استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الاحاديث التي تنهى عن صوم يومى العيدين ابي عبيد وابي سعيد الخدري 22 -5-1438 هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وجميع المسلمين يا رب العالمين
0:20قال المؤلف رحمه الله تعالى في في كتابه عمدة الاحكام في كتاب الصيام عن ابي عبيد المولى ابن ازهر. نعم واسمه سعد ابن عبيد قال شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما
0:44يوم يوم فطركم من صيامكم. واليوم الاخر تأكلون فيه من نسككم. نعم. وعن ابي سعيد رضي الله عنه انه انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يومين الفطر والنحر وعن الصماء وان يحتبي الرجل
1:05في ثوب واحد وعن الصلاة بعد الصبح والعصر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. الكلام على هذين الحديثين حديث عبيدة
1:24عبيد المولى ابن ازهر وحديث ابي سعيد في جمل من المسائل والفوائد. المسألة الاولى ان فيهما دليلا على حرمة صوم يومي العيدين يوم الفطر ويوم الاضحى فلا يجوز لاحد ان يصومهما ايا كان نوع صيامه هذا
1:44وهذا الحكم مجمع عليه بين العلماء. وقد حكى الاجماع الامام النبوي والامام ابن قدامة وابن عبدالبر وجمع كثير من اهل ان فقد اتفق الجميع على حرمة صوم يومي العيدين وهذا اصل الفوائد وهذه اصل الفوائد من هذين الحديثين
2:07ومن الفوائد ايضا ما الحكم لو خالف الانسان وصامهما فما حكم صيامه؟ اصحيح مع الاثم ام فاسد؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان النهي يقتضي الفساد. وبناء على هذه القاعدة فاذا صام الانسان شيئا من ايام
2:27من يوم العيدين فان صومه يعتبر باطلا لا يصح ايا كان نوع صيامه. لان النهي يقتضي الفساد. فكل ما نهاك الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم فانه يعتبر لاغيا فاسدا فيما
2:47او اوقعته سواء اكان من العبادات او المعاملات. وقد ذكرت لكم سابقا ان صيغة النهي يستفاد منها شيئا والفساد. كما ان صيغة الامر يستفاد منها شيئان الوجوب والفورية. المسألة ما الحكم لو نذر الانسان صيام يوم العيدين. فقال نذر لله عليه ان اصوم يوم الفطر او يوم
3:17الاضحى؟ الجواب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الاجزاء من عدمه. وذهب جمهور من المالكية والشافعية والحنابلة بل وجماهير العلماء الى انه لا يجوز الوفاء بهذا النذر. لا يجوز الوفاء
3:37فاؤوا بهذا النذر مطلقا. والعلة في حرمة الوفاء به انه نذر يتضمن معصية ان صيام يومي العيدين معصية. والمتقرر عند العلماء ان من نذر ان يعصي الله فلا يعصه فلا يجوز للانسان ان يوفي بهذا النذر. وتبرأ ذمته بصيام يوم اخر غير العيد مع وجوب الكفارة
4:07لفوات التعيين كما نص على ذلك العلماء من بقي من الائمة الاربعة؟ الائمة الحنفية رحمهم الله. ماذا قال الحنفية في هذه المسألة؟ فيما لو نذر قال الحنفية رحمهم الله بانه اثم. ولكن تبرأ ذمته من النذر بصيامه. فهم اتفقوا مع
4:33الجمهور على حرمة الصوم ولكنهم قالوا فيما لو نذر الانسان صيام يوم الفطر او يوم الاضحى فان ذمته تبرأ بصومه مع الاثم ووجوب التوبة فان قلت وما وجهه ما ذهب اليه الحنفية رحمهم الله؟ فنقول ان الحنفية ذهبوا الى ان النهي عن صوم
5:00يوم العيد فيه عموم وخصوص. ان نذر صيام يوم العيد فيه عموم وخصوص. اذا نذر الانسان ان يصوم يوم العيد فنذره هذا يتضمن عموما وخصوصا. اما العموم الذي يتضمنه فهو
5:24انه يصوم. واما الخصوص الذي يتضمنه فهو انه يصوم في عين هذا اليوم فهم نظروا نظروا الى ان الجهة بين الصوم وهو الجهة العامة وبين تخصيص يوم العيد وهو الجهة الخاصة
5:44انه جهة منفكة ومتى ما انفكت الجهة في النهي فان الفعل يقع صحيحا مع وجوب مع وجوب التوبة كما لو ان الانسان صلى في الدار المغصوبة. فان صلاته من حيث هي صلاة صحيحة. لكنه محرم
6:04عليه ان يتصرف في ملك غيره بدون اذنه سواء في الصلاة او خارج الصلاة فاذا ليس النهي يرجع الى ذات الصلاة وانما ايرجع النهي الى امر خارج وهو الغصب. فالغصب حرام على الانسان سواء اصلى في الدار المغصوبة او اكل في الدار المغصوبة او نام
6:24في الدار المغصوبة او اضطجع في الدار المغصوبة او انتفع بالدار المغصوبة باي نوع من الانتفاع فاذا النهي عن الغصب ليس لامر يتعلق بالصلاة. وانما جهة النهي منفكة. كذا قالوا. فاذا اوقع الانسان
6:44صوم في يوم العيد فانه في هذه الحالة فعل عموما وخصوصا فهو باعتبار العموم قد برئت ذمته لانه وصامه والصوم من حيث هو لا جرم انه مأمور به لكنه اثم باعتبار انه اوقعه في يوم لا يجوز صيامه
7:09كذا قالوا رحمهم الله تعالى ولكن وجهة نظرهم فيها نظر. وهي وجهة نظر عليلة غير مقبولة. وذلك الامر الاول ان الاصل في النهي انه يتطرق الى ذات المنهي عنه. فلا يجوز فك
7:29نهي عن ذات المنهي الا بقرينة او دليل يدل على الانفصال بين الذات وبين المنهي عنه. فاذا نهاك الشارع عن البيع بعد نداء الجمعة فالمنهي عنه هو ذات البيع. فلا حق لك ان تقول انه ان النهي ليس عن ذات البيع وان
7:49انما عن امر خارج نقول لا هذا كلام غير مقبول. واذا نهاك الشارع عن الصلاة في الدار المغصوبة فيعود النهي الى نفس ايقاع الصلاة في الدار المغصوبة. واذا نهاك السارع عن الصلاة في ثوب الحرير فيكون النهي عائد الى ذات الصلاة بالثوب
8:09فلا ينبغي ان تنظر الى العبادة من جهة وتنظر الى النهي من جهة اخرى اذ الشارع نهاك عن مجموع الامرين شارع نهاك عن مجموع امرين فلو انكم تأملتم هذا الحديث لوجدتم ان النهي يرجع الى ذات الصوم وهو ان الشارع لم ينهك عن مطلق الصوم
8:29وانما نهاك عن صوم في يوم مخصوص. فاذا المنهي عنه. المنهي عنه هو الصوم في هذا اليوم فلا ينبغي لك ان تنظر الى الصوم من جهة وتنظر الى النهي من جهة اخرى فتفك النهي عن ذات المنهي عنه لان هذا خلاف
8:49خلاف الاصل فالنهي عن صوم يوم العيد ليس لامر خارج. بل لذات الصوم. فالله لا يحب ان تقع عين الصوم في هذا اليوم الله عز وجل لا يحب ان تقع عين البيع بعد نداء الجمعة. الله عز وجل لا يحب ان تقع عينه
9:09الصلاة في الدار المغصوبة ولا عين الصلاة في ثياب في ثياب الحرير ولا عين الصلاة في الثياب النجسة او المغصوبة ونحوها. فاذا المنهي عنه ليس هو الغصب بخصوصه. بل بل النهي يرجع الى ايقاع العبادة في
9:29للمغصوب والنهي يرجع الى ايقاع الصوم في يوم العيد. فمن اراد ان يفك بين ذات الصوم وذات المنهي عنه فاننا نقول نقول اعطنا دليلا يدل على هذا الانفكاك اذ لا اصل الاتصال وعدم الانفكاك
9:48لكن لو دل دليل على الانفكاك بين النهي وذات وذات الامر الذي وقع فحينئذ نحن نقول بالانفكاك. فنقول هو اثم ولكن اصل الفعل صحيح. هذا فيما لو دل الدليل. فان قلت اضرب لنا مثالا. فاقول لا بأس. وهو
10:08في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال نهى رسوله قال قال صلى الله عليه وسلم لا تلقوا الجلب وهم البادية الذين يزرعون او يأتون الى الحاضرة ليبيعوا سلعهم ومواشيهم
10:28ومواسيهم في اسواق الحاضرة. فلا يجوز لاحد من اهل البلد من اهل السوق او غيرهم ان يتلقى هؤلاء جلب الذين يجلبون السلع حتى يشتري منهم قبل قبل نزولهم للسوق ومعرفتهم بالاسعار. محرم تلقي الركبان
10:48حرم وقد ثبت النهي عنه في الصحيحين من حديث طاوس عن ابن عباس. وثبت عنه النهي في الصحيحين من حديث ابي هريرة. وفي صحيح الامام مسلم من حديث جابر وحديث
10:58لابي هريرة ايضا اذا هذا نهي. فالاصل ان الانسان لو ذهب وتلقاهم فان بيعه باطل. لان النهي يرجع الى ذات البيع. لكن ورد دليل عندنا يدل على ان النهي لا يرجع الى ذات البيع. وانما يرجع الى شيء اخر
11:18وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الجلب فمن تلقي واشتري منه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار. وترتيب الخيار على البيع السابق دليل على صحته. فاذا هذا دليل
11:38يدل على انفصال الجهة. فنحن نقول به. واما اذا لم يأتي دليل يدل على انفصال الجهة فالاصل ان كل شيء نهيت عنه فهو محرم وفاسد اي شيء نهيت عنه فهو محرم وفاسد. ولذلك لو قلت لكم كيف استفاد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟ فساد
12:04من جامع زوجته قبل التحلل الاول. من اين استفاده الصحابة؟ من مجرد النهي. فاستفاد الصحابة من النهي عن الجمال قبل التحلل الاول استفادوا منه امرين انه محرم وانه فاسد. ولا يزال الصحابة يستفيدون الفساد من صيغة
12:24النهي فيأتيك الاصوليون على منهج الفلاسفة والمتكلمين ثم يريدون ان يشرعنوا لنا شيئا على خلاف منهج اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقول لا. فاذا مسألة انفصال الجهة من مع اتصال الجهة نقول بها فيما اذا ثبت الدليل. فاذا خلاصة
12:44هذا المبحث ان كل شيء نهاك الشرع عنه. فاياك ان تقول بان النهي لا يرجع الى ذات المنهي عنه. بل الاصل في كل نهي انه يرجع الى ذات المنهي عنه. وانك ان اوقعته فيعتبر فعلك فاسدا. سواء اكان عبادة
13:04نهيت عنها او معاملة نهيت عنها. فمتى ما جاء النهي عن اي عبادة او اي معاملة فمن اوقعها على الوجه المنهي عنه فهي محرمة وفاسدة. الا اذا جاء انتم معي ولا لا
13:22الا اذا جاء دليل يدل على صحتها معاملة او عبادة مع ثبوت النهي عنه. فحينئذ يقول بي صحتها ولكن مع مع الاثم. نقول بصحتها مع الاثم كما مثلت لكم فاذا القول الصحيح ان صوم يوم العيد صوم باطل. سواء انذر صيامه او تطوع بصيامه او
13:51وغيرها فكل ما يسمى صوما كل ما يسمى صوما فلا يجوز ايقاعه في يوم العيدين. ومن فوائد ايضا ان قلت هل يصح صوم القضاء في يوم العيد؟ اذا كان على الانسان قضاء من رمضان
14:11فهل يجوز صيام يوم العيد عن القضاء؟ الجواب لا يجوز. في قول عامة اهل العلم فيما نعلم لعموم النهي عن ايقاع الصوم او مسمى الصوم في شيء من ايام العيدين ومن الفوائد ايضا
14:36ان قلت وما الحكمة الشرعية ان قلت وما الحكمة الشرعية في النهي عن صيام يومي العيدين الجواب لقد ذكر الدليل الحكمة بتمامها وكمالها. اعني حديث عبيد مولى بن ازهر. في قول عمر رضي الله عنه المذكور انفا. وذلك ان الحكمة الشرعية
15:07تختلف في النهي عن صيام يوم الفطر عنه في صيام يوم الاضحى. فاما العلة الشرعية في النهي عن صيام يوم الفطر فحتى لا يتصل بالعبادة التي هي رمظان ما ليس منها. والشريعة احاطت العبادة
15:27ابتداء وانتهاء بسياج من سد الذرائع. فلا يجوز ان تصل العبادة ابتداء ولا انتهاء بما ليس ولذلك حرم النبي صلى الله عليه وسلم ان تقدم رمظان بصوم يوم او يومين وهذا
15:47اية ابتداء وحرم الشارع علينا ان نصوم يوم الفطر وهذا من باب حماية الانتهاء. وسوف نأخذ منه قاعدة ان شاء الله بعد قليل آآ مع ذكر شيء من الادلة والتفريع عليها. واما الحكمة الشرعية في النهي عن الصيام
16:07يوم الاضحى فتختلف. وهو الا يترفع او يأبى الانسان ضيافة الله لعباده في هذا اليوم فان الله عز وجل اضاف الناس حجاجا وحلالا في هذا اليوم. فاما الحجاج فاضافهم بذبائح النسك
16:27الهدي والقرابين. واما اهل الامصار فاضافهم الله عز وجل بمشروعية ذبح الاضاحي. فلا ينبغي ان يوقع في في هذا اليوم صيام لانه ترفع عن مائدة الله عز وجل. وعن ضيافته. الا ترى ان الانسان اذا دعي الى ولي
16:47من ولائم المخلوقين انه يستحب له ان يجيب وان يأكل ولا ينبغي ان يبتدأ صياما او ان يراعي صياما اذا كان في مراعاته سبب الخصومة والنزاع. بل ان افطاره لهذا اليوم النافلة احب يعني ادخالا للسرور على اخيه
17:07صاحب الوليمة احب الى الله عز وجل من اتمام من اتمامه. فاذا كان هذا شأن وليمة المخلوقين فكيف بوليمة الخالق عز وجل؟ فالله عز وجل لاضاف الناس في يوم في يوم عيد الاضحى حجاجا كانوا او حلالا. فاما الحجاج فاضافهم بالنسك. واما
17:27اهل الامصار فاضافهم بالاضاحي فلا ينبغي ان يترفع العبد عن شيء من ذلك ولذلك يقول الله عز وجل لن ينال الله لحوم ولكن ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ويقول الله عز وجل فكلوا منها واطعموا البائس الفقير
17:47ومن الفوائد ايضا بل ان العلماء يستحبون. من اجل ذلك ان يؤخر الانسان مأكله ومشربه في يوم عيد الاضحى حتى يكون اول ما يدخل في بطنه من لحم اضحيته التي هي حقيقتها ضيافة ربه له
18:07ومن فوائد هذا هذا ايضا. ان فيه دليلا على مشروعية الاكل من النسك ان فيه دليلا على مشروعية الاكل من النسك. والمقصود بالنسك اي النسك اي المذبوح يوم عيد الاضحى
18:32ومن الفوائد ايضا ان فيه دليلا على قاعدة طيبة تقول ذبائح السكران يؤكل منها وذبائح الجبران لا يؤكل منها تقول هذه القاعدة ذبائح الشكران يؤكل منها وذبائح جبران لا يؤكل منها. وهذه من قواعد باب الحج
19:01وتفصيلها ان نقول ان الذبائح التي تشرع لا تخلو من حالتين اما ان تكون مرجعها الى باب الشكر واما ان تكون ذبائح مرجعها الى باب الجبر بمعنى جبر خلل حصل منك
19:26فما كان من قبيل ذبائح الشكر فانه يشرع لك ان تأكل منها. وعلى ذلك فالانسان يشرع له ان يأكل من لحم اب حيته لانها من ذبائح الشكران. وايضا يشرع للانسان ان يأكل من لحم عقيقة ولده
19:46ذكرا كان او انثى لانها من ذبائح السكران. وايضا يشرع للانسان ان يأكل من لحم هديه في الحج اذا كان اذا ذبح تمتعا او قرانا لانها من ذبائح الشكران. وهكذا دواليك في
20:06سائر ذبائح السكران. واما اذا كان من ذبائح الجبران فان الاصل حرمة اكل الذابح منها وعلى ذلك فالذبيحة التي تذبحها جبرا لمحظور في الاحرام ارتكبته فهذه ليست سكرانا وانما جبرانا فالاصل انك لا تأخذ منها شيئا. حتى ولو جلدها لا يجوز لك ان تأخذ من هذه الذبيحة شيئا
20:37وانما يخص بها الفقراء والمساكين في الحرم. الفقراء والمساكين في الحرم. فلا يجوز للانسان ان يأكل من ذبائح الجبران شيئا. وهذه قاعدة نص عليها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
20:57وكثير من اهل العلم ومن الفوائد ايضا ان فيها دليلا على قاعدة ذكرتها في الدرس الماظي وهو انه لا صوم في يوم عيد. اظن ذكرتها في الدرس الماظي لا صوم
21:16في يوم عيد ومن الفوائد ايضا ما الحكم لو لم يعلم الناس بالعيد الا بعد الزوال ما الحكم لو لم يعلم الناس بالعيد الا بعد الزوال. وقد ابتدأوا صوم يوم العيد
21:36وقد ابتدأوا يوم العيد وهم صيام جهلا منهم طبعا بانه يوم عيد. فلم تثبت البينة في رؤية الهلال عند الحاكم الا بعد الزواج. ففي هذه الحالة يجب على كل اهل البلد ممن ثبتت الرؤية
21:56في حقهم ان يفطروا لانه يوم عيد في حقهم. اي يفطروا لانه يوم عيد في حقهم. واذا كان من الغد يخرجون لاداء صلاة العيد. وبرهان ذلك ما في سنن ابي داوود باسناد صحيح. من حديث ابي
22:16مير ابي عمير بن انس بن مالك عن عمومة له من الصحابة ان ركبا جاءوا فشهدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم انهم رأوا الهجرة بالامس فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفطروا لانه يوم عيد فلا فلا يجوز صيامه
22:36استدلالا بهذا الحديث وبغيره. واذا اصبحوا ان يغدوا الى مصلاهم. ومن فوائد هذا هذين الحديثين هل يجوز صيامهما عن كفارة؟ هل يجوز صيامهما عن كفارة وجبت عليه؟ في الكفارة التي
22:58فيها الصوم؟ الجواب لا يجوز في قول عامة اهل العلم صيام يومي العيدين عن الكفارات فلا يجوز صيامهما لا قضاء ولا نذرا ولا كفارة ولا تطوعا ومن الفوائد ايضا لو وجب على الانسان صيام شهرين متتابعين ثم قطع تتابعه فطره في يوم العيد
23:34فهل يعتبر قاطعا وموجبا للابتداء من اول الجواب المتقرر عند العلماء ان الفطر فيما يلزم فيه التتابع بالعذر الشرعي لا يظر. انقطع التتابع بالفطر للعذر الشرعي لا يضر احفظوا هذه القاعدة ان قطع التتابع بالعذر الشرعي لا يضر
24:07كالمرأة ينقطع تتابع صومها بحيضها. فمتى ما طهرت من الحيض تبني على ما مضى من صيامها المريض اذا قطع تتابع صيامه مرضه فانه متى ما رفع عذره بنى على ما مضى من
24:27وكذلك اذا مر عليك صوم اذا مر عليك عيد الفطر يوم عيد الفطر وانت في صيام سابق لكفارة يجب عليك وجوب عين ان تفطر في هذا اليوم. وهذا لا يقطع التتابع لان فطرك حصل بماذا؟ بالعذر الشرعي. ومن
24:47انقطع تتابع صيامه الواجب بالعذر الشرعي فانه لا يعتبر من من القطع الذي يضره ويلزمه الاستئناف من جديد ومن الفوائد ايضا ان في هذين الحديثين دليلا على قاعدة اشرت لها في اول شرح لهما وهي لا يجوز ابتداء العبادة وختم
25:12وبما ليس منها لا يجوز ابتداء العبادة وختمها بما ليس منها وذلك لان الشريعة احاطت العبادات بسياج يمنع من دخول ما ليس منها ما فيها فاحاطتها ابتداء وانتهاء بسياج يحميها من دخول ما ليس منها
25:42فيها كما حمى النبي صلى الله عليه وسلم الصيام ابتداء وانتهاء فانه لا ان يتقدم رمظان بصوم يوم او يومين ولا يجوز ان يصوم الانسان يوم الفطر حماية للعبادة التي هي رمضان. وكذلك لا يجوز ان يتقدم الاذان بما ليس منه لا
26:12قراءة شيء من القرآن ولا باستعاذة او بسملة على وجه الديمومة والاستمرار ولا بصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الديمومة والاستمرار وذلك من باب حماية الاذان مما ليس منه. ولا يجوز
26:32بما ليس منه ولذلك منع العلماء التنويه بالصلاة وهي مناداة الاذان المؤذن وهي مناداة المؤذن للامراء الصلاة يا امير المؤمنين. الصلاة يا امير المؤمنين. وذلك حتى لا يدرج في الاذان ما ليس ما ليس منه
26:52وليس كذلك؟ انتم معي في هذا ولا لا؟ وكذلك وكذلك وفرع العلماء على ذلك على كل حال فروعا كثيرة والشاهد منها انه لا لا يجوز لك ان تبتدأ العبادة او تختمها بما ليس بما ليس منها
27:11ومن الفوائد ايضا على عجل واختصار انه فيه دليلا على مشروعية تقديم الصلاة على الخطبة. وهذا مجمع عليه بين العلماء رحمهم الله تعالى فيما نعلم واول من وقع الخلاف منه في هذه المسألة هم امراء بني امية
27:37فقدموا الخطبة على الصلاة. لان الناس كانوا يهربون من خطبتهم لطولها فائدتها ولانها تسيس. فيما يخدم سياساتهم واجندتهم فقط. فكان الناس يصلون العيدين يخرجون من مسجد العيد فرأى بنو امية حبس الناس لسماع الخطبة بتأخير صلاتها
28:07واما هديه صلى الله عليه وسلم وهدي اصحابه وخلفائه الراشدين. فانه كان تقديم الخطأ الصلاة على الخطبة ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر رضي الله عنهما
28:27يصلون العيدين قبل الخطبة ولا نعلم في ذلك خلافا. ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا ان فيها دليل على قاعدة طيبة تقول هذه القاعدة اذا اجتمع الحلال والحرام غلب جانب الحرام. اذا
28:46الحلال والحرام غلب جانب التحريم ووجه استفادة هذه القاعدة من هذه الادلة هو ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم صوم يوم العيد مع ان الاصل في الايام جواز صيامها. ولكن لما كان يقتضي صيام يومي العيدين. وصل العبادة بما ليس منها
29:15في عيد الفطر والاعراض عن ضيافة الله في عيد الاضحى وهما محرمان غلب الشارع جانب التحريم على جانب الحل ومن فوائد هذين الحديثين ايضا في حديث ابي سعيد الثاني النهي عن لبستين. اللبستين. اللبسة الاولى اشتمال الصماء
29:48واللبسة الثانية الاحتباء في الثوب الواحد. ففي هذا الحديث دليل على حرمة اشتمال الصماء في حديث ابي سعيد الثاني دليل على حرمة اشتمال الصماء والقول بالتحريم هو الاصح من القول بالكراهة. لان الحديث ثبت فيه النهي عنها
30:18هذه اللبسة والمتقرر عند العلماء ان الاصل في النهي المتجرد عن القرينة افادة التحريم ولا نعلم صالحا يصرف هذا النهي عن بابه. ومن الفوائد ايضا ان قلت وما هي لبسة الصماء ايضا اصلا. ما معنى اشتمال الصماء؟ ما معنى؟ اشتمال الصماء
30:48فنقول الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى فهناك تفسير لاهل اللغة وهناك تفسير للفقهاء والمحدثين وعندنا قاعدة تقول اذا اختلف اغلو الحديث مع اهل اللغة في تفسير لفظة شرعية فالمعتمد تفسير اهل الحديث. لانهم اعرفوا بمقاصد الشارع من اهل اللغة
31:30ويقول العلماء ايضا قاعدة اخرى. الحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة اللغوية عند تعارف فمتى ما رأيت لفظة شرعية تعارضت فيها حقيقتان. فهل تحمل على حقيقتك الشرعية او تحمل على حقيقتها اللغوية فمباشرة يا عبد الله تحملها على ماذا؟ على الحقيقة الشرعية لانها الاصل
32:05واياك ان تنتقل عن هذا الاصل والحقيقة والظاهر الا بناقض وهذه قاعدة طيبة في اصول الفقه. وعليها فروع كثيرة. اذكر لكم منها ثلاثة فروع. والفرع الرابع هو اشتمال الصماء القاعدة ماذا تقول؟ اذا تعارى الحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة الشرعية عند التعاون
32:35وتقول القاعدة بنص اخر اذا تعارض تفسير اهل الشرع مع اهل اللغة في لفظة الشرع في لفظة شرعية فالمعتبر يا شيخ سيد تفسير اهل الشر. طيب على ذلك فهو الفرع الاول اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الجنة التي دخلها ابونا ادم
32:59منهم من حملها على الجنة بالمعنى الشرعي. وهي الجنة التي سيدخلها الناس يوم القيامة اي جنة الخلد. ومن اهل العلم من حملها على اللغوية وهي انها مجرد بستان في الارض. فالذين فسروها بالبستان حملوها على الحقيقة اللغوي والذين
33:19بجنة الخلد حملوها على الحقيقة الشرعية واذا تعارضت الحقيقتان فالمقدمة الشرعية ولذلك فالحق انها جنة الخلد. وقد حكى ابن تيمية اجماعا بل اتفاق السلف على هذا التفسير. وانما الخلاف حادث
33:39مثال ثاني اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تفسير الصيام الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيحه مسلم من حديث ابي هريرة اذا دعي احدكم الى وليمة فليجب فان كان مفطرا فليطعم وان
33:59صائما فليصلي على تفسيرين فقال بعضهم بان المقصود بالصلاة اي الصلاة الشرعية ذات الافعال والاقوال المخصوصة المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم يعني هم يأكلون وهو يصلي ركوعا وسجودا وهذه هي الحقيقة الشرعية في لفظ الصلاة. ومن اهل العلم من حملها على حقيقتها اللغوية. فقال
34:34المقصود بها الدعاء والصلاة تأتي بمعنى الدعاء لغة فاي الحقيقتين نقدم في هذه الحالة؟ الجواب الاصل هو تقديم الحقيقة الشرعية. لكن عندنا هنا قرينة ترجح تقديم اللغوية. وهي انه في رواية قال ومن كان صائما فليدعو
35:01فهذه الرواية رواية مفصلة مفصلة ومبينة للرواية المجملة في الصحيح فلو لم ترد هذه القرينة لبقينا على الحقيقة الشرعية. مثال ثالث. اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في في تفسير الوضوء المأمور به في قوله صلى الله عليه وسلم
35:35توضأوا من لحوم الابل. فمنهم من حمله على مجرد غسل اليدين. وهذا حقيقة لغوي ومنهم من حمله على الوضوء الشرعي وهو وهو الذي يفعل قبل الصلاة فاي القولين ارجح ولماذا؟ الجواب القول الراجح وحمله على الوضوء الشرعي. لانه الحقيقة الشرعية
36:03في لفظة الوضوء اذا اطلقت في الادلة كتابا وسنة. والاصل هو البقاء على الظاء هر. حتى يرد الناقل والاصل هو البقاء على الحق قه. الشرعية حتى يرد الناقل الى الحقيقة اللغوية. والحقيقة الشرعية
36:23على الحقيقة اللغوية عند التعاظ. طيب بقينا في الفرع الرابع الذي هو اشتمال الصماء هل شرحي واضح طيب فماذا تقولون يا علماء اللغة؟ قال الاصمعي وغيرهم من اهل اللغة ان معنى اشتمال الصماء في الصلاة هو ان يتجلل الانسان بثوب لا مخارج ليديه منه. فهي صماء بمعنى انها
36:55لا فتحات فيه وهذا معناها لغة واستفادوها من كلمة الصماء. يعني هذا الجاكيت اللي عليه الان ليس صماء. لان فيه فتحات فيه فتحات ولكن لو اشتمل الانسان الاحرام ولم يجعل ليديه مخارج فهذا اشتمال
37:23صماء طيب فتكون العلة الشرعية والحكمة الشرعية من النهي عن اشتمال الصماء على مقتضى تفسير اهل اللغة ان الانسان في صلاته قد يعرض له سقوطا او شيئا يحتاج الى دفع فلا يجد مخارج يدافع بها عن نفسه
37:45وهذا المعنى كأنه غريب على الشرع فماذا تقولون انتم يا علماء الحديث؟ قال علماء الحديث كابي هريرة وغيره. والتفسير مرفوع اليه ان المقصود به هو ان يتجلل الانسان بثوب واحد
38:08هو الثوب الذي يستر عورته. ولكن يلويه من احد طرفيه فيجعله على عاتقه. ما الذي يؤدي اليه ذلك؟ انكشاف كالاحرام رداء اذا لم يكن عليك ازار فانك تشتمل به فلو انك رفعته حتى تضطبع
38:28ها لادى ذلك الى ايش؟ الى انكشاف احد جانبيك فاذا تكون الحكمة الشرعية على مقتضى تفسير اهل اللغة هي سد ذريعة انكشاف العورة وهذه الحكمة هي المناسبة لهذا النهي. وبناء على
38:49ذلك فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة في مسألة تفسير اشتمال الصماء هو تقديم تفسير اهل الشرع والحديث والفقهاء على تفسير اهل اللغة فتكون الحكمة الشرعية من النهي هو سد ذريعة انكشاف العورة. هذا هو الحق في هذه المسألة
39:09ومن الفوائد ايضا ان في حديث ابي سعيد هذا دليلا على النهي عن عن جلوس الاحتباء في الثوب الواحد والمقصود بالاحتباء هو ان يرفع الانسان ساقيه بهذه الطريقة. ويمسكهما بذراعيه
39:36هذه هي طريقة الاحتباء فان قلت وهل النهي عن هذه اللبسة للتحريم او للكراهة. الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انها اجيبوا خلاص للتحريم لان المتقرر ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد التحريم
40:10الا لصارف ولا نعلم صارفا يصرف هذا النهي عن بابه فان قلت اوليس ورود النهي في باب الاداب يكفي دليلا على انصرافه من التحريم الى الكراهة؟ الجواب فيه خلاف بين العلماء. والقول الصحيح ان النهي
40:35ايا كان بابه يفيد التحريم سواء اكان في من قبيل العبادات او كان من قبيل الاداب وقد بحثت هذه المسألة في موضع اخر وبين الحق فيها بتعليله. فاذا القول الصحيح هو ان هذه اللبسة وهي الاحتباء
41:05في الثوب الواحد ليس عليه شيء اخر انها دليل على انه انها للتحريم. ومن الفوائد ايضا ان قلت ما الحكمة الشرعية من يكمل السؤال ما الحكمة الشرعية من النهي عن هذه اللبسة
41:27الجواب سد ذريعة انكشاف العورة فحتى لا تنكشف عورة الانسان بسبب رفع قدم ساقيه وليس عليه الا ثوب واحد نهت الشريعة عن هذا النوع من اللباس من اللبسة وتعليل هذه اللبسة بخوف انكشاف العورة يؤيد استنباطنا للعلة في اشتمال الصماء. اذ
42:01في المقترنين اتفاق العلتين فاذا حرم الشارع عليك شيئين مقترنين بحرف العطف فالاصل اتفاقهما في علة التحريم. فهنا قال نهى عن اللب الستين كذا وكذا. فقرنهما بواو العطف. فالاصل اتفاق العلتين. ولا يمكن القول
42:29اتفاق العلتين الا اذا عللنا النهي عن اشتمال الصماء بما قاله المحدثون والفقهاء وعلماء الشريعة هذي قرينة قوية تدل على صحة ما توصلنا واليه واستنبطناه من التعليم ومن الفوائد ان هذا النهي عن تلك اللبستين اخذنا منهما كليا في باب اللباس
42:57كلية عامة في باب اللباس. تقول هذه الكلية كل لبسة تتضمن انكشاف العورة فمحرمة كل لبسة تتضمن انكشاف العورة فمحرمة هذه من اعظم الكليات في باب اللباس. لان من احب الاشياء الى الشيطان ان يتعرى بنو ادم
43:29ولذلك من مقاصده في اقناع ادم ان يأكل من الشجرة ان يريهما سوءاتهما فاذا مقصوده ان يعصي ادم ربه وان يخرج من هذا النعيم وان يذله بان يريه سوءا فاذا رؤية السوءات امر مقصود عند الشيطان. فتلك القاعدة تغلق عنا هذا الباب. وتغيظ
43:59لانها تتضمن تحريم كل لبسة تتضمن انكشاف العورة. فما فتلك البناطيل التي يلبسها الرجال بعض بعض الصبيان مما توجب انكشاف عوراتهم سفليها او علوية هي محرمة في الشرع. هي محرمة في الشرع. وكذلك لباس كثير من النساء
44:29في الافراح او في الولائم الكبيرة والتي يبدو منها ظهرها وثدياء وكثير من ثدييها بل ربما وصلت بعض فتحات فستانها الى منتصف فخذيها. فكل ذلك عند على التحريم ولا نشك في ذلك لحظة واحدة لم؟ لانها لبسة تتضمن انكشاف العورة. فكل
44:59لبسة تتضمن انكشاف العورة فانها محرمة. من اين اخذنا هذه الكلية؟ من النهي عن لبستين معللتين بعلة واحدة فاذا هذا من ضرب المثال. وليس من باب الحصر في اللباس المحرم. فهذا من
45:19من باب ضرب المثال فقط. فضرب لك النبي صلى الله عليه وسلم مثالين على اللباسين على لبستين محرمتين لعلة واحدة فالمقصود تعميم الحكم لعموم علة علته لان المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدم. واما قول ابي سعيد في مسألة النهي عن صلاة
45:49عن الصلاة بعد الصبح وعلى العصر فقد تقدم الكلام عليهما في كتاب الصلاة في اوقات النهي مما يغني عن الاعادة والله اعلم الوقت طيب تفضل الحديث اللي بعده. نعم واخرجه
46:11موب لازم احسن الله اليكم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. نعم نسأل الله من فضله. الحديث
46:33يدل على جمل من الفوائد مختصرة. الفائدة الاولى ان فيه دليلا على فضيلة من فضائل صيام التطوع وهذه الفائدة هي ام الباب في سياق هذا الحديث الفائدة الثانية اختلف العلماء في في تفسير قوله في سبيل الله. ما المقصود بهذا السبيل
47:00ما المقصود بهذا السبيل وعندنا قاعدة ستنفعكم يا طلبة العلم في البحث في مثل هذه المسائل وربما تكون اول مرة تسمعون بها القاعدة تقول التوسيع في باب الفضائل مطلب شرعي
47:29التوسيع في باب الفضائل مطلب شرعي ما معناها؟ معناها اذا ورد حديث في فضيلة عمل من الاعمال وقيد هذا الفضل بقيد واختلف العلماء في تفسير هذا القيد على قولين احد القولين فيه ضيق
47:56وحصر لهذا الفضل بطائفة مخصوصة والقول الثاني يقتضي التوسعة في باب الفضيلة مع انه لم يخرج عن دلالة اللفظ لغته. لكنه على الدلالة اللغوية الواسعة والاول حمله على الدلالة اللغوية الضيقة. فحين اذ اذا لم يكن ثمة قرينة ترجح احد الاحتمالين
48:26فالاصل حمل الفضائل على التوسعة. لم؟ لان المتفضل من هو؟ الله الله عز وجل فضله واسع. فكلما حرصت على ادخال اكبر قدر ممكن في هذا الفضل ما لم تخالف لغة او شرعا فادخل فانك تورد الناس على من خزائنه
48:56لا تنفد ولا يغيظوا ما في يده اليمنى من النفقة. ولو اجتمع الخلق اولهم واخرهم اخرهم في صعيد واحد انسهم وجن. ثم اعطى كل واحد منهم مسألته لما نقص ذلك من ملكه شيئا
49:16الا كالمخيط يدخل البحر فانظر بما يعود. نقطة واحدة تنقص البحر يعني كانه لا ينقص شيء. يقول النبي صلى الله عليه وسلم يمين الله ملأ لا يغيظها نفقة. سحاء الليل والنهار. ارأيتم ما انفق مذ خلق السماوات
49:36الارض فانه لم يغظ ما في يمينه. لم ينقصه ما هو ناقص الى الان ما نقص الا فاذا اياك ان تحرم الناس من الدخول على باب المتفضل المحسن عز وجل. فان
49:54ولو وردت عليه الامم لوسعهم وما نقص ذلك مما عنده شيء فهمتم هذا؟ فاذا دارت اللفظة في الفضائل على معنى لغوي ضيق او على معنى لغوي او شرعي واسع. وليس ثمة قرينة تدل على حملها على المحملين. احد المحملين
50:21اصل انك تحملها على المعنى الاوسع. لانك تورد الناس في هذا الفضل على من لا ينقطع احسانه ولا حدود لفضله فلا ينبغي ان تحسد الناس من هذا الخير. وفضل الله
50:38واسع لكن هذا في احاديث الفضائل هذا في احاديث الفضائل وبناء على ذلك نرجع الى فهمتم الاصل هذا؟ فنرجع بعد ذلك الى تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله. ما المقصود في سبيل الله؟ ها وجدنا ان العلماء رحمهم الله تعالى
51:05الا قد اختلفوا في تفسيره على قولين. القول الاول هو القول الضيق وهو ان المقصود به الجهاد والغزو دون غيره مما هو من سبيل الله القول الثاني وسعوا الدائرة قليلا
51:36فقالوا كل ما كان في طاعة الله عز وجل ومرضاته فهو في سبيل الله فالذي يصوم وهو يطلب الرزق لاهله يثبت له هذا الفضل. لانه في سبيل الله بل لو قتل بل لو مات وهو يطلب رزق الله لمات شهيدا
52:06ومن خرج الى الدعوة الى الله عز وجل ثم صام في يوم خروجه للدعوة فهو في سبيل الله يثبت له هذا الفضل ومن خرج في طلب في ومن خرج للاصلاح بين المتخاصمين
52:36فصام يوم خروجه للاصلاح فهو في سبيل فهو في سبيل الله ومن خرج يطرق ابواب المحسنين للصدقة لبناء مسجد او حفر بئر او كفالة يتيم فصام في ذلك اليوم فهو في سبيل فهو في سبيل الله
52:59وهكذا دواليك. فكل ما من شأنه ان يوصف بانه في سبيل الله فان ان صيامه يثبت لصاحبه ذلك الاجر بل لو ان امك او اباك امراك بامر نهارا ثم خرجت صائما في تنفيذ امرهما
53:24فانت خارج في سبيل الله وهذا المحمل عندي هو الاصح. بناء على ماذا؟ على قاعدة التوسعة في باب ما لم يوجب التضييق قرينة او دليل لو تأملت هذا الاختيار مني
53:49لحق لك ان تعارضني في تفسير سبيل الله في باب الزكاة. في قول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء طاء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي لله. فلو لو تأملت
54:09اختياري هناك لوجدت اننا نخصه بالغزو والجهاد وما يتعلق به من المسائل لما لان القضية ليست في اصل ليست في باب الفضائل. ولانها قضية تقسيم حقوق بين افراد يمين فلا ينبغي التوسعة فيه. فاذا هذا باب وهذا باب اخر
54:36ولان تلك الزكاة من عطاء المخلوق لغيره اما باب الفضائل فهي من عطاء الرحمن استقلالا وابتداء ففرق بين هذا وهذا. فالاصح عندي في تفسير سبيل الله هنا انه اعم من كونه الغزو والقتال. واختار هذا القول الامام الحافظ في الفتح
55:08فقد استظهره الامام الحافظ فيشمل الجهاد وغيره ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على ان الصيام من اسباب النجاة من من النار. والمباعدة فهو لا فهو من بركته. لا ينجيك من النار مع قربك منها. بل ينجيك من النار
55:37مع كونك ابعد عنها سبعين خريفا. والحسنة التي تجمع لك الامرين فتنجيك وتبعدك اعظم من الحسنة التي تنجيك ولا تبعدك ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على فضيلة الصيام في الجهاد والغزو. وهو واحد من افراد ها
56:05سبيل الله احسنت يا سيدي. وهو وهو واحد من افراد سبيل الله ولكن هذا محمول على قيود متى ما توفرت تحققت فضيلة الصيام في الغزو. ولكن ان تخلف شيء منها فالافضل في الفطر فالافضل في الغزو الفطر
56:36فان قلت وما هذه القيود؟ فاقول. القيد الاول الا يتضرر المجاهد به هذه واحدة وبناء على اشتراط هذا الشرط فمتى ما تضرر المجاهد بالصوم فان الفطر في حقه افضل. الثاني
57:05ان لا يفوت بالصوم حقا واجبا من حقوق الغزو او من حقوق اخوانهم ممن هم معه. او من حقوق نفسه هو. وبناء على اشتراط هذا الشرط فمتى ما افضى صومك في الغزو الى تضييع حق واجب عليك فان الافضل لك الفطر. الثالث
57:32الا يختل به امر القتال الا يختلا به امر القتال وبناء على ذلك فمتى ما اختل بالصوم امر القتال فانه يحرم عليك ولذلك افتى ابن تيمية الناس في رمضان بمشروعية وافضلية الفطر لما كانوا يقاومون غزوة
57:59وافطر هو امام الناس واقتدى الناس به فكانت الغلبة للجند فمتى ما اشغلك الصوم عن شيء من مهمات القتال والجهاد فان الفطر في حقك هو الافظل حينئذ واما اذا لم يشغلك عن شيء من ذلك فلم يوجب لك ضررا ولم تفوت به حقا
58:30ولم تخل بسببه في امر من امور القتال ولا مهمة ولا بمهمة من مهمات الغزو فحين اذ في حقك افضل. ومن الفوائد ايضا ان قلت ما المراد بالخريف؟ فنقول المراد بالخريف اي العام. اي السنة كلها
58:57فان قلت ولم عبر عن السنة بالخريف فنقول لانه لا يتكرر في السنة الا مرة واحدة فان قلت والصيف كذلك لا يتكرر انتظرت والصيف كذلك لا يتكرر الا مرة واحدة. والشتاء والربيع كذلك. فلماذا لا يطلق
59:36شيء من ذلك على العبد وانما الادلة قالت خريفا فنقول انك لو اطلقت على السنة صيفا او شتاء او ربيعا او خريفا كل ذلك في اصل الاطلاق اللغوي جائز ولكن الافضل هو التعبير بالخريف. فان قلت ولم؟ نقول لامرين. الامر الاول
1:00:02باقي مع التعبير الشرعي وكلما كانت الفاظ تعبيرك متفقة مع الفاظ الشارع كلما كان اولى. والشارع يعبر عن السنة بهذا الفصل. وهو فصل الخليج كهذا الحديث وما في الصحيحين ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:27قال وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يعلم مبلغها يهوي بها في النار على رأسه اربعين السبعين خريفا. وفي رواية ما ابعد ما بين المشرق والمغرب. وادلة كثيرة في مسألة اثبات الخليفة. اذا اذا
1:00:47عبيروا بهذا الفصل بخصوصه عن العام كله متفق مع تعبير الشرع هذا يرجحه. الثاني انك لو تأملت احوال الشتاء والصيف والربيع لوجدتها يراد منها مقاصد تلك المقاصد لا يكمن الانتفاع بها الا في فصول الخير. الا في فصل الخير
1:01:12كما قال ذلك شراح البخاري وغيره وغيرهم. بمعنى ان الازهار تزدان في ماذا في الربيع لكن يكمن الانتفاع الطبي والانتفاع العطري بالازهار عند جذاذها وهذا لا يكون الا في الخريف. والثمار
1:01:30متى يبدأ تشكيلها ونضجها؟ في فصل الصيف لكن لا يكمل الانتفاع بها الا اذا ادخرت وادخارها انما كونوا في الخريف. فاذا الثمر ادخارا واقتياتا هو اكمل ما ينتفع به الانسان. وهذا لا
1:01:50الا في الخريف. فاذا الشتاء يغذي الارض بثلوجه وامطاره. ثم يكتنز ذلك بعد ذلك الربيع فيخرج زهوره هو زروعه ثم يأتي بعد ثم يأتي بعد ذلك الصيف ليمضي جما سقاه الشتاء وانبته
1:02:10الربيع وانضجه الصيف. فيؤكل ناضجا في فصول الخريف. فاذا لما كان مقاصد مجتمعة في الخريف عبر بالسنة عبر عنه بالسنة انتم معي في هذا ولا لا؟ هكذا قال اهل العلم. اسأل الله ان يوفقني واياكم لكل خير
1:02:35اللهم اغفر لاخواني واحبابي اللهم اجعل مجلسنا هذا شاهدا لنا يوم القيامة خالصا لوجهك الكريم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.