حديث انس (تسحروا ...) 19- 5- 1437
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه. اما بعد لا نزال في شرح حديث تسحروا فان في السحور بركة والحديث الاخر
0:21تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام الى الصلاة ولا ادري عن اخر مسألة وصلناها ايها الاخوان الظاهر ان قلت وما افضل ما يتسحر به؟ اي نعم. طيب نكمل المسائل
0:38ومن مسائل هذين الحديثين ايضا ان قلت وما الحكم لو ان الانسان سمع النداء والاناء في يده والاناء في يده. ما الحكم لو سمع الانسان النداء والاناء في يده الجواب لقد ورد لقد ثبت في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا
1:10احدكم النداء والاناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه. فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه. وهذا الحديث رواه الامام احمد في مسنده وابو داوود في سننه والحاكم في مستدركه وصححه وسكت عنه الامام الذهبي رحمه الله تعالى. فدل
1:35الحديث على ان الانسان اذا سمع الاذان وقد ابتدأ في الشراب فانه يجوز له ان يستمر في الشرب حتى القضية نهمته من الاناء ولا بأس بذلك وهذه رخصة من الله عز وجل
1:52فان قلت وعلى اي قاعدة يتخرج هذا الفرع فاقول على قاعدة درسناها كثيرا وهي انه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء ومعنى ذلك ان الشريعة ترخص في الثواني ما لا ترخص في الاوائل
2:13كما انها اجازت بقاء اثر الطيب بعد عقد الاحرام وحرمت ابتداء الطيب. فلو ان الانسان تطيب قبل ان نية الاحرام عفوا قبل ان ينطق بنسك الاحرام. فله ذلك فاذا نطق بالنسك فان رائحة الطيب لا تزال عليه
2:33بقية فاذا هذا استمرار لبقاء الرائحة وليس تطيبا جديدا فالذي يحرم عليه هو ابتداء الطيب لا بقاء اثر الطيب لانه يغتبر بالبقاء. ما لا يغتفر في الابتداء. ومثالنا اخر وهو
2:50ان الانسان اذا طلق زوجته ثم عقد احرامه. فانه يجوز له حال كونه محرما ان يراجع زوجته بشهادة عدلين طيب اوليس المحرم ممنوعا من النكاح؟ الجواب نعم لكنه ممنوع من ابتداء النكاح. لا ابقاء النكاح فالمراد
3:10ليست ابتداء للنكاح وانما هي ابقاء للنكاح الاول والبقاء يغتفر فيه. يغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء مثال ثالث لانها قاعدة طيبة هذه. مثال ثالث لو ان الانسان قبل صلاة الظهر بثلث ساعة يعني قبل
3:30وقت النهي كبر للصلاة كبر للنافلة يريد ان يتنفل. ثم دخل عليه وقت النهي الذي يكون قبل الظهر بربع الى عشر يعني من عشر الى الى الى ربع ساعة فانه لا يلزمه ان يقطع صلاة النافلة في هذه
3:49الحالة لم؟ لانه بقي في نافلة قد ابتدأها قبل دخول وقت النهي لكن لا يجوز له في هذا الوقت ان ينشئ نافلة ان ينشئ نافلة جديدة لانه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. وفرع الرابع وليكن هو مسألتنا
4:10وهو ان الانسان اذا سمع الاذان الذي يجزم او يغلب على ظنه انه يراعي وقت خروج الفجر. قد اذن لا يخلو من حالة اما ان لا يكون القدح على يده بمعنى انه لم يبدأ في الشراب. واما ان يكون قد سمع الاذان الذي هو
4:30لطلوع الفجر بعد ان ابتدأ في الشراب في الشرب قصدي فان كان سمعه قبل فحين اذ لا يجوز له ابتداء الشراب وان سمعه بعد فحين اذ يجوز له ان يستمر. وهذا هو الجمع بين الادلة. لان هناك ادلة تقول بان الانسان
4:53يأكل ويشرب حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. وهناك دليل يدل على جواز الشرب ولو بعد الاذان. ولو بعد الاذان فكيف نجمع بينهما؟ فنحمل الادلة الناهية على من لم يبتدئ الشرب. ونحمل الادلة المجيزة على من ابتدأ
5:13فنحمل الاولى على على مسألة الابتداء ونحمل الثانية على مسألة البقاء انا مشكلتي في الشرح انني اعطيك المسألة سلسلة سلسلة من يوم تسرح تفقد سلسلة اعرف انك ما انت فاهم اللي وراها ولا انت مجاوبني
5:34عيد مرة اخرى وهذا القول الذي ذكرته وهو التفريق بين الابتداء والبقاء هو القول الذي يجمع بين الادلة الناهية والادلة المجيزة. فنحمل الادلة الناهية على على مرتبة الابتداء ثم شئتم معي. ونحمل الادلة المجيزة على مرتبة البقاء والمتقرر عند العلماء انه
5:58في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. فهمتم؟ ايش فهمتم هذي خلاصة ذي هذا هو الصحيح ومن المسائل ايضا على هذين الحديثين. في بعض الروايات ان انسا سأل زيدا كم بين الاذان؟ كم بين
6:25عفوا كم بين السحور والصلاة؟ كم بين السحور والصلاة؟ بمعنى ان انس يسأل عن المقدار ما بين فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سحوره الى تكبيرة الاحرام بينما نجد بعض الروايات ان انس سأل زيدا كم بين السحور والاذان؟ وبينهما اختلاف
6:51اذ الرواية الاولى عن الفرق عن المقدار فيما بين السحور والدخول في الصلاة والرواية الثانية عن الفرق او المقدار فيما بين الفراغ من السحور. والاذان. فكيف نجمع بينهما هند لا تتعارض معه تلك الروايات الصحيحة؟ الجواب ان نحمل الصلاة
7:20على وقتها على ابتداء وقتها وحضورها. فقوله كم بين الاذان والصلاة اي كم بين عفوا فقوله كم بين السحور والصلاة يراد به كم بين السحور ودخول وقت الصلاة ومن المعلوم ان الصلاة
7:43ومن المعلوم ان الوقت ان وقت الصلاة يطلق عليه صلاة لان الصلاة صالحة لادائها فيه ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم وقت صلاة الظهر اذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوره ما لم يحضر
8:01العصر شو المقصود بالعصر؟ صلاة العصر ولا وقتها؟ وقتها فاذا المقصود بالصلاة هنا وقت حضورها فلا تعارض على هذا الحمل بين الروايتين بين الروايتين. فالظاهر ان المقصود كم بين السحور والاذان فاطلق على الاذان صلاة لان الاذان مؤذن دخول وقت الصلاة وحضورها
8:27جواز فعلها. ومن المسألة ومن المسائل ايضا قوله تسحرنا. قوله تسحرنا بالجمع تسحرنا بالجمع. ثم قال بعدها ثم قام الى الصلاة بالافراد فيخشى ممن يقرأ هذا الحديث ان يفهم من كلام زيد انه مشترك معه في السحور ولم يشتركوا معه في القيام. فما الحكمة من الجمع في السحور والافراد
9:04بالقيام كان المفروض ان يقول ثم قمنا مثل ما جمع في قوله تسحرنا. فاقول لا بأس بذلك لانه لا جرم انهم يدخلون معه بالتبعية هم في مسألة الصلاة يدخلون معه بالتبعية اذ لا يمكن ولا يتصور ابدا ان يتخلفوا عن الصلاة معه صلى الله
9:30عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فاذا قيامهم للصلاة ان يدخل في قوله ثم قام الى الصلاة دخولا تظمنيا ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على جواز مؤانسة الفاضل للمفضول بالمؤاكلة وانه من كمال تواضع الفاضل
9:54للمفضول وان الانسان مهما بلغ من المنزلة والمال والجاه والحسب او المراتب العلمية الدينية فانه لا ينبغي ان يحمله ذلك على شيء من التعالي او الطغيان او الفخر على الناس. فهذا اكمل الخلق صلى الله عليه وسلم يجلس مع اصحابه
10:14يتسحرون سوية يؤانسهم ويؤانسونه. فهذا فعل اهل التواضع. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على استحباب الاجتماع على وليمة السحور. وانه لا ينبغي ان يتسحر اهل البيت قزعا. كل واحد
10:34يتسحر لوحده فهذا من الحرمان. فان الاجتماع على الطعام موجب للبركة. موجب للبركة واما احوالنا في هذا الزمان فالمشتكى فيها الى الله. فان قليلا من العوائل ما تجتمع على السحور الا من كانوا متمسكين تلك العادة الطيبة
10:53ومن فوائد هذين الحديثين ان فيه دليلا على ان فيهما دليلا على حرص الصحابة على تعلم مسائل الشرع فان انس سأل عن التوقيت فيما بين الفراغ من السحور الاذان. وهذا دليل على حرصهم على
11:13تعلمهم ومن مسائلها ايضا. هل البركة المذكورة في قوله؟ تسحروا فان في السحور بركة. هل المقصود بالسحور الفعل ولا ذات ولا ذات الطعام لاننا قلنا ان السحور معناه الطعام. السحور معناه فعل
11:38فعل الاكل. فهل المقصود بالبركة؟ فهل البركة هنا تعود الى ذات الطعام ام فعل الطعام؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح يعاودوه عليهما جميعا. فاكلة السحور ووجبة السحور ايا كانت فيها بركة. فيها بركة. وتناول السحر
11:58ايضا فيه بركة فالاكل في حد ذاته فيه بركة والمأكول ايضا فيه بركة هذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله. فالصواب رجوع البركة لهما جميعا. ومن فوائد هذه هذه الاحاديث ايضا
12:16انها دليل على قاعدة عظيمة ندندن حولها كثيرا. وهي ان المباحات تنقلب عبادات بالنيات الصالحات فان اكلة السحور لا تعدو ان تكون طعاما وشربا والاصل في الطعام والشراب انه انه مباح لا يثاب الانسان عليه
12:36ولا يعاقب. فلماذا اثاب الله من من اكل وجبة السحور مع انها اكل قال العلماء انما حصل الثواب في اكلة السحر. لان الانسان يتناولها وهو يريد ان يتقوى بها. على طاعة الله
12:53عز وجل فانقلب هذا المباح الى الى قربة والى طاعة بالنية الصالحة. ولذلك خذوها مني قاعدة يا طلبة العلم المباحات تنقلب عبادات بالهيئات والنيات الصالحات. المباحات تنقلب عبادات والنيات الصالحات. فاذا اراد الانسان ان ينام
13:20فانه فان نومه يكون طاعة باعتباره. باعتبار هيئة النوم وصفته كان ينام على جنبه الايمن وبعد صلاة العشاء لا يطيل السهر وان يتوضأ هذي كلها هيئات للنوم ولا لا يا جماعة
13:36طيب وبنيته ايضا بان ينوي بان منامه هذا لطاعة الله عز وجل. يعني ان يتقوى به على طاعة الله تبارك وتعالى وكذلك الاكل الاكل في ذاته مباح. لكنه ينقلب عبادة بالامرين بالهيئة والنية. اش معنى بالهيئة
13:56يعني ان ان يسمي حال الاكل وان يحمد حال الفراغ وان يأكل بثلاث اصابع وان يأكل مما يليه وهكذا. طيب وبالنية بمعنى انه ينوي بتلك اللقيمات التي يدخلها في جوفه انها تقويه على طاعة الله عز وجل
14:15وهكذا الجماع ايضا جماع الرجل لزوجته هو مباح في الاصالة لا ثواب ولا عقاب فيه. لكنه يكون طاعة وقربة بالهيئات والنيات. بالهيئة بمعنى ان لا يجامعها دبرها والا يجامعها وهي حائض. وبالنية وبالنية ان ينوي بجماعه هذا اعفاف نفسه واعفاف زوجته عن الوقوع
14:43في الحرام وان يكون جماعه هذا سببا في اخراج ذرية تعبد الله عز وجل في الارض. فاذا جميع المباحات تنقلب عبادات بالهيئات اذا كان لها هيئة شرعية وكذلك بالنيات الصالحات. احفظوا هذه القاعدة لانها تجعل حياتك كلها طاعة
15:03طاعة وعبادة لانك تشغل وقتك في يومك بامرين اما في عادة واما في عبادة. فان كنت في عبادة فالحمد لله. طيب اغلب اوقات اليوم نقضيه في عادات ولا في عبادات؟ في عادات اذا العاقل الذي يعلم انه سيسأل عن
15:23هذه الاوقات وانها محط الاختبار والابتلاء في هذه الدنيا وان حياته وان وقته عمرة ينبغي له ان يجير هذا الواسع الكبير الى ميزان حسناته. كيف ذلك؟ بالهيئات والنيات. ولذلك احرص على الا تفعل اي عادة من
15:43العادات الا ولك فيها الا ولك فيها نية صالحة. حتى تلبية حاجيات اهلك او الذهاب مع زملائك والنزهة اليومية مع اهلك او الجلوس مع اهلك للقهوة والشاي. هذي كلها مباحات. والنوم ايظا مباح والطعام والشراب مباح
16:03وهذي اغلب ما نقطع فيها اوقات اليوم فاحرص على ان تجعلها فترة تستجم نفسك بها حتى اذا اقبلت على العبادة تقبل بنفس منشرحة وصدر منبسط فتكون تلك الاوقات مجيرة في ميزان حسناتك. اذ والله من الغبن والخسارة. الفادحة العظيمة ان تذهب عليك ثلاث وعشرون ساعة
16:26في اليوم في في عادات ولا يكتب لك من ميزان يومك هذا الذي هو عمرك. ويقربك الى الاخرة ويباعدك من الدنيا ما يكتب لك فيه الا ساعة واحدة فقط هي مجموع الصلوات الخمس مع نوافلها القبلية والبعدية واذكارها تأتي ساعة. خسارة عظيمة والله تلك الساعات
16:46طويلة. فاذا احرصوا على على حفظ هذه القاعدة فهي منهج حياة. يجعلك سعيدا في هذه الدنيا ويجعلك سعيدا في قبرك ومن الفائزين المفلحين في يوم حشرك ونشرك. كل شيء من العادات اجعل لك فيه نية صالحة ينقلب مباشرة في ميزان الله عز وجل الى
17:06عرفنا وجه الاستشهاد من بهذا الحديث وهو ان اكلة السحور لا تعدو ان تكون طعاما. فاذا كيف اثيب الانسان عليها لانه حال تناولها كان ينوي بها امتثال امر الله وتطبيق السنة والتقوي على طاعة الله عز وجل فاجتمعت فيه الهيئة واجتمعت فيه
17:26النية. ومن مسائل هذا الحديث ايضا وقع للصوفية في مسألة السحور كلام غلط. وفهم باطل عاطل. على عادتهم قبحهم الله فانهم يفهمون كلام الشارع على على وجه غلط. ففهموا منه ان السحور لا داعي له
18:00هو اصلا قلنا لهم لماذا؟ قالوا لان المقصود الاعظم من الصوم هو كسر شهوة النفس عن مواقعة الحرام. والاكل وكثرته والاكل مما يعين على عدم تحقق مقصود الصوم ما اتضحت لكم
18:26فاذا قالوا السحور يتعارض مع مقصود الصوم وهل هذا صحيح؟ الجواب بالطبع لا. ليس صحيحا بل ان السحور اكلة السحور التي امر سارعوا بها مما مما يعين الصائم على تحقيق مقصود الشارع في الصوم. وهو تلقي هذه العبادة بصدر منشرح وكمال قبول
18:52ورغبة لان بطنه لا يزال فيه هذه الاكلة المباركة. فحتى لا يتضجر الصائم من الجوع او العطش وحتى لا يضيق صدره ولا يتحرج من هذا الصيام ولا يستثقل هذا هذا التعبد وكل هذه مقاصد للشارع
19:13ندب الشارع الى اكلة السحر حتى تكون معينة على تحقيق هذه المقاصد ولا سيما اذا كان اكلة السحر معتدلة معتدلة. فالاعتدال في الطعام والشراب مطلوب في كل وجبة. سواء في اكلة الفطور
19:30او في اكلة السحور او في اي اكلة. فلا ينبغي للانسان ان يزيد على الحد المعتاد وكأنه سيدخل في حرب شعواء. يأكل حتى يخرج الاكل مع اذنيه او مع انفه اذا بغر او عطس. هذا خطر عظيم على الانسان. هذه هذا الغلو والمجاوزة
19:50في الاكل هو الذي يحيي تلك الشهوات. واما ان يكون الاكل متوسطا معتدلا مبنيا على ان ان يكون ثلثا لطعامه وثلثا لشرابه وثلثا لنفسه. فليست موافقة الشرع تحيي شيئا من هذه الشهوات. ليست
20:08موافقة الشرع في طريقة الطعام والاقتصاد في الطعام تحيي شيئا من الشهوات وانما مخالفة الشرع هي التي تثير الشهوات. وهذا يكون في اكلة السحر اذا اذا تجاوز الانسان فيها فهذا مذموم شرعا. فاذا المذموم هو الافراط وليس اصل اكلة السحر. فاذا نفي الصوفية
20:28حكمة السحور شرعا نفيا مطلقا هذا لا نوافقهم فيه. وكذلك كون الانسان يملأ بطنه من الطعام ملأ مطلقا لا نوافقه فيه. وانما التوسط في ذلك مطلوب التوسط في ذلك مطلوب. اذا الوسطية والاعتدال في اكلة السحر مطلب. فاذا زاد الانسان
20:54على الحد المعتاد فقد يذهب بسبب الزيادة حكمة الصوم. نعم. قد تذهب بسبب الزيادة حكمة الصوم. لكن اما اذا اكل على الحد المعتاد المبني على الوسطية فانه ابدا لا تذهب حكمة الصوم بل تكون معينة له على على تحقيق مقاصد الشارع في الصبر
21:14التضجر وعدم استثقال هذه العبادة العظيمة. اذا لا عبرة لمن خالف الادلة الشرعية لعلنا نكتفي بهذا القدر من ذكر فوائد هذين الحديثين وندخل بعدهما في حديث عائشة وام سلمة رضي الله عنهما. نعم
21:32اه لحظة قرب عند النبي انت تقرا يا عبد المجيد كلكم نعم بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
21:54وعن عائشة وام سلمة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من اهله. ثم يغتسل ويصوم الحمد لله رب العالمين. الكلام على هذا الحديث العظيم في جمل من المسائل كثيرة. نأخذ بعضها هذا المساء
22:20ونرجئ ما تبقى منها الى الدرس القادم ان شاء الله. المسألة الاولى ان فيه دليلا على انه ليس من شرط صحة الصوم الطهارة من الحدث لا الاصغر ولا الاكبر فالصوم من العبادات التي لا تشترط لها الطهارة من الحدث الاصغر والاكبر الا حدثين فقط. الحيض
22:41والنفاس اجماعا. واما سائر الاحداث الصغرى والكبرى فانها ليست فان فان زوال فان انعدامها ليس بشرط في صحة الصوم وبناء على ذلك فيصح الصوم من الجنب. فصوم الجنب صحيح فان قلت وهل وقع في هذه المسألة خلاف؟ الجواب نعم. فان قلت ومتى وقع هذا الخلاف
23:09فاقول وقع في عصر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فان قلت بينه لنا فاقول لقد اختلف اصحاب رسول صلى الله عليه وسلم في حكم صوم الجنب. فذهب فذهب فذهب ابو هريرة رضي الله عنه وجمع ان
23:29اذا صام فان صومه لا يصح. ويروى فيروي ويروى في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وذهب اكثر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان صوم الجنب صحيح. فلما نمى للصحابة ما كان
23:49ابو هريرة رضي الله عنه من ان الجنب لا يصح صيامه فزع بعض الصحابة الى ام سلمة وعائشة رضي الله عنهما يسألا عن هذه المسألة لانهم اعرفوا وادرى بها فهم ازواجه صلى الله عليه وسلم. فلما سألوه حدثوا بهذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه صبح يوم
24:13الصوم وهو جنب بمعنى انه يدخل عليه الفجر ويؤذن الفجر وهو لا يزال على جنابته ثم يغتسل ويذهب للناس ليصلي بهم الفجر فاذا يدركه بعض وقت الصوم الواجب وهو جنب. وهو جنب. فلما كان يصوم صلى الله عليه وسلم
24:33يتم صيامه افاد ذلك ان الجنابة وجودا وانعداما لا اثر لها لا اثر لها في صحة الصوم. ولا جرم ان هذا القول هو الحق هو الحق بل لقد اجمعت الامة بعد وفاة بعد انقراض عصر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على
24:53احد القولين وهو ان صوم الجنب صحيح. فان قلت اويسمى الاجماع بعد ثبوت الخلاف اجماع فاقول في هذه المسألة الاصولية خلاف بين اهل العلم. رحمهم الله تعالى على قولين والقول
25:13والصحيح ان الاجماع بعد الخلاف المستقر يسمى اجماعا ان الاتفاق بعد الخلاف المستمر يسمى اجماعا المهم ان يجتمعوا اجماعا صحيحا. فيكون احد القولين مهجورا. فحينئذ القرن الثالث يجب عليهم ان يعملوا
25:33اجماع القرن الثاني ولا يجوز لهم ان يأخذوا القول المهجور الذي كان عليه بعض اهل القرن الاول اول ثاني ثالث انتم معي متابعين؟ نعم. هذا هو القول الصحيح الذي تؤيده الشواهد والادلة. ولا يزال اهل العلم
25:53يحكون الاجماع في مسائل ثبت الخلاف فيها عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لان التابعين اجمعوا على احد القولين وتركوا قول الاخر فان قلت اضرب لنا امثلة على ذلك. فنقول خذ بعض الامثلة التي تحضرني الان. المثال الاول
26:17اختلف العلماء في حكم التيمم في حدث الجنابة او ينفع التيمم في الجنابة او لا؟ على قولين لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عمر وابن مسعود رضي الله عنهما الى ان التيمم لا ينفع في الحدث الاكبر وانما ينفع في الحدث الاصغر
26:37فان اصاب الانسان جنابة فيبقى لا يصلي حتى يجد الماء والقول الثاني وعليه جلة اصحاب النبي جملة اكثر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا بان بان التيمم نافع في الحدث الاكبر
26:54كما انه نافع في الحدث الاصغر. فلما انقرض عصر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعت الامة من بعدهم على على ايش؟ على استعمال التيمم في حدث الجنابة وهجرت القول الاخر. فهل يسمى اتفاق التابعين او والامة
27:16من بعدهم اجماعا الجواب نعم. يسمى اجماعا. او يجوز لاحد في هذا الزمان ان يفتي بعدم صلاحية التيمم في الجنابة احتجاج بقول ابن مسعود وابن وعمر الجواب لا يجوز ذلك. لان ما ثبتت ما ثبت فيه الاجماع فالواجب قبوله واعتماده والمصير
27:36اليه وتحرم مخالفته. انتم معي ولا انتم معي؟ المثال الثاني اختلف اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في من جامع فاكسله. اي لم ينزل. وانما اولج ذكره فقط من غير
27:54انزال فهل يجب عليه ان يغتسل ام لا؟ على قولين لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فذهب بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم وهم كثير من الانصار الى انه يكفيه ان يتوضأ فقط ولا يجب عليه ان يغتسل. وذهب المهاجرون الى ان
28:17انه يجب عليه ان يغتسل حتى وان لم ينزل. ولا جرم ان القول الثاني هو الحق. للحديث الصحيح المعروف اذا جلس بين شعبها الاربع ثم فقد وجب الغسل قال الراوي قال وفي رواية لمسلم وان لم ينزل. لما انتهى عصر اصحاب رسول الله
28:37صلى الله عليه وسلم اتفق التابعون والقرون من بعدهم الى قرننا هذا على وجوب الغسل عليه بمجرد الايلاج سواء انزل او لم ينزل. او يسمى هذا الاتفاق اجماعا بعد سبقه بخلاف مستقر؟ الجواب نعم يسمى اجماعا في اصح قولي الاصول
28:57رحمهم الله تعالى ومثال ثالث ايضا. اختلف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة المسح على الخفين. فمن الصحابة من اثبته ومن الصحابة من قال انه منسوخ باية المائدة. لانها اخر ما نزل من القرآن. وفيها الامر بغسل الرجلين
29:21فاذا يعتبر المسح على الخفين السابق للامر بغسل الرجلين منسوخا وذهب بعض اصحاب وذهب اكثر اصحاب رسول الله الى القول بالجواز. ولكن لما انقرض عصر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:39ها استقر امر الامة واجمعت على مشروعية المسح على الخفين بل انها صارت تقيدها في جملة عقائدها كما فعل ذلك الطحاوي وغيره. فاذا خلاصة هذه المسألة ان الصحابة اذا اختلفوا على قولين ثم اجمع من
30:01بعدهم على احد القولين فالقول الصحيح والرأي الراجح الاصولي المليح هو ان اتفاقهم يسمى اجماعا فيجب على اهل القرن الثالث ان يأخذوا باجماع القرن الثاني ولا حق لهم. ان يأخذوا القول
30:21المهجور الذي ترك من اقوال القرن الاول فهمتوا فاذا القول الحق في هذه المسألة هو ما قضى به الاجماع. وهو ان الانسان اذا اذا اصابته جنابة وهو فانه لا يضره ذلك شيئا. لا يضره ذلك شيئا
30:47ولان الاصل المتقرر عند العلماء في العبادات هو اطلاقها عن الشروط. فلا يجوز لنا ان نقيد عبادة بشرط الا وعلى ذلك التقييد دليل من الشرع والصوم عبادة من العبادات. فمن اوجب الطهارة له فمن اوجب الطهارة الكبرى له فقد قيد صحته بشرط
31:12ونحن نطالبه بالدليل الدال على هذا التقييد لانه مخالف للاصل والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه فلما وجدنا فلما رأينا المستند الذي استند عليه ابو هريرة رضي الله عنه وجدناه لا يصح ان يكون مستندا لانه ضعيف
31:32ولا يجوز ان نستنبط احكاما من احاديث ضعيفة. لان العلماء متفقون على ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فحيث لا دليل يدل على اشتراط الطهارة للصوم فنقول الاصل عدم اشتراطه فيصح الصوم ولو
31:52كان الانسان جنبا. فلو تأخر اغتسالك بعد جماعك لزوجتك في الليل حتى ادركك الفجر فانه لا بأس عليك. ولو ان صلاة الفجر اتتك وانت جنب ها ثم جلست قليلا مستيقظا قبل ان تغتسل وتصلي الفجر فلا بأس فلا بأس
32:12بأس عليك لا حرج عليك فصيامك صحيح فصيامك صحيح. فان قلت ومن الذي حكى الاجماع على صحة صوم الجنب فاقول قد حكاه جمع كثير من اهل العلم منهم الامام النبوي رحمه الله تعالى. فقد اجمع
32:32اصحاب فقد اجمع التابعون بل والامة على ان وجود وصف الجنابة لا يؤثر في صحة الصوم كما حكاه الامام النبوي رحمه الله تعالى المسألة الثانية فان قلت اولا يحمل هذا الحديث على كونه خصيصة من خصائص رسول الله
32:57صلى الله عليه وسلم فالجنابة لا تؤثر في صيامه هو ولكنها تؤثر في صيام غيره. الجواب هذا محمل باطل لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في التشريع التعميم. ولان المتقرر عند العلماء ان ان الاصل في الخصائص
33:21وقفها على الدليل فلا يجوز لنا ان ندعي خصيصة بشخص او طائفة. الا وعلى ذلك دليل من الشرع ولان المتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم فانه يثبت في حق امته تبعا الا بدليل
33:42الاختصاص الا بدليل الاختصاص ولان عائشة وام سلمة رضي الله عنهما اجابا بفعل رسول الله عن سؤال من سأل من افراد الامة فهذا يدل على ان الصحابي اي الراوي يفهم من فعل رسول الله الخصوص ولا العموم؟ العموم
34:07وفهم الراوي مقدم على فهم غيره عند التعارض. كما تقرر في قواعد الاصول. يقول الاصوليون رحمهم الله تعالى اذا تعارض رأي عفوا اذا تعارض تفسير الراوي مع تفسير غيره فالمعتمد تفسير الراوي ما لم يخالف
34:27ظاهر الحديث وهنا تفسير ام سلمة وعائشة لا يخالف ظاهر الحديث. فلو كانت عائشة وام سلمة تفهمان من ان هذا الحكم. من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتيا به في مجال السؤال العام. لكن لما افتيا به في مجال السؤال العام
34:47لا على انهما يفهمان منه العموم. فلو ان غير الراوي فهم الخصوص فيكون قد تعارض فهمان. فهم الراوي وفهم غيره وفهم الراوي احب الينا من فهم غيره لا سيما اذا كان الراوي صحابيا
35:08ومثل هذا في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اجامع واهلي فاقسم فاكسل. او قال فاكسل افاغتسل؟ وكانت عائشة جالسة. فقال النبي صلى الله عليه
35:34عليه وسلم اني لافعل ذلك انا وهذه ثم ثم نغتسل فهذا دليل على انه الاسوة والقدوة في مثل ذلك. قال الله عز وجل قال الله عز وجل لقد كان لكم في
35:50رسول الله اسوة حسنة. وخذوها مني فائدة اصولية تريحكم في كثير من الخلاف الذي ستقرأونه في كتب المحدثين والشراح وهي ان الفعل الصادر من رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:07له اربع محامل. اما ان يحمل على انه فعل طبيعي جبلي. واما ان يحمل على انه فعل وافق به عادات قومه. واما ان يحمل على انه فعل من باب الخصوصية. واما ان يحمل على انه فعل
36:27تشريعي اراد به ان تقتدي امته فيه. فاذا كل فعل صدر منه فيمكن ان يحمل على واحدة من هذه المحامل طيب اي هذه المحامي المقدم بالاصالة؟ هو القاعدة التي ساذكرها لكم وهي ان الاصل في افعال الشارع
36:47التشريع والاقتداء. ولا يجوز اخراجها عن هذا الموضوع العام. والاصل المتقرر الى محمل اخر الا وعلى ذلك المحمل دليل من الشرع. فاذا تعارض قولان في فعل من افعاله صلى الله عليه
37:07فقال احدهم هذا الفعل من باب الخصوصية. وقال الاخر بل هو فعل تشريعي. فممن نطلب الدليل ولماذا ممن قال بايش ممن قال بايش انتم فهمتم السؤال ولا ما فهمتم في هذه الحالة نطلب الدليل ممن قال بايش؟ بالتخصيص لانه مخالف للاصل. لان الاصل التشريع. ولذلك اختلفوا في
37:37تربية الشعر اهي سنة اتخاذ الشعر ام لا؟ اختلفوا. سبب الخلاف هو خلافهم في محمل فعله هذا وهو اعفاء شعره وتركه. هل يدخل من باب الجبل والطبيعة والعادة او من باب موافقة القوم او من باب التشريع
37:56الاصل انه من باب التشريع ومن اخرجه الى دائرة اخرى فهو مطالب بالدليل الدال على ذلك. فان قلت كيف تقول مشروع كيف تقول بانه مشروع وقد امر بحلقه في النسك؟ فنقول ان النهي عن العبادة في بعض الاوقات او في بعض الامكنة لا
38:16تخرجها عن كونها عبادة الا ترى ان الصلاة منهي عنها بعد الصلاة بعد صلاة العصر الا ترى ان الصلاة منهي عنها بعد صلاة الفجر؟ فهل اخرجها ذلك عن كونها عبادة؟ الجواب لا. اذ الاعتبار بالاصل
38:32العارض او الحالة العارضة الاعتبار بالاصل للحالة العارضة فابقاؤه عبادة وحلقه في النسك عبادة. وصلاة النافلة قبل العصر عبادة. وتركها بعد صلاة العصر عبادة فالفعل عبادة والترك عبادة ولا تعارض ولله الحمد والمنة
38:55كذلك اختلفوا في ذهابه لمسجد العيد من طريق ورجوعه من طريق اخر. وسبب اختلافهم في هذا الفعل هو حمل فعله على واحد من هذه المحامل الاربعة اهو تشريعي ام من باب الموافقة او من باب الزحام او من باب انه اراد ان يسلم على اهل البيوتات في كلا الطريقين او ان
39:20انه اراد ان تكثر خطواته في الطاعات حتى اذا حدثت الارض باخبارها يوم القيامة. وما عمله الناس عليها من خير او شر تكثر مواضع التي تشهد لك بالخير كل ذلك قيل ومنهم من قال بل هو تعبدي غير معقول المعنى وهذا اصح التعليلات عندي. انه تعبدي غير معقول المعنى. لكن او يقتدى
39:42فيه ام لا؟ الجواب من جعله خاصا قال لا يقتدى به. من جعله من باب الموافقة قال لا يقتدى به. لكن الاصح ان نجعله من باب التشريع لما؟ لان الاصل في كل فعل دار على هذه المحامل. فاننا نأخذ
40:02بناصية هذا الفعل حتى ندخله تحت دائرة التشريع. الا اذا وردت قرينة تفيد انه خارج عن هذا الاصل الى الى شيء اخر. كالزواج اكثر من اربع. هذا فعل فعله. اهو للتشريع
40:22واحد يقول يا سلام يا ليت على وحدة نطبق بين اربع خلك مير توصل اربع ثمن تمني اللي فوقها قال لك ما توصل الاربع ثمن اوصل لفوق. معه وحدة ومؤذيها ومؤذيته وضايق صدرها منه وضايق صدرها. منها يقول اه يا سلام. يا ليته للتشريع
40:41عطنا ملحن الموجود. عطنا الاماكن الشاغرة الشرعية الشاغرة والشاهد ايها الاخوان هذا الفعل اهو للتشريع؟ الجواب لا. هو عند الرافضة للتشريع لكن عندنا معاشر اهل السنة بالاجماع ليس للتشريع. لما
41:00بوجود نص اخر قال تخير منهن اربعا كما قاله لغيلان ابن سلمة قال تخير منهن اربعا وفارق سائرهن والحديث من حديث ابن عمر وهو حديث جيد. انتم معي ولا لا؟ ففهمتم هذه القاعدة؟ فاذا من قال بان صومه
41:20من خصائصه واما الامة فلا يجوز لها ان تصوم او تبتدأ صيامها مع هذا الحدث فنقول له انت تريد منا ان نخرج شيئا من افعاله عن دائرة التشريع التي هي الاصل
41:39الى دائرة اخرى والاصل فيه التشريع وليس هناك دليل ولا قرينة تدل على على ذلك. بل وردت القرائن الدالة على انه للتشريع وهو رواية ام سلمة وعائشة لها. بل ان هناك رواية اخرى في غير هذا الحديث. انتبهوا لها
41:59رواية صحيحة تقطع النزاع من دابره. وهي ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله تدركني صلاة الصبح وانا جنب. فقال وانا تدركني صلاة الصبح وانا جنب. فدل فدلت
42:19هذه الرواية على ان النبي صلى الله عليه وسلم وامته سواء في هذا الحكم. فان قلت ولما اخرت ذكر هذه الرواية التي تبرد قليلنا فنقول لكثرة الكلام في اسنادها بكثرة الكلام في اسنادها ولكن القول الصحيح صحتها. انتم فهمتم ولا ما فهمتم
42:43انتوا تعاينونا بعيونكم انتوا واظح لكم ولا لا كيف ترد عليهم يا حاتم اللي قالوا بالخصوصية كيف ترد عليهم؟ طيب ثم طيب عطني واحد ثاني الثانية عندك ايد وجهة نظرك هذي
43:10لو كان العلماء تكلموا في اسنادها فيكم ها حتى ولو كان اخر شي ذكرته لا عادي يا حاتم حتى ولو حتى ولو قلت جاء رجل مقطع انت رايح منا ايه
43:39قال وانا تدرك قالت وانا جنون فاستفدنا من هذا انه عام له ولامته من بعده ومن مسائل هذا الحديث ايضا ان قلت لم نبهت عائشة وام سلمة على ان جنابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن عن احتلام
44:02فقالت كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصوم هل لهذا التنبيه داع؟ كان يكفينا ان تقول كان يصبح جنبا ثم يصوم. فلماذا قالت من غير احتلام فنقول هذا له حكمة عظيمة. وهي ان المقصود من هذه الزيادة بيان ان بقائه جنبا الى الصباح انما
44:34كان عن جنابة اختيار لا جنابة اضطراب لان جنابة الاضطرار هل يلام الانسان عليها مثل الاحتلام؟ ما يلام الانسان عليه بان الاحتلام شيء ضروري ليس داخلا تحت قدرة الانسان ولا اختياره
44:54فاذا كان جنبا عن احتلام فاذا الجميع متفق على ان احتلام الصائم لا يؤثر في صيامه. لكننا لا نبحث عن في بحكم جنابة الاضطراب وانما نبحث عن حكم جنابة الاختيار فقالت من غير احتلام يعني ان بقاؤه جنبا لم يكن
45:14عن اضطرار وانما كان هو متعمد للجماع في هذا الوقت ومتعمد لبقاء لتأخير الاغتسال الى دخول وقت الصوم الواجب لان الافعال الاضطرارية لا يلام الانسان عليها وليس قلم التكليف جار عليه فيه. وانما قلم التكليف
45:34والمحاسبة انما تكون على الافعال الاختيارية. واما فهم بعض العوام من انهم يريدون التنبيه على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا تصيبه لا يصيبه الاحتلام اصلا لان الاحتلام من الشيطان. الشيطان لا
45:54تعرضوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يدل عليه هذا الحديث والمسألة خلافية تبحث في موضع اخر لكن لا يستفاد هذا الحكم من هذا من هذا الحديث وانما الحكمة من ذكر قولها ومن غير احتلام انها تريد ان تثبت الاختيار في هذا الفعل وتنفي
46:14اضطرار هذا هو المقصود من ذلك. انتهى الوقت ومن المسائل ايضا قولهم كان يدركه الفجر. قولهم كان يدركه الفجر وهو جنوب. ما المقصود بالفجر هنا الوقت ام الصلاة؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح حمله على دخول
46:51الوقت بمعنى ان يدركه وقت صلاة الفجر ويستفاد من هذا انه اخر الاغتسال الى بعد الى ما بعد دخول وقت الصوم الواجب. هذا هو الواجب فهمه من هذا وليس المقصود انها تدركه الصلاة فيتأخر عنها حتى يغتسل. هو لا يتأخر عن الصلاة من اجل ذلك
47:23ومن المسائل ايضا اخذ من هذا الحديث. ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصيبه الاحتلام. لان الاحتلام من الشيطان. اخذ من هذا الحديث ان ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحتلم. لان
47:48قلابة من الشيطان. فهل هذا المحمل صحيح؟ والفائدة صحيحة؟ الجواب؟ الجواب لا يؤخذ هذا من هذا النص لا يؤخذ هذا من هذا النص. وذلك لانه لو كان المتقرر في اذهان في اذهان الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم
48:08يكن يحتلم فلام فليس لذكره واخراجه ونفيه داع كانوا سيؤدون المعنى بتمامه حتى ولو لم يقلن من غير احتلام. لكن لما كان احتلامه واردا على السامعين قالوا قالوا من غير احتلام وهذا نفي لشيء واقع. ولا شيء منتبي؟ قالوا لشيء واقع ولكن هل هو
48:38ويحتلم او لا يحتلم المعروف عند الاكثر انه لم يكن يصيبه احتلام لان الاحتلام من الشيطان والشيطان لا يتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه. هكذا قال العلماء. ولكن لا يستفاد هذا من هذا الحديث لما ذكرت لكم
48:58ومن فوائد هذا الحديث ايضا. ان فيه دليلا على جواز تأخير الاغتسال في وقت لا تجب عليه الطهارة انه يجوز للجنب ان يؤخر الاغتسال في وقت لا تجب عليه الطهارة فيه. وليس بلازم ان يبادر
49:18الانسان بعد اصابته بالجنابة الى الاغتسال فله ان يؤخر. فاذا اصابته الجنابة الساعة السابعة صباحا هذا ليس وقتا تجب عليه الطهارة فيه اذ لا صلاة في هذا الوقت. فلو اخرها الى الظهر فله ذلك ولا حرج عليه ولا بأس
49:38من منع الجنب من هذا التأخير فهو مطالب بالدليل الدال على هذا لان الاصل الحل والمنع حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. فان قلت حتى ولو كان صائما بمعنى
49:58انه صلى الفجر ونام ثم احتلم الساعة السابعة وهو صائم. فهل له ان يؤخر الاغتسال الى الظهر؟ فنقول نعم يجوز له ذلك اذ لا ضرر عليه شرعا وصيامه صحيح وتأخيره لا حرج عليه فيه. انما يحرم عليه تأخير الاغتسال اذا
50:18كان الاجنب في وقت تجب عليه الطهارة فيه. انما يحرم عليه الاغتسال اذا اجنب في وقت تجب عليه الطاعة الطهارة فيه ايش انما يجب عليه الاغتسال اذا اجنب في وقت تجب عليه الطهارة فيه. ومن فوائد هذا الحديث ايضا
50:42ان فيه دليلا على ان مفسدات الصوم توقيفية على النص. فلا يجوز لنا ان نحكم على صوم احد من الناس بانه فاسد بفعل فعله او قول قاله او شيء خرج منه او شيء دخل الى جوفه
51:02الا وعلى ذلك الادعاء دليل من الشرع. لان المتقرر عند العلماء ان من عقد بالدليل الشرعي فانه لا يجوز الحكم عليه بالبطلان الا بالدليل الشرعي. والمتقرر عند العلماء ان ان مفسدات الصوم توقيفية. وبناء على
51:22ذلك فاي احد يقول من فعل كذا فقد فسد صومه. او من قال كذا فقد فسد صومه او اذا دخل ادخل الصائم هذا الشيء او اخرجه فقد فسد صيامه فهو مطالب بالدليل الدال على صحة هذه الدعوة لانها خلاف الاصل. والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه
51:42ومن المسائل ايضا اعلم انه لا فرق بين صوم الفرض والنافلة في مسألة الجنابة وجودا وعدم لان المتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في الفرض فانه يثبت في النفل تبعا الا بدليل الاختصاص. ولا ندري عن صيام
52:03رسول الله المذكور في هذا الحديث اكان صومه فريضة او نافلة؟ والاصل بقاء المطلق على اطلاقه. فقولهم كان يصوم هذا مطلق. لان قولها كان يفيد الدوام والاستمرار. يعني كانت هذه
52:23فيدخل في ذلك صيام فيدخل في ذلك الاطلاق صيام الفرض وصيام النفل والمتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. ومن فوائده ايضا ان فيه دليلا على تيسير هذه
52:43سريعة وانها حنيفية سمحة لا اثار ولا اغلالا ولا تعقيد فيها ولا تكليف يخرج عن طاقة الانسان ووجه التيسير في ذلك ان الشريعة لم تأمر بالغسل بعد وجود وصف الجنابة اذ قد يقوم ثقل في بدن الجنب
53:04يثقل عليه الاغتسال المباشر فاخر الشارع ذلك واجاز له التأخير حتى تنشط نفسه على الاغتسال. ومن قويت نفسه فلا جرم انه هو الافضل. اذ قد يذكر الله ومن المستحب الا يذكر الا على طهارة. او قد يحتاج الى قراءة شيء من
53:24القرآن اما ابتداء او تبعا او تعوذا او من باب الاذكار العامة. فيكون ذلك على اكمل طهارة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه طاف على نسائه بغسل في يوم واحد يغتسل عند كل امرأة منهن والحديث
53:45السنن من حديث ابي هريرة كما انه ثبت عنه في صحيح مسلم من حديث انس انه طاف على نسائه بغسل واحد. اذا يجوز التأخير ويجوز التبكير. فسأله هو رافع لم فعلت ذلك يا رسول الله؟ اي لم تغتسل عند كل واحدة منهن؟ قال ذلك اطهر واطيب. اذا هو افظل
54:05لكن لو اخرت فلا حرج من باب التخفيف والتيسير على على الناس من باب التخفيف والتيسير على الناس لعلنا نكتفي بهذا المقدار. كم عندكم من فائدة ما ترقمون الفول عشر ولا احدعش
54:24طيب والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم