استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (خلاصة تعظيم العلم) | برنامج أصول العلم الأول | الشيخ صالح العصيمي

0:00الحمد لله الذي جعل اليه رسولا وسهل بها اليه رسولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما ابرزت اصول العلو. وعلى اله وصحبه ما بين المنطوق منها والمفهوم. اما
0:35اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الاولى ثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وارضع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب خلاصة تعظيم العلم لمصنفه
0:59صالح ابن عبدالله ابن حمد العصيمي العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصلي رحمه الله وايا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله معظم التوحيد وصلى الله وسلم على نبيه ورسوله
1:26وعلى اله وصحبه اما بعد فهذا فهذه من كتابه تعظيم فاستخرج منه وجعل هذا النموذج من كل باب ليكون في رؤوس الطلبة شمس النهار ويترشح بعده الى العمل للذكرى. فنسأل الله لي ولهم
1:56والفوز بجوامع فضله العظيم من المطالب المعتد بها شرعا. تعظيم شعائر الله قال الله تعالى بذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ومن جملة شعائر الله العلم الوارد في الكتاب والسنة
2:25ولا تدرك هذه المطالب المعظمة الا بامعان تعظيمها واستعمال ما ينبغي طبعا وعرفا فيها. ولما كان العلم واحدا من من تلك المطالب العظيمة المتوقفة في ادراكها وحيازتها على تعظيمها كان مما يؤمر به طالب العلم ان يلزم
2:55عظيمة لان حصول العلم لك على قدر تعظيمك له. كما سيأتي فيما يستقبل ولما كان الامر بهذه المنزلة كتب مصنف هذا الكتاب كتابا واسعا اسمه تعظيم العلم ثم اختصر منه هذه الجملة التي وصفها بقوله خلاصة اللفظ
3:24والمراد بالخلاصة نقارق الشيء فالوارد في هذا الكتاب هو نقاية الالفاظ المتعلقة بتعظيم العلم مما ورد في الاصل. وحمل المصنفة على ذلك ما ذكره بقوله اعدت لالتقاطها لمقصد الحفظ. اي حمل
3:48على تلخيص الكتاب الاصل اعداد جملة من الكلام يسهل حفظها لان الكلام اذا اريد حفظه قل لي. والاية الشاهدة على ذلك هي القرآن الكريم. فان الله سبحانه وتعالى قادر ان ينزل من الايات ما يكون ملء دواوين الخلق قاطبة لكن
4:18كانت منفعة الخلق للقرآن تتوقف على معرفته. ومما يعين على معرفته حفظه قل لفظه جمعا لمقاصده المرادة فيه. فما اريد حفظه من الكلام استحب ليستعان بذلك على حفظه. ثم قال فاستخرج منه اي من تعظيم العلم للمنفعة المذكورة
4:48وهي الحفظ اللبان اي خالص الكتاب. فان ذباب الشيء هو خالصه وجعل فيه الانمودة من كل باب. اي جعل في كل باب من هذا المختصر انموذج علامات الاصل والانموذج هو المثال الذي يحتذى واختلف في عربيتها
5:18واقدم الكتب المصنفة بهذا الاسم هو كتاب انموذج في النحو للزمخشري. واستدل بذلك على ترجيح مساحته بامامة الزمخشري في اللغة وكيفما كان فانه وان كان اصله اعجميا قول جماعة من اهل العربية الا انه عرب وصار لفظا موضوعا للدلالة على المثال الذي
5:48به ثم علل اقتصاره على الانموذج في كل باب بقوله ليكون في نفوس الطلبة نفس النهار اي الامر الواضح فان شمس النهار بينة جلية. واذا وصف شيء بانه شمس النهار
6:08او كشمس النهار فالمراد الاعلام بانه بين واضح جليل. ثم قال ويترشح بعده ان يتهيأوا بعده الى العمل والابتكار. اي الاتعاظ والانتفاع به. واصل الابتكار ثم ابدلت الدال جالا وادغمت في الاخرى فقيل الابتكار المقصود
6:38وبه الاتعاظ والانتفاع والاعتبار بما يذكر. فقلل الاصل في لفظه واقتصر من كل باب على لبابه ليكون الكتاب بينا واضحا في نفوس الطلبة اذا حفظوه ويتهيأوا بعد حفظه الى العمل بمظمنه والاعتبار
7:08به ثم ختم ديباجة كتابه بسؤال الله له ولمن تلقى عنه بلزوم معاقل التعظيم. وسيأتي بيان معناه والفوز بجوامع فضله العظيم فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا تعظيم العلم. وان يشملنا سبحانه بفضله العميم. نعم
7:39الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه على من تعلم وعلم. اما بعد فان العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه
7:59فمن ابتلى قلبه بعظيم العلم واجلاله صلح بان يكون محلا له وبقدر انصار هيئة العلم في القلب فمن عظم العلم وجنونه اليه. ولم يكن لهمتي غاية الا جاهين ولا لنفسه لذة الا في الكفر. وكأن ابا محمد
8:29الحامد رحمه الله لمح هذا المعنى وختم كتاب العلم من سننه المسمى بالمسند الجامعي كتاب واعظم شيء على الوصول الى عظام العلم ولعباده. معرفة معاقل تعظيمه وهي الاصول الجامعة المحققة
8:49العلم في القلب فمن اخذ بها ومن ضيعها لنفسه اضاع ومن هواه اضاع فلا لا يلومن من فتر عنه الا نفسه يداك اوكتاه كنفق ومن لا يكفي العلم لا يكرمه العلم. ذكر المصنف
9:09وفقه الله ان نصيب العبد من العلم الذي اشار اليه بقوله فان حظ العبد من العلم اي نصيبه منه موقوف على حظه من على حوض قلبه من تعظيمه واجلاله. اي مرتهن به
9:29فبقدر ما يكون في قلبك من تعظيم العلم واجلاله تنال العلم. فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له. اي تهيأ ان يكون موضعا للعلم. لان القلوب تفتقر الى تهيئتها للعلم. كما تفتقر الارض الجرداء الى تهيئتها
9:59طبعا فان من عمد الى ارض جرداء فوضع فيها البذر بالنذر وسكب عليها الماء بالقطر فان الزرع لا ينبت ولو انبت لم يثمر ولو اثمر لم يكثر. فكذلك القلب اذا لم يهيأ
10:19اهل العلم فانه لا ينتفع به ولا يجد منيته منه. ومفتاح تهيئة القلب للعلم ان ليس فيه اجلال العلم واعظامه. فانك تناله وفق ما لا وفق ما لقلبك من اجلال العلم
10:39عظيم ومن نقصت هيبة العلم في قلبه نقص حظه من العلم حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم. فربما رأيته غاديا رائحا مقبلا مدبرا على حلق وجمع كتبه ثم يعد نفسه بعد مدة صفر اليدين منه. وانما فتي
11:09العبد من نفسه قال الله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه. قال بعض السلف ان يهتدي فلا يهتدي ويريد ان يتوب فلا يتوب. انتهى كلامه. ومثله يريد ان يطلب العلم
11:29لا يوفق اليه لانه لا ينال العلم بجودة الفهم وقوة الحفظ. وانما ينال العلم بالعطية الالهية والمنحة الربانية اذ العلم محض فضل الله سبحانه وتعالى. واذا صبرت الاية والاحاديث التي ورد فيها حوز العلم ونيله وجدت في الفاظها ما يدل على انه منة من الله سبحانه
11:59وتعالى. كقوله تعالى المتر اذا الذي اتيناه اياتنا. فهو لم يحزها بقدرته. وانما بفضل الله ومنحه له. فكذلك اذا حرم العبد العلم فانما علم بما قدمه هو من نقصان العلم في قدره في قلبه قدرا وهيبة وجلالا
12:29ثم قال فمن عظم العلم لاحت انواره عليه اي ظهر انواره عليه ووفدت اي قدمت رسل فنونه ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه. ولا لنفسه للذة الا الفكر فيه. ولا ينال هذا
12:49قام الا من صلح قلبه لذلك فان المرء ربما يكون له اقبال على العلم الا انه لا يجد منه لذة ولا يمعن فيه فكره. لان قلبه لم يصلح بعد ان يكون وعاء حاملا له
13:09وانما يكون صالحا لذلك اذا كان معظما للعلم. ثم قال وكأن ابا محمد الدارمي الحاضر رحمه الله لمح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بذلك لاعظام العلم
13:29فاخر كتاب العلم في سنن الدارمي باب اعظام العلم. وهذه ترجمة جليلة دالة على علو المعنى الذي اراد الدارمي ان ينبه اليه. فمهما اخذت بما تقدم من ابواب المبينة فضل العلم وطرائق تحصيله واحوال اهله واخلاقهم فانك ان لم تعظم العلم لم
13:59العلم ثم قال بعد واعون شيء اي اكثر شيء اعانة على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه ثم بين معنى المعاقد بقوله الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. يعني ان المراد
14:19معاقب تعظيم العلم الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجيلا له ومن ضيع هذا لنفسه اضاع ولهواه اطاع فلا يلومن اذ فتر عنه الا نفسه. يداك اوكتا وقوك نفقا
14:41ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. اي ان العبد اذا اخذ بهذه الاصول الاتي بذكرها من معاقل تعظيم العلم فانه يكون مجلا للعلم معظما له. فاذا اعملت هذه الاصول
15:01مما يتعلق باجلال العلم كنت معظما للعلم بذلته. وان لم تكن كذلك مضيعا لها فلا تلومن ان انقطعت عن العلم الا نفسك. كما قيل في المثل يداك او فتى وفوك
15:21نفخ ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. واذا تحققت ان العلم كما سلف منة ربانية وهبة الهية والله هو الكريم الاكرم فانظر الى حالك في سؤاله سبحانه وتعالى فان من ادمن طرق الباب فتح له
15:41ولكن الطرق يحتاج الى صدق. فان من الطارقين من يعتذر عن الموافقة على موعد بان يأتي الى من ضرب معه موعدا فيطرق بابه طرقا لطيفا لا يريد تنبيهه به وانما يريد تقديم
16:01عذري اذا لامه في تغيبه بان يقول قد اتيتك فطرقت الباب فلم ترد علي. فاذا كان الطرد قويا دل على الصدق. فمن ادمن طرق باب الكريم سبحانه وتعالى باقبال وصدق فان الله
16:21عز وجل لا يرد من اقبل عليه. واذا كان المقصود من الخلق ممن وصف بالكرم يستحيي ان يرد من سأله فان الله سبحانه وتعالى اكمل في عطيته. واجل في موهبته
16:41من اكرم الخلق قاطبة في صدق السؤال وكمال الاقبال. اسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا كما لا صدقي معه وتمام الاقبال عليه. نعم. تطهير بناء العلم وهو القلب وبحسب ظاهر القلب يكون هو العلم
17:01واذا اراد فليزين باطنه ويطهر قلبه من هل العلم بطيء لا يستطيع الا للقلب النقيم. وطاب القلب ترجع الى اسماء عظيمين احدهما طلبوا من نجاسة الفؤاد والاخر طاعته من نجاسة الشهوات. واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك اذا
17:31في ثوبك فاستجب للنظر لله الى قلبك وفيه محن ومذايا واذكروه وخطاياه. ففي صحيح مسلم عن ابي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن
17:51الى قلوبكم واعماركم. من طهر قلبه فيه العلم حل. ومن لم نجاسته ودعه العلم وارتحل قال سهل ابن عبد الله رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكرهه الله عز وجل
18:11لما بين المصنف وفقه الله ان نيل العلم وحيازته متوقفة على تعظيمه وذكر قبل ان تعظيمه يدرك بلزوم معاقب التعظيم وهي الاصول الجامعة في ذلك المحققة لهذا المعنى في القلب شرع يبين جملة من هذه
18:41المعاقل واحدا واحدا. وابتدأها بالمعقد الاول وهو تطهير وعاء القلب وعاء وهو تطهير وعاء العلم. لان لكل مطلوب وعاء. ووعاء العلم القلب. وبحسب طهارة القلب يدخله العلم. واذا ازدادت طهارته ازدادت قابليته للعلم. فمن اراد
19:11العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف. لا يصلح الا للقلب النظيف. فان العلم المعظم شرعا له مقام كريم. يعدل بالجواهر الكريمة الثمينة عند الخلق. وهذه الجواهر المعظمة من ذهب فضة
19:41وعقيق وغير ذلك لا يجعلها الخلق في المزابل. وانما يجعلونها في الخزائن القوية العتيدة التي اذا حفظت فيها لم تسلب فهي صالحة لحفظها. وكذلك العلم لجلالته وشربه هو جوهر اللطيف. ولا يجعله الله عز وجل في المزبلة من القلوب. كما ان
20:11جواهر الدنيا وما عظم عند اهلها لا يجعل في المزابد فالعلم المعظم شرعا لا يجعل في القلوب التي هي كهيئة المزابل. ويكون القلب مزبلة اذا كان متسخا بامراض الشهوة لان الامراظ التي تعتمر القلب نوعان احدهما مرض شبهة والاخر مرض شهوة فالطهارة
20:41او التي تتعلق بالقلب ترجع الى ما يتصل بها ذيل المرضين. فتكون طهارة القلب موقوفة على اصلين عظيمين بين احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر طهارته من نجاسة الشهوات. واذا كان احدنا
21:01يستحي من نظر مخلوق مثله اذا وسخ وقدر يكون في ثوبه فانه مأمور ان يكون حياء من الله اعظم اذا اتسخ قلبه ان ينظر الله الى قلبه وفيه احن وبلايا وذنوب
21:21خطايا ثم ذكر المصنف تصديق ذلك من مشكاة النبوة في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم. ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. فبين ان
21:41محل نظر الله من العبد موقعان. احدهما قلبه والاخر عمله ينظر اليه من احدنا عند ربنا عز وجل يرجع الى قلبه وعمله. فيحتاج العبد الى قلب نقي طاهر وعمل صالح ظاهر. فمتى كانت هذه حال العبد كان نظر الله
22:11عز وجل اليه نظر انعام وافضال وحفظ ورعاية وصون ووقاية واذا كان لذلك كان في المعاملة بضد ذلك. قال ابو الفرج ابن الجوزي تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال وقال مطرف بن العلاء بن الشخير من صفي له ومن كدر كدر عليه فاذا
22:41صف الانسان حاله مع ربه في عمله صفى الله عز وجل له احواله في نفسه وبلغه مناه فيما يطلبه ثم قال من طهر قلبه فيه العلم حل. اي وجد ووقع. ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم اي
23:01العلم وارتحل. قال سهل ابن عبد الله الدسدري رحمه الله تعالى حرام على قلب. ان يمتنع قدرا على قلب ان يدخله النور اي ان يكون فيه شيء من النور وفيه شيء مما يكره الله عز
23:21وجل وشاهده في القرآن قوله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغيرها ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال سفيان ابن عيينة احرمهم فهم القرآن. احرمهم فهم القرآن. وقال محمد ابن يوسف
23:51الفيابي امنعهم من تدبر امري اي القرآن. فاذا كان اصل العلم وهو القرآن الكريم يحجب اذا وجد في القلب شيء من هذه النجاسات فان ما دونه يكون اولى بالحجم فيحترز الانسان فيتحرز الانسان من ان يخالط قلبه شيء من ان يخالط قلبه شيء
24:21من نجاسة الشهوة او الشبهة. وليس احد منا الا وهو مصيب حظه من الذنب. فقد كتب الله عز وجل ذلك على كل ابن ادم. ففي صحيح مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما
24:41عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار. فاخبر ان الذنب وصف ملازم للادمية لكن العبد اذا وقع منه ذنب فانه مأمور بالمبادرة الى الاستغفار والتوبة. قال ابو
25:01العباس ابن تيمية الحفيد في العقيدة التدمرية من اذنب فندم فتاب فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم. انتهى كلامه. اي وقع في مشابهة ابيه ادم. فان الانسان يقع في الذنب طبيعة
25:21هذا نية وجبلة انسانية لكنه مأمور بان يعادل الى التوبة والاستغفار من الله سبحانه وتعالى. فاذا لطخ احدنا بشيء من ذلك وجب عليه ان يبادر الى التوبة منه لئلا يحرم العلم
25:41ان المعصية من اسباب رفع العلم. واستنبط او انفرج ابن رجب رحمه الله تعالى ذلك من وجه يدل على شهوف نظره وكمال فقهه وصلاح حاله. فاستنبطه مما في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري
26:01رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اريد ليلة القدر فتلاحى رجلان فرفعت اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اوتي علمها برؤيا منامية فاراد ان يخبر بذلك فاختصم رجلان على وجه
26:21المجادلة والفجور بينهما فرفع العلم بها. فاذا كان هذا اثرها في علم عند رجل لم يواقع ذنبا فكيف يكون حالها عند رجل وقع ذنبا؟ فاذا تعاهد الانسان نفسه باصلاح قلبه وطرد
26:41نجاسته التي تعتريه اعانه الله على العلم. ووفقه الى اسبابه وهيأ له نيه بما لا يكون في خلى به ولا يجول في باله لان العلم كما سلف منة محضة من الله سبحانه وتعالى. فتعاهدوا قلوبكم تفلحوا
27:01وتغنموا وفي الصحيحين عمر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وما سبق من سبق ولا من وصل من السلف الصالحين الا باخلاص الا من اخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر المرودي رحمه الله
27:41وذكر له الصدق والاخلاص فقال ابو عبد الله القوم وانما ينال الله العلم على قدر اخلاصه. والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول. بها تتحقق المعلمين المتعلمين قصدا. الاول رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبودية. وايقافها على
28:11الامن والنهي. الثاني يوم الجامع للخلق بتعليمهم وارساءهم لما فيه صلاح الدنيا ومغفرتهم. الثالث من ديار من الضياع الرابع العمل بالعلم. ولقد كان السلف رضوان الله يخاف نفوات الاخلاص في طلب العلم
28:31في قلوبهم. سئل الامام احمد هل طلبت العلم لله؟ فقالت بالله العزيز ولكنه سيد حب الي فطلبته. ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وكير. وينبغي نقاصه ان يتفقد هذا الاصل والاخلاص في اموره كلها. سرها وعلمها. ويحمل على هذا
29:01بشدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد عليها من نيتي بانها رحمه الله ربما يحدث بحديث واحد من يهديه فاذا اتيت على بعضه غير من يجري بين الحديث الواحد يحتاج الى النيات
29:28ذكر المصنف وفقه الله معقلا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه. لان اخلاص الاعمال هنيئا اساس قبولها وسلم قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين اي حال
29:48كونهم مخلصين له الدين. وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية اي متعلقة بنية عاملها ولكل امرئ ما نوى اي حظ العامل من
30:08عمله بقدر نيته. والمأمور به في النيات ان يكون العبد مخلصا فيها لله والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. هو تصفية القلب من ارادة غير الله والى هذا اشرت بقوله اخلاصنا لله صفي القلب منه
30:37ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. ومريد الاخلاص عليه ان يتلمس تصفية قلبه من وجود ارادة سوى ارادة الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف انه ما سبق من سبق ولا وصل من وصل من
31:07الصالحين الى الدرجات الرفيعة والمقامات المنيفة الا بالاخلاص لله رب العالمين فالخلاص بالاخلاص والرفعة بقدره. قال ابو بكر المغولي رحمه الله سمعت رجلا يقول لابي عبد الله احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص. فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم اي
31:37بصدقهم واخلاصهم. فبقدر صدق الانسان واخلاصه يكون ارتفاعه. والفضل بين الصدق والاخلاص ان الصدق هو توحيد المراد والاخلاص هو توحيد الارادة ان الصدق هو توحيد المراد والاخلاص هو توحيد الارادة ذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى. ثم
32:07المصنف ان المرء انما ينال العلم على قدر اخلاصه فلا يناله بحسبه ولا بنسبه ولا بمال وانما بقدر اخلاصه. روى الخطيب الجامع وابن عساف في امانيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انما يحفظ الرجل على قدر
32:38انما يحفظ الرجل على قدر نيته. انتهى. فالقوى التي يمد بها الانسان من الاعانة على الحفظ والفهم موكولة الى ما له من نية. فاذا كبرت هذه النية وصلحت الله سبحانه وتعالى له من ابواب الحفظ والفهم ما لم يكن يحتسبه
33:08ويعلم منه انه لا ينبغي ان ينقطع العبد عن العلم. لانه يرى من نفسه تأخرا في حفظه او تخلفا في فهمه لان هذه القوى الظاهرة ليست هي مرد حوز العلم. وانما المرد الاعظم هو
33:28اخلاصك لله سبحانه وتعالى. فمن اخلص فتح الله عز وجل له من معين العلم ومنهجه ما لم يظنه العبد في نفسه. واذا زاد الاخلاص وكملت الحال زادت الله عز وجل لعبده حفظ وفهما وادراكا. ثم بين كيفية
33:58الاخلاص في العلم لان الاخلاص باب من الدين يتعلق بجميع الاحوال. ومن فقه العبادة ان يتعلم المرء كيفيات الاخلاص في ابواب الدين. فينبغي ان تتعلم كيفية الاخلاص في الطهارة في صلاتك. وان تتعلم كيدية الاخلاص في الصلاة لربك. وان تتعلم كيفية
34:28الاخلاص في بر والديه وان تتعلم كيفية الاخلاص في تجارتك. وتأسف ابن الحاج في المدخل على تفريط الفقهاء. في تعليم الناس نياتهم في اعمالهم. وود لو انتصب جملة منهم ليعلموا الناس النية في اعمالهم. فكم من امرئ يعمل عملا لا
34:58نيته ومن جملة ذلك طلب العلم. فاننا نسمع كثيرا الامر بالاخلاص في طلب العلم لكنك اذا التمست الحقيقة المبينة للاخلاص المأمور به في العلم افتقدتها بيانا فتفتقدها في البيان المعلن عنها وتفتقدها بالعيان المشاهد في احوال المنتسبين الى العلم. وقد
35:28بين المصنف في الجملة المذكورة المستفتحة بقوله والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول الى اخره كيفية الاخلاص في العلم. فبين انها ترجع الى اربعة اصول فالاول رفع الجهل عن نفسي اي ان ينوي رفع الجهل عن نفسه بتعريفها
35:51اي تعريف نفسه ما عليها من العبوديات. وايقافها على مقاصد الامر والنهي. فهو يريد ان يتعرف طريق العبودية لله بطلبه العلم. والتاني رفع الجهد عن الخلق اي ان ينوي بالتماس العلم رفع
36:11عن الخلق بتعليمهم وارشادهم لما فيه صلاح دنياهم واخرتهم. فهو لا يريد ان يترفع عليه وانما يريد ان يرفع عنه. فهو لا يترفع عليهم بالجلوس على الكرسي وهم جلوس على الارض. ولا يترفع عليهم بان
36:31يتأثر في منصب تعليمي او عملي وهم في غيره. وانما يريد ان يرفع عنهم الجهل بتعليمهم وارشادهم الى مصالح الدنيا والدين. ثم ذكر الاصل الثالث وهو احياء العلم والمراد به حفظه من الضياع. حفظه
36:51من الضياع فينوي بطلبه العلم ان يحيي العلم وان ينعشه لان لا يضيع لان علم بهذه الامة هو اصل دينها. فاذا حفظ فيها حفظ دينها. واذا ضاع منها ضاع دينها
37:11وما ضاع من الدين اشد مما ضاع من الطين وما ضاع من الدين اشد مما ضاع من الطيب. فكم نسمع تأسفا وتحسرا على فردوس الاندلس. وغيره من المقامات العظيمة التي كانت من بلاد المسلمين. وقل ان نسمع ولا سيما باخر عن
37:38ذوات ابواب من الدين ضعف العلم والعمل بها. فانك لم تعد تسمع من يتكلم عن الجهاد محققا اياه وفق الاحكام الشرعية ولا من ينبه الى مقاصد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. بل انقلب الناس من الانفطاح الى الانبطاح واستبدلوا
38:02بهوى لان مقصود كثير من الخلق ليس نصرة الشرع وانما نصرة اهواء انفسهم. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في باب الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله
38:22في مسائله قال وفيه التنبيه على الاخلاص لان كثيرا من الناس لو دعا الى الله فانما يدعو الى نفسه ومن اثار ذلك غياب المعالم الشرعية. ومن صورها ان تسمع تأسفا وتحسرا على ذهاب بعض بلاد المسلمين. لكن
38:41انك لا تسمع تحسرا وتأسفا على ذهاب دين المسلمين. بل صار من المنتسبين الى الشرع من يؤطر لتغييب بعض المقامات الشرعية واظهار بدائل ينسبها الى الشرع. فمثلا الولاء والبراء لم
39:01يعد مطلوبا كما كان مقيدا في دواوين اهل العلم من اهل السنة. وانما صار الولاء والبراء متعلقه الكافر المعادي المقاتل للمسلمين. واما الكافر غير المعادي فاننا لا نؤمر ببغضه عند هؤلاء
39:21الذين طلبوا المجن وجعلوا دين اليوم غير دين الامس. والاسلام لا تغيره الايام. فالدين الذي مات عليه ابو القاسم صلى الله عليه وسلم هو الدين المطلوب المراد منا. فينبغي ان يكون من نية طالب العلم في طلب العلم ان يحفظ الدين من
39:41الضياع ثم ذكر الاصل الرابع في نية العلم وهو العمل بالعلم بان ينوي بطلب العلم العمل به اشرت الى هذه الاصول الاربعة بقول ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النزم
40:02ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه كغيره من النسم. والنسب جمع نسمة والمراد اولياء الخلق وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن يعني ثبت. ثم ذكر ان السلف رحمهم الله كانوا يخافون فوات
40:32الاخلاص في طلبه العلم فيتوضرعون عن ادعائه اي يلزمون الورع فيه فلا يدعون انهم حققوه وليس المراد بذلك انهم لم يحققوهم في قلوبكم في قلوبهم ولكنهم تبرأوا ورعا من تلك الدعوة لان الصادق مباعد للدعاوي
40:52والكاذب مغرم بها. لان الصادق مباعد للدعاوي والكاذب مغرم بها. ولا يصدق الانسان في دعواه الا اذا اقام شاهدها وبينتها ثم ذكر من كلامهم لا يصدق بذلك فقال سئل الامام احمد هل طلبت العلم لله؟ فقال لله عزيز. اي يشق علي
41:17ان اقول اني طلبت العلم الا ولكنه شيء حبب الي فطلبته. ثم قال ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير خير وفيا. قال عبدالله بن مبارك كم من عمل صغير عظمته النية
41:35وكم من عمل كبير حق ركني؟ كم من عمل صغير عظمته النية؟ وكم من عمل عظيم حقرته النية فاذا ضيع العبد الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. ثم ذكر انه ينبغي لقاصد السلامة
41:55ان يتفقد هذا الاصل اي الا يغفل عن تطلبه في نفسه في اموره كلها. دقيقها وجنينها وعنانها وعلنها ثم فبين موجب التفقد بقوله ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية اي ان معاناة النية تصحيحا واصلاحا وحفظ
42:15شديدة قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اي ما كابدت معالجة شيء اشد علي من نيتي لانها تتقلب عليه اي لان النية تتغير وتتحول وانما كانت متصلة بهذه الحال لان محلها
42:35القلب والقلب انما سمي قلبا لتقلبه. قال الشاعر قد سمي القلب قلبا من تحوله فاحذر على القلب من قلب وتحويل. فاذا كان القلب وهو انية النية متقلبا صارت النية تابعة
42:55له ثم اورد كلام سليمان كلام سليمان الهاشمي انه قال ربما احدث بحديث واحد نية اي نية صالحة فيه. فاذا اتيت على بعضه اي اذا حدثت ببعضه تغيرت نيتي فاذا
43:15الحديث الواحد يحتاج الى نية. والنيات التي يحتاج اليها المراد بها تصحيح النية تصحيح النية والمراد بتصحيح النية شرعا رد النية الى المأمور به اذا عرظ لها اما يغيرها او يفسدها؟ رد النية الى المأمور به اذا عرض لها ما يغيره
43:45او يفسدها. فالعوارض التي تهجم على النية نوعان. احدهما عارض يغيرها وذلك باخراجها من قصد القربة الى الاباحة المجردة. وذلك اخراجها من قصد القربة الى الاباحة المجردة. والاخر عارض يفسدها. والاخر
44:15يبصرها وذلك باخراجها من القربة المأمور بها شرعا الى ما يخالف ذلك من المحرمات. مثال الاول ان ينوي الانسان في قراءة كتاب الاطلاع عن الاحكام الشرعية فيه. فاذا غفل عن ذلك ثم تغيرت نيته الى التمتع بمفرداته بلاغة
44:45وبيان فانه يكون قد خرج من فصل القربة الى اباحة مجردة. ومثال الثاني من قرأ كتابا يستفيد علمه ثم تحولت نيته الى ان يظهر به على اقرانه وان يبز به
45:05معرفة واحاطة فخرجت من المأمور به الى شيء فاسد منهي عنه. وهذا المقام وهو مقام تصحيح النية احد المقامات التي تعرض النية وتطلب فيه لان مقامات النية متعددة ومن افرادها
45:25مقام تصحيح النية. ومن مقاماتها مقام ايجاد النية ومنها مقام تجريد النية. هذه ثلاث مقامات شهيرة تتعلق بالنية ومتعلق قوله هنا هو تصحيح النية وفق ما بينا معناه. نعم. الواقع الثالث
45:45عليه حرص عليه. هنيئا الاستعانة بالله عز وجل في تقصيره وقد جمع الخادمون ثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
46:15احرص على ما ينفعك واسأل الله ولا تعرف. قال ابني رحمه الله ما طلب احد شيئا بجد وصلة الا فان لم يلدوا كلهم نفقة. وقال ابن القيم رحمه وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفضائل. اذا قال
46:35بنور ويشكو بالنفس اعتبارا اعتبارا من سبق وتعرف همم القوم الماضيين. فابو عبدالله احمد بن حنبل كان حتى الناس او مسلمون وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله على اسماعيل نبيه في ثلاثة مجالس
47:15الاطمئنان منها في ليلتي وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر. واليوم الثالث من ضهرة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى ربهم وكان يوم ابتدائي يصل الليل كله فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل
47:35كان يأخذ المصباح ويجحده تحت الجنة شيء من الاية العظيمة. ويتقرب للنوم فاذا رفضت اخرج المصباح فكن رجلا ثابتة وهامة سابقة ولا تكن شاب البدن اشد الهمة فان همة الصادق لا تسير. كان الوفاء العظيم
48:05تعاني من فقراء الحنابلة يرشد وهو في الثمانين. ما شاب عزمي ولا حزني ولا خلقي. ولا ولا لي ولا وان معنى ارى شعري غير صلاته وشيء في الشعر ويبشريه في الاهتمام ذكر المصنف وفقه الله معهدا
48:25من معاقد التعظيم العلم وهو جمع همة النفس عليه. فان من دلائل تعظيمك العلم ان ان ذمتك عليه. ثم بين كيفية جمع الهمة وذلك بتفقد ثلاثة امور ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهي طي الحديث النبوي المذكور بعده. فاولها
48:55على ما ينفع بان تقبل عليه وتعتني به. وثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله. اي العون من الله عز وجل في تحصيله. لان قواك مهما بلغت اذا خذلت لم تنفعك شيئا
49:15قال الشاعر اذا لم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. وثالثها عدم عن بلوغ البغية منه. فلا ينبغي للعبد ان يتقاعد عاجزا عن ادراك مطلوبه الذي
49:35من امر ما وهؤلاء جمعنا في قوله صلى الله عليه وسلم على ما ينفعك واستعن ولا تعجز ثم ذكر من كلام من مضى ما يصدق ذلك من كلام الجنيد وابي عبدالله ابن القيم ثم
49:55قال وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اي من الوسائل الموصلة الى علو الهمة وسمو النفس اعتبار فرحان من سبق وتعرف همم القوم ماضين. اي النظر في سير الماضين من الانبياء
50:15العلماء والشهداء والصالحين. قال ابو الفرج ابن الجوزي لا اجد شيئا انفع لطالب العلم من ادمان النظر في سير السلف رحمهم الله تعالى. فمن اعظم الاسباب التي تنتفع بها في علو همتك وسمو
50:35نفسك في اخذك العلم ان يكون لك حظ من النظر في سير العلماء الماضين. ثم ذكر من احوالهم طرفا فمن ذلك ان الامام احمد كان وهو بعده في الصبا ربما اراد الخروج قبل
50:55الفجر الى حلق الشيوخ وتأخذ امه بثيابه وتقول رحمة به في صغره حتى يؤذن الناس ان يصبحوا اي انتظر حتى يؤذن الناس اذان الفجر او يصبحوا يظهر الصبح ويبيت ثم ذكر قراءة الخطيب البغدادي صحيح البخاري كله على اسماعيل الحيني في ثلاثة مجالس. وهذا
51:25امر عظيم ذكر الذهبي رحمه الله تعالى في تاريخ الاسلام انه لا قدرة على ذلك في اهل زمانه فكيف باهل زماننا؟ ولكن من جد وجد ومن تشبه بالقوم وصل. فقد ذكر
51:45يقولون في الاوسط انه قصد محاذاة الخطيب فيما فعل فقرأ صحيح البخاري ايضا في ثلاثة مجالس في ثلاثة ايام كقراءة الخطيب رحمه الله تعالى على شيخه اسماعيل الحيني ثم ذكر ان ابا
52:05محمد ابن التبان اول ابتدائي كان يدرس الليل كله اي يعلو وقته في الليل وضرعه في ذلك ابو زكريا النووي رحمه الله فانه بقي خمس سنوات لا ينام الا اتكاء. بقي خمس سنوات
52:30لا ينام الا اتكاء والكتاب بين يديه. فكان اذا غلبه النوم اتكأ في المكان الذي اعده واتخذه طلب العلم. ثم ذكر من خبره ان امه كانت ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل. فكان يأخذ المصباح
52:50ويجعله تحت الجفنة. والجفنة انية عظيمة. فيتظاهر باخفائه وانه نائم فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس رحمه الله فكن رجلا رجله على الثرى اي وجه الارض ثابتة وهامة همته فوق الثريا النجم المعروف سامقة اي مرتفعة ولا تكن شاب البدن
53:18لا تكن شابا في بدنك وقواك وفي همتك الباطنة الشرك اي كبير السن. ويقال لمن تقدم في السن اشيب ولا يقال له شايب في اصح قول اهل اللغة ثم قال فان همة الصادق لا تشيب
53:38فان همة الصادق لا تشيب اي المقبل على امر يرومه لا تشيب همته فانه ما حسنت به الحياة. حسن به ان يشتغل بادراك مطلوبه قيل لابي عبد الله احمد ابن حنبل
53:59الى متى يحسن للانسان ان يطلب العلم؟ فقال ما حسنت به الحياة. اذا كان الانسان لا يزال رغبا الحياة محبا لها طامعا في البقاء فيها فانه يحسن به ان يصل ماضيه ليومه
54:19ويومه بغده بطلب العلم والتماسه. ثم اورد انشاد ابي الوفاء ابن عقيل احد اذكياء العالم من الحنابلة قال ما شاب عزمي ولا حزني ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاض شعري غير صبغته والشيخ
54:39في الشعر غير الشيب فيهما. وكم من انسان لا ترى في لحيته شيبة بيضاء ويرى البصير ان في قلبه كثيرا من الشيب في ذمته. فتجده عاجزا متخابلا متضاعفا واهنا عن ادراك مطلوبه. والحر لا يرضى الا بالتحليق في جو السماء. والصادق اذا اقبل على الله
55:08عز وجل جعل له من قلبه بقلبه من الاجنحة ما تعلو به ذمته فوق نجم السماء. فاذا اجتهد كانوا في تصحيح نيته واعلاء همته اعانه الله سبحانه وتعالى. وجعل له من القوى ما يكون ابناء زمان
55:28من اقرانه متقاعدين عنه وهو يحلق فوقهم بجناحين قلبه والتحليق بالقلب اعظم من التحليق بالبدن. وكم من قلب حلق في جوف السماء قوة وهيبة مع ان بدنه لا يرتفع عن الارض بعجزه ومرضه. فتجد من الناس من قد هرم في كبر سنه. لكن
55:58ان لم تهرم همته. وقد رأيت الشيخ محمد رافع البوصيري رحمه الله تعالى محدث الحبشة وكان يدرس كتب الحديث في المسجد الحرام فاشار عليه فالشيخ ابن باز رحمه الله ان يذهب الى بلاده ليعلم الناس. رأيته وقد جاوز المئة. وهو يجلس من
56:23الساعة الثامنة صباحا الى الساعة الثانية بعد الظهر يعلم الناس ولم ينقطع عن التعليم الا قبل موته بثلاثة اشهر ومات وهو ابن ثلاث سنوات بعد المئة وقد بقي في تدريس الحديث اكثر من سبعين سنة. وقد قرأ عليه الكتب الستة رجال من ابناء الثمانين
56:49وشباب من ابناء السادسة عشر. لان همة الصادق لا تشيب فهو لا يزال مقبلا على مطلوبه مجتهدا على نفسه. فمهما وهن بدنه لا تزال همته في عافية. نعم اما عن الطالب والسنة انه لا يؤتى للمرد الى كلام لا يرجى لرسوله صلى الله
57:19صلى الله عليه وسلم يؤخذ من يتحقق به الخدمة. او اجنبينا يوما فلا وما العلم في اصلهما الا المضل عن طريق علم الكتاب وعلم الآثار التي كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم
57:49كثر الكلام بعده فيما لا ينفع. فالعلم بالسلف اجهل والكلام فيمن باللون اكثر. قال العلم يوما اكثر او فيما تقدم قال الكلام يوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. ذكر المصلين
58:09وفقه الله معهدا اخر لمعاهد تعظيم العلم وهو صرف الهمة فيه. اي توجيهها الى علم القرآن والسنة لان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى فاستمسك بالذي
58:29اوحي اليك انك على صراط مستقيم. ومما يندرج في هذا الامر استمساكك بطلب علم الكتاب والسنة لانه العلم الصحيح النافع. وباقي العلوم اما خادم لهما اي الكتاب والسنة. فيؤخذ منه ما تتحقق
58:49به الخدمة اي ما تحصل به الخدمة او اجنبي عنهما اي بعيد مفارق لهما فلا يضر الجهل به قال ابو الفاضل ابن حجر في فتح الباري وباقي العلوم اما الات لفهمهما وهي الضالة
59:09واما اجنبية عنهما وهي الضارة المغلوبة. انتهى كلامه. ثم استحسن قول القاضي رياض في كتابه اجماع العلم في اصلين لا يعلوهما الا المضل عن الطريق اللاحم. واللاحد يعني الواضح علم الكتاب وعلم الاذان
59:29قد اسندت عن تابع عن صاحبه. ثم بين ان هذا كان علم السلف. ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع وبين هذه الجملة بيانا تاما ابو الفرج ابن رجب في كتابه النفاع فضل
59:49علم السلف على علم الخلف. فالعلم في السلف اكثر والكلام في من بعدهم اكثر. قال حماد ابن زيد قلت لايوب السختي يعني العلم اليوم اكثر او فيما انتقل او فيما تقدم. قال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر
1:00:09لان حقيقة العلم وجود البركة والنفع. فرب كلام كثير نفعه قليل. ورب كلام قليل كثير. قال ابن ابي العز في شرح الطحاوية فلذلك صار كلام المتأخرين كثيرا قليل البر بخلاف كلام المتقدمين. فانه قليل كثير البركة. انتهى كلامه. ومعناه
1:00:39في كلام ابي عبد الله ابن القيم ايضا. فكلام الاوائل كلام قليل. وكلام المتأخرين كلام كثير لكن النفع في الاولين احرى وذلك لصدقهم قيل يحمدون القصاب ما بال كلام السلف انفع من كلامنا؟ قال لانهم تكلموا
1:01:07بعز الاسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمة. لانهم تكلموا بعز الاسلام. ونجاة النفوس. ورضى الرحمن ونحن تكلمنا بعزة الناس وطلب الدنيا ورضا الخلق. ونحن تكلمنا بعزة النفس وطلب الدنيا ورضا الخلق
1:01:35اخرجه البيهقي في شعب الايمان وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء. فهذا هو الفارق بين كلام اول وكلام المتأخر فان كلا يعرب ببيان فصيح يجري فيه ما تعرفه العرب في لحنها من احروف وسنن. ولكنهم يتفاضلون بالمقاصد. فالاوائل
1:02:01يتكلمون بعز الاسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن والمتأخرون يتكلمون لضد ذلك فيتكلم احدهم بعزة نفسي اي اظهارها وبيان محلها. ولطلب الدنيا ولارضاء الخلق. فيكون كلام الاول انفع لصحة النية وكلام المتأخر اقل بركة لذهاب النية الصالحة منه او قلتها. فمن
1:02:32الاولين في مقاصدهم في الكلام وافقهم في البركة. ومن كان بضد ذلك صار حاله حال المتأخرين الى الخلق وهذا يبين لك ان حقيقة العلم ليست قوى ولا شهادات ولا رئاسات. حقيقة العلم
1:02:55عبودية لله عز وجل. فمن عبد الله على الكمال كان علمه على الكمال ومن خلط في هذه العبودية وقع النقص في كلامه وعلمه. نعم المعرض الخالص لكل مطلوب طريق يوصل اليه. فمن سلك جادة مطلوبها عليه
1:03:18وربما صار فائدة قليلة ما وقد ذكر هذا الطريق بلفظ النجاح المانع محمد محمد بن محمد سبيلي صاحبتان في يقول فيها وطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ فيهما كان معظما للعلم لانه من حيث يمكن الوصول اليه. فلما الامر الاول فحق من جامع للراجل
1:04:08فلابد من فكر ومن ظن انه ينال الهم بلا علم فانه يكون محالا. والمحفوظ معود عليهم هو المتن الجامع اي معتمد من يلتزم بهذين النصفين واولهم من وهي في العلم. فيكون ممن عرف بطلبهم وتأتيه حتى
1:04:38فصارت له ملكا قوية فيه. ولا صفيان في سننه بسند اسناد قومي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمعون ويسمع ممن يسمع منكم والعبرة بعموم الخطاب لا
1:04:58النصوص المخاطبة فلا يزال من عالم بهذه الامة ان يأخذ الخالق عن السارق. واما الوصف الثاني فهو النصيحة وهي بحيث يحسن تعليما المتعلم ويعلم ما يصدر له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها
1:05:28الموافقة ذكر المصنف ووفقه الله معملا اخر من معاقل تعظيم العلم فهو سلوك جادة الموصلة اليه. اي لزوم الطريق التي تبلغك العلم. لان كل مطلوب له طريق يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوبه وصل الى ما طلبه ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه. فمن اخذ اخذا حسنا
1:05:56طريق العلم وصل اليه. ومن عدل عنها ظل ولم ينل المقصود. وربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير وهذا الطريق المنعوت في اخذ العلم بينه جماعة من المتكلمين في هذه الحقيقة منهم الزبيدي في الفية السند. اذ قال فما حوى الغاية في الف سنة
1:06:26شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. فطريق العلم مبنية على اصبرين احدهما حفظ متن جامع للراجح. فلابد من حفظ. قال شيخ شيوخنا
1:06:46محمد ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب اجمع العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ اجمع العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ انتهى كلامه بلفظه او قريبا منه. ثم ذكر المصنف ان المحفوظ المعول عليه هو المتن الجامع
1:07:11الراجح اي المعتمد عند اهل الفن. فالمحفوظ المبتغى هو متن تلقاه اهل العلم بالقبول. فاياك وحفظ متن لم يتلقاه اهل العلم بالقبول. فمن الغبن المستديم ان يترك احدنا حفظ الالفية لابن مالك الى حفظ الفية السيوط
1:07:40او الفية الاجهور او غيرهما من الآليات في علم العربية لان الفية ابن مالك لان الفية ابن مالك هي التي تلقاها اهل العلم بالقبول. واياك وسلوك جادة محدثة في حفظ العلم. فان
1:08:00مخترعات الاذهان ومبتكرات العقول لا تتناهى لكن العمر اضيق والنفس اغلى من ان تجعل مرتعا خصبا لكل متكلم. فاذا عرضت عليك جادة ما مما يحفظ فاعرضها على طريق من سبقك. فان كانت هي هي فخذ بها. وان كانت هي هي وزيادة فخذ بها. وان وجدتها على
1:08:30ذلك فاياك واياه. واضرب لك مثلا بينا من الشطط وهو فزع الناس الى حفظ الصحيح فيما يسمى وحقيقته مختصر الصحيحين على نهج ليس معتمد عند المحدثين فان هذه جادة انما حدثت في
1:08:50القرن الخامس عشر ولم تكن من قبل ابدا. ولم تزل وصية اهل العلم ان يحفظ المبتدأ في الحديث الاربعين النوية ثم العمدة ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين لان هذه الكتب جمعت اصول الحديث النبوي. وكم من باب من ابواب الدين يفرغ المرء من حفظ الصحيحين بالفاظهم
1:09:13تامة فلا يعرف فيه شيء. واذا اردت صدق ذلك فخذ كتاب بلوغ المرام. وانظر ابوابا فيها احاديث ليست فيها شيء من الصحيحين فمن حفظ الصحيحين لم يحفظ كثيرا من اصول السنة في هذه الابواب. ولو استمعتم
1:09:33الى كلام من سبق من المستنصحين في حفظ الحديث النبوي لم تجد احدا منهم الا وهو يرشدك الى حفظ الاربعين النووية فعد لله فبلوغ المرام فرياض الصالحين. فاذا التبس عليك شيء مما ينعت فعليك بكلام السابقين فانه جاد
1:09:53النجاة لك. ثم ذكر الامر الثاني وهو اصل العلم على مفيد الناصح. فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه يتصف بهذين الوصفين واولهما الافادة. والمراد بها الاهلية في العلم اي ان يكون عارفا بالعلم محيطا
1:10:13بمسائله اما بالقوة واما بالفعل. وذكر الاصل في ذلك وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاسمعونا ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم فلابد من اخذه عن شيخ يلقنك العلم يتصل
1:10:33بالافادة وهي الاهلية. واما الوصل الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين. احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به اي ان يكون صالحا للاقتداء به. وليس المراد بذلك الكمال التام. لان الانسان لا يخلو من
1:10:53فهو مطبوع عليه ولكن من كثرت حسناته على سيئاته فقد ترشح لحسن الحال وهو العدل عند اهل العلم فان العدل عند اهل العلم هو من غلبة حسناته سيئاته فكانت اكثر ذكره
1:11:13ابو عبد الله الشافعي وابو حاتم بن حبان في صحيحه ثم قال للاقتداء به والاقتداء بهديه ودله وسمته. والهدي اسم للطريق التي يكون عليها العبد اسم للطريقة التي يكون عليها العبد. وهذه الطريقة المسماة
1:11:40بالهدي تشمل شيئين احدهما دله والمراد به الهدي المتعلق بصورته الظاهرة الهدي المتعلق بصورته الظاهرة والثاني سمته. والمراد به الهدي المتعلق بافعاله. والمراد به الهدي المتعلق بافعاله. فحينئذ يكون قوله في هديه ودله وسمته من عطف الخاص على
1:12:07ايش على العام فالهدي هو العام وهذا العام يندرج فيه شيئان احدهما الدلو والسمع والاخر معرفته بطرائق بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقات
1:12:29وهذا المعنى من اكد المعاني التي ينبغي تطلبها في الاشياخ المعلمين فليس كل عالم تكون له قدرة على تبليغ العلم الذي بين جنبيه. ولذلك ربما كان تصنيفه احسن من تعليمه
1:12:52فينبغي ان يتلمس المتعلم في من يأخذ عنه العلم كونه ممن يحسن معرفة طائق التعليم في ايصال العلم فهو يعرف ما يصلح للطالب ويصلح به الطالب. لا يراعي في ذلك رغبته وهواه
1:13:12يده وانما يراعي ترقيته. فهو يرقيه في هذا العلم بما يبدو له له من وجوه الاحسان. فمثلا لو سألتني الان عن رجل تأخذ عنه علم الفرائض لم اعدل لك احدا في الرياض من الشيخ ناصر الطريري
1:13:32مد الله في عمره لماذا؟ لانه لا يرضى ان يشرح لك الفرائض دون ان يعطيك مسائل تحلها في بيتك ثم تأتي من غد فيصح لك فهذا يحسن طريقة التعليم. فعلم الفرائض دون المسائل
1:13:51هو كحال من يخوض في بحر ولا يحسن استباحة فاذا قيدت هذه القواعد بمسائل تحل ويتدرب عليها الطالب عند ذلك انتفع بتدريس بتعلم الفراغ. مثال اخر علم العربية فان علم العربية واعني به النحو جدالا يقرن. بالاعراب لم ينتفع
1:14:15الطالب من دراسته وقد صار مآل الناس دراسة علم النحو منفصلا عن علم الاعراب فلا تجدوهم دون شيئا من الكلام فربما اخذوا باب الفاعل ثم لم يتدربوا على الاعراب فيه. فلا يحسنون حينئذ
1:14:35العلم النحو وربما صار شاقا عليه. فاذا وجدت من المعلمين لبيبا فطنا يعلم ما يصلح لك فانتفع به واقبل عليه. واياك وشيخا يلبي بغيتك دون رعاية ما يصلح لك واذكر من وطن ذلك في حياتي
1:14:58ان شابة يافعا اهتدى فاحب ان يطلب العلم فذهب الى احد الاشياء فقال اني اريد ان اقرأ عليك في الحديث فقال له الشيخ هات مسندا الامام احمد. لان طبعة الرسالة كانت حديثة الصدور
1:15:20فمثل هذا الم تعلم انما يلقم شيئا يقتله لانه قد رفع الى ما لم يحيط به علما فهو كمن رقص السطح بلا سلم لا يستطيع ان يرجع فلا ان تدعي بذلك الا بان يصمت وهذا من اسباب السقوط في العلم
1:15:39فان من اسباب انقطاع المتعلم عن العلم هو عدم ترقيته شيئا فشيئا فيهلك بسبب ذلك وسيأتي جملة من القول تبينه نعم العقد السادس قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره ممدود
1:16:00من كل من ولا جهل به الاسرائيلي. ويقول في شأن الطلاب ولا ينبغي للفضيلة الناجعة التي تعين على اهل الكتاب والسنة. الى جانب النفس اخوة على تعلمهم ولا يصح لهم ان يعيب العلم الذي يجهله ويسقي بعلمه فان هذا نقص ورذيلة والعاقل ينبغي
1:16:30ومن يتكلم بعلم او يسكت به. واذا دخلت واذا دخل تحت قول الخائن اتاني اندم جهلا علوما ليس ولكن الرضا انتهى كلامه. وانما وانما تنفع من علم الاعتماد والصيام احدهما تقديم مما ينتقل اليه المتعلم عبودية لله
1:17:00في كل من حتى اذا استكمل انواع العلم النافعة نظر الى فقال ومن طيار جيشنا غدا يقول احدهم. وان ترد تحسينة من جنب ما وعن سوى مقابل انتهاء من؟ وفي تواجد علوم
1:17:30نجاهد وما استبق ليخرج ومن عرف من نفسي قدرة على الجمع جمع وكانت غير استثناء من العموم ذكره وفقه الله معهدا اخر من عهد تعظيم العلم وهو رعاية فنونه في الاخذ. اي الاعتداد بها والاقبال عليها
1:17:50تقديم الاهم فالمهم اي تقديم اعلى رتبة فيما يحتاجه الانسان على ما دونه من العلم. واورد صدر قوله كلام ابن الجوزي اذ قال جمع العلوم ممدوح اي ضم اطراف العلوم والتأليف بينها في النفس ممدوح
1:18:10ثم ذكر قول ابن الوردي رحمه الله من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار ورد كلام شيخ شيوخه محمد ابن مانعين في ارشاد الطلاب من انه لا ينبغي للعقل ان يترك علما من العلوم
1:18:31اذا كان يعلم لنفسه قوة على تعلمه ولا يسوء له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزهي بعالمه فان هذا نقص رذيدة فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بعلم والا دخل تحت قول القائل اتاني يعني بلغني اتاني ان سهلا لما
1:18:51علوما يعني ذم بجهله علوما ليس يعرفهن سهلا ليس يعرفهن سهل علوما لو تراها اي تلقاها بقراءة ما قلاها يعني ما ابغضها والقلى البغض. ومنه قوله تعالى ما ودعك ربك وما قال
1:19:11ولكن الرضا بالجهل سهل. ولكن الرضا بالجهل سهل. قال خالد البرمكي من جهل شيئا انكره وعاداه. من جهل شيئا انكره وعاداه. ثم ذكر ان رعاية فنون العلم تنفع باعتماد اصلين احدهما تقديم الاهم فالمهم
1:19:41والمراد بالاهمية ما بينه بقوله مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية لله. لانك تطلب العلم لتعبد الله على بصيرة فان اول اصول نية العلم ان ينوي رفع الجهل ايش؟ عن نفسه فالاهم في
1:20:01حقه العلم الذي يرفع به الجهل عن نفسه في عبودية ربه. فلو مثل لكم رجل يريد ان يطلب العلم وبين ناظريه درسان. احدهما في شرح رسالتي شروط الصلاة واركانها وواجباتها امام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. والاخر درس في شرح
1:20:31صحيح البخاري وتفسير ابن كثير. فايهما هو به اولى؟ الاول ام الثاني ما الجواب؟ الاول لاحتياجه اليه في عبادة الله سبحانه وتعالى. فيقدم الاهم على غيره وينظر في تلك النية ما يفتقر اليه في معرفة ربه سبحانه وتعالى. ولذلك فان العلم لا يؤخذ قفزا. وانما يؤخذ العلم
1:20:58بحسب افتقار العبودية. وعلى هذا درج هذا البرنامج برنامج اصول العلم. وغيره من البرامج فان وضع علمي لا ينبغي ان يكون ابتكارا ذهنيا وانما يكون عبادة لله سبحانه وتعالى. فتعلم الانسان ما
1:21:18في اعتقاده وفي طهارته وفي معاني كلام الله سبحانه وتعالى وغير ذلك من المهمات مقدم على غيره وانتفاع المعلم مهما بلغ ذكاؤه وفطنته بذلك اكثر من انتفاعه بتعليم غيره. ومن المعلمين من
1:21:38بتعليم الكتب الكبار والزهد في الصغار مع ان الذي يعلم المختصرات يقرب الخلق الى الله اكثر. الذي ليعلم المختصرات يقرب الخلق الى الله اكثر لان هذا هو العلم الذي يلزمني. ولو مات الانسان وما تعلم الا الاصول المختصة
1:21:58التي يعبد بها الله سبحانه وتعالى لكان انجى له من ان يتعلم صحيح البخاري لو ان انسان اهتدى فلازم شيخا فقرأ عليه البخاري من اوله الى اخره في اثني عشر سنة
1:22:14فان تعلمه لما يلزمه من اعتقاد وطهارته وصلاته اولى وانجى له من ان يتعلم كتابا بهذه المنزلة العظيمة في الاسلام فان كتاب البخاري هو من اعظم الكتب في الاسلام. بل ليس بعد القرآن الكريم كتاب اعظم منه كما ذكره ابن
1:22:34البنية الوصية الصغرى ولكنك انت احوج الى ما تعبد به الله سبحانه وتعالى مما يلزمك من الدين ثم ذكر الاصل الاخر وهو ان يكون قصده في اول طلبه تحصيلا مختصرا في كل فن. فتقصد الى المختصرات في كل
1:22:54من الفنون الاسلامية حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق طبعه منها. وانس بنفسه قدرة عليه فذبح فيه سواء كان فنا واحدا ام اكثر. فاذا حصلت متنا وثيقا في الاعتقاد مؤخرة الفقه
1:23:14في الحديث ورابعا في التفسير وخامسا في الاصول وسادسا المصطلح وسابعا في النحو الى غير ذلك من انواع العلوم النافعة فانك ستجد في نفسك ما يوافق شيئا منها وتميل اليه بطبعك وتأنس به. فلا تثني بحين
1:23:34اذ ان تتبحر في ذلك الفن. وانما التكذيب والعين والذنب لمن حصر نفسه على حل واحد لا يتعداه ولا يعرف الا اياه. فاذا سألته فيما يلزمه من دينه قال لك استاذ العقيدة انا ليس تخصصي فقه وانما تخصص العقيدة. فقال استاذ الفقه انا ليس تخصصي
1:24:02في العقيدة وانما تخصص الفقه وهذا جهل بدين الله سبحانه وتعالى فان هناك من العلم قدر يلزمك كيفما كن عالما او معلما او قاضيا او مفتيا او حاكما فمن الجهل والعيب الاكبر ان تكون
1:24:22غافلا عنه سئل احدهم اذا ترك الانسان ناسيا اثناء وضوئه غسل احدى يديه الى المرفق وهو بعد عند محل الوضوء هل يقصد هذا العضو فقط ان اعيدوا وضوءهم كله. فسكتوا
1:24:51سكت هذا خريج جامعة ويحمل شهادة علمية اكاديمية لكن العلم ليس بالشهادات. العلم ان تطلب العلم لله عز وجل. ان تتعلم العلم لتعبد الله عز وجل اذا تعلمته من هذه النية وقرأ في قلبك. واذا تعلمته بغير ذلك ذهب من قلبك. ولذلك تجد انسانا متخصصا
1:25:14ماء يفرغ من اعلى شهادة علمية في الترتيبات الاكاديمية النظامية فما هي الا ثنيات حتى يذهب عنهم علم تخصصه فلا يحيط الا بالشذرة التي صار يدرسها كل سنة. وقد علمت منهم قوما
1:25:39باعوا مكتباتهم بعد الفراغ من الحصول على شاكلة فهذا لاي حاجة لا ريب انه مذموم وهذه الاحوال لا نذكرها اقتراحا لتحصيل هذه الشهادات. بل ذلك مما يمدح لانه مما صار في عرف الناس. ولكن
1:25:57ان يذم لكن الذي يذم ان يكون الانسان في الاسم عالمة وفي الحقيقة جاهلية. وقد ذكر في اخبار العلامة صالح ابن عثيمين مكة في حينه من الحنابلة انه حظر الى مجلس الشيخ محمد نصيب
1:26:18فلما سلم عرفه الشيخ محمد نصيب بالحاضرين وكانوا اربعة. فقال هذا فلان دكتور في كذا وهذا فلان دكتور في كذا وجد الشيخ اجتماعهم مناسبة لمطارحتهم للعلم في ابوابها في ابواب التي يسكنونها ينسبون اليه. فسأل الاول في علمه فلم يجب
1:26:46والثاني في علم التلاميذ والثالث في علم التلاميذ والراجل امي فلم يجب فضحك وقال يا شيخ محمد منسوبين الى التخصصات ولا يعرفونها. فهم في الحقيقة في ايش؟ مفقود منهم. فلذلك طالب العلم الحريص كما ينبغي له ان يحرص على هذه الشهادة
1:27:06ونحن من المنتسبين الى ذلك ينبغي له ان يحرص على العلم الاصيل حتى لا يفقد حقيقة العلم التي ينبغي منه. ثم ذكر من طياب الشناعة قول احدهم وان ترد تحصيل فن تميمة يعني اتمه. وعن سواه قبل الانتهاء له. وما كلمة زجر
1:27:26اي انتهي عن ذلك وفي ترابط العلوم يعني جمعها مترادفة المنع جاء يعني ان تطلب علمين فاكثر في وقت واحد من توأمان استبقا لن يخرجا. يعني المرأة التي تكون حاملا بتوأمين. اذا استبقت في الخروج فانهما لم يخرجا
1:27:46والمراد ان يخرج والمراد بالطيار من الشعر هو البيت الشائع الذي لا يعرف قائله هو البيت الشائع الذي لا يعرف قائله. والى ذلك اشرت بقول وشائع الابيات ما لم يعلم قائله الطيار بين
1:28:06الاممي وشائع الابيات وشائع الاشعار ما لم يعلن قائله الطيار بين الامم. ثم قال ومن عرف عن نفسه قدرة على الجمع اي جماعة وكانت حال استثناء للعموم فاذا وجد الانسان له قدرة على ان يجمع بين علمين او اكثر جمع ذلك في طلبه وكان
1:28:26من العموم فالاصل ان يقبل ملتمس العلم على فن واحد متدرجا. فاذا استوفى مختصراته الى فن اخر فان لم يتهيأ له هذا لعدم وجود الشيخ الذي يقبل له يقبل عليه كمال الاقبال بمطلوبه او يقتضى ذلك
1:28:46كاحوال الخلق او غيرها فان الانسان يلاحظ ما يسير به سائر حسنا في العلم. فلا غباوة ان يحضر الانسان درسا في الفقه ودرسا في العقيدة اذا كان يمكنه الجمع بينها بالفهم والادراك ودوام الاستنكار والمراجعة. واما
1:29:06من كان لا يستطيع ذلك فانه يجمع نفسه على علم واحد حتى يتقنه. وقد ذكر احمد ابن الامين في الوسيط ان رجلا من من كان يلتمس علم العربية من علماء شنقيط كان لا يقرأ عنه شيء على شيخه من الالفية الا بيتا واحدا
1:29:26كل يوم كانت له قدرة على ان يحفظ ويقرأ غيره. فقال له صاحب له عجل يعني عجل للجهة حتى ترجع الى قومك. فقال العجبة اردت ما معنى هذا؟ معناه انه يريد ان يستوفي علم كل بيت فلا يحتاج الى الرجعة مرة اخرى الى الاوبة مرة اخرى
1:29:52ليسأل عن معنى من معاني الالفية. فاذا راعى الانسان نفسه في كمال الاقبال حصل. واما اذا كان يثبت خط عشواء فانه يفلس في العلم. ومن هنا احتاج المتعلم الى الشيخ المرشد
1:30:08فان من يطلب العلم الى مرشد لا يصلح ولابد ان تكون بينه وبين شيخه الذي يطلب عليه العلم صلة يسترشده فيما يقرأ وفيما يحضر وفيما يترك وفيما يقبل حتى يفلح لانه يدله على ما ينفعه. واما الذي يرجع الى تقدير نفسه فانه لا خبرة له بالعلم
1:30:32فاذا رجع الى نفسه وقدر ان يأخذ هذا ولا معرفة له ربما اضر بها. نعم قال قال الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر كالنعش في الحجر وقوة بقايا قوة بقاء النفس في الحجر. فمن اغتنى شبابه ومن احمل عند مشيبه سوى. يبتسم سن الشباب
1:31:12عدلوها عندي سن الشبابية فتاة انا وقعت عدم هذا من مقولي وليس من منقول سن الشباب نعم ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا ذكره خير رحمه الله في كتابه العلم من صحيحه. وانما يحصل التعلم بالكبار كما بينه
1:31:55في هذه الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع فمن قدر على نفعها عن نفسه ادرك العلم ذكر المصنف وفقه الله بالعلم وهو المبادرة اي المسارعة الى تحصيله الصبا والشباب اي اثبان سن الصبا والشباب غنيمة في طلبه. ثم ذكر
1:32:25قال الامام احمد ما شبهت الشباب الا بشيء كانت في كمي فسخط. فالشباب الذي تغفل فيه انما هي صورة ستلفوها فالايام فاهتب بما انت فيه قبل ذهابه. والعلم في سن الصغر اسرع الى النفوس. اسرع الى النفس. واقوى
1:32:45ووصولا ولصوفا. قال الحسن البصري العلم بالصيغة كالنقش بالحجر. اي كقوة بقاء النقش في الحجر. فكما ان نقش الحجر ان يبقى مدة طويلة كما تشاهدونه في النقوشات المحفوظة على الصخور والاحجار في اطراف الارض فكذلك العلم في الصغر
1:33:05يبقى مدة طويلة فمن اغتنم شبابه من قربه يعني حاجته وبغيته وحمد عند مشيبه سوى فتى عند المشيب يحمد القوم الصراط ثم بين انهم لا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم بل
1:33:25هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا. قال البخاري رحمه الله في كتاب العلم وتعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كبارا فالكبير يتعلم وما حسنت بك الحياة وكان عقلك مجموعا في ذهنك فان لك قدرة على العلم وانما
1:33:45فتفقد قدرة العلم اذا فقد العقل. اذا صار الانسان هرما لا عقل له فانه لا يتمكن من العلم. واما ما دام الانسان حيا حاضر العقل فانه قادر على التعلم. وقد ذكر في اخبار ابي الفرج ابن
1:34:05انه طلب علم القراءات بعد سن الثمانين. فاذا كان الانسان بعد حافظا عقله وذهنه فانه يقدر على حفظ العلم ومعرفته. ولكن التعلم في الكبر يعصوا ولا يتعذر اي انه يشق ولا يمتنع. كما بينه الامامي في ادب الدنيا والدين. وعلل ذلك بكثرة الشواغل
1:34:35فالولد والاهل لهم مطالب وغلبة القواطع التي تمنع الانسان من اخذ العلم وتكاثر العلائق وهي اتصالات العبد بنفسه وبغيره فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم ولو كان كبيرا. وفي سير الاولين
1:34:55مثل من ذلك فالقفال الشافعي انما طلب العلم كبيرا. وترأس في العلم وادرك حتى صار اماما من التي الشافعية في زمانه. فمهما بلغت من العلم من العمر فانك قادر على ان تبلغ العين
1:35:15ولكن الشأن على كمال الاقبال على العلم والصدق فيه. نعم ان تعصيا قال تعالى وقد وقع قال تعالى وقال الذين وهذه الاية حجة في لزوم تأليف طلب العلم والتدرج به وترك العجلة. كما ذكر الخطيب
1:36:15في مقدمة جامع التفسير. ومن شيء من نحاس الذي قومه رحمه الله اليوم المصنفة حفظ واستشراف التي لم ينتفع الطالب فاعلم اليها. ومن تعرض للنظر في المكونات وقد يجني على دينه. وتجاوز الاعتدال بالعلم ربما
1:36:55عبد الكريم ابن فاعل بدمشق الشام في القرن الماضي طعام كبار السن وفقه الله معقدا اخر منعقد تعظيم العلم وهو لزوم التأني في طلبه وترك العجلة بان يلتمسه باخذه شيئا فشيئا فاخذ العلم لا يكون جملة
1:37:25واحدة لان القلب يضعف عن ذلك. وكما يجد احدنا ثقل شيء يرفعه في يده فان القلب يجد ثقلا فيما يؤتاه من العلم. قال الله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا
1:37:45القرآن فوصفه بالثقل. واذا كان هذا وسط القرآن الميسر كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر. فما الظن بغيره من العلوم فالعلوم الثقيلة وان سهل حفظها عشر ضبطها. فالقرآن سهل في اخذه
1:38:05ثقيل في ضبطه والمراد بالضبط الضبط لفظه وضبط معناه في ما يشمل العمل به ايضا فهو ثقيل في ذلك. ووقع تنزيل القرآن منجما يعني مفرقا موزعا باعتبار الحوادث والنوازل رعاية لهذا الامر. واصل النجم الوقت المضروب. اصل النجم
1:38:35الوقت المضروب فاذا قيل شيء منجم اي شيء مجهول على اوقات مفرقة معينة. ثم اورد قول الله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملته واحدة. كذلك اي انزلناه مطبقا لنثبت به فؤادك ووقت
1:38:55له توطيلا وهذه الاية حجة في التأني في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه ذكر ذلك الخطيب البغدادي في الفقيه في مقدمة جامع التفسير فهي اصل في اخذه على هذا النحو. فمن اراد ان يأخذه على غير ذلك فانه
1:39:15لا يتعنى ان لم يدركهم. واورد قول ابن نحاس الذي ذكره في ترجمته ابن ابن الذي ذكره في ترجمته السيوطي في بغية الوعاء في تراجم اللحاء انه قال اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم
1:39:33فقط يحصل الله بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط اي ان السيل الاعظم انما يكون باجتماع قطري الماء من السماء يتكاثر صار صينا عالما ثم ذكر كيفية لزوم التأني والتدرج وانه يكون
1:39:53بالمتون البساط المصنفة في فنون العلم. فتعمد الى المختصرات التي صنفها اهل العلم في فنونه فتى تأخذها وذلك الاخذ يكون بما ذكر حفظا واستشراحا. فتأخذها لحفظ مبناها وفهم معناه ثم يقارن ذلك الميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب الوعد اليها. فلا يقبل
1:40:23بنفسه على الخوف في نهمه المطولات وهو بعد لم يترشح للدخول في غمارها. ثم ذكر ان من تعرض للنظر في فقد يجني على دينه وتجاوز الاعتدال في العلم ربما ادى الى تضييعه. وشاهده من بدائل الحكم قوله عبد الكريم
1:40:43الرفاعي احد علماء الشام طعام الكبار سم الصغار. اي ان الطعام الذي يجعل للكبير اذا دفع الى اهلكه واعطبه. فلو غمت ان تأخذ لحما وشحما فتضرب به في طيب الارز فتدفعه لقمة سائغة في فم جنين ذي يومين فقد اهلكته
1:41:10فكذلك العلم اذا رمت ان تأخذ لقمة منه فتدفعها الى قلبك وانت بعد لم تقدر على فانك تموت وتذهب وهذا من اسباب السقوط في العلم. فان من الناس من يحب العلم ويروم طلبه. لكنه لا يحسن اخذه. فيترقى
1:41:34بلا هوادة الى المطولات. فاذا قيل ان ثمة درس ان ثمة درس في الاصول قال هناك درس اعلى واغلى في صحيح البخاري. وهو بعد لا يعرف اصول دينه. فمثل هذا مثل ذلك الدافع
1:41:58الرضيع اللقمة من الشحم واللحم يقتل نفسه فما هي الا مدة يسيرة فيحضر مندفع ثم يتأخر مرتفعا فتجده في اول الايام مبادرا ثم تجده في اواخر الايام المغالية لان قلبه لم يتأهل لذلك فهو يجد صعوبة في تعاطيه. اخذ
1:42:26شالت الانوار في اول الامر حتى اذا قيل بينه وبينها تركها وذهب. لان قلبه لا يقدر على حملها. فاحرص ان تأخذ العلم بما يناسب لك حتى تفلح فيه. واياك والتكبر عليه. تعلما وتعليما. فهذه المختصرات
1:42:50ظهرت بركتها وبانت منفعتها. من معلم متعلم. ولم يزل الناس على ذلك طبقة بعد طبقة. وقالوا من بعد فمن اراد ان يرتفع في العلم والدين فعليه بالطريق الماظي. ومن تكبر عنها فان علمه مدخول. ومهما
1:43:10ظهر له من تعليم الكبار وترك الصغار فان علمه ناقص. وكان الاكابر من العلماء لا ينقطعون عن تدريس المختصرات مهما بلغت كتبهم في العلم وقد ذكر في ترجمة التاودي من سودة شارح البخاري وعالم المغرب في عصره وكان يلقب هلال المغرب انه لم ينقطع ان
1:43:36تدريس الاجرامية حتى مات. بصغار اهل بيته من اولاد اولاده ونحوه. هذا امام المغرب ولكن الكتاب الذي يبتدى به في العربية كان يحرص على ان يعلمهم كان يحرص ان يعلمهم اصدقاء فلم يستكبر ان يقال هذا العالم الكبير
1:43:56ويدرس هذا الكتاب لانه يعلم ان بركة هذه الكتب ظهرت وبانت وانتفع بها الصغير والكبير. فالذي يبتدأ بها والذي يتركها فانه لا ترجى منفعته بسواه. نعم. الصوم من علمه ارحمنا
1:44:26ولتحصيل كمال تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشية يدينون وجها. قال يا كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه ولن يحصل احد من علمائنا بالصبر. قال
1:44:56لا يستطاع الجسم. فبالصاد يخالف لذة العلم. وصبر العلم نوى اهم ما صبروا في تحمله واخذه. فالحفظ يحتاج الى صبر والفه يحتاج الى صبر. وحروب مجالس العلم الى صبر ورعاية كفر الشيخ تحتاج الى صبر. والنوع الثاني صوم في اداءه وبذله وتبليغه الى اهله
1:45:26بالمتعلمين الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما لكل الى شأن العلا وثمانون. ولكن عزيز في الرجال ذكر المصنف وفقه الله معقلا اخر من عقد تعظيم العلم. وهو الصبر في علم تحملا واداء. لان الامور
1:45:56الجريدة لا تدرك الا بالصبر. واعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعاني تصبرها عليها. فالصبر مأموم به في تحصيل اصل الايمان او كماله. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا. وقال تعالى واصبر نفسك مع
1:46:16الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحب ابي كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه. اي ان المجالس التي يجتمع فيها اولئك المريدين وجه الله سبحانه وتعالى الداعين له هي مجالس الفقه فالعبد مأمور
1:46:36ان يصبر نفسه عليها ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال ابن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم فبالصبر يخرج من معرة الجهل وبه تدرك لذة العلم. ثم ذكر ان صبر العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه
1:46:56فانت تحتاج الى صبر في حفظه وصبر في فهمه وصبره بحضور مجالسه وصبر في رعاية حق الشيخ وصبر في لمعرفة حق الزميل المقارن. ونوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله. فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر
1:47:16وافهامهم يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر. فاذا كنت صبرت متعلما فاعلم انك تحتاج ان تكون صابرا معلما. وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما
1:47:36ان امر الثبات عزيز وعند مسلم في صحيحه من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن ابيه عن النواسف السمعان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث بالخبر الدجال قال فاثبتوا عباد الله. فكم من انسان يروم امرا لكنه
1:47:56عجزوا عن الثبات عنه وانما يتهيأ الثبات بالصبر. فمن عود نفسه الصبر صبر وثبت. ومن لم يعتد ذلك فانه سرعان ما ينقطع عن مطلوبه لكل الى العلا وثباته ولكن عزيز في الرجال ثبات
1:48:16وقلت لاخي منظومة الهداية ان الثبات في الرجال عزا ويظلم الرجال منه العزا. نعم اداب العلم قال ابن القيم في كتابه ملاذ السابقين فمسجد خير الدنيا والاخرة وانما قال ومن هنا كان السلف رحمه الله يعتدون بتعلم الادب كما يعلمون بتعلم العلم
1:49:14قال الموسمي رحمه الله كانوا يتعلمون الحجية ما يتعلمون العلم. فان غاية منهم يقدمون تعلمها ولا تعلم العلم. قال من قريش يا ابن اخي تعلم الادب والباد تعلم العلم. وكانوا يظهرون حاجتهم اليه. قال الحسين
1:49:34نحن الى كثير من الادب يحوج منا الى كثير من العلم. وكان المصنفون اليه وتقول اذهب الى ربيعة فتعلم من اجله قبله. وانما حرم رحمه الله فقال ما هذا انتم الى يسير من احوج منكم الى كثير من العلم. فماذا يقول
1:50:14ذكر المصنف وفقه الله فاحيا اخر من معاد تعظيم العلم وهو ملازمة ادب العلم. لان الادب هذا من اعظم اسباب السعادة وقلة الادب من اعظم اسباب الشقاوة. وذكر المصنف من كلام ابن القيم في
1:50:34الساركين ما يدين هذا المعنى ثم ذكر ان العلم لا يصلح الا لمن تأدب بآدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقليله قال يوسف بن حسين بالادب تفهم العلم يعني بسبب الادب تفهم العلم ومن وجوه
1:50:54معناه ان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له. وقليل الادب يعز العلم اي يضيع عنده فلا يبذل له ان يحبس ويمنع منه. ومن هنا كان السلف يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال المرسلين كانوا يتعلمون الهدي
1:51:14يعني الادب كما يتعلمون العلم ومنهم من يقدم تعلمه على تعلم العلم. قال ما لك ابن انس بفتى من قريش ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم وكانوا يظهرون حاجتهم اليه. قال مخلد ابن الحسين نحن الى كثير من الادب احوجهن الى
1:51:34كثير من العلم وكانوا يوصون به ويرشدون اليه. قالت ام ما لك لمالك فتعلم من ادبي. يعني من ادب ربيعة قبل علمه. فالاخذ بالادب وتعلمه من اعظم ابواب الديانة ومن
1:51:54مفاتيح الكبرى لنيل العلم. ومن الحرمان ان لا يتأدب طالب العلم. وان يترك تعلم الادب انظر هذا الى احدنا اذا رأى درسا في الاداب رآه درسا للعامة. وينسى انه ربما كان
1:52:14واحدا منهم اذا كان جاهلا بالاداب التي تنبغي منه. فكم رأينا من احوال في طلاب العلم تخالف الادب فيأتي احدهم ويفتح الباب دون استئذان فاين عدم الدخول؟ وتجد احدهم يتكلم في محضر اكابر. فاين ادب الكلام؟ في صور شتى؟ ارى وترون
1:52:39مثلا منها فينبغي ان يحرص طالب العلم على تعلم الادب ثم يمتثل ذلك واكده ادب العلم لانه اذا حرم ادب العلم حرم العلم. ومن اعظم اسباب الحرمان من العلم في حال كثير من طلبة العصر تضييع الادب. فلما ضاع الادب
1:53:03رفع العلم وكان من تقدم من الاشياخ يستفتحون تعليمهم بتعليم طلابهم ادب العلم. فكانت فكانت من الكتب هي اوائل ما يبادر بتعليم المتعلم اياه. وذلك فيما يتعلق بادب العلم. فيكون اخذه من
1:53:23اللي بعده على وجه الاذى. واما اليوم فقلت العناية بالاداب تلقينا وحظا وتحريظا. فتجد المعلم لا يعلم طلابه الادب. واذا رأى منهم ما يخل بالادب لم يتشاغل باصلاحهم. وصار لسان احدهم
1:53:43المصلح الله. تجد ان الشيخ يجلس على الكرسي ثم يجد الطالب امامه ويكلم بالهاتف في الدرس ثم لا يصدره عن ذلك. ولا ينهاه عن انه في مجلس علم ينبغي ان يكون بقلبه. وليس هذا فيما وقع من طالب في اخر
1:54:02الصفوف ربما عذر لان المتأخرين لهم اعذار ولكن الشأن في رجل يقرأ كتابا عظيما هو صحيح البخاري هذا واقع في الرياض يقرأ صحيح البخاري ورن الجوال ليرد عليه الشيخ يشرح فهو يرد الجوال ان الشيخ مشغول بالشارع فهو عنده مكالمة
1:54:22مهم اين الادب من هذا؟ والله لا ينال العلم. والله لا يفهم البخاري. كيف يفهمه وهو بين يديه؟ اعظم كتاب في السنة النبوية؟ هو شيخ يشرح هذه المعاني ثم هو يتكلم بالجوال. لا يمكن يا اخوان ان ينالوا العلم ابدا. وقس على هذا النظير ما
1:54:43في ابواب تضييع الادب فمن اعظم ما ينبغي ان تعتني به ان تعتني بتعرف الادب في طلب العلم. ثم باستعمال الادب في العلم حتى والا اعلم انك ستحرم العلم اذا لم تتأدب. فبالادب تفهم العلم. وبسوء الادب
1:55:03يضيع العلم فمستقر ومستكثر ومقبل ومدبر. ثم ذكر كلاما بالليث ابن سعد نحن به احق اذ قال هذا انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم. فينبغي ان يتعاهد طالب العلم نفسه في الادب وان
1:55:23الى الادب في ابواب الدين كافة ولا سيما في ادب العلم حتى يكون متأدبا في العلم. لان هذا مقام وهو مقام العلم من اعظم المقامات التي ورث فيها النبي صلى الله عليه وسلم
1:55:42والاكابر من الملوك وغيرهم يجعلون نظاما لمجالسهم يسمى بالبروتوكول او بالاتيكيت او بغيرها مما اصطلح عليه الناس فاذا فقد هذا منا في ادب العلم كحل ان يفقد منا العلم. ينبغي ان يحرص الانسان على
1:56:02الادب الذي تكون يتعلق بالعلم في نفسه ومع شيخ ومع قديمه ومع كتابه وفي مجلسه. نعم من لم يصنع العلم كما قال الشافعي ومن اخل بالمراتب فلم يعظمه الحال الى زوال رحمه الله
1:56:32وتبعه قد استنبطت من القرآن كل شيء فقال في قوله تعالى ومن الزم ومن الزم علم النفس للطالب تحريه بالمروءة وما يحمل عليها والتي تخل بها او صبت الاراضي والفساق
1:57:22مصارعة الاعداد والصغار. ذكر المصنف وفقه الله معهدا اخر. من معاقد تعظيم العلم وهو صيانة العلم عما يشين اي حفظ العلم عما يقدح مما يخالف المروءة ان يباين المروءة ويحرمها. لان من لم ينصر العلم لم ينصر
1:57:42قاله الشافعي ومن اخل بالمروءة وقع في القبائل واستخف بالعلم فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه قال وهو ابن منبه لا يكون البطال اي الماجن المتباعد عن خلائق اهل العلم من الحكماء. وجماع المروءة
1:58:02فيما قاله ابن تيمية الجد استعمال ما يجمله ويزينه. وتجنب ما يدنسه ويشينه وتبعه احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى فالمروءة جامعة الاستعمال كلي ما ما يجمل الانسان ويزن مع
1:58:22كل ما يدنسه ويشينه وان يقبحه ويوسقه. فاستنبط سفيان ابن عيين المروءة من القرآن في قوله تعالى العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فبها الامر بملازمة المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق. ثم ذكر المصنف
1:58:42ان من الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة. وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تصل بها. وخوارم المروءة هي مفسداتها. وخوارم المروءة هي مفسداتها. وهذه الخوارج اذا جانت في ميدان مروة العبد فاما ان تضعفها واما ان تذهبها. فاذا تعاطى الانسان خوالم المروءة اما ان تضعف
1:59:13مروءته واما ان تذهب مع الايام والليالي فيكون ساقطا لا مروءة له. وخوالم المروءة كثيرة ذكرها الفقهاء واورد المصنف طرفا منها فكل ما بين الشرع وخالف العرف ان درج في
1:59:33قوارم المروءة فيجب ان يتباعد منه طالب العلم. وطالب العلم ينبغي ان يكون شريف النفس. عالي القدر مترفعا عن القبائح والسفاسف من المخلات بالمروءة لان العلم ميراث النبي صلى الله عليه وسلم
1:59:53فمن اراد ان يعظم النبي صلى الله عليه وسلم فليعظم ميراثه. ومن تعظيمه صلى الله عليه وسلم اظهار العبد شرف العلم تحليه بالاخلاق الكاملة. وكان عمر يقول احب الي ان يكون القارئ ابيض الثياب. انتهى كلامه. يعني
2:00:13تعظيما للعلم والمراد بالقارئ يعني طالب العلم لان لون البياض ممدوح محبوب شرعا وعقلا فمن كمال طالب العلم ان يكون على الحال العالية في لباسه. فكما يكون ذلك مطلوبا في هندامه وخلقانه
2:00:33يطلب ذلك بخصائصه في خصاله واخلاقه. نعم. المرحلة الثانية عشر انتخاب الصحبة الصالحة له فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره والسمانة في العلم ان سلمت من الوصول الى المقصود. ولا يحصل بقاصد العلا الى اتخاذ شربة صالحة
2:01:03التي تعينه فان للخير في خيره اثرا. رواه ابو داوود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال نظري اليه وانما فان المعاشرة الثلاثة الفضيلة والمنفعة والمادة لا يضره شيخ شيوخنا محمد الخضر بن الحسين في رسائل الاسلام. فلتقم صديقا فضيلة الزميلة
2:01:43فانك تعرف منه وقال ثمان رحمه الله ويحذر كل الحذر منه مخالف السفهاء ذكر المصنف وفقه الله معهدا اخر ومن عقد تعظيم العلم وهو انتخاب الصحبة الصالحة لهم اي اختيار صحبة صالحة تشارك
2:02:13والطالبة التماسي لان الانسان مدني بالطبع يفتقر الى اتخاذ زملاء له يشاركونه مطلوباته قال الله سبحانه وتعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا فهذه الاية اصل المدنية في القرآن وان الانسان محتاج الى الانس بغيره في عمران الارض. ومن جملة ذلك زمانة غيره في طلب
2:02:43العلم والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل يعني العوادي المفسدة لها فانها نافعة في المقصود الى الوصول الى وينبغي ان يحرص الانسان على انتخاب صحبة صالحة تعينه لان للخليل في خليله اتراه هو
2:03:03او نصدقه من السنة قوله صلى الله عليه وسلم الرجل على دين خليله. فلينظر احدكم من يخالف اي ان الرجل يكون في الذي يلزمه مقتديا بمن يخالله. فلينظر الانسان الى خليله الذي يتخذه. روى ابن
2:03:23في كتاب الابانة الكبرى عن الاصمعي قال ما رأيت بيتا اشبه بالسنة من قول الزبير بن عدي عن المرء لا تسأل وابصر قرينه ان المقارن بالمقارن يقتدي. ثم اورد كلمة نفيسة عن
2:03:41الاصفهاني اذا قال ليس اعداء الجليس لجليسه بمقاله وفعاله فقط اي انه لا تنتقل من رجل الى اخر يجالسه بالقول والفعل فقط. بل بالنظر اليه. اي انه لو لم يكن حظه منه
2:04:01الا ان يكون ناظرا اليه انتقلت عدواه في حاله كمالا او نقصا الى ذلك النار. وقد ذكر ابو بكر الروذي ان خمسة الاف كانوا يحضرون مجلس احمد لا يكتبون شيئا ينظرون الى هديه وسنته ودله
2:04:21فكانوا يسترشدون بالنظر وتنتقل احوال الكمال منهم رحمه الله تعالى اليهم. وفي الاحاديث النبوية ما يشهد بسريان الاثر بالنظر فقط وهو في كلام قدماء الفلاسفة من الاسلاميين وغيرهم كثير فالانسان اذا اجمل النظر الى
2:04:41شيء صارت اليه خلاله خصاله وطبائعه. ثم ذكر انه انما يكتر للصحبة من يعاشر الفضيلة لا من نفعته ولا من لذة لان عقد عاصرة المعاشرة يكون على واحد من هذه الامور التالي. فاولها الفظيلة وثانيها المنفعة وثالثها اللذة. فالمعاشر لا يعاشر
2:05:01احدا الا ليطلب فضيلة او ليلتمس منفعة او ليجد لذة ذكر هذا المعنى شيخ شيوخنا محمد ابن حسين في رسائل الاسلام ثم قال المصنف فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. لان صديق
2:05:21اللذة والمنفعة صرعان ما يذهبان وتنفصم رابطة العشرة بينك وبينهم اذا حصل ولا مقصودهما او التمساه فلم يجداه. واما من يعاشرك الفضيلة فانه لا يزال محافظا عليها ما بقيت هذه
2:05:41فضيلة ثم ذكر كلام ابن مانع في وصيته طالب العلم في ارشاد الطلاب اذ قال ويحذر كل الحذر من مخالطة واهلي النجوم والوقاحة وسيء السمعة والاغنياء والبلداء فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان
2:06:01قال سفيان ابن عيينة اني لاحرم رجلا حديثا غريبا لاجل جليسه. اي امتنع من ان احدث احدا احبه حديثا غريبا يستفيده لاجل جليسه الذي يعاشره فالعاقل ينبغي له ان يتحرز من مصاحبة اهل الوقاحة والدناءة والردانة والمجون والبطالة. واعلموا
2:06:28لو ان هذه الاوصاف لا يظن انها تفقد ممن يكون ظاهره دينا. فكم من انسان صورته الظاهرة منسوبة وصورته الباطنة منصوبة من الملاعين. لماذا؟ لانك تجد منه احوالا مخيفة. فتجده ينتسب
2:06:48الى الخير ثم لا يصلي في المسجد الا صلاة واحدة. وتجده يلتزم في صورته الظاهرة الخير وتجده كذابا. وتجده في الظاهرة انتسبوا الى الخير وتجده بطالا اذا قال له صاحبه فلنحضر درسا قال فلنقلس
2:07:08واذا قال له صاحبه فلنحفظ كتابا قال لنطلب لعابا. وهكذا لا تبحثوا عن باب الخير اذا وجدت منه ما يصرفه فينبغي ان يتحرز الانسان من صحبة الناس وان ينتقي من الاخلاء ما يفرح بالنسبة اليهم في الدنيا والاخرة. وان يتكشف منهم
2:07:34فيما يريد ان يقارنه كانما يريد ان يزوجه. لان الامر عظيم فانها اخلاقه وخصاله تسني اليك ورأينا هذا كثيرا في اناس كانوا ينسبون الى الصلاح فصحبوا اهل البطالة فانقلبوا اليها. ورأينا
2:07:54صحبوا اهل الصلاح وكانت احوالهم الظاهرة على خلاف ذلك فانقلبوا الى الصلاح والهداية. نعم للتلقي عن الشيوخ لا ينفع فهؤلاء طالب العلم تعظيما بكمال والاشتغال بالنفس والمدافع ولم ينسني العلماء الاعلام
2:08:34سمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فاتبعنا بما حفظنا اكثر من من اتبعنا بما احببنا فهو من اتباعنا بما قررنا. وبالمذاكرة ويرضى تعلمه بها المدافعة المدارسة الاقران. رواه البخاري ومسلم عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله
2:09:04عليه وسلم قال انما منع صاحب القرآن كمذهب معقد من عاهد عليها امسكها رحمه الله في كتابه التمجيد عند هذا الحديث. واذا كان القرآن ليس للذكر الكريم المعقدة. من تعاهدها مسكها. فكيف
2:09:24العلوم وبالسؤال عن العلم فحسن المسألة نصف العلم والسؤالات على عظيم ينفعني السؤال. وهذه المعاني وهذه المعاني الثلاثة من علم. بمنزلة الغد في الشرع وتنمية الايمان وقوته. العلم والمذاكرة والسؤال عن تلبية. وفقه الله
2:09:54معقدا اخر في معقد تعظيم العلم وهو بذل الجهد اي الوسع والطاقة بضم الجيم وتفتح ايضا في ثلاثة ميادين احدها تحفظ العلم اي طلب حفظه. والثاني المذاكرة به. اي مدارسته مع الاقران. والثالث
2:10:18سؤال عنه اي الاستفسار عما يغمض ويشكل منه وساق من القول في ذلك انه لم يزل العلماء الاعلام يحضون عن الحفظ ويأمرون به قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله فيما سمعته منه حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر
2:10:42وانتفاعنا بما قرأنا لان العلم المحفوظ يبقى في القلب. فيسهل الوصول اليه والبناء عليه وبالمذاكرة اي مدارسة العلم تدوم حياة العلم في النفس. قال المجزي رحمه الله تعالى فاذن للعلم
2:11:02مذاكرة فحياة العلم مذاكرته. وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو قيصر الذنوب. ففي الصحيحين ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة اي المقيدة. ان عاهد عليها امسكها يعني
2:11:22امسكها وان اطلقها غفل عنها وحل قيودها ذهبت ثم ذكر كلام ابن عبد البري اذ قال في التمهيد واذا كان القرآن ميسر لذكرك الابل المعقلة من تعاهدها مسكها فكيف بسائر العلو
2:11:42فيحتاج المرء الى تعاهد العلوم. ومن ظن انه يتعاهد كل ما تعلمه فانه قد ظن غلطا وانما المتعاهد هو اصول العلوم. وهي التي كان ينظ بها العلماء. فالظ باصول العلوم حفظا واستشراحا وتعاونا
2:12:02يبقى العلم معك لان من بنى اصول العلم في قلبه امكنه ان يتكلم فيه. وان ينشئ من افكار المعاني ويستخرج من ظنائن العلم ما لم يقرأه في كتاب لصحة الاصول التي بنى عليها. ومن لطائف الاحباب
2:12:22ان اية اشكلت اشكل تفسيرها في كلام الماضي فتكلم فيها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى كلام ثم قال الا انني لم اجد احدا ذكر هذا الكلام وهو الاظهر عندي. فراجع
2:12:42احد نجباء الطلبة كتاب التجويد والتحرير للطاهر ابن عاشور. فوجد كلام الطاهر حذو والقذة بالقذة بكلام ابن عثيمين فاخبره بذلك فقال اني لا اعرف هذا الكتاب ثم سأله هل هو مطبوع ام لا؟ فقال هو مطبوع. فالتمس منه الشيخ ان يحضر نسخة له. فانظر الى موافقته
2:13:12ضمائل العلم التي بذل فيها بعض اهله كالطالب بن عاشور تحقيقا لانه بنى على اصول صحيحة. فاذا شيد الانسان علمه عن الاصول الصحيحة في الحفظ والفهم والتعاهد فان علمه يتفجر ويبرز ولو لم يقرأ اكثر الكتب التي بايدي
2:13:32الناس وكم من قارئ يستكثر من القراءة لكنه لا يحسن فهم العلم ولا البناء على اصوله وتفريعه فروعهم ثم ذكر بعد ذلك منفعة السؤال عن العلم انها تفتح تفتتح خزائنه فحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات
2:13:52مصنف كمسائل احمد المروية عنه برهان جليل على عظيم منفعة السؤال. فالسؤال في العلم نافع. وكم من مسألة لم يصلك علمها الا بسؤال حسن سمعته واذكر من نفائس السؤالات في شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن باز رحمه الله انه سئل هل الصبور من
2:14:16باسماء الله فاجاب عن البديه. فاجاب على البديهة لا ففجر هذا العلم عند جماعة من الطلبة بحثوا وراجعوا في المسألة فانظر الى اجابة واحدة من عالم راسخ كم ينتفع بها؟ طلاب العلم فسؤال
2:14:36قالوا العالم اذا وقع موقعا حسنا استفاد منه الطلبة فائدة عظيمة. فسؤالات اهل العلم من طرائق الاستفادة من علمهم اذا وقعت في موقعها الحسن وسيأتي بيان ذلك ثم قال وهذه المعاني الثلاثة للعلم يعني الحفظ والمذاكرة والسؤال
2:14:56بمنزلة الغرس للشجر اي كالغرس للشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غرس العين والمذاكرة والسؤال عنه تلميذ. نعم. اكرام اهل العلم ان فضل العلماء عظيم الشيخ الحجاج كل من سمعنا انه حديثا واستمر هذا المعنى من اخوان محمد بن علي بن فقال رحمه الله
2:15:36تعلم الانسان من فوائد فهو له عقد قال الله تعالى وانما كان مجردا له. متبعا له فجعله الله اتاه بذلك. وقد امر السلف حق العلماء اكراما لهم وتوفيرهما رواه مسلم. رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي
2:16:06كبيرنا الشفاء المتعلم مما يتلو تحت هذا الاصل التواضع له والاقبال عليه وعليكم وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب حديثنا واذا حدث عنه عظمه من غير من غيره منزلته من حيث اراد ان يملأ
2:16:36وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يمكن الاستغناء عنه ولا يأتيه بقول او فعل وليتذكر في اهله. ولا يرضي ومما تناسب الاشارة اليهم هنالك اتصال وجيز الاول الدنيا خطر وهذه وظيفة العلماء الواسطين فيسألون عنها. والثالث ترك اتباعه فيها. والرابع تناسب عذر له بتأويل
2:17:16والخامسة كالازتهان يا اعز السبل لك والمصنع وفقه الله معطيا اخرا من معاقل تعظيم العلم وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم اي اجلالهم فضل العلماء عظيم ومنصبه الجليل فهم اباء الروح. قال ابو العباس ابن تيمية المعلم والمؤدب
2:17:56شيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد. المعلم والمؤدب والشيخ اب للروح. كما ان الاب كما ان الوالد اب للجسد ذكره تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب
2:18:16واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد بن علي الاذكوي. نسبة الى ادبوا من صعيد مصر. فقال اذا تعلم الانسان من واستفاد منه الفوائد فهو له عبد. اي بمنزلة المملوك له لان له عليه منة. قال الله تعالى واذ قال موسى لفداه وهو يشع
2:18:36ولم يكن مملوكا له اي لم يكن ممن يملكه منك اليمين رقيقا له وانما كان متلمدا له اي تلميذا اخذا عن متبعا له فجعلها الله فتاه بذلك ثم ذكر المصنف دلائل الشرع على اكرام العلماء وتوقيرهم من الحديث
2:18:56والاجماع الذي نقله ابن حزم في مراتب الاجماع. فيجب على العبد ان يوقر اهل العلم وان يكرمهم ثم ذكر المصنف طرفا من الادب اللازم للشيخ يعني الم تعلم مما يدخل تحت هذا الاصل من التواضع له والاقبال عليه من التواضع له والاقبال عليه
2:19:15عدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير غلو اي من غير مبالغة في زيادة قدره فلينزله منزلة منزلته لئلا يشينه ان ينقص من قدره من حيث اراد ان يمدحه. وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر
2:19:35الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلطف بتنبيهه على خطأه اذا وقعت منه الزلة اي ليسلك سبيل اللطف في تنبيه على خطأه اذا بدرت منه زلة لانه ليس احد الا وهو ذو خطأ فالمتكلم في العلم يقع منه الخطأ
2:19:55او في العلم كما يقع الخطأ منه ومن غيره في الفعل ووقوع الخطأ والزلة ليس امرا مستنكرا لانه من الجبلة البشرية. ثم ذكر ان من المناسب للمقام الارشاد الى الواجب ازاء زلة العالم. وهو
2:20:15ستة امور الاول التثبت في صدور الزلة منه. اي طلب الثبات في صحة نسبة ما ذكر اليه. فكم من شيء ينسق العلم لا يكون صحيح النسبة اليه. وقريبا راجح في اواخر رمضان نسبة القول بالبدعة في حق من
2:20:35هنأ قبل العيد الى الشيخ صالح ابن فوزة ولا حقيقة لهذا وانما هذا شيء ادعي كذبا ونسب اليه والثاني التثبت في كونها خطأ. فكم من شيء يظن انه خطأ والامر بخلاف ذلك. كما قال الشاعر
2:20:55وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم. فلا يتبين كون شيء خطأ الا لمن رسخ رسح علمه فبيان كون شيء خطأ وزله موكا الى العلماء الراسخين فيسألون عنها
2:21:15وهذا الشاطئ في كتاب الموافقات او الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فاذا اردت ان تتبين ان امرا صدر من عالم هو جنة فلا ترفع سؤالك الى غليل وان عظم قدره من العلم فانه لا يتبين كونه زلة من
2:21:35الزلات الا عالم راسخ كبر في علمه وكبر في عمره. ولما صار الناشئة والدهناء يعرضون ما بدر من الزلات من اهل العلم وشيوخ المعرفة الى من تقاصى عن رتبة العلماء الراسخين وقع الناس في الخبط ولونوا
2:21:55احوالهم الوانا واشكالا وانما ينجو من هذا من اذا عرظ شيء من هذه المسائل رفعه لاهل العلم الراسخين. واهل العلم الراسخين معروفون لكل ذي عينين لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. واكبر دلائل ذلك كونهم ممن ظهر
2:22:15علمه وطال عمره فلا يأخذنكم في زفة شاب انبهر الناس بعلمه وحفظه. وانما تنتظره الايام. فكم من انسان كانت اول كان اول امره على ذلك فما هي الا ثنيات حتى انقلب على من حال الى حال. فرأينا اناسا كبارا
2:22:39كانوا يقرأون على بعض العلماء الكبار ويشار اليهم بالعلم. ونالوا الاستاذية في الشهادات المعاصرة. فلما تغيروا الاحوال وتبدلت ظهروا بمقالات شنيعة بشعة في الدين. حتى قال احدهم افكا وزورا انما هي سنوات قليلة
2:22:59فيذهب هؤلاء الكبار فيتجدد الدين في السعودية. هذه كلمة انسان كان يقرأ على العلماء الكبار وعنده شهادة كبيرة من الشهادات الاكاديمية ولكنه خاب وخسر. والدين ليس مرهون باحد من الخلق. الدين دين الله. والله حافظ دينه بعز عزيز او ذل ذليل. ولكن
2:23:19ان الذي يؤلم القلب مثل هذه المشاهد فاحذر ان تكون واحدا منه يشير لك الناس في المبادئ بالرفعة ثم ما هي الا حتى تتظع وتخذل. فلا تعند دينك على من لم يترشح للرسوخ بعد. ممن لم يكبر سنه مع كبر
2:23:39علمه ولم يكن له تمييز في معرفة المسائل فان الدين ليس ظواهر المسائل فقط بل هو مسائل ومآلات فيعرف المتكلم فيه ما تؤول به المسألة في حال الخلق يتبين له ما يناسب الخلق افتاء واعلاما
2:23:59وارشادا ثم ذكر الامر الثالث وهو ترك اتباعه فيه. اي اذا تبينت زلته فانه لا يتابع فيها. ولا يقتدى به. ومن من الصحابة يقول اليوم ان كان هذا الامر مستنكرا عند فلان وفلان فهو قول لفلان وفلان. وهو يعرف ان قول فلان وفلان زلة من زلاتهم
2:24:19فاذا قلت له ان الاحتفال بعيد الميلاد افتت اللجنة الدائمة بحرمته قال فلان وفلان اجازوه وهو يعلم ان فلان ان فلانا وفلانا زلوا في هذه المسألة وان الحق الحقيقة على خلاف قولهما فانه يترك اتباعه فيها ولا يتخذ مطية
2:24:39تبرأ الانسان من نفسه فيقول قد اتى فلانا بذلك. والرابع التماس العذر له بتأويل زائر. اي حمل كلامه على وجه محتمل مقبول حمل كلامه على وجه محتمل مقبول. ومحله ما قوي مأخذه. ومحله ما قوي مأخذه. اما الاقوال
2:24:59الشاذة الساقطة فهذه لا تحمل على معاني متأولة ببعد التأويل حين اذ اراد الانسان ان يتطلب عذرا لاحد يتطلبه اذا كان محتملا. واما اذا لم يكن محتملا فان الحق احق من فلان وفلان. ففلان اخطأ
2:25:19اخطاء قبله من اخطأ من اهل العلم والفضل فيلتمس التأويل مع وجود المأخذ القوي اما ان يأتي الانسان الى مسألة يتكلم بها من سبل العلم فيقول حين اذ هو مجتهد والاجتهاد له حدود اذ ليس الاجتهاد مرتعا
2:25:39خاص من يتكلم بسببه الانسان في كل شيء كيفما شاء. فاذا قيل له ان القول ان البراء انما يكون من الكاذب ان ان البراءة يكون من الكافر مطلقا؟ قال لا. فلان يقول انه يكون فقط من المقاتل المعادي. اما غيره
2:25:59لا يتبرأ منه فمثل هذا القول قول ساقط لم يقل به احد من العلماء وانما قال به المظهورون التقاء الحضارات الثقافي والتواصل بين المجتمعات كما يسمونه اليوم. واما الدليل البين الواضح معرب فمعرب عن ان هذا القول قوم ساق
2:26:19فمثله لا يتأول ولا يلتمس لهم عرق العذر. بل يقال هذا قول ساقط يرد على صاحبه ويناصح فيه لان لا يضر بدينه ثم الخامس وهو ركن النصح له بلطف لا بعنف وتشهير. لان المراد من نصحه هو رده عن غلطه لا
2:26:39فيه واذا عنفت عليه وشهرت به فالطبيعة الادمية والجلية الانسانية تحمل صاحبها على ان يلازم خطأه لان الانسان ظلوم لكن اذا نوصح بلطف وسر فيرجى ان يرجع عن خطأه. ثم ذكر الامر السابع وهو حفظ جنابه
2:26:59بقدره فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين اي لا تستعمل تلك السقطة والزلة لاسقاطه واهدار قدره واضعاف حشمته في نفوس الخلق. ثم ذكر ختما ان مما يحذر منه مما يتصل بتوقير العلماء. ما صورته التوقيع
2:27:19ومآله الاهانة والتحقير كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجاء الى احسن السبل فان هؤلاء المزدحمين عليه المضيق طريقه الملجئينه الى اعزل السبل يؤولون به الى حال مهينة محتقرة فربما سقط وربما
2:27:41امتد به فلا يلزم الانسان ان يسلك طريق التوقير الاعظم واما الصور المشوشة الخاطئة فانه يتجافاها ويبتعد عنها نعم المواقف الخامسة والجهالة لحل المشكلات ولا يعرض نفسه خوفا من القوي على الله فهو يخاف من سخط الرحمن فما نخاف
2:28:11السلطان فان العلماء فان العلماء تكلموا وببصر ما فيه سكن. فان تكلموا فيتكلم ومن شر المشكلات التي تتكاثر مع العلماء احسن الظن بهم السلامة مشكلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع
2:29:11عندما الجالس العلماء الراسخين وليس الاسلام بقولهم فيها ذكر المصنف ووفقه الله معقدا اخر من عقد تعظيم العلم وهو ورد اي مثقل العلم الى اهله. فالمعظم للعلم يعول على اربابه الاكابر. فيه في حل مشكلاته
2:29:41واشار الى هؤلاء الاكابر بقوله جهاقنته وجهابذته والدهائنة جمع دهقان وهو مثلث الدال فيقال ذهقان ودهقان ودهقان. وهو قوي التصرف مع حدة. وعلى جهادته جمع جدة ويقال ايضا جهدا بفتح جيمه. وهو النضاد الخبير ببواطن الامور وهو
2:30:11والنقاد الخبير ببواطن الامور ومشكلات العلم ترد الى الموصوفين بالقوة فيه مع تمام خبرة والاحاطة ببواطن الامور. والخبرة لا تستفاد الا مع طول المدة. فينبغي للانسان ان يرد هذه المشكلات
2:30:31ولا يعرض نفسه لما لا ولا يعرض نفسه لما لا تطيق. خوفا من القول على الله بلا علم والافتراء على الدين. فهو يخاف سقف سخطة الرحمن قبل ان يخاف سوق السلطان. وكثير من المتشرعين اليوم يخافون ثوب السلطان اكثر
2:30:51من خوفهم سخط الرحمن سبحانه وتعالى. فتجد احدهم يطلق الكلام المجمل الذي يرضي به الجماهير. ولا يجرؤ ان يتكلم بكلام بين في هداية الخلق فاذا سئل عن مسألة من غوامض المسائل اجاب فيها بجواب مدمن
2:31:11حنان للوجوه يفهمه كل انسان وفق ما يريده. فيستوي في فهمه المسلم المطيع والمسلم العاص والمؤمن والكافر والبر والفاجر. لانه اجاب بجواب مجمل. فلو سئل عن تعزية الكافر بالكافر قال
2:31:31لا ريب ان التعزية من الاحكام الشرعية الدينية التي ينبغي ان يتعلم الانسان وجوه بذلها. والنفس البشرية سواء كانت مؤمنة او كافرة لها حق من التوقير في الشرع. فالنبي صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة يهودي فقام لها وقال انها
2:31:51نفس فالاسلام جاء بالحفاظ على النفس كيفما كانت بغض النظر عن ديانتها والدين له مقاصد عظيمة الى اخر يسمعها الانسان فلا يرى طحنا. فهو يجيب بجواب مجمل حنان للوجوه متعدد المآخذ يرضي به كل طرف
2:32:11واما الراسخ في علمه المتمسك بدينه فانه يجيب في هذه المسألة ونظائرها بجواب بين مبني على دائرة الكتاب والسنة. رضي السلطان ان لم يرضى. واحب الرعية ام من يحب. لانه لا يتوجه
2:32:31بنظره الى الراعي والرعي وانما يتوجه بنظره الى الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يرجع الانسان في مشكلات امور الى ماء الراسخين العارفين بحق الله وحق خلقه. ثم علل المصنف ذلك بقوله فان العلماء بعلم تكلم
2:32:51فاذا اجتمع العلماء في امن مزدهم في قول فاعلم انهم بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامه. وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعه. وهذا امر شاق على النفوس
2:33:11لان العبودية انما يراد منها اخراج الانسان من هواه. ذكره الشاطبي رحمه الله في الموافقات. واكثر الناس فيما يقع من المشكلات ان يتكلموا فيها. واذا اردت ان تعرف صدق ذلك فانظر الى الصفحات الحاسوبية
2:33:31التي تسمى اليوم بالتويتر. فكل شيء يقع ولو صغيرة ستسمع فيه الف رأي. لان الناس يجرون مع اهوائهم ولا يجرون مع الشريعة الا من وفقه الله لكمال العبودية. ثم ذكر المصنف
2:33:51ان من اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل التي تتكاثر مع امتداد الزمن. فكلما مضى الناس قدما الى يوم القيامة ازدادت الفتن والمدلهمات. ثم ذكر المصنف ان الناجين من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء ولزم
2:34:11قولهم واذا اردت ان تعرف من هم العلماء الذين تفزع الى قولهم وتلزمه فاسأل عجائز ذلك. فان عجائز اهل يعرفون هؤلاء العلماء. فاذا قالوا لك ان علماء البلد فلان وفلان فاعلم ان هؤلاء هم علماء بلدك. واذا قلت
2:34:31لهم فلان ففلان ولم يعرفوه فاعلم ان هؤلاء ليسوا علماء بلدك. لان العالم الراسخ الذي ظهرت منفعته يكون قد دخل علم وفضله ونبله وخيره الى عامة بيوت المسلمين وسألت بعض عجائز عن الشيخ الالباني فعرفوه
2:34:52فهم لا يقرأون لكن العالم الصادق يجعل الله عز وجل له ظهورا ولو لم تظهره ادوات الاعلام حتى تجز عجائز مسلمين في معرفة به. فالعالم الذي يرجع اليه ويفزع الى قوله في المشكلات ومثلهن هو العامل
2:35:12المعروف الذي عرفه الناس. وكما قال ما لك العلم المشهور فكذلك نقول العالم المشهور. يعني المعروف لا نقصد بالشهرة الشهرة الجماهيرية نقصد بالشهرة معرفة الناس بفضله وعلمه وانه اذا وقعت فيها احدهم مسألة قيل له اسأل فلان
2:35:32له اسأل فلان الذي ينظر في القنوات الفضائية وله مواقع حاسوبية. فكم من عالم معروف عند الناس رسوخه وثباته ولا يجد من الاعلامي اليوم بادواته ما يجده كثير من الناشئة من امثالنا ونظرائنا. ثم ذكر المصنف انه اشتبه عليه شيء
2:35:52لقولهم احسنوا الظن به فطرح قولهم واخطأ قوله واخذ بقولهم. فالتجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها اذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم ايثارا بالسلامة. فالسلامة لا يعدلها شيء. والمراد بها سلامة دينك
2:36:13لا سلامة وحدة. سلامة دينك هي المطلب الاعظم الذي ينبغي ان تتمسك بما يوصلك اليه. والانسان اذا تكلم بكلمة له بين يدي الله عز وجل عنها سؤالا. فاعد لذلك السؤال جوابا. والمرحوم من هيأ الله له اسباب الرشد
2:36:33استعظ بغيره فرد الامر الى اهله واكتفى بمؤونة رفعهم عن ان يتحمل على ظهره هذه المؤونة ثم ذكر ان من جملة المشكلات وفي زلات العلماء والمقالات الباطلة من البدع وانه انما يتكلم فيها العلماء الراسخون فالجادة السالمة
2:36:53على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها. نعم مجالس الانبياء قال من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فالينظر الى مجالس العلماء يجئ رجل فيقول بكذا وكذا ليس وليس ويسقي الى الشيخ ناظر اليه الملائكة ولا يقترب بضجة يسمعها ولا
2:37:43الرجلين والرجلين ولا يستلم بهرج شيخه ولا ولا يرمي ولا حرج. ولا يتكلم عن جنابه واذا وصوته واذا وضعية وعمادها فلا يؤمن بطالب العلم صام كتابه وحفظه واجلاله والاعتداء به فلا يجعل مسلما ولا يجعله محرما
2:38:13ومن شاء الله هكذا يجعلني كلام من الله ولا يأتيك على الكتاب ويقرأه عند قدميه واذا كان يقرأ في هذا الشيء وحمله ذكر المصنف وفقه الله معقلا اخرا من معاقل تعظيم العلم. وهو توقيع مجالس العلم واجلال اوعيته. لان مجالس
2:38:43العلمي كمجالس الانبياء. فالعلم ميراث النبوة والمجلس الذي يدرس فيه العلم ويذكر هو مجلس يشابه مجالس قوة لاتصاله بميراثها. فينبغي ان يلزم الطالب العلم في المجلس ادبه وان يعرف حقه وذكر
2:39:03المصنف طرفا مما يلزم من اداب طالب العلم في مجلسه بان يجلس فيه جلسة الادب اي الهيئة التي تكون موافقة الادب وان يصغي الى الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه بغير ضرورة لان الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان فكما
2:39:23اختلاس في الصلاة فهو اختلاس في فرد من افرادها وهو العلم لان العلم صلاة القلب. قاله ابن الجماعة في تذكرة والمتكلم فالالتفات في الصلاة من اختلاس الشيطان وكثرة الالتفات في العلم من تصرف الشيطان في صرف الانسان عن العلم ولا
2:39:43لضجة يسمعها فاذا سمع جلبة وضجة لم يلو اليها عنقه ولا تشاغل بها لانه في مجلس علم له حق ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يشتري بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكتب التنحنح والحركة الى اخر ما ذكر
2:40:03ثم ذكر مما ينظم الى توقيع مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها وعمادها الكتب فينبغي للانسان ان يصون كتابه يعتبر ويجله وان يعتني به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه اي يكثر فيه اشيائهم فتجدوا الكتاب قد انتفخ من كثرة
2:40:23ما ادخل فيه من الودائع ولا يجعله بوقا اي لا يثنيه ويضويه. وبعض من الطلبة تجده يحضر الدرس ثم يمسك الكتاب بهذا الصفة وهذه صفة ليست موافقة للادب بل يمسك الانسان الكتاب بالاكبار والاجلال. وقد حضر في مجلس
2:40:43شيخنا محمد بن سلمان بن جراح فقيه الكويت رحمه الله رجل طوى كتابه على هذه الصورة فزجره الشيخ وارشده الى حمله حملا رفيقا ثم اعاده ثانية فنبهه الشيخ ثم اعاده ثالثة فطرده الشيخ وامره ان يخرج من مجلسه لان من لم
2:41:03يتأدب مع كتب العلم ليس من اهل العلم ولا يصلح ان يكون في زمرتهم. ثم ذكر ما وقع من اسحاق بن الاخوي رحمه الله اذ رمى يوما كتابا كان في يده فغضب الامام احمد وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ اي بكلام الصالحين؟ فكيف اذا كان الكتاب
2:41:23على ايات واحاديث ينبغي ان يتعاهده الانسان بالحفظ والرعاية فلا يضعه على الارض بل يلتمس له مكانا يحفظه فيه ويرفعه عن الارض استطاع عند ذلك سبيلا. فاذا ضاق الامر فانه يتسع ولا يتكئ على الكتاب او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأ فيه على سحر رفعه
2:41:43عن الارض وحمله بيديه لان هذا من تعظيمه. فقمين اذا عظمه ان يصل علمه الى قلبه. نعم منها ونصيحة للمسلمين ومنها العلم عن اهل البدع وكان من المخلفين ومنها ان يجلس له سبب له فليفعل كما كان يفعله رحمه الله المتعلم على الاقبال عليه
2:42:43فالسكوت جواب قاله ابن عباس ورأينا هذا جدا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله وربما سأله السائل عما لا ينفعه فترك الشيخ كرامته او اجابه بكلام فصله ذكر المصلى
2:43:03وفقه الله معملا اخرا من عقد تعظيم العلم وهو الذب عنه. والذود عن حياضه لان للعلم حرمة وافرة فهو من شعائر الدين هذه الحرمة المعظمة توجب الانتصار للعلم اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح فاذا
2:43:23وقع احد البلوغ في شيء يتعلق بالعلم على ما يباين المأمور به شرعا وجب الانتصار للعلم ظهر هذا عند اهل العلم في مظاهر شتى منها الرد على المخالف. فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية
2:43:44من دين ونصيحة للمسلمين. قال ابو عبد الله احمد بن حنبل لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض. فليس الرد مستعظما مستكبرا انما الذي يستقبح اذا وقع الرد مع الجور والظلم. واما مع العدل والانصاف فانه يرد على كل احد كائنا مع كائن
2:44:04لكن بملازمة الطريقة الشرعية في الرد ولا يوفق اليها الا الراسخ في العلم الراسخ في العلم هو الذي يوفق لطريقة الشرع واذا اردت ان ترى صورة من ذلك فانظر الى رد شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى على العلامة الالباني في مسألة
2:44:24موضع اليدين وارسالهما في الصلاة بعد الرفع من الركوع ونظيرها كذلك رسالة الشيخ حمد ابن عتيق رحمه الله الى الشيخ صديق حسن خان في ما وقع في تفسيره من اغلاط ثم ذكر منها هجر المبتدع ذكره ابو يعلى الفضائي اجماعا
2:44:44اي ذكر الاجماع على هجر المبتدع تأديبا له وتعنيفا على بدعته فالمبتدع يهجر ويصارم لان مواصلة المبتدع تفضي الى ملاينته في بدعته. وهذا صار شيئا سهلا على الناس تأتيني اشياء متباينة للكافر وغير الكافر. فصار صاحب البدعة الداعي اليها يعتبر عنه
2:45:14بان له حسنات او ان له جهودا في خدمة الاسلام. ومثل هذه الاشياء هي له بينه وبين ربه. واما بدعته الظاهرة كوقيعته في الصحابة او تعرضه لائمة الاسلام كالبخاري رحمه الله تعالى او مدحه لعلماء
2:45:34الرافضة وغيرهم فمثل هذا لا يقال له حسنات وخدمات اسلامية ونحوها هذا بينه وبين ربه عز وجل. واما الناشئة والشباب فيحذرون من استماع كلامه ومن الاخذ ما يقوله في محاضراته وينفرون من ذلك اشد
2:45:54وقاية لهم وحماية لهم من شره وضرره. ولما هان هذا الامر عند الناس لا ندينهم ضعف. صار من الناس من يواصل مبتدعه ويؤاكلهم ويشاربهم ويتلاقى معهم. واهل السنة والجماعة يهجرون المبتدع ويتعبدون لله سبحانه وتعالى
2:46:14بهجره لا حمية لا حمية لانفسهم. وانما حمية للدين. فنحن نحب البعيد اذا كان متمسكا بالسنة ونبغض القريب اذا كان معاديا للسنة. فمن عادى السنة هجر ونفر عنه. واذكر مما
2:46:34يدل على صحة دين بعض عجائزنا اكثر من صحة دين بعض شبابنا ان اثنين من قرابتنا اختلف في سماع اشرطة رجل فقال احدهما للاخر اني اسمعه واميز بعقله وقال الاخر ان الشيخ ابن باز وابن عثيمين نهي عن سماع اشرطة
2:46:54فراجعه الاول فقالت امهما ان كان العلماء نهوا عن استماع اشرطته فلا خير فيها. فانظر الى سلامة الفطرة عندها هو ما تكدرت به الفطرة ابنها الذي سوغ سماعها تحت ذريعة انه
2:47:14لا ضرر اذا كان للانسان عقل يميز. ومن اللطائف انني مرة سألني الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله تعالى عن الكتب التي صدرت في مدة ما فسميت له منها اشياء فقال لي في احدها هل قرأت هذا الكتاب؟ فقلت نعم. قال ما رأيك فيه
2:47:34قلت كتاب حسن يكثر فيه من النقل عن ابي العباس ابن تيمية وغيره. فقال لي انكم ايها الشباب تقرأون ولا تفهمون مآل هذا الكتاب ملاينة اهل البدعة وترك مصادمتهم. فانظر الى كمال فهم العالم فيما يؤول مثل هذا الكتاب اليه. وكيف ان فهم احدنا نحن
2:47:56الشباب ان يرى شيئا متبادرا من النقل عمن يعظمك بالعباس ابن تيمية وغيره فيراه كتابا حسنا. ثم ذكر مما يتعلق بهذا العصر انه لا يأخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس. كما في الرواية عنه لدى المحدثين كان يكون في دراسة نظامية الا اختيار له فيها. ومنها
2:48:16المتعلم اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد يعني خصومة شديدة او سوء ادب فانه يجزأ عن ذلك حفظا العلم وتوقيره لجنابه وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما يفعله كما كان يفعله شعبة مع الثاني ابن مسلم
2:48:36في درسه فكان شعبة اذا ظهر من عفان شيء يخالف الادب زجره وكان عفان مع اخراج يرجع مرة اخرى ويلازم شعبة حتى حمل عنه حديثا كثيرا. وربما هان هذا على احدنا في مقاعد الدرس في المعاهد والكليات
2:48:56فتجد ان استاذه يمنعه من الدخول لاجل تأخره فقط. فتجده من غد في المحاضرة نفسها الاول عند استاذه في الجلوس. واما في المساجد فاذا اريد ان يؤدب احد بجره عن فعل سيء قالوا ان في هذا
2:49:16تشددا لان من لا يميز ولا يفرق بين الذهب والنحاس يظن النحاس ذهبا فيستبعد شهود مثل هذه في مجالس الخير والفقه والعلم وهي اولى من المجالس التي قد يعيب عنها شيء من هذه المعاني في مقاعد الدرس في المعاهد
2:49:36كليات فكما يكون هذا سلوكا اصلاحيا في تلك المواضع فهو سلوك اصلاحي في مثل هذه المواضع. وكم من شيخ سلك ذلك وقد ذكرت لكم قريبا قصة الشيخ ابن جراح رحمه الله تعالى مع من اساء الادب. ثم ذكر انه ربما زجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وتركه
2:49:56الاجابة فالسكوت جواب قاله الاعمش فتجده يسأل سؤالا ثم لا يجاب على سؤاله تأديبا له وزجرا عن مقالته وذكرت انه مما رؤي من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله فربما سأله سائل عما لا ينفعه يعني
2:50:16يسأل عما لا ينفعه ولا حاجة له به. فيترك الشيخ اجابته ويأمر القارئ ان يواصل قراءته ويقول نعم. اشارة الى ان يواصل القارئ قراءة او اجابه بخلاف قصده له قصد تريد ان يصل اليه بسؤاله فيجيبه الشيخ بخلاف قصده والعالم العاقل
2:50:36يستعمل هذه المظاهر في هداية خلقه فهو لا يريد ان يتسلط عليها. وانما يريد ان يدلهم الى الله سبحانه وتعالى قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل احداهما الاخرى فقد لا ينطلع
2:50:56وثقوا الا بشيء من التخشين انتهى كلامه فانت ربما وقع على يدك وسخ لا تزيله بماء بل تحتاج الى مكابدته بصابون وربما شيء من التراب كي يزيد عنك ذلك الوسخ. فكذلك احوالنا نحن تحتاج الى اصلاح ربما اقترن بالتخشين الذي لا يراد به
2:51:16سوى هداية الخلق وارشادهم الى الله سبحانه وتعالى. فيجب على المعلم والمتعلم ان يسلكوا هذا السبيل في اصلاح نفسيهما. نعم مرارا ومن العلماء هذه المسائل كما مر معك فلابد من ان يتحقق في مسألة العالم ولا يصلح في تحفظه فيها الا منها اولها في سؤاله لماذا
2:51:56التعلم والتهكم فان من ساء قصره في سؤاله بركة العلم ويمنع من الاصل الثاني التقدم الى ما يسر عنه فلا تسأل عما لا نفع فيه. اما من نظر الى حالك وبالنظر الى المسألة نفسها
2:52:16او ما لا يحدث به كل احد. وانما يخص به قوم دون قوم. الاصل الثالث صلاحيتها او ماشيا في طريق الاصل الرابع يأتي بنية سؤاله لاخراجه من صورة حسنة متألمة فيقال
2:52:46اهل السوء ذكر المصنف وفقه الله مقعدا اخر لمعاقل لتعظيم العلم وهو التحفظ في مسألة العالم. اي طلب الصيانة وحفظ النفس فيها والحامل على ذلك الفرار من مسائل الشغب والشغب باسكان الغيب هو تهييج الشر وتحريكه
2:53:16وتحريك الشغب بفتح الغيب لا يصح لغة في اصح القولين. فكما ينهى عن تحريك فتن بالفعل ينهى عن تحريك الكلمة الموضوعة لها في اللغة وهي الشغب. فيقال احداث الشغب ولا يقال احداث
2:53:36الشغب والموجب لذلك ايضا حفظ هيبة العالم. لان من الاسئلة ما يراد به التشغيل وايقاظ الفتنة واشاعة السوء ومن انا الانس منه العلماء ذلك لقي منهم ما لا يعجبه. ثم ذكر ان التحفظ في مسألة
2:53:56العالم يكون باعمال اربعة اصول اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فهو ينظر في سؤاله الذي يشقه لاي شيء يسأل فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم. لا التعنت والتهكم اي لا طلب العنت وهو الحرج بالعالم. ولا طلب السفن
2:54:16به بين من ساء قصده بسؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته. والاصل الثاني التفطر الى ما يسأل فلا تسأل عما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك بان لا يكون نافعا لك او بالنظر الى المسألة نفسها
2:54:36الا تكون هذه المسألة ذات صلة بما ينفعك ومثله السؤال عما لم يقع اي شيء لم يقع بعد او ما يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم والعالم الكامل. يعرف ان من السؤالات ما لا يجاب عليه كل احد
2:54:56واذكر ان الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى سئل عن مسألة سأله عنها احد طلابه الملازمين له فسكت تشفع هذا السائل لشيخ اخر من قدماء واصحاب الشيخ ابن باز فسكت فتشفعا معا
2:55:16عن الشيخ عبدالرحمن بن البراك فاجابهم الشيخ عن المسألة انظر هذه مسألة سأل عنها اناس لازم الشيخ اقلهم فوق بضعة عشر سنة. ومع ذلك هو يعرف ان من جلال العلم وهيبة العلم وحفظ العلم
2:55:31ان مثل هذه المسألة تحفظ في جوابها لما فيها من الحرج في الافتاء بها بما يترتب عليها من احكام شرعية تتعلق عنه وهي تتعلق في واقعة من الوقائع في احد الخلق. فالعالم الراسخ يعرف متى يتكلم وكيف يتكلم في هذه
2:55:51والاصل الثالث الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مفهوم او متنكرا او قاسيا بطريق او راكب سيارته فليتحينوا طيب نفسه. سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمسي فقال ليس هذا
2:56:11من توكيل العلم يعني ليست هذه حال يوقر بها العلم. ثم ذكر الاصل الرابع وهو تلفظ السائل الى كيفية سؤاله. لاخراجه في صورة حسنة متأدبا بان يقدم الدعاء للشيخ ويبجله في الخطاب ويظهر حاجته الى جوابه. ولا تكون مخاطبته لشيخ كمخاطبة اهل السنة
2:56:31سوق واخلاق العوام بل يسوقه سياقا حسنا لانه اذا ساقه في مساق غير حسن ناله ما لا يرضاه ذكر ان رجلا دخل الا يحيى ابن معين في مجلسه فقال يا ابا زكريا حدثني شيئا اذكرك به. قال حدثني شف السؤال حدثني
2:56:51شيئا اذكرك به فقال اذكرني انك سألتني ان احدثك فلم تتعب. لانه وقع في حال لا تناسب. فاجابه فيصلح له. نعم المرة التاسعة عشر محبة وتعلق القلب به ولا ينام
2:57:15ابراهيم وانما تنال لذة العلم بثلاثة من ذكرها رحمه الله وثانيها صدق الضلال وثالثها الصحة بالنية والاخلاص. ولا الا مع ذلك بكل ما يسقط عن القلب ان لذة العين فوق لذة السلطان التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرا
2:57:45وتحس وقتها وتحس الخليفة العباسي المشهور الذي كان المالك تملأ الشر والغرب هل بقي من لذات الدنيا شيء لم شيء لم تنله وقال الله مستو على كرسيه وسميع ملكه بقيتكم باقيا خصلة ان اقعد على مسطرة وحولي اصحاب الحليب
2:58:15فيقول المسلم من ذكرت رحمك الله يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ومتى وذاهبة النفس عنها بل تستعين الالام لذة بهذه اللذة ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخرا من معاقل تعظيم العلم فهو شغف القلب بالعلم. اي محبته له وغلبته عليه
2:58:44ومعنى شغف القلب بلوغ المحبة شغف القلب يعني باطن القلب فصدق الطلب للعلم يوجب محبته وتعلق القلب به. ثم ذكر المصنف ان لذة العلم انما تنادي ثلاثة امور احدها بذل الوسع
2:59:02والجهل يعني الطاقة والقدرة في طلب العلم. وثانيها صدق الطلب بان يتوجه اليه توجها كاملا. وثالثها صحة النية اخلاص بان يصحح نيته في ارادته الشيء تقربا لله سبحانه وتعالى وان يصفي قلبه من
2:59:22سوى الله سبحانه وتعالى فالنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. ارادة القلب العمل تقربا الى الله والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. فالاخلاص هو الصفة الشرعية
2:59:42المطلوبة للنية. ثم ذكر ان هذه الامور الثلاثة لا تتم الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. فاذا دفعت المشغلات من العلائق والعوائق عن القلب تم للانسان لذة العلم. ثم ذكر ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليه
3:00:02نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. ولهذا كانت الملوك تحس بفقد هذه اللذة وتتطلب تحصيلها. قيل لابي جعفر المنصور الخليفة المعروف البقية من لذات الدنيا شيء لم تنله. فقال وهو
3:00:22ومستو على كرسيه وسرير ملكه بقيت خصلة. وهذه الخصلة تتعلق بالعلم ان اقعد على مصطبة اي مكان مرتفع قول اصحاب الحديث اي طلاب العلم. فيقول المستملي وهو الذي يستخرج حديث المحدث ويستجيشه من ذكرت رحمك الله اي من
3:00:42حدثك بهذا الحديث فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان فهذا الرجل قد بلغ اعلى اللذات عند الخلق وهي لذة الملك والسلطان والحكم وما كذلك بقي فاقدا للذة العلم. ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات. وذهلت النفس عنها
3:01:02فاذا عمر قلب الانسان بلذة العلم انصرف عن غيره من اللذات. فالذي يتلذذ منا بهذا مجلس يذهب عن ان بعض اصحابه او خلانه ضرب له موعدا بعد العشاء ان وجد فراغا ان يتعشى معه لانه
3:01:22ان ملء قلبه من حاجته اولى عنده من ملء باطنه لان حاجة القلب اعظم من حاجة البطن واذا امتلأ القلب بلذة العلم استحالت الالام لذة بهذه اللذة. فربما يجد الانسان الما ومع ذلك
3:01:42تزيد لذة العلم عنده. فهو وان زاد الالم الذي يلحق به من طلب العلم كان يكون قد انهك بدنه او ضعفه او نحو ذلك من الام طلب العلم لكن لذته القلبية عامرة. ومتى استوت هذه اللذة في قلب الانسان ذهب
3:02:02لا حول وقد لقيت رجلا كتبت اسمه ولا يحضرني الان قبل بظعة عشر سنة في مكة فاخبرني انه اشتغل بخدمة الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى مدة من زمنه فكان خادما له قال فكان يحضر له الطعام فيجعل عنده
3:02:22كنت ابقى عنده رجاء ان اصيب معه من الطعام قال فكان يذهل عن هذا الطعام ويغفل عنه حتى يبرد فربما نبهته اليه بعد بردته فقال لا حاجة لي فيه. كله او ارجعه الى اهل البيت. يقول هذا الرجل فكيف اكل
3:02:44قد صار باردا فهو ذهل عن الاكل والشراب لانه مقبل على العلم. والذي يجد لذة العلم يذهل عن هذه الاشياء وانتم تعرفون ان اللذات التي يجدها الشباب ربما ينصرف احدهم عن امره الاكبر اليها بساعات طويلة فربما
3:03:04خرج احدهم في البر اياما حتى ينسى امورا واجبة عليه لانه يجد انسه ولذته في التخلي في البراري وربما اشتغل بلعبة من الالعاب التي تعلق بقلبه فامضى ساعات طويلة حتى ينسى ويجهل عن
3:03:21الامور التي تحيط به وحدثت عن احد اهل العلم زماننا ولم اسأله عن ذلك انه دخل مكتبته ذات ليلة ليقرأ فبقي يقرأ وذهل عن نفسه حتى مضت هذه الليلة ويومها وصارت الليلة الثانية. الليلة
3:03:41انصرمت ثم مضى يومها ثم صار في الليلة الثانية وهو مشتغل بالقراءة. ذاهلا عن غيرها ظنه اهل البيت انه قد فارق البيت وخرج منه. لكن الانسان اذا استولت هذه الندة على قلبه انصرف عن كل شيء
3:04:01وقد كنت اتردد الى احد علماء الحائل وهو الشيخ سليمان السكيف رحمه الله تعالى. فكنت اذا جلست معه اجلس معه خمس ساعات فيقول ان اذا جلست في العلم ذهب عني مرض الاضرار. والادرار لا لا ينفك صاحبها
3:04:22عن الخروج الى حاجته بعد كل مدة يسيرة. فكانت تمر ساعات طوال وينسى هذا البرر. لانه وجد لذته فالانسان اذا وجد لذته في العلم جهل حتى ان مرضه والمه. نعم
3:04:38الماضي رحمه الله ينبغي للانسان ان يعرف ان يعرف شرف زمانه وقدره فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه افضل من القول والعمل. ومما عظمة الوقت ما ضيعت ساعة وقال
3:05:08اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري. وبلغت منه ان يقرأ عليه مال الذكر. بل كان يقرأ عليه في دار صلاة فاحفظ ايها الطالب وقتك فقد خلق المبلغ الوزير الصالح بنصحك بقومك. والوقت انفاسنا عن ميدان
3:05:28حفظه الله واسأل الله اسهل ما عليك يضيع تمة خلاصا ختم المصنف ووفقه الله ما عقد تعظيم العلم بالمعقد المتم العشرين وهو حفظ الوقت في العلم لان الوقت هو ورث الاعمال وطلب العلم يحتاج الى انفاق وقت كثير فيه. فلا يناله بغيته منه الا
3:05:55من حفظ وقته ومن هنا عظمة رعاية العلماء للوقت حتى قال محمد ابن عبد الباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او وقال ابو الوفاء ابن عقيل اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري. قال الحسن البصري ادركت اناسا
3:06:15هم اشح بوقته من احدكم بدراهمه. فكانوا يعظمون الوقت ويحفظونه ولا يضيعون شيئا منه قيل لعامر ابن عبدي قيس الكوفي قف بنا نكلمك ساعة فقال ان الشمس لا تغرق تعني ان الشمس لا تنتظر فالوقت يمضي. ومن شدة اعظامهم حفظ الوقت بلغت منهم الحال ان يقرأ عليهم حال الاكل. اي يقرأ عليه وهو
3:06:48يأكل بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء فاذا دخل احدهم الخلاء لقضاء حاجته امر احدا يقرأ عليه فيسمع العلم الذي يقرأ عليهم فينبغي ان يجتهد طالب العلم في حفظ وقته مستنصحا بقول ابن هبيرة
3:07:06والوقت انفس ما عنيت بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع. فهو سهل الذهاب. فاذا فرغ منك يوم فاعلم انه لا يرجع اليك ابدا. وبهذا تمت الخلاصة. كما قال ابن مالك احصى من الكافية الخلاصة
3:07:26كما اقتضى غنى بلا خصاصة فهذه خلاصة الكتاب تعظيم العلم وهي حقيقة بارجاع النظر فيها وتفهم معانيها قوة على حفظها فانه ينبغي له ان يحفظها وبتمامها ان نكون قد فرغنا بحمد الله من الكتاب الاول من الكتب المقرر
3:07:46في برنامج اصول العلم. وقد اجزتكم برواية هذا الكتاب عني. وانبه الى امور في ختام الدرس. احدها في الاسبوع القادم درس ثلاثة الاصول باذن الله تعالى في الوقت نفسه. وثانيها مقررات هذا البرنامج
3:08:06لها نسخ معتمدة يمكن الحصول عليها من في الباصية الصواب او مركز الصواب لخدمات الطلاب فانها ستكون موجودة عنده وبعد مديدة يسيرة ان شاء الله تعالى ارجو ان نطبعها كما
3:08:21فطبعنا غيرها من المقررات لكن الوقت ظاق علينا وارجو ان نكون في اول السنة القادمة قد طبعنا يعني بعد شهرين قد طبعنا المقررات وزعها عليكم باذن الله سبحانه وتعالى فاحرصوا على استصحاب هذه النسخ دون غيرها وثالث ثالث الامور المنبه اليها ان من اراد
3:08:41ان يحضر الدرس فانه يحضر بهذه النسخ. فان اراد نسخة اخرى يحضرها معه فله ما شاء ان يحضر ما يراه هو من النسخ لكن هذه النسخ مصححة مثقاة حسب الوسع والتوفيق. ولا ينبغي له ان يحضر بشرح معه فلا اذن لاحد ان يحضر عندي بشرح
3:09:01شرحا من شروحه ولا شرحا لغيري لان من ادب فهم المتن ان تحظره بدون شرح فالطريقة التي صار عليها ناس يحضرون المتن والشرع لم تكن طريقة طلب العلم لانك اذا جمعت معه الشرح اشغلك عن شرح شيخك الى غير ذلك من المضار التي تلحق
3:09:21مما بينه في طي هذا المقام. والامر الرابع كل درس من الدروس سيتبعه ان شاء الله تعالى اختبار سريع في الدرس الذي يليه سيكون على نحو وجيز سهل. وسيكون للمختبرين حظ من العناية ماذا يكون لغيرهم؟ فمن اعتنى بدرسه
3:09:41اعتنى به معلمه فكل درس نفرغ منه يكون اختباره في درس هذه الليلة سيكون اختبارا ان شاء الله تعالى في الاسبوع القادم بعد الدرس ثلاثة ايام الاصول سيكون اختبارا يمكن انهاءه في خمس دقائق وبالاكثر انهاءه في عشر دقائق وستقصد اسماء المختبرين
3:10:01بها ويكون لهم من الحال ما يناسب حالهم من الاستفادة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه ورسوله محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.