استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 2 من شرح (خلاصة تعظيم العلم) | برنامج أصول العلم الثاني | الشيخ صالح العصيمي

0:00عليه وسلم ما بينت اصول العلوم وعلى اله وصحبه ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الثاني بشرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف
0:36وخمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب خلاصة تعظيم العلم لمصنفه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي وقد انتهى بنا البيان الى قوله الناقد العاشر ملازمة ادب العلم نعم الا للرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد اي وعلى اله افضل
1:08اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولحاضرنا ولجميع المسلمين العاشر قال ابن القيم رحمه الله تعالى سعادتي وكلامي وقلة ادبهم الدنيا والاخرة بمثل الادب ولست ببحر ما نهض منك والمرء لا يسمو بغير الادب وان يقل حسب ونسب. وانما
1:48قال يوسف ومن هنا كان السلف رحمه معاوية رحمه الله تعالى كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم بل ان طائفة يقدمون تعلمهم على تعليم قال مالك ابن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم وكانوا يظهرون حاجتهم
2:21قال مخرجه الحسين ابن مبارك يوما نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من النوم. وكانوا يوصون به ويرشدون اليه. قال مالك كان امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعتان ابن ابي عبد الرحمن فقيه فقيه اهل المدينة في زمنه. فتعلم من ادبه قبل علمه
2:41وانما حرم كثير من طلبة العصر الادب. اشرف الليث موسى رحمه الله تعالى على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كأنه كريهة وقال ما هذا؟ انتم لا يسير من العذر احوج منكم يا كثير من الليل. فماذا يقول ليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم
3:01في هذا العصر ذكر المصنف وفقه الله معقدة الاخر من عاقل تعظيم العلم وهو ملازمة اداب العلم لان وقور الادب من اعظم اسباب السعادة في الدنيا والاخرة وقلة الادب من اعظم اسباب الشقاوة في الدنيا والاخرة. وذكر المصنف من كلام ابن القيم
3:28في مدارس السالكين ما يبين هذا المعنى فان العبد اذا لزم الاداب فتحت له الابواب فرقى الى مصاعد السعادة في الدنيا والاخرة واذا قل ادبه غلقت دونه الابواب فلم يصل الى مناه ولا اصابه مبتغاه فيما يطلبه من درجات
3:52في الدنيا والاخرة ثم ذكر المصنف ان العلم لا يصلح الا لمن تأدب بآدابه في نفسه وفي درسه ومع قرينه ثم اورد قول يوسف ابن الحسين رحمه الله بالادب تفهم العلم
4:13اي بسبب الادمي اي بسبب الادب تفهم العلم ومن وجوه معناه ما ذكره بقوله لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له وقليل الادب يعز ان يضيع عنده فيحبس عنه ويمنع منه
4:37فان المتأدب يستخرج مكنون العلم من الاشياخ بادب وقليل الادب يراه اشياخه حقيقا بحرمانه من ظنائن العلم. ثم قال ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتلون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال ابن سيرين يعني محمدا كانوا
5:02الهدي اي الادب كما يتعلمون العلم اي متنة تعلمهم العلم ثم قال بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم ويجب تقديمه انه مرقاة اليه وسلم يوصل اليه ويدل عليه
5:28ثم قال قال ما لك بن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم اي يقول لك المنفعة المغضوبة منك ثم قال وكانوا يوصون به ويرشدون اليه
5:46قال مالك كانت امي تعممني. اي تلبسني العمامة. ليكون على حال كاملة في اذا فيه وهذا من دلائل وصول الادب فان حسن هندام ملتمس العلم من دلائل اقباله التام عليه
6:08فان المقبل على شيء معظما له يعتني بحاله عند اقباله عليه. كالداخل على ملك الملوك سبحانه وتعالى فان من مقامات العبودية كمال الحلة عند الوقوف بين يديه سبحانه وتعالى رضي الله عنه
6:36كان يلبسها اذا قامت صلاة العيد له تعظيما لاجل القيام بين يدي الله سبحانه وتعالى في محراب الصلاة في ظلمة الليل فانه وان لم يراه الناس. فان اقباله على الله
6:56سبحانه وتعالى ظاهرة وباطنة ومن وجوه هذه الدلائل الحال الظاهرة. ولهذا في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اريد ان اكف شعرا ولا ثوبا يعني في الصلاة. والمراد بكف الثوب طيب وتشميع. وانما
7:26عنه في الصلاة لان حال التشمير حال اقبال على الدنيا وهي لا تناسب حال الاقبال على الله عز وجل في الصلاة وقل يا ابن المصلي فكذلك يكون في جميع مقامات التأله لله ومن جملتها طلب العلم
7:46يكون المرء على حال كاملة وهي التي قصدتها ام مالك فعمدت الى ما عمدت فيما اخبر عنه بقوله كانت امي يعلمني اي وتقول لي اذهب الى ربيعة وتعلم من ادبه قبل علمه يعني صدق من ادبه وتعلم منه قبل ان تتعلم
8:12مسائل العلم منه وينبغي ان يحرص طالب العلم على تعلم الادب اولا ثم يتبع ذلك ثم يتبع ذلك بامتثاله واخذ الاداب التي ينبغي ان يحرص عليها طالب العلم من الاداب المتعلقة
8:32في طلبه لان انواع الاداب فنون مختلفة ومن اكدها في حق ملتمس العلم عنايته بادب العلم. فينبغي ان يتعلم عجب التماس العلم في نفسه وفي درسه ومع شيخه ومع قريبه وفي مجلس العلم. فانه اذا تحلى
8:55التامة من اداب العلم صلح ان يكون من اهله فتأهل لاخذه. وان عجب عنه علم ادب العلم ضعف حذروا من نزعه وهذا من اسباب حرمان كثير من ملتبسي العلم اصابته بالازمنة المتأخرة. لان احدهم يأتي ملتمسا
9:19انوي ثم يهجم عليه دون حرص على تعمم ادبه فيبدأ بوسائل العلم قبل ان يتحلى بحلية الادب فيه وكان من مسالك المعلمين في ازمنة المتقدمة حتى انتهت الى القرن الماضي تقديم اقراء كتاب
9:39من الكتب المتعلقة بادب العلم. لان ذلك يحمل ملتمس العلم على معرفة هذه الاداب فيتحلى بها يترشح بعد ذلك ان يكون من اهل العلم وهذا من وجوه تقديم هذه الرسالة في اقرائها بين يدي
9:59هذه الدروس لما فيها من اعلام وارشاد بالمعاقد الموصلة الى اخذ العلم. ثم ذكر المصنف كلاما لليث ابن سعد نحن احق به اذ قال وقد رأى بعض ما كرهه من طلاب الحديث في زمانه ما هذا ان
10:22انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم فالأدب اليسير يجر الى العلم الكثير والعلم الكثير بلا ادب وباله عاجل في الدنيا والاخرة. فتقديم الادب بالتعلم بين يدي العلم
10:43يهيئ العبد للوصول الى العلم الكثير. واما العلم الكثير الذي يتسارع فيه المرء فيحضر جلسا في الاعتقاد واخر بالتفسير تقرأ كتابا جالسا في الفقه ويراجع مسائل مسائل في علوم اخرى وهو لا يعرف الادب فما هي الا
11:04مدة يسيرة واذا بعلمه الذي تعلمه لا يجد له اثرا لانه لم يجعل وطاء بين يديه وهو وتعلم الادب فيفوته بسبب فقدانه الادب ذلك العلم الذي تعلمه لان العبد يحرم العلم باسباب من جملتها الذنوب. ومن اعظم الذنوب التي تمحو
11:30كل علم الذنوب المتعلقة به. فالذنب الذي يتعلق بالعلم ينفو العلم محوا سريعا. ولهذا صار من الشريعة في النفوس ان المتكبر مهما اخذ من العلم فان علمه يزول بكبره ويطلبه الله عز وجل عما اخذه. وكذا قليل الادب الذي لا يتأدب بادب العلم فلا يضره من نفسه انه حفظ
11:59شيئا واخر وثالثا ورابعا من متون العلم فانه ان لم يوثقها بقيود الادب فان هذه العلوم تمضي لهذا كانوا فيما سلف مع الادب الكثير يكون لهم من بركة العلم والتعليم ما لا يكون لاهل هذه الاعصار. نعم
12:22احسن الله اليكم. المعقد الحادي عشر صيانة العلم مما يشيد مما يخالف المروءة ويخرمها. من لم يصل العلم لم يصل العلم كما قال الشافعي ومن اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم. فلم يعظمه وقع في البطالة وتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. قال
12:42النبي رحمه الله تعالى لا يكون البقال من الحكماء. واجماع المرآة كما قال ابن تيمية الجد في المحرم وتبعه حفيده في بعض فتاة جمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. قيل لابي محمد سفيان ابن عيينة قد استنبطت من القرآن
13:02لا شيء فاين المروة فيه؟ وقال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين كائن الاخلاق ومن الزم ادب النفس للطالب كحل بالمروءة وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها
13:22في حالق لحيته او كثرة الالتفات في الطريق او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية او صحبة الاراضي والفساق والمجان او مصارعة الاحداث والصيغ من معاقل تعظيم العلم وهو صيانة العلم عما يشين اي حفظ العلم عما يقدح فيه
13:49مما يخالف المروءة اي يباينها ويخرمها اي يهتك سترها لان من لم يصن العلم لم يصنه العلم. قاله الشافعي رحمه الله فمن لم يحفظ حرمة العلم لم تحفظ حرمته ومن اخل بالمروءة وقع في قبائح واستخف به فافضى ذلك الى زوال اسم العلم عنه
14:17ثم ذكر عن وهب بن منبه احد التابعين رحمه الله انه قال لا يكون من الحكماء اي لا يكون صاحب البطالة وهو الماجن المتباعد عن الاخلاق الكاملة من الحكماء لان الحكمة
14:38لا تجامعوا السفه والطيش وقلة العقل وانما يكون وصول الحكمة مع اصول العقل وحال البطال حال تباين وقورا العقل فان الذي يتماجل في اخلاقه ويتباعد عن الفصال الفاضلة ويتهتك بالاخلاق البذيئة
15:03يسلب اثم العقل فيكون ماجنا فلا يعد للحكماء ولا ينال علما لان مجالته تضيع علمه قال تحلول المالكي رحمه الله تعالى لا ينال العلم بطال ولا كسب ولا ملول ولا من يألف البشر. ثم ذكر المصنف حد
15:30المروءة الجامع لافرادها فقال وجماع المروءة كما قال ابن تيمية الجد في المحرم وتبعه حفيده يعني ابا العباس في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزينه. وتجنب ما يدنسه ويشينه والمروءة جامعة لامرين
15:58احدهما استعمال المكملات استعمال المكملات مما يجمل العبد ويزينه والاخر اجتناب المقبحات اجتناب المقبحات مما يدنس العبد ويشينه ان يقبحه ويجعله معدودا بالارذلين ثم ذكر عن ابي محمد سفيان ابن عيينة وكان حسن النزع من القرآن
16:36قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه اي في اي اية منه؟ فقال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق
16:57فهذه الاية هي اصل استعمال المروءة في القرآن الكريم ومن الزم ادب النفس للخلق كافة ولطالب العلم خاصة تحليه بالمروءة وما يحمل عليها. وتنكمه اي تجافيه وتباعده قواربها التي تخل بها. وخوارم المروءة هي مفسداتها
17:26وخوارم المروءة هي مفسداتها المباينة لها وهذه الخوارم اذا عدت على الانسان فانه يخرج الى احدى حالين الحال الاولى ان تضعف مروءته ان تضعف مروءته والحال الثانية ان تزول مروءته بالكلية
17:54ان تزول مروءته بالكلية ورود قوالب المروءة على العبد من اعظم القواطع عن خير الدنيا والاخرة فان العبد اما اه ان يرجع منها بضعف مروءته وربما حاز منها زوال اسم المروءة عنه. واذا زال اسم المروءة عن العبد فصار متهتكا فيها اورزه ذلك
18:25كالتهتك الذنوب وصار متهاونا فيها فان حفظ المروءة يحفظ الدين. كما ان اسقاط المروءة يسقط الدين فالمرء اذا بالغ في حفظ مروءته اعانه ذلك على حفظ دينه. واذا لم يبالي بحفظ
18:45مروءته هتك ذلك ستار ديني قال بعض السلف الاداب تحفظ السنن والسنن تحفظ الفرائض يعني ان العبد اذا حافظ على الاداب اللازمة له من جهة في الشرع والعرف اعانه ذلك على حفظ السنن. واذا حافظ على السنن اعانه ذلك على حفظ الفرائض. فان
19:13اتكأ فيها جره كل واحد الى ما بعده. فاذا لم يبالي بالاداب شيئا ولا رفع لها رأسا اورثه ذلك اختها بالسنن فاذا استخفت بالسنن اورثه ذلك الاستخفاف بالفوائض فاذا استخف بالفرائض ربما زال عنه اثم العبودية لله سبحانه وتعالى
19:38ثم ذكر المصنف طرفا من خوارم المروءة مما يباين الشرع ويخالف العرف ذكرها تمثيلا لما بعدها. فكل شيء باين الشرع وخالف العرف فانه يخرم المروءة. وينبغي مرأي ان يتجافاه وان يتباعد عنه
20:01والاخذ بهذا الامر والحرص عليه من شرف النفس وعلو القدر فان شريف النفس عالي القدر يترفع عن القبائح والسفاسف من مقلات المروءة. ويعظم ذلك في نفسه اذا وقر في قلب
20:19ان العلم ميراث النبوة وان تعظيم العلم من تعظيم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. فيحمله ذلك على حراسة نبوته حمية لحراسة العلم الذي هو ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي
20:39ان يتحقق طالب العلم بالمروءة الكاملة والاخلاق الفاضلة وان يترفع عما الفه الناس وصار من عاداتهم لان طالب العلم مترشح لاعظم العبودية وورثة النبي صلى الله عليه وسلم هم العلماء
20:58فلا ينبغي ان يقايس نفسه بحال الدهماء والاغمار وعامة الناس. كما صار بعض الخلق يهون هذه الاصول في نفوس اهل هذا العصر ولا سيما الناشئة ويقول ان الزمن تغير ولست
21:19كائنا كحال السابقين فان هذا من هوان النفس وضعفها فان شريف النفس لا يرضى بالدون ولو كانت المقامات العظيمة كالنبوة تدرك بالعلم والعمل لكان القعود عنها عجزا كما قال ابو الفرس ابن الجوزي رحمه الله تعالى وفي
21:43فعل المتنبي قوله ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التنامي. القادر على الترشح الى معالي الاخلاق وفضائل الخصال لا ينبغي ان يهوي بنفسه الى الردى فان من
22:02هوى بنفسه الى الى الردى عاش الحضيض. ومن ترفع بنفسه علت نفسه فكان ذلك سببا للعلو العاجل والاجل نعم احسن الله اليكم. الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له. اتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق. فيحتاج طالب العلم الى
22:26معشرة غيره من الطلاب المباشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. والزمالة سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى ولا يحسن قاصد ولا الا انتفاض صحبة صالحة مهينة فان للخير في خليل الترمذي
22:46رضي الله عن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم فلينظر احدكم من يخالل. قال الرائد الاصفاني ليس يداه الجلوسين جليس وقالوا وفي علي فقط بل بالنظر اليه وانما يفخر للصحبة من معاشر فضيلة ولا
23:06اللذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة. ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر ابن في رسايل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. وقال ابن ما لي رحمه الله تعالى في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب
23:26ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المتون والوقاحة واهل المجون والوقاحة وسيء السمات والاغبياء والبلداء فان مخالطتهم سبب الحرمان وشهوته الانسان ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم
23:48وهو انتقاض الصحبة الصالحة له اي اختيار صحبة صالحة يشارك الطالب بالتماس العلم لان الانسان مدني بالطبع اي مفتقر الى من يعاشره بالوصول الى مطلوبه اي مفتقر الى من يعاشره بالوصول الى مطلوبه. وهذه فطرة فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها
24:21قال الله تعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا وهذه الاية اصل المدنية في القرآن. اي اصل في بيان افتقار الخلق بعضهم الى بعض. فلا قوام لهم على مصالحهم في الدنيا والاخرة الا باعانة بعضهم بعضا. ومن جملة ذلك اتخاذ
24:48في طلب العلم فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينه. هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. ثم قال المصنف والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل يعني العوادي. المفسدة
25:08لها نافعة في الوصول الى المقصود. اي معينة اكمل العون لملتمس العلم في وصوله الى مطلوبه اذا سلمت مما يفسدها ثم ذكر ان الانسان ينبغي له ان يعتني بانتخاب صحبة صالحة له معللا ذلك
25:32ان للخليل في خليله اثرا اي للصاحب في صاحبه اثر ومصدقه من السنة ما رواه ابو داوود وغيره وباسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالف
25:52اي الرجل يكون في دينه الذي يلزمه مقتديا بمن يخالله اي يصحبه. فلينظر الانسان الى قليله الذي يتخذه وفي شعر علي بن زيد قوله عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه. فكل قرين بالمقارن يقتدي
26:16قال الاصمعي بما رواه ابن بطة في الادانة الكبرى ما رأيت بيتا اشبه بالسنة من قول عدي ابن زيد ثم ذكر هذا اي بيت من الشعر وقع مصدقا لخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان للمرء اثر
26:39في دينه يلحقه من قرينه الذي يقارنه ثم اورد كلمة نفيسة عن الظاهر الاصفهاني انه قال ليس اعداء الجليس لجليسه في مقاله وفعاله فقط اي لا تنتقل العدوى من رجل الى اخر
26:59بدينه وخلاله وخصاله بالقول والفعل فقط بل بالنظر اليه. اي اذا لم يكن متحفظا من النظر الى من لا يصلح النظر اليه فان احواله وخلاله ربما سرت اليه باتمام النظر
27:19فيه وهذا امر معروف عند اهل العلم فان انتقال احوال المرء في صفاته وخصاله وخلاله يمكن ان تكون بقوله الذي يسمع او بفعله الذي يوقع او باحواله التي تنظر ولما وعى
27:42السلف هذا الامر كانوا ربما يجلسون مجالس العلم للنظر الى اهلها من كمل الخلق ينتفعون برؤيتهم ويقصدون باخلاقهم قال ابو بكر المرودي رحمه الله كان يجلس في مجلس ابي عبد الله احمد ابن حنبل خمسة
28:06لا لا يكتبون شيئا من العلم ينظرون اليه ويقتدون بأدبه. فهؤلاء وعوا ان من مسالك الانتفاع قم للخلق النظر اليهم وان من ادمن النظر اليهم وعاشرهم وعاملهم فان ما هم عليه من الاحوال الكاملة
28:27والاخلاق الفاضلة يسري الى هؤلاء فتستكمل احوالهم ثم ذكر ان المختار للصحبة هو من يعاشر للفضيلة لا للمنفعة ولا للذة لان عقد اصرة المعاشرة تكون على واحد من هذه الامور الثلاثة
28:48فاولها الفضيلة وتانيها المنفعة وثالثها اللذة فالمرء يعاشر غيره من الخلق ان ابتغاء فضيلة يأخذها عنه او رغبة في منفعة تصل منه او طمعا في لذة يحوزها اذا عاشره فلا تخرج
29:17عاصرة المعاشرة عن هذه الرابطة. ذكر هذا شيخ شيوخنا محمد الخضر بن الحسين رحمه الله في رسائل ثم قال المصنف تنتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به لان المعاشرة للذة او للمنفعة سرعان ما يحل رابطة الصلة به اذا حاز ما يؤمله
29:47فاذا فاز بمنفعته التي يقصدها او ادرك لذته التي يرجوها رجع عنك وتركه. واما من يعاشر احدا لاجل الفضيلة فانه يبقى معه ما بقيت هذه الفضيلة لان رابطة الصلة بينهما حينئذ هي لله وفي الله. واما الاولان فليس
30:16من ذلك شيء لله ولا فيه. فاحرص على ان تكون معاشرتك للخلق في عاصرة فضيلة ثم ذكر كلام ابن مانع في وصيته طالب العلم بإرشاد الطلاب وهو كتاب نافع جدا وفيه قوله بعد كلام
30:36ان سبق ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء فان مخالفتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان لان ما هم عليه من الخلال الناقصة والخصال الذميمة يسري الى المرء بصحبتهم. فان المرء
31:03عودوا مريدا بصحبة البلداء ويكون ذكيا بصحبة الاذكياء. لان من عاشر قوما نقلت اليه خصالهم وخلالهم. فالناقص اذا صاحب الكمل كمل والكامل اذا صاحب الناقصين نقص. ثم اورد عن سفيان بن عيينة قوله اني لاحرم الرجل الحديث
31:25الغريب لاجل جليسه اي امتنع ان احدث احدا ممن ارجو انتفاعه لاجل كان معهم فمنع ذلك ما ينفعه من العلم لاجل معاشره الذي صحبه فينبغي ان يتحرز الموت مصاحبة اهل الوقاحة والرذالة والمجون والبطالة وان يجتهد في صحبة من تنفعه صحبته
31:55من كمل الخلق المرء مستغنيا عن خليل يخاللك ولا صاحب يصحبك ولكن العاقل يتفرس مخايل النجابة لمن يصحبه فمتى وجد في احد منهم محبة للخير وحرصا له ورغبة في الفضائل واجتهادا في اطلابها الظ به
32:21وحرص على صحبته واذا انس من احد انه يعقد عاصرة المعاشرة معه لاجل لذته او منفعة كرم هذه الآصرة وفصمها وهذا يورث العبد التقلل من الأخلاء من الخلق فان كثرة الاصحاب لا تنجح لان كثرتهم اما ان تفظي الى تظييع حقوق لهم تعجز عنها
32:52واما ان تبتلى فيهم باناس لا تصلح صحبتهم. فينبغي ان يتخير المرء اصحابه الذين كما يتخير بنفسه افضل الملبس وافضل المطعم وافضل المشرب. لان الملبس والمطعم نشرب حياة للظاهر والصحبة حياة للباطن. فاذا كنت تتحرز مما يفسد عليك لذة الظاهر فتحرز
33:24اضعاف ذلك مما يفسد عليك صلاح عن باطل احسن الله اليكم. المؤاخذ الثالث عشر بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة. التنقل عن الشيوخ لا ينفع بلا حد ومذاكرة به وسؤال عنه تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه والاشتغال به فالحفظ خلوة بالنفس
33:49قراءة جلوس الى القرين والسؤال اقبال على العالم. ولم يسأل علماء الاعلام يحضون على الحفظ ويأمرون به. سمعت شيخنا ابن عثيمين الله تعالى يقول حفظنا قليلا وطعنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتباهنا بما قرأنا وبالمذاكرة تدوم حياة
34:09في النفس ويقوى تعلقك ويقوى تألقه بها. والمراد بالمذاكرة مدارسة الاقوال. وقد امرنا بتعهد القرآن الذي هو ايسر العلوم. روى البخاري ومسلم وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما
34:29مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعطلة ان عهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في كتابه تمهيد عند هذا الحديث واذا كان القرآن ميسر للذكر كالابل المعطلة من تعادى امسكها فكيف بسائر العلوم
34:49والسؤال عن عن العلم تفتتح خزائنه. فحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المرويات عنه برهان جلي على عظيم منفعة السؤال وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة الغرس للشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته
35:09الحفظ غرس الليل والمذاكرة سقيه. والسؤال عنه تنميته افراح بمنامه عظيم العلم وهو بذل الجهد اي الوسع والطاقة لضم الجيم وفتحها في ثلاثة ميادين احدها تحفظ العلم اي طلبوا حفظه بان يكون ثابتا في القلب
35:39والثاني المذاكرة به اي مدارسته مع الاقران. فان اسم المداثرة لا يقع الا بوجود الذكر وهو التذكر بين اثنين فصاعدا واما ما هو مشهور عند الناس باسم المذاكرة مما يخلو به المرء مع نفسه فانما يسمى مطالعة واما المذاكرة
36:06فانها مفاعلة بين اثنين او اكثر يتذاكران امرا ما واكده مذاكرة العلم. والثالث السؤال عنه اي الاستفسار عما يغمض ويشكو ويشكل منه بالرجوع الى شيوخ العلم واهله وعوضه عليهم والميدان الاول يتعلق بالنفس
36:33والميدان الثاني يتعلق بالقريب والميدان الثالث يتعلق بالشيخ المعلم وساق المصنف من القول في تعظيم الحفظ ما ذكره في قوله ولم يزل العلماء الاعلام يحضون على افضي ويأمرون به سمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من
37:04اتباعنا بما قرأنا لان العلم المحفوظ في القلب يسهل الوصول اليه والبناء عليه. فمتى كان ضارا في القلب ثابتا فيه سهل الوصول اليه بتذكره. وامكن البناء عليه فيما يستجد من الفروع والنوازل. ثم قال منوها بشأن المذاكرة وبالمذاكرة اي مدارسة العلم تدوم حياة
37:34والعلم بالنفس لان العلم ربما بلي مع طول المدة في النفس فمما يحفظ له قوته وبهجته ان يذاكره المرء مع غيره. قال المزدي رحمه الله تعالى فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته
37:57انما يكون العلم حيا مع المذاكرة. ثم قال وقد امرنا بتعاهد القرآن. اي تفقده لان ايذهب الذي هو ايسر العلوم ففي الصحيحين من حديث مالك ابن انس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم
38:18فقال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة اي المشدودة في عقلها وهي ان عاهد عليها امسكها. يعني ان راعاها وحفظها امسكها. وان اطلقها اي ارسلها قال عنها وحل قيودها ذهبت ثم ذكر كلام ابن عبد البر في التمهيد انه قال واذا كان القرآن الميسر
38:48للذكر كالابن المعطلة. من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم؟ اي بقية العلوم. فالحاجة الى تعاهدها اعظم واعظم وهذا التعاهد يراد به ضبط اصول العلم. فليس كل العلم الذي تعلمته يمكنك ان
39:13ان تتعاهد فان بساط العلم عريظ وانما يمكن تعهد اصوله التي هي المتون المقررة عند اهل العلم من عمد العلوم والفنون فهي التي ينبغي ان يتخذ طالب العلم مدة له في زمانه
39:34مرة بعد مرة في تعاهدها فانك اذا بقيت حافظا لها بقيت هذه المعاني في قلبك واذا ذهبت ذهبت تلك العلوم. فالمرء ربما يقرأ في سنين متطاولة كتبا كثيرة. ويحفظ اشياء قليلة ولا
39:53ان يتعاهد كل شيء اخذه من العلم لكن اصل التعاهد الذي يحفظ عليه بيضة علمه وسواده وان يتعاهد المتون التي بنى عليها علمه من المتون المعروفة عند اهل العلم في تأسيس العلم وتأصيله والعاق
40:13قيل لا يترفع عن مراجعة هذه المتون وان صلح حجمها فانها صغيرة الحجم عظيمة القدر فالعالم كامل لا يأنف من ان يراجع محفوظاته التي ابتدأها في الطلب كثلاثة الاصول والاجرامية ونخبة الفكر
40:33نظمها وتفت الاطفال لانه يعلم ان بقاء العلم فيه ببقائها. واما من لا يعي حقيقة العلم فانه ربما كره ان يراه الناس وقد اشير اليه بالاصابع وهو يحمل تحفة الاطفال يراجعها. وهذا من قلة معرفة العلم. لان معرفة العلم
40:55يصاحبها على الادراك بان النافع من العلم ليس ما كان كثيرا وانما النافع للعلم من العلم ما اشتهر فضله ظهر اثره عند اهل العلم وهذا المتن الذي ذكرناه وهو تحفة الاطفال مما عظم انتفاعه للناس به طبقة بعد طبقة
41:15في علم تجويد القرآن الكريم فينبغي ان يجتهد طالب العلم في تعاهد محفوظاته والا يخمل عن ذلك وان يجعل في وقتا يراجع فيه ما سلفا من محفوظاته قبل الزيادة عليها. فان حفظ رأس المال مقدم على الربح ومن
41:35اخبار شيخنا علي ابن حمد الصالح رحمه الله تعالى. وكان من اوائل اشياخ شيخنا محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى انه اخذ في اخر عمره بيد الشيخ محمد رحمهما الله تعالى وقال له وددت
41:55ان نجعل وقتا لمراجعة ما حفظناه قبل من العقيدة الواسطية وغيرها. وربما يسمع المرء مثل هذا من لهؤلاء فيستغربوا ان تبقى نفوسهم متعلقة بهذه المتون وهم قد رأوا الى ما هو فوقها ولكن العاقل
42:15يعرف ان هذا هو اساس العلم. وان اساس البناء اذا بقي بقي البناء وارتفع. واما اذا ضاع الاساس فانما فوقه او يتهدم ويسقط ثم ذكر بعد ذلك منفعة السؤال عن العلم انها تفتتح خزائنه فحسن المسألة نصف العلم
42:35والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المروية عنه برهان جلي على عظيم منفعة السؤال. فالسؤال عن العلم عظيم المنفعة. وكم من مسألة يتقصرها المرء ملتمسا معرفة الحق الحقيقي فيها فلا يجوز ذلك
42:55كمقررا في دواوين العلم وانما يظهر به في سؤال من السؤالات التي رفعت الى احد العلماء ثم حفظت في المدونة المعروفة بالفتاوى فالسؤالات مورد من موارد العلم. وينبغي ان يكون من طرائق التماس العلم ان تعمل
43:15الى اكابر العلماء في عصرك ثم تعرض عليهم ما يشكل عنك ما يشكل عليك اذ ليس كل احد من العلماء هل يمكنك القراءة عليه اما لبعد ذلك او لانشغاله بغيرك من الطلبة ممن هم اكبر منك او غير ذلك من
43:35لكن من طرائق اخذك العلم عنه ان تعمد الى اسئلة تدونها ثم تعرضها عليه بين والفينة فتكتب سؤالا او سؤالين ثم تمر على ذلك الشيخ في بلد او في مدينة اخرى ثم
43:55عن هذه الاسئلة وتحتفظ باجاباته فانك تجد فيها علما نافعا وتصير قد حجت العلم عن هذا وذاك عدم امكانك الاقامة عنده. وربما رأيتم مدونات في زمن قريب. كالمدونات التي حفظت من الاسئلة
44:15الذي عرضت على سماحة الشيخ ابن باز او الشيخ ابن عثيمين او غيرهما من اهل العلم وفيها علم كثير. فاجعل هذا من العلم ان تحرص على اسئلة تدونها ثم تعرضها على اهل العلم وتثبت اجبتها عندك. ثم قال
44:35وهذه المعاني الثلاثة للعلم يعني الحفظ والمذاكرة والسؤال بمنزلة الغرس للشجر اي مثالها مثال الغرس للشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويتبع افته. فالحفظ غرسه علم والمذاكرة سقيه والسؤال عنه تنميته. فمن حفظ العلم غرس شجرته في قلبه. ومن ذاكر في
45:04ارسل عليها الماء الذي يسقيها. ومن سأل في العلم لما علمه وزاد ها احسن الله اليكم ان فضل العلماء عظيم منصبه منصب جليل. لانه ما باب الروح فالشيخ ابو الروح كما ان الوالد ابوه جسد. ولكنه من فضل المعلمين حق واجب
45:28واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن ابيه وقال رحمه الله تعالى اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو قال الله تعالى واذ قال موسى للفتاة وهو يوشع الظنون ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا متبعا
45:48اذا له متبعا له فجعله الله فتاه من ذلك. وقد امر الشراب رعاية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. روى احمد في مسند ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف بابه
46:08يا حقا. ونقل ابن حزمه اجمع على توكيل العلماء واكرامهم. فمن الادبيات من الشيخ على المتعلم تحت هذا الاصل. التواضع له اقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير غلو. بل ينزله منزلته بان لا
46:28اشفنا ومن حيث اراد ان يمدحه وليشكر كريمه ويدعو له ولا يظهر استماعه ولا يجري بقوله اوفر ولا تلطف في تنبيهه على خطأ اذا وقعت منه زلة ومما ومما تناسب الاشارة اليه هنا باختصار باختصار وجيز معرفة الواجب ازاء زلة العالم
46:48وستة امور الاول التثبت في صدور الزلة منه. والثاني التثبت في كونها خطأ. وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها وثالث الترك اتباعه فيها والرابع التماس العذر له بتأويل سائغ. والخامس بذل النصح له بلطف وسر. لا بعنف وتشهير
47:08فلا تهدم كرامته في قلوب المسلمين. ومما يحذر منهم ما يتصل بتوقير العلماء ما صورته التوقير وماله والاهانة والتحقير كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجائه الى اسر السبل وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم. وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم. اي اجلالهم
47:35وعلله بقوله لان فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانهم اباء الروح قال ابو العباس ابن تيمية المعلم والمؤدب والشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد ذكره تلميذه ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين
47:58فالابوة التي تعتور العبد نوعان احدهما ابوة جسدية وهي لابيه في النسب والاخر ابوة دينية روحية وهي الابوة التي تكون في الدين. ابوة روحية وهي التي الابوة التي تكون في الدين للشيخ والمعلم
48:24والمؤدب ثم قال فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن علي الادوي بضم اوله وثالثه نسبة الى ادهو بلدة من صعيد بلدة من صعيد مصر
48:46فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد اي بمنزلة المملوك له لان له عليه منة. قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له اي لم
49:07يكن يملكه ملك يمين رقيقا له ثم قال وانما كان متلمدا له اي تلميذا اخذا عنه. يقال تلمذ له ولا لا يقال تتلمذ عليه ثم قال فجعله الله فتاه بذلك اي بذلك الاخذ والتعلم منه
49:31ثم ذكر المصنف دلائل الشرع على اكرام العلماء وتوقيرهم من الحديث والاجماع ثم ذكر طرفا من الادب اللازم ادبي اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل وهو التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة
49:51ففي الحديث معه واذا حدث عنه عظمه من غير غلو اي من غير مبالغة بزيادة قدره بل يخزنه منزلته لان لا يشينه ان ينقص من قدره من حيث اراد ان يمدحه
50:10ثم قال وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلخص في تنبيهه على خطأ اذا وقعت منه زلة اي يسلك سبيل اللطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه زلة
50:30لانه ليس احد الا وله حظ من الخطأ. فالمتكلم في العلم يقع منه الخطأ فيه كما يقع الخطأ او من الناس في اعمالهم ووقوع الخطأ ليس مستنكرا على ابن ادم. لان الجبلة الانسانية والخلقة البشرية
50:50تستدعي ذلك فالانسان مطبوع على الخطأ والجهل والنسيان. فمتى زل زلة سلك سبيل اللطف في تنبيه على خطأه ورده الى الصواب. ثم ذكر ان من المناسب للمقام الارشاد الارشاد الى ما ينبغي الايزاء زلة العالم وهو ستة امور. الاول التثبت في صدور الزلة
51:17في من؟ اي طلبوا الثبات في صحة نسبة ما ذكر اليه فكم من شيء ينسب الى احد من اهل العلم لا يكون صحيح النسبة اليه. ومبتدأ ما ينبغي بمثل هذا
51:33هذه المواقع ان يتأكد المرء من ثبوت صدور تلك الزلة عمن نسبت اليه. فكم من امرئ تنسب اليه مقالة لا تصف عنه في القديم والحديث. والثاني التثبت في كونها خطأ. اي التوثق من كون ذلك الامر
51:56هو خطأ محض. فكم من شيء يظن انه خطأ؟ ويكون الامر خلاف ذلك. ومن ديوان الشعر الحسن قول احدهم وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم. فلا يتبين كون شيء خطأ
52:16بعلم وواسق ونظر ثاقب فينبغي ان يتحرز المرء في نسبة شيء ما الى الخطأ الا مع رسوخ قدمه في العلم اطلاعه عليه. والمؤهل لذلك هو الراسخ في العلم. الراسخ في العلم هو الذي له مكنة في اتباع
52:40انا في زلات العلماء فيترشح هؤلاء للحكم عليها. ذكر هذا الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم الزلة التي تبدر ممن هو صدر في العلم ورؤوسه عند الناس
53:01لا ينطلع على خطأها ولا يؤخذ بالحكم فيها الا لمن كان راسخا في العلم. فان نقصان الرتبة عن الرسوخ وما جر صاحبه الى تخطئة عالم فيما ليس بخطأ ثم ذكر ثالث تلك الامور وهو ترك اتباعه فيها اي اذا تبين انه زل زلة فانه لا
53:28تابعوا فيها ولا يقتدى به ولا يكون ذلك جل ما عذر يتعذر به الانسان يعتذر به الانسان بان فلانا قد فعل هذا فمتى بان ان الشيء خطأ فان من اخطأ فيه وزل
53:46من الاوائل او الاواخر لا يتبع في خطأه ولا يقتدى به في ذلك. والرابع التماس العذر له بتأويل اي حمل كلامه على وجه المحتمل المقبول. اي حمل كلامه على وجه محتمل مقبول
54:07وهذا من وظيفة العالم الراسخ الذي امكنه معرفة ان هذا الامر زلة وخطأ ثم يبين مأخذه الذي حمله على ذلك مما له وجه تأويل قوي المأخذ مع ربه عليه وانما يطلب بهذا الامر التماس عذر يعتذر به عن صدور تلك
54:33الزلة من مثله ثم ذكر الخامس وهو بذل النصح له بلطف وستر لا بعنف وتشهير لان المراد عدم نصحه رده عن خطأه. لا كسره واضعاف جنابه. والهجمة عليه بالعنف والتشهير رب
54:53حملته بالحمية البشرية والطبيعة الانسانية على الوظائف خطأه والاصرار عليه بخلاف التلطف معه وبيان وجه خطأه له فان سلوك ذلك يرجى معه ان يرجع من خطأه الذي اخطأ فيه ثم ذكر الامر الثالث وهو حفظ جنابه اي قدره فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين
55:23اي لا تستعمل تلك الزلة لاسقاطه واهدار قدره واضعاف حشمته عند الخلائق فان المرأة لا يخلو من زلة يصيبها ومتى علم هذا في الناس حفظ بذلك نفسه فان من يحبس نفسه عن تتبع زلات الناس ثم اذا اطلع على شيء منها والجأه الى ذلك بيان الحق
55:53سلك الطريق الاحسن في سبيل ايصال الحق الى الناس. واما من يتخذ ذلك سلما الى هتك استار اهل العلم والوقيعة فيهم وتنفيذ الناس عنهم فان هذا سرعان ما يأتي عليه امر من هذه الامور فيجتالون
56:16فان الله سبحانه وتعالى حكم عدل. ومن اجرى لسانه في اهل العلم بما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل ينتصر لاوليائه. فينبغي للمرء ان يحفظ لسانه عما يتعلق باهل العلم
56:36وان يكل ما صدر من ذلك الى الراسخين فيه. ثم اذا تكلم تكلم بكلامهم وذكر احكامهم فان هذا هو السلامة له في دينه عند الله سبحانه وتعالى. وليس يعني ذلك انه لا
56:56كونوا في الخلق من يخطئ ولا من يرد عليه فان الناس لم يزالوا يرد بعضهم على بعض كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى ان الشأن في سلوك الطريقة الشرعية في الرد على المخالفين. ولزومها دون سلوك الظلم والجور
57:16معه ثم ذكر ختما ان مما يحذر منه مما يكتسب بتوقير العلماء ما صورته التوقير ومآله الاهانة تفكير في الازدحام على العالم والتضييق عليه والجائه لاعتزل السبل. فان هؤلاء المزدحمين عليه
57:35تؤول بهم الحال الى حال مهينة تزهي بمن ارادوا تعظيمهم. فينبغي للمرء ان يتجافى هذه المسالك ويتماعد عنها ويسلك سبيل اهل العلم في تعظيم العلماء نعم احسن الله اليكم النافذ الخامس عشر لحل مشكلاته ولا يعرضنا
58:05نفسه لما لا تطيق خوفا من القول على الله بلا علم. والافتراء على الدين فهو يخاف سخط الرحمن قبل ان يقع في صوت السلطان. فان العلماء فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم وان سكتوا عنه فليسعك مواسعهم. ومن اشق المشكلات الفتن
58:25الواقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن هو من فزع الى العلماء ولزم قوله وان اشتبه عليه شيء من قول ما احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة هم كانوا احق
58:45ربنا واهلها. واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم السلام. فالسلامة لا يعد لها شيء. وما احسن قولا في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسينها الظن باهل العلم. ومن جملة المشكلات العلماء
59:05والمقالات الباطلة عن اهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون. بيانه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في الجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقب تعظيم العلم وهو رد مشكله. اي مشكل العلم الى اهله
59:34فالمعظم للعلم يعول على اربابه الاكابر فيه في حل مشكلاته. واشار الى هؤلاء الاكابر بقوله على دهاقلته والجهابذة من اهله والهاكنة جمع دهقان وهو قوي التصرف مع حدة وهو قوي التصرف مع حدة ودانه مثلجة. فيقال زهقان وجهقان وزهقان بالحركات
1:00:09الثلاث. واما بكسر الجيم ويقال جهبا بفتحها ايضا فهو النقاد الخبير ببواطن الامور فهو النقاب الخبير ببواطن الامور فالى هؤلاء ترد مشكلات العلم التي تفتقر الى تمام الخبرة والاحاطة ببواطن الامور مما لا يستفاد
1:00:38الا مع طول المدة فينبغي للانسان ان يرد هذه المشكلات اليهم ولا يعرض نفسه لما لا تطيق خوفا من القول على الله بلا علم. والافتراء على الدين. فالذي يلجم لسانه هو خوفه من الله ان يتكلم في دينه بغير علم. فيقع في الافتراء على الله سبحانه
1:01:07وتعالى والمعظم في قلبه الخوف من سخطة الرحمن. لا الخوف من سخطة السلطان كما قال فهو يخاف سخط الرحمن قبل ان يخاف السلطان لان السوط السلطاني قد يفر منه المرء وينجو بعذر يعتذر به. واما غضب الله سبحانه وتعالى فانه لا يخرجك منه
1:01:36الا ملازمتك لامره سبحانه وتعالى. فينبغي للمرء ان يحقق في قلبه الخوف من الله سبحانه وتعالى ان يتكلم في دينه بشيء. وان يجعل عظمة الله سبحانه وتعالى حاضرة في به لئلا يتسلط بالكلام بالعلم دون اهلية له
1:02:02ولو ان القلوب ملئت بهذا لفطم الناس عن كثير من زيت الكلام الذي يبدر منهم في مشكلات المحن. ومن مأثور القول عن علي رضي الله عنه انه قال لو سكت الجهال
1:02:22قل الخلاف اي لو امسك الجاهلون عن الكلام فلم يتكلموا لما وقع الخلاف بين الخلق ثم ذكر المصنف تعليلا لما امر به من لزوم قول العلماء بقوله فان العلماء بعلم تكلموا
1:02:44اي اذا اجتمع قولهم في امر مشكل على شيء فاعلم انهم بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم. وان سكتوا فليسعك ما وسعهم والسكوت نوع من انواع البيان الذي كان مقدم الخلق فيه هو محمد صلى الله عليه
1:03:10وسلم فكم من حديث من الاحاديث يسأل فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيسكت او تمر حال فيسكت فليس السكوت مذموما على كل حال بل هو وجه من وجوه البيان باحكام الشرع. ورب كلمة
1:03:30صاحبها وهوت به في النار سبعين خريفا. وهو يظن بها انه يتكلم بكلمة الحق وهذا من جهل الناس بدين الله عز وجل. فان بيان الدين يكون تارة بالكلام ويكون تارة اخرى بالسكوت
1:03:48وليس الحامل على الكلام ولا السكوت ملاحظة الناس. وانما الحامل على الكلام والسكوت هو ملاحظة الشريعة ينبغي ان يعقل ملتمس العلم ان حلية العلم توجب على اهله ان يتكلموا في زمن ويسكتوا
1:04:08في زمن اخر وهم لا يراعون في ذلك كحاكما ولا محكوما وانما يراعون في ذلك اقامة حكم الشرع. وكم من شيشة تسمعها اليوم عن سكوت العلماء. ثم يتممها ذلك المتكلم بقوله رحم الله
1:04:28ابن باز وابن عثيمين يعرض للاحياء من العلماء. ولو انه ادرك حال ابن باز او ابن عثيمين لعرف هذا من حاله. وان كان ذكيا ولم يدرك حالهم فليلتمس بمزدهمات الفتن
1:04:45التي مرت اي كلام كان له ومن وعى هذا السبيل ومن وعى هذه السبيل علم ان هذا سبيل العلماء. وان الاحوال التي تمر بالامة تتكرر بعد فما كان عليه العلماء الاوائل هو الذي كان عليه العلماء الموجودون اليوم. واذا اردت ان تعرف ذلك فنبش
1:05:12في محفوظات الصوت والقلم ما اثر عن الشيخين المذكورين ابن باز وابن عثيمين في الحالة الجزائرية لتقايس بها الحالة المصرية فان الانسان يعرف حينئذ مسلك العلماء. ويعرف ان العلماء اذا تكلموا تكلموا بامر الله. واذا سكتوا
1:05:35وسكتوا بامر الله نعني بذلك العلماء الصادقين المعروفين عند الخلق فكن على سبيلهم. واذا قصر عقلك عن الاحاطة بمدارك كلامهم او سكوتهم. فلا تكن والغا في اعراضهم. هجاما على اقوالهم مع الصغر سنك
1:05:55وقلة تجربتك وعدم كمال علمك فان هذا من اعظم مصايد الشيطان فان من مكائد الشيطان التي يصيد بها الناس ايظا قلوبهم على علمائنا حتى يكونوا فرائس سهلة لشياطين الانس والجن من ينسبون قولهم الى الحق ويرون في ذلك الانتصار لهم فاياك وهذه
1:06:23في الحال واقتدي باحوال العلماء. فان الاخذ عن العلماء لا يكون بمسائل العلم فقط كما يظنه بعض الناس. بل الاخذ عن العلماء يكون بملاحظة احوالهم فيما يعاملون به الخلق في امر خاص او عام اما بالكلام تارة او بالسكوت تارة
1:06:43اخرى فمتى وقفت على هذه الحال؟ كملت نفسك وامكنك ان تنجو بدينك فيما يتجدد من حوادث الليل والنهار فان التاريخ كما قال بعض علماء الاجتماع لورة الماء في الطبيعة يعيد نفسه فاذا اعاد التاريخ
1:07:03نفسه باحواله وحوادثه فانظر الى من سبقك من العلماء فانك تجد السلامة في لزوم طريقهم وان اظلمت الدنيا ازاءته فان مما يحفظ لك النور في ظلمتها الاقتداء بهدي العلماء العاملين. واذا بصرت ببعض
1:07:23احوال الصحابة رضي الله عنهم ثم قايستها بما صرنا اليه في هذه السنين الاخيرة شهدت بان الله حق ان الله سبحانه وتعالى يبين لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد الحق الصراح وان الله عز وجل لا يترك
1:07:43الناس في ظلماء يتيهون فيها لا يهتدون الى الحق ولكن الشأن في صدق الاقبال على الله والمعرفة بدينه ومن الاخبار في ذلك مما يضاهي زماننا ما رواه ابن سعد في الطبقات ان رجلا جاء الى ابي مسعود الانصاري وحذيفة بن جمال رضي الله عنهما
1:08:03وهما جالسين في مسجد الكوبة فاقبل عليهما وسلما ثم قال انتم ها هنا وقد اخرج الناس اميرهم انظر يقول انتوا جالسين في المسجد والناس يخرجوا امير فسكت شف العالم سكت
1:08:24فقال الرجل مزهوا بنفسه والله انا لعلى السنة يقولها امام صحابيين والله انا لعن السنة. فقال حذيفة والله لا تكونون على السنة والله لا تكونون على السنة حتى يشفق الراعي وتنصح الرعية
1:08:47هذا الذي يكون على السنة حتى يشفق الراعي الحاكم فيرحم الخلق ويمر فيهم امر الله وحتى ينصح الرعية لحاكمها لا تكونون على السنة. انظر الى هذا المشهد الذي ذكرت لك مما رواه ابن سعد في الطبقات ثم قارسه بما مر بنا في هذه
1:09:07الاخيرة تجد ان الامر تسكن وان التاريخ يعيد نفسه وان سبيل النجاة فيه هو سلوك جادة العلماء الكاملين من الصحابة والتابعين واتباعهم الى زماننا هذا. ثم ذكر المصنف ان من اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل الحادثة
1:09:27تتكاثر مع امتداد الزمان فكلما مضى الناس قدما الى يوم القيامة ازدادت الفتن والمزدهمات وعند ابن ماجه من حديث ابن جابر عن ابي عبد ربه عن معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يبقى من الدنيا الا بلاوي
1:09:47وفتنة فلم يبقى من الدنيا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الا البلاء والفتنة وهما يزيدان كلما قرب الناس من ميعادهم عادي يوم القيامة ثم ذكر المصنف ان الناجين من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم
1:10:07فاذا فزع المرء الى العلماء ولزم قوله فانه ينجو بنفسه وليس معرفة العلماء امرا خفيا على الناس ومالك رحمه الله تعالى يقول العلم المشهور. يعني العلم الذي ينتفع به الناس ويحتاجون اليه هو العلم المشهور
1:10:28وكذلك العالم هو صاحب ذلك العلم. ولا يعني هذا ان يكون ذلك العالم معروفا عند الناس مذكورا بينهم مشهورا على السنتهم بل ربما كان ذكره قليلا ولكنهم اذا وقعت المسائل التي يحتاجون فيها الى العالم
1:10:48عرفوا ان المبدأ فيها الى ذلك دون ذلك الذي يوصف بالعلم. فمعرفة العلماء الراسخين التي ينبغي الذين ينبغي ان يقتدي بهم الانسان لا تخفى على من كان له قلب واوى قد سمع وهو شهيد فهو يعرف الراسخ
1:11:08العارف بالعلم الذي يقلد ويقتدى به في هذه المسائل دون غيره. ثم ذكر المتصنف انه واذا اشتبه عليه شيء من قوله احسن الظوء ظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم التجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها واذا واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهور
1:11:32وتوادهم يعني لزم قول اكثرهم ايثارا للسلامة اي طلبا لها والسلامة لا يعدلها شيء والمراد بالسلامة سلامة دينك لا سلامة ظهرك فسلامة دينك هي المطلب الاعظم الذي ينبغي ان يتمسك به الانسان وان يسعى
1:11:52بالتماسه ومن طرائق ذلك لزومه الجادة التي ذكرت لك فيما يتجدد من الوقائع المشكلة من الفتن ثم ذكر ان من جملة المشكلات رد زلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون
1:12:12والجادة الراسخة فالجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها فتنظر ما تكلموا به في هذه المسائل وتقتدي بقالهم الذي قالوه وتنظر الى كيفية سبيل النجاة فتنشغل بها فنظرك الى
1:12:32من نجا انفع لك من نظرك الى من هلك فلا تغتر بكثرة الهالكين وانظر الى من نجا كيف نجا حسنك سبيل النجاة احسن الله اليكم. المعقد السادس عشر توقير مجالس العلم واجلال واوليته. فمجالس العلماء كمجالس الانبياء. قال
1:12:54ينظرون الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. يجيء الرجل فيقول يا فلان اي شيء تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول منطلقات فانا طالب ليس فيها جنس فلا دم ويصغر الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا ينقلب بموجه يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند بحضرة شيخه
1:13:30على يديه ولا يكثر التناح والحركة ولا يتكلم مع جاره واذا عطس خفض صوته. واذا تثابت ستر فمه بعد ربه جهده وينضم التي يحفظ فيها وايمادها الكتب العلمية صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به
1:13:50فلا يجعله صندوقا يشكو بودائعه ولا يجعله بوقا واذا وضعه وضعوه بلطف وعناية وما يسحق من اللهويه يوما بكتاب عبد الله احمد بن حنبلة فواظب وقال هكذا يفعل بكلام الابرار واذا كان
1:14:10ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو توفير مجالس اهل العلم واجلال اوعيته. وهي ما يفرض فيه العلم ويثبت وعمادها الكتب وعلل تعظيم مجالس اهل العلم بقوله فمجالس العلماء كمجالس الانبياء. فالعلم ميراث النبوة
1:14:40مثل الذي ينكر فيه العلم ويدرس هو مجلس يشبه مجالس النبوة لان المنشور فيه هو بعض ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر المصنف طرفا مما يلزم من اداب طالب العلم في مجلسه بان
1:15:00نساء فيها جلستا الادب اي الهيئة التي تكون موافقة للادب ويسقي الى الشيخ ناظرا اليه اي ملقيا نظره اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يضطرب لضجة يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده
1:15:28ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلم مع جاره واذا عطس خفض صوته واذا تشاءب ستر فمه بعد ورد جهده فان هذه الافنان المذكورة من اداب مجلس العلم. ينبغي ان يكون طالب العلم حريصا عليه
1:15:48لا وفقدانها في الناس اورثهم فقدان العلم. فاذا صار ملتمس العلم يجيء الى مجلس العلم ثم بنفسه جالسا كيفما شاء وتجده في درسه كثيرا الحركة والالتفات والاضطراب ووضع الكتاب على الارض وتارة عند رجليه ثم يريد بعد ذلك ان يحوز العلم وهذا محال لان الامر كما سبق
1:16:19بالادب تفهم العلم المتأدب في مجلس العلم في ادابه وهي نبذة من اداب طلب العلم يصلح ان يكون مهيئا للانتفاع بالعلم واما الذي لا يألف هذه الاداب ولا يحرص عليها فانه بمنأى عن العلم. ثم ذكر
1:16:39فينضم الى توقير مجالس العلم اي مما يضاف اليها اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب فينبغي للانسان ان يكون كتابه ويجله ويعتني به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه اي يدخل فيه اشيائه
1:16:59فتجد فيه اقلاما واوراقا لان هذا مما يمزق الكتاب ويضعف تجريده ولا يجعله بوقا اي لا يفنيه ويطويه اما عند القراءة فيه او غير ذلك. فمن الناس من يمسك الكتاب على هذه الهيئة فيطوي كتابه بهذه الصورة
1:17:23وهذا من جعله بوقا والبوق الاكبر عندما يمسكه على هذه الصورة وهو داخل او خارج الى مكان من الاماكن. فلا ينبغي لطالب العلم ان يجعل كتابه صندوقا ولا بوقا لان ذلك مخل بالادب مع الكتاب. ومن اخبار
1:17:44شيخنا محمد ابن سليمان ابن جراح رحمه الله فقيه اهل الكويت مما اخبرني بعض اللاجئين به انه حضر مجلسه احد الطلبة بعد صلاة الفجر في درس الفقه جعل كتابه على هذه الصورة اثناء القراءة فزجره الشيخ عن ذلك
1:18:07وامره باصلاح كتابه ثم بقي بعد ذلك مدة ثم نظر اليه الشيخ واذا هو قد عاد الى ما كان عليه. فزجره عن ذلك ونهاه ان يمسك كتابه على هذه الصورة
1:18:20انها تدل على عدم المبالاة بحرمة الكتاب ثم رجع اليه الشيخ ثالثة بعينه فرآه مرة ثالثة وقد جعله على هذه الصورة فزجره من درسه وامره بان يخرج منه وان مثله لا يصلح للعلم لان قلبه ضعيف
1:18:42الاعظام للكتاب فمن كان ضعيف الاعظام بكتاب العلم كيف يصلح ان يكون طالبا له فينبغي ان يجل طالب العلم كتابه وان يحفظه ربما ادركتم في قطرنا وفي غيره من الاقطار من كبار السن من يجعلون لمصاحفهم او الكتب التي يديمون مراجعتهم اوعية من قماش او
1:19:06او غيره يحفظونها فيه اجلالا واعظاما لها ثم ذكر ما وقع من رحمه الله كتابا يوما كان في يده فغضب الامام احمد وقال اهكذا لا يفعل بكلام الاب اي بكلام الصالحين
1:19:25واذا كان ما فيه هو ايات واحاديث فالنكير على فاعله اعظم. فمن الاستخفاف بحرمة العلم القاء كتبه كما اتفق فتجد احدهم يطرح الكتاب ملقيا له اما في سيارته او في المسجد اذا جاء الى الدرس وهذا
1:19:45الاستهانة بحرمة العلم فينبغي ان يحذر الانسان من ذلك اتم الحذر لما فيه من امتهان العلم ثم قال ولا يبتكر على الكتاب او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله بيده. لان هذا من تعظيمه
1:20:05اذا عظم الكتاب واجله فقميل ان يصل علمه اليه. واما اذا استخف به ولم يبالي بقدره فانه يبعد نحصل المنفعة التامة منه نعم. احسن الله اليكم. المعقد السابع عشر الذبوان العلمي والذود عن حياضه. ان للعلم حرمة نافرة توجب الانتصار له اذا تريد الظن
1:20:29دار هذا الانتصار عند اهله في مظاهر منها الرد على المخالف. فمن فمن استبانت مخالفته للشريعة ردانية من كان حمية المسلم ونصيحة للمسلمين ومنها فلا يؤخذ فلا يؤخذ لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في رواية المحدثين ومنها زجر المتعلم اذا ظهر منه سوء وادب وان
1:20:59محتاج اموال الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما كان يفعله شعبة رحمه الله تعالى كان ابن مسلم في درسه وقد يظهر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته. فالسكوت جواب قاله يا امش ورأينا هذا كثيرا من جبهات من الشيوخ
1:21:19ابن باز رحمه الله تعالى ربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ اجابته وامر القارئ ان يواصل القرعة واجابه ما في قصدي ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم. وهو الذب عن العلم والذود عن خياط
1:21:40لان للعلم حرمة وافرة فهو شعيرة من شعائر الدين وهذه الحرمة المعظمة توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح اي بما يباين المأمور به شرعا فاذا تعرض لعلمك بشيء يخالف امر الله سبحانه وتعالى وجب الانتصار للعلم. ثم
1:22:06ذكر جملة من مظاهر الانتصار للعلم عند اهله فقال وقد ظهر هذا الانتصار عند اهل العلم في مظاهر منها على المخالف فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية للدين ونصيحة
1:22:26للمسلمين. وسبق ان ذكرت لكم قول الامام احمد لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض فليس الرد تنكرا مستقبحا بل هو من وجوه حماية الشرف ويسلك المرء فيه الطريق الذي اذن الله به في بيان خطأ من
1:22:46من اهل العلم. ثم ذكر منها هجر المبتدع الذي ذكره ابو يعلى الفرضاء من فقهاء الحنابلة اجماع امثال العلم مجمعون على وجوب هجر المبتدع تأديبا لهم وتعنيفا له على بدعته
1:23:06يصارم ويهجر لسوء بدعته ولينقطع ضرره عن المسلمين. واما مواصلته انها تفضي الى ملاينتها. وربما جرت الى موافقته. فمن اظهر البدعة ودعا اليه استعمل معه المأمور به شرعا ليتحرز الناس من نجاسة هذه البدعة التي
1:23:36اذا صارت الى اديانهم افسدتها وينبغي ان يعظم المرء نكور قلبه من البدع لان من ركن اليها ربما علقت بقلبه شبهة منها فاودت به في مهامه الضلالة والخسران في دنيا والاخرة ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يحذرون من السماع لاهل البدع وعلله
1:24:06الذهبي في سير اعلام النبلاء بقوله لان القلوب ضعيفة والشبه خطافة لان القلوب ضعيفة والشبهاء خطافة اي قلب المرء ضعيف فان القلوب تتقلب وما سميت قلوبا الا لتقلبها والشبه تخطف المرء وربما علقت في قلبه شبهة ثم عسروا عليه ان يدفعها فجرته تلك اشهر
1:24:38شبهة الى مستنقع البدع ومما عوض لي في اقبال الناس في هذه الازمان ان رجلا كان يتتبعه مقالات المخالفين من اهل البدع الوالغين في اعراض الصحابة من الرافضة وغيرهم ابتغاء الرد عليه. فما هي الا
1:24:59حتى تكاثرت عليه شبه لم يمكنه ردها فصار يذكر كلاما هو كلامه. وتعلق قلبه ببعض مقالاته. وكان اول امره يذكر عن نفسه انه او يريد الذب عن السنة ولكن الذب عن السنة لا يمكن بلا الة والة الذب عن السنة هي العلم ولهذا ذكر الامام
1:25:25دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كشف الشبهات ان الخوف هو الموحد الذي لا سلاح له يعني العلم فالذي ليس له علم يخالف عليه في دينه وربما يعلق قلبه بشيء من الشبه فيتعثر وينقطع عن الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر مما يتعلق
1:25:45وبهذا الاصل انه لا يوقد العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين كأن يكون في دراسة نظامية لا اختيار له فيها ويكون فيها من يدرس ممن هو منسوب الى البدعة. ومنها زجر المتعلم اذا تعدى
1:26:05في بحثه او ظهر منه لدد يعني خصومة او سوء ادب فانه يزجر عن ذلك حفظا لحرمة العلم وتوقيرا لجنابه وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما كان يفعله صحبة رحمه الله مع
1:26:26مسلم في فكان صحبة اذا ظهر من عفان شيء يخالف الادب دجره واخرجه من مجلسه ولم يزل هذا ان جاء باهل العلم لا حمية لانفسهم وانما حفظا لهيبة العلم وتوفيرا لحرمته واجلالا له من ان
1:26:48يتعدى عليه الاغمار والجهال والناقصون من الخلق. فربما كان دواؤه ان يحجب عنه العلم بطرده وذكرت لكم قريبا ما بدر من العلامة بن جراح رحمه الله تعالى وفي اخبار الطبقة التي سبقت من شيوخ شيوخنا
1:27:08كالشيخ محمد ابن إبراهيم وغيره ذكر هذه الاشياء انهم ربما زدغوا الطالب بطرده وهذا موجود الى اليوم في القاعات الدراسية في الجامعة او في المدرسة فيطرد الطالب منها اذا قل بالادب ثم
1:27:28في في المحافظة الآتية وقد جلس في اوائل الصفوف. واما المساجد التي يراد فيها العلم لله فلو ان معلما قال للطالب انت ايها الغاضب انتبه انتبه قالوا هذا يتدخل في خصوصيات الناس وهذا شديد
1:27:45وهذا ما يحسن التصرف مع الطلبة وهذا يبغض الناس بالعلم. وهذا كله من الجهل لانه عندما يقول له انتبه انما يريد به منفعتك لان لا يجلس بين يديه فيخرج دون منفعة وان من
1:28:02امانة المرء وكمال دينه ان يحرص على نفع الناس فالذي يجلس للناس ولا يبالي بهم ولا يحرص عليهم في مقالب ولا في افعاله ولا في نصحهم فهذا يطشهم ويخدعهم فالناصح لهم هو الذي يأمرهم وينهاهم ويجلهم ويزجرهم ولو حمله ذلك على ان يطرده من مجلس العلم
1:28:27يتأدب بادبه وقد اتصل بي من اخبار اناس طردوا من مجالس العلم لكن لكمال عقولهم رجعوا مرة اخرى الى شيوخهم واعرف احد المشارين اليه بالعلم اليوم اخطأ مرة في مجلس شيخه رحمه الله تعالى فقال له شيخه في المجلس بين يدي الطلبة ان مجلس المسجد يتعذر منه
1:28:52يعني عندنا هذه اهل نجد يعني امش يتعذر منك فعرج هذا الرجل جزاه الله خيرا ولم يذهب غاضبا الى بيته بقي خارج المسجد حتى خرج الشيخ فقبل رأسه واعتذر منه وفي
1:29:07الغد فجرا جاء الى درس لان هذا علامة عقله وصار اليوم مشارا اليه بالعلم ولو لم يكن حاله هو هذا لكان اليوم كبقية الذين كانوا في زمانه ثم ذكر انه قد يزجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته فالسكوت
1:29:27جواب قاله الاعمش فتجده يسأل سؤالا ثم لا يجاب عليه تأديبا له وحملا له على ما ينفعه ويذكر ان احد المشايخ مرة سأله احد الطلبة سؤالا لا ينبغي وكان الدرس في الفجر فقال اصبحنا واصبح الملك لله
1:29:47فالسؤال الذي بعده لان مثل هذا الدرس لا ينفع بان مثل هذا السؤال لا ينفعك فصرفه عنه في مثل هذا الدعاء ثم قال ذاكرا حال جماعة مما رأى من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله ربما سأله سائل عن ما لا ينفعه
1:30:07يعني يسأل عن شيء لا حاجة له فيه. فيترك الشيخ اجابته ويأمر القارئ بمواصلة قراءته او يجيب بخلاف قصده. وهذه المظاهر التي ذكرنا انما يريد بها اهل العلم هداية الخلق
1:30:27فان هداية الخلق تكون بطرائق وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى على الغضب في التعليم يعني انتصارا لحرمة العلم فمن مسالك اهل العلم الانتصار له بالغضب ومعاملة الم تعلم بما يصلحه ولو كان في ذلك شيء من التقسيم
1:30:47قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد المؤمن للمؤمن كهيدين تغسل احداهما الاخرى وقد لا ينقلع الوسخ الا بشيء من التقشيم انتهى كلامه فمن الناس من لا يندفع عني ما لحقه من نجاسة في ادبه واخلاقه واخذه للعلم الا بمعاملته بالخشونة التي تدفع عنه
1:31:13النجاسة وملتمس العلم اذا كان كامل العقل رأى ان هذا من احسان معلمه اليه وقد زجر الاعمش احد اصحابه في مجلسه وغلظ له القول فقال رجل جاء الى مجلس الاعمى الاعمش لذلك الرجل لو قال لي مثل ما قال لك لما بقيت بمجلسك
1:31:40ايش يقول له؟ يقول لو قال لك مثل ما قال لي لو قال لي مثل ما قال لك لما بقي في مجلسه فسمعه الاعمش فقال اوتريد ان يكون احمق مثلك
1:31:50هل تريد ان ينتهي بالحال الى ان يكون احمق كحالك عندما تقول مثل هذا الكلام وتصده عن العلم والخير؟ نعم احسن الله اليكم. المعقدة الثامنة عشر التحفظ في مسألة العالم. فرارا من مسائل الشر وحفظ العالم فان من السؤال ما يراد به التشغيب وايقاظ
1:32:10وفتنة وانشاءات السوء من انس منه العلماء هذه المسائل بقي منهم ما لا يوجبه كما مر معك من زهن متعلم فلابد من التهبط من مسألة العالم ولا بتحفظه فيها الا من عمل اربعة اصول اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فيكون قصده من السؤال والتعلم لا التعنت
1:32:30موتاكم فانه فان منسى قصده في السؤال يحرم بركة العلم المهم وانما فاتى. الاصل الثاني التبطل اذا ما يسأل عنه ثلاثة اسأل عما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك او بالنظر الى المسألة نفسها. ومثله السؤال عما لم يلقى او ما لا يحدث به كل واحد وانما
1:32:50الاصل الثالث الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموما او متذكرا او ماشيا في طريق او راكبا سيارته بايته حيا وطيب نفسه. الاصل الرابع تيقظ السائر الى خلفية سؤاله باخراجه في صورة حسنة
1:33:10متأكدة ويقدم الدعاء للشيخ يبجله في خطابه ولا تكون مخاطبته له كمخاطبته اهل السوق واخلاق العوام. ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخرا من معاقد تعظيم العلم وهو التحفظ في مسألة العالم
1:33:27اي طلب الصيانة وحفظ النفس فيها اي طلب الصيانة وحفظ النفس فيها والحامل على ذلك الفرار من مسائل الشر وحفظ هيبة العالم والعلم والشغب باسكان الغيب وهو تحريك الشر واثارته
1:33:51ولا يقال الشغب محركة الغير في اصح قولي اهل العربية ثم ذكر ان من الاسئلة ما يراد به التشغيل وايقاظ الفتنة واشاعة السوء وان من انس منه العلماء هذه من انس منه العلماء وهذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه
1:34:18كما مر معك في زجر المتعلم فلا بد من التحفظ في مسألة العالم. ثم اوشك الى اربعة اصول من اعملها كان ثالثا الجادة المأمونة فيما يعرضه من السؤالات على العلماء. فاولها الفكر في سؤاله لماذا
1:34:38اي لاي شيء يسأل فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم اي ابتغاء العلم لا التعنت والتهفل اي لا طلب المشقة والحرج بالعالم والسخرية به بين من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته
1:35:00الذي يريد ابتلاء اهل العلم بالاسئلة امتحانا يعبد طريقا الى حرمان نفسه بركة العلم لسوء قصده. ثم ذكر الاسماء الثاني وهو التفطن الى ما يسأل انت فلا تسأل عما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك
1:35:22لانه لا يكون نافعا لك حينئذ او بالنظر الى المسألة نفسها فليس لها صلة بما ينفعك ومثله السؤال عما لم يقع اي عن شيء لم يقع بعد او ما لا يحدث به كل
1:35:37وانما يخص به قوم دون قوم فان من العلم ما يجعل لقوم دون قوم وغضب عليه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب العلم منه والعالم الكامل يعرف ان من السؤالات ما لا يجاب عليه كل احد
1:35:57لان مدارك الخلق مختلفة وافهامهم متباينة. وليس كل احد يقع منه الجواب موقع ما اراد المتكلم ومن هنا ثنى عبد الرحمن بن عوف رظي الله عنه كما في الصحيح عمر بن الخطاب ان يقوم مقامه المشهور في موسم الحج لما يحضره من
1:36:20ابنائي والاعراض ومن لا يعي الوعي الكامل لكلام عمر رضي الله عنه. واشار عليه ان يؤخره حتى المدينة فيتكلم بين يدي كمل الخلق من رؤوس الناس من الصحابة رضي الله عنهم. ثم ذكر الاصل
1:36:40ذلك وهو الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه لكونه مهموما او متفكرا او ماشيا في طريق او راكبا سيارته بل يتحين طيب نفسه. ومن اخبار
1:36:57اهل العلم في ذلك ان رجلا سأل ابن المبارك رحمه الله تعالى عن حديث وهو يمشي فقال له ابن المبارك ليس هذا من توقيع العلم وكان يحيى ابن معين مارا يوما فتعلق به رجل فقال انت يحيى ابن معين؟ قال نعم. فقال حدثني بحديث
1:37:21هذا من فكر يبي حديث معي؟ قال نعم. قال حدثني بحديثك قال فاذكرني انك سألتني ان احدثك حديثا فلم احدثك وكيف تنثرني ويقول وحدثني حديثا اذكرك به قال اذكرني انك طلبت مني ان احدثك حديثا فلم احدثك به لانه سأله ذلك
1:37:44على حال لا ينبغي سؤاله فيها ثم ذكر الاصل الرابع وهو تيقظ السائل الى كيفية سؤاله باخراجه في الصورة ومن حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه ويظهر حاجته الى جوابه ولا تكون مخاطبته له
1:38:04خاطبته اهل السوق واخلاط العوام بل يسوقه سياقا حسنا لينال ما يؤمله لانه اذا ساقه في سياق تيئ ربما جلب عليه ذلك ضررا ولم ينتفع بجواب شيخي. نعم احسن الله اليكم. المعقد التاسع عشر شغف القلب بالعلم وغلبته عليه. فصدق الطلب له يوجب محبة وتعلق القلب به. ولا ينال العبد درجة
1:38:31حتى تكون لذته الكبرى فيه وانما تنام لذة العلم من ثلاثة امور ذكرها ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى احدها والجهل وثانيها صدق الطلب وثالثها صحة النية والاخلاص. ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا ما دفي كل ما يشغل عن
1:38:51ان لذة العين فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس كثيرة. وتبذل لاجلها اموال وفرة وتسفك دماء ولهذا كانت الملوك تتوق الى لذة العلم وتحس وتطلب تحصيلا. قيل لابن جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور الذي كان
1:39:11فمالكه تمنع الشرق والغرب هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنل؟ فقال عمر مستو على كرسيه وسرير ملكه بقيت خصلة يا اصحاب الحديث فيقول مسلم لمن ذكرت رحمك الله يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق لا
1:39:31حديث المسندة ومتاور القلب سقطت لذات العادات واللاهيات النفس عنها بل تستهين الالام لذة بهذه اللذة ذكر المصنف وفقه الله ناقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو شغف القلب بالعلم
1:39:49اي محبته له وغلبته عليه ومعنى شغف القلب بلوغ المحبة شغف القلب اي باطن القلب ثم ذكر ان لذة العلم تنال بثلاثة امور ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى احدها بذل الوسع والجهل يعني الطاقة والقدرة في طلب العلم
1:40:15وثانيها خفض الطلب بان يتوجه اليه توجها كاملا. فيوحد مراده المطلوب وثالثها صحة النية والاخلاص بان يصحح نيته في ارادة العلم تقربا الى الله سبحانه وتعالى ويصفي قلبه من ارادة غير الله
1:40:38عز وجل والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله والاخلاص شرعا ايش تصفية القلب من ارادة غير الله. والضابط الذي ذكرناه يوسف
1:41:08اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن والاخلاص هو الصفة الشرعية للنية والاخلاص هو الصفة الشرعية للنية
1:41:33النية معنى واسع. والمراد الشرعي من النية هو الذي يسمى اخلاصا ثم ذكر ان هذه الامور الثلاثة لا تتحقق الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب فاذا دفعت المشكلات من العوائق والعلائق عن القلب كم لذ لذة
1:41:56العلم فيه ثم ذكر ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. ولهذا كانت الملوك تحس بفقد هذه اللذة وتسوق اليها
1:42:16التمسوا النظر بها كما ذكر من خبر عن ابي جعفر المنصور لما قيل له هل بقي من من الدنيا شيء لم تنله؟ فقال بقيت خصلة ان اقعد على مصطبة يعني على مكان مرتفع وحوله اصحاب الحديث
1:42:38اي طلابه فيقول المستملي وهو الذي يستخرج حديث المحدث ويلتمسه منه. من ذكرت رحمك الله اي من حدثك بهذا الحديث فاقول حدثنا هنا لا نقال حدثنا اناس فهذا الرجل معنا حازه من لذة السلطان والحكم
1:42:59والمال بقيت هذه اللذة فائتة له فهو مبتغ الفوز بها والحصول عليها لانها اعظم اللذات ثم قال ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها اي متى استوت لذة العلم في القلب فان اللذات التي اعتادها الناس
1:43:24من مأكل او مشرب او منام تسقط عن المرء ويذهل عنها. ومن اخبار ذلك ما ذكرت لكم ان النووي رحمه الله كان في مبتدأ اخذه العلم لا ينام الا اتكاء والكتاب في يديه وبقي على هذا خمس سنوات
1:43:44فحملته لذة العلم التي وجدها على الذهول عن لذة المنام. وفي اخبارهم رحمهم الله تعالى من الذهول عن لذة الطعام لاجل لذة العلم او لذة المنام لاجل لذة العلم. اخبار كثيرة واحوال متعددة
1:44:04تدل على علو هممهم وشرف نفوسهم عندما عمروا قلوبهم بالعلم تجاهلوا فذهلوا عن تلك اللذات الزائلة من مأكل او مطعم او مشرب او ملبس ربما رأيته لاجل ففي حال العلم عليه وتلذده به غافلا عن شيء مما يعتني به الناس
1:44:32ويطلبونه ملتمسين له وربما كان العلم بلذته دواء لامراضهم وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في روضة المحبين عن شيخه ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى انه مرض واعتل فجاءه احد
1:44:52الاطباء منعك له علته فارشده الطبيب الى ما يتداوى به ثم قال له وعليك ان تترك مطالعة الكتب في هذه المدة فقال له ابو العباس ابن تيمية احاجك بعلمك فقال قل
1:45:16فقال انكم تقولون ان الحرارة تقوي الطبيعة وان الطبيعة اذا قويت اندفعت عن النفس بالعلل يعني اذا كملت حرارة البدن يجري استيفائه متطلباته من بروتينات وغيرها فان ذلك يدفع عنه العلج. قال نعم
1:45:38فقال اني احب العلم وان محبة العلم تحرك حرارة بدن. فاذا تحررت فيه الحرارة اندفعت عني تلك العلب. فقال له الطبيب هذا لم ندركه بعلمنا يعني كون كتب تقوي فيك هذه المحبة هذه الحرارة فتزول عنك العلل هذا شيء لا نعرفه
1:46:01وادركت رئيس قضاة حائل الشيخ سليمان السكيت رحمه الله تعالى وهو من اواخر تلاميذ محمد الامين ابن محمود الشنقيطي صاحب مدرسة النجاة في الزبير وعبدالله بن خلف عيان في الكويت وقد قرأ عليهما
1:46:17قبل وفاته باكثر من سبعين او خمس وسبعين سنة وكان يعرض له مرض هو مرض الاضرار الذي لا ينفك عن صاحبه عن الخروج الى الخلاء بين مدة واخرى تكون قصيرة العادة
1:46:35فكنت اذا جلست عنده يذكر لي انه يفقد هذه العلة وانه ربما جلست معه خمس ساعات لا يقوم الى الخلاء فمن شدة محبة العلم عنده انه يذهل عن مرضه الذي هو فيه ويذهب ذلك المرض عنه فتتقلص هذه المياه
1:46:56التي تندفع حتى لا يجد اثرا في العلة وانما كان كذلك لكمال لذة العلم في قلبه فلاجل قوة لذة العلم في قلبه قلبه صار جاهلا عن هذه الحال التي تعرض له بسبب الاعتلال رحمه الله تعالى رحمة واسعة. نعم. احسن الله اليكم
1:47:16العشرون حفظ الوقت في العلم وانا ابن الجزيرة رحمه الله تعالى في صيد خاطره مما يدل على محبة للعلم واهله وشيوخه انه لما ذكر لي قراءته على هؤلاء هذا في حائل
1:47:29وهؤلاء في بلد بعيد الزبير وفي الكويت وخاصة الشيخ عبد الله بن خلف بن حيان قاضي الكويت المتوفى سنة تسعة واربعين وثلاث مئة والف فقلت له مؤنسا ابشرك بان احد طلبة العلم اصدر كتابا في سيرة الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان
1:47:48وسآتي به اليك لتطلع على احوالك فقال لا احتاج كتابا يخبرني عن احوال الشيخ ابن حيان والله ان ذكر الشيخ ومحبته يسري في قلبي الى الان. ووالله ان فضله علي كفضل والدي او اعظم. ثم بكى بكاء عظيم
1:48:08تجد هذا صحيح محبة العلم حتى انني لما سألته عن العلوم التي تلقاها كان نص الكلام الذي اخذه عنهم يحفظه الذي اخذه وقلت له محمد الامين بن محمود؟ قال نعم قرأت عليه الاجرامية ذكر لي نص الاجرامية في اولها ثم ذكر شرح الشيخ رحمه الله تعالى هذا لاجل
1:48:27قوة وسوقه بالعلم فلاجل قوة وسوقه بالعلم لصقت هذه المعاني علقة هذه المعاني في قلبه ثم اثرت في حاله وهذا باب عظيم وهو باب لذة بالعلم واذا كان احدكم يقرأ في السير يجعل من مطالبه في احوال اهل العلم النظر الى مشاهد لذة العلم التي تكون عندهم. نعم. احسن الله اليكم
1:48:47المعقد العشرون حفظ الوقت بالعلم. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في الصيد خاطره ينبغي للانسان ان يعرف زمانه وقد وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه لفظ مثلا افضل من القول والعمل. ومن هنا عظمت رعاية العلماء بالوقت حتى قال محمد بن عبدالباقي بزاز
1:49:07ساعة من عمري في لهو او لعب وقال ابو الوفاء الذي صنف كتاب الفنون في ثمان مئة مجلد اني لا يحل لي ان اضيع ساعة منورين وبلغت به الحال ان يطرأ عليهم حللك بل كان يقضى عليهم وهم في دار الصلاة فاحفظ ايها الطالب ربك فلقد ابلغ الوزير
1:49:27ابن هريرة بنصحك بقوله والوقت انفاس ما امريك بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع. تمت الخلاصة قتل المصنف وفقه الله معاقل تعظيم العلم بالمعقد المتم العشرين وهو حفظ الوقت في العلم
1:49:46لان الوقت غرف الاعمال وطلب العلم يحتاج الى وقت فلا ينال المرء بغيته منه حتى يحفظ وقته ومن هنا عظمت رعاية العلماء للوقت حتى قال محمد بن عبد الباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او لعب
1:50:06وقال ابو الوفاء ابن عقيل الذي صنف كتاب الفنون في ثمانمئة مجلد اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري وبلغ بهم الحال ان يقرأ ان يقرأ عليهم حال الاكل اي وهم يأكلون. بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء. وهذا لا يخالف تعظيم
1:50:26العلم فكان القارئ خارج الخلاء فيقرأ عليهم حفظا للوقف كما ذكره ابن ابي حاتم عن ابيه انه كان يقرأ عليه في تلك الحال وكما ذكر في ترجمة المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى وبتعظيمهم للوقت وحفظهم له فازوا بهذه
1:50:46العلوم فكانوا يظنون باوقاتهم ويشحون بها. قال الحسن البصري ادركت اقواما احدهم اشح وقته من احدكم بدراهمه يعني شدة الشح بوقته كحال احدنا اذا ملك مالا فهو يخاف عليه ان يضيع وقيل
1:51:06لعامر ابن عبد قيس من عباد اهل الكوفة وقد مر بقوم اذ بنا نكلمك ساعة فقال ان الشمس لا تقف يقولون وقف نبي نسولف معك فقال ان الشمس لا تقف يعني الوقت لا يبقى فينبغي ان يحرص طالب العلم على وقته ولقد ابلغ ابنه
1:51:26في نصحه اذ قالوا الوقت انفس ما عنيت بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيعك اي هو اسهل شيء يضيع عليك فاذا لم تنتفع به وبهذا تمت خلاصة تعظيم العلم وهي حقيقة بتكرار النظر فيها وتقليب الفكر في
1:51:46معانيها والحرص على حفظ مبانيها وبتمامه نكون بحمد الله قد فرغنا من الكتاب الاول في برنامج اصول العلم وقد اجزتكم برواية هذا الكتاب هذا الكتاب برواية هذا الكتاب عني وانبه في ختم هذا
1:52:06اجلس الى امورهم احدها في الاسبوع القادم درس ثلاثة الاصول في الوقت نفسه وثانيها مقررات هذا البرنامج له لها نسخ معينة هي التي ينبغي ان يحرص عليها من يريد الجلوس في حلقته
1:52:26النسخ موجودة مصورة في بعض مراكز التصوير ومنها مركز الصواب في خدمات الطالب في حي الفلاح عند الجامعة توجد في بعض المجاميع التي طبعت ووزعت على بعض الطلبة. وسنعزم ان شاء الله تعالى على طباعة هذا
1:52:47المجموع اصول العلم سيكون في ايديكم ان شاء الله تعالى بعد الحج كما ان القائمين على هذا الدرس في المسجد فيعتنون ايصال هذه النسخ اليكم حسب وسعهم وترثها ان من اراد
1:53:05ان يحضر بنسخة اخرى فله ذلك لكن هذه النسخ قد قبلت على نسخ خطية متعددة وبعضها مما قرأ على المصنف او عليه خطه او هو بخطه. لكن لا يحضر احد منكم بشرح ابدا. لان من ادب العلم في مجالسه عدم
1:53:25شرح للمتن الذي يقرر عليه لان الشرح يحول بينك وبين ما يلقى اليك ولم يكن هذا من عادة اهل العلم بل كانوا يزدرون عن هذا ويمنعون من حضور مجالس الدرس بنسخة شرح لانها تقطع الطالب عما يلقى
1:53:43اليه فيفوته كثير من العلم والامر الرابع كل درس من هذه الدروس سيتبعه اختبار سريع في الدرس الذي يليه وهذا الاختبار هو من جملة الدرس فليس شيئا زائدا عليه فكما تحضر الدرس حتى ينتهي فاعلم ان انتهاءه يكون بانتهاء
1:54:04الاختبار فكل درس يفرغ منه سيكون بعده اختواط في الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى عندنا اختبار في الكتاب الاول وهو خلاصة تعظيم العلم بمثله وشرحه وتسجيل الصوت للشرح موجود في موقع الجامع وفي غيره من المواقع على الشبكة العنكبوتية
1:54:25والتنبيه الخامس يعقد ان شاء الله تعالى برنامج يضاهي هذا البرنامج اسمه برنامج اصول العلم يدرس فيه جماعة من المشايخ الاخرين في مسجد ابن سعدي في حي الفلاح شرق دار العلوم في يوم الاحد بعد العشاء فانصح الاخوة خاصة الذين في شمال الرياض ان يحضروه كما املوا منكم ان
1:54:51نشارك في توزيع اعلاناته اعلاناته موجودة عند الباب الشمالي وعند الباب الجنوبي وهذا من نشر العلم والخير والاعانة عليه ربما يقف على هذا الاعلان احد فيحضر هذه الدروس فينتفع فيكتب لك الاجر. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم
1:55:11هم من العاملين بامره الداعين اليه من الاسئلة في الدرس الماظي يقول هذا الاخ يقول ثلاثة الاصول موجودة في مركز الحفيد للتصوير مقابل طيبة يقول هذا السائل يقول التزمت طريق الاستقامة مؤخرا فما نصيحتكم؟ واجد وحشة في نفسي احيانا
1:55:40نصيحتي بان تشكر نعمة الله عز وجل عليك اذ هداك فاخرجك مما كنت فيه الى خير تأكلته. فاحرص وعلى شكل هذه النعمة واسألي الله عز وجل الزيادة عليها والتمس من يعينك في الثبات على هذا الخير واعظم ما يعينك
1:56:00معرفتك دينك بطلب العلم فاحرص على طلب العلم فانه من اعظم ما تثبت به القدم على الصراط المستقيم فان الصراط المستقيم هو العلم والعمل ومفتاح العمل العين احرص على طلب العلم واما ما تجده من وحشة فان هذا من اثار ما اه بقي معك من ضلالتك
1:56:22او عنايتك التي كنت فيها فستجد هذه الوحشة التي تحتاج الى نزع فلا بد من دوام المجاهدة بذلك والله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا واستقامة النفس لا تكون دفعة واحدة كما مضى ذكره بل يحتاج المرء الى مجاهدة طويلة حتى
1:56:42تستسلم لك النفس وتنقاد يقول هل يؤثر الترف على طلب العلم؟ خاصة انه منتشر بين طلاب العلم؟ نعم الترف وهو الانغماس في النعم قدر الزائد عن الحاجة يؤثر في عبودية المرء لا في طلب العلم فقط. فان الانسان يتعاجز بايظانه في النعم
1:57:05بما في به فيها عن المقامات الكاملة. فينبغي ان يتحفظ المرء من الترف. وان يكتفي بقدر للحاجة من النعم فان الله يحب ان يرى اثر النعمة على عبده بالقدر الذي يحصل به كمال حاله واما الزيادة على ذلك بفضول المباح
1:57:25فانها مضرة بالعبد قاطعة له عن مدارج الكمال فاياك والترف فان في الترف التلف يقول صلوا طلابكم لتشريعة في نفس الكلية هل هناك اشكال في هذا مع العلم ان المسجد الذي في الجامعة يكون مغلقة. لا ادري هذه الكلية التي يذكرها الانسان. لكن
1:57:54لكن الصلاة تؤدى في المساجد فاذا كان هناك مسجد قريب فتصلي في هذا المسجد واما نفس المباني هذه لا يصلى في يصلى في المساجد هذا السائل يقول اريد التدرج بعلم النحو وعلم التوحيد الكتب او المتون
1:58:14التدرج في علم ما لا ينحصر في مرتبة واحدة هي مرتبة الحفظ والفهم. بل اخذ العلم يكون شيئا فشيئا تارة بالحفظ وتارة بالسهل وتارة بالقراءة وتارة بالبحث منعت ذلك مما يقول لكن نذكر مقدم ذلك وهو الحفظ والفهم
1:58:37الذي ينبغي ان يعتني به ملتمس علم التوحيد والاعتقاد هو المتون الدارجة في بلادنا مما هو اكثره في هذا البرنامج هذه الاصول كتاب التوحيد الشبهات والقواعد الاربع والعقيدة الواسطية والحموية
1:58:57والتدميرية والطحاوية فعلى هذه الكتب الثمانية يدور تأصيل علم الاعتقاد وهي مما ينبغي ان يحفظه طالب العلم ويتفهمه. فاحرص على هذه المتون المذكورة. وهناك متون اخرى هي من وجوه الزيادة لمن اراد ان يتربح فيها للفهم كنوعة الاعتقاد او السفارية او غيرها. كما ان
1:59:23مما يحسن فهم حفظه الحاقا كتاب سلم الوصول للعلامة حافظ الحكم والاصل في علم التوحيد ان تحفظ المتون المنثورة التي يذكر فيها التي تذكر فيها الادلة كالكتب التي سمينا ويحفظ مختصر واحد منظوم لتبقى هذه المسائل في النفس واما
1:59:43حفظ المنظوم فيه دون منثوب هذا لا ينفع. واما النحو فمقدم ما يحفظ فيه هو متنان. احدهما نظم الرومية لمحمد بن ابة القلاوي والفية ابن ما لك فهاتان المتنان هم اللذان هما اللذان يحفظان احدهما مختصر وهو نظم الاجرومية والاخر المطول وهو الالبية
2:00:09واما في الفهم فتبتدأ بالاج الرومية الاجرامية ثم بعد ذلك تنتقل الى قطر الندى ثم بعد ذلك تنتقل الى الفية ابن مالك وهذه الكتب كافية في تأصيل علم النحو فيك تأصيلا قويا اذا حفظت وفهمت
2:00:30هذا يقول ما هو حل التعارض بين قوله تعالى لنحيينه حياة طيبة يعني قوله تعالى من عمل صالحا وهو مؤمن من ذكر ان عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه
2:00:47حياة طيبة وقوله صلى الله وقوله صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء الحديث الجواب انه لا تعارض بينهما فان الحياة الطيبة لا تعني سلامة الانسان من ورود الابتلاء عليك
2:01:06بل الحياة الطيبة هي لذة القلب وطمأنينته لذة القلب وطمأنينته ذكر هذا المعنى ابن سعدي في تفسيره والقاسم في تفسيره واصل الطيبة كل وجه من وجوه الطيب. لكن قاعدته واصله هو طمأنينة القلب. وربما ورد على العبد ابتلاء شديد
2:01:32ومع ذلك هو في حياة طيبة وفي اخبار ابي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي رحمه الله تعالى انه لما فر من القضاء في الشام واوى الى بلدة العريش في مصر ابتلي
2:01:49حتى عمي وقطعت يداه وقطعت رجلاه يعني انظر الى هذا الابتلاء العظيم الذي وقع فيه فمر مرة رجل خرج الى الجهاد بخيمة على فسمع صوتا يقول الحمد لله حمدا كثيرا يكافئ مزيد نعمان
2:02:16فاعجبه هذا الحمل وقال لاتين هذا الرجل فلما وقف على خيمته على باب خيمته وسلم رآه على هذه الحالة التي رجل اعمى مقطوع اليدين مقطوع الرجلين فقال اني سمعتك تقول كذا وكذا
2:02:35فاي نعمة لله تردها عليك قول اي نعمة وانت على هذه الحال تقول الحمد لله يقول انا حسبتك في اشياء واشياء واشياء وتقول هالكلام قال لقد ابقى الله لي لسانا ذاكرا وقلبا شافعا
2:02:54او قال الله لسان ذاكر وقلبي شاكر فحمد الله عز وجل على هذه النعمة هذا في حياة طيبة رغم انه تجده اعمى ومقطوع اليدين ومقطوع الرجلين وهذه حالف وانصح طلاب العلم بقراءة هذه القصة للعظة والعبرة وهي في ثقات
2:03:13الثقاف لابي حاتم بن حبان رحمه الله تعالى بترجمة عبد الله بن زيد الجرمي المعروف بابي قلابة اسأل الله العلي العظيم ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى الحمد لله رب
2:03:23وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.