استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تابع شرح حديث عائشة من مات وعليه صيام 9 -2 -1438 هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:20فلا نزال في سرد فوائد حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه وقد وصلنا فيما اظن الى الفائدة التاسعة او العاشرة على حسب ترتيبكم
0:41ها؟ التاسعة يعني سنبدأ في العاشرة ها طيب الفائدة العاشرة ان قلت وهل الصوم عمن مات وعليه صوم عام سواء افرط او لم يفرط في حال حياته واضح السؤال يعني بمعنى انه ان كان قد اخر القضاء بلا عذر افيصام عنه؟ وان كان اخر القضاء بعذر او بلا عذر
1:17افيصام عنه ام ان القضاء في حق المفرط فقط الجواب ظاهر هذا الحديث ان ذمة الولي تعتبر تابعة لذمة الميت فاذا كانت ذمة الميت معمورة فذمة الولي تعتبر معمورة اعني في حق من اراد ان يصوم عنه
1:47واما اذا كان الميت ذا ذمة غير معمورة فانه لا تعمر ذمة احد ممن من اقربائه او اوليائه ومتى تكون ذمة الميت معمورة؟ الجواب اذا مات وقد فرط في القضاء
2:09فمن اخر القضاء حتى مات بلا عذر في هذا التأخير فانه يعتبر في هذه الحالة مفرطا وبسبب تفريط هي تعتبر ذمته معمورة. فحينئذ ينبغي لاحد اوليائه او احد المسلمين ان يسعى في ابراء ذمة اخيه
2:29اما اذا اخر القضاء لعذر شرعي ومات ولما يزال العذر متحققا فيه. فانه يموت وذمته بريئة غير معمورة. فحين اذ لا يكلف احد بالصيام عنه لم يصوم عنه وذمته بريئة. وبناء على ذلك فالاقرب عندي ان شاء الله عز وجل ان قوله صلى الله عليه
2:56وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه انما هو محمول على من فرط في قضاء الصوم الواجب لانه بهذا التفريط تعمر ذمته فيحتاج في قبره الى من الى من يبرئ الى من يسعى الى ابراء ذمته
3:17ولذلك يقول العلماء اذا برئ الاصيل برئ الظامن والمقصود بالاصيل اي الميت. والمراد بالظامن اي من سيصوم عنه. فاذا كان الاصيل الذي هو الميت ذمته بريئة اصلا فان ذمة الظامن بريئة ايضا
3:39فالصحيح في هذه المسألة انه انما نحرص على الصيام عمن مات وعليه صوم اذا كان قد تمكن في حال حياته من القضاء ولكنه فرط واخر حتى حتى مات المسألة التي بعدها
3:59لقد ادعى بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذا الحديث انه حديث منسوخ وانه لا ينبغي العمل به لنسخه وانه لا ينبغي لاحد ان يصوم عن احد لان الله عز وجل يقول وان ليس للانسان
4:19الا ما سعى ولكن هذه الدعوة غير مقبولة. لان المتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى من اهماله فلا حق لك ان تهمل شيئا من النصوص الشرعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وانت تستطيع ان تعمل بها
4:41ولان المتقرر عند العلماء ان دعوى النسخ بالاحتمال مرفوضة. وهذه دعوة للنسخ بمجرد الاحتمال ولان المتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. فنستطيع ان نجمع بين قوله عز وجل وان ليس
5:04الا ما سعى مع قوله من مات وعليه صوم صام عنه وليه بقاعدة العموم والخصوص فاذا ليس للانسان الا ما سعى الا فيما اجازه الشارع مما ينتفع به الانسان بسعي غيره. فما
5:25الدليل بانتفاع الانسان فيه بسعي غيره فاننا نجعله من جملة المخصوصات المستثنيات. ويبقى ما عداه على على الاصل على اصل العموم لان المتقرر عند العلماء انه لا تعارض بين عام وخاص
5:43ومن فوائد هذا الحديث ايضا من فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت ما الحكم لو اجتمع عدة رجال ليصوموا عن ميت واحد ايامه التي فاتت في يوم واحد ان يفوته خمسة ايام
6:10ثم يجتمع خمسة رجال فيصوموا يوما واحدا. افيجزئه ذلك؟ الجواب فيه خلاف بين العلماء والقول الصحيح عندي انه يجزئه الا في الصوم الذي يشترط فيه التتابع لان الصوم عندنا قسمان صوم يشترط فيه التتابع كصيام الكفارات وصوم لا يشترط فيه التتابع كقضاء رمضان
6:40فالصوم الذي لا يشترط فيه التتابع لو اجتمع اناس بقدر الايام فصاموا يوما واحدا لاجزأ الميت ذلك. وليبرئت ذمته به. واما الصوم الذي يشترط فيه التتابع فانه لابد ان يأخذ صفة التتابع فلو اجتمع ستون رجلا على ان يصوم
7:06عن من مات وعليه كفارة ظهار لما اجزأ ذلك. لان المقصود اعيان الايام وتتابعها التتابع شرط في الصيام فهمتم الفرق بين الامرين ولذلك يعاير بها اي يلغز بها فيقال. صام اناس عن فرد عليه شهر. او نقول
7:32عليه كذا من الايام. فاجزأه وبرئت ذمته في قبره. وصاموا عن ميت اخر فلم يجزئه ولم تبرأ ذمته فتقول ان الصوم عن الميت الاول لا يشترط فيه التتابع واما الصوم عن الميت الثاني فيشترط فيه
7:54التتابع بل خذوها مني فائدة وهي ان الصوم الذي لا يشترط فيه التتابع فيجوز تعدد الذين يتولونه واما الصوم الذي يشترط فيه التتابع فلا ينبغي فيه التعدد حتى وان ان تعددت الايام. فالذي يمسك الشهرين المتتابعين من اولها هو الذي يلزمه ان يستمر فيها الى اخره
8:24واما من يتولى الصيام الذي لا يشترط فيه التتابع فانه يصوم اليوم وغدا لو تولى رجل اخر عنه لاجزاه لاجزأ فيه ذلك. فلو صام اناس خمسة ايام وهم مختلفون. كل واحد منهم يصوم يوما فقسموها بينهم لجاء
8:46ذلك فيه لانه لا يشترط فيه التتابع. وبناء على ذلك فالصوم الذي فقضاء الصوم فقضاء الصوم الذي يشترط فيه التتابع عن الميت لا بد فيه من التنبه لامرين. الامر الاول انه لا بد فيه من تتابع الايام
9:05وان يكون من شخص واحد ومن المسائل في هذا الحديث ايضا من عجائب الائمة المالكية رفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين. وغفر لهم وجعل قبورهم روضة من رياض الجنة انهم ردوا العمل بهذا الحديث فلم يقبلوه. مع انه حديث في الصحيح. فان قلت ولم؟ فنقول لانه
9:36ومعارض لعمل اهل المدينة فانهم يقولون لا يعلم عن احد من اهل المدينة انه كان يصوم عن احد قد مات. فالحديث حديث احاد وقد عرظ بعمل اهل المدينة. والمتقرر في قواعد الاصول عندهم. ان عمل اهل المدينة مقدم
10:00على خبر واحد فافضى بهم ذلك التأصيل الباطل الى رد هذا الحديث وعدم العمل به بينما الجمهور لا يرون تقديم عمل اهل المدينة على اخبار الاحاديث الصحيحة. فقالوا يقضى عنه. فان قيل لك ما
10:21خلاف ما سبب الخلاف بين العلماء في هذا الحديث عملا او عدم عمل فقل هذا الخلاف الفروعي مردود الى خلاف اصولي ومن المتقرر عندنا ان معرفة الحق في الخلاف التأصيلي
10:41طريق الى معرفة الحق في الخلاف التفريعي اليس كذلك طيب فما الحق في الخلاف التأصيلي؟ هل يعمل بخبر الاحادي اذا عارض عمل اهل المدينة او لا يعمل؟ الجواب بل يعمل
10:58فلا حق لاحد ان يعارض خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح في اي حجة بل يجب قبوله واعتماده والمصير اليه وتحرم مخالفته او رده من اجل مخالفة فرد او عالم او طائفة او اهل بلد كائنا من كانوا
11:18للمدينة او اهل العراقين او اهل مكة او اهل الشام. لا شأن لنا بمن خالفهم. فالذي يعتبر عنه انما هو من المخالف لا يعتذر عن العمل بالحديث. لان الاصل هو الحديث. فالمتقرر في قواعد اهل السنة ان الحديث حجة
11:38بذاته ولذلك فالقول الحق هو بطلان ما ذهب اليه الائمة المالكية رفع الله قدرهم في ردهم لهذا الحديث ان احدا من اهل المدينة لم يعمل به. فهي حجة باطلة. وقد ردوا بسبب هذه القاعدة الاصولية عندهم
11:58كثيرا من الاحاديث الصحيحة بتلك الحجة الواهية وقد نبهت على طرف كبير جدا في كتاب تعريف الطلاب على هذا الاصل وبينت بطلانه ومن المسائل على هذا الحديث ايضا. لقد رد بعض اهل العلم العمل بهذا الحديث ايضا بحجة اخرى
12:24وهي بحجة القياس فقالوا كما انه لا يجوز لاحد ان يؤمن عن احد ولا يجوز لاحد ان يصلي عن احد فكذلك ايضا لا يجوز لاحد ان يصوم عن احد هذا قياس مقبول ولا قياس مردود؟ الجواب لا جرم انه قياس مردود باطل. فان قلت ولم ترده
12:59ولم ترده؟ الجواب؟ لانه عرض به النص. والمتقرر عند العلماء ان كل قياس صادم النص فانه فاسد الاعتبار بل عندهم وجه قياسي اخر وهو انه كما انه لا يجوز لاحد ان يصوم عن احد حال حياته
13:28فكذلك ايضا لا يجوز ان يصوم عنه بعد وفاته. فقاسوا حال الوفاة على حال الحياة وهل هذا قياس مقبول؟ الجواب لا نقبله. لانه قياس صادم النص. وكل قياس صادم النص
13:49فانه يعتبر فاسد الاعتبار. خذوها مني نصيحة يا طلبة العلم اياكم ان تعارضوا النصوص بالاقيسة او الاجتهادات. او الاراء فاجعلوا النصوص هي الميزان والاجتهادات والاراء والاقيسة هي الموزون. واجعلوا النص هو السيد المطاع
14:09واجعلوا الاراء والاجتهادات هي العبد التابع فما توافق منها مع النص الصحيح قبلناه. لانه وافق النص. لا لانه اجتهاد ولا رأي ولا قياس. فاذا تعظيم انما يرجع الى تعظيم النص. فالاجتهاد لا يعتبر عظيما عندنا الا اذا كان موافقا لما هو عظيم في ذاته
14:34وكذلك القياس والرأي عندنا ليس بمعظم. ولا بمعتبر ولا معتمد ولا بمنظور له بعين الاعتبار اصلا الا اذا وافق النص فالنص عندنا هو المعظم فما وافق العظيم فنحن نعظمه بقدر موافقته. واما ما عدا ذلك فمطرح عندنا مطلقا. فاذا نحن نقيس
15:00دنيا كلها بسماواتها وارضها وافلاكها وذراتها بموافقة النص فالاستحسان والاجتهاد ولا قياس ولا رأي ولا عقل ولا اذواق ولا مواجد اقبلوا عندنا معاشر اهل السنة والجماعة الا بعد ان نعرضها على شاهدي النص كتابا وسنة
15:25فان وافقتها فعلى العين والرأس. وان لم توافقها فلا والله لا نعتمد شيئا من ذلك ابدا نحن معاشر اهل السنة لا نجعل النصوص تابعة. لعقل او لعالم او لقياس او رأي او اجتهاد لا. كما
15:43الا وغيرنا وانما نجعل كل الدنيا بجميع زمامها تابعة للنص فالنص هو الحكم وما عداه فمحكوم عليه. وهو الميزان. الصدق الحق وما عداه فموزون. وهو المقبول وما عداه فمردود الا في حدود ما توافق معه
16:05هذا الذي ندين الله عز وجل به ونستغفر الله ونتوب اليه من كل ترجيح رجحناه على خلاف النص من حيث لا نشاء او في كل رأي قلناه على خلاف الدليل. جهلا منا
16:20وان رأيتم في كتبي يا اخواني او اشرطتي شيئا من ذلك فاحذفوه. ولا تعتمدوه ابدا ولا تنسبوه اليه فاني بريء منه ومن المسائل اذا اذا لا يجوز ان نعارض النصوص بالاقيس
16:36واحفظوا هذه القاعدة كل قياس صادم النص فانه فاسد الاعتبار. والعجيب ان من اوائل الذنوب التي عصي الله بها معارضة النصوص بالاقيس وذلك ان الله عز وجل لما قال لابليس والملائكة اسجدوا لادم وهو نص صحيح صريح لا يحتمل المناقشة. عارض
16:58الخبيث ذلك النصاب بمحض رأيه وقياسه. قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فلما مايز بين العنصرين الناري والطين وجد ان العنصر الناري افضل من العنصر الطيني فابى ان يسجد لابينا ادم بسبب القياس. طيب النص الصحيح تركه
17:18فاذا كل من عارض النصوص بالاقيسه وترك مقتضاها بسبب قياس عنده فانه ذو حظ من مدرسة ابليس والله عز وجل يغفر للمجتهدين الذين انما ارادوا الحق. لا مخالفة الدليل. ومن المسائل ايضا
17:46ما الحكم لو علمنا بان هذا الميت مات وعليه صوم ولكننا لا ندري عن عدد الايام هذا يحصل ولا ما يحصل؟ ثواب يحصل الجواب المتقرر عند العلماء انه اذا تعذر الاصل فانه يصار الى البدن. واذا تعذر
18:11فانه يكتفى بغلبة الظن ففي هاتين القاعدتين حل لمشكلتنا. من يخرج مشكلتنا على هاتين القاعدتين واضح التخريج التخريج كما يلي انتظر يا شيخ التخريج كما يلي. الاصل هو اليقين والبدل هو غلبة الظن الراجح
18:42فالاصل اننا نعمل في عدد الايام بما تيقناه اما بتصريح او بطريق خبري يقيني اخر كأن تقول احد بنياته انا اعلم ان ابي صام خمسة ايام يقينا او هو عند موته يصرح بان في ذمته ثلاثة ايام او عشرة ايام او اقل او اكثر. فهنا نصوم عنه يقينا اذا تعذر هذا اليقين فقد تعذر
19:08عذر الاصل واذا تعذر الاصل فانه يصار الى البدل فالواجب علينا في جهلنا بعدد الايام ان نصوم عنه بالمقدار الذي يغلب على ظننا ابراء ذمته وقضاء ما عليه. وغلبة الظن في هذه الحال هي حالة كافية
19:30لان المتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل والمتقرر عند العلماء ان غلبة الظن منزلة منزلة اليقين افهمتم هذا اذا بالتخريج على هاتين القاعدتين ينحل الاشكال عندنا ولله الحمد. ومن ومن مسائل هذا الحديث ايضا
19:54انتم معي في المسائل ولا لا من عجائب الائمة الحنفية في التعامل مع هذا الحديث؟ انهم قالوا غفر الله لهم ورفع الله منازلهم وقدرهم واقدارهم جعل قبورهم روظة من رياظ الجنة وعفا عنهم هذه الزلة
20:14وما اقل زلات الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى قالوا بان المقصود من قوله صام عنه وليه اي اطعم عنه ولا ادري لماذا جنحوا لهذا التأويل؟ فانه تأويل لا تسعفه لغة العرب
20:38نهى ولا يسعفه لغة الشارع ولسانه. بل ولا يسعفه لغة العرف اذ لم يستعمل العرب الصيام بمعنى الاطعام. ولم يستعمل الشرع الصيام بمعنى الاطعام ولم يستعمل اهل العرف فيما نعلم من الاعراف الصيام بمعنى الاطعام فهو تأويل لا يسعفه دلالة لغة
21:07ولا حقيقة شرع ولا استعمال عرف فالتأويل الذي لا يستند يا عبد المجيد الى هذه الاشياء الثلاثة حقه الاضطراح فاذا تأويلهم هذا خروج للنص اخراج للنص عن معناه. والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على
21:31الظاهر حتى يرد الناقل والظاهر من قوله صام اي حقيقة الصوم. والمتقرر عند العلماء ان الحقيقة مقدمة على المجاز. فيما لو ان الاطعام مجاز عن الصيام. والمتقرر عند العلماء ان الحقيقة الشرعية في لفظ الشارع مقدمة على
21:54غيرها. فاذا اطلق الشارع الصوم فيعني بهم امساك في الوقت المأمون بالامساك فيه شرعا. فكونك تخرجها عن هذه الحقيقة الشرعية الى حقيقة اخرى هذا غير مقبول منك انتم معي ولا مخليني ازعق وبس
22:14وش اخر شي قلت؟ لماذا رددنا تأويل الحنفية؟ لم فعجيب منهم ذلك رحمهم الله وغفر لهم لكن هذا يطلعنا ان الكمال المطلق لله تبارك وتعالى. وان كل احد يؤخذ من قوله ويترك الا
22:37قول الشارع فيما صح فيه النص وان اقوال العلماء تابعة للنصوص ومن المسائل ايضا ان قلت كيف تكون نيتي عند ارادة القضاء عنه؟ ماذا انوي الجواب تنوي الصيام عنه. بالوكالة
23:07بمعنى انك تعزم او يقوم في قلبك لان النية عمل قلبي من غير تلفظ لساني. لان صومك كغدا عن فلان بالوكالة عنه. امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم الذي امرك بذلك
23:27ومن المسائل ايضا ان قلت لقد عرفنا منك فيما مضى من تقريراتك لان من مات وعليه صوم صام عنه وليه لكن من عجز عن الصوم لكبر او مرض لا يرجى برؤه مع وجوده حيا. افيصام عنه
23:55افيصام عنه؟ الجواب فيه خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى والمهم عندي ان تعرفوا سبب الخلاف فسبب الخلاف هو العلة من تجويز الشارع للغير ان يصوم عن من مات. هل العلة هي عجز الميت
24:21ميت او موته فان جعلنا العلة عجزه اجزنا الصيام عن كل عاجز. لان العلة الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والشريعة لا تفرق بين متماثلين ولا تجمع بين مختلف وان جعلنا العلة هي الموت فحين اذ لا يشترك الحي معه وان كان عاجزا. واصح القولين عندي هو
24:52لينو الثاني ان التعليل ليس بمجرد عجز الميت لا بل بموته. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا من مات قصدي قال من مات وعليه صوم صام عنه وليه. فقوله صام حكم. بعيدا
25:16وصف والحكم اذا كان بعيد وصف فالوصف مشعر بعليته فالوصف مشعر بعليته. فما علة قوله صام عنه وليه؟ اذا مات لا تدخل في الحديث شيئا لا يدل عليه. لم يقل من عجز صام عنه وليه حتى نعلقها بالعجز. وانما قال من مات فعلقه
25:43بالموت ولان الانسان بموته يعجز عن الاصل الذي هو الصيام القضاء وعن بدله الذي هو الكفارة والاطعام واما العاجز الحي فعجز عن عن الاصل. لكن الشارع امره بماذا؟ بالاطعام. فكيف نقيس
26:05عجز عن الامرين على فكيف فكيف نقيس العاجز عن احد الامرين على العاجز عنهما جميعا فليس هذا ليس قياس هذا قياس مع الفارق فالشارع انما امر بالصيام عن الميت لانه عجز عن الاصل والبدن. ولانه مات
26:29اذا علته الموت والعجز المطلق اما الحي فانفرد عن الميت في العلتين جميعا فهو لا يزال حيا. فاختلف عن الميت في هذه العلة والعجز الذي عنده ليس هو العجز المطلق وانما مطلق العجز. فكيف تقيس الحي العاجز على الميت
26:55وهو مختلف عنه في هاتين العلتين يا اخي اسمع الفارق والمتقرر عند العلماء ان القياس مع الفارق باطل ولذلك فالقول الحق عندي في هذه المسألة ان العاجز لكبر او مرض لا يرجى برؤه ينتقل من الاصل
27:16الى البدل وهو وجوب الاطعام لادلة مذكورة في غير هذا الموضع فهذا الحكم وهو النيابة في الصيام انما تدخل في حق من وصف بصفتين. الموت والعجز المطلق ومن المسائل ايضا
27:40قوله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم هذا التركيب عند الاصوليين يدل على ان الصوم الذي يقضى انما هو الصوم الواجب. لان قوله ايه؟ هذا دليل على الوجوب. لان من الفاظ الوجوب كلمة على
28:09لقول الله عز وجل كتب عليكم. وعليهن مثل قال ولهن مثل الذي هن بالمعروف ونصوص كثيرة تدل على ان استعمال على يدل على التحتم والايجاب. فاذا قوله صلى الله عليه وسلم وعليه صوم
28:34انما يدخل فيه الصوم الواجب. اما من اراد ان يتنفل تنفلا عاما فله ذلك لان ما جاز فيه الفرض جاز النفل الا بدليل لكن اقصد ان يحرص الانسان على ابراء ذمة اخيه فيما هو واجب وليس في
28:54ما هو مندوب؟ بمعنى واللا واظح باذن الله. فقوله وعليه صوم اي الصوم الواجب. فهو يقصد صوم الصوم الواجب بل واضف الى هذا ان الصغير الذي لم يبلغ اذا كان ابوه قد عوده على الصوم
29:14بعض الايام ومات. هل يصوم عنه وليه الجواب لا يجوز لم؟ لان الصوم صوم الصغير واجب او مندوب؟ مندوب وليس بواجب والحديث يقول وعليه والصبي ليس عليه صوم الا ندبا
29:38فاذا يخرج من ذلك صوم النافلة ويخرج منه ايضا صوم الصغير فمن مات صغيرا قبل التكليف فانه لا يجب على احد قضاء ما عليه اخر مسألة في هذا الحديث واظننا اطل فيه لكنه خير ان شاء الله
30:04هذا الحديث فيه رواية عند الامام البزار رحمه الله في مسنده البحر الزخار قال صام عنه وليه ان شاء ما الزيادة؟ كلمة انشاء. وقال الهيثمي اسنادها حسن. ولكن الصواب ان هذه
30:30الزيادة زيادة ضعيفة. وذلك لان فيها رجلا يقال له عبد الله بن لهيعة. وهو صدوق قد اختلط باخرة بسبب بعد احتراق كتبه. فلا يصح الاحتجاج به قال الامام الحافظ بالتلخيص عن هذه الزيادة وهي ضعيفة لانها من طريق بن لهيعة
30:57ولعلنا نكتفي بهذا المقدار والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.