التعليق على تفسير الطبري الدرس 36 سورة البقرة الآية 30
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو يوم العشرين. من الشهر الرابع من عام الف واربع مئة
0:40وستة وثلاثين وكنا وقفنا آآ عند قوله سبحانه وتعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ونكمل ان شاء الله التعليق على ما يذكره الامام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى حول هذه
1:00الاية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام ابن جرير رحمه الله تعالى القول في تأويل قوله جل وعز خليفة والخليفة الفعيلة من قولك
1:30خلف فلان فلانا في هذا الامر اذا قام مقامه فيه بعده. كما قال تعالى ذكره ثم جعلناكم خلائف في ارضي من بعدهم لننظر لننظر كيف تعملون. يعني بذلك انه ابدلكم في الارض منهم فجعلكم
1:50ابعدهم ومن ذلك قيل السلطان الاعظم خليفة. لانه خلف الذي كان قبله. فقام ومن ذلك ومن ذلك قيل للسلطان الاعظم خليفة. لانه خلف الذي كان قبله. فقام بالامر مقامه فكان منه خلفا. يقال يقال منه خلف الخليفة يخلف خلافة وخليفة
2:20وكان ابن اسحاق يقول بما حدثنا به ابن حميد وساق بسنده عن ابن اسحاق اني جاعل في الارض خليفة يقول نوع مرا يسكنها ويعمرها ليس خلقا منكم. وليس الذي قال ابن اسحاق في معنى الخليقة بتأويلها
2:40وليس الذي قال ابن اسحاق في معنى الخليفة بتأويلها. وان كان الله تعالى ذكره انما اخبر ملائكته انه جاعل في الارض لخليفة يسكنها ولكن معناها ما وصفت قبل. فان قال لنا قائل فما الذي كان في الارض
3:00قبل بني ادم لها عامرا فكان بنو ادم منه بدلا وفيها منه خلفا. قيل قد اختلف فاهل التأويل في ذلك فحدثنا ابو كريب وساق بسنده عن ابن عباس قال اول من سكن الارض الجن
3:20فافسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا. قال فبعث الله اليهم ابليس من في جند من الملائكة فقتلهم ابليس ومن معه حتى الحقوهم بجزائر البحور واطراف الجبال. ثم خلق الله ادم فاسكنه اياها
3:40لذلك قال اني جاعل في الارض خليفة. فعلى هذا القول اني جاعل في الارض خليفة من الجن يخلفونه هم فيها فيسكنونها ويعمرونها. حدثني حدثني المثنى وساق بسنده عن الربيع بن انس
4:00في قوله اني جاعل في ارض خليفة الاية قال ان الله خلق الملائكة يوم الاربعاء وخلق الجن يوم الخميس وخلق ادم يوم الجمعة قال فكفر قوم من الجن. فكانت الملائكة تهبط اليهم في الارض فتقاتلهم. فكانت الدماء
4:20او فكانت الدماء وكان الفساد في الارض. وقال اخرون في تأويل قوله اني جاعل في الارض خليفة. اي يخلف بعضهم بعضا وهم ولد ادم الذين يخلفون اباهم ادم ويخلف كل قرن منهم القرن الذي سلف قبله. وهذا
4:40قول حكي عن الحسن البصري ونظير ونظير له ما حدثنا به وساق بسنده عن ابن سابط في قوله اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ قال يعنون به بني ادم. حدثني يونس
5:00وساق بسنده عن ابن زيد قال آآ قال الله للملائكة اني اريد ان اخلق في الارض خلقا واجعل فيها خليفة وليس لله يومئذ خلق الا الملائكة. والارض ليس فيها خلق. وهذا القول يحتمل ما حكي عن الحسن ويحتمل
5:20ان يكون اراد ان يكون اراد ابن زيد ان الله تعالى ذكره اخبر الملائكة انه جاعل في الارض خليفة له يحكم فيها بين خلقه بحكمه نظير ما حدثني به وساق بسنده عن ابن عباس وعن وابن مسعود وناس من اصحاب النبي صلى الله عليه
5:40ان الله جل ثناؤه قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا ربنا وما تكون هذه الخليفة قال يكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا. عندك وما تكونوا هذه الا وما يكون ذلك
6:00وما يكون ليست واضحة. اه وما يكون ذلك الخليفة. هم. قالوا ربنا وما يكون ذلك الخليفة قال يكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا. فكان تأويل الاية على
6:20هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود وابن عباس اني جاعل في الارض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي. وذلك الخليفة هو ادم ومن قام مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه واما الافساد وسفك الدماء بغير حقها فمن غير خلفاء
6:40ايه؟ ومن غير آدم ومن قام مقامه في عباد الله. لانهما اخبرا ان الله تعالى ذكره قال لملائكته اذ سألوه ما ذاك الخليفة؟ انه انه خليفة تكون له ذرية يفسدون في الارض. ويتحاسدون
7:00ويقتل بعضهم بعضا فاضاف الافساد وسفك الدماء بغير حقها الى ذرية خليفته دونه. واخرج منه خليفته وهذا التأويل وان كان مخالفا في معنى وان كان مخالفا في معنى الخليفة ما حكي عن الحسن من وجه فموافق له من وجه
7:20فاما موافقته اياه فصرف متأوليه اضافة الافساد في الارض وسفك الدماء فيها الى غير الخليفة اما مخالفته اياه فاظافتهم الخلافة الى ادم بمعنى استخلاف الله اياه فيها. واظافة الحسن الخلافة الى ولده بمعنى خلافة بعضهم بعضا وقيام قرن منهم مقام قرن قبلهم. واضافة الافساد في الارض وسفك الدماء الى
7:50خليفة والذي دعا المتأولين قوله اني جاعل في الارض خليفة التأويل الذي ذكر عن الحسن الى ما قالوا في ذلك انهم قالوا ان الملائكة انما قالت لربها اذ قال لهم ربهم اني جاعل في الارض خليفة. اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك
8:10قدم اخبارا منها بذلك عن الخليفة الذي اخبر الله جل ذكره انه جاعله في الارض لا عن غيره لان المحاورة بين الملائكة وبين ربها عنه جرت. قالوا فاذا كان ذلك كذلك. وكان الله تعالى ذكره قد برأ
8:30ادم من الافساد في الارض وسفك الدماء وطهره من ذلك. علم ان الذي عني به غيره من ذريته. فثبت ان الخليفة الذي يفسد في الارض ويسفك الدماء هو غير ادم. وانهم ولده الذين فعلوا ذلك. وان معنى الخلافة التي ذكرها الله
8:50انما هي خلافة قرن منهم قرنا. عندهم لما وصفنا واغفل قائل هذه المقالة ومتأول الاية هذا تأويل سبيل التأويل وذلك ان الملائكة اذ قال لها ربها اني جاعل في الارض خليفة لم تضف الافساد وسفك الدماء في جواب
9:10بها ربها الى خليفته في ارضه. بل قالت قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها؟ وغير منكر اه وغير منكر ان يكون ربها اعلمها انه يكون لخليفته ذلك ذرية يكون منهم الافساد
9:30كالدماء فقالت يا ربنا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ كما قال ابن مسعود وابن عباس ومن ومن حكينا عنه من اهل التأويل. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. اه كما تلاحظون اه
9:50اورد الامام رحمه الله تعالى في بداية الحديث يعني معنى آآ الخليفة ومعنى الخليفة كما ذكر رحمه الله تعالى انه من الفعيلة من خلف فلان فلانا في هذا الامر اذا قام مقامه فيه بعده. لان هذا هو معنى الخلافة
10:10لما نقول فلان اه خليفة فلان بمعنى انه قام مقامه مثل ما نقول مثلا الخليفة فلان الخليفة فلان في الخلافات التي تقع وهي لا تزال الى اليوم. هذا هو المعنى اه اللغوي وهو
10:30الذي ورد في القرآن في مثل قوله ثم جعلناكم خلائف في الارض. فهو نسب لهم خلافة بعضهم بعضا. يعني يذهب قوم ثم يخلفهم قوم اخرون كما ذكر الامام رحمه الله تعالى. وذكر ايضا من باب الفوائد اللغوية آآ انه قال
10:50اه يقال منه خلف الخليفة يخلف خلافة وخليفة. الخليفة قل ما تستعمل هي نادرة في الاستعمال واغلب الاستعمال هي الخلافة. ابتدأ برأي لابن اسحاق وهو انه قال اي بن اسحاق آآ في معنى اني جاعل في الارض خليفة قال يقول ساكنا وعامرا يسكنها
11:20ويعمرها ليس خلقا منكم. الامام رحمه الله تعالى اعترض على رأي ابن اسحاق وطريقة الامام في الاعتراظ يعني واضحة من جهتين. الجهة الاولى اسلوب صياغة حكاية قول ابن اسحاق. يعني كيف حكى قول ابن اسحاق؟ لاحظوا انه قال بعد ما قرر معنى خليفة قال
11:50كان ابن اسحاق يقول وهذه العبارة وكان فلان يقول سبق ان ذكرت لكم انها قد تأتي قد تأتي اجل تضعيف القول وغالبا ما تأتي هذه العبارة الدالة على ضعيف القول غالبا ما تأتي بعد تقرير المعنى يعني اذا
12:10قرر المعنى استقر المعنى وذكر ما في الاية من معنى يقول وكان فلان يقول في الغالب ان هذا اسلوب تظعيف هذا الاسلوب احيانا الامام يعقب عليه بما يدل على ضعفه واحيانا لا يعقب
12:30هنا عقب عليه ولهذا قال وليس الذي قال ابن اسحاق في معنى الخليفة بتأويلها. وان كان الله تعالى وانما اخبر ملائكته انه جاعل في الارض خليفة يسكنها. ولكن معناه ما وصفت قبل. يعني كانه
12:50ان ابن اسحاق قال ساكنا وعامرا يسكنها ويعمرها ليس خلقا منكم. يعني كانهم ليقول اني جعلوا في الارض خليفة لكن هذا الخليفة ليس منكم. فيعترض عليه الامام ان هذا الكلام فيه نظر لانه لم يرد او او
13:10وليس في الاية ما يشعر بان المسألة هل الملائكة يخلفون؟ آآ او يخلفون ليس هذا الكلام. الكلام ان الله سبحانه وتعالى يخبر اخبارا ابتدائيا انه سيجعل في الارض خليفة. ثم ذكر بعد ذلك مسألة ترد على الذهن وهي
13:30ادت الخلافة كما لاحظنا انه يخلف بعضهم بعضا. فهل عمرت الارض قبل بني ادم؟ هذا سؤال وذكر هو ان احد الاقوال وهو القول الاول انه كان بنو ادم خلف لاقوام. من هم هؤلاء الاقوام؟ الجن. واورد هذه الرواية كما تلاحظون
14:00عن الضحاك عن ابن عباس. وذكر فيها ان الجن سكنوا الارض وسفكوا الدماء. وان الله سبحانه الا بعث لهم ابليس في جند من الملائكة فقاتلهم ابليس. طيب الجن اه او الاصناف العاقلة ثلاث اللي هي الملائكة كما اخبر صلى الله عليه وسلم انها خلقت من ماذا؟ من نور. والجن خلقت
14:30من نار يعني من مارج من مارج النار نفسه من مارج من نار. وادم خلق من الطين هذه الاصناف الخلق العاقلة الثلاثة ذكرها الله سبحانه وتعالى. وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا من اين خلقت
14:50كما ورد ايضا في القرآن ذكر لخلق ابليس ولخلق او خلق الجن وخلق ادم عليه الصلاة والسلام. الان اذا كان ابليس من الجن كما ورد ايضا في نص القرآن كان من الجن فبزق عن امر ربه. فملأ فما علاقة الجن
15:10بابليس. طبعا المشهور ان ابليس ابو الجن. كما ان ادم ابو البشر ابليس ابو الجن كما ان ادم او البشر. وان ابليس رفع الى السماء يعني صار في ماذا؟ في مصاف او مع الملائكة
15:30وبقيت ذريته في الارض. الرواية تدل على ان هذه الذرية ايش؟ افسدت فانزل اليهم ابوهم مع ملائكة. طيب لما انزل الله ابليس ومعه الملائكة حصل ما ذكروه انهم آآ يعني قتلوا من قتلوا والحقوهم بجزائر
16:00بحور اطراف الجبال. ثم خلق الله ادم وجعله خليفة هؤلاء يعني خليفة لهؤلاء الجن الذين افسدوا بناء على هذا كما يقول الامام فعلى هذا القول يكون قوله اني جاعل في الارض خليفة
16:20اي خليفة من الجن يخلفونهم فيها فيسكنونها ويعمرونها. يعني اذا الان كأن المعنى ان الجن سكنوا الارض قبل ثم حصل منهم ما حصل. فانزل الله سبحانه وتعالى ابليس ومعه الملائكة. وفرقوا هؤلاء الجن وجعلوهم
16:40شجر مدر ثم خلق الله ادم عليه الصلاة والسلام وجعله هو وذريته يخلفون الجن في عمارة الارض وعبادة الله سبحانه وتعالى ولهذا نلاحظ ان الجن تبع للانس بمعنى انه لا يوجد نبوات في الجن وانما الاصل في
17:00قوات هي في من؟ في الانس. قالوا انا سمعنا كتابا آآ اوحي من بعدي موسى اذا هم ذكروا موسى لانه صاحب الشريعة. فيدل على انهم تبع للانس في هذا. فاذا النبوات في الانس والجن ماذا؟ تبع
17:20وهذا يشعر بماذا؟ بان الخلافة لمن؟ للانس بناء على ذي الرواية. يعني بان الخلافة للانس. وان الجن انما هم تبع. فمؤمنهم انما يؤمن بنبي ذلك الزمان. ولذا قالوا انا سمعنا قرآنا
17:40من عجبا يهدي الى الرشد فمن به كل هذا يدل على انه متبع. آآ هذا القول الان هو القول الاول وبناء عليه ايضا يخالف ما ذهب اليه ابن اسحاق. وذكر رواية اخرى عن الربيع بن انس
18:00وهي ايضا مثل آآ رواية ابن عباس يعني الفحوى او المعنى فيهما واحد ولذا قال فكفر قوم من الجن فكانت الملائكة تهبط اليهم في الارض فتقاتلهم فكانت الدماء وكان الفساد في الارض
18:20هذا القول الاول الان اذا القول الثاني جعل خليفة بمعنى خلفاء يخلف بعضهم بعضا اني جاعل في الارض خليفة. كما قال هم ولد ادم الذين يخلفون اباهم ادم ويخلف كل
18:40اقرن منهم القرن الذي سلفه قبله. وهذا قول حكي عن الحسن البصري. ولكنه لم يورد اسناده وعلى غير عادته يعني لم يرد اسناده على غير عادته. طيب الان هذا القول فيه ايضا نظير له
19:00عن ابن سابق قال يعنون به بني ادم. يعني اذا الان لاحظوا القول الاول يجعل ادم ذريته خلفاء. لقوم. القول الثاني يجعل الخطاب موجه لبني ادم دون ابيهم الخطاب يكون موجها لبني ادم دون ابيهم. يعني اني جاعل في الارض خليفة. اي اناس يخلفون ادم بعده
19:30وهؤلاء الخلفاء لادم يعني الخليفة الذين يخلفون ادم سيقع منهم ما يقع مما ذكرته الملائكة. فاذا ادم عليه الصلاة والسلام مبرأ من نقص الخلافة هذه. يعني اذا ليس الخطاب موجها له على القول الثاني. الرواية
19:51عن ابن زايد قال الله للملائكة ان اريد ان اخلق في الارض خلقا واجعل فيها خليفة. قالوا اليس لله يومئذ خلق الا الملائكة والارض ليس فيها خلق. طبعا هذا فيه نظر لان كما قلنا ابليس كان ايش؟ كان موجودا
20:11قال هذا القول يحتمل ما حكي عن الحسن ويحتمل ان يكون اراد ابن زيد ان الله تعالى ذكره اخبر الملائكة انه جعله في الارض خليفة له. يعني خليفة لمن؟ لله يحكم فيها بين خلقه. بحكمه. ثم اورد رواية تدل على هذا المعنى
20:31يعني اني جاعل في الارض خليفة ان يخلفني في حكم الارض. يعني يخلفني بحكم الارض معناه انه يقيم حكم الله وشرعه في الارض. ثم اورد الرواية باسناد السد المشهور اللي هو عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة
20:51اه عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يعني وهذه الرواية تقول ربنا وما يكون ذلك الخليفة يعني قاتل الملائكة قال يكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا. يعني اخبرهم ماذا سيحصل من هذه الذرية؟ يعني اذا الان فيه
21:11لهم خبر ماذا سيحصل؟ آآ قال فكان تأويل الاية على هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود وابن عباس اني جاعل في الارض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي. الخليفة الان هو ادم عليه الصلاة والسلام. ومن قام مقامه في
21:31بطاعة الله لاحظوا الان التقييد شف اني جاعل في الارض خليفة. والان عندنا الاشكال ما هو اشكال هذه الرواية؟ اشكال هذه الرواية ان خلافة الانسان العامة للارض فيها خلاف ايش؟ صالحة وفيها خلافة غير صالحة بل فيها خلافات كفر
21:51ولا لا؟ يعني الذين عمروا الارض وصاروا خلفاء في الارض ليسوا كلهم على ملة الاسلام. واقصد الاسلام العامي اللي هو اسلام الانبياء كلهم. ولهذا قيد هنا اني جاعل في الارض خليفة يخلفني في اقامة حكمي فيها. فما الذي
22:11ادخل في معنى الخليفة هنا يدخل فيها ادم عليه الصلاة والسلام ومن قام مقامه في طاعة الله. والحكم بالعدل بين خلقه طيب الصنف الثاني قال واما الافساد وسفك الدماء بغير حقها فمن غير خلائفه او من غير خلفائه. يعني اذا الان
22:31لما قال الله للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ان يخلفني في اقامة حكمي في الارض. فهذا معنى صحيح محتمل وان كان طبعا بعض المتأخرين اعترض عليه انه كيف يكون لله خليفة لكن هذا المعنى كما تلاحظون معنى متقدم ويعني
22:51ذكره السلف واشاروا اليه وليس فيه اشكالات الاشكالات يذكرها بعض المعاصرين. لان المعنى المذكور هنا معنى صحيح. بمعنى ان الذي يقيم شرع الله هو يكون كانه ايش؟ خلف الله في الحكم وليس المراد يعني مثل ما يفهم بعض الناس
23:11يقول كيف يكون خليفة لله ثم يأتي بموازنات هذا غير مراد اللي في الدين بعض الناس ليس هو المراد عند هؤلاء ولا مر على ذهنهم وانما المراد بالخلافة هي اقامة حكم الله في الارض. اقامة حكم الله في الارض. ثم قال ومن من غير
23:31ومن قام مقامه في عباده لانهما اخبرا ان الله تعالى ذكره اليوم طبعا ابن مسعود وابن عباس اه تعالى ذكره وقال لملائكته اذ سألوه ماذا ماذا الخليفة؟ قال انه خليفة تكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون. يعني انا اجعل خليفة لكن
23:51هذا الخليفة ليست الاشكال فيه المشكلة ستكون اين في ذرية الذين يفسدون ويتحاسدون. قال فاظاف الافساد وسفك الدماء بغير حقها الى ذريتي خليفته دونه واخرج منه خليفته. يعني اذا خليفته ومن
24:11على سيره هم المقصودون بقوله اني جاعل في الارض ايش؟ خليفة. هنا الان ايضا نلحظ ملحظ وهي ان الله سبحانه وتعالى لما قال جعله في الارض خليفة. اذا كل من قام بالعدل في الحكم فانه يصح ان يطلق عليه انه خليفة يعني له شرف
24:31الخلافة يعني له شرف الخلافة. بناء على هذه الرواية وهذا التحليل اللي ذكره ابن جرير الطبري آآ قد يقول قائل كيف يكون هذا؟ يعني اناس يطلق عليهم انهم خلفاء واناس فيهم صفة الخلافة اللغوية لكن ليسوا خلفاء نقول نعم يعني
24:51الان كان المراد اخلاف الشرعية. وتقسيم الانسان عند الله سبحانه وتعالى يعني تقسيم الانسان عند الله سبحانه وتعالى في الارض. في غير هذا الامر ايضا قل هي الذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة ايش؟ ما معنى الاية؟ يعني
25:11هذه النعم هي للذين امنوا في الحياة الدنيا. هذا الاصل. لكن هل هي لهم خالصة؟ الجواب لا. من يشاركهم الكفار فاذا مشاركة الكفار للمؤمنين في نعم الدنيا هذه المشاركة مشاركة ايش
25:31آآ مغالبة والا والا الا الاصل ان الله سبحانه وتعالى يعني والاصل عام الله سبحانه وتعالى وهب هذه النعم لاجل ان يشكرها الناس وان يعبدوه. فمن شكره وعبده فقد حقق عبودية هذه النعمة تحقيقا تاما. لكن من اخذ
25:51هذه النعمة وكفره هذا دخل في كفران النعمة او قد يصل الى الكفر الاعلى كما تعلمون. لكن لما جاء يوم القيامة ماذا قال عنها؟ قال خالصة ايش يوم القيامة اذا النعم هذه لا يشارك المؤمنين فيها الكفار يوم القيامة. لكن في الدنيا يشاركونه
26:10يعني بدهن يشاركونا. ومع ذلك ايضا من رحمة الله انه لم يمنع الكافر ان يطعن الدنيا لاجل كفره لان الدنيا كما تعلمون لا تزن عند الله جناحا بعوضة طيب اذا الان
26:25هذا التأويل كما ذكر وان كان مخالفا في معنى الخليفة ما حكى عن الحسن من وجه فموافق له من وجهه. هذه الان التوجيهات وهذا علم التوجيه كما سبق ان نبهته عليه
26:38او قل فن التوجيهي اذا ما اردت ان تجعله علما يعني فن جليل جدا جدا ولا يتقنه الا مثل الامام الجليل الطبري الذي يكون استوعب مجموعة من العلوم يعني يعني سواء القرآن وما فيه من علوم السياقات اللغة
26:58الدرب على اقوال الصحابة والتابعين واتباعهم ان معرفة هذه هي تجعل آآ تجعل عندك بصر في توجيهات الاقوال ومواءمة بعضها لبعض ومن يذهب يعني الى هذا القول وما الذي يذهب القول الثاني؟ وهل هذا القول من هذا الباب او ليس من هذا الباب؟ كما تلاحظون الامام يربط هذه الاقوال بعضها ببعض وبين
27:18النقاب الالتقاء والاختلاف فيها وذكر رحمه الله تعالى هنا الموافقة والمخالفة. طب اما الموافقة قال موافقته فصرف متأوليه اضافة الافساد في الارض وسفك الدماء فيها الى غير الخليفة. يعني اتفقوا
27:39ان الذي يسفك الدماء غير الخليفة واما المخالفة قال فاظافتهم الخلافة الى ادم بمعنى لا بالله اياه فيها واضافة الحسنة خلافها الى ولده يعني الان رواية ابن مسعود والسدي جعلوا الخلافة منصبة على من؟ على ادم
28:02والحسن جعلها منصبة على بني ادم اني جاعل في الارض خليفة اي بنو ادم فاذا ادم يخرج عن الخطاب على رأي الحسن ويدخل في الخطاب على رأي ابن عباس وابن مسعود
28:20اني جاعل في الارض خليفة يعني كأنه يقول اني جاعل في الارض ادم ومن سار على نهجه هذا رائي من بن عباس وابن مسعود اني جاعل في الارض بنو ادم
28:35هذا على رأي الحسن هذا موطن ايش الافتراق هذا موطن الافتراق لكن الكل متفق على ان الافساد يقع من ادم. يعني الكل متفق على ان الافساد يقع ممن من ادم واضح
28:53وراكم كذا قولوا لا طيب انا ابغى اشوف معي ولا من بني ادم يعني من كل متفق على ان الافساد يقع من بني ادم اذا هذا هو مجال الافتراق والاتفاق في هذين القولين
29:13ايضا ذهب الى ايضا توجيه اخر. ما الذي دعا المتأولين قوله تعالى اني جاعل في الارض خليفة التأويل الذي ذكر عن الحسن الى ما قالوه في ذلك انهم قالوا ان الملائكة انما قالت لربها اذ قال لهم ربهم اني جاعلوا في الارض خليفة
29:33قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ قال اخبارا منها بذلك عن الخليفة الذي اخبر الله جل ذكره انه جاعله في الارض لا عن غيره لان المحاورة بين الملائكة وبين ربها
29:52عنه جرت قالوا فاذا كان ذلك كذلك وكان الله تعالى ذكره قد برأ ادم من الافساد في الارض وسفك الدماء وطهره من ذلك. علم ان الذي عني به غيره من ذريته
30:08طيب ثم قال آآ فثبت ان ان الخليفة الذي يفسد في الارض ويسفك الدماء هو غير ادم وانهم ولده الذين فعلوا ذلك وان معنى الخلافة التي ذكرها الله انما هي خلافة
30:27قرن منهم قرنا عندهم هذا طبعا كلام من؟ هذا لتأويل الحسن قال لما وصفنا لكن اعترض عليه قوله اعترض عليهم فقال واغفل قائلوا هذه المقالة ومتأول الاية هذا التأويل سبيل التأويل
30:45وذلك ان الملائكة اذ قال لها ربها اني جاعل في الارض خليفة لم تضف الافساد وسفك الدماء في جوابها ربها الى خليفته في ارضه بل قالت قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها
31:04قال وغير منكر ان يكون ربها اعلمها ان يكون لخليفته ذلك ذرية. يكون منها الافساد وسفك الدماء فقالت يا ربنا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كما قال ابن مسعود ومن حكينا ذلك عنه من اهل التأويل
31:23يعني الان كانه يرد على رأي الحسن طيب اذا تأملتم الان هذه الاقوال عندنا الان ان المراد بالخليفة النجار في الارض خليفة اي بنو ادم يخلف بعضهم بعضا ويقع منهم ايش
31:42الافساد او اني جاعل في الارض خليفة اي ادم ولكن الافساد يقع ممن من ذريته هذا الان بناء على ان الخليفة يعني ادم وذريته لا على وجود اناس قبلهم لا على وجود ناس قبلهم
32:03اه طيب اذا كان الان على هذا المعنى فيقع سؤال انبه اليه الامام الطبري الملائكة لو تأملتم الان المناظرة او المحاورة واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة
32:23قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن يعني والحال ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك يعني كأنهم يقولون انت يعني ما الحاجة الى ايجاد خلق يقع منه هذا وانت يا ربنا العظيم
32:43لك مثلنا ممن يسبحك ويقدسك يعني كأنهم كأنهم استثقلوا ان يوجد في الارض من لا يعبد الله ويقع منه الافساد وانتم تعلمون انهم جبلوا على ماذا على الطاعة والعبادة طيب
33:04السؤال اللي يرد واللي قلت لك مسار الليل الامام انه قد يقول قائل لو افترظنا فرظا ان الملائكة آآ انه لم يسكن لم يسكن الارض قبل ادم عليه الصلاة والسلام ذريته احد
33:20وان اول ساكن للارض هو ادم عليه الصلاة والسلام ثم ذريته بعده من اين عرفت الملائكة ذلك التفصيل في بنية هذا المخلوق الجديد اما الافساد في الارض فقد يدرك بالعقل
33:37يعني الافساد في الارض قد يدرك ايش العقل يعني قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ما دام خلفاء الخلافة قد يدرك بالعقل انها قد تورث ايش النزاع قد يتنازعون عن الخلافة فيقع افساد
33:52فاذا وقوع الفساد احتمال ان يدرك بالعقل لكن كيف عرفوا ان هذا المخلوق له دم وان هذا الدم ايش يسفك تفسفك تجعل اموالا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء مما يدل على انها ان هذا السفك يقع
34:12جيلا بعد جيل وكما تلاحظون اليوم والعياذ بالله كثرة سفك ايش؟ الدماء وقانا الله ووقى المسلمين شراء ذلك. يعني اذا هذا السؤال يرد في الذهن فكيف نعالجه المعالجة موجودة في الروايات عندنا
34:29ان نحن اخذنا بالرواية الاولى التي اوردها عن الضحاك عن ابن عباس فهي واضحة لانه وجد الجن وكان فيه ايش؟ سفك ايش؟ دماء. فاذا انقاسوا الغائب على الشاهد ولا لا
34:47يعني امر مشاهد عندهم من فعل الملأ من فعل الجن قاسوا عليه بحق ادم عليه الصلاة والسلام وذريته هذا واضح ولا ولا يحتاج الى ماذا؟ الى تأول والى اخره. لكن
35:05اذا قلنا لا الرواية الاخرى او او اذا قلنا انه لم يسكن الارض احد قبل بني ادم فمن اين جاءهم ان هذا المخلوق فيه دم وان هذا الدم سيسفك هو اجاب
35:19ثم تلاحظون رحمه الله تعالى قال لانه قال وغير منكر يعني جائز ان يكون ربها قد اعلمها ان يكون لخليفته ذلك ذرية يكون منه الافساد يعني اذا الان اما ان يكون عندهم وحي
35:35وان واما ان يكون عندهم مشاهدة ايش سابقة يعني اما ان يكون عندهم وحي واما ان يكون عندهم مشاهد سابقة لان سفك الدماء لا يمكن ان يدرك لماذا بالعقل يعني سفك الدماء
35:50لا يمكن ترك العقل. ولهذا الامام رحمه الله تعالى كما تلاحظون يقول ان الله اخبرهم يقوم منهم الافساد وسفك الدماء. يعني قال لهم انا ساخلق كذا كذا وسيكون كذا وكذا وكذا اخبرهم اخبار الاخبار للملائكة
36:04فالملائكة في المحاورة ذكرت هذا الشيء ليس عندنا طريق الان في اثبات احد الامرين هل نستطيع ان نجزم ان الارض لم يسكنها احد قبل بني ادم هل نستطيع ان نجزم
36:22هل عندنا دليل من كتاب ربنا او من سنة نبينا او من اجماع من سلفنا على ان الارض لم يسكنها احد قبل بني ادم؟ لا يوجد لو وجد لصار النص اليه او لصار القول اليه بلا اشكال. يعني يتجه القول اليه بلا اشكال
36:47بل الذي يوجد ما هو؟ بل الذي وجد عكس ذلك وهو اننا وجدنا في اقاويل السلف ما يشير الى سكنى قوم قبل ايش ادم كان من يشيل سكنى القوم قبل ادم
37:02طبعا ليس فقط رواية ضحاك هناك روايات اخرى لكن لاحظوا الان لما ذكر الامام رواية الضحاك عن ابن عباس وطبعا باتفاق الضحاك رواية الضحاك عن ابن عباس ايش منقطعة ثم ذكر
37:21رواية الربيع يعني قول الربيع يعني هنا قول الربيع بن انس ربيع بن انس توفي سنة مئة وخمسة وثلاثين تقريبا الربيع من انس ذكر نفس الفكرة ونفس القصة التي اشارت اليه رواية الظحاك عن
37:36ابن عباس والطبري اذا تأملتم عرضه لذلك لم يعترض على ذي الرواية بل سقى مساقا ليس مساق معترض ولذا قال فان قال لنا قائل فما الذي كان في الارض قبل بني ادم لها عامرا؟ فكانوا بنو ادم منه بدلا
37:56وفيها منه خلفا قال قد اختلف اهل التأويل ثم ذكر القول الاول على انهم خلفوا الجن ثم القول الثاني على انهم يخلفون بعضهم بعضا ان يخلف بعضهم بعضا. طيب ما هو الاسلوب في التعامل مع هذه الرواية؟ ستجد ان
38:23من يعترض على ما يرد عن السلف من مثل هذه الامور يسميها مثلا الدخيل في التفسير او ان مرويات ايش ضعيفة الى اخره لكن السبيل الذي نراه الان من ابن جرير الطبري
38:39وهو قد اعترض على رواية ابن اسحاق او على رأي ابن اسحاق واعترض على رأي الحسن البصري وواضح جدا عنده ماذا الاعتراض والتعليل في هذا الاعتراض ما اعترض على هذه
38:52الرواية بل ذكرها وتركها لانها محتملة يعني هل نستطيع ان ننفيها نفيا جازما قاطعا ما نستطيع دعوانا فيها يعني شف يمكن ان اقول لك لا نكون مبالغين جل دعاوى نفي مثل هذا الخبر
39:13جل دعاوى مثل هذا الخبر هي دعاوى عقلية لا تتسق او تتناسق مع تعامل الصحابة والتابعين واتباعهم انفسهم النفس اسلوب ومنهج الصحابة والتابعين واتباعهم في التعامل مع هذه مع هذه المرويات ليس هو نفس تعامل الذين يعترضون عليها
39:37بمعنى انا نقول للمعترض يعني ما هو دليلك على الاعتراض عليها؟ هل عندك اية محكمة منطوقها ينافي ما في الروايات فغفل عنها هؤلاء الجواب لا هل عندك سنة نبوية محكمة
39:58ايضا الجواب لا يعني هذا مما سكت عنه طيب هل عندك اجماع ايضا لا اما العقل فهنا ستختلف ايش العقول لان العقل لا يمنع وجود قوم قبل ادم وذريتي في الارض وانه حصل منهم افساد وحصل منهم سفك دماء وصار ما صار
40:21والذي جعلني اقول هذا ان عندي سلف في هذا في روايات موجودة انا في روايات موجودة وليس فيها اي اشكال من جهة ماذا من جهة العقل. يعني عدم احتمال عقل فلان وفلان وفلان وفلان لا يعني ان هذه الرواية ايش
40:39باطلة او ان هذه القصة باطلة على اطلاقها. لكن نقول بانها ايش؟ محتملة بمعنى ان نقول كون الجن كانوا كون الجن كانوا في الارض قبل بني ادم انه امر محتمل تماما
40:53وكون آآ ابليس كان من الجن وكان معهم في الارض ولانه كان من اعبدهم رفعه الله منزلة محتمل لان هذه كلها امور غيبية والعقل لا يمنعها. يعني هل يمنع العقل ان يرفع الله
41:09سبحانه وتعالى واحدا من خلقه الى السماء مع الملائكة ما ما يحتمل ثمان يوليس لما صار مع الملائكة صارت الاوامر التي تأتي للملائكة تلحقه ان صارت الاوامر تأتي الملائكة ايش؟ تلحقه بدلالة
41:25انه هو ايضا فهم هذا لما قال الله سبحانه وتعالى ستأتينا في الايات وسننبه عليه ان شاء الله اه لما اه واذا قلنا الملائكة ادم فسجدوا ابليس الا ابليس ابى واستكبر
41:41وكان من الكافرين. طيب الان هل ابليس احتج على ربه اني لست من الملائكة وانت قلت للملائكة اسجدوا الجواب لا فعدم احتجاج ابليس بعدم دخوله في الامر دليل على انه فهم ان الامر موجه اليه ايضا
42:03وانما يخاطب كما تعلمون من يخاطب الاعم انه يخاطب من الاعم هو فرض بوسط ايش مجموعة من وهؤلاء الخلق يعني الملائكة كلهم وابليس لوحده فليس يمتنع ليس يمتنع ان يكون هذا قد حصل انه كان في الارض ثم رفع الى ماذا
42:26الى السماء كما انه ايضا ليس يمتنع ان يكون اصلا خلق كما خلقت الملائكة كما خلق ادم في السماء. ايضا هذا ليس يمتنع لكن ليس عندنا من الله برهان ولا من نبيه صلى الله عليه وسلم ولا عندنا اجماع قائم
42:43على هذا ولا على ذاك فصارت فصار الامر ايش محتملا ولا يحتاج الامر الى اكثر من هذا ولا يحتمل الامر تشنيعا. يعني ما يحتمل الامر تشنيع. الان سوف اتكلم الان عن فكرة
42:57بعض الناس اللي صدرت اليوم انه بنو ادم غير البشر هذا ليس هذا المقصود المقصود الجن وبنو ادم هل سكنت الجن الارض قبل بني ادم لا نستطيع ان نجزم كما لا نستطيع ان
43:14ننفي لا نستطيع ان نجزم كما لو سألنا فيه هذا هو الاسلوب الصحيح والامثل في التعامل مع مثل هذه الاحداث لماذا نقول هذا؟ لان واردة عن الذين هم مرجعنا في هذا العلم
43:29وهم اصحاب العقول التي نذعن لها ان هذه العقول عقول الصحابة والتابعين واتباع التابعين التي نذعن لها هذه العقول مرت عليها هذه الاقوال ومشت عندهم ليس فيها عندهم اشكال. لا اتكلم عن رواية
43:46وسبق ان كررت هذا الامر واعيده مرة اخرى انه اذا اذا اذا وردت الرواية اذا وردت الرواية عن واحد وفيها ما يستغرب يعني معارضتها اهون من ان ترد الرواية عن اكثر من واحد
44:04ثم تتناقل في في كتب علمائنا وكتب المحررين والمحققين اصحاب الرواية والنقد ولا يعترضون عليها ثم نأتي نحن ونعترض عليها باعتراضات ندعي انها عقل؟ لا كان اولى بهذا العقل اولئك القوم
44:25بدءا من الصحابة الى من جاء بعدهم من محرري اه علماء اهل السنة. يعني تمر الرواية على فلان وفلان وفلان وفلان ما فيها اشكال. عندهم لماذا لم يتكلموا عنها؟ كلهم يطبقون على روايته ويسكتون
44:40لماذا لان الامر عندهم محتمل وجائز وليس فيه اشكال من جهة الاعتقاد ولا غيره هذا طبعا باختصار ما يتعلق آآ بهذه آآ الاية وهي معنى الخلافة. طبعا يبقى فقط اللي ذكرت لكم قبل قليل
45:00اه في ان بعضهم يعني اه اعترض على الكون انه انه يطلق على الانسان انه خليفة الله في الارض كما قلت لكم ايضا نفس القضية عبارة ابن مسعود وابن عباس الرواية ذكرها الطبري وتذكرون سابقا اعترض عليها قال وان كنت في اسناده مرتابا
45:23الا انه هنا ماذا؟ اعتمد عليها. يعني اعتمد على المعنى وهذي احد احد المواطن التي اعتمد فيها الطبري. على المعنى موضوع الورد في هذه الرواية اعتمد الطبري على المعنى الوارد فهذه الرواية
45:38والطبري لم يستشكل هذا المعنى يعني لم يستذكر هذا المعنى لان المراد بالخلافة هو ان يقيم حكم الله في الارض فاذا قام حكم الله في الارض فهذا معنى الخلافة ولا نحتاج الى اكثر من هذا في التصورات
45:54فليتصوروا الله سبحانه وتعالى شيء والانسان شيء كيف يخلف اه المخلوق الخالق كل هذه الاسئلة في نظري انها لا يحتاج اليها في هذا المقام لان الامر فيها واضح وان الخلافة المراد بها هي اقامة شرع الله سبحانه وتعالى. واقامة شرع الله سبحانه وتعالى في الارض هي معنى
46:14الخلافة وهذا النفس اللي نص عليه الامام لما قال فكان تأويل الاية على هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود ابن عباس اني جاعل في الارض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي
46:28كان يخلص من حكم من خلقه هذا ليس بها اي اشكال. اذا لم يخلفوا اذا من سيخلف الله في الحكم بين الخلق ملك ام ماذا اذا هذا هو معناه وهذا المعنى ليس فيه اشكال اطلاقا. وارجو ان تكون الاية آآ او لفظة الخليفة والخلافة هنا قد آآ اتضحت
46:49يعني بقي فقط اه تنبيه ذكره اه ابن عطية طبعا هو في مادة لغوية لكنه صالح لنا هنا آآ اني جاعل في الارض خليفة. طبعا الهاء فيه خليفة للمبالغة لكن خليفة على وزن فعيل او فعيلة
47:07وفعيل او فعيلة هذه اما ان يكون بمعنى فاعل يعني فعيل هذي ما تكون معنى فاعل او بمعنى ايش مفعول يعني اما ان تكون بمعنى اسم الفاعل او بمعنى اسم مفعول
47:23اني جاعل في الارض خليفة يعني تحتمل خالف يعني خالفة او مخلوفة لانها تحتمل خالفة او مخلوفة وانت تركب الاقوال بناء على هذين الاحتمالين يعني اني جاعل في الارض خالفا
47:40يخلفني في الحكم على قول طبعا على الرواية ورد عن ابن عباس وابن مسعود وذكرها الامام الطبري يعني خالفة يخلف الله في الحكم كما قال في الحكم بين خلقه او خليفة مخلوفة يعني ادم يخلفه من؟ بنوه وبنوه يخلف بعضهم ايش
48:00بعضا وبنو يخلو بعضهم بعضا فهي لا تخرج عن احد هذين المعنيين اللغويين. نعم الله اليكم قال رحمه الله قوله في تأويل قوله جل ثناؤه خبرا عن ملائكته قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
48:23ان قال لنا قائل وكيف قالت الملائكة لربها اذ اخبرها انه جاعل في الارض خليفة اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ولم يكن ادم بعد مخلوقا ولا ذريته فيعلم ما يفعلون عيانا علمت الغيبة فقالت ذلك
48:44ام قالت ما قالت من ذلك ظنا فذلك شهادة منهم بالظن وقول بما لا بما لا تعلم وذلك ليس من صفتها اما وجه قيلها ذلك لربها قيل قد قالت العلماء من اهل التأويل في ذلك اقوالا
49:05ونحن ذاكر اقوالهم في ذلك ثم ثم مخبرون باصحها برهانا واوضحها حجة روي عن ابن عباس في ذلك ما حدثنا به ابو كريب وساق بسنده عن ابن عباس قال كان ابليس من حي من احياء الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم من بين الملائكة
49:28قال وكان اسمه الحارث قال وكان خازنا من خزان الجنة. قال وخرقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي قال وخلقت الجن الذين الذين اه ذكروا في القرآن من مارج من نار وهو لسان النار الذي يكون في طرفها اذا الهبت
49:49قال وخلق الانسان من طين. فاول من سكن الارض الجن فافسدوا فيها وسفكوا الدماء. وقتل بعضهم بعضا. قال فبعث الله جل وعز اليهم ابليس في جند من الملائكة وهم هذا الحي الذين يقال لهم الجن
50:07فقتلهم ابليس ومن معه حتى الحقهم بجزائر البحور واطراف الجبال فلما فعل ابليس ذلك اغتر في نفسه وقال قد صنعت شيئا لم يصنعه احد قال فاطلع فاطلع الله على ذلك من قلبه ولم تطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه
50:27فقال الله جل ثناؤه للملائكة الذين معه اني جاعل في الارض خليفة. فقالت الملائكة مجيبين له اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ كما افسدت الجن وسفكت وانما بعثتنا عليهم لذلك
50:46فقال اني اعلم ما لا تعلمون يقول اني قد اطلعت من قلب ابليس على ما لم تطلعوا عليه من كبره واغتراره قال ثم امر بتربة ادم فرفعت فخلق الله ادم من طين لازب. واللازم اللزج الطيب من حمأ مسنون منتن. قال وانما كان حمأ مسنونا بعد التراب
51:09قال فخلق منه ادم عليه السلام بيده قال فمكث اربعين ليلة جسدا ملقى فكان ابليس يأتيه فيضربه برجله فيصل اي فيصوت قال فهو قول الله تعالى ذكره من صلصال كالفخار
51:28يقول كالشيء المنفوخ الذي ليس بمصمت قال ثم يدخل في فيه ويخرج ويخرج من دبره ويدخل من دبر من دبره ويخرج من فيه ثم يقول لست شيئا للصلصة ولشيء ما خلقت لان سلطت عليك لاهلكنك ولئن سلطت علي لاعصينك
51:54قال فلما نفخ الله فيه من روحه اتت النفخة من قبل رأسه فجعل لا يجري شيء منها في جسده الا صار لحما ودما فلما انتهت النفخة الى سرته نظر الى جسده فاعجبه ما رأى من حسنه فذهب لينهض فلم يقدر. فهو قول الله جل
52:14وعز فهو قول الله عز وجل وكان الانسان عجولا قال ضجرا لا صبر له على سراء ولا ضراء. قال فلما تمت النفخة في جسده عطس. فقال الحمد لله رب العالمين
52:30بالهام الله له فقال الله له يرحمك الله يا ادم ثم قال ثم قال الله للملائكة الذين كانوا مع ابليس خاصة دون الملائكة الذين في السماوات اسجدوا لادم فسجدوا كلهم اجمعون الا ابليس ابى واستكبر
52:49لما كان حدث به لما لما كان حدث به نفسه من كبره واغتراره قال لا لا اسجد له وانا خير منه واكبر سنا واقوى خلقا خلقتني من نار وخلقته من طين
53:05يقول ان النار اقوى من الطين. قال فلما ابى ابليس ان يسجد ابلسه الله اي ايسه من الخير كله. وجعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته. ثم علم ادم الاسماء كلها وهي هذه الاسماء التي يتعارف بها الناس. انسان ودابة
53:25ارض وسهل وبحر وجبل وحمار واشبه ذلك من الامم وغيرها ثم عرض هذه الاسماء على اولئك الملائكة يعني الملائكة الذين كانوا مع ابليس الذي الذين خلقوا من نار السموم وقال لهم
53:43باسماء هؤلاء يقول اخبروني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين ان كنتم تعلمون ان كنتم تعلمون لم اجعل لم اجعل في الارض خليفة قال فلما علمت الملائكة مؤاخذة الله عليهم فيما تكلموا به من علم الغيب الذي لا يعلمه غيره
54:04الذي ليس لهم به علم قالوا سبحانك تنزيها لله من ان يكون احد يعلم الغيب غيره تبنا اليك لا علم لنا الا ما علمتنا تبريا منهم من علم الغيب الا ما علمتنا كما علمت ادم. قال يا ادم انبئهم باسمائهم. يقول اخبرهم باسمائهم
54:28فلما انبأهم باسمائهم يقول اخبرهم باسمائهم قال الم اقل لكم ايها الملائكة خاصة اني اعلم غيب السماوات والارض ولا يعلمه غيري واعلم ما تبدون يقول ما تظهرون وما كنتم تكتمون يقول اعلم السر
54:48كما اعلم العلانية يعني ما كتم ابليس في نفسه من الكبر والاغترار وهذه الرواية عن ابن عباس تنبئ عن ان عن ان قول الله تعالى ذكره واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة
55:04خطاب من الله عز وجل لخاص من الملائكة دون الجميع وان الذين قيل لهم ذلك من الملائكة كانوا قبيلة ابليس كانوا قبيلة ابليس خاصة الذين قاتلوا معه جن الارض قبل خلق ادم
55:20وان الله انما خصهم بقيل ذلك امتحانا منه لهم وابتلاء ليعرفهم قصور علمهم وفضل كثير ممن هو اضعف خلقا منهم من خلقه عليهم وان كرامته لا تنال بقوى الابدان وشدة الاجسام. كما ظنه ابليس عدو الله ومصرح بان قيلهم لربهم
55:43اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كانت هفوة منهم ورجما بالغيب وان الله اطلعهم على مكروه ما نطقوا به من ذلك ووقفهم عليه حتى تابوا وانابوا اليه مما قالوا ونطقوا من رجم بالغيب بالظنون
56:03وتبرأوا اليه من ان يعلم الغيب غيره. واظهر لهم من ابليس ما كان ما كان منطويا عليه من الكبر. الذي قد كان الذي قد كان عنهم مستخفيا وقد روي عن ابن عباس خلاف هذه الرواية وهو ما حدثني به وساق بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
56:27لما فرغ الله من خلق ما احب استوى على العرش فجعل ابليس على ملك على ملك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن وانما سموا الجن لانهم خزائن لانهم خزان الجنة. وكان ابليس مع ملكه خازنا
56:45فوقع في صدره كبر وقال ما اعطاني الله هذا الا لمزيد لي. هكذا قال موسى ابن هارون. وقد حدثني به غيره فقال مزية لي على الملائكة. فلما وقع ذلك الكبر في نفسه اطلع الله على ذلك منه. فقال الله للملائكة اني جاعل في الارض
57:07لخليفة قالوا ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال يكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا قالوا ربنا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
57:23قال اني اعلم ما لا تعلمون. يعني من شأن ابليس. فبعث جبريل عليه السلام الى الارض ليأتيه بطين منها فقالت الارض اني اعوذ بالله منك ان تنقص مني او تشينني فرجع ولم يأخذ وقال ربي انها عاذت بك فاعذت
57:42تهى فبعث الله ميكائيل فعادت منه فاعادها فرجع فقال كما قال جبريل فبعث ملك الموت فعاذت منه فقال وانا اعوذ بالله ان ارجع و الم انفذ امره فاخذ من وجه الارض وخلط
58:00فلم يأخذ من مكان واحد واخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء. فلذلك خرج بنو ادم مختلفين فصعد به فبل التراب حتى عاد طينا لازبا. واللازم هو الذي يلتزق بعضه ببعض. ثم ترك حتى انتن وتغير. فذلك حين يقول
58:20من حمى مسنون قال منتن ثم قال للملائكة اني خالق بشرا من طين. فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فخلقه الله بيده لكي لا يتكبر ابليس عنه ليقول له تتكبر عما عملت بيدي ولم اتكبر انا عنه
58:41فخلقه بشرا فكان جسدا من طين اربعين سنة من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان اشدهم منه فزعا ابليس فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار وتكون له صلصة فذلك حين يقول من صلصال كالفخار
59:05ويقول لامر ما خلقت ودخل من فيه فخرج من دبره فقال للملائكة لا ترهبوا من هذا فان ربكم صمد وهذا اجوف لئن سلطت عليه لاهلكنه فلما بلغ فلما بلغ الحين فلما بلغ الحين الذي يريد الله جل ثناؤه اي ان ينفخ فيه ان ينفخ فيه الروح
59:31قال للملائكة اذا نفخت فيهم روحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح في رأسه عطس فقال له فقالت له الملائكة قل الحمد لله. فقال الحمد لله فقال له
59:46الله رحمك ربك فلما دخل الروح في عينيه نظر الى ثمار الجنة فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل ان تبلغ الروح رجليه عجلان الى ثمار الجنة. فذلك حين يقول
1:00:03الانسان من عجل فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين. اي استكبر وكان من الكافرين قال الله له ما منعك ان تسجد اذا امرتك اذ امرتك لما خلقت بيدي قال انا خير منه لم اكن لاسجد لبشر خلقته من طين
1:00:22قال الله له اخرج منها فما يكون لك يعني ما ينبغي لك ان تتكبر فيها. فاخرج انك من الصاغرين والصغار هو الذل. قال وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرض الخلق على الملائكة
1:00:37فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. ان كنتم صادقين ان بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء فقالوا له سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. قال الله يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انبأهم
1:00:57قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال قولهم اتجعل فيها من يفسد فيها؟ فهذا الذي ابدوا واعلى واعلم ما كنتم تكتمون يعني ما اسر ابليس في نفسه من الكبر
1:01:16انلاحظوا قبل ما ندخل في التعليق لانه ايضا بقي اخبار اه لا يمكن ناخذها اليوم لانها طويلة لكن لعلنا ناخذ على الاقل تعليق الامام على هذين الخبرين الوالدين عن ابن عباس
1:01:31الان سيعلق عليهما نعم قال رحمه الله فهذا الخبر اوله مخالف مخالف معناه معنى الرواية التي رويت عن عن ابن عباس من رواية الضحاك التي قد قدمنا ذكرها قبل وموافق معنى اخره معناها وذلك انه ذكر في اوله
1:01:52ان الملائكة سألت ربها ما ذاك الخليفة حين قال لها اني جاعل في الارض خليفة فاجابها انه تكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون ويقتلوا ويقتل بعضهم بعضا. فقالت الملائكة حينئذ اتجعل
1:02:09فيها ما يفسد فيها ويسفك الدماء فكان قول الملائكة ما قالت لربها من ذلك بعد اعلام الله اياها ان ذلك كائن من ذرية الخليفة التي يجعله في الارض فذلك معنى
1:02:24فذلك معنى اه فذلك معنى خلاف اوله معنى خبر الظحاك الذي ذكرناه واما موافقته اياه في اخره فهو قولهم في تأويل قوله انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين ان بني ادم يفسدون
1:02:42في الارض ويسفكون الدماء وان الملائكة قالت اذ قال لها ربها ذلك تبريا من علم الغيب سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم وهذا اذا تدبره ذو الفهم علم ان اوله يفسد اخره وان اخره يبطل معنى اوله وذلك ان الله تعالى ذكره ان
1:03:06انا اخبر ان كان اخبر الملائكة ان ذرية الخليفة التي الذي يجعله في الارض تفسد فيها وتسفك الدماء. فقال قالت الملائكة لربها اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فلا وجه لتوبيخها على ان اخبرت عن من اخبرها الله عنه انه يفسد في الارض ويسفك الدماء
1:03:29بمثل الذي اخبرها عنهم ربا. بمثل الذي اخبرها عنهم ربها. فيجوز ان يقال لها فيما طوى عنها من العلوم ان كنتم صادقين فيما علمتم بخبر الله اياكم انه كائن من الامور
1:03:47فاخبرتم به فاخبرونا بالذي قد طوى الله عنكم علمه كما قد اخبرتمونا بالذي قد اطلعكم الله على علمه بل ذلك الف من التأويل ودعوة على الله ما لا يجوز ان يكون له صفة. واخشى ان يكون بعض نقلة هذا الخبر
1:04:08هو الذي غلط على من رواه عنه من الصحابة وان يكون التأويل منهم كان في ذلك انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين فيما فيما ظننتم انكم ادركتموه من العلم بخبر اياكم ان بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء
1:04:30حتى استجزتم ان تقولوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فيكون التوبيخ حينئذ واقعا على ما ظنوا انهم قد ادركوا بقول الله لهم انه يكون له ذرية يفسدون في الارض ويسفكون الدماء
1:04:45لا على اخبارهم بما اخبرهم الله به انه كائن وذلك ان الله جل ثناؤه وان كان اخبرهم عما يكون من من بعض ذرية خليفته في الارض ما يكون منه منه فيها من
1:05:00فساد وسفك الدماء فقد كان طوى عنهم الخبر عما يكون من كثير منهم بما يكون من طاعتهم ربهم واصلاحهم في ارضه وحقن الدماء ورفعه منزلة لهم وكرامتهم عليه فلم يخبرهم بذلك فقالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
1:05:21على ظن منها على تأويل هذين الخبرين الذين ذكرت وظاهرهما ان جميع ذرية الخليفة الذي الذي يجعل في الارض يفسدون يفسدون فيها ويسفكون فيها الدماء. فقال الله لهم اذ علم ادم الاسماء كلها انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين
1:05:45انكم تعلمون ان جميع بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء على ما ظننتم في انفسكم انكارا منه لقيلهم ما قالوا من ذلك على الجميع والعموم وهو من صفة خاص وهو من صفة خاص ذرية الخليفة منهم
1:06:03وهذا الذي ذكرنا هو صفة منا لتأويل الخبر لا القول الذي نختاره في تأويل الاية ومما يدل على ما ذكرنا من توجيه مخرج خبر الملائكة عن افساد ذرية الخليفة وسفكها الدماء على العموم
1:06:19ما حدثنا وساق بسنده عن عبدالرحمن بن سابط قوله اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال يعنون الناس. نعم والان كما تلاحظون ان هذا القول او هذا الرواية هاتين الروايتين
1:06:39تيمة طول عن ابن عباس وفيهما اختلاف من جهة المعنى عن ابن عباس الامام هنا ثم تلاحظون لما اورد الرواية الاولى رواية الظحاك عن ابن عباس ثم رواية آآ الناس آآ رواية عم العباس وعن ابن مسعود وعناس من الصحابة
1:06:59نبه على وقوع الخلاف بين الروايتين آآ وان كما قال ان هذا الخبر اوله مخالف معناه معنى الرواية التي رويت عن ابن عباس من رواية الضحاك لان يعني ما هو وجه الان الاختلاف
1:07:19يعني في رواية الضحاك هو يثبت ماذا يثبت سكنى الجن قبل ان قبل ادم في الروايات الثانية لا يثبت سكنى الجن ولهذا قال الامام وهو يتكلم عن هذه لما قال فكان قول الملائكة ما قالت ربي بعد اعلام الله اياها يعني ان الله اعلمها اعلاما يعني بمعنى انها
1:07:46لم تكن الارض مسكونة والجن ليس لهم علاقة بهذا الامر وانما عرفوا سفك الدماء والافساد باعلام الله ايام. يعني وحي من الله سبحانه وتعالى فهذه الرواية التي غير مدلولة ورواية مجموعة من الصحابة اللي هم ابن عباس مخالفة لرواية الضحاك عن
1:08:10ابن عباس مخالفا لرواية الظحاك عن ابن عباس طبعا ايضا المؤلف هنا كانه مال الى ان هذا من الرواية عن ابن عباس مع انها رواية عن من عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة
1:08:25ولهذا قال عبارة مهمة جدا في النظر الى الخبر واسناده. قال واخشى ان يكون بعض نقلة هذا الخبر هو الذي غلط على من رواه عنه من الصحابة لا اخشى ان يكون بعض نقل هذا الخبر هو الذي غلط
1:08:47اه على من رواه اه عنه من الصحابة وان يكون التأويل منهم كان في ذلك كما ذكر طبعا انبئوني الى اخر ما ذكره المخالفة او او الموافقة الان موافقة اياه في اخره فهو قول منبؤوني
1:09:08آآ باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. يعني ان بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء الى اخره فهذا هو موافقة يعني موافقة اياه في اخره في قولهم كذا طيب اه علق على هذا قال وهذا اذا تدبره ذو الفهم
1:09:27علم ان اوله يفسد اخره وان اخره يبطل معنى اوله ثم شرع في الاعتراظ اه على هذا اه القول كما ذكرت لكم قبل قليل من كلامه احتمال ان يكون وقع
1:09:44في نقل الخبر شيء من ذلك انا اريد ان نقف عند هذا ولعل في اللقاء القادم ان الوقت اه يعني انتهى لان ان شاء الله نعود الى الخبرين ونعلق عليه تعليقا اجماليا من خلال كلام الطبري ثم نكمل الرواية الاخرى. الروايات الاخرى ما شاء الله
1:10:01لو جلسنا نقرأ فيها نحتاج الى يمكن يعني ساعة اضافية لانها طويلة جدا وانا ما انتبهت ولو كان وقفنا قبل الخبر لكن شرع عبد الله في القراءة فقلنا الى ان يكون هناك موقف محتمل طبعا وليس موقفا لكنه احسن الموجود الان
1:10:18لنقف عنده طبعا فقط اريد ان اختم لما قال في اخر هذه ان شاء الله قال على ما ظننتم في انفسكم انكارا منه لقيلهم ما قالوا من ذلك على الجميع والعموم. لانه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها
1:10:36ويسفك الدماء لانه كان يقول الاعتراض عليهم انهم عمموا ولم ايش يخصص ثم قال وهو من صفتي خاص ذرية الخليفة منهم. يعني انها في بعض الذرية ليست كل الذرية. وهم قالوا
1:10:54اتجعل فيها من يفسد بها؟ طبعا هو ايش يقول؟ اللي كنت اريد ان اقف عنده؟ قال وهذا الذي ذكرنا هو صفة منا لتأويل الخبر لا القول الذي نختاره في تأويل الاية. لماذا اريد ان نقف عند هذه
1:11:11من يطلع على كلام الطبري لو لم يذكر هذه العبارة يظن ان الطبري يختار هذا القول لماذا؟ لان الطبري يشرح ويعلل لهذا القول ومن لا يفهم منهج الطبري يقع في هذا. والطبري في بداية تفسيره كما سبق ان ذكرنا سابقا
1:11:28وعدنا اليها اكثر من مرة اذا كنتم تذكرون وما دام معنا المجلد الاول لا بأس ان نعود آآ اليه مرة اخرى لكني ما ادري الصفحة مفترض ان اظع الصفحة دائما
1:11:40هي قريبة ليست بعيدة اسمحوا لي ان اقرأها مرة اخرى لكي نتبين كما قلت لكم سابقا منهج الامام الطبري. ووازنوه بما ذكره هنا الامام الطبري رحمه الله تعالى في هذا اي نعم هذه هي. الان كما تلاحظون هو
1:12:02يشرح ويعلل لهذا القول لكنه لا يختاره لم يختروا كما بينوا نص الان ايش قال في منهجه يقول ونحن هذه في صفحة سبعة لانه طبعة التركي قال ونحن في شرح تأويله وبيان ما فيه من معانيه منشئون ان شاء الله ذلك
1:12:23كتابا مستوعبا لكل ما بالناس اليه الحاجة من علمه. جامعا. ومن سائر كتب غيره بذلك كافيا. ومخبرون في كل ذلك بما انتهى الينا من اتفاق الحجة فيما اتفقت عليه منه
1:12:40واختلافهم فيما اختلفت فيه منه ومبين لاحظوا الان هذا الكلام ومبين علل كل مذهب من مذاهبهم. يعني المذهب الذي يختاره هو الذي ايش لا يختاره. وموضح الصحيح لدينا من ذلك باوجز ما امكن من الايجاز في ذلك واقصى ما امكن من الاختصار فيه. العبارة الاخيرة نبين علل
1:13:04فكل مذهب من مذاهبهم هو عين فعله الان في هذا في هذين الاثرين لانه قال لاحظوا بعد ان قال وهذا الذي ذكرنا هو صفة منا يعني كانه شرح مثلا. نبين ماذا يريد
1:13:20ابن عباس في هذه الرواية صفة منا لتأويل الخبر لا القول الذي نختاره بتأويل الاية ولعلها ان شاء الله في الدرس القادم نعود الى تعليق الامام الطبري فقط ثم يعني نختصر فكرة الروايتين ثم نكمل آآ بقية التفسير. واتمنى ايضا وانتم تقرأون لعلكم تراجعونه. هذه الرواية
1:13:41التي يعدها الكثير من المعاصرين الاسرائيليات ولا يعتد بها ولا يعتمد عليها. كيف عالجها الطبري؟ وكيف استفاد منها؟ وكيف اعتمد عليها؟ وكيف ايضا السلف ذكروا ولم يكن فيها ايش اي مشكلة بالنسبة لهم لعلنا نقف عند هذا الحد
1:13:58سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك