التعليق على تفسير الطبري الدرس 37 سورة البقرة الآية 30
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم يوم الدين اما بعد فكنا قرأنا قطعة من التعليق على قوله سبحانه وتعالى واذ قال ربك
0:40للملائكة نجال في الارض خليفة. ثم توقفنا طول المقطع في قوله تجعل فيها من يفسد فيها ولعلنا نكمل ما ابتدأنا به باذن الله تعالى. نعم شيخ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:10وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال ابن جرير رحمه الله تعالى وقال اخرون في ذلك بما حدثنا به بشر بن معاذ عن قتادة قوله واذ قال ربك
1:30الملائكة اني جاعل في الارض خليفة. فاستشار الملائكة في خلق ادم فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وقد علمت الملائكة من علم الله انه لا شيء اكره الى الله من سفك الدماء والفساد في الارض. ونحن نسبح
1:50وبحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون. فكان في علم الله انه سيكون من تلك الخليفة انبياء وقوم صالحون وساكنوا الجنة. قال وذكر لنا ان ابن عباس كان يقول ان الله لما اخذ في خلقه
2:10ادم قالت الملائكة ما الله خالق خلقا اكرم عليه منا ولا اعلم منا فابتلوا بخلق ادم وكل خلق مبتلى كما ابتليت السماوات والارض بالطاعة فقال الله ائتيا طوعا او ترضى قالت
2:30وهذا الخبر عن قتادة يدل على ان قتادة كان يرى ان الملائكة قالت ما قالت من قولها اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء على غير يقين على غير يقين علم تقدم منها بان ذلك كائن. ولكن على الرأي منها والظن
2:50ان الله جل ثناؤه انكر ذلك من قيلها ورد عليها ما رأت بقوله اني اعلم ما لا تعلمون. من انه يكون من ذرية ذلك الخليل ذلك الخليفة الانبياء والرسل والمجتهد في طاعة الله. وقد رويع قتادة خلاف هذا التأويل وهو
3:10حدثنا به وساق بسند عن قتادة في قوله اتجعل فيها من يفسد فيها؟ قال كان الله اعلمهم اذا كان في الارض خلق افسدوا فيها وسفكوا الدماء. فذلك قوله اتجعل فيها من يفسد فيها؟ وبمثل قول قتادة قال جماعة من اهل التأويل
3:30منهم الحسن البصري حدثنا القاسم وساق بسنده عن الحسن وقتادة قال قال الله لملائكته اني جاعل في الارض خليفة قال لكم اني فاعل فعرضوا برأيهم فعلمهم علما وطوى عنهم علما علمه لا يعلمونه. فقال
3:50بالعلم الذي علمهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ وقد كانت الملائكة علمت من علم الله انه لا ذنب اعظم الله من سفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون. فلما اخذ في خلق ادم همست الملائكة فيما
4:10بينها فقالوا ليخلق ليخلق ربنا ما شاء ان يخلق فلا يخلق خلقا الا كنا اعلم منه واكرم عليه منه فلما خلقه ونفخ فيه من روحه امرهم ان يسجدوا له لما قالوا ففضله عليهم فعلموا انهم ليسوا بخير
4:30منه فقالوا ان لم نكن خيرا منه فنحن اعلم منه. لانا كنا قبل وخلقت الامم قبله. فلما اعجبوا بعلمهم ابتلوا وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين
4:50اني لا اخلق خلقا الا كنتم اعلم منه. فاخبروني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. قال ففزع القوم الى التوبة واليها يفزع كل مؤمن فقالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. قال يا ادم انبئهم
5:10فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون لقولهم ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا اكرم عليه منا ولا اعلم منا. قال علمه اسم كل شيء. هذه الخيل وهذه البغال والابل
5:30والجن والوحش وجعل يسمي كل شيء باسمه. وعرضت عليه امة امة. قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. قال اما ما ابدأ فقولهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ واما ما كتموا
5:50قول بعضهم لبعض نحن خير منه واعلم. حدثني وساق بسنده عن الربيع ابن انس في قوله اني جاعل في الارض خليفة الاية قال ان الله خلق الملائكة يوم الاربعاء وخلق الجن يوم الخميس وخلق ادم يوم الجمعة. قال فكفر قوم من الجن فكانت
6:10الملائكة تهبط اليهم في الارض فتقاتلهم فكانت الدماء وكان الفساد في الارض. فمن ثم قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء الاية. حدثت وساق بسنده عن الربيع ابن انس بمثله. حدثت عن عمار ابن الحسن وساق
6:30عن غير الربيع بن انس ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. الى قوله انك انت العليم قال وذلك حين قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال فلما عرفوا انه
6:50جاعل في الارض خليفة قالوا بينهم لن يخلق الله خلقا الا كنا نحن اعلم منه واكرم. فاراد الله جل ذكره ان يخبرهم انه قد عليهم ادم وعلم ادم الاسماء كلها فقال للملائكة انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين الى قوله
7:10اعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون فكان الذي ابدوا حين قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ وكان الذي كتموا بينهم قولهم لن يخلق ربنا خلقا الا كنا نحن اعلم منه واكرم. فعرفوا ان ان الله فضل عليهم ادم في العلم والكرامة
7:30وقال ابن زيد بما حدثني وساق بسنده قال قال ابن زيد لما خلق الله النار ذعرت منه الملائكة ذعرا شديدا وقالوا ربنا ربنا لم خلقت هذه النار؟ ولاي شيء خلقتها؟ قال لمن عصاني من خلقي؟ قال ولم يكن لله خلق
7:50يومئذ الا الملائكة والارض ليس فيها قلب انما خلق ادم بعد ذلك وقرأ قول الله عز وجل فاتى على الانسان حين من لم يكن شيئا مذكورا قال قال عمر بن الخطاب يا رسول الله ليت ذلك الحين ثم قال وقال
8:10الملائكة يا ربي او يأتي علينا دهر نعصيك فيه؟ لا يرون له خلقا غيرهم. قال لا اني اريد ان اخلق في الارض وجعل فيها خليفة يسفكون الدماء ويفسدون في الارض. فقالت الملائكة اتجعل في اتجعل في الارض من يفسد فيها ويسفك الدماء وقد اخترت
8:30فاجعلنا نحن فيها فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ونعمل فيها بطاعتك. واعظمت الملائكة يجعل الله في الارض من يعصيه فقال اني اعلم ما لا تعلمون. يا ادم انبئهم باسمائهم. فقال فلان وفلان. قال فلما رأوا ما
8:50اعطاه ما اعطاه الله من العلم عليهم اقروا لادم بالفضل عليهم. وابى الخبيث ابليس ان يقر له. قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين قال فاهبد منها كما يكون لك ان تتكبر فيها. وقال ابن اسحاق بما حدثنا به
9:10بسنده عن محمد ابن اسحاق قال لما اراد الله ان يخلق ادم بقدرته ليبتليه ويبتلي به لعلمه بما الملائكة وجميع خلقه وكان اول ابتلاء افتريت به الملائكة مما لها فيه مما لها فيه ما تحب
9:30هو ما تكره للبلاء والتمحيص لما فيهم مما مما لم يعلموا واحاط به علم الله منهم. جمع الملائكة من سكان السماوات والارض ثم قال اني جاعل في الارض خليفة يقول ساكن وعامرا ليسكنها ويعمرها خلفا ليس منكم
9:50ثم اخبرهم بعلمي بعلمه فيهم. فقال يفسدون في الارض ويسفكون الدماء ويعملون بالمعاصي. فقالوا جميعا اتجعلون وفيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك لا نعصي ولا نأتي شيئا كرهته قال اني اعلم
10:10الا تعلمون اي فيكم ومنكم ولم يبدها لهم من المعصية والفساد وسفك الدماء واتيان ما اكره منهم. مما يكون في الارض مما ذكرته في بني ادم قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم ما كان لي من علم في الملأ الاعلى اذ يختصمون ان يوحى
10:30الي الا انما انا نذير مبين الى قومه فقعوا له ساجدين. فذكر لنبيه صلى الله عليه وسلم الذي كان من بذكره ادم صلى الله عليه وسلم حين اراد خلقه ومراجعة الملائكة اياه فيما ذكر له منهم فلما عزب الله تعالى ذكره على خلق
10:50قال للملائكة اني خالق البشر من صلصال من حمأ مسنون. بيديه تكرمة له وتعظيما لامره وتشريفا له حفظت حفظت الملائكة عهده ووعد ووعوا قوله واجمعوا لطاعته الا ما كان من عدو الله ابليس فانه صمت على ما كان في نفسه من الحسد. من الحسد والبغي والتكبر والمعصية
11:20وخلق الله ادم عليه السلام من ادمة الارض من طين لازب من حمأ مسنون بيديه تكرمة له وتعظيما لامره وتشريفا له على سائر خلقه. قال ابن اسحاق فيقال والله اعلم خلق الله ادم ثم وضع
11:40او ينظر اليه اربعين عاما قبل ان ينفخ فيه الروح حتى عاد صلصالا كالفخار ولم تمسسه نار قال فيقال والله اعلم انه لما انتهى الروح الى رأسه عطس. فقال الحمد لله فقال له ربه يرحمك يرحمك ربك. ووقع
12:00الملائكة حين استوى سجودا له حفظا لعهد الله الذي عهد اليهم وطاعة لامره الذي امرهم به وقام عدو الله ابليس من فلم يسجد مكابرا متعظما بغيا وحسدا فقال له يا ابليس ما معك ان تسجد لما خلقت بيديك؟ الى لاملأن
12:20جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين. قال فلما فرغ الله من ابليس ومن معاتبته وابى الا المعصية اوقع عليه اللعنة واخرجه من الجنة ثم اقبل على ادم وقد علمه الاسماء كلها. فقال يا ادم انبئهم باسمائهم. فلما انبأهم باسمائهم
12:40لم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اي انما اجبناك فيما علمتنا فاما ما لم تعلمنا فانت اعلم به. فكان ما سمى ادم
13:00شيء كان اسمه الذي هو عليه الى يوم القيامة. وقال ابن جريج بما حدثنا وساق بسنده عن ابن جريج قال انما تكلموا بما اعلمهم انه كائن من خلق ادم فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ وقال بعضهم
13:20انما قالت الملائكة ما قالت اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ لان الله تعالى ذكره اذن لها بالسؤال عن ذلك بعدما اخبره ان ذلك كائن من بني ادم سألته الملائكة فقالت على التعجب منها وكيف يعصونك يا رب وانت خالقهم
13:40ربهم اني اعلم ما لا تعلمون. يعني ان ذلك كائن منهم وان لم تعلموه انتم. ومن بعض ما ترونه لي طائعا بذلك قصور علمهم عن علمه. وقال بعض اهل العربية قول الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها على غير وجه
14:00الانكار منهم على ربهم وانما سألوه ليعلموا واخبروا عن انفسهم انهم يسبحون. وقال قالوا ذلك لانهم كرهوا ان يعصى الله لان الجن قد كانت امرت قبل ذلك فعصت. وقال بعضهم ذلك من الملائكة على وجه الاسترشاد عما
14:20الم يعلموا من ذلك فكأنهم قالوا يا ربي خبرنا مسألة استقبال منهم لله لا على وجه مسألة التوبيخ نعم قبل ما ندخل في تعليقه الامام ابي جعفر. طبعا كما تلاحظون في هذا الموضوع يعني سرد ابو جعفر رحمه الله تعالى
14:40مجموعة من الاثار. اه بدءا تقريبا عند المصافحة اثنين وثمانين واربع مئة. الى اه صفحة ثمان وتسعين. اه الذي اريد ان ننتبه اليه في اه سرد هذه الاثار اه كيفية التعامل معها. نحن الان اذا اعتبرنا انفسنا اه خلي الذهن
15:10ان اي معلومة مرتبطة بهذا الحدث او كيفية التعامل معها. بمعنى ان عندنا الان اثار ليس عندنا معلومات سابقة تؤثر علينا في التعامل مع هذه الاثار ونحتاج ان نتعرف على كيفية التعامل معها. والاثار كما تعلمون هذه مرتبطة بماذا؟ باسانيد محكية
15:40باسانيد تنتهي الى قائلين. الطبري رحمه الله تعالى وهو يعالج هذه الاثار كما تلاحظون لم يعرج على مسألة صحة هذا الاثر من ضعفه. بمعنى ان الاسناد الاسناد لم يكن عنده مشكلا الا في الصفحة رقم تسعين بعد الاربع مئة لما قال واخشى ان
16:10هنا بعض نقلة هذا الخبر هو الذي غلط على من رواه عنه من الصحابة. وهذا جعله الذي جعله يقول هذا ان في الخبر غرابة بالنسبة له فجعله يتوقف فيه بهذه آآ الكلمات التي
16:30تدل على شكه او استشكاله بهذا الخبر. لكن مع ذلك لم يجعله يقف عن هذا الخبر ويستفيد منه. وكما تلاحظون ايضا في الرواية الاولى التي ناقشها وسبق ان طرحناها في اللقاء
16:50السابق في الخلاف الذي ورد عنه ابن عباس الذي ورد عن ابن عباس ونبه على الاشكال الواردة على الخبر. يقال الخبر اوله مخالف معناه من الرواية التي رويت عن ابن عباس من رواية ضحاكة قدمنا
17:10قبله وموافق معنى اخره معناها وهذا الخبر الذي ورد عن ابن عباس هو بالرواية المشهورة اللي رواية السدي عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة. وهي التي قال عنها هنا قال اخشى ان يكون بعض
17:30نقلة هذا الخبر هو الذي غلط على من رواه عن الصحابة. فهذا يضاف الى النقد الاول الذي وجهه لما قال وان كنت في اسناده مرتابى سبق ان ذكرنا هذا فالافضل ان يضاف هذا آآ الى صفحة ثلاثمئة
17:50خمسة وسبعين من طبعة آآ التركي لو فتحنا الصفحة ثلاث مئة وخمسة وسبعين تقيدون في نقد اسناد السدي تقيدون الصفحة هذه صفحة اربع مئة وتسعين. تسجلون عليها صفحة اربع مئة
18:10وتسعين فيكون عندنا الان الطبري من عنده موقف من هذه الرواية واضح. لكن مع هذا وقف لم يجعله شكه في الخبر او كونه يخشى ان بعضنا قالت هذا الخبر غلط فيه من
18:30في مواطن اخرى لان النظر عنده الى ماذا؟ الى المعاني. مسألة اخرى هذه روايات التي بين يدينا اذا نظر اليها الناظر بالنقد التفصيلي النقد التفصيلي يعني بيفصل الاخبار تفصيلا. يعني خبرا خبرا. ايش ورد في الرواية هذي؟ ايش ورد في الرواية هذي؟ ايش ورد في الرواية
19:00الرابعة الخامسة سيقع عنده اشكال من جهة ماذا؟ من جهة انه سيرى فيها شيئا من الاختلاف لانه مرة رواية تقول بان الملائكة قد علمت من ربها ان هؤلاء يفسدون جاءت رواية اخرى تقول لها ان الملائكة يعني اجتهدت في هذا لما رأت ما حصل من الجن
19:30وايضا تفاصيل في الخبر يختلف كل خبر عن الخبر الاخر. يعني تفاصيل تكاد عند بعضهم ان تصل حد ماذا؟ التناقض والتضارب. هذا النظر بهذا الاسلوب ليس من النظر الصحيح في التعامل مع
19:50اعاد الاثار. يعني هذا النظر بهذه الطريقة ليس من النظر الصحيح في التعامل مع هذه الاثار دلالة ان هؤلاء المتقدمين الذين هم اصل العلم عندنا من الصحابة والتابعين واتباعهم كانوا
20:10يلقون هذه الاخبار ولم يكن عندهم فيها ايش؟ مشكلة. بل انا رأينا انه قد يرد عن الواحد منهم اكثر من رواية وقد يقع فيها اشكالات هذه واحدة والثانية ان الذين تلقفوا هذه الاخبار من علماء الحديث ومن علماء
20:30التفسير المحرمين لم يكن عندهم ايضا اشكال في هذه الروايات. اذا رجعت الى مثل بغوي الى ابن عطية الى ابي جرير الطبري لابن ابي حاتم من هؤلاء الاعلام ما وقفوا عند هذه الاخبار وقفة تفصيلية
20:50واعترضوا عليها. بل نجد انهم يذكرونها ذكر الموافق او الذي قبلها من حيث ايش؟ العمومة والجملة طيب فاذا المنهج الصحيح المنهج الصحيح هو الذي نتدرب عليه نحن الان من طريقة تعامل ابن جرير الطبري مع هذا مع هذه الاثار. وهذه وهذا التعامل الذي نأخذه من
21:20لم ينفرد به ولم يأتي النقد التفصيلي او توجيه الاشكالات لهذه الاخبار الا متأخرة يعني لم ترد الا متأخرة. ولهذا اقول لكم انهم يعني مع الاسف ان بعض اذا جاء يقرأ هذه الروايات يقرأها بعقلية ناقدة او معترضة اصلا على الاخبار
21:50ولا يعطي نفسه مجالا لتعلم على الاقل تعلم طريقة ابن جرير الطبري في تعامله مع ذي الاثار. نحن الان امام اثار كما تلاحظون صفحات وهناك تعليقات الطبري. يعني بمعنى ان بن جرير ايضا سلط النقد على بعض هذه المرويات وبين اشكالات موجودة في
22:10لكن مع بيان هذه الاشكالات لم يمنعه من قبول. اصلا الخبر. مع انه وجه نقدا اليه لكن لم يمنعه من قبول الاصل خبر ايضا من الاشياء التي تعلمها التعليل لهذه الاقوال وتوجيهها حتى لو لم يتبناها ابن جرير الطبري
22:30نجد انه يعلل للاقوال ويوجه هذه الاقوال ولو لم يتبنى هذه الاقوال. فاذا ايضا هذا منهج يغيب كثيرا عنا نحن نناقش مثل هذه الاخبار. يعني يغيب عنا ونحن نناقش مثل هذه الاخبار. سنلاحظ الان حينما يعلق من جرير الطبري بعد
22:50تعليقي على رواية ابن عباس مستقلة ثم يعود يناقش جميع الروايات سنلاحظ كيف تعامل معها اجمالا واخذ بعض التفصيلات. لان في بعض التفصيلات لا علاقة لي الخبر بها. بمعنى ان الان نحن عندنا الان الاية
23:10قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون. هذا المقطع طبعا جاءت وعلم ادم الاسماء انبئوني جاءت الان عرضا لتعزيز هذه القضية المسألة في الاية. ولكن سيأتي تفصيل ما
23:30الاسماء التي علمها ادم كيف حصل هذا؟ هذا بدء تفصيله. لكن الكلام انه علم الاسماء وتبينت الملائكة تبينت الملائكة بعد موقفها هذا ان الله سبحانه وتعالى قد فظل ادم عليها بشيء لم يؤتها اياه. فضله بشيء لم يؤتها اياه. اذا المعنى
23:50الاجمالي الموجود في الاية اذا جعلناه اصلا ونأتي بالروايات وننظر هل هي تعزز هذا المعنى الاجمالي اولى سنجد انه في النهاية مساق هذه الروايات كلها يعزز هذا المعنى الاجمالي. وهذا هو الذي يريده ابن جرير الطبري
24:10من قبله من ايراد هذه الروايات. والا نحن بكل ممكن مجرد قلم نقول باختصار وسترت عند من جديد هذه العبارة نكون نقول كل هذه الاقوال ليس فيها حجة لانه لم يرد شيء عن المعصوم مثل ما يفعل بعضهم. بمعنى انه يهدر جميع هذه الاقوال
24:30بهذه الحجة. طب هات الحجة التي عندك انه لم يرد عن المعصوم. العين والرأس. لكن لماذا غفل عنها من سبقت هؤلاء يحررون ليس قصة ولا قصتين ولا ثلاث بل كانوا يحررون جميع قصص القرآن ويتعاملون معها وما كانوا يعملون هذه دائما صحيح يريدون بعض الامور
24:50في بعض الاحيان ولكنها لم تكن ايش؟ اصلا. لان اذا جعلنا هذه اصل لو جعلناها حجة قائمة معناها سنلغي كل ما يتعلق بهذي ايش؟ الاقاويل مرتبطة بالغيبيات وليس عندنا فيها حجة عن المعصوم. لم تكن هذه طريقة القول. لم تكن هذه
25:10طريقة اه علماء التفسير المحررين. وهذا الذي عندنا الان نموذج. لم ترد هذه الاشكالات او لم يرد هذا الاسلوب من النقض الا متأخرا بمعنى انه يجعل هذا اصل وتبطل فيه جميع ايش؟ الروايات. اما انه يحتج به في بعض الامور فنعم
25:30يجب ان يفهم كلامي لا يفهم على يعني على وجه اخر يريده. هنا نقول عدم ورود حجة في بعض الاخبار نعم ممكن تعمل القرينة لابطالها. لكن ان تجعل هذه حجة في ابطال جميع الاخبار. هذه لم يعمل بها لا بن جرير ولا ابن عطية
25:50ولا البغوي ولا الثعلب ولا ابن ابي حاتم ولا ابن المنذر ولا او الشيخ ولا ولا كل من علماء التفسير الذين كتبوا او اه كان لهم عليه تعليقات. ما ابطلوا هذه الروايات والا لاختاروا ان يتركوا مثل هذه الروايات التي يرون فيها انه لم يرد فيها حجة
26:10عن المعصوم صلى الله عليه وسلم. فاذا فهمنا هذا يعني فهمنا هذا الامر. وطبقناه على النموذج تأتينا الان بنكمل كلام بين جري فيه وطبقناه على غيره سنجد ان الامر فيه سعة في التعامل مع هذه الامور الغيبية سواء
26:30ان كانت مرتبطة بقصص او كانت مرتبطة بامور في الاخرة او غير ذلك. وان الاصل فيها اولا هو ما يثبت من ظاهر القرآن كما من كلام الطبري او ما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم او ما يثبت بحجة قاطعة للعذر. مثل الاجماع
26:50وسيأتي ان شاء الله التفصيل هذي. فاذا الذي يريد الان ان تستعد اذهاننا لتلقي كيفية التعامل مع هذه الاخبار اللي رأينا اه كم هائل منها واختلافات وتفصيلات كيفنا سنتعامل معها؟ هو الان التعامل سيأتي ان شاء الله مع
27:10قبل الطبليين يا عم الشيخ. قال رحمه الله قال ابو جعفر واولى هذه التأويلات بقوله لله تعالى ذكره مخبرا عن ملائكته قيلها له اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
27:30تأويل من قال ان ذلك منها استغفار لربها بمعنى اعلمنا يا ربنا اجاعل انت في الارض من هذه صفته تارك ان تجعل خليفتك وتارك ان تجعل خليفتك فيها منا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
27:50لا انكارا منها لما اعلمها ربها انه فاعل. وان كانت قد استعظمت لما لما اخبر بذلك ان يكون لله خلق يعصيه. واما دعوة من زعم ان الله كان اذن لها بالسؤال عن ذلك. فسألت على
28:10التعجب فدعوا لا دلالة عليها في ظاهر التنزيل. ولا خبر بها عن الحجة يقطع العذر. وغير جائز ان يقال في كتاب الله بما لا دلالة عليه من بعض الوجوه التي تقوم بها الحجة. نعم. هنا الان نلاحظ الان الطبع رحمه الله تعالى
28:30مع تزاحم هذه الروايات يستخلص لنا الرأي الراجح عنده. في اول مسألة في الاستفهام في قول اجعل فيها انه جعلها من باب الاستخبار. الاستخبار عام يعني هل ستجعل في هذه الارض من يفعل هذا وهذا؟ لا على
28:50سبيل لا على سبيل التعجب او الاستنكار منها. طيب الان لماذا اختاروا هذا؟ ورد الاخريات؟ لانه الاصل في الاستفهام هو ايش؟ ان يكون باب الاستخبار. فنقل الاستفهام من الاصل الى غيره يحتاج الى ماذا؟ الى دليل الى قرينة. ولهذا هو قال فدعوى يعني من من ادعى ان هذا السؤال على سبيل التعجب انه
29:20دعوة لا دلالة عليها في ظاهر التنزيل. اذا اول حجة اعتمد عليها ان ظاهر التنزيل لا يدل على ماذا على التعجب لانه باقي هو على الاصل يعني الاصل بالاستفهام انه يكون من باب الاستخبار وهو استغبار من جاهل الى عالم الاستخبار من جاهل الى عالم
29:40الاصل فيه انه سؤال استخبار. طيب. ثم قال بعد ذلك ولا خبر بها عن الحجة يقطع العذر يعني ما فيه خبر عن الحجة من هم الحجة؟ اللي هم المفسرون من الصحابة والتابعين واتباعهم يعني بمعنى انه لم يقع فيه اتفاق
30:00بينهم يدل على ذلك. ثم قال وغير جائز ان يقال في تأويل كتاب الله بما لا دلالة عليه من بعض الوجوه التي تقوم به او التي تقوم بها الحجة. طيب فاذا كانه الان
30:20قرينة نعملها في الرد انه ما دام لا يوجد آآ دلالة بوجه وجوه فلا يؤول كتاب الله سبحانه وتعالى على هذه الوجوه التي ذكرها. الان سينتقل الى مسألة اخرى ويأتي الى
30:40الاحتمال والجواز. نعم. قال رحمه الله واما وصف الملائكة من من وصفت باستكبارها ربه عنه بالفساد في الارض وسفك الدماء وغير مستحيل فيه ما روي عن ابن عباس وابن مسعود من القول الذي رواه الصديق ووافقهما عليه
31:00قتادة من التأويل وهو ان يكون الله تعالى ذكره واخبرهم انه جاعل في الارض خليفة تكون له ذية يفعلون كذا وكذا فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها على ما وصفتم من الاستخبار. نعم لاحظوا الان في
31:20طريقة ايضا تعامل الطبري مع الاثر الذي قال عنه ما قال الان هو يناقشه من جهة ماذا؟ من جهة المعنى هل الان الاستخبار عن ربها بالفساد في الارض وسفك الدماء؟ هل كان
31:40عن اعلام من الله لهم او سبق ان رأوا شيئا فحكموا الغائب على الشاهد هو يقول فغير مستحيل فيما روي عن ابن عباس وابن مسعود من القول الذي رواه السدي ووافقهما عليه قتادة من التأويل. هذا النفس الاثر الذي قال عنه ما قال
32:00انه يشك فيه ويحتمل ان يكون الغلط من بعض الرواة. وهو ان يكون الله تعالى ذكره اخبرهم انه جعل في الارض خليفة تكون له ذرية يفعلون كذا وكذا وكذا يعني بمعنى ذلك ان الان هو يختار ان هذا محتمل وهو محتمل مقدم عنده ان يكون الله سبحانه وتعالى اخبر الملائكة بما
32:20يقع من هذا الانسان فالملائكة تستفسر منه كيف تجعل في الارظ من سيفعل كذا وكذا وسيفعل كذا وكذا. نعم. قال رحمه الله من قال لنا قائل وما وجه استخبارها والامر على
32:40ما وصفت من انها قد اخبرت ان ذلك كائن. قيل وجه استخبارها حينئذ يكون عن حالهم عند وقوع ذلك وهل ذلك منهم؟ ومسألتهم ربهم ان يجعلهم هم الخلفاء في الارض حتى لا يعصوه. يعني لاحظ الان وهذا سؤال مهم
33:00يعني هو الان يقول اذا كان الله سبحانه وتعالى اخبرها لماذا تسأل؟ وهذا الان الطبري يجعل نوع من المحاورة معه ومع يتصور انه يعترض علي في هذا فيرد علي. الطبيب رحمه الله تعالى لو استمر في تفسيره على هذا الاسلوب. لطال كتابه وهذا
33:20الحقيقة الاشارات تؤنس بالقصة اللي ذكرها ياقوت عنه انه قال لطلابه هل تنشطون لكتابة التفسير؟ وذكر انه يبلغ في ثلاثين الف صفحة فاستكبروا ذلك استعظموه. لو كان سيسير على الطريقة يصل الى ثلاثين الف صفحة. لكنه او ورقة لكنه
33:40لما رأى ائمتهم اقل من ذلك عدل الى ما ترون. فهذا يشعر ايضا انه احيانا يقول انه يريد ان يقول لا ولولا خشية اطالة الكتاب لذكرنا كذا ولا فصلنا في كذا. فهذه مثل هذه المواطن تشعر او تؤنس بصحة ما روي من هذه من هذا الخبر عن طريق عن كتاب
34:00تفسيره. فهو يرد عليه في قوله وجه استقباله حينئذ يكون عن حالهم عند وقوع ذلك. وهل ذلك منهم وساد رغم ان يجعلهم يعني معنى انه الان رجع ياخذ شي من التفاصيل يعني كونه يقول انه من طلبوا ان يكونوا ايش؟ خلفاء. بدل هؤلاء الذين سيسفكون
34:20الدماء ولذا قال اني اعلم ما لا تعلمون. يعني انتم لا تعصون تفعلون باوامر لكن انا اعلم ما لا تعلمون. نعم قال رحمه الله وغير فاسد ايضا ما رواه الضحاك عن ابن عباس وتابعه عليه الربيع ابن انس من ان الملائكة
34:40فقالت ذلك لما كان عندها من علم سكان الارض قبل ادم من الجن. فقالت لربها اجاعل فيها انت مثلهم من الخلق يفعلون هنا مثل مثل الذي كانوا يفعلون على وجه الاستعلام منهم لربهم لا على وجه الايجاب ان ذلك كائن كذلك. فيكون ذلك
35:00فمنها اخبارا عما لم تطلع عليه من علم الغيب. الان الرواية التي وردت الان عن ضحاك ضحاك عن اللي كان هو تكلم عنها وقال اوله هذا الان يعطينا ايضا رأي انه هذا محتمل يعني غير فاسد. لان غير
35:20ان يكون وقع هذا الشيء. اذا نحن الان امام محتملات. نلاحظ كيف تعامل مع هذه الاخبار ويستخرج لنا ما الذي يمكن ان يكون منها صحيحا محتملا مقبولا ولا ان يعترض عليه يقول والله هذا يناقض هذا مع انه هو نبه على هذا الامر. ونبه على انه في اشكال في الروايتين. الرواية اللي وردت
35:40طبعا سد عن ابن عباس والرواية اللي وردت الضحاك عن ابن عباس عن ابن عباس فيها ان آآ ان الله ايش؟ اعلمهم احاك عن عباس لا انهم نزلوا للاصلاح بين الجن ثم حصلت حصل سفك الدماء كما اخبر. هذه فيها اشارة
36:00دخول سفك الدماء وتلك على انه وقع منهم ايش؟ اعلام من الله سبحانه وتعالى. فظاهر الروايتين فيهم ايش؟ شيء من التناقض لكن هو يقول ايضا غير فاسد لانه محتمل لكن ايهما ايهما الاولى هو بين الاولى ما هو؟ يعني بينما هو الاولى عنده لكن يقول ايضا هذه محتملة لانه
36:20ما قلنا سابقا ليس هناك دليل يقيني يقطع بصحة احد القولين يقطع بالفعل. ولهذا كل هذه التي يذكرها هي قرائن الاستدلال الاول اللي ذكره هي مجرد قرائن ذكرها وقدم في هذا القول. ولا يمنع ان يأتي واحد فيأتي بقرائن تقدم القول الثاني
36:40يكره عن الظحاك عن ابن عباس. المسألة اذا دائرة فيما ذا في محيط القرائن. وليس عندنا حجة قاطعة بحيث نقول والله هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم او هذا فيه اجماع من الصحابة والتابعين ما عندنا هذا الشيء
36:55كل هذه محتملات حتى قوله ظاهر الكتاب يمكن يقول اخر انه ايضا لا يمنع ظاهر الكتاب من ان تكون كذا. فكل هذه صارت ايش؟ من باب القرائن نعم. قال رحمه الله وغير خطأ ايضا ما قاله ابن زيد من ان يكون قيل الملائكة ما قالت كان على وجه التعجب منها
37:15من ان يكون لله خلق يعصي خالقه طيب الان هذا القول اللي هو قول ابن زيد هو الذي اشار اليه لما اشار في اول الامر فسألته وجه فسألته على وجه التعجب. هو قال عنه فدعوى لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل. والان لاحظ الان ردد القول بقرائن ومع
37:40بعد ذلك ايش قال يقولون انه محتمل وهذا يدلك على الفكرة اللي ذكرتها لك ان مسألة عنده الان قرائن ما هي القرينة التي تقدم قولا؟ لكن مع ذلك يقول مع تقديم هذا القول
37:52عطائك واني اعطيتك هذه القرائن لكن ترى الذي قاله ابن ابن زيد يعني ايضا يبقى ايش؟ محتمل. فاذا لاحظوا كل هذه المسألة مسألة القصة القصة هذي وما عاد دار فيها كلها لا يستطاع ان يجزم بشيء فيها. وهذا ترى درس عملي من بجيب طبري كيف نتعامل مع هذه؟ يقول
38:12انا اقدم هذا القول وفي وفي رأيي القرائن التالية واحد وليس هناك دلالة على انتقال الاستفهام من الاستفهام الاصلي الى التعجب وظاهر التنزيل لا يدل على هذا مع ذلك يأتي يقول انه غير خطأ ايضا ما قال ابن زيد من ان تكون الاستفادة ماشية عن سبيل التعجب منها ان
38:32والله ان ان يكون له خلق يعصي خالقه. يعني المشكلة ما هي؟ يعني انا عندي ان انه سيقع مشكلة ان بعض الناس كلام بن جرير يقول لك تناقض ابن جرير. لانه جرير الان كان يرد على قوله لانه واضح يقول واما دعوى من زعم ان الله كان اذن لها
38:52سؤالي عن ذلك فسألت على وجه التعجب قال فدعوى لا دلالة عليها او لا دلالة عليها في ظهر التنزيل. كيف يقول لالة ابي طالب تنزيم ولا خبر بها عن الحجة يقطع العذر ثم يقول بعد ذلك ان هذا الوجه محتمل. هو صحيح هو يقول محتمل
39:12الان نحن كنا في دائرة ماذا؟ الاحتمال لكن ما هو المقدم عندي؟ مقدم هذا. صار اذا تقديم ايش؟ الاولى. وليس ان ذلك القول باطل بطلانا تاما لكنه يقول هذا القول انه انتقلت الى التعجب ما فيه الحجة اللي يرجع اليهم يعني اللي يرجع على اجماعهم ما قالوا يعني ما قالوا الا واحد
39:32من هؤلاء؟ يعني ما قاله علما هؤلاء وفي من يخالفه في هذا ايش؟ الرأي. واضح الفكرة؟ نعم قال رحمه الله وانما تركنا القول الذي وانما تركنا القول بالذي رواه الضحاك عن ابن عباس ووافقه عليه الربيع وبالذي
39:52الذي قاله ابن زيد في تأويل ذلك بانه لا خبر عندنا بالذي قالوه من وجه يقطع مجيئه العذر. لاحظ الان كيف الان تعامل معها؟ يعني يقول انا هذه اقوال انا اقول لكم انها محتملة. لكن ايش يجعل لي ما اقول بها؟ هذا اول قرينة. انه كما قال لا
40:12خبر عندنا بالذي قالوه من وجه يقطع مجيء العذراء. نعم. ويلزم ويلزم سامعه به الحجة فخبروا عما قد مضى وما قد سلف لا يدرك علم صحته الا بمجيئه مجيئا يمتنع منه التشابه والتواضع. لا الصواب يمتنع
40:32منه التشاعر وسنة ان شاء الله تحليلها نعم. قال الا بمجيئه مجيئا يمتنع منه التشاعر والتواضع ويستحيل فيه الكذب والخطأ والسهو. وليس ذلك بموجود كذلك بما حكاه الضحاك عن ابن عباس. ووافقه عليه الربيع
40:53ولا فيما قاله ابن زيد. فاولى التأويلات اذ كان الامر كذلك بالاية ما كان عليه من ظاهر التنزيل دلالة مما يصح وجهه في المفهوم قال نعم لا نقف هذي وبعدين نكمل آآ لاحظوا الان كما قلت لكم كيف رجع مرة اخرى الى نفس الفكرة اللي بدأ بها يعني هو بدأ
41:15بترجيح ذكر الاقوال الاخرى يعني ذكر اعتراض عليه رد على هذا الاعتراض ثم رجع الى الاقوال الاخرى وجعلها من المحتملات ثم كر عليه مرة اخرى بان معنا من المحتملات لكن ليست هي لا قول الاقرب عنده. لماذا؟ للحجج الذي ذكرها. طبعا هنا لما قال من وجه يقطع
41:35ومجيئه العذر ويلزم سامعه به الحجة اما ان يكون عندنا خبر من الله في كتابه يعني الواضح ليس فيه اي لبس وهذا الاية فيها اشكال لانه تلاحظون فيها ايش؟ اختلاف يعني هي مجال الاشكال ما يجي واحد يحتج بها هو يقول ان
41:55لو كانت الظاهر والظاهر عنده لكن لو كانت بالفعل الظاهر وليس فيها خلاف نقول لا هذه حجة لكنها صارت قرينة بالنسبة له القضية الثانية سنة من عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قول عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح بهذا لا يوجد اجماع ايضا لا يوجد ان لاحظنا فيها اقوال
42:15هذه فيها اقوال متعددة. فاذا كل مواطن الاحتجاج بالامر النقلي يعني كل مواطن الاحتجاج بالامر النقلي ماذا لاحظنا فيها لاحظنا انها لا توجد في هذا الاختلاف اذا الاحتجاج بهذه الامور المرتبطة بالنقل لا يوجد في هذا الامر فاذا صار العودة الى ماذا؟ الى القرائن
42:38صار العودة الى القرآن وكما قلت لكم القرائن التي اعتمد عليها ابن جرير يمكن يأتي اخر ويعتمد على قرائن يصحح الاقوال الاخرى فليس هناك ايش في هذا الامر هذا امر محتمل والامر فيه سعة. طيب اه قال مجيئا يمتنع منه التشاغب. والتواطؤ
42:58اه كتبوها. في صاد كتب في صاد الشاعر هكذا. وهذه هي الصواب. لكنها التشاعر. وهذه كلمة يعني التشاعر وردت في موطن اخر في نفس في نفس النسخة هذه نسخة التركي
43:18في صفحة في الجزء الخامس صفحة مية وخمسين وردت بنفس الصواب بنفس الكلام التشاعر والتواطؤ التشاعر والتواطؤ وليس فيها اشكال في قراءة النص هناك. لان التشاغب ضد ايش؟ التواطؤ يعني التشاغب ضد التواطؤ وهو يريد التشاعر
43:41طيب وايضا وردت مرة ثالثة لكن وقع خلاف ايضا في قراءة قراءة النص في في احد النسخ التظافر وفي نسخ اخرى ايضا التشاعر بنفس الكتابة فهم فالصحيح والله اعلم ان كل التشاعر ويكون التظافر هو تصحيح
44:01للفظة التشاعر. فالاقرب في جميع هذه النصوص هي التشاعر والتواطؤ كان التشاعر والتواطؤ والتشاعر والتواطؤ متقارب. يعني يتشاعر القوم بشيء يعني يشعر بعضهم بعضا فيتفقون عليه. يعني يشعر بعضهم بعضا. اما التشاؤم
44:18يدل على ماذا؟ الاختلاف. هو يقول ما فيه ما فيه اتفاق. لانه لاحظ قال يمنع منه التشاعر والتواطؤ ويستحيل فيه الكذب والخطأ والسهو. قال وليس ذلك بموجود كذلك فيما حكاه الضحاك عن ابن عباس. ووافقه عليه الربيع
44:38ولا فيما قاله ابن زيد نعم تفضل يا شيخ. قال رحمه الله واولى التأويلات اذ كان الامر كذلك بالاية ما كان عليه من ظاهر التنزيل دلالة مما يصح مخرجه في المفهوم
44:51يعني هذا الان القرينة يكون فيه كما قال ظاهر التنزيل فيه دلالة وانه يصح مخرجه في ماذا؟ في المفهوم ما يحتاج الى ماذا؟ الى تأويلات. لانه الظاهر في الغالب لا يحتاج الى تأويل. ما يحتاج الى آآ يعني بعد في التأويل. خلاص يكون هذا هو الظاهر واذا يكون هو ايش
45:11المقدم نعم قال رحمه الله فان قال قائل فان كان اولى التويلات بالاية هو ما ذكرت من ان الله تعالى ذكره اخبر الملائكة بان ذرية في الارض يفسدون فيها ويشركون فيها الدماء. فمن اجل ذلك قالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها؟ فاين ذكر اقدار الله تعالى
45:34هذا ذكره اياهم بذلك في كتابه بيننا اكتفي بدلالة ما قد ظهر من الكلام عليه عنه. كما قال الشاعر فلا تدفنوني ان دفني محرم عليكم لكن خامري ام عامري. فحذف قوله دعوني للتي يقال لها اذا اريد صيدها
45:58ام عاملي اذ كان فيما ظهر من كلامه دلالة على معنى مراده فكذلك ذلك في قوله قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها لما كان فيه دلالة على ما ترك ذكره بعد قوله اني جاعل في الارض خليفة من الخبر عما يكون من من افساد
46:18نيته في الارض اكتفى بدلالته فحذف وترك ذكره كما ذكرنا من قول الشاعر ونظائر ذلك في القرآن واشعار وكلامها اكثر من ان يحصى فلما ذكرنا من ذلك اكترنا اخترنا من القول في تأويل قوله قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ نعم. الان
46:40نفس القضية عاد على ما يتصوره هو من اعتراض. انه كونك تختار الان ان الملائكة عندها خبر من الله وظهر الاية ما يدل على ذلك. هذا نظر المعترض. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
47:00الطبري رحمه الله تعالى جعل قولهم اتجعل فيها من يفسد فيها قرينه على المحذوف يعني قرينة على ماذا؟ على المحذوف. واستدل هذا بشعر من الشعر العرب اللي هو الشعر مشهور ولكن خامري. اه فلتدفنوني الا الاغنياء
47:20محرم عليكم ولكن خامري ام عامر. قال فحذف قوله دعوني للتي يقال لها اه اذا اريد صيدها خامر وعمري. طيب الان هذا الان الدلالة المحذوفة نحتاج الى تأصيل الامر انه هل هذا الاصل موجود في كلام العرب وفي القرآن؟ هو يقول انه ايش؟ موجود
47:45يعني انه معروف من كلام العرب ومعروف في القرآن. ان يحذف الشيء لوجود دليل عليه. ان يحذف الشيء لوجود دليلا عليه. اذا الطبري مشى على ان الله سبحانه وتعالى اعلم ملائكته. طيب ما هو دليلك على انه اعلم
48:05ملائكته انهم قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ يعني كانه قال انما قالت هذا لانها ايش اخبرت به مع انه جوز ان تكون ايش قد رأت شيئا فحاكمت كما قلنا الغائب على الشاهد. لكنه هذا هو المقدم عنده. وبناه على هذا الاسلوب
48:30مطلوب من اساليب العرب. لكن لاحظوا ايضا كما قلت لكم سابقا ان هذا ليس حجة ايش؟ قاطعة حتى قول الطبري واختياره ليس حجة قاطعة. لانه هو ايضا رحمه الله تعالى كان ينبهنا على ان ما قاله الاخرون ما يزال في مقام ايش؟ الاحتمال
48:48لا يزال في مقام الاحتمال. فاذا نكون نخلص هنا الى انه تلاحظون كيف تعامل مع هذه الاقوال وكيف بين القرائن الدلائل الدالة على القول الذي يختاره وكيف ايضا بين ان الاقوال الاخرى التي قيلت محتملة لكنها ليست هي الاولى عنده. ولهذا عبارته فاولى
49:08اه اولى هذه التأويلات يعني هذا اشعار بانه يقدم الاولى فقط ولا يبطل الاقوال الاخرى. طبعا هذا نموذج كما سبق وذكرت نموذج من النماذج يعني المهمة جدا جدا في كيفية التعامل مع هذه الاخبار الغيبية
49:28وكيف ان نستطيع ان نبني المعنى عليها؟ يعني لو واحد من الذين يعترضون على مثل هذه المرويات يعترض عليها يقول لسنا ملزمين بقول فلان وعلان لسنا ملزمين بهذه الاثار وهذه الاثار فيها ضعف وسد عن ابن عباس في انقطاع وهذه الرواية فيها كلام وقال احمد شاكر فيها كذا
49:48والظحاك ابن عباس الظحاك لم يلقى ابن عباس الى اخره. لتعرفونه. طيب. انت الان اذا انت رميت هذه الروايات كلها ولم يرمها من كان قبلك. كيف ستفهم هذه الايات؟ يعني بعقل من
50:04بلغة من يعني انا لا زلت لا افهم يعني لماذا لماذا الواحد منا يجعل عقله في عقل ابن عباس ويرى انه يفهم احسن من ابن عباس ويرى انه يفهم احسن من هؤلاء واحسن من ابن جرير
50:24وهو احسن من ابن ابي حاتم واحسن من فلان وعلان كيف هو احسن؟ ولا يقولها بلسان المقال لكن اسلوبه في التعامل مع الروايات اسلوبه في التعامل مع التفسير كانوا يقولون
50:34احسن من هؤلاء وهم لم يفسروا القرآن تفسيرا صحيحا. ولم يعتمدوا على المصادر الصحيحة ولم يأتوا الابواب آآ البيوت من ابوابها في آآ في هذا العلم. يعني هذا محصلة طريقته في التعامل مع هذه الروايات
50:50ولهذا اقول على طالب العلم على طالب العلم الا يصدر في التفسير الا عن هذه الاثار. لماذا؟ لان الاثار هي التي بقيت عندنا الى اليوم. وجل التفاسير جل التفاسير. حتى التفاسير التي لم تطلع على رواية السلف. في النهاية
51:10اعود الى شيء من اقوالهم. فما دام الله سبحانه وتعالى قد كفانا بهؤلاء وبين لنا هؤلاء هذه المعاني فكنا دور حيث داروا ثم نبني على اقوالهم اولى من ان نعترض عليهم اعتراضا ثم نبني قولا او منهج
51:26جديدا في فرق بين اننا نجعلهم الاصل نستفيد منهم نأخذ المنهج واعيده مرة اخرى المنهج منهم ثم نبني على نفس ما بنوا عليه التفسير فيكون هذا هو الطريق الاسلم. من ان نقول والله هذه الروايات فيها كذا والروايات هذه فيها تناقض والروايات هذه فيها اضطراب
51:46وفلان علمني يقول فلان وفلان في كذا والريون الفلانية فيه كذا والرواية الفلانية في اه ظعيفة بهذا الشكل الى اخره فتسقط عليه كل هذه الروايات من يبقى لنا وماذا يبقى؟ ولماذا ابن جرير الطبري وهو يعرف الاسانيد ويعرف الصحيح من الضعيف؟ لماذا يعتمد هذا الاسلوب؟ يعني خطأ منهجه
52:05وكما قلت لكم دائما اكررها ان هؤلاء كانوا ابصر واعلم منا. واستمر الحال على هذه الطريقة حتى عند ضعفاء المفسرين الذين ليس لهم بصر المفسرين من جهة الحديث اقصد. يعني ليس لهم بصر في الحديث يعني قد يكون مقصر في علم الحديث. استمر هذا المنهج عندهم كما هو. ما تغير
52:27لم يتغير هذا المنهج الا عند المعاصرين. ولهذا نقول من من من يدعي التجديد او يسعى الى التجديد في التفسير عليه بان يعرف معنى التجديد الشرعي فيعيد الامر الى ما كان عليه
52:46لا يبتدع منهجا جديدا او طريقة جديدة يفسر بها. هذا هو الاسلم والاصوب في التعامل مع العلم عموما كما قلت لكم سواء كان اعمل تفسير علم السلوك والزهد علم علم الى اخره نرجع الى هؤلاء وكيف فهموا وكيف عملوا وكيف علموا
53:06يعني كيف علموا وعملوا. اما الطريقة التي نسلكها نحن الان فهي عندي طريقة فيها اشكالات كثيرة جدا جدا. وكونك توفق للصواب او لموافقة هؤلاء الكرام. وان كنت لم تتطلع على تفسيرهم
53:23يصدق عليك الحديث الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وان كان في ضعف قال من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ من قال القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ. يعني انت اصبت الصواب لكنك اخطأت ايش؟ الطريق وهذا نوع مذموم في العلم. بمعنى ان اصابة الصواب
53:43ليس الدليل على صحة المسلك. اليست دليلا على صحة المسلك. فاذا نحن بحاجة الى ان نعيد النظر في مناهجنا ونرتب اذهاننا على الطريقة الصحيحة التي سار عليها علماؤنا جيلا بعد جيل. اذا ورد يعني اذا ورد اشكالات
54:03في قول قولين هذا امر عظيم. لكن ان نجعل هذا منهج كما قلت لكم ونطرح ما ورد عنهم بهذه الطريقة التي يشركها بعض المعاصرين المنهجية عندي انها خطأ محض. لابد من اعادة النظر فيها. يعني لابد من اعادة النظر فيها. وكما قلت لكم هذا ولله الحمد والمنة يعني نموذج
54:23قائم عند ابن جرير الطبري وواضح ليس به اي اشكال. ولعل نقف عند هذا ان شاء الله نكمل في الدرس القادم