استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 1 من شرح (خلاصة تعظيم العلم) | برنامج أصول العلم الثاني | الشيخ صالح العصيمي

0:00من الاصول العلوم وابرز المنطوق منها والمفهوم المبادئ فهذا اشرف الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف خمسة وثلاثين بعد اربعمئة والالف وهو كتاب
0:33خلاصة تعظيم العلم مصنفه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء واشرف المرسلين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام
0:55الله لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلت ما احسن الله اليكم في كتابه العظيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله التوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد. المخصوص باجل المسجد وعلى اله وصحبه السبيل. اما بعد
1:15من كتاب عظيم فاستخرج منه للمكانة المذكورة وجعل فيه الامور التي من كل ما ليكون من انفس طلبة شمس النهار ويترشح الى العمل والابتكار. فاسأل الله لي ولكم فضله العظيم ابتدى المصنف وفره الله كتابه بحمد الله سبحانه وتعالى
1:45ملوحا بمراده في قوله الحمد لله المعظم بالتوحيد قال الله تعالى وربك فكبر اي عظيمة واجل تعظيم الله سبحانه وتعالى هو تعظيمه عز وجل للتوحيد ثم صلى وسلم على عبده ورسوله محمد المخصوص باجل المزيد
2:12مما اتاه الله عز وجل في الدنيا والاخرة. قال الله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى. ثم ما اتبع ذلك بالصلاة والسلام على اله واصحابه. اولي الفضل والرأي السالي. ثم قال اما بعد فهذه من كتاب
2:32ابي عظيم العلم خلاصة اللغم اين غاوته فهو مستهلل من كتاب اكبر منه. اسمه تعظيم العلم وحمل على استخلاص هذه الخلاصة اعداده لمقصد الحفظ كما قال اعدت لالتقاطها لمخرج الحفظ
2:56لان الكلمة اذا قلدت كان اعون على حفظه. فاذا نثر شق ذلك على حافظه ثم قال فاستخرج منه للمنفعة المذكورة وهي اصول الحفظ وهو خالصه بل باب كل شيء خالصه وجعل فيه الانموذج اي
3:23المثال المحتذى من كل باب فجعل في كل باب من ابوابه ما يكون مثالا محتدى بالاطلاع على ما ينبغي منه ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار. اي واضحا جريا يقال هذا الشيء
3:48كشمس النهار اي في وضوحه وجلائه ويترشحوا بعده الى العمل والادثار. لانه المقصود من العلم. فان الامر كما قال وانفرد ابن الجوزي العلم شجرة والعمل ثمرة. انتهى كلامه فتلخيص القول بالمقاصد المذكورة
4:17في هذا الكتاب يراد منها ان يكون المقصود فيه واضحا جليا ليستعين به متلقيه على العمل والازدكار. والمراد بالدكار الاستعاظ والامتثال اصله الذكرار. بدل فدال ثم قلب وادغمت التالية في الاولى وصار الادثار والمراد به الاتعاظ
4:53احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. وعلى اله عدد من تعلم وعلم. اما بعد فان الطلب من العلم موقوف على حظه على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله. فمن امتلى قلبه
5:14العلم وجلاله صالح ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظنا في منه. حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم فمن افضل العلم لا حد عليه ووفدت رسل فنونه اليه ولم يكن للناس به غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا في
5:34وكأن ابا محمد زاري من الحافظ رحمه الله لمح هذا المعنى وختم كتاب العلم بسننه المسماة بالمسند الجامع على الاصول تعظيمه وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم فمن اخذ بها كان معظم معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها فلنفسه ولهواه اطاع. فلا يلومن اثرا
6:04ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم ذكر المصنف وفقه الله ان نصيب العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله اي ممتهن بذلك فبقدر ما يكون في القلب
6:29من تعظيم العلم واجلاله يتهيأ للعبد الحصول عليه والوصول اليه فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له اي تهيأ ان يكون مكانا له فان القلب محل العلم
6:52ولا يترشح القلب للعلم الا بتهيئته. كما ان الارض الجوداء اذا اريد زرعها احتيج الى تهيئة من قبل فمن بادر البدر فيها بالنفق ووالى الماء عليها بالقطر ولم يهيئها من قبل
7:13فان بدره لا ينبت. وان نبت لم يثمر. وان اسمر لم يكفر. وكذا العلم. فاذا لم يكن القلب تهيأ صالحا له فان ملتمس العلم لا يجب اليه طريقا سريعا. وربما انفق كثيرا من وقته
7:33ويهدي نفسه فلا يحصل من العلم الا يسيرا. وموجب ذلك فقدان صلاحية قلبه للعلم لفراغه من تعظيم العلم واجلاله. فهو لا يعقل هذا المعنى الشريف وهو ان يكون مجلا معظما للعلم. فانه متى عظمه واجله حصله. ومتى فقد ذلك
8:00منه لم ينله كما قال وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم. وانما فقد العلم منه بفقدان اجلال اجلال العلم
8:20تعظيمه منه. فلما صار قلبه فارغا من اجلال العلم وتعظيمه فرغ قلبه الى العلم ولم يصلح ان يكون ارضا بزرعه ثم قال فمن عظم العلم لاحت انواره عليه اي ظهرت انواره عليه ووفدت
8:42اي قدمت غسل فنونه اليه ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه. ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه ولا ينال هذا المقام الا موصلها قلبه لذلك فلو اجر انه اقبل بنفسه على العلم
9:06لكن لم يخالط قلبه رجال العلم واعظامه فان العلم لا يستقر في قلبه ثم قال وكأن ابا محمد الحافظ رحمه الله لا مح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماة في المسند الجامعي بدار
9:29في اعوام العلم فآخر كتاب العلم من سنن الدارمي ترجمته بقوله باب اعظام العلم. وهذا من دقيق فقهه. وكان ابو العباس ابن تيمية ابا محمد للبخاري في فقهه واخر رحمه الله تعالى هذه الترجمة تنبيها ان ما سلف من تراجم كتاب العلم في سننه بما فيه
10:00بيان كيفية عقله وتلقيه وما ينفع منه ونعت اخذه عن الشيوخ لا يمكن احرازه الا بان يأنس القلب بالعلم معظما له. فاذا عظم القلب العلم انتفع بما سبق ذكره من المعارف والعلوم التي بثها الدارمي رحمه الله تعالى في تراجم
10:27العلم من سننه وليس المراد بالمعنى المسوق انفا ان احراز العلم لا يكون الا مع طهارة القلب. فانك ربما رأيت من يحفظ العلم مسائله وهو في حال تفارق ما يوجبه العلم. وانما المراد نفيه حصول العلم الذي له بركة. مما يورث
10:56العلم والفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فيتجلى بملتمسه من المعاني الخفية والحقائق اللطيفة ما لا يكون لغيره. وبهذا يحصل البوم الشافع والفرق الواسع بين من كان قلبه طاهرا صالحا للعلم النافع وبين من يكون
11:22قلبه حاملا لعلم يكون على لسانه فقط. فان العلم منه ما يجري على اللسان ومنه ما يثبت على الجنان فالمراد اثباته بالمعنى المتقدم العلم الذي يثبت في الجنان فتظهر اثاره وبركته ومنفعته في العاجل والاجل
11:44واما علم الانسان فربما رأيت من الخلق من يحرز منه قدرا لكن لا تحصل له به منفعة للعاجلة والآجلة ولا ترى عنده من لطائف المعارف وشريف العلم ما يكون عند غيره ممن امتلأ
12:04بتعظيم العلم واجلاله وصلح ان يكون العلم نابع محلا له. ثم قال المصنف واعوذ اول شيء اي اكثر شيء اعانة على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه ثم بين معنى المعاقد بقوله وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب
12:33ثم ذكر من بعدها فقال فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له ومن ضيعها فلنفسه اضاع فلا يلومن ان فتر الا نفسه يداك اوكتا وبوك نفخ ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم كما قال الشافعي رحمه الله تعالى. فمن اراد
13:00الحصول على العلم النافع ظاهر البركة العاجلة والآجلة فليأخذ بمعاقل تعظيم العلم هي الاصول التي متى سلكها العبد صار معظما مجلا للعلم فحصل بهذه العظمة التي استوت في قلبه ان يكون من القلوب المترشحة عند الله سبحانه وتعالى
13:28للعلم النافع الذي تونس لذته ويأنس العبد به ويركن اليه فهذا الكتاب مبين للسبيل القويم للوصول الى تعظيم العلم الذي متى تأكد بالقلب اكسب صاحبه العلم النافع في العادل والاجل. فينبغي ان يجتهد طالب العلم في ترسم هذه
13:58المقاعد علما في توصل هذه المعاقد علما ثم امتثالها عملا مع دوام الاقبال بصدق على الله سبحانه وتعالى فان العبد اذا صدق الله ها صدقه الله. واذا كان الكريم من الخلق يألف في
14:21عرفهم ان يرد سائلا يسأله فان اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى لا يرد سؤال السائلين ولكن دشن في صدق اليقين. فمن التمس العلم معظما له بصدق واجمل طرق باب الكريم سبحانه وتعالى
14:41فان الله عز وجل يفتح له العلول والمعارف وبه يدرك ان العلم لا يناله حافظ مجيب ولا ذكي المعي وانما يناله ذكي هيأه الله سبحانه وتعالى لذلك. فكم رأيت اين اناس يوصفون بالحفظ والفهم لكنهم يحال بينهم وبين العلم. واعظم اسباب
15:11ما حال بينهم وبين العلم فراغ قلوبهم من تعظيم العلم وهذا المعنى ليس شيء نفقده لاسى في عوام المسلمين. بل صار امرا نذوق العلقم من فخذه طلاب العلم من امرئ يواجد العلم وينسب اليه لكنه قليل التعظيم له. واذا اردت ان تعرف صدق مقالتي فاعترف
15:38ما سيأتي من معاقل تعظيم العلم في احوال الخلق. وتفقد هذا في نفسك قبل الناس. تجد ان ان كثيرا منا قد فرغ قلبه من كثير من هذه المعاني. واذا وجد بعض هذه المعاني في قلبه
15:58لم تكن مستوية على الوجه الاتم. فحينئذ تنفق الاوقات وتبذل الجهود وتمضي الاعمار ولا يدرك العبد من العلم الا قليلا. والعلة فيه لا بالعلم ولا في عطية الله سبحانه وتعالى. نعم
16:18احسن الله اليكم العاقد الاول تطهير وعائدهم وهو القلب وبحسب طهارة القلب يدخلونه. واذا ازداد طهارة زادت قابلية خروج العلم فمن اراد حيازة العلم فليسلم باطلا ويضحي قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر اللطيف لا يصلح الا للقلب النظيف. وطهارة القلب ترفع
16:38المغارة من نجاسة الشبهات. ولا من نجاسة الشهوات. واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسط ثوبك تستحي من نظر الله الى قلبك وخطايا. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان
16:58صلى الله عليه وسلم قال ورضنا مالك واموالكم ولكن ينظروا الى قلوبكم واعمالكم. فطهر قلبه فيه العلم حل. ومن لم يقع منه نجاسته هؤلاء المواطن قال سهل ابنائي رحمه الله حرام على قلب ان يتلوه النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل
17:23لما بين المصنف وفقه الله ان ليل العلم موقوف على تعظيمه. وذكر قبل ان تعظيمه يدرك بلزوم معاقله وهي الاصول الجامعة المحققة لهذا المعنى في القلب شرع ان يبين جملة من هذه المعاقد واحدا واحدا
17:43وابتدأها بالمعقد الاول. وهو تطهير وعاء العلم لان لكل شيء وعاء ووعاء العلم القلب. وبحسب طهارة القلب يدخله العلم النافع واذا ازدادت ضهارته ازدادت قابليته لمن بما ينفع من العلم
18:08فمن اراد حيازة العلم فليزين فاضلة وليطهر قلبه فان العلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف وكما ان الخلق يحفظون جواهر الاف المال عندهم من ذهب وفضة وعقيق وغيرها في محل صالح لحفظها ولا يلقون
18:36فيها مدابر فكذلك العلم لا يصلح لقلب يكون مزبلة. فان العلم من ميراث النبوة والنبوة اصطفاء من الله سبحانه وتعالى. ولا يجعل الله عز وجل شيئا من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم
18:56في غلول هي مزابل قلوب الخلق. والقلب الذي ينعت بانه من مزابغ القلوب هو القلب مما ينجسه من الشهوات والشبهات. فان القلوب تعتوضها نوعان من واو هما المذكوران في قول المصنف الى اصلين عظيمين احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر طهارة
19:28من نجاسة الشهوات فالمرض الاول مرض الشهوة والمرض الثاني مرض الشبهة وهما يدفعان بتطبيقهما عن القلب صار القلب ظاهرا صالحا للعلم. ومتى كان القلب ملطخا بقاذورات النجاسات من الشهوات والشبهات فانه من مزابغ القلوب. واذا زاد ما فيه من هذه النجاسة انتفى وصول
20:00اليه والمراد بالعلم العلم النافع الذي يؤنس المرء ثمرته العاجلة والاجلة. ثم ذكر مطلب من مشاة النبوة حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
20:19فان الله ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وفيه ان محل نظر الله من العبد موقعان احدهما نظره سبحانه وتعالى الى قلبه والاخر نظره سبحانه وتعالى الى عمله فهما محل النظر الى العبد
20:47فمتى استقام استقامت حال العبد ومتى ساء شاءت حال العبد فانما يلحق العبد من ضيق صدر وتغير حال وزلزلة خاطر وخلق روح هو بما يكون بقلبه وما يجريه من عمله
21:08قال ابو الفرج ابن الجوزي في صدر فصل له في صيد الخاطر تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال. انتهى كلامه. اي متى صف العبد عمله صفت له حاله
21:29ومتى ساء عمله ساءت حاله وهذا المعنى موجود في كلام مطرف ابن الشخير ابن علاء ابن الشخير اذ قال فيما رواه ابو نعيم الاصفهاني في كتاب الحلية من صفى صفي
21:48ومن خلط خلط عليه. اي متى صفى العبد اعماله واستقام امر قلبه صفا له حاله. ومتى خلص في ذلك اختلطت عليه احواله. ثم قال المصنف من طهر قلبه فيه العلم حل
22:10اي وجد وقع ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم اي تركه وارتحل. ثم قال قال سهل بن عبدالله ورحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل يعني من الذنوب والمعاصي. وشاهده في القرآن قوله تعالى ساصرف عن
22:38اياتي الذين يتكبرون اذ بغير الحق قال سفيان ابن عيينة احرمهم فهم القرآن احرمهم فهم القرآن. انتهى كلامه فهم يحرمون فهم القرآن بما في قلوبهم من فساد اعظمه انهم يتكبرون في الارض
23:04بغير الحق فاذا كان اصل العلم وهو فهم القرآن يحجب بالذنوب التي تكون في القلب ومن جملتها الكبر والخيلاء فان سائر الذنوب احجبوا الانسان عن سائر العلوم فاذا امتلأ قلب العبد بامراض الشهوات والشبهات صارت هذه العلل حائلا بينه وبين
23:36وصول العلم اليه والخطيئة والذنب جبلة آدمية وقلة بشرية لا ينفك العبد عنها ولا يرام العبد على وقوع الذنب وصدوره منه. وانما يلام على ترك لتوبة من الذنب. وفي صحيح مسلم
24:01من حديث سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما عربي تبارك وتعالى فذكر حديثا طويلا وفيه يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا
24:21فذكر حال الخلق انهم يذنبون بالليل والنهار وهم مأمورون بما يمحو هذه الذنوب وهو والتوبة الى الله سبحانه وتعالى. قال ابو العباس ابن تيمية الحبيب في العقيدة التبويرية من اذنب
24:40فندم فتاب فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم انتهى كلامه اي صار مشابها لابيه ادم عليه الصلاة والسلام في وقوع دم منه ثم ندمه عليه الصلاة والسلام على مقارفته الذنب ومبادرته
25:00التوبة من الذنب فينبغي ان يتعاهد ملتمس العلم قلبه بنفي هذه النجاسات الواردة عليه من الشهوات والشبهات عنه بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى وتكرار ذلك. وهذا من اسرار ملازمته صلى الله عليه وسلم الاستغفار في اليوم والليلة مرارا كثيرة. فكان يستغفر في اليوم مائة مرة ويعد
25:30في المجلس سبعين استغفارا. كل ذلك للايغال في دفع هذه النجاسات عن قلبه. واذا كان هذا حال عطاء المطهر ابي القاسم صلى الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فان حال احدنا
25:50في حاجته الى التوبة اعظم. ويتأكد هذا من ابتغاء العلم. فان من اعظم ما يعينك على اصول العلم اليك وطهارة قلبك ملتهنة بنفي نجاسة الشهوة والشهد عنه. واعون شيء لك في دفعها عنه
26:10مبادرتك التوبة وتكرار الاستغفار ربك سبحانه وتعالى. نعم سلام عليكم العاقل ان اخلاص الاعمال اساس قبولها قال تعالى اياك نعبد الله مخلصين له الدين رحمة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وما سبق من سبق ولا
26:42وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر المغوتي رحمه الله تعالى سمعت رجلا يقول يقول لابي عبدالله يعني احمد ابن حنبل وذكر له عبد الله بهذا وانما ينال المرء من على قدر اخلاصه
27:02اخيرا يقوم على اربعة اذا قصدها. الاولكم عن نفسه بتاريخنا ما علينا من العبودية وارشادهم وجاءوا لم يحظوا من الضياع. الرابع نسألكم رحمهم الله يا الهي انهم لم يحققوه في قلوبهم. سئل الامام احمد فقال لله عزيز ولكنه شيء حبب
27:42ومن ضيع الاخلاص فاته اذ كثير وخير وكثير. وينبغي للقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل. وهو الاخلاص في اموره ويحمل على هذا الوقود شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى
28:02ما يجر فيها شتى علي من نيتي لانها تتقلب علي. فقال سليمان الهاشمي رحمه الله ربما احدث بحديث واحد واذا فاذا بك فلا مضيت غيرة. فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نية
28:19ذكر المصنف وفقه الله ناقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه لان اخلاص الاعمال اساس قبولها. وسلم وصولها قال الله تعالى وما امروا الا يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء اي حال كونهم مخلصين
28:44لله سبحانه وتعالى وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بنية اي متعلقة بنية عاملها ولكل امرئ ما نوى اي حظ العامل من عمله على قدر
29:06ايجاده والمأمور به في النجاة ان يخلص العبد لله والاخلاص مصارعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله والى هذا المعنى اشرت بقولي اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا
29:37لله صفي القلب منه ارادة سواه فاحذر يا فطن فالحقيقة الاخلاص وجود تصفية فيه. وهذه التصفية متعلقها الارادة بان يفرد العبد ارادته لله سبحانه وتعالى. فلا يكون في قلبه ارادة احد سوى الله سبحانه وتعالى
30:02الا ثم ذكر المصنف ان من سبق ممن سبقه ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الى الدرجات الرفيعة والمقامات المنيفة الا بالاخلاص لله رب العالمين قال ابو بكر والرودي رحمه الله سمعت رجلا يقول لابي عبدالله يعني احمد ابن حنبل وذكر الصيف والاخلاص
30:31فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم. اي ارتفعوا بصدقهم واخلاصهم فارتفاع العبد في مراتب الدنيا والاخرة على قدر صدقه سوى والفرق بين الاخلاص نصيبه وتوحيد المراد والاخلاص النصيحة هو توحيد المراد
31:03والاخلاص هو توحيد الارادة ذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله. فيكون العبد صادقا اذا وحد مراده بان يتوجه الى الله سبحانه وتعالى. ثم يتحقق له الاخلاص. اذا خلص هذا التوجه
31:26من الالتفات الى ارادة غير الله سبحانه وتعالى. ثم بين المصنف ان المرء ينال العلم على قدر اخلاصه فلا يناله في حسبه ولا نسبه ولا ماله ولا سلطانه وانما يناله بقدر اخلاصه
31:47روى الخطيب البغدادي وابن عساكر في عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال انما يحفظ الرجل على انما يحفظ الرجل على قدر نيته. اي لا يحصل له اثور الحفظ وقوته
32:09الا بقدر ما يكون في قلبه من النية صالحة او فاسدة. فان صلحت او يحبه وان فسدت ان ترجع عليه في الحفظ فالعبد لا يدرك العلم بالقوة الظاهرة فقط كما يكيل للناس
32:28وانما يدركه بقوة باطنة من اعظمها الاخلاص فانه مع الاخلاص يحصل للعبد من القوة على الحفظ والفهم ما لا ما لم يكن له من قبل فيتجدد له بصدق ارادته وجه الله سبحانه وتعالى قوة ينعم الله سبحانه وتعالى ويتفضل بها عليه. ثم
32:55بين المصنف كيفية الاخلاص. لان من مدارك العلم التي توجب الاعتناء بها معرفة كيفيات الاخلاص المرادة شرعا في الاعمال. فان لكل عمل من الاعمال نيته. وقد تأسف ابن في كتاب المدخل على عدم الفقهاء المنبهين للخلق الى نيات اعمالهم
33:25فان العبد يحتاج الى تعريف له في نية عمله فالوضوء لهوية والصلاة لها نية والصيام له نية وطلب العلم له نية والنكاح له نية. ولا يراد من هذه النية مجرد المعنى العام. من ارادة وجه الله
33:45سبحانه وتعالى بل في مضامين ذلك معان متى استشرف لها القلب واطلع عليها احرز العبد قوة في هيته في هذا العمل. فحصلت له البركة. وهذا من وجوه حضور الناس في اعمالهم. فانهم يختلفون
34:05في شهود مقادير النية فيها. فمن الناس من يصلي الصلاة ونيته فيها اسقاط الفضل الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه ليس الا. وهذا هو المعنى الذي يريده الفقهاء من كلامه. ومن الناس من يؤدي الصلاة
34:25فيها انواع من النيات فهو يؤدي الصلاة وهو يريد ان يكون له اتصال بالله سبحانه وتعالى. فان الخلق يأنسون بالخلق ومن الخلق من قولوا انثوا لله عز وجل. ومن طرائق الانس به سبحانه وتعالى وقوف العبد بين يديه في الصلاة. فمن الناس من يأتي مصلي
34:48ليحصل له وفود بين يدي الله سبحانه وتعالى. قال الامام احمد رحمه الله تعالى رفع اليدين في الصلاة القاء العبد الحجاب بينه وبين الله. فاذا رفع العبد يديه قائلا الله اكبر فكأنما ارسل اجابة المسدل بينه وبين
35:08الى الله سبحانه وتعالى. هذه واحدة من النيات التي ينكر ان تشهدها القلوب في الصلاة. ووراء ذلك من جهة اخرى كل ارجعوا الى معنى النية في الصلاة. وكل عمل من الاعمال الدينية او الدنيوية تعترف به انواع من النيات. متى
35:28القلب حصلت له قوة فانتفع من العمل الذي اداه ومن جملة ما ينبغي ان يحيط به ملتمس العلم خبرا نية العلم. فان من الناس من يطلب العلم ويفوت كيفية الاخلاص فيه
35:46لا لمخالطة قلبه ارادة غير الله عز وجل. وانما لاصول علمه ادراك اصول هذه النية التي بالقلب صار ملتمس العلم واقفا على الاخلاص الشرعي في العلم. وقد ذكر المصنف ان الاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول
36:11فالاول رفع الجهل عن نفسه اي ان ينوي رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات طريقاتها على مقاصد الامن والنهي فيتعرف بطلبه العلم طريق العبودية لله سبحانه وتعالى. وهو يدرك ان حظرته عند ربه
36:36على قدر عبوديته له ويدرك ان من مقاصد التماسه العلم ان يكون العلم سببا موصلا له الى معرفة ما يعبد به ربه سبحانه وتعالى والثاني رفع الجهل عن الخلق اي ان ينوي بالجلاس العلمي رفع الجهل عنهم بتعليمهم وارشادهم لما فيه مصالح دنياهم واخرتهم
37:05فهو لا يريد ان يترفع عليهم. وانما يريد ان يرفع عنهم الجهل بتعليمهم وارشادهم الى مصالح الدنيا والدين ثم ذكر الاصل الثالث وهو احياء العلم. والمراد به حفظه من الضياع. فينوي بطلبه العلم ان
37:28وينعشه فلا يضيع. لان العلم في هذه الامة هو اصل حفظ دينها فاذا حفظ العلم فيها حفظ دينها. واذا ضاع العلم فيها ضاع دينها. وما ضاع من الدين اشد مما ضاع من الطين. وانت لم تسمع
37:53من ينعي فقدان المسلمين فراجيس كثيرة في المشرق والمغرب ولا يحرك ساكنا وهو يشهد لجلاء فقدان المسلمين لكثير من اصول دينهم وغلبة الجهل عليهم فكم من مسلم ينتسب الى الاسلام باسمه. لكنه لا يعرف حقيقة هذا الدين. وفقدان معالم الدين
38:21للمسلمين اشد من فقدان الطين. لانه اذا استقام امره في دينهم عادت لهم تلك البراليس. واذا يستقم لهم دينهم فانهم لا يزالون في نقص حتى يأذن الله عز وجل برفع البلاء عنه
38:39وتأمل هذا في طلب جملة من الاصول الدينية التي صارت مجهولة عند المسلمين صار منهم من يوغل فيها بجفاء ومنهم من يؤمن فيها بالغلو والحق بين ضلالتين والحسنة بين سيئتين
39:03اعتبر هذا في ابواب شتى من الجهاد او بالامر بالمعروف او بالنهي عن المنكر او غير ذلك فلا تجدوا في نفوس اكثر المنتسبين الى العلم على فقدان هذه المعالم الشرعية كما ارادتها الشريعة. وتسمع منهم
39:23لو عدا وتعلما على ما يفرد من بلد ها هنا وهناك وهو ضياع العلم والدين اشد من ضياع تلك الاراضي. لانه اذا استنكر ضياع الدين فيهم فلم يزالوا في نقصهم
39:39في اموالهم وانفسهم وبلدانهم فان استقاموا على دينهم رد الله سبحانه وتعالى ما كان لهم من مجد فانهم لينالوا ذلك المجد لانتابهم ولا حسابهم ولا شجاعتهم وانما نالوه بعجل الاسلام. قال عمر
39:59الله عنه لابي عبيدة فيما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق باسناد صحيح نحن قوم اعزنا الله بالاسلام. فمهما ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر الاصل الرابعة من اصول نية العلم وهو ان ينوي العمل بالعلم فان العلم لا يراد بذاته وانما يراد
40:27في مقاصد عدة من جملتها ان ينوي العبد العمل به واشرت الى هذه الاصول الاربعة بقول ونية للعلم رفع الجهل عم ونية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه وغيره من النسم
40:55عن نفسه فغيره من النسم وبعده التحصين للعلوم من وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن ضياعها وعمل يهي زكر. ونية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه وغيره من النسم. وبعد
41:22التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. وقوله النثم جمع نسمة والمراد بها الخلق وقوله زكن اي ثبت ثم ذكر المصنف ان السلف رحمهم الله كانوا يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم
41:48عن ادعائه فلا يدعون انهم حقه وليس المراد فقدان تحقيقه من قلوبهم. ولكنهم كانوا يعاملون نفوسهم بالنقص فينظرون اليها بانها لم تحقق ما ينبغي عليها من نية العلم فكانوا يتوضعون
42:11عن ادعائه ومن ذلك ما ذكره ان الامام احمد سئل هل طلبت العلم لله؟ فقال لله ان يشقوا علي انا اقول اني طلبت العلم لله ثم قال ولكنه شيء حبب الي وطالبته
42:33ثم قال ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. فاذا ضيع العبد الاخلاص فاته ما يفوت فاقد الاخلاص من العلم الكثير والخير الوفير. ثم ذكر انه ينبغي لقصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل بان لا
42:54فلا عن تقلبه في نفسه في اموره كلها ثم بين موجب تفقد الاخلاص في النيات فقال ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية. اي معاناة النية تصحيحا واصلاحا على وجه شديد
43:17فان من رام اصلاحا يده وتقويمها على الوجه الاتم وجد شدة في ذلك. قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا اي ما ثابت معالجة شيء اشد عليلا من نيتي لانها تتقلب علي اي لان النية تتغير
43:40وتتحول فان النية محلها القلب والقلب متقلب متغير بحسب ما يعتريه من الواردات. ثم اورد قول الهاشمي ربما احدث بحديث واحد وولي فيه هجرة اي نية صالحة فاذا ادمت على بعضه اي اذا حدثت ببعضه تغير في تغير نيتي فاذا الحديث الواحد
44:10كادوا الى نجاة والمراد بالنيات المحتاج اليها اي يحتاج الى تصحيح النية ان يحتاجوا الى تصحيح النية والمراد بتصحيح النية ردها الى المأمور به شرعا اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها. ردها
44:39الى المأمور به شرعا اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها فالعواوظ التي تهجم على النية نوعان العوارض التي تهزم على النية نوعان احدها عوارض تفسدها احدها عوارض تفسدها فتنقلها من المأذون به شرعا الى المحرم شرعا
45:12فتنقلها من المأذون به شرعا الى المحرم شرعا. والاخر عوارض تغيرها عوارض تغيرها فتنقلها من المأمول به شرعا الى المباح فتنقلها من المأمور به شرعا الى المباح ولا يدفع هذه العوارض والمغيرة او المصيبة الا دوام تصحيح النية. فكل عمل
45:50فان ابتدأته ونيتك فيه حسنة فاعلم انك لا تخلص من معرة وهذه يهجم عليه فيغير نيتك او يفسدها وعروة الخلاص من هذه العوارض دوام تصحيح النية بان تتفقد نيتك مرة بعد مرة في مطلبك الذي
46:17يريده. فمتى رأيت فيها تراجعا للانتقال من القصد الحسن الى المباح؟ وردتها الى المأمور شرعا. او وجدت خرجت الى مرض فاسد من الاغراض التي تعرض للنية وردتها الى المأمور به شرعا
46:40وهذا الامر في ملاحظة النية امر شاق احتاجوا الى مجاهدة عظيمة لكن هذه المجاهدة تهون مع المداومة. قال الله تعالى والذين جاهدوا فيها لنهدينهم سوا قال بعض السلف جاهدت نفسي
47:04في قيام الليل عشرين سنة حتى استقامت لي وقال احدهم جاهدت نفسي في تعلم الصمت عشر سنوات. وقال احدهم حفظت قلبي عشرين سنة فحفظني عشرين سنة. فاذا داوم العبد المجاهدة وعرفت نفسه ذلك استقامت. فمتى جعل العبد
47:29بين بصير في قلبه وناظريه تصحيح النية وصار مراقبا هذا المقام ما هي الا مدة من عمره حتى تألفوا حتى تألف نفسه هذا المقام سيكون ذكارا مدثرا لمراقبة نيته. ومن غفل عن هذا
47:53المقام فانه ربما استشرى فيه هذه العلل وصار يتنقل من غرض فاسد الى غرض اشد فساد وربما كان في ذلك عطبه وهلاكه فان القلب لا يموت دفعة واحدة وانما يموت القلب بما يسري اليه من العلل
48:16فتداخله علة من العلل على نحو لطيف. فاذا غفل عنها تمكنت منه. فاذا القلب جرت اليها اخرى. فاذا استوى مقاومهما في القلب استرجعتا علة ثالثة فما هي الا علة بعد علة يستمريها العبد حتى يموت قلبه
48:44في غفلة منه عن مجاهدة نفسه ومراغمتها في تصحيح النية. وهذا يقرر صدق ما ذكره ابو عبد الله رحمه الله تعالى في قوله ما سبق من سبق ولا وصل من وصل
49:04الا بالصدق والاخلاص فالوصول الى المراتب المنيفة والمقامات العالية لاحراز المعارف والعلوم لا يكون الا بمجاهدة عظيمة. وهذه المجاهدة لا تستدعي منك سنة او سنتين او ثلاثا او خمسا بل في هذه الازمان صارت المجاهدة تستدعي منك مدة اكرم مما كان في الزمن الاول. فان الاحوال التي اعترف
49:32الخلق وما الفته نفوسهم وما صار من الاحوال الملازمة لهم مما يباين على السلف ما يذكره السلف مطلوبا في زماننا اضعاف ما كانوا لتغير الازمان. لكن مما يهون عليك ذلك
49:52ان من كان مع الله كان الله معه مما ييسر عليك ذلك انك اذا تعلقت بالله سبحانه وتعالى اعانك ووفقك. فكن مع الله ليكن الله عز وجل معه. وان المرء لا يركن الى شيء وثيق ولا معتاد عتيق. الا الى الله سبحانه وتعالى
50:15فمتى تطلع الى غيره؟ فاغتمر في طلب العلم بقربه من شيخه او قوة حفظه او الجو الذي فيه فهمه او كونه منتسبا الى بيت علم فان ذلك لا يجدي عليه شيئا
50:31وانما ينفعه وجدان عن المتقدم ذكرها في قلبه فمتى حقق الاخلاص في قلبك رفعه الله سبحانه وتعالى الناس يرونه لا شيء كان يلقي بربه سبحانه وتعالى معظما عند الخلق قال رجل لعثمان بن سعيد الدارمي مستعظما عليه من انت لولا العلم
51:05من انت لولا العلم فقال عثمان ابن سعيد مدحني من حيث اراد ان يذمنني مجحني من حيث ان اراد ان يلمني يعني قال انت بالعلم صرت شيئا وهذا الامام رحمه الله تعالى من طالع كتابه بالرد على بشر المريزي وغيره رأى
51:29قوة صلته بربه سبحانه وتعالى وتعظيمه واجلاله لله عز وجل ولهذا من قرأ كتب كتب كتب عقائد السلف وهو يشهد ببصيرة قلبه اعظامهم واجلالهم لله سبحانه وتعالى اطلع على معنى من المعاني التي جعلت علم السلف شريفا
51:52فان كلامه فيما يتعلق بتعظيم الله واجلاله عند ذكر صفاته في تقريرها او في الرد على المخالفين فيها نطلعك على ما في قلوبهم من اجلال الله واعظامه مما اورثهم علما نافعا وسداد شواهده بما يستقبل. نعم
52:10السلام عليكم ثالثها الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك ولا تعجز ولا تعجز. قال الجنيد رحمه الله
52:45يصبح تعجيز وتاجر رحمه الله وقال ابن القيم رحمه الله تعالى لربها فقال كله على الشيء الذي يليه في ثلاث مجالس. واليوم الثالث من صحوة النهار الى صلاة المغرب اولئك
53:47فكان يقول ولا تكن شابا ابراهيم ولا ديني ولا كرامي وانما والشيء في الشعر غير الشيء في الامام. ذكر المصنف وطرعه الله ما اذا ثالثا من معاقل تعظيم العلم. وهو جمع همة الناس عليه
54:33فان من دلائل تعظيم كريم ان تجمع بما فعليه ثم بين كيفية جمع الهمة وذلك بتفقد ثلاثة امور ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهي متسقة في طي الحديث النبوي المذكور بعد
54:54فاولها الحرص على ما ينفع. لان اكمل عليه وتعتني به وتاليها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله اي طلب العون من الله عز وجل في تحصيله لان قواك مهما بلغت اذا ركنت اليها خذلتك. قال الاول اذا لم يكن عون من
55:20ظاهر الفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. قال ابو العباس ابن تيمية الحديث تأملت انفع الدعاء ووجدته سؤال الله سبحانه وتعالى العون على طاعته. انتهى كلامه. فافضل ما يكون من الدعاء
55:41ما يوفق العبد الى اصول مقاصده وهو التماسه الاعانة من الله عز وجل وثالثها عدم العدل عن بلوغ البغية منه. فلا ينبغي للعبد ان يتقاعد عاجزا عن ادراك مطلوبه الذي يرومه
56:01وهذه الامور الثلاثة جمعت في قوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ثم ذكر من كلام من مضى من من كلام البني وابي عبدالله ابن القيم ثم قال اي من الوسائل الموصلة
56:24وسمو نفس اعتبار حال من سبق وتعرف التعرف همم لقوم عظيم اي نظر في سرر ماضين من الانبياء والعلماء والشهداء والصالحين فان المرء يرى بما كانوا عليه نزلا مثل الخلق هم من لحم وعظم ودم
56:53تهون ذلك عليه الاقتداء بهم. قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد الخاطر لا اجد شيء انفع لطالب العلم من ادمان النظر في سير السلف. لا اجد شيئا لطالب علم انفع من ادمان نظري
57:13رسالة انتهى كلامه لان الاقتداء بالافعال ابلغ من الاقتداء بالاقوال. فاذا رأى المرء سابقا له كان فعالا لامر رمى ادراكه فادراك عمله ذلك عند من كانت له الفة في نفسه وحمية لها على ان يقتدي باولئك الماضيين
57:38في دينه كسيهم. ثم ذكر من احوالهم طرفا فمن ذلك ما ذكره عن الامام احمد انه كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بدياره وتقول رحمة به. حتى يؤذن الناس
57:59او يفلحوا يعني انتظر اذان الناس لصلاة الفجر او حتى يظهر الصبح ويبين فكان يريد ان يمضي قبل الفجر ملتمسا للعلم. فكانت امه تحول بينه وبين ذلك وتطلب منه. اما انتظار اذان الفجر
58:20او انتظار ذهاب غرس الفجر غرس الليل وظلمته قبل ميلاد الفجر. ثم ذكر قراءة الخطيب البغدادي صحيح البخاري قلناه على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس وهذا امر عظيم ذكر ابو عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى في تاريخ الاسلام انه لا قبل لاحد من اهل زمانه بمثله
58:50واذا كان هذا شيء صار ثقيلا على من كان في تلك القرون ممن كان في زمن ابي عبدالله الذهبي في القرن الثاني فانه في هذه الازمان اشد في ليله وتحقيقه لكن من رام التشبه بالاكرمين
59:13وراغم نفسه في ذلك قدر على مساندتهم. اي الوصول الى ما كانوا عليه ومن لطائف ذلك ان ابن قولون احد علماء القرن العاشر من الحنفية ذكر في الاوسط انه قصد محاذاة
59:36الخطيب في فعله فقرأ صحيح البخاري على احد اشياخه في ثلاثة ايام كصنيعة الخطيب رحمه الله تعالى في قراءته. وهكذا اذا كانت الهمم عظيمة استطاعت اللحوق بمن سبق. ثم ذكر ان ابا محمد
59:57من التفاني اول ابتدائيه يعني في طلب العلم يدرس الليل كله اي يعمر ووقته في الليل بالدرس وساماه في ذلك ابو زكريا النوم فانه اخبر انه في ابتلاء طلبه العلم بقي خمس سنوات
1:00:17لا ينام الا اتكاء وهو الكتاب في يديه. فكان من شدة رغبته في العلم واقباله عليه انه ديانا مضطجعا وانما كان يوضع له وسائل في محله الذي يقرأ ويدرس فيه فاذا اراد ان ينام
1:00:37ما اتكأ عليها فنام هو الكتاب في يديه. ثم ذكر من خبر ابن الكفان ان امه كانت ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجبنة شيء من الالية العظيمة ويتظاهر بالنوم فاذا رقدت اخرج المساح واقبل على
1:00:57ثم اوصاك المصنف وقال تكن رجلا رجله على الثرى اي وجه الارض ثابتة وهامة همته فوق الثريا وهو النجم المعروف سامي ره اي مرتفعة ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة فلا تكن الشاب الظاهر
1:01:18اشيب البعض في همتك وعزمك والاشيب تقدمت به السن ولا يقال له شايب في اصح قولي اهل اللغة وانما يقال اشيب ثم قال فان همة الصادق لا تشيب. اي ان المرأة المقبلة على
1:01:43ما يرومه لا تشيب همته مع صدقه. فما حسنت به الحياة اشتغل بمطلوبه ومرغوبه. ثم اورد بيتين لابي الوفاء ابن عقيل احد انبياء العالم من الحنابلة ما اشاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي
1:02:03وانما اعتراض شعري غير صبغته والشيب في الرأس غير الشيب في الهمم. وكم من لين تراه اسود الشعر لكن همته بيضاء. وكم من امرئ تراه ابيض الشعر ولكن همته سوداء. فهو ماض في همته
1:02:23في نشاط وذاك مع جلد ظاهره لكونه شابا الا انه ميت العزيمة ومتى غويت الهمة حملت البدن ومتى ضعفت الهمة اثقلها البدن الامر كله على الهمة احسن الله اليكم الى علم القرآن والسنة
1:02:54وسلم الاسلامي علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عليهم رحمة الله العلم والابن فيما تقدم اكثر ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو خوف الهماء فيه. اي توجيهها الى علم
1:03:48قرآن وسنة لان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك. ومما يندرج في هذا الامر استمساك طالب العلم بالجهات
1:04:09علم الكتاب والسنة لانه هو العلم الصحيح النافع وباقي العلوم اما خادم لهما. اي الكتاب والسنة. فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة. اي ما تحصل به توضيح معانيهما. والاطلاع على مقاصد الكلام فيهما. او اجنبي عنهما. اي
1:04:34بعيد مفارق لهما فلا يضر الجهل به. قال ابو الفاضل ابن حجر في كلام له وباقي العلوم. اما الات لفهمهما وهي الضالة المطلوبة او اجنبية عنهما وهي الضارة المغلوبة. انتهى كلامه. ثم استحسن المصنف
1:04:59قول عياض في كتابه الاجماع العلم في اصلين لا يعلوهما الا المضل عن الطريق اللاحق علم الكتاب وعلم الايتان التي قد اسندت عن تاني ووصف كلامي هكذا. قال ابن ابي العلم في شرح الطحاوية فلذلك صار كلام المتأخرين
1:06:38كثيرا قليل البركة بالغياب كلام المتقدمين فانه قليل كثير البركة. انتهى كلامه. وذكر هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى وانما وجد نفع في كلام السلف مع قلته لسلامة مقاصدهم
1:07:05وهؤلاء هذا في كلام الخلفي في فوائد كثير من هذه المقاصد في كلامهم. ومن لطائف الكلام في ذلك ان رجلا قال يحملون الاسرى ما بال كلام السلفي انفع من كلامنا
1:07:28اطلبوا هذا السؤال واطلبوا هذا اليوم ما بال كلام السلفي انفع من كلامنا فقال لانهم تكلموا في عز الاسلام لانهم تكلموا بعز الاسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن لانهم تكلموا لعلم الاسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن. ونحن تكلمنا
1:08:03بعزة النفس ونحن تكلمنا بعدة وطلب الدنيا ورضا الخلق. ونحن تكلمنا بعزة نفس وطلب الدنيا ورضا الخلق اخرجه العراقي في شعب الايمان وابو العين الاصفهاني في كتاب الحلية فلما كانت هذه المعاني المذكورة بطلب عز الاسلام ونجاة النفوس وسلامتها من العوادي
1:08:38الحصول رضا الله سبحانه وتعالى في ذلك عظم كلام السلف. ولما ضعفت هذه المقاصد او رجمت في المتأخرين ضعفت البركة في كلامهم فمن شابه السلف في مقاصد قومه حصلت البركة في كلامها
1:09:01ومن قل حظه من تلك المقاصد قلت الممارسة في كلامه. ومن عدمت تلك المقاصد من كلامه عزمت من كلامه فليس العبرة بكثرة الهدر وانما العبرة بنفع النفع فليست العبرة ان يتكلم الانسان كثيرا
1:09:23وانما العبرة بان يكون ذلك المنثور للخلق نافع. وانما يكون نافعا اذا استوفى صاحبه المقاصد في كلامهم. فصار يتكلم لله ولا يتكلم للخالق فيطلب رضا الله ولا يطلب رضا الخلق. ويريد عند الاسلام وظهوره. ولا يريد ظهور نفسه والدفاع منصبه
1:09:53ويريد هداية الخلق الى الله ولا يريد هداية الخلق له. فاذا وجدت هذه المعاني انتفع الناس بكلامه واذا كانت هذه المعاني فانه مهما اوتي من المصاحف الظاهرة والبيان الثالث فان هذا الكلام يذهب هدرا ولا يوجد
1:10:16في قلوب الناس له معنى. ومن رأى الله عز وجل في كلامه تفجرت ينابيع العلم في اقلامه ومن عجائب الكفايات في ذلك ما ذكره ابن عبد الهادي الصغير في ذيل طباءات الحنادق في ترجمة ابي الفرج ابن رجب
1:10:36انه حضر مرة مجلسا للنظام مما يجتمع فيه الفقهاء كل مذهب من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ويتكلم في مسألة ادلى فيها كل بقوله فلما خرج ابو الفرج من مجلسه وكان يصحبه تلميذه ابن لحام قال له رحمك الله
1:11:04الم تكن ذكرت في مجلس كذا وكذا؟ كلاما فيها قال وكنت سمعت منه كلاما نفيتا لم يحم هؤلاء قوله مع نفسي تمام هذا المشهد الانسان تكلم في مسألة في مجلس وقررها تقرير عظيم
1:11:26ثم جاء الى مجلس ليس فيه الطلاب. فيه العلماء وما ذكرت هذه المسألة بلدي مسقط ما نتكلم فلما خرج سأله تلميذه وكان يريد ان يتكلم ليرى الناس منزلة شيخ قال ابو الفرج ابن رجب
1:11:47ذلك كان لله وهذا خشيت الا يكون لي اذهب لله وهذا اخاف الا يكون لله. ولذلك انت تقرأ في كلام ابي الفرج ابن رجب فلتقول هذا من اين بالكلام يأتي به من فتح الله عز وجل عليه
1:12:08ولذلك يا اخواني لن تنالوا العلم بالحفظ والفهم والشيوخ والكتب لا. كلام الحفظ اذا كنتم مع الله تنالون العلم اذا كنت مع الله اذا كان العبد مع الله عز وجل اقبالا واثباتا ورجاء ومحبة وخوفا واستعانة وتوكلا
1:12:28فتح الله عز وجل له من ابواب الفهم ما لا يوجد في الكتب العلم بيجري في الكتب لو كان العلم في الكتب هذا القرآن اصل العلم موجود في كل المساجد
1:12:40ومع ذلك ليس الناس كلهم علماء العلم يوجد في القلب يجعله الله عز وجل في القلب. وانما يجعله الله في القلب على قدر وجود المعاني الصالحة في القلب فاذا وجدت هذه المعاني صالحة في القلب فان الله سبحانه وتعالى يهيئ للعبد من امره رشده
1:13:03واذا فسد امر الانسان لم ترده قواه ذكر في ترجمة اللي الموافق احد الصباح قليل من المالكية انه كان مرضا مرة من طرف الحي يعني قليلا فرأى احد تلاميذه يتكلم مع فتاة من بنات الحي
1:13:29فقال وقد راجعوا الحمد لله اني عرفت انكم اوتيتم من انفسكم ولم تؤتوا من قبل فاني كان يقدم علي الطالب فينهل في العلم في خمس سنوات وانتم تأتون فتكون مدة فتبقون مدة طويلة
1:13:49في العلم ولخشيت ان يكون هذا مني. فلما عرفت حالكم علمت ان هذا منكم انظروا في هذه الحال الانسان اذا وجد منه هذه المعاني حتى في المعلم المعلم بركة علمه على قدر
1:14:06والمتعلم الانتفاع بمعلمه على قدر صلاح قلبه والناس الذي يوجد فيهما يؤثر في العلم العلم ليست معلومات العلم روح لطيفة سارية في هذا الكون بتقدير الله سبحانه وتعالى. يمضيها الله عز وجل في نفوس من
1:14:28يشاء من الخلق واذا اراد الله حجبها لم يخرج دون ذلك شيء قال الماودي جاءت امرأة في حلقة الدرس والافتاء في الجامع الكبير. الموارد فقيه من فقهاء الشافعية الكبار قال فوقفت علي وراء الحلقة
1:14:48فقالت يا فقيه امرأة فعلت كذا وكذا وذكرت مسألة من مسائل الحيض قال وكنت احدث نفسي اول المجلس يعني يحدث نفسه باول مجلس الفقه قال كانها لم تطرق سمحي من قبل
1:15:12كأن هذه المسألة سمعي من قبل وهو له وله مصنفات في الذبح قال فسكت فلما قال صمتي قالت باي شيء تجلس على الكرسي العجوز المرأة ولكن اي شيء تجلس على الكرسي وانت راجع قال فلما خرجت من باب الجامع ارتفع الحجاب وذكرت المسجد
1:15:36هذا علم عالم فقيه وله تصاميم لكن لما اراد الله ان يؤدبه حجب عنه هذه المسألة ولذلك متى وقع في قلبك هذا المعنى لم تغتر بالنفس ولا تبالي بالناس وتعرف ان هذه القوى التي تحيط بك في نفسك وفي غيرك ليست شيئا
1:15:56وانما الامر هو ما بينك وبين الله سبحانه وتعالى فمتى كان هذا عارا؟ رأيت من انواع المعارف والعلو ما لا يخبر عنه احد وليس المراد بوجدان تلك المعاني ان تنتصب على الفراص. وان ترتفع في المناصب
1:16:15ولكن حقيقتها ان تجد الانس واللذة في قلبك جاء رجل الى ابي عبد الرحمن عبد الله المبارك فقال يا ابا عبد الرحمن الا تجلس معنا فقال اني اجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه فقال اتهزأ بي
1:16:33قال لا اجزأ بك ولكني اجلس انظر في كتبي فكأنما اقول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. هذا المعنى اللي وجده عبد الله بن عمر هذي من جمع زي كذا
1:16:48ما يدور هذا الجنب ما وجد عن جنبه ولا يبحث عن ضيق يده ولا يبحث عن منصب ولا يبحث عن رئاسة عنده من العلوم والمعارف ما يجعله غنيا النفس قال سفيان الثوري العالم غني عن الناس والناس محتاجون اليه
1:17:06العالم لا نبالي بالناس هذا هو العلم الذي تريد ان تبحث عنه لا تبحث عنه لتجلس على تبحث عنه تكون ذا منصب ولا تبحث عنه ليشار اليك بالاصابع ابحث عنه
1:17:23لتكون ذا لذة مع العلم اذا خلوت بربك سبحانه وتعالى هذا هو الذي ينبغي ان تبحث عنه وهو الكنز الاعظم لا يخرج حال الناس المناصب والرئاسات والشهادات ودروس لا يضرك
1:17:41اهم شيء ما يكون من انسك بالعلم اذا انت انست والعرب ربما يوضع الاكل عندهم مرة رجلا بمكة ونقلني بسيارته في اجرته من اي بلد انت فقال من جزاه وكل هل تعرف الشيخ حافظ الحكمي
1:18:18فقال نعم كنت ادما القادم فقلت له ما تذكر من احوال فذكر لي من احوال وكان منها قال انه ربما يصغر له الطعام وهو يطالع في الكتب وانا ابقى عنده رجاء ان اشاركه في الطعام
1:18:37يبقى الساعة او الساعتين او الثلاثة وهو لم يشعر باني قلت له اقرعه يقول ثم يرفع نظره فيقول جاء العشاء فاقول يا شيخ من مدة فيقوني لا اريده ان كان فيه
1:18:58انظر هذا كيف ان عادات الخلق غالت عنه لان لذته مع العلم وله رحمه الله تعالى اخباره في ذلك. نعم احسن الله اليكم العاقل الخامس اليه لكل يوصل اليه وان للعلم طريقا ما كان كثير
1:19:27محمد يقول فيها لانه فلابد من حفظ المعتمد ناصر والاصل في هذا عن ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما الوصف الثاني فهو النصيحة
1:20:47صاحية ان ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق تعبئة للنية التي ذكرها الشاطبي في المنافقات ذكر المصنف وفقه الله من الاخر من عائد تعظيم العلم وهو سلوك الجادة الموصلة اليه. اي لزوم الطريق التي تبلغك العلم
1:21:17لان لكل مطلوب طريقا يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوبه اوقفته عليه ومن عدل عنه لم يظفر بمطلوبه فمن اخذ قتلا حسنا في طريق العلم وصل اليه. ومن عدل عما ضل وانقطع ولم ينل مقصوده. وربما اصاب فائدة قليلة
1:21:41مع تعب كثير وهذا الطريق المنعوت في اصل العلم بينه جماعة من المتكلمين في هذه الحقيقة مثلهم والغاية تأخذه على مفيد ناصح. وفريق العيد به. على اصلين احدهما حفظ مس جامع للراجح. فمن اراد العلم فلابد له من الحفظ
1:22:19قال شيخ شيوخنا محمد بن مانع في ارسال الطلاب لا شك عند العقداء ان العلم لا ينال الا عند العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ انتهى كلامه ثم ذكر المصنف ان المحفوظ المعوذ
1:22:40عليه هو المتن الجامع اي المعتمد عند اهل الفن فالمحفوظ الذي ينبغي ان تتوجه اليه هو ما تلقاه اهل العلم من قبول. فاياك ومسنا لم يحظ بقبول اهل العلم فان من الغفل المستفيد والنقص المبين ان ينفق المرء من وقته وقوته فيها
1:23:13تفضيلته غير معتمد لم يتلقاه اهل العلم بالقبول. فان متون العلم على درجات متفاوتة ليست في مرتبة جاهزة. فاذا فحصت الابريات المصنفة بالعربية وجدت عدة انبيات اعلاها مقاما واسناها اسبتا هي الفية ابن مالك. فاذا
1:23:44اذ استقال المرء بتعذيب على نفسه فحفظ الفية الاخرى كالفية الشيوخ او اذية الاجور او غيرهما في هذا الجهات المعروفة في علم العونية فانه يضر بنفسه حيث عمل اذا اثنين
1:24:05ليس في المرتبة العليا مما تلقاه اهل العلم بقبولة علم العربية في مكوناتها. فينبغي ان يكون المحفوظ المراد الاقبال عليه المراد الاقبال عليه محفورا تتلقاه اهل العلم بالقبول واعتماد فاذا تركت هذا الاصل افسدت على نفسك العلم
1:24:33ومن ما يتعلق بهذا الاصل التحذير من الاذهان في الخلق فيما يراد حروب فان من الناس من صار يزين للمديرين مدرسين للعلم افضل شيء يرى هو فيه منفعة وهذه المنفعة لو اجرت فانها لا تتعدى تقديره هو
1:25:00وما تقرير جمهور الخلق فعلى لقد رأيت مرة برنامجا اللي كيبغي جعل اول محفوظ فيه فيما يتعلق بالحديث صحيفة همام بن المنبه هذه اول مكروه لاحظ صحيفة امام المنبه لو انك فحصت كل الكتب المصنفة في الصلوات
1:25:29في اي قرن كانوا يحفظون صحيفة همام عند ابتداء الطلب يحفظ طالب العلم صحيفة الامام في الحديث وهذا الذي وضع البرنامج يقول صحيفة همام اقدم مقيد في علم الحديث وهو ثقة يرويها عن ابي هريرة فهي حقيقة في التقدير
1:25:51هذا المعنى عنده لكن ليس عند غيب ليس عند علماء الامة طبقة بعد الطبق فمما يسلمك من مخارعات الاذهان ومبتكراتها اذا قيل لك احفظ كذا وكذا انظر هل هذا مما كان عليه الامر؟ من قبل ام لا؟ فان كان عليه الامر فخذ به
1:26:20وان كان موافقا للامر وزيادة فخذه وان كان مخالفا للامر كالذي مثلنا فدعه فانك لن تندم. بخلاف لو انتقيت صهوته فانها ما هي الا سنوات حتى تتندم على نفسك انك ضيعتها في حفظ كذا وحفظ كذا وحفظ كذا ولو ان
1:26:40كذا وكذا لكان انفع لك ومن طرائف الحكايات بهذا ان شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى كان اذا سئل ما يحفظ طالب العلم في الحديث كان اكبر كتاب يلهج به هو بلوغ المال
1:27:01حتى قال الشيخ عبدالعزيز سرحان اني سألته سبع مرات او اخطأ ما احفظ في الحديث؟ فقال بلوغ الموت والشيخ ابن مالك ليس الواحد في هذا انظر الى الشيخ ابن عثيمين ماذا قال؟ انظر الى الشيخ محمد ابراهيم من قبله انظر الى ابن سعدي ماذا قال؟ تجد بلوغ المرأة
1:27:23طيب الحين واضح عندكم احدهم مرة ارسل لي رسالة ينقلها عن احد يقول من يوصي الطلاب بحفظ بلوغ المرام فقد غشهم الصحيحين بيقول الصحيحين هذه لانكم في زمن من الزمان كانوا يبتدئون بحكم الصحيحين ابدا
1:27:54ولن تجدوا من يحفظ الصحيحين لان الطريقة التي يحضر عليها الناس ليست طريقة الحفرات طريقة الحفر والمحدثين ليست هذه الطريقة التي سلفت عليها في غير هذا المقام لماذا يغشهم؟ قال لان في حديث ظعيف
1:28:16هذا من الجهل لانه وجود احدهم ضعيفة اولا منها ما ضعفه الحافظ لنفسه ولكنه ذكرها لانه لانها عملت هذا الباب فذكرها واذا اردت ان تعرف الفرق بين حفظ الصحيحين لو قدرنا وجود من يحفظ الصحيح ايش؟ فهذا غير موجود والمختصرات المتأخرة فيها علل كثيرة ولذلك لو
1:28:39فان الاولين كان يحفظهم مكسر الحميري الجمعي الصحيحين وغيره اما المتأخرة فهي علم كثيرة لو قدر خذوا بلوغ المرام وانظروا الابواب التي ليس فيها حديد من الصحيح ستجد ابواب من الدين ليس فيها حجم صحيحا يعني الذي يحرم الصحيحين ستبقى عليه ابواب من الدين في الاحكام لم يحكم فيها شيء
1:29:05واذا جعلت بعده يا ابو صالحين في ابواب الرقائق والاخلاق والسلوك والاداء رأيت فوتا كثيرا في هذا. ولهذا بما ينبه اليه طالب العلم الحذر من المطاعات التي كبرت طلبة العلم على وجوههم في طلب العلم
1:29:25ومن اعظمها مما يتعلق بالعمر ما يحدث لناس من المحفوظات وكل شيء احدث لك انظر هل من كان من اهل العلم ممن سبق قريبا يعتنون به ويحرمونه او يحفظون ما يضارعه او له صلة بمحروم
1:29:41واذا رأيتهم في الحديث وجدتهم اولا يحفظون الاربعين ثم عمدة الاحكام ثم بلوغ المرض هذا هو العلم في حفظ اصول الحديث النبوي لماذا؟ كما هو انفا من فوق ابواب الى العلم من احاديث في الصحيحين
1:30:01والامر الثاني في عصر العلم ان يتلقاه طالب العلم عن مفيد ناصح سامع بين امرين احدهما الافادة وهي الاهلية في العلم والاخر النصح اي ارادة ونفعه المتعلمين بان يكون رصده افادة الناس لا افادة لنفسه. ثم ذكر
1:30:27الاصل في تلقي العلم عن الشيوخ وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع من من منكم لابد من اخذه عن شيخ يلقنك العلم ويتصف بالافادة وهي الاهلية ويكتسب ايضا
1:30:47وتجمعها على ايه احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به. اي ان يكون صالحا للاقتداء به. وليس المراد الكمال وليس المراد الكمال لان هذا مما يعجب في الخلق فان طبيعة المرء ان الذنوب وخطايا تعتريه ولكن
1:31:10ان المراد من كثرت حسناته فغلبت سيئاته فان هذا وصل العدل ذكره ابو عبد الله الشافعي في صحيحه. ثم قال والاهتداء بهديه ودله وسمته وللهادي اسم للطريقة التي يكون عليها العبث. اسم بالطريقة التي يكون عليها العبد. وهذه الطريقة
1:31:36المسماة بالهدي يشمل شيئين احدهما لا يدنه والمراد به الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة. والاخر والمراد به الهدي المتعلق بافعاله والمراد به الهدي والمتعلق بافعاله والاخر معيشته بطرائق التعليم
1:32:09باي يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي نعتها الشاطبي رحمه الله تعالى من الموافقة وهذه من اكد المعاني التي ينبغي تلمسها في الشيوخ فليس كل
1:32:29قادر فليس كل من عنده علم قادر على تبليغه او عليكم بكيفية تبليغه. فمن الناس من يفصل طوائق التعليم فليوطن المتعلمين في العلم شيئا فشيئا. ومنهم الا يتقن ذلك فلا يتحرج به المتعلمون. ولهذا ليس كل الشيوخ شيوخا تخرج. ليس كل شيوخ المعلمين
1:32:55يمكنهم ان يخرجوا طالب وانما يخرج الطالب الشيخ العارف بطرائق التعليم الذي يحسن بقية المتعلم في انواع العلوم ثم في اصول تلك العلوم ثم في كيفية تلك العلوم فهو يعرف ما ينبغي تلقينه له في علم نحو مثلا. ثم اذا اراد ان يلقنه علما
1:33:23انه كاهلا يغير مقاصد البلد كل ما ينقله الى مسجد اخر يزيده فيه شيئا من الايام ثم يزيده بعد ذلك نقلا الى متن اوسع وهو ثم يزيده بيانا فوق ما سبق من البيان. فيترقى المتعلم شيئا فشيئا في مسائل العلم. وفي كيفية تلقيها
1:33:55له فيستفيد في العلم ويتخرج سريعا. وكم من انسان لا يتقن هذا المسألة فيرهي الطالبين في مهاوي الايات لانه يلقي اليهم كل ما يحمله من العلم. ذلك على فواهيهم ويترك العلوم لظنهم انهم لا
1:34:15يسمحون له ولم يؤتوا من قبل هذا وانما اوتوا من ثقل ما اوتي اليهم من العلم لكنهم اذا اظلموا شيئا فشيئا وبينت لهم مقاصد كلمة بالمختصر ثم نقلوا في المختصر المتوسط الى ما يزيد فوق ذلك من معاني تلك المسائل ثم ركوا بعد
1:34:35ذلك الى ما فوقه يستفاد فائدة عظيمة. فمتى وجدت معلما دبيبا فاطنا يحسن عقلك اهل العلم فاستلمت ذكره فان هذا من اعون ما ييسر لك الوصول للعلم وهو الذي كان متهيأ لذكر الله
1:34:57العلمي في القرن الماضي فكان من المعلمين من تصدر للتعليم وهو يحسن التعليم ويعرف طوائفه فتخرج منهم شيوخنا محمد بن ابراهيم في الرياض وشيخ شيوخنا عمر بن سيرين في بريدة وشيخ شيوخنا عبد الرحمن بن ناصر بن فعلي
1:35:17في عنيدة هؤلاء يحسنون تعليم الطلبة وينقلونهم شيئا فشيئا في العلم فهو لا يغير لطالب عند ثلاثة الاصول جميع مسائل التوحيد حتى يكون سبع ثلاثة الاصول كانه شرع لفتح المجيد. وانما يعطي الطالب ما يلزمه من
1:35:37فهمي هذا المختصر ثم اذا تمادى هذا الطالب في طلب العلم واطال ملازمته ونصحوا بما يصلح له وماذا يصلح له؟ وما يقدم وما يؤخر. فكان الطلبة يتخرجون بمثل هؤلاء فلما فقد هذا او
1:35:59نذر في الازمنة الاخيرة صار الطلبة لا يستفيدون وهم لا يعرفون الخلل. ومن رجوم الخلف هذا المسلك الذي ذكرتموه احسن الله اليكم امي ممدوح لكل من يطلب ولا تشهد به فالحقوق. فيقول شيخنا محمد بن مالك رحمه الله
1:36:29ابراهيم والا دخل تحت قول القائل اثانيا اهلا المهم فتبحر فيه سواء كان فنا واحدة امتى ومن طيار شعر الشناقطة قول احدهم وان زدت ومن عرف من نفسه وكانت حال المصنف وفقه الله لاعبا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو رعاية
1:37:49في الاخرة اي اعتدال بها والاعتدال عليها اي الاعتدال بها والاقبال عليها وتقديم الاهم فالمهم. اي تقييم الاعلى رتبة فيما يحتاجه على ما دونه من العلم. واورد صدر كلامه قول ابن فرج ابن الجوزي جمع العلوم جمع العلم
1:38:14ممدوح ايضم اطراف العلم والتأليف بين ظنونه في قلبه ممدوح ثم ساق قبل رحمه الله من كل فن يدخل ولا تجهل به فالحر مطلع على الاشرار. ثم اورد كلام شيخ شيوخه محمد ابن مالح
1:38:34السادة الطلاب انه لا ينبغي للطاعة به ان يترك علما من العلوم الناجحة التي تعين على فهم الكتاب والسنة. اذا كان يعلم من نفسه قوة على ولا ولا يسوغ لهم ان يعيب العلم الذي يجهله ويجزي بعالمه فان هذا النقص
1:38:54ان هذا النصر لفضيلة والعقل ينبغي ان يتكلم بعلم او يسكت بعلم. واذا دخل تحت قول الغالب اتاني ان سهل اما جهلا علوما ليس يعرفهن سهل علوما لو اراها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل تهنون. وقوله الثاني
1:39:14عبادة وقوله لما جهل اي لم لجهله علوما من العلوم وقوله علوما لو اراها اي يوم تلقاها بالقراءة وقوله ما قلاها يعني ما ابغضها. لان من البغض ما ينشأ عن الجهل
1:39:38قال خالد البرمة وزير العباسيين وكان من الانفياء من جهل شيئا انكره وعاداه. وصارت هذه الكلمة وسار الامثال من جهل شيء انكره وعاداه ثم ذكر ان رعاية فنون العلم تنفع تنفع باعتماد اصلين احدهما تقييم الاهم فالمهم والمراد ما بينه بقوله مما
1:40:07اليه المتعلم للقيام بالوظائف بوظائف العبودية لله. واصل الهمة في العلم في ذو رانيته ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك ورب الجهل عن نفسك يؤذن فيه ما تحتاجه من امر عبادتك. الله سبحانه وتعالى فيكون
1:40:32قدموا الى اهمية ما تتحقق فيه عبادتك لله عز وجل. ومتى وقع هذا المعنى في القلب او عن تهديد من البيان. فان من المبتدئين من يأتيك فيسألك اللحظ درسا من المصطلح او اخذ
1:40:52كان في اصول الفقه وانت تعرف من حاله انه لم يخرج درسا فيما يلزمه من ذكر الله سبحانه وتعالى واداب او عقيدته او طهور او صلاته. فهذه له اجز من ان يدرس متنا في الاصول او في النحو او
1:41:12وبقواعد البدر او غير ذلك من العلوم ما الذي يكون بالمحل الاعلى مما تطلبه ما تفتقر اليه في عبادة الله سبحانه وتعالى. فاذا جعلت هذا اصلا في ثالثا عرفت الاهم في الاهم في عقلك هو ما تستقرب اليه في اقامة العبودية لله سبحانه
1:41:36تعالى ثم ذكر الاصل الاخر وهو ان يكون في اول ظلمه تحصيل مختصر في كل فنين فيعمد الى انواع العلو ويأخذ مختصرا يتلقاه صحيحا بالحفظ والفهم. فيأخذ متنا في الاعتقاد ثم اخر في الفقه ثم ثالثا في التفسير
1:42:01ثم رابعا من الاصول ثم خامسا بالنحو الى ان يستوفي انواع العلوم النافعة فيكون ايدي لترقي هذه المختصرات. وهذا الامر في المبادئ لا يستقل به طالب العلم. لان المبتدأ بالعلم لا نعرفه
1:42:21ليس له بهذا الطريق فيحتاج الى شيخ يرشده ويبين له ما يحتاج اليه وهذه الصيغة التي كانت موجودة فيما ثبتت بين المعلم والمتعلم كانت من اسباب الفلاحين. فلما صار هم المعلم الجلوس على الكرسي والقاء العلم وهم المتعلم الحضور بكتابه ثم الخروج مع الباب وصارت الصلة بينهما
1:42:49صار المتعلم يخرج وخط عشوائي فيه انواع العلم لا يعرف ما يأخذ منه وما يترك وما يصلح له الان وماذا يصلح نفوس اكثر المعلمين الى اجساد المتعلمين وحملهم على اللازم لهم فصاروا ربما يذكرون في
1:43:09علوم لا يحتاجونها الان ويمضون فيها وقتا ثم يذكرون بعد مدة ويتطلبون من الى حالهم ولو كان الشيخ حريصا على نفع من يأخذ عنه لكان حقيقا به ان يرشده الى ما يلزمه
1:43:29من الاخبار من هذا ان الشيخ صالح الاطرم رحمة الله عليه وكان يقرأ عند شيخه محمد ابن ابراهيم رحمة الله عليه. فاخذ عنده في بطون المعتقد ثلاثة الاصول وكتاب التوحيد والقواعد الاربعة وكشف الشبهات ثم شرع يقرأ عليه من حفظه العقيدة
1:43:52الوافظية فلحن في اولها فقال له شيخه اترك العقيدة الواسطية الان وادرس النحو ادرس الاب الرومية واولاد الرامية ثم بعد ذلك ندرس العقيدة الوسطية هذا الشيخ المعلم اللي حريص على نفع الطالب رأى انه مضى عنده ارى فيما يلزمه في المعتقد وهو ملازم له ثم قرأ عليه في كتاب يمكن
1:44:20وهو فلابد للمتعلم بشيء يرشده في العلم حتى يترقى فيه شيئا فشيئا ثم ذكر المصنف من طيار يقول احدهما يعني اتمه ولعنتي واه قبل الانتهاء منه اي ينتهي عن ذلك. وما
1:44:51وقوله العلوم المنعجاة يعني بجمعها مترادفة ان توأمان يعني شأن المرأة التي توأمين فاذا اراد ان يخرجا مستبقين لم يمكن لهما ان يخرجا جميعا فربما ماتا ثم قال ومن عرف
1:45:14قدرة على جمع جمع وكان افعاله استثناء من العلوم استثناء من العموم يعني ان الاصل في الانسان ان ينفرد بعلم يجمع نفسه عليه فان وجد لنفسه قدرة على ضمي علم اخر معه كان ذلك صالحا له الا ان هذا يكون استثناء
1:45:37وربما اقرت بعض الاحوال كما في زماننا ان ليجمع الانسان بين علميه او اكثر في تحصيله لكنه ينبغي له ان يرعى الاخز شيئا فشيئا لها حتى لا يثقله ذلك فانه ربما لا يتهيأ له درس في الفقه
1:45:57الا بهذا الزمن واخر في العقيدة في هذا الزمن وربما لو تأخر عن هذه المدرسين لم يتخاطب الله ويريد ان يبادر الى اخرهم شيخ المعلم للطلبة ممن يوفيهم في مختصرات العلم اللازمة لهم. فلا بأس ان يجمع
1:46:17ما بين علمين لكن يراعي اهله في لزوم مذاكرة هذه العلوم وعدم التشويش على نفسه بتكثير فيها بل يقبل على هذين العلمين الذين يتلقاهما ثم يمضي ليله ونهاره في الحفظ والاهل فيهما
1:46:37ومن الطلبة من يظن ان العلم يكون بقراءة الاذن. وهذا شيء لا يفهمه. العلم يكون كما سبق. في حفظ متن جامع ابن الراجحي تأخذه على مفيد ناصح. فلو انظر طالب العلم عشر سنوات من عمره
1:46:54وهو يحفظ ويفهم تلك المحفوظات كان هذا كافيا له في العلم ولو لم يقرأ هذه الكتب المصنفة التي صارت المقابر تتبع كل يوم بشيء منها ولو ان احدكم رأى بعض مكلفات من مضى او من بقي من العلماء الذين كان يشار اليهم فانه لا يجد فيهم
1:47:14احد له مكتبة عظيمة. وربنا لا يعد من العلماء انه مكتبة عظيمة الى قوم لا يتجاوزوا لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة. وتجد اكثر العلماء لم تكن مرتباتهم كبيرة. كامثال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين وامثال الشيخ
1:47:33صالح ابن فوزان وهم قال الشيخ عبد الله او غيرهم من اهل العلم. فيجب ان مكتباته ليست كبيرة. لكنهم اخذوا العلم اخذا صحيحا بالحفظ والفهم فمتى حفظ الانسان الاصول المعتمدة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.