استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:22وقفنا في اواخر كتاب الصوم في حديث ابن عباس رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم الى اخره. نعم بعد حديث عائشة بعد حديث عائشة من مات وهو عليه الصلاة
0:35نعم بسم الله الرحمن الرحيم. اقرب اقرب. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لشيخنا وبارك فيه وانفى به ولوالديه ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. امين. قال المؤلف رحمه الله تعالى عن عبدالله بن عباس رضي الله
0:59اظنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم شهر ارضيه عنها. قال لو كان على امك دين اكنت قاضيه عنها؟ قال نعم. قال فدين الله احق ان
1:19وفي رواية جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله فقالت يا رسول الله امي ماتت وعليها صوم نذر فاصوم عنها. قال ارأيت لو كان على امك دين
1:38قال ارأيتي لو كان على امك دين فقضيتيه؟ اكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت نعم. قال فصومي عن امك بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الكلام على هذا على هذين الحديثين في جمل من المسائل
1:58المسألة الاولى ان فيهما دليلا على ان الصوم من العبادات التي تدخلها النيابة وقد ذكرت لكم سابقا ان الاصل ان التعبد يطلب من الانسان نفسه ولا يجوز لاحد ان يتعبد بشيء من التعبدات عن غيره الا
2:15او على ذلك دليل من الشر فلا يجوز ان يؤمن احد عن احد ولا ان يزكي احد عن احد ولا ان يصلي احد عن احد ولكن ورد الدليل في مسألة الصوم بانه من من العبادات التي تدخله النيابة
2:35فهذا من فوائد هذا الحديث ومن فوائده ايضا لقد اختلف اهل العلم في حديث ابن عباس هذا اهو يخصني صوم النذر فقط ام يدخل فيه صوم النذر وصوم والصوم الواجب باصل الشرع
2:56على قولين لاهل العلم والقول الصحيح انه يشمل الصوم كله سواء اكان وجوبه باصل الشرع او كان وجوبه بالنذر وذهب بعض اهل العلم الى انه يخص صوم النذر فقط فمن مات وعليه صوم نذر صام عنه وليه
3:21ولكن هذا القول الثاني فيه نظر من عدة اوجه الوجه الاول ان حديث ابن عباس هذا ورد مطلقا والنبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل السائل عن حقيقة الصوم الذي على امه
3:41اهو صوم واجب باصل الشرع ام صوم نذر بل اطلق النبي صلى الله عليه وسلم الجواب من غير استفصال وهذا دليل على دخول الصومين جميعا في هذا الجواب لان المتقرر عند العلماء ان ترك الاستفصال
4:04في مقام الاحتمال منزل منزلة العموم في المقال فلو ان المسألة تحتمل التفصيل لما اطلق النبي صلى الله عليه وسلم الجواب الا بعد ان يستفصل السائل عن حقيقة الصوم الذي وجب على امه
4:28فلما ترك الاستفصال في مقام الاحتمال علمنا انه يريد العموم بهذا الجواب وهناك وجه اخر ايضا وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم علل وجوب قضاء الصوم بانه من ديون الله على العبد
4:50وهذه العلة توجب عموم الحكم لان الصوم الواجب باصل الشرع ايضا هو من ديون الله عز وجل فلو اننا سلمنا ان الرواية في حديث ابن عباس تخص النذر فاننا نفك خصوصها بعموم العلة
5:15والمتقرر في قواعد الاصوليين ان الحكم اذا كان خاصا وكانت علته عامة فان العبرة بعموم العلة لا بخصوص الحكم كما اننا نحرم البيع والشراء بعد اذان الظهر وبعد اذان العصر وبعد اذان المغرب وبعد اذان العشاء استدلالا بالتحريم بعد اذان الجمعة الثانية
5:48لان العلة هي الاشتغال عن ذكر الله عز وجل فاذا ورد لك دليل يحمل حكما خاصا وعلله الشارع بعلة عامة فاياك ايها الطالب ان تقف عند خصوص الحكم وانما تنظر الى عموم العلة فتدخل مع هذا الحكم ما اتفق معه في العلة
6:12فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيه ثم قال فاقض الله. فافاد ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام او الصوم عن امه لانه دين لله عز وجل لابد من قضائه. وهذه العلة تصدق على من مات وعليه صوم نذر
6:38ان النذر دين لله وتصدق العلة ايضا على من مات وعليه صوم باصل الشرع. لان هذا الصوم دين لله عز وجل وبناء على ذلك فالقول الصحيح عندي هو عموم الحكم. لصوم النذر وللصوم الواجب باصل الشرع
7:03فان قلت او لم ترد بعض الروايات بذكر النذر ان امي ماتت وعليها صوم نذر افلا نقيد المطلق بالمقيد هنا ونخص العموم بالرواية الخاصة؟ الجواب لا. لان المتقرر عند العلماء ان ذكر العام
7:26ببعض افراده لا يعتبر تخصيصا فالرواية المطلقة تبقى على اطلاقها والرواية العامة تبقى على عمومها. واما ذكر النذر في بعض الروايات فهو من باب ذكر العامي بعض افراده وهذا لا يعتبر تخصيصا
7:49كما هو اصح قولي الاصوليين رحمهم الله تعالى ومن المسائل في هذه الاحاديث ان فيها دليلا على ان العبادة التي تدخلها النيابة لا فرق فيها بين ذكورة وانوثة فاذا مات الانسان وعليه شيء من العبادات التي يجب قضاؤها
8:15ودل الدليل على دخول النيابة فيها لاي مسلم من المسلمين ان يتولى ابراء ذمة اخيه. سواء اكان الميت ذكرا والذي صام عنه انثى او كان الميت انثى والذي تولى الصوم عنه
8:36ذكر فالعبادة التي تدخلها النيابة لا شأن لنا في قضائها بين ذكورة وانوثة من اين اخذنا هذه الفائدة؟ من ان السائل رجل والمسؤول عنه انثاه فاجاز النبي صلى الله عليه وسلم له
8:56وان يقضي عن امه. ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فاقضوا الله فالله فدينه فالله احق بالوفاء او قال بالقضاء استدل به بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى
9:21استدل به بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى على تقديم حق الله على حق المخلوق مطلقا فمتى ما تعارض حق الله مع حق المخلوق فان الواجب اداء حق الله وان ادى ذلك الى تفويت وتضييع حق المخلوق
9:43بينما خالفهم جمع من اهل العلم فقالوا بل انه متى ما تعارض حق الله عز وجل مع حق المخلوق فان المقدم حق المخلوق لا من باب تعظيم على حق الله ولكن لان حقوق الله مبنية على المغفرة وعلى المسامحة
10:04واما حقوق المخلوقين فيما بينهم فانها مبنية على المحاصة وعلى المشاحة والاقرب عندي ان شاء الله عز وجل هو القول الثاني وهو ان الحقوق المالية اذا كانت لله او للمخلوق
10:28فاننا نقدم الحقوق المالية التي تتعلق بالمخلوقين لان حق المخلوق لا يدخل في حيز المغفرة بل لابد عنه من قضاء بل لا بد من قضائه. فان تيسر قضاؤه في هذه الدنيا والا فلابد من المطالبة به في الاخرة
10:50واما حقوق الله عز وجل المالية فقد دلت الادلة على ان الله عز وجل لا يطالب العباد بالحقوق المالية من باب حاجته الى هذا المال وانما من باب نفع العبد نفسه
11:06فاذا حقوق المخلوقين المالية فيما بينهم مبنية على المشاحة. اذ لا تدخلوا في حيز العفو والمسامحة والحقوق الربانية المالية مبنية على المسامحة والمغفرة فيقدم الحق المبني على المشاحة على الحق المبني على المسامحة
11:27فتأخيرنا لحق الله عن حق المخلوق انما هو لتعظيم الله عز وجل. وليس من باب تعظيم حق المخلوق على حق الخالق ولذلك ورد في مسند الامام احمد رحمه الله تعالى
11:45من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة فديوان يغفر وديوان فديوان لا يعبأ الله عز وجل به شيئا
12:01وديوان لا يغفر الله عز وجل منه شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا فاما الديوان الذي لا يغفر فالشرك قال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار
12:18وما للظالمين من انصار. واما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين الله عز وجل في صيام يوم تركه او صلاة تركها. فالله عز وجل يغفر ذلك. وعلى ذلك قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به
12:38ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اذا حقوقه مبنية على المغفرة والتيسير والمسامحة واما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا. القصاص لا محالة. وفي رواية
12:56فيقتص بعضهم من بعض ولذلك كم من انسان يوم القيامة سيجتاز الصراط ولكن سيفشل في القنطرة لانهم اذا تجاوزوا الصراط ووقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص بعضهم من بعض. هذا هو الموضع الذي يأتي انسان
13:16الانسان بحسنات كامثال جبال تهامة تبيض. يأتي وقد ظلم هذا واكل ما هذا اكل مال هذا واغتاب هذا واكل عرظ هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى اذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرحت
13:36بعد جواز الصراط لما؟ لان هذه حقوق مخلوقات وحقوق المخلوقات لا تدخل تحت حيز المغفرة. ولذلك اقول لكم دائما وابدا متى ما استطعت ان تصفو صحيفتك بين يدي الله من ذنبين فافعل. الذنب الاول الشرك ومتعلقاته. احرص لانه ذنب لا يدخل تحت حيز المغفرة
14:01والذنب الثاني حقوق العباد فيما بينهم. واما ما عدا ذلك فان الامر مبناه على المسامحة باذن الله عز وجل ولا يحملنك كذلك على استسهال الامر ولكن من باب التحذير من من امور من الشرك ومن حقوق المخلوقات التي لا امل للعبد
14:21لا امل للعبد في مغفرة الله عز وجل لها. فاما عدم مغفرة الشرك فلحق خالص يرجع لله عز وجل واما عدم مغفرة حقوق المخلوقين فيما بينهم فلحق فلحق المخلوقات ولا اظن مخلوقا سيكون كريما يوم القيامة فيتجاوز
14:42عن حقوقه لشدة حاجة الناس وفقرهم يومئذ الى حسن ولذلك فالقول الاقرب عندي انه متى ما تعارضت حقوق الله المالية مع حقوق العبد المالية وكان يفضي سداد حقوق الله الى تضييع او تفويت سداد حقوق المخلوقات فلا جرم اننا في هذه الحالة نقدم حق المخلوق لا
15:08لا لتعظيمه على حق الله وانما ها للتخلص من الذنب الذي لا يدخل تحت حيز المغفرة واما حقوق الكريم الغني عن كل شيء فهذه وان اخرها العبد قليلا فانه انما اخرها اعتمادا على عظيم فضل الله عز وجل وعظيم كرمه
15:29ولان الحقوق فيما بين المخلوقين المالية انما يطالبون بها لحظ يرجع لهم هم. فانت تطالب المدينة بدينك انت لكن الله في حقوقه المالية من الكفارات او النذور فانه لا يطالب بها لحظ يرجع له هو اذ هو الغني عن كل احد
15:49وانما لحظ يرجع لك انت نفسك ولا جرم انه اذا تعارض حقان احدهما يرجع الى حظ المطالب به واما الاخر فيرجع الى حظ غيره فلا جرم اننا نقدم الحظ الذي الحق الذي يرجع الى حظ المطالب نفسه على الحق الذي
16:10ارجعوا الى حظي الى غير حظ المطالب به فهذا هو الاقرب عندي في هذه المسألة وبناء على ذلك فلو ان فلو ان انسانا مات ووجدنا تركته فيها حقان حق مالي لله وحق مالي للمخلوقات. بمعنى ان عليه كفارة لم لم يخرجها وهذا الحق المالي لله
16:33وعليه دين لم يقضه سواء اكان دينا موثقا او مرسلا فانه في هذه الحالة نقدم حق المخلوق. دين المخلوق نوفيه نوفيه ولان المخلوقين في الغالب لا ينظرون الى عجز الناس عن سداد ديونهم فهم يطالبون ويرفعون الى المحاكم بالمطالبة حتى وان علموا بانك معسر لا تستطيع سداد دينه
17:04وربما يسجنونك ويحرمونك من اهلك وانت لا تستطيع ان تسددهم بلا رحمة ولا هوادة. ولكن حقوق الله عز وجل دلت الادلة على تقييدها بماذا بالاستطاعة والقدرة لانها مبنية على الرحمة
17:21وهناك قول ثالث متوسط بين القولين وهو انه اذا اجتمع حق مالي لله وللمخلوق فانهما يقسمان بالسوية ولكن هذا ايضا فيه نظر انه لا يزال ذلك الميت مشتغلة ذمته ببعض حقوق المخلوقات. فنحن نريد ان نبرئ ذمته بما لا يدخل تحت حيز المغفرة
17:47وهي حقوق المخلوقات واما ما عدا ذلك من حقوق الله فان الله عز وجل يغفر ذلك لا سيما اذا علم ان مالية العبد في الدنيا تتسع للحقين جميعا فالله يغفرها ويتجاوز عنها
18:06ومن المسائل ايضا ان فيها دليلا على ان الحقوق التي تتعلق بالذمة لا تسقط بموت الانسان فهذا الحق المذكور في الحديث وهو الصوم. سواء اجعلناه صوم نذر او صوما واجبا باصل الشرع
18:29فان المرأة التي ماتت لا تزال تطالب به حتى مع موتها فلو ان ذمتها برئت بمجرد الموت من المطالبة به لقال النبي صلى الله عليه وسلم ان امك قد ماتت وذمتها بريئة
18:46فاي ذنب فاي حق من الحقوق المالية فاي فاي حق من الحقوق سواء اكان من حقوق الله او من حقوق المخلوقين لا عن الانسان بمجرد موته وهذا يجعلنا نحرص الحرص الكامل على اداء الاشياء في اوقاتها من غير
19:06تسويف ولا تأخير. حتى نموت بذمة بريئة الله يخلصنا من الديون ومن المسائل ايضا ان فيها دليلا على تفقد على مشروعية تفقد احوال الميت فانه قد انقطع عمله وانقطع سعيه ولا يستطيع ان يخبر الناس بما في ذمته
19:33فعلى اخوانه ممن علم بموته ان يسأل الاقارب والاباعد هل بقي عليه في ذمته شيء من الحقوق حتى يسعوا في قضائها وابراء ذمتها وابراء ذمته ومن المسائل ايضا ان فيها دليلا على قاعدة عظيمة من اصول الشرع
19:55وهي ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا تجمع بين مختلفين ومن اين اخذنا هذه الفائدة؟ من ان النبي صلى الله عليه وسلم قرن النظير وهو من مات وعليه صوم بنظير
20:14وهو من مات وعليه شيء من الديون للمخلوقين فهذا دليل على ان الحكم واحد لاتفاقهما في العلة. فاذا اتفقت العلل اتفقت الاحكام واذا اختلفت العلل اختلفت الاحكام فمن واجبات الشرع والتفقه ان تقرن النظير بنظيره
20:38ومن المسائل ايضا ان فيها دليلا على صحة الاحتجاج بالقياس. وان القياس من جملة ما يستدل به على اثبات الاحكام الشرعية. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاسى دين الله عز وجل على دين المخلوق بجامع وجوب الوفاء في كل
21:01ومن المسائل ايضا ان قلت لي لقد ذكرت لنا سابقا ان السلف كانوا يكرهون ارأيت ارأيت اوليس كذلك؟ الجواب بلى فكيف نجمع بين هذه الكراهة وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت لو كان على امك دين
21:24الجواب لا اشكال في ذلك ولله الحمد لان قول ارأيت التي كرهها السلف رحمهم الله انما هي فيما لم يقع من المسائل والصور او كان يراد بها تعجيز السائل او الالغاز عليه
21:50او المجادلة والمحاجة واما استعمالها بقصد قرن النظير بنظيره وظرب المثال الموصل حقيقة المراد شرحها من باب التفهيم وتقريب المسألة للسائل فهذه مطلوبة طلبا ندب واستحباب. لان تفهميم الناس للعلم امر
22:22مندوب اليه ومرغب فيه شرعا والوسائل لها احكام المقاصد. فاذا كان استعمالها من باب الملاجة والمحاجة ومن من باب فرض الصور واشغال المفتين بمسائل لم تقع فهذه مكروهة. واما اذا كان يقصد بها
22:43تقريب العلم والتفهيم فلا بأس بها ان شاء الله. ومن المسائل ايضا ان فيها دليل على ان النذر دين فالواجب الحذر منه فكل دليل يدل على ذم الدين فانه يدخل فيه ذم النذر ايضا لانه نوع من الديون
23:06التي تثقل كاهل الانسان وربما يموت الانسان وذمته معمورة او مشغولة ببعض النذور التي لم يستطع قضاءها والوفاء بها فبما ان النذر دين فالواجب على المسلم ان يحذر منه ولذلك في الصحيح ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه نهى
23:31عن النذر لانه دين يثقل كاهل الانسان ويحيط بعنقه ويكون محطا للسؤال يوم القيامة فكلما تخففت من النذر وثقله كلما كنت ابعد عن اشغال ذمتك بما يكون محطا للسؤال عنه يوم القيامة. فاذا كل دليل
24:02يذم الديون فانه يذم النذر ايضا. لانه نوع من الديون هذا ما يحضرني في فوائد هذه الاحاديث والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
24:37لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. نعم. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم. نعم
24:57الكلام على هذه الاحاديث في جمل من المسائل المسألة الاولى ان فيها دليلا على استحباب تعجيل الفطر بعد التحقق من غياب الشمس وهذا الاستحباب متفق عليه بين المسلمين او نقول بين الفقهاء
25:18متفق عليه بين الفقهاء. فقد اتفق الفقهاء على استحباب تعجيل الفطر بعد تحقق غروب الشمس ومن المسائل ايضا ان فيها الرد على الشيعة الذين يستحبون تأخير الفطر الى اشتباك النجوم تشبها باليهود. لعنهم الله
25:44ومن المسائل ايضا لقد وقع في بعض النسخ العمدة في حديث سهل ابن سعد واخر السحور ولكن هذه اللفظة ليست في الصحيحين ايها الاخوان بل ولا توجد اي اصلا في شيء من الكتب الستة
26:07وهي زيادة ظعيفة ويظهر والله اعلم انها من زيادة بعض النساخ ويغني عنها حديث انا معاشر الانبياء امرنا بثلاث بتعجيل الفطر وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة. وقد رواه الامام الحاكم وصححه الالباني رحمه الله تعالى في صحيح الجامع
26:42المسألة الرابعة ان سألنا سائل وقال ما العلة في استحباب الشارع لتعجيل الفطر ما العلة في استحباب الشارع لتعجيل الفطر الجواب استحب الشارع تعجيل الفطر لعدة امور الامر الاول اتباع السنة
27:10والامر الثاني بقاء صفة من صفات خيرية هذه الامة بقاء صفة من صفات خيرية هذه الامة الامر الثالث لمخالفة اهل الكتابين اليهودي والنصارى فان عادتهم جرت على تأخير الفطر في صيامهم
27:47ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطرة ان اليهود والنصارى يؤخرون رواه الامام احمد في مسنده وابو داود في سننه وابن حبان في صحيحه باسناد جيد
28:14ومن العلل ايضا وظهور الدين وانتصاره على الدين كله فلهذه العلل مجتمعة امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بتعجيل الفطر. ومن المسائل ايضا ها ان فيه ان في هذه الاحاديث دليلا على ان من مقاصد الدين مخالفة اهل الكتاب فيما هو من خصائص تعبدات
28:44او عاداتهم وهذا اصل عظيم من اصول الدين ومقصد من مقاصده الكبيرة الفخمة انه لا ينبغي للمسلم ان يتتبع هديهم اعني اليهود والنصارى فيتشبه بهم في شيء من خصوص تعبداتهم وطقوسهم
29:03الوثنية الشركية او في شيء من خصوصيات عاداتهم المختصة بهم والتي لا تعرف الا من قبلهم فاذا قيل لك نحن منهيون عن التشبه باهل الكتاب في اي امر فقل في امرين
29:20الامر الاول فيما كان من خصوصيات تعبداتهم والامر الثاني فيما كان من عاداتهم المختصة بهم فقد امرنا الشارع في هذه الاحاديث بمخالفتهم حتى في وقت وجبة الطعام فكيف بمخالفتهم فيما هو
29:39اعظم من ذلك لا جرم ان المطالبة بالمخالفة فيما هو اعظم من ذلك تدخل من باب اولى ومن المسائل ايضا ان قلت وما الحكم فيما لو لم اجد فطورا عند غروب الشمس
30:01الجواب السنة لك في هذه الحالة ان تحسو حسوات من ماء ولا ينبغي لك ان تؤخر الافطار عن غروب الشمس حتى وان كنت تجزم بانك بعد قليل سوف تجد ما لذ وطاب من الطعام
30:21ما لذ وطاب من الطعام فيحسن الانسان حسوات مما ولا يؤخر. ولذلك قال انس رضي الله تعالى عنه ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة المغرب قط حتى يفطر ولو على شربة ماء
30:43رواه ابن حبان في صحيحه وغيره ومن المسائل ايضا ان فيها دليلا على ان التمسك بالسنة والاعتصام بالاتباع سبب عظيم لخيرية هذه الامة سبب عظيم لخيرية هذه الامة ومن المسائل ايضا
31:14ان فيها دليلا على ان خيرية هذه الامة ليست حكرا على طائفة او جهة او حاكم او محكوم فكل فرد من افراد المسلمين له دوره في بقاء هذه الخيرية فاذا احسنت النية في تعجيل الفطر بانك ساع بهذا التعجيل الى بقاء خيرية هذه الامة فانت لا تزال حيا
31:41وميتا مأجورا بتعجيل الفطر ما دامت خيرية الامة باقية. لانك فرد من الافراد الذين شاركوا في بقاء خيرية هذه الامة فاياك ان تحتقر تطبيق هذه السنة فان الخيرية ما دامت باقية في هذه الامة فمن عجل الفطر فان اجره ثابت ببقاء خيرية هذه الامة لانه لبنة
32:05من اللبنات التي التي بنيت عليها هذه الخيرية. فمن كلامي ومن المسائل ايضا ان قلت وعلى اي شيء يفطر فنقول ان الافضل ان يفطر الانسان اذا تمكن على رطبات فان لم يجد فعلى تمر
32:30فان لم يجد فعلى ماء وقد كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم باقية على هذا ففي حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات
32:51فان لم تكن فعلى تمرات فان لم تكن حسوات مما رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في مستدركه ومن المسائل ايضا ان قلت ما الحكم اذا افطر الانسان عن غلبة ظن بغروب الشمس ثم طلعت
33:19بمعنى انه تبين خطأ ظنه الجواب اذا افطر الانسان عن غلبة ظن بغروب الشمس ثم تبين له باخرة انها لم تغرب فان صومه صحيح في اصح قولي اهل العلم ولكن يلزمه الامساك حتى يتحقق من غروبها
33:49وما حصل له من الافطار لا يؤاخذ به لانه عمل بغلبة ظنه بالقرينة الظاهرة والمتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل وفي الصحيح من حديث اسماء رضي الله عنها قالت افطرنا
34:14يوما من رمضان في يوم غيب ثم طلعت الشمس ولم تذكر رضي الله تعالى عنها قضاء فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بالقضاء لنقل عنه ذلك الامر فلما لم يأمرهم بالقضاء دل على اقراره
34:36على ما فعلوا واقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولكن هذا يتضح بالمسألة الثانية وهي ما الحكم لو افطر شاكا في غروب الشمس الجواب اذا افطر الانسان شاكا في غروب الشمس فان صومه فاسد
35:04اعني اذا تبين ان الشمس لم تغرب فان قلت وما الفرق بين المسألتين فاقول الفرق بينهما ان الشريعة اجازت العمل بغلبة الظن ولم تجز العمل بالشك فاذا غلب على ظنك شيء فاعمل به تقبل الله منا ومنك
35:28ولذلك امر ولذلك يجوز العمل بغلبة الظن في الثياب النجسة. وعند اشتباه القبلة وفي تطهير النجاسات وفي غيرها من ابواب الشريعة فغلبة الظن كافية في التعبد والعمل واما الشك فانه لا يجوز لك شرعا ان تعمل به وانما الواجب عليك رد الامر المشكوك فيه الى اصله
35:54فاذا شك الانسان في غروب الشمس فان الاصل غروبها او بقاء النهار الجواب بقاء النهار فكان الواجب عليه عند ورود الشك ان يعمل ببقاء بمقتضى الاصل وهو بقاء النهار. فهو قد
36:11قال فعمل بالشك وترك الاصل. فيعتبر صومه فاسدا. كما لو اكل ظانا بقاء الليل. فان صومه صحيح في هذه الحالة. لم؟ لان الاصل بقاء الليل اعرفتم الفرقان؟ هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة
36:40وهي التفريق بين الفطر الذي اوجبه غلبة الظن فيصح صيام صاحبه والفطر الذي بلاه صاحبه على العمل بالشك فيبطل صومه لانه عمل بما لا يجوز العمل به شرعا ومن المسائل ايضا
37:06عندنا مسألة معاصرة وهي ان الانسان قد يفطر قبل ركوب الطائرة لغروب الشمس ولكن ما ان يركبها ثم تقلع الطائرة الا يرى الشمس. فهل يلزمه الامساك بعد هذا ام لا
37:23الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الاقرب عندي ان شاء الله انه يستمر على فطره ولا يلزمه الامساك لانه افطر وهو على الارض فطرا صحيحا برؤية العلامة الشرعية. فقد برئت ذمته من صوم هذا اليوم على وجه
37:44شرعي صحيح. فالذي يريد ان يعمر ذمته مرة اخرى بامساك جديد فهو مطالب بالدليل. الدال على وجوب اعمال الذمة بهذا التشريع ولا اعلم دليلا يدل على وجوب ذلك ولا اعلم دليلا يدل على وجوب ذلك
38:07فان قلت وما الفرق بين مسألة الطائرة ومسألة السحاب؟ فاننا قد نظن بوجود بسبب السحاب ان الشمس قد غربت ثم يتبين لنا انها لم تغرب فانت الزمتنا بماذا بالامساك فما الفرقان بين هذه والمسألة التي تخص الطائرة؟ انا اسمعها منكم. فهمتوا؟ فهمتم السؤال؟ ما الفرق يا بندر
38:38هنا ثبت غياب الشمس يقينا ليس لعارض غطاها طيب اما في السحاب فهو لا مهوب تحت السحر ايه فهو عن غلبته ظن فالشمس لم تغرب حقيقة باعتبار موقعه الذي هو فيه
38:58وانما غطاها شيء افقي حجب رؤيتها فظننا غروبها وهي في الحقيقة لم تغرب واما مسألة الافطار في المطار فانه لم يفطر الا وعن يقين بانها قد غربت فقد خرج عن عهدة المطالبة
39:16بصوم ذلك اليوم واتمامه عن يقين. فاذا رأى الشمس بعد ذلك بسبب اقلاع الطائرة وارتفاعها فانه لا يلزمه الامساك لعدم وجود بدليل يجدد اعمار الذمة بوجوبه اي بوجوب الامساك مرة اخرى
39:33ومن المسائل ايضا ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر فقد افطر الصائم فقد افطر الصائم الجواب في بيان معنى هذه اللفظة خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
39:54والقول الصحيح عندي ان شاء الله اي انه حل وقت فطره. لا بمعنى انه في حكم المفطر فاذا ادبر الليل فاذا اقبل فاذا ادبر النهار من ها هنا اي من جهة المغرب. واقبل الليل من ها هنا اي من جهة
40:16المشرق وغربت الشمس فقد افطر الصائم اي فقد حل وقت فطره. بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم فنحى الصحابة عن الوصال انتم معي؟ بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى الصحابة عن الوصال. فلو كان مقصوده بقوله فقد افطر الصائم اي اي كتب عند الله
40:40لانه مفطر سواء تناول اكلا او لم يتناول فليس ثمة وصال لا في حقه صلى الله عليه وسلم ولا في حق اصحابه. افهمتم مجلس الاستدلال فاذا قوله فقد افطر الصائم اي فقد حل وقت فطره. نختم هذه الاحاديث بمسألة
41:03سوف تكون في ايام الدجال وهي ان الدليل دل على ان ايام الدجال تختلف ببطونها فاول يوم بمقدار سنة واليوم الثاني بمقدار شهر. واليوم الثالث بمقدار اسبوع اي جمعة واليوم الرابع كسائر الايام. وهكذا بقية ايامه
41:32الاربعين المشكلة عندنا في اي يوم في اليوم الذي هو كسنة فانه سيمر على المسلمين اذ ذاك الزمان شهر رمضان فكيف يصومونه؟ الجواب ايام الدجال يكون صلاتها وصيامها وحجها بالحساب
41:56الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم اقدروا له قدره ولعله في ذلك اليوم يخرج يخرج الناس تقاويم معينة تخص هذا اليوم فالله اعلم بها لكننا نأخذ قول النبي صلى الله عليه وسلم اقدروا له قدره. اي اجعلوا بين صلاة الصبح والظهر بالمقدار الذي
42:23كان في ايامكم قبل تطويل هذا اليوم وبين الظهر والعصر بنفس المقدار الذي كان في ايامكم قبل تطويل هذا اليوم فكذلك ايضا نحسب من اول ايام الدجال احد عشر شهرا ثم نصوم اليوم الذي يتفق معه
42:43صيام ايام رمضان. اي انه متى ما دخل الشهر التاسع على حسب تقديرنا وحساباتنا فاننا نبدأ الصوم فان قلت او هذا الفعل يبرئ ذمتنا؟ الجواب نعم بمعنى بمعنى اننا نصوم ونفطر والشمس لا تزال
43:07طالع او قريبا من ذلك فان قلت عرفنا الشهر الذي نصومه وهو التاسع على حسب التقدير طيب متى نبدأ الصيام ومتى يحل الفطر فنقول ايضا بالتقدير والحساب وهو انه بعد ابتداء الصوم
43:32نحسب بمقدار الايام التي كنا نبقاها او نبقى صائمين فيها قبل تطويل يوم الدجال. وفي الغالب ان اربع عشرة ساعة او اثني عشرة ساعة ونصف هي الايام التي هو الوقت الذي يجب عليك الصوم فيه. ولعله يكون علماء يخبرون الناس في ذلك اليوم بما وجب
44:02عليهم لكن كل ذلك مندرج تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم اقدروا له قدره فيبدأون في صيام شهر رمضان بالتقدير والحساب. ويبدأون الصوم بالحساب ويفطرون بالحساب ويتعيدون ايضا بالحساب ويصومون ايام الست
44:26بالحساب وها كذا حتى يفرج الله عز وجل عنهم ذلك اليوم الذي نسأل الله ان لا ندركه ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.