة قبل البدء فيه الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى واكثر العلماء على مشروعيتها ولكنك اذا نظرت الى هذه القاعدة القاعدة التي تنص على انه لا يجوز لك ان تدخل في صفة الغسل شيئا واجبا او مستحبا
36:02لا بدليل فانك اذا قلبت طرفك في الادلة المنقولة في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم فانك لا تجد دليلا يشرع البسملة قبل الاغتسال. فلا نحفظ لا عن النبي صلى الله عليه وسلم دليلا في ذلك ولا عن احد من اصحابه رضوان
36:22الله تعالى عليهم ولم يأت من قال باستحبابها الا بدليل قياء سي. ودليل كلي اما القياس فلمشروعية البسملة قبل الوضوء. فكما ان البسملة تشرع قبل الطهارة الصغرى فكذلك تشرع البسملة قبل الطهارة الكبرى. ويجاب عن هذا بانه قياس في عبادة. والمتقرر عند
36:52القياس في العبادات ممنوع. وان كانت هذه القاعدة الاصولية فيها خلاف طويل بين اهل العلم. لكن مذهب الحديث يمنعون القياس الكلي والجزئي في العبادة فاذا تبقى البسملة مستحبة في الطهارة الصغرى. واما الطهارة الكبرى فالاصل عدم استحباب البسملة فيها. والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد النار
37:18قل فان قالوا عندنا قاعدة كلية وهي استحباب الابتداء بالبسملة عند كل فعل او عند كل عبادة فنقول هيا هلا ولكننا لا نثبت اصلا من الاصول ولا قاعدة من القواعد الا بدليل واين الدليل الدال على استحباب البدء بالبسملة عند كل تعبد
37:38اولا ترى ان العلماء يمنعون الابتداء بالبسملة الدائم قبل الاذان ولا لا؟ مع انه عبادة. وكذلك قبل الاقامة يمنعونه وليس كذلك. لانه مع انه عبادة. فاذا ليس كل عبادة يستحب ان يبدأ الانسان فيها بالبسملة الا بدليل. فاذا دل الدليل الشرعي على مشروعية الافتتاح هذه العبادة
38:04البسملة في حية هلا والا فلاح لك ان تشرع قولا قبل اي عبادة تسن للناس الابتداء بها. الا وعلى ذلك دليل من الشرع. وذلك لان العبادة لا يجوز ابتداؤها ولا ختمها بما
38:21ليس بما ليس منها. وبناء على ذلك فالاقرب عندي في هذه المسألة وان كان قولا غريبا لكن هو الذي تدل عليه وهو انه ليس من السنة ان يبتدئ الانسان بالبسملة قبل الاغتسال لعدم وجود الدليل الدال على ذلك. لا سيما وان
38:41سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صفة اغتسالها من الحيض. فبين لها الصفة الشرعية. ولم يأمرها بسملة بل وسألته ايضا في نفس الحديث وهو في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها
38:59وهي التي قالت فيه عائشة نعم النساء نساء الانصار. لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين. سألته عن غسلها من الحيض فبين لها. ولم يأمرها بالبسملة وسألته عن غسلها من الجنابة. وبين لها الصفة الشرعية فيه. حتى بين لها في غسل الحيض قال ثم تأخذ فرصة
39:19ممسكة فتطهر بها. قالت كيف اتطهر بها؟ قال سبحان الله تطهاري بها. قالت كيف اتطهر بها؟ قال عاش فاجتذبتها وقلت اثر الدم. فاذا سألته عن التفاصيل. ومع ذلك لم يأمرها بالبسملة
39:38فلو كانت البسملة من جملة ما يشرع في الغسل ايجابا. كما قاله البعض او استحبابا ما قاله البعض الاخر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لغى لان هذا وقت البيان والسكوت عن البيان في وقت الحاجة بيان
39:58لان المتقرر باجماع العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فان قلت اوليس اكثر العلماء بل جماهير الامة على الاستحباب فنقول اهلا وسهلا وعلى العين والرأس ولكن الحق لا يعرف بالكثرة ولا بالقلة. وانما يعرف الحق بموافقة الدليل من
40:18بموافقة الدليل من عدمه بموافقة الدليل من عدمه. ما ادري كلامي واضح ولا لا؟ ولا يعني هذا اننا نتعالى على علمائنا او نتكبر او نرد اقوالهم معاذ الله ولكن هذا دين. ولا ينبغي ان يكون مبدأ الترجيح مبنيا على موافقة فلان
40:38او فلان وانما يتقي الله العبد في نفسه اذا اراد ان يبحث في مسألة شرعية ويكون مقصوده الوصول الى الحق الذي يغلب على ظنه انه موافق للدليل. هذا هو. هذا هو. وبناء على هذا التقرير والتفصيل
40:58ننتقل الى فرع اخر. وهل يشرع التشهد بعد الفراغ من الغسل كما يشرع بعد الفراغ من الوضوء الجواب انتم فهمتم السؤال؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. والقول الصحيح انه ليس من السنة
41:20لذلك لم؟ لما ذكرته في التعليل في الفرع الذي قبله. ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفظ عنه في كافة الاحاديث المنقولة في صفة اغتساله انه كان يبسمل او او يتشهد
41:40فلو كان التشهد او البسملة من الاقوال المشروعة ابتداء وانتهاء لبينها لنا صلى الله عليه وسلم ولان المرأة التي سألت عن صفة غسلها من هذا وهذا بين لها الصفة ولم يقل ثم قولي بعده اشهد ان لا اله الا الله. فلو
42:02كان مشروعا لبينه لها لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. واما قياس الغسل على الوضوء فانه قياس مع الفارق وقياس مصادم للنصوص وقياس في عبادة. وواحدة من هذه المعارضات كافية في رده فكيف باجتماعها كلها؟ اذا قياسهم باطل لانه معارض للنص المذكور قبل قليل
42:32وكل قياس عارض النص فهو باطل. وقياسهم كذلك مردود لوجود الفارق وكل قياس مع الفارق فهو باطل. وقياسهم مردود افهم ايش؟ لانه في عبادة. والقياس في بين العبادتين باطل. فكل عبادة مستقلة بتشريعاتها ايجابا
42:52واستحبابا فلا تخلط بعضها فلا تخلط بعضها مع بعض فلا تخلط بعظها مع بعظ ومن الفروع كذلك انتهى الوقت ومن الفروع كذلك ان سألني سائل وقال في صفة الغسل الكامل اين يغسل قدميه بعد الوضوء ام بعد الفراغ من الغسل
43:21متى يغسل المغتسل قدميه؟ ابعد الفراغ من الوضوء؟ ام بعد الفراغ من الغسل يعني هل يغسل قدميه مع الوضوء؟ ام انه يؤخر غسلهما الى ما بعد الفراغ من الغسل؟ فاقولهما
43:42منقولتان عن النبي صلى الله عليه وسلم فان شاء ان يغسلهما مع الوضوء فلا بأس. وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة قالت ثم توضأ وضوءه للصلاة. ووضوء الصلاة لابد فيه من غسل الرجلين فهي تثبت
44:02هنا انه غسل قدميه مع هذا الوضوء وان شاء ان يؤخرهما الى ما بعد الاغتسال حتى يغسلهما مكانا اخر فلا بأس لثبوت ذلك في الصحيح من حديث ميمونة رضي الله عنها قالت ثم تنحى اي بعد الفراغ من الغسل قال ثم تنحى فغسل قدميه. ثم
44:28تنحى فغسل قدميه. فان شئت ان تفعل هذا تارة وهذا تارة فهذا هو الخير. لان المتقرر عند العلماء ان السنة اذا وردت ان العبادة اذا وردت على وجوه متنوعة فانها تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة
44:51ومن الفروع كذلك هل لابد من ضرب اليدين بالجدار اذا استنجى قبل اغتساله؟ هل يشرع للانسان ان يضرب يده في الجدار بعد الفراغ من الاستنجاء وغسل ما اصابه قبل الاغتسال؟ الجواب نعم
45:15يشرع ذلك استحبابا. فان قلت وما برهانك على هذا الاستحباب؟ فاقول البرهان ما في الصحيحين من حديث ميمونة رضي الله عنها قالت ثم صب على فرجه فغسله بشماله ثم ضرب بهما الارض او الحائط مرة
45:35مرتين او ثلاثا مرتين او ثلاثة فان قلت اويجزئ عن هذا الظرب غسلهما بالصابون اويجزئ عن هذا الضرب غسلهما بالصابون فنقول الجواب في ذلك مبني على معرفة العلة من هذا
45:59فاذا علمت العلة فلا بأس بالالحاق. واذا لم تعلم العلة فالاصل التعبد فما الحكمة او العلة في ضرب النبي صلى الله عليه وسلم يده بالارض او الحائط مرتين او ثلاثة؟ الجواب تكاد كلمة
46:19اهل العلم تجمع على ان الحكمة والعلة هي كمال التنظيف والتطهير فاذا كان الامر كذلك فلا حرج عليه ان يغسلها بالصابون لاننا علمنا العلة. فاذا كان ثمة تطهير افضل من هذا فلا بأس. لا سيما وان
46:40دار وارض دورات المياه الان ليست بطين حتى يكمل التطهير. وانما هي اما سيراميك عند التجار او رخام عند الاشجر منهم. او سميت ها عند الضعفا فليست فليس الطيب. والنبي صلى الله عليه وسلم كان الجدر بيته وارضيته من التراب والطين. والتراب والطين احد الطهور
47:16ولا لا؟ احد الطهورين. فاذا يحصل به كمال التطهير فاذا اراد الانسان في هذا الزمان بعد غسل منيه وفخذيه وما اصابه من رطوبة فرج المرأة وبعد الاستنجاء اراد ان يكمل تطهير يده بغسلها بالصابون فهذا لا بأس به لاننا علمنا العلة واذا علمت العلل جاز الالحاق. اذا علمت العلل
47:42الإلحاق ولان المتقرر ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولان المتقرر ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا تجمع بين مختلفين لا تجمع بين مختلفين ومنها استحب العلماء رحمهم الله تعالى الا يزيد في ماء غسله على صاع. والصاع اربعة
48:10امداد بملئ كفي الرجل المعتدلة. وبرهان هذا الاستحباب ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع الى خمسة امداد اي يزيد احيانا الى خمسة امداد
48:30فيستحب للانسان الا يسرف في ماء الغسل وان يقتصر في ماء غسله على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل به وهو الصاع وفي حديث ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب. رضي الله عنه وعن ابيه
48:51وجده انهم كان انه كان هو وابوه عند جابر بن عبدالله. وعنده قوم فسألوه وعن الغسل فقال جابر يكفيك صاع. فقال رجل ما يكفيني. فقال جابر قد كان يكفي من هو اوفى منك شعرا وخيرا منك. يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:21وذهب بعض اهل العلم الى ان الامر مرده الى اختلاف الاجساد نحافة وسمنا وطولا وقصرا فان من الناس من يكفيه المد وربما يبقى منه شيء ايضا ومن الناس من قد لا يكفيه الا الصاد
49:48يعني ربما صاعين وعساها تكفي جسدك فنقول هذه احوال ينظر لها في حينها واما السنة العامة فمقدرة فمقدرة بالصاع. بمعنى ان من عمم فجسده باقل من الصاع فليس من السنة له ان يريق الماء بلا فائدة تكميلا للصاع
50:13هو من استوفى جسده كل الصاع بدون اسراف. وبقي من جسده مواضع فلا حق له ان يقول بما اننا فرغنا من الصاع فاذا ما بقي معفو عنه. فنقول اذا السنة العامة هو هي الاقتصار على الصاع. هي الاقتصار
50:33الصاع هكذا ثبتت السنة. ومن المسائل اختلف العلماء في مسألة تجرد المغتسل من ثيابه كلها افيدخل الانسان الماء للاغتسال متجردا ام لابد من ان يستر عورته؟ فيه خلاف بين اهل العلم
50:53مع الاغتسال كلنا البرد برد فيك تضحك هم لا لا لا نقول بدون ما تشوف لا بدون ما تشوف اي نعم طيب ايش رأيك نقول ايه ولا ترى قبل ما ارجع يلا
51:33تجرد ولا ما تجرد تجرد حتى ولو كانت مع زوجته تغتسل معه ما في مشكلة يعني عندكم يا البدو ما في مشكلة يعني الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح جوازه وانه لا بأس به اذا كان في مكان ليس ثمة من ينظرون
52:01ممن لا يحل له النظر الى عورته ولكن لا اعلم دليلا على هذا التجرد مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وانما دليله عن نبيين كريمين. النبي الاول ايوب عليه الصلاة والسلام ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال بين ايوب يغتسل عريانا اذ
52:27قال اذ خر يعني بعد ان شفاه الله. اذ خر عليه جراد من ذهب فجعل ايوب يحثو في ثوبه. فناداه ربه او لم اكن اغنيتك عما ترى؟ قال بلى وعزتي
52:47ولكن لا غنى لي عن بركتك والنبي الكريم الثاني موسى عليه الصلاة والسلام وحديثه في الصحيحين من حديث ابي هريرة ايضا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كانت بنو اسرائيل يغتسلون عراة ينظر
53:10بعضهم الى سوءة بعض. وكان موسى يغتسل وحده. فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه. فتبعه موسى يقول ثوبي يا حجر. ثوبي يا حجر حتى اخذ ثيابه وطفق ضربا بالحجر. يعني صار يضرب الحجر
53:37حتى نظرت بنو اسرائيل الى سوءة موسى. وقالوا والله ما بموسى من بأس. وذلك قوله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرأه الله مما قالوا. وكانت بنو اسرائيل تتهم موسى بانه ادر
53:57ادر اي كبيرة الخصيتين بسبب مرض الم به. فاراد الله عز وجل ان يبين لهم انهم انما اذوه بهذا الاتهام وانه بريء من هذا الاتهام. فان قلت هذان نبيان لهما شريعتان خاصتان. ونحن نتكلم عن حكم التعري في شريعة محمد
54:17صلى الله عليه وسلم فنقول لا بأس بذلك لان المتقرر عند العلماء ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد نسخه في شرعنا فلا بأس عليك ان تتجرد حال دخولك في الماء. اذا كان ثم
54:37اذا اذا كان ليس ثم من ينظرك ممن لا يحل له النظر اليك لعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل بقية المسائل الدرس القادم ان شاء الله والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. كم باقي من الوقت
54:56خمس دقايق هذي غالبا حطها للاسئلة ارأيتم