المجلس 1 من شرح (العقيدة الواسطية) | برنامج أساس العلم 1433 (البكيرية) | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس الصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد صفوت الناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد هذا شرح الكتاب الرابع
0:19من برنامج اساس العلم في سنته الثانية ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينته الثانية مدينة البكيرية والكتاب المقروء فيه هو العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابي العباس احمد بن عبدالحليم
0:39ابن تيمية النميري رحمه الله تعالى المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ارسل
1:09بالهدى ودين الحق يظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرار ربه وتوحيدا ما تزني من مزيدا اما بعد فهذا اعتقاد فرقة ناجية منصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة وهو
1:39بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. الحكمة من خلق الجن والانس هي عبادة الله والحكم الشرعي الذي تتعلق به العبادة نوعان احدهما الحكم الشرعي الخبري
2:06والاخر الحكم الشرعي الطلبي ومتعلق الاول الاعتقادات الباطنة وجماعها اصول الايمان الستة المسؤودة في كلام المصنف رحمه الله تعالى واشار الى اليوم الاخر منها بفرض من افراده فقال والبعث بعد الموت
2:39تعظيما لشأنه وبيانا لعلو رتبته والاعتقاد الصحيح هو الموافق للحق الذي جاء به الشرع واهله هم المتبعون للسنة المجتمعون عليها ولذلك تموا اهل السنة والجماعة بخلاف غيره الذين خرجوا من السنة الى البدعة
3:11ومن الجماعة الى الفرقة والكتاب الذي بين ايديكم واحد من مدونات عقيدة اهل السنة والجماعة بما توافرت دلائله من الكتاب والسنة فهو ليس اعتقادا خاصا بمصنفه وانما بيان منه وبلاغ صادق عن عقيدة اهل السنة والجماعة التي هي عقيدة
3:41الصحابة واتباعهم واتباع اتباعهم ومن كان على طريقهم الى يوم القيامة ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير
4:01تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. بل يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير من الايمان بالله الايمان باسمائه وصفاته وهو نبي على اصلين ذكرهما المصنف
4:21فالاصل الاول هو النفي وحقيقته نفي ما نفاه الله عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من النقائص والافات ودليله قوله تعالى ليس كمثله شيء ولهذا الاصل شرط ان
4:47احدهما السلامة من التحريف السلامة من التحريف وهو تغيير مبنى خطاب الشرع او معناه وهو تغيير مبنى خطاب الشرع او معناه الشرط الثاني السلامة من التعطيل السلامة من التعطيل وهو
5:14انكار ما يجب لله من الاسماء والصفات والاصل الثاني الاثبات حقيقته اثبات ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ودليله قوله تعالى وهو السميع البصير
5:44ولهذا الاصل شرطان احدهما السلامة من التكييف تلامة من التكييف وهو تعيين كن هي الصفة الالهية اي حقيقتها فالكنه الحقيقة والثاني السلامة من التمثيل وهو تعيين كنه الصفة الالهية بذكر المماثل
6:20وعمدة هذا الباب هو النقل المحض فهو موقوف على ما ورد عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم مما وصف الله به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم
6:39نفيا او اثباتا وجمع بين التحريف والتعطيل وبين التكييف والتمثيل للمناسبة بينهما فالتحريف يفضي الى التعظيم فالتحريف يفضي الى التعطيل والتكييف يفضي الى التمثيل ويشار الى الاول من الاصلين في كتب العقائد
7:12بقولهم التنزيه ويشار الى الثاني في كتب العقائد بقولهم الاثبات والمعهود في خطاب الشرع تسمية الاول وهو النفي تسبيحا وتقديسا والغالب الاول منهما وتسمية الثاني وهو الاثبات تحميدا فالاصول الشرعية
7:44للايمان بالاسماء والصفات الالهية كما جاءت في الخطاب الشرعي هما اصلان التسبيح والتحميد التسبيح والتحميد واضح طيب لو قال قائل زاد شيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي اصلا ثالثا من اصول الايمان بالاسماء والصفات. وهو قطع الطمع عن ادراك كيفية الصفة
8:15فما الجواب محسن داخل في ايهما داخل في ايش داخل يعني بالثاني الذي هو التحميد الاثبات ان يكون اثباتا بدون تكييف وهو داخل في نفي شرطه الذي هو احد شرطه الذي هو نسل التكييف
8:42نعم فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله تعالى واياته ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه. لانه سبحانه وتعالى لا سبيل له ولا كفو له ولا رد له. ولا يقاس بخلقه سبحانه
9:05وتعالى فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا واحسن حديثا من خلقه ثم رسله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. ولهذا قال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون
9:25وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثم
9:45فلا يعودون لاهل السنة والجماعة عن ما جاءت به المرسلون. فانه الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وقد دخل فيها قدم ان باب الاسماء والصفات عند اهل السنة مبني على الاصلين الشرعيين العظيمين
10:09التحميد والتسبيح وبناء هذا الباب عندهم اسمى حراستهم اسماء الله عز وجل وصفاته من القول فيها بغير علم فهم لا ينفون عن الله ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله واياته
10:33والالحاد في اسماء الله واياته قوى الميل بها عما يجب فيها هو الميل بها عما يجب فيها فكل عدول عما امر به شرعا في الاسماء والايات هو الحاد ولا يكيفون صفات الله بصفات خلقه. والعلة الموجبة عندهم. ذلك شيئان
11:01احدهما ان الله لا سمي له ولا كفؤ له ولا يقاس بخلقه وثانيهما ان رسله صادقون مصدقون فخبرهم صحيح وطريق الرسل الذي جاءوا به هو اثبات الاسماء والصفات وتنزيه الله عن النقائص والافات
11:32ولا عدول لاهل السنة عن طريق الانبياء والمرسلين لانه الصراط المستقيم والقول عندهم في الاسماء والصفات صنو القول عندهم في الذات لان الاسماء والصفات فرع عن الذات. فكما انهم يؤمنون باثبات ذات الهية لا يدركون
11:57كيفيتها فانهم يدركوا يؤمنون بصفات باسماء وصفات لا يدركون كيفيتها فحجب الاسماء والصفات في الكيفيات كحجب ذات ربنا عز وجل في الذات. وهذا معنى قول جماعة من المحققين كالخطاب وابي بكر الخطيب رحمهما الله القول في الصفات فرع عن القول في الذات
12:28اي انه كما يمتنع القول في الذات تكييفا يمتنع القول في الصفات تكييفا والى ذلك اشار ابن عدود في نظم المعتقد اذ قال وما نقول في صفات قدسه فرع الذي نقوله في نفسه فان يقل جهميهم
12:48هم كيف استوى؟ كيف يجيء فقل له ايش؟ كيف هو فقل له كيف هو وهو يسلم بحجب الكيفية عن الذات. فيلزمه بالتسليم بحجم الكيفية عن الذات ان يسلم بحجم عن الاسماء والصفات. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى قاعدة شريفة في باب الاسماء والصفات فقال وهو
13:16انا هو قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات النفي والاثبات يجريان في الاسماء والصفات فلله سبحانه وتعالى نفي واثبات في اسمائه وصفاته ولرسوله صلى الله عليه وسلم كذلك نفي واثبات
13:39في صفات ربنا عز وجل فاسماء الله عز وجل باعتبار النفي والاثبات نوعان النوع الاول الاسماء النافية الاسماء النافية مثل السلام والرحمن والثاني الاسماء المثبتة الاسماء المثبتة مثل الله والرحمن
14:13والرحيم وهذا يقتضي ان يكون في الاسماء نفي وفيها اثبات لكن النفي المراد ذكره في الاسماء الالهية ليس في بنائها. اي في صورة الكلام وانما في معانيها. فالاسناد المقدمان مثلا
14:37السلام والقدوس يدلان على نفي النقائص والعيوب عن الله عز وجل فسلط النفي عليهما باعتبار ايش؟ باعتبار المعنى لا المبنى. فان المبنى لا يجيء في الاسماء منفيا وانما يكون النفي متعلقا بالمعنى
15:00والنفي موجود في الاسماء كوجوده في الصفات. لقول المصنف فهو قد جمع فيما وصفه سمى به نفسه بين النفي والاثبات وكذلك الصفات الالهية وكذلك الصفات الالهية باعتبار النفي والاثبات هي نوعان
15:20احدهما فالصفات المنفية كنفي النوم والظلم والثاني الصفات المثبتة كالالهية والرحمة والنفي المذكور لا يراد منه الله لا يراد منه حقيقته. فليرادوا منه اثبات مقابله من الكمال فان النفي المجرد لا يدل على كمال وانما يدل على عدم
15:58وانما يكون مقتضيا للكمال اذا تضمن اثبات مقابله. وهو المتحقق بالصفات الالهية فنفي الظلم عنه يدل سبحانه يدل على انه سبحانه هو العدل ونفي النوم عنه يدل على اثبات قيوميته سبحانه وتعالى
16:26نعم احسن الله اليكم فقد دخل في هذه الجمعة. واضح معنى قول الشيخ وهو قد جمع فيما وصفه وثم به نفسه بين النفي والاثبات ان النفي يوجد في الاسماء كما يوجد في الصفات
16:40هذا هو لفظه وان اغفله اكثر شراح الواسطية ومعناه ما ذكرت لكم من ان النفي الموجود في الاسماء هو نفي المعاني لا نفي ايش لا نزوي المباني المقصودة في المباني انه لا يوجد اسم لله على سورة النفي في رسم الكلمة
16:59وانما في المعنى يوجد ذلك نعم احسن الله اليكم وقد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه في سورة الاخلاص التي تعدل ثلث القرآن حيث يقول الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وما وصف به نفسه في اعظم اية في كتابه حيث يقول
17:25الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده الا باذني اعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيهم
17:45السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم. اي لا يكره ولا يسقنه. ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت
18:05وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. وقوله سبحانه الثالثة وهو فهو هذه قانون وهو وقوله سبحانه وقوله العليم الخبير وقوله اعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها
18:32وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم وما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا
18:52في كتاب مبين وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله كان
19:22سميعا بصيرا وقوله ولولا اذ دخلت جنتك كن فما شاء الله لا قوة الا بالله وقوله يا الله مقدسنا الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امنوا
19:42من كفر ولو شاء الله ما اقتسل ولكن الله يفعل ما يريد. وقوله فمن يرد الله ان يهديه اشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء
20:02وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد وقوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقوله ويقسط ان الله يحب المقسطين وقوله
20:22فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم. ان الله يحب المتقين. وقوله ان الله يحب التوابين ويحب المتقربين طهرين وقوله لسوف يأتي الله بقومه يحبهم ويحبونه وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيل
20:42صفا كأنهم بنيان مرصوص. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه. وقوله رحيم وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وإلا وقوله وكان بالمؤمنين رحيما وقال كتب ربكم على
21:12نفسي الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين وقوله ومن مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ونعله. وقوله ذلك لانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم
21:42وقوله فلما انسفونا انتقمنا منهم فاغرقناهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقوله كبر نقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله وفي ظلل من الغمام والملائكة في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر. وقوله هل ينظر
22:12فانا انسأتهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا
22:32وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزل وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجنازة الاكرام وقوله كل شيء هالك الا وجهاه. وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله
22:52وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان يوافق كيف يشاء وقوله واصبر لحكم ربك فانك باعيننا وقوله وحملناه على ذات الواح ودسق تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر. وقوله والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني
23:22لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. وقوله انني معك ما اسمع اراد وقوله وقوله الم اعلم بان الله يرى وقوله الذي يراك حين تقوم وتقلبك بالساجدين. وقوله وقل اعملوا فسيرى الله
24:02وعملكم ورسوله والمؤمنون وقوله وهو شديد المحال وقوله ومكروا مكر الله والله خير الماكرين وقوله انهم يكيدون كيد انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. وقوله ومكنوا مكروه ومكرنا مكروه وهم لا يشعرون
24:22وقوله ان تبدوا خير الموت اخفوه او تعفو عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا وقوله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. وقوله ولله العزة
24:42وقوله فبعزتك لاغوينهم اجمعين. وقوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. وقوله فاعبد واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا؟ وقوله ولم يكن له كفوا احد. وقوله فلا تجعلوا لله زادوا وانتم تعلمون. وقوله ومن الناس من يتخذ من ردون الله اندادا يحبونهم كحب الله
25:12اه وقوله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من وكبره تكبيرا وقوله يسبح لله ما في السماوات وما في الارض وله الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
25:32تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعن بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون
26:02عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون. وقوله فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق
26:22تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقوله الرحمن على العرش استوى وقوله ثم استوى على العرش في ستة مواضع وقوله يا عيسى اني متوفيك رافعك الي وقوله بل
26:42الله اليه وقوله اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقوله الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لظنوا كاذبا وقوله انه في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تموت. اما منتم من في السماء ان يرسل عليكم
27:12حاصلا فستعلمون كيف نذير. وقوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش اعلم ما يرد في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم
27:32والله بما تعملون بصير. وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم
27:52وقوله لا تحزن ان الله معنا وقوله انني معك ما اسمع وارى وقوله اتقوا الذين هم محسنون وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين. وقوله كم من فئة قليلة طلبت فئة كثيرة باذن الله. والله مع الصابرين. وقوله ومن اصدق من الله حديثا. وقوله
28:22ومن اصدق من الله قيلا وقوله واذ قال الله وقوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقوله وكلم الله موسى تكليما. وقوله انهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. وقوله جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقوله وناديناه من جانب الطول الايمن وقربناه نجيا وقوله
28:52واذ نادى ربك موسى ان يأتي القوم الظالمين وقوله وناداهما ربهما الم انهكما عنا تلك الشجرة وقل لكما واقول لكما ان الشيطان لكما عدو مبين. وقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول اين شركاء
29:12الذين قوتم تزعمون وقولوا تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ وقوله وان من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وقوله وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه. وقوله تعالى يريدون ان يبدلوا كلام الله. قلنا وتتبعونه
29:42اقوله واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته. وقوله ان هذا القرآن يقص على بني اكثر الذي هم فيه يختلفون وقوله متصدعا من خشية الله وقوله واذا بدلنا اية لكناية والله اعلم بما ينزل
30:16انما انتم بل اكثرهم لا يعلمون. قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين. ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. وقوله وجوه يومئذ ناضرة
30:46الى ربه وكونه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وقوله وقوله للذين احسن الحسنى وزيادة وقوله وهذا الباب في كتاب الله كثير من تدبر القرآن طالبا هدى منه تبين له طريق الحق
31:13لما قرر المصنف رحمه الله تعالى قاعدة اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات ذكر ايات واحاديث تدخل في الجملة المتقدمة وتتضمن طرفا حسنا منها وموجب اقتصاره عن الاي والحديث
31:35وما سبق ذكره من ان باب الاسماء والصفات مبني على خبر الوحي الصادق. فلا سبيل الى اثبات شيء منه الا ببرهان من القرآن او من السنة وهذا معنى قول اهل العلم باب الاسماء والصفات
31:55توقيفي اي موقوف على ورود الدليل وما ورد وما ورد من اثار الصحابة منه فهو من جملة السنة لانه يحكم بكونه له حكم الرفع اذ لا يقال من قبل الرأي
32:18فالقول الواقع من الصحابة في باب الاسماء والصفات يستبعد كونه رأيا لجلالة الباب وما كانوا عليه من تمام العلم وعظيم التقوى وعدم الجراءة على القول على الله عز وجل بغير علم فما صح عنه مما يتعلق به فهو محكوم بكونه مرفوعا حكما. وان كان موقوفا
32:46لفظا لانه لا يقال من قبل الرأي لكونه غيبا. قال العراقي في الالفية وما اتى عن صاحب بحيث يقال رايا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفع لهذا اثبتا. وما خرج عن
33:06الكتاب والسنة لا يثبت به لله عز وجل اسم ولا صفة ايا كان قائله فقد استغنى رحمه الله تعالى بسياق الايات والاحاديث اجمالا عن تفصيل ما فيها من المعاني لظهور دلالاتها اذ مقصوده الارشاد الى ما انتظم في هذه الايات من الاسماء والصفات الالهية
33:33وعدة الادلة القرآنية مئة واحد عشر دليلا وعدة الادلة الحديثية ستة عشر دليلا فمن الاسماء الالهية الواردة في الايات القرآنية المذكورة الله قال تعالى قل هو الله احد وقال تعالى الله لا اله الا هو وقال تعالى ان الله هو الرزاق
34:04في اية اخرى ومنها الاحد قال تعالى قل هو الله احد ولم يأتي معرفا في القرآن وانما صح في السنة النبوية ومنها الصمد وهو السيد الكامل المقصود في قضاء الحوائج
34:29وهو السيد الكامل المقصود في قضاء الحوائج قال الله تعالى الله الصمد ومنها الحي القيوم الحي والقيوم قال الله عز وجل الله لا اله الا هو الحي القيوم فقال وتوكل على الحي
34:52والقيوم هو القائم على نفسه القائم على غيره هو القائم على نفسه القائم على غيره ومنها العلي والعظيم. قال الله تعالى وهو العلي العظيم ومنها الاول والاخر والظاهر والباطن قال الله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم
35:26من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا تفسير الاول بانه الذي ليس قبله شيء وتفسير الاخر بانه الذي ليس بعده شيء وتفسير الظاهر بانه الذي ليس فوقه شيء وتعريف الباطن بانه الذي ليس دونه شيء
35:46واغنى المقال المحمدي عن غيره فلا يحتاج معه الى سواه. ومن قواعد التفسير المنصوص عليها عند ابي جرير في تفسيره ان ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسيره من القرآن الكريم لم يحتج الى كلام غيره
36:07لانه صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به واوقفهم على مقاصده ومعانيه ومنها العليم والحكيم والخبير. قال تعالى وهو العليم الحكيم. وقال تعالى وهو الحكيم الخبير ومنها الرزاق وذو القوة
36:30اي صاحبها والمتين وهو شديد القوة قال الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فذو القوة صاحبها والمتين شديد القوة ومن قواعد معاني الاسماء والصفات انه لا يوجد في الاسماء والصفات اسمان او صفتان يتحدان في
36:57من كل وجه انه لا يوجد في شيء من الاسماء والصفات اسمان او صفتان يتحدان بالمعنى من كل وجه لماذا مبالغة في تحقيق الكمال الالهي. فان الكمال يقتضي ان تكون كل صفة متظمنة معنى اخر وان
37:46كل اسم متضمنا معنى اخر فمثلا القوي والمتين لا تفسر المتانة بالقوة وانما تفسر من شدة القوة وشدة القوة مرتبة اخرى فوق القوة وهي غيرها. فاذا اثبت لله عز وجل
38:06صفة بمعنى فان الصفة الاخرى التي تشاركها في اصلها لا بد ان تفارقها بقدر منها وسيأتي له نظائر ومنها السميع والبصير قال الله تعالى وهو السميع البصير وقال ان الله كان سميعا بصيرا. ومنها الغفور
38:26الغفور الرحيم والرحمن. قال تعالى الرحمن الرحيم وقال وهو الغفور الرحيم ومنها الرب قال تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقال ويبقى وجه ربك وقال كتب ربكم على نفسه الرحمة
38:47ووقع ذكره في القرآن مضافا. ولم يأتي في القرآن غير مضاف الا في موضع واحد وهو قوله تعالى كلام قولا من رب رحيم فانه الموضع الواحد في القرآن الذي لم يقع فيه الرب
39:08مضافا وسائره مضاف كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين وقوله تعالى وهو رب كل شيء طيب ما وقع اسم الرب في القرآن الا مضافا والاظافة نسبة تقليدية وفي هذه الاية
39:29من رب رحيم وقع اجي موصوفا والصفة نسبة تقييدية فلماذا اختص اسم الرب دون سائر الاسماء في القرآن بلحوق النسبة التقليدية له. اضافة او وصفا الجواب لان ظهور معنى الربوبية لا يكون الا مع النسبة الثقيلة
39:59لان ظهور معنى الربوبية لا يكون الا مع النسبة الثقيلة. فاذا قيل وهو رب العالمين علم وجه ربوبيته سبحانه وتعالى بقيامه على تربيتهم واصلاحهم واقامتهم على منافعهم في الدنيا والآخرة
40:19ومنها العفو والقدير. قال تعالى فان الله كان عفوا قديرا ومنها ارحم الراحمين. قال تعالى وهو ارحم الراحمين. ومنها خير الماكرين. قال تعالى والله خير الماكرين ومنها عالم الغيب والشهادة قال تعالى عالم الغيب والشهادة
40:42وثلاثتها الاخيرة من الاسماء الالهية المضافة. فاسماء الله عز وجل باعتبار الافراد والاظافة نوعان احدهما الاسماء الالهية المفردة مثل الله والرحمن والرحيم والثاني الاسماء الالهية المضافة مثل ارحم الراحمين ورب العالمين ومالك الملك وعالم الغيب والشهادة
41:15وممن اشار الى الاسماء المضافة ابو العباس ابن تيمية الحفيظ في الفتاوى المصرية وزاد تلميذه ابو عبدالله ابن القيم في بدائع الفوائد وشفاء العليل نوعا ثالثا من الاسماء الالهية وهي
41:33الاسماء المزدوجة وهي الاسماء المزدوجة كالقابض الباسط المانع الضار المعز المذل فان هذه الاسماء بمنزلة الكلمة الواحدة التي لا تفرق اجزاؤها الا بتفريق حروفها سيبطل معناها وهذا المثال وهذا النوع الذي ذكره
42:05ابن القيم لا يعرف له مثال صحيح الا قوله صلى الله عليه وسلم عند اصحاب السنن ان الله هو المسعر الرازق القابض الباسط فهذا الحديث يدل على اثبات اسم القابض الباسط مزدوجا متقابلا لان كماله لا يظهر
42:32بذكر احدهما فاذا ذكر القبض لم يتم المعنى واذا ذكر البسط لم يتم المعنى كمسمى من الخلق العزيز او عبدالرحمن او عبدالكريم فانه اذا قيل عبد لم يثبت له المعنى الذي سمي به. واذا قيل الكليم لم يثبت له المعنى الذي سمي به. فلا بد من اجتماع المضاف والمضاف اليه. وكذلك في الاسماء
42:56المزدوجة لا بد من اجتماع المتقابلين ليظهر الكمال الالهي وسائر الامثال المذكورة في هذا الباب كالمعز والمذل والقابض والباسط والرافع والخافض لم يثبت عدها في اسماء الله عز وجل وقعت في حديث ابي هريرة عند الترمذي وابن ماجة في عدد الاسماء الالهية الا انه ضعيف باتفاق الحفاظ ذكره ابو محمد ابن
43:23وحزم في كتابه الفصل. ومن الصفات الالهية الواردة في الايات المذكورة الالوهية والاحدية والصمدية والحياة والقيومية والعظمة والاولية والاخرية والظهور والبطون والعلم والحكم والحكمة والخبر والخبر والخبرة والرزق بفتح الراء وتكسر ايضا
44:22والقوة والمكانة والسمع والبصر والبصيرة والمغفرة والرحمة ربوبية والعفو والقدرة والتقدير وهذه الصفات الالهية مستفادة من الاسماء الالهية المتقدم ذكرها بما تقرر عند اهل السنة جماعة ان كل اسم من اسماء الله
45:03فانه دال على صفة الهية او اكثر والى هذا اشرت بقولي اسماء ربنا على الصفات من الادلتين ذي الاثبات. اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات اي عند صاحب الاثبات ممن يثبت الصفات. فمثلا اسم الله متضمن صفة
45:28الالوهية واسم الرحيم متضمن صفة الرحمة. وقد يتضمن الاسم صفة او صفتين فمثلا اسم الحكيم دال على صفتين احداهما الحكم والاخر الحكمة وقد يكون دالا على تلافي صفات مثل اسم الخبير
45:59فانه يدل على الخبر والخبر والخبرة فانه يدل على الخبر والقبر والخبرة ما الفرق بينها ما الفرق بين الخبر والخبر والخبرة ما الجواب محمد قضى بالمعلومات من جهة اسم الخبير دال على خلاف صفات ترجع الى هذا الاصل. احداها الخبر
46:51ومتعلقه المعلومات من جهة ظهورها بالخبر ومتعلقه المعلومات من جهة ظهورها بالخبر والثانية الخبر والثانية الخبر ومتعلقه جلائل المعلومات ومتعلقه جلائل المعلومات والثالث الخبرة ومتعلقه بواطن المعلومات ومتعلقه بواطن المعلومات
47:27ووجود هذه الصفات اذا ترجع التي ترجع الى اصل واحد امعان في اظهار كمال الله سبحانه وتعالى وكل صفة دل عليها الاسم اثبتت بشرطين. احدهما ان يكون الوضع اللغوي مساعدا على ذلك
47:49ان يكون الوضع اللغوي مساعدا على ذلك والثاني الا يكون الدليل النقلي ابيا ذلك الا يكون الدليل النقلي ابيا ذلك فلابد ان يكون اللفظ محتملا لذلك من جهة الوضع اللغوي الذي تعرفه العرب من مواضع الكلام عندها
48:13كالذي ذكرناه في الخظر والخبر والخبرة والا يكون الدليل الشرعي مباينا بذلك والا يكون الدليل الشرعي مباينا لذلك فمثلا تسمية الله سبحانه وتعالى بالطبيب تسمية الله عز وجل بالطبيب لانه هو الذي يصح الابدان بالعافية
48:47الوضع اللغوي يساعد ام لا يساعد ساعد لكن الوضع الشرعي يأباه لكن الشرع الوضع الشرعي يأباه لانه لم يقع اسما لله عز وجل وانما وقع على جهة خبري عنه سبحانه وتعالى بذلك. فالخبر عنه عز وجل بذلك جائز. واما الاسم والصفة
49:15المثبتاتان لله فيما يتعلق بذاته لابد من طريق شرعي ثابت بين لا يتلجلج فيه ولذلك فان اقوى الاسماء والصفات ثبوتا هي الاسماء والصفات التي اجمع عليها اهل السنة والجماعة. وما وراء ذلك مما جرى فيه الخلاف بينهم فانه دونه في الرتبة
49:41فان من الاسماء والصفات الالهية عند اهل السنة والجماعة ما جرى فيه الخلاف لاختلاف دلالة الدليل عليه كتسمية الله النور فهم مختلفون فيه على قولين اصحهما ان النور ليس اسما لله
49:59وانما صفة من صفاته والاسم انما هو نور السماوات والارض مضافا كما وقع في القرآن الله نور السماوات والارض او فيثبت كما وقع في الخطاب الشرعي وهو اختيار شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى. وقد يسبق الى الاذهان
50:19اسمي من اسماء الله عز وجل لشيوعه ثم يكون الحق الحقيق عند اهل السنة عدم ثبوته ومن ذلك تسمية الله صبورا. فان الصبور لم تروى الا في حديث اتفق الحفاظ على ضعفه. وهو عد الاسماء
50:38حديث عبد الاسماء الحسنى وقد سئل شيخنا ابن باز في شرح الواسطية هل الصبور من اسماء الله؟ فقال لا ومنه تسمية الله عز وجل بالساتر فان الله لم يثبت تسميته بالستات ولا الستار بفقد الدليل. وانما ثبت تسميته بالستير او الستير. ضبطان فيه
51:01كلاهما صحيح لحديث ان الله حي حليم ستير. فالمقصود هو ان تحقيق ثبوت الاسم والصفة وما يتضمن الاسم من صفة مرده الى مجيء الخطاب الشرعي به مع موافقة الوضع اللغوي لما اشكل منه
51:22ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في اثناء تلك الاية اية اخرى تدل على تلك الصفات المضمنة للاسماء السابقة فذكر ايات تدل على اثبات صفة العلم وايات تدل على اثبات صفة الالوهية وغيرها من
51:42الصفات ومن الصفات الالهية الواردة في الايات المذكورة سوى ما تقدم صفة الملك قال الله تعالى له الملك وله الحمد وقال له ما في السماوات وما في الارض ومنها المشيئة والارادة. قال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. فقال ولا
52:09لكن الله يفعل ما يريد وقال فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومنها القدرة والحفظ. قال الله تعالى ولا يؤوده حفظهما. اي لا يكرثه ولا يسقطه ثبتت في هذا الاثار عن ابن عباس وتلميذه مجاهد رحمه الله تعالى فلا يعجز الله عن حفظ السماوات والارض
52:38كمال قدرته. ومنها المحبة. قال الله تعالى ان الله يحب المحسنين. وقال تعالى ان الله يحب المتقين وقال تعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ومنها الكتابة قال الله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة
53:04ومنها الرضا قال الله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه. ومنها الغضب واللعن قال الله تعالى ومن مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه ومنها السخط والرضوان. قال الله تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه
53:33والسخط والسخط ضبطان لغويان صحيحان والسخط هو شدة الغضب ومقابله الرضوان وهو بكسر الراء وتضم فيقال الرضوان والرضوان ومنها الاسف والانتقام. قال تعالى فلما اسفونا انتقمنا منهم والاسف هو شدة الغضب
54:03والادب هو شدة الغضب فاذا قال قائل تقدم ان السخط شدة الغضب. وهنا ان الاسف شدة الغضب وتقدم ان من قواعد الباب ان كل صفة من صفات الله ففيها كمال لا يوجد في الاخرى امعانا في كمال
54:25لله سبحانه وتعالى فما الجواب ايه يا عبد الله فان تدل على الصفات والفرق بين السخط والاسف ان السخط شدة غضب مقرونة بكراهية اشد ان السخط شدة غضب مقرونة بكراهية اشد. ولذلك يكون في جزاء اهل الجنة قوله تعالى
55:07لهم احل اليوم احل عليكم ايش؟ رضواني فلا اسخط عليكم ابدا. لما كان هو الاعلى كان هو الجزاء الاوفى. ومنها الكراهية والتدبير قال الله تعالى ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم
55:28والكراهة والكراهية لغتان في هذه الصفة والتثبيط الحبس والمنع ومنها المقت قال الله تعالى كبر مقتا عند الله. والمقت اشد الغضب اشد البغض والمقت اشد البغض ومنها الاتيان قال تعالى الا ان يأتيهم الله وقال او يأتي ربك
56:00ومنها المجيء قال تعالى وجاء ربك ما الفرق بين الاتيان والمجيء تهدوا والفرق بينهما ان الاتيان اقوى فالمجيء مجرد الورود اما الاتيان فورود بقوة واقبال. ان المجيء مجرد الورود واما الاتيان
56:41وورود بقوة واقبال ومنه قوله تعالى فاتى الله بنيانهم من القواعد فان المناسب للعذاب قوة الاخذ فدل عليه بالفعل اتى وقال في ابنة شعيب فجاءته احداهما تمشي على استحياء ففي مشيها
57:08تباطؤ وتثاقل يناسبه الفعل جاء يناسبه الفعل جاء. وذكر المصنف قوله تعالى ويوم تشققوا السماء بالغمام. ونزل تنزيلا في ايات الصفات مع كونها لا تتضمن شيئا منها. لكن لما كان مقدمة مجيء الله هو تشقق الاسماء
57:35تجفف السماء ونزول الملائكة ذكرت هذه الاية لانها مقدمة مجيئه سبحانه وتعالى. فتشقق السماء ومجيء الملائكة يلازمه مجيء الله سبحانه وتعالى. ومنها صفة الوجه قال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. فقال كل شيء هالك الا وجهه
58:03ووصف الوجه في الاولى بالجلال والاكرام والمراد بالجلال غاية العظمة ومنها صفة الانفاق قال تعالى ينفق كيف يشاء ومنها صفة اليدين قال تعالى ان تسجد لما خلقت بيديه وقال بل يداهما مبسوطتان
58:28واقتصر المصنف رحمه الله تعالى على ذكر الاية التي وردت فيها صفة اليدين مثناة اعلاما بانها هي الاصل في الصفة وما جاء من الايات من الافراد والجمع فله وجهه فمن الافراد قوله تعالى تبارك الذي بيده الملك. ومن الجمع قوله تعالى او لم يروا انا خلقنا لهم
58:57مما عملت ايدينا ووجه الافراد الدلالة على الجنس ووجه الافراد الدلالة على جنس الصفة ووجه الجمع ارادة التعظيم ووجه الجمع ارادة التعظيم ومنها صفة العينين قال الله تعالى فانك باعيننا
59:22وقال تعالى ولتصنع على عيني وهاتان الايتان دالتان على اثبات صفة العينين لله سبحانه وتعالى لكنها وقعت في القرآن مفردة ومجموعة ولم تقع مثنى وروي في السنة تثنيتها تصريحا في حديث
59:50لا يصح ولكن يدل على ذلك ما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا وان لما ذكر الدجال الا وان ربكم ليس باعور والعور في كلام العرب
1:00:11صفة ذي عينين احدهما معيبة. صفة ذي عينين احدهما معيبة فيدل نفي العور عنه عز وجل اثبات كمال عينيه سبحانه وتعالى. ذكر هذا ابو عبد الله احمد بن حنبل وعثمان بن سعيد الدارمي في اخرين من اهل السنة والجماعة
1:00:34وهذا هو الحجة من السنة في تثنية العينين وهي الاصل كالقول في اليدين واظحة فان قال قائل استفادة تثنية العينين من الحديث المذكور ان ربكم ليس باعور ان هذا من قياس الخالق على
1:00:56المخلوق ان هذا من قياس الخالق على المخلوق فما جوابه ليس فيه قياسا يعني احسنت ان يقال ان هذا ليس من القياس بل هو رد الصفة الى الوضع اللغوي فاننا لا نقيس
1:01:20خالقا بمخلوقه ولكن العرب اذا اطلق العور ارادوا يرحمك الله. ارادوا من له عينان احداهما معيبة. ولا يطلقون العور على ذي عين واحدة وانما يغلقونه في حق ذي عينين احداهما معيبة والاخرى صحيحة فلما نفي العور عن ربنا عز وجل دل على
1:01:44اثبات كمال العينين له عز وجل فالعينان صفة ثابتة مثناة في اليدين الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد لا اله الا الله اشهد ان لا لا اله الا الله اشهد ان محمدا
1:02:34اشهد ان محمدا رسول حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح اكبر اله الا الله ومن الصفة الالهية الواردة في الايات المذكورة ايضا صفة الحمل. قال الله تعالى وحملناه
1:03:52على ذات الواح ودسر ومنها صفة الرؤية. قال تعالى انني معكما اسمع وارى. فقال الذي يراك حين تقوم ومنها صفة المحال قال تعالى وهو شديد المحال والمحال الغلبة بمتن وكيد
1:04:19الغلبة بمكر وكيد ومنها صفة المكر. قال تعالى ومكروا ومكر الله وقال تعالى والله خير الماكرين ومنها صفة الكيد قال تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وظهور كمال هذه الصفات الثلاث
1:04:43المحال والمكر والكيد هي في مقابل اهلها اهل المحال والمكر والكيد المستحقين للمجازاة بجنس صنيعهم ومن ثم وقعت مقيدة فلم يوصف الله سبحانه وتعالى بالمحال والمكر والكيد الا مع ذكر
1:05:06مقابل لذلك مستحق له وقاعدة المسألة ان الصفات الالهية تنقسم باعتبار الاطلاق والتقييد الى قسمين ان الصفات الالهية تنقسم باعتبار الاطلاق والتقييد الى قسمين احدهما صفات مطلقة صفات مطلقة وهي المتمحضة في الدلالة على
1:05:36كمال الله عز وجل وهي المتمحضة يعني الخالصة في الدلالة على كمال الله عز وجل كالعلم والحياة والقدرة والتاني صفات مقيدة وهي التي تكون كمالا من وجه ونقصا من وجه
1:05:57وهي التي تكون كمالا من وجه ونقصا من وجه ويمينك كمالها بمجازاة اهلها ويبينك شمالها بمجازاة اهلها كالمحال والمكر والكيد ولذلك اذا قيل هل يوصف الله بالمكر او بالكيد او المحال
1:06:22قيل نعم في حق من كان مستحقا له نعم في حق من كان مستحقا له ولذلك لا يظهر كماله الا بذكر مقابله. فيقول الله عز وجل ومكروا ومكر الله يقول سبحانه وتعالى انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا. ومنها صفة العزة قال الله تعالى
1:06:47ولله العزة ولرسوله وقال فبعزتك لاغوينهم اجمعين ومنها صفة الجلال والاكرام. قال تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. والجلال هو غاية العظمة كما ما سبق ومنها صفة الحمد. قال الله تعالى وقل الحمد لله. وقال له الملك
1:07:14وله الحمد ومنها صفة الخلق قال تعالى وخلق كل شيء وقال وهو الذي خلق السماوات والارض ومنها صفة التبارك والانزال قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده وقال وهذا كتاب انزلناه مبارك. وقال لو انزلنا هذا القرآن على
1:07:45جبل والمراد بالتبارك وضع البركة وهي دوام الخير وكثرته والتبارك لا يكون الا لله عز وجل والتبارك الذي هو وضع البركة لا يكون الا لله عز وجل. فلا قدرة لاحد على اجراء البركة
1:08:08في شيء من الذوات او الاعيان او الصفات ابدا فلا يجوز قول تبارك علينا فلان لان معناه انه كان سببا للبركة فوضعها فيهم. وهو لا يملكها. لانها لله وحده. ذكر هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم في
1:08:31بدائع الفوائد وانما يصح ان يقال هذا من بركة فلان فان المخلوق له بركة باحتضار ما يقوم به من الصفات فالعالم والمجاهد والكبير والزاهد بهم اسباب من اسباب البركة فاذا وجد سبب من هذه الاسباب
1:08:55فقيل من بركة فلان جاز ذلك واما ان خلا من اسباب البركة فقيل لعاص فاسق متمرد عاك ظالم طاغ ان هذا من اسباب بركته فهذا كذب ولا يجوز لفقدان اسباب البركة من مثله. ومنها صفة التحريم. قال تعالى قل انما
1:09:18فحرم ربي الفواحش الاية ومنها صفة الاستواء قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى فقال ثم استوى على العرش ومنها صفة الرفع. قال الله تعالى اني متوفيك ورافعك الي. وقال بل رفعه الله الي
1:09:40ومنها صفة العلو. قال تعالى اامنتم من في السماء الاية وقال ام امنتم من في السماء ومنها صفة المعية قال الله تعالى وهو معكم اينما كنتم وقال ان الله معنا
1:10:00وقال ان الله مع الصابرين وذكر المصنف ايات المعية بعد ايات علو الله واستوائه لابطال توهم تنافيهما وذكر المصنف صفات ايات المعية بعد ايات علو الله واستوائه على عرشه بابطال توهم تنافيهما
1:10:26يأتي ذكر هذا في موضعه من كلامه رحمه الله. ومنها صفة الانباء قال تعالى ثم ينبئهم الله بما قالوا ومنها صفة الصدر قال تعالى ومن اصدق من الله حديثا وقال ومن اصدق من الله قيلا
1:10:44ومنها صفة الحديث قال الله تعالى ومن اصدق من الله حديثا ومنها صفة القيل والقول قال الله تعالى ومن اصدق من الله قيلا وقال ومن اصدق من الله قولا ومنها صفة الكلام. قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. وقال منهم من كلم الله وقال يريدون
1:11:12ان يبدلوا كلام الله وقال فاجره حتى يسمع كلام الله. ومن كلام الله بل هو افضله القرآن. الذي نزل به جبريل عليه السلام مباركا وهدى وبشرى للمسلمين بلسان عربي مبين يقص على بني اسرائيل
1:11:32الذي كانوا فيه يختلفون كما قال وهذا كتاب انزلناه مبارك وقال ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل ومنها صفة النداء قال تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن فقال وناداهما ربهما وقال ويوم يناديهم. ومنها صفة التقريب والمناجاة. قال
1:12:00وتعالى وقربناه نجيا ومنها صفة التجلي قال الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وقال على الارائك ينظرون. وقال للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وجعل هذه الايات المذكورة المذكورة هنا للدلالة على اثبات رؤية المؤمنين ربهم غلط من جهتين
1:12:32الجهة الاولى ان الكلام في سياق صفات الخالق ورؤية المؤمنين ربهم من صفات المخلوق ان سياق الكلام في صفات الخالق ورؤية المؤمنين ربهم من صفات المخلوق. والثاني ان المصنف سيذكر هذا الاصل العظيم
1:12:51فيما يستقبل فالمراد من ذكر هذه الايات الاربع اثبات صفة التجلي اذ فيها ذكر رؤية المؤمنين ربهم وتقع الرؤية بتجليه سبحانه وتعالى لهم اي ظهوره عز وجل لهم. ووقع التصريح بالصفة
1:13:11بقوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل. وفي حديث جابر عند مسلم فيتجلى لهم. يعني الله عز عز وجل ومن الصفات المنفية عن ربنا النوم والسنة وهي النعاس. قال تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم
1:13:32ومنها نفي الموت. قال تعالى وهو الحي الذي لا يموت. ومنها نفي الولد. قال تعالى لم يلد ما اتخذ الله بولد. ومنها نسي الولادة قال تعالى ولم يولد ومنها نفي الكفؤ وهو المماثل. قال تعالى ولم يكن له كفوا احد
1:14:00ومنها نفي السمي قال تعالى هل تعلم له سم يا ومنها نفي الند قال الله تعالى فلا تجعلوا لله ولا تجعلوا لله ازادا. ونفي ونفي السمي والند والكفء ترجع الى نفي المثلية والمكافأة والمناظرة. ومنها نفي الشريك والولي
1:14:26قال تعالى ولم يكن له شريك في الملك. وقال تعالى ولم يكن له ولي من الذل ومنها نفي المثل. قال تعالى ليس كمثله شيء. وقال تعالى فلا تضربوا لله الامثال والمراد من نفي الصفات اثبات الكمال المقابل لها. فان النفي بنفسه لا
1:14:54كمالا وانما الكمال هو في اثبات مقابل النفي الذي ذكره الله عز وجل عن نفسه فمثلا قول الله سبحانه وتعالى وما ربك بظلام للعبيد وقال ولا يظلم ربك احدا نفي للظلم المقصود منه
1:15:17اثبات الكمال الكائن في مقابله وهو العدل واضح؟ المراد اثبات الكمال الكائن في مقابله وهو العدد طيب العدل كمال ام ليس بكمال ما الجواب كمال وهو من اعلى الكمال ومع ذلك لم يسمي الله نفسه بالعادل ولا العدل
1:15:41لماذا طيب ليش ما سمى نفسه العادل اذا كان حاضر عندنا في درس واحد في الرياض اخيرا وذكرناه في المدينة وذكرناه احسنت لان العرب كانت تتمدح بالظلم فلنزع التمدح به من قلوبهم قرر في الشرع نفيه
1:16:22لان العرب كانت تتمدح بالظلم. فلاجل نزعه من قلوبهم جاء الشرع بنفي الظلم كما قال شاعرهم ومن لا يظلم الناس يظلم فلابطاله من النفوس جعل الله عز وجل طريقه نفي الظلم عنهم. وفي ختام ايات الصفات ذكر المصنف رحمه الله تعالى
1:16:44ان من اقبل على القرآن طالبا الحق منه هداه الله عز وجل الى الحق الحقيقي فيه. وبهذا نكمل ايات الصفات ويبقى احاديث الصفات التي نستكملها ان شاء الله تعالى بعد درس العشاء ومن
1:17:04ما ينبغي ان نذكره في ختام هذا الدرس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لا يشكر الناس لا يشكره الله. رواه ابو داوود وغيره باسناد حسن واني لاغتبق شاكرا استاذنا ومربينا الذي كان مديرا في الثانوية واسعد بوجوده بين اظهركم وهو الاستاذ مربي الشيخ عبد العزيز
1:17:27الحديدي فقد كان مشرفا علينا مديرا في المرحلة الثانوية راعيا وموجها. واني فرحت بحضوره وكونه من اهل هذه البلدة اني كنت اقول للاخوان انه لا حق لكم علي ولكنه ثبت ان لهم حق علي لما رأيت الاستاذ عبد العزيز الحديفي وكان مديرا لنا
1:17:47في الثانوية فاسأل الله عز وجل ان يجزيه جزاء الاوفى وان يكتب له الحسنات على ما قدم من الاعمال في ذلك والحمد لله رب العالمين