حديث ابي جمرة نصر الضبعي ( قال سألت ابن عباس عن المتعة ...) 2-8-1439
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:19وصلنا في شرح احاديث عمدة الاحكام من ادلة من الادلة اللي في الى كتاب الحج ووقفنا اظن والله اعلم عند حديث ابي جمرة نصر ابن عمران الضبعي نبدأ في شرحه ان شاء الله
0:38عن ابي جمرة نصر بن عمران الضبعي نصر ابن عمران الضباعي قال سألت ابن عباس عن المتعة اي متعة الحج فامرني بها وسألته عن الهدي فقال فيه جزور او بقرة او شاة او شرك في دم
1:10قال وكأن ناسا كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن انسانا ينادي حج مبرور. ومتعة متقبلة فاتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته فقال الله اكبر سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم
1:33الكلام على هذا الحديث العظيم في جمل من المسائل المسألة الاولى ان قلت ما المقصود بالمتعة الواردة في الحديث؟ ما المقصود بالمتعة؟ الجواب المقصود بها اي حج التمتع وهو ان يحرم الانسان بالعمرة اولا فاذا تحلل من اعمالها احرم بالحج في عامها. اي في
2:01العام فيجمع بين الحج والعمرة بنسكين منفصلين في عام واحد. هذه هي وسيأتي الكلام عليها وعلى احكامها في الاحاديث التي سنشرحها فيما بعد ان شاء الله تعالى المسألة الثانية ان قلت
2:26وهل وقع او نقول؟ وما هي انساك الحج؟ ان قلت وما هي انساك الحج الجواب اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان انساك الحج ثلاثة تمتع وقران وافراد وهذا لا نعلم فيه نزاعا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
2:59وتفاصيلها سوف تأتينا فيما بعد ان شاء الله المسألة الثالثة ان قلت وهل وقع في هذه الانساك شيء من النسخ؟ ان قلت وهل وقع في هذه الانساك الثلاثة شيء من
3:16من النسخ الجواب لا نسخ فيها. ولا اعلم احدا من اهل العلم رحمهم الله تعالى قال بان شيئا من المناسك الثلاثة من سوخ. بل بل كلها لا لا تزال محكمة. فمن حج قرانا
3:38حجه متقبل وكذلك من حج تمتعا او افرادا ومن المسائل ايضا ان قلت وهل حج التمتع مكروه بقوله في الحديث وكأن ناسا كرهوها؟ هل حج التمتع مكروه؟ الجواب ليس بمكروه
4:06في ذاته فمن حج تمتعا فقد ادى ما عليه. وقد اجاز النبي صلى الله عليه وسلم هذا النوع من الانساك بل امر به اصحابه لما حجوا معه فانهم لما طافوا بالبيت وبالصفا والمروة امرهم
4:26ان يقصروه ويجعلوها عمرة ثم يهلوا بالحج في اليوم الثامن فتكون لهم متعة وما امر به الشارع فانه لا يعتبر مكروه. فانه لا يعتبر مكروها واما ما نقل عن بعض الصحابة كعمر بن الخطاب وغيره من اهل العلم رحمهم الله تعالى فانما يقصدون
4:53شيئا اخر ولا يقصدون به كراهية النسك في ذاته. كما سيأتي تفصيله فيما بعد ان شاء الله تعالى فالذي نخلص من هذا هو ان التمتع ليس بمكروه في قول عامة اهل العلم باعتباره نسكا
5:11من الانساك الثلاثة ومن المسائل ايضا ان قلت وما صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم اذا؟ وما صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم اذا فنقول لقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في صفة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:36فمنهم من قال حج متمتعا ومنهم من قال قارنا ومنهم من قال مفردا. والقول الحق في هذه المسألة والذي عليه اكثر اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم انه حج قارنا انه حج قارنا
5:57ولو نظرنا الى الخلاف المنقول عن اهل العلم. في هذه المسألة لوجدناه اقرب ما يكون الى الخلاف اللفظي لكن لابد من تحقيق المسألة كما حققها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
6:16وبيان ذلك ان نقول بعد ان تضعوا الاقلام الذين قالوا بان النبي صلى الله عليه وسلم قد حج متمتعا والذين قالوا بان لا يتعارض مع قول من قال بانه حج مفردا
6:34ولا يتعارض هذان القولان مع من قال بانه صلى الله عليه وسلم حج قارنا فان قلت وكيف هذا؟ اقول اما قول من قال بان النبي صلى الله عليه وسلم قد حج قارنا فهذا لا اشكال فيه مطلقا
6:52لانه ورد عن ستة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قد حج قارنا. فاذا بقينا في اشكال من حجته بانها تمتع او افراد فالذين قالوا بانه حج متمتعا لا يقصدون به التمتع الخاص وانما يقصدون به التمتع العام. والقران
7:19يدخل في مسمى التمتع العام. فان قلت وكيف هذا اقول ان الذين قالوا انه حج متمتعا ان كانوا يقصدون انه التمتع الذي تحلل من عمرته فهذا لم يحصل من النبي صلى الله عليه وسلم اجماعا بل لا يزال على احرامه بعد الطواف والسعي الى ان ذبح هديه وحذق شعره
7:46فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حل تحللا تمتع خاص بين العمرة ثم عاد واهل بالحج مرة اخرى لم يقع من النبي عليه الصلاة والسلام باتفاق الصحابة. بل جميع من وصف حجته صلى الله عليه وسلم وصف لنا بانه لا يزال على
8:06احرامه بل لما قيل له لم حل الناس من عمرتهم وانت لم تحلل من عمرتك؟ قال اني لبثت رأسي وقلدت هدي فلا احل حتى الحق. ولما ولما امر اصحابه بان يقصروا بعد ان طافوا وسعوا ويجعلوها عمرة. كانهم استثقلوا
8:26ذلك وقال لو اني استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. فاذا الذين قالوا انه حج متمتعا لا يقصدون به التمتع الذي يقتضي احلالا كاملا بين العمرة والحج
8:42فاذا لماذا وصفوا القران بانه تمتع؟ نقول نعم لان القران يدخل في مسمى التمتع العام. لان التمتع ينقسم عندنا الى قسمين الى تمتع عام والى تمتع خاص. فالتمتع الخاص هو ذلك هو ذلك التمتع الذي يتم الاحلال فيه من العمرة
9:02بعد الانتهاء من اعمالها ثم يستأنف احراما جديدا لاعمال الحج. هذا يسمونه التمتع الخاص ولما سمي هذا تمتعا؟ قال لانه كان مأمورا بسفرة خاصة للعمرة وسفرة خاصة للحج فاجاز له الشارع ان يجمع
9:21سكين في سفرة واحدة. اذا تمتع بسقوط احد السفرتين. تمتع بسقوط احد السفرتين وهناك علة اخرى وهو انه تمتع بهذا الاحلال الفاصل بين عمرته واعماله واعمالها وبين حجه اعمالنا فهو يتمتع بكل ما كان حراما عليه لما كان محرما بالعمرة. فله ان يحلق شعره وله ان يقلم اظفاره
9:50وله ان يلبس المخيط ويتحلل ويترفه. اوليس هذا تمتع؟ فاذا التمتع الخاص فيه تمتعان؟ الاول انه بسقوط احدى السفرتين والتمتع الثاني انه تمتع بالاحلال التام بين عمرته وحجه فان قلت وكيف يوصف القران بانه تمتع؟ نقول هو متمتع من جهتين ايضا. الجهة
10:19الاولى انه سقطت عنه احدى السفرتين والتمتع والتمتع الثاني انه سقط عنه احد اعمال النسك. اذ طواف عمرته هو طواف حجه. وسعي عمرته هو سعي حجه واما المتمتع تمتعا خاصا فعليه سعيان سعي لعمرته وسعي لحجته وعليه طوافان طواف لحجه
10:44طواف لعمرته. واما القارن فطواف واحد يكفيه لعمرته وحجه. وسعي واحد يكفي لحجه وعمرته. اذا دخل اعمال العمرة في اعمال الحج فترفغ بسقوط احدى اعمال احدى النسكين لقول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ان طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يجزئك عن حجك وعمرتك
11:14اذا صار المتمتع تمتعا خاصا ها يوصف بانه متمتع من وجهين. والقارن ايضا يوصف بانه من وجهين على ما فصلت اذا الذين قالوا فالذين قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد حج متمتعا لا يقصدون به التمتع
11:37الخاص وانما يقصدون به التمتع العام. اذا حلينا هذه المعضلة طيب بقينا في اشكال وهو من قال بان النبي صلى الله عليه وسلم قد حج مفردا بيان الاشكال ان نقول او بيان حل الاشكال ان نقول وانتبهوا معي
12:01ما اعمال المفرد؟ طواف واحد؟ وسعي واحد ها؟ اليس كذلك؟ لو انك نظرت ففي اعمال القارن لوجدتها بعينها اعمال المفرد تماما الا انه يختلف عنه في الاهلال فالمفرد قال لبيك حجا. واما القارن فقال لبيك عمرة وحجا
12:29وكذلك في وجوب الهدي. فالقارن يذبح الهدي والمفرد لا يذبح. فهذان العملان هما ما اختلف فيه القارن عن المفرد. اذا اعمال القارن هي بعينها اعمال المفرد. فالذين قالوا انه حج مفردا لا
12:49يقصدون به انه اهل بحج فقط. اذ جميع الواصفين لاهلال النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ذكروا ان النبي صلى الله عليه وسلم اغل بالحج والعمرة فجمع بينهما فلا يقصدون بقوله انه حج مفردا اي باعتبار الاهلال ونوع النسك. وانما يقصدون به باعتبار اعمال النسك
13:18فاعمال القارن هي بعينها اعمال المفرد. فالقارن مفرد باعتبار الاعمال. ومتمتع باعتبار الترفه فالقارن مفرد باعتبار الاعمال. ولكنه متمتع باعتبار الترفه. فاذا صار القارن صار القران يوصف بانه قران اصالة وقد يوصف بانه تمتع وقد يوصف بانه افراد. فالذي
13:49قالوا بانه تمتع انما يقصدون به التمتع العام. والذين قالوا بانه افرد انما يقصدون به الاعمال. والذين قالوا بانه قال يقصدون به حقيقة بيان النسك الذي اهل به فهل يبقى بين عبارات الصحابة على هذا التخريج اي نوع خلاف؟ الجواب لا. اذا تبين لنا ان الخلاف بينهم يقرب
14:14يكون خلافا لفظيا. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن المسائل ايضا ان قلت واي الانساك افضل؟ ان قلت واي الانساك افضل الجواب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى على عدد الانساك. فمنهم من قال التمتع افضل ومنهم من قال ان القران
14:46افضل ومنهم من قال ان الافراد افضل ولكن ولكل استدل بدليل. ولكن القول الصحيح هو التفصيل. لان الحق في هذه المسألة هي ان التفضيل بين بين هذه الانساك لا ينبغي ان يكون هو التفضيل المطلق. وانما مطلق التفظيل باعتبار حالة
15:13من دون حالة فهو التفظيل المقيد للتفظيل المطلق. وبناء على ذلك فالافراد افضل في حال دون حال. والتمتع افضل في حال دون حال والقران افضل في حال دون حال. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. فان قلت ومتى يكون هذا افضل
15:33قال وهذا افضل وهذا افضل. الجواب كما يلي اذا ساق الانسان هديا من بلده او اشتراه في الطريق قبل احرامه. فان الافضل له في هذه الحالة ان يحج قارنا فالافضل لمن ساق الهدي ان يكون قارنا. ولذلك رجح النبي صلى الله عليه وسلم نسك القران لانه قد ساق
16:01الهدي فقد ساق مائة ناقة من مكة الى المدينة. ارسلها الى مكة. ولذلك علل صلى الله عليه وسلم اختيار القران وعدم التحلل بقوله اني قلدت هديي ولبدت رأسي فلا احل حتى
16:21حق فاذا ادلة من قال بان القران افضل انما هي محمولة على من ساق الهدي فان قلت ومتى يكون الافراد افضل؟ نقول الافراد افضل في حق من افرد عمرة في اشهر الحج باعمال
16:44وسفرة خاصة فاذا اعتمر الانسان في شوال مثلا ثم رجع الى دبيرة اهله واراد ان يحج من عامه فالافضل له ان يحج مفردا وهذا باتفاق الائمة الاربعة وهذا باتفاق الائمة الاربعة. ولو انه اعتمر مثلا في شهر ذي القعدة ثم رجع من عمرته الى دويرة اهله ثم
17:11اراد ان يحج في هذا العام فالافضل له ان يحج مفردا. فاذا الافراد افضل في حق من افرد اعمال عمرتي بسفرة خاصة في اشهر الحج. بل من اهل العلم من قال لا تخص العمرة باشهر الحج. بل لو اعتمر ولو في غير اشهر الحج
17:31في هذا العام فالافضل له ان يحج مفردا هكذا قال بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى فادلة من قال بافضلية الافراد انما هي محمولة على من افرد العمرة باعمال وسفرة خاصة. معي يا اخوان
17:51طيب فان قلت ومتى يكون التمتع افضل؟ الجواب اذا عدم الوصفان السابقان وهما الا يكون قد ساق الهدي والا يكون قد اعتمرا عمرة مفردة في اشهر الحج ففي هذه الحالة يكون التمتع له افضل. وكما قلت لكم انفا ان هذا القول تتآلف به الادلة ويلتم
18:25لغة فلا ينبغي ان ننظر في التفضيل بين الانساك بنظرة التفظيل المطلق وانما بنظرة التفظيل المقيد حتى حتى يجتمع اشملوا الادلة ولا يكون بينها شيء من الاختلاف او التنافر. واختاره ابو العباس ابن تيمية
18:45الله تعالى وانزل له الاجر والمثوبة ومن المسائل ايضا في هذا الحديث دليل على مشروعية الاستئناس بالرؤى الصالحة في هذا الحديث دليل على مشروعية الاستئناس بالرؤى الصالحة. فاذا رأى الانسان رؤيا بنفسه او رؤية له. وكانت
19:09وكان ظاهرها الصلاح في شرع للانسان ان يستأنس بها وان يحمد الله عز وجل عليها. فان الادلة دلت على ان الرؤيا صالحة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان ينبأ
19:29يرى الرؤيا الصالحة فتأتي كفلق الصبح ولم يبق من المبشرات الا الرؤيا الصالحة يراها الرجل او ترى له ومن المسائل ايضا اعلم ان ان الرؤى انواع اعلم ان الرؤى التي يراها الانسان
19:57في منامه انواع الاول الرؤية التبشيرية. وهي ان يرى الانسان في منامه ما يسره او يرى له لا يوجب سروره وغبطته وفرحه وهي التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم بالمبشرات
20:26الثانية الرؤيا التحذيرية. وهي التي يراها الانسان فيوجب له رؤيته وحذرا اما من معصية يعملها فيرى رؤيا تحذره من الاصرار او الاستمرار عليها او ان يرى رؤيا او ان يرى رؤيا تفسر له بالتحذير من عدو يتربص به
20:53او من انسان نريد به شرا او من حادث سيقع عليه فيأخذ اهبة الاستعداد والحيطة عملا بهذه الرؤيا الثالثة الرؤية الدلالية وهي التي يرى الانسان فيها شيئا يهتدي به الى شيء اخر
21:20كأن يحتار عالم بين اقوال قد تكافئت ادلتها. مثلا فيدعو الله عز وجل بان يريه الحق في منامه اذا رأى رؤيا صالحة فربما هذه الرؤيا تدله او ترجح عنده احد طرفي الادلة. ولا ينبغي الاعتماد المطلق عليها ولكن هي من باب الاستئناف
21:47لا الإعتماد والإعتظاد او ان يضيع للانسان شيء ثمين عليه فيدعو ربه فيرى مكانه وعلى ذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم من سحره. ومكان سحره. فهذه رؤيا دلالية. وهي نعمة
22:12من الله عز وجل النوع الرابع الاضغاث. وهي عبارة عن مزيج يراه الانسان لا يضبطه ولا يستطيع ان يكمل قصته بسبب كثرة الخلط فيه كما قالوا وهي كما قيل وهي كما قيل كما قال بعض اهل العلم انها اكثر ما تكون من حديث النفس
22:41وهي ان يحدث الانسان نفسه بالشيء فيراه في منامه الرابع وش قلنا الناس الخامس عفوا الخامسة الرؤى التي تكون من الشيطان وهي الرؤية التي توجب حزن الانسان وغمه وغمه فيبقى ليالي ضائق الصدر بسبب هذه
23:14رؤيا فهذه غالبا ما تكون من الشيطان. والرؤيا من النجوى. التي تدخل تحت قول الله عز وجل انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا فلا ينبغي للانسان ان يتحدث بها ولا ان يقصها على احد وانما يستعيذ بالله عز وجل منها ومن شرها
23:44ابصقوا عن يساره ثلاثا وان توضأ وقام وصلى فهو نور على نور. واما الرؤيا الصالحة فانه يشرع ان يحدث بها من يحب وان يعرضها ايضا على عالم ناصح. والله اعلم. ومن المسائل ايضا في
24:04هذا الحديث دليل على مشروعية عرظ الرؤى الصالحة في الظاهر على عالم ناصح عارف بتعبير الرؤى وليحتط الانسان لا سيما في هذا الزمان على من يعرض رؤياه عليه لكثرة من يتخبطون في تفسير او تعبير الرؤى في هذا الزمان
24:32ومن المسائل اي عفوا ولذلك ابو جمرة نصر ابن عمران عرض رؤياه على ابن عباس وهي هو عالم ناصح ومن المسائل ايضا اجمع اهل السنة على ان الرؤى ليست مصدرا للاحكام الشرعية
24:59استقلالا فلا يجوز للانسان ان ينفي ما ثبت شرعا او يثبت ما لم يثبت شرعا بمجرد رؤيا فالرؤى لا تصلح ان تكون معتمدا ولا برهانا. ولا طريقا لاثبات شيء من الاحكام الشرعية. فلا اجابة بمجرد
25:22رؤيا ولا كراهة بمجرد رؤيا ولا تحريم ولا ندب بمجرد رؤيا ولا اباحة بمجرد رؤيا لا يجوز للانسان ان يتهم احدا بشيء مما تترتب عليه شيء من الاحكام بمجرد رؤيا
25:42كأن يتهم احدا بانه زنا لمجرد رؤيا. او يتهم احدا بانه اغتابه لمجرد رؤيا او يتهم احدا بالسرقة لمجرد رؤيا. فلا ينبغي ان يجعل الانسان الرؤى مصدرا يبني عليها شيئا من الاحكام
26:02فان قلت او لم يفرح ابن عباس برؤيا ابي جمرة هنا؟ فنقول نعم لكنه ليس فرح اثبات حكم لم يكن ثابتا شرعا وانما هو فرح استئناس بموافقة الحق بموافقة الحق
26:21كأن يختار انسان قولا في مسألة ثم يسأل ربه ان يدله على الطريق الصحيح فيسمع في منامه هاتفا يقول فتوكل على الله انك على الحق المبين. ثم يقوم مستبشرا بهذه الرؤيا اتراه اثبت شيئا بمجرد رؤيا؟ الجواب
26:41وانما انست قلبه وشرحته صدره وقوت غلبة ظنه بالحق او بان ما اختاره هو الحق ومن المسائل ايضا فيه دليل على وجوب الهدي في حج المتعة كما قال الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي
27:08وقوله فمن تمتع يدخل فيه التمتع بالاعتبارين التمتع العام الذي هو القران والتمتع الخاص فكلا هذين النسكين فيه هدي ودليل هديه هذه الاية ولان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا وذبح الهدي وقال لتأخذوا عني مناسككم
27:36ومن المسائل ايضا ان قلت وما معنى قول ابن عباس شرك في دم. ان قلت وما معنى قول ابن عباس شرك في دم فنقول اي سبع بدنة او سبع بقرة. فان المتقرر عند العلماء
28:01ان البدنة تجزء عن سبعة في بابين. في باب الاضحية والهدي. وكذلك البقرة تجزئ عن سبعة في هذين البابين ايضا لما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم البقرة
28:21عن سبعة والبدنة عن سبعة والاحاديث في هذا المعنى كثيرة. ومن المسائل ايضا ان قلت وهل ذكر ابن عباس لها بهذا الترتيب يفيد شيئا ان قلت وهل ذكر ابن عباس للهدي بهذا الترتيب يفيد شيئا فاقول نعم يفيد ترتيب
28:55فافضل الهدي بدنة كاملة. ثم بقرة كاملة. ثم غشاة كاملة ثم بعد ذلك تأتي يأتي الشرك في الدم فترتيب ابن عباس لها يفيد افضلية ذبح الهدي على على هذا الترتيب. كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
29:23فانه كان هديه البدن. اي الابل. فهو افضل ما يضحى به وافضل ما يهدى لله عز وجل وهذا الترتيب يدل عليهما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
29:49من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه. فهو افضل ما يتقرب به الى الله عز وجل لوفرة لحمها وكبر حجمها. وغلاء ثمنها ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا اقرن. ومن المسائل
30:17ايضا فيه دليل على مشروعية التكبير عند الامر الذي يتعجب منه او عند عند الامر الذي يسر الانسان. فاذا سمعت امرا وتعجبت منه او سمعت امرا وفرحت به فمن المشروع لك ان تقول الله اكبر
30:37فلما سمع ابن عباس هذه الرؤيا واعجبته وادخلت السرور على قلبه قال الله اكبر فان قلت وما علة التكبير هنا ما علته؟ لما اختير التكبير بحد ذاته؟ ما الحكمة من اختيار التكبير عند الامر المتعجب منه
31:01الجواب لان الامر المتعجب منه انما تعجبت منه لانه عظيم عندك فلعظمه تعجبت والامر الذي يسرك ها امر تحبه نفسك وتقبل عليه. فناسب ان تذكر نفسك باعظم محبوب واعظم اعظم شيء فتقول الله اكبر يعني اكبر من هذا الامر عظمة واعظم من هذا الامر عندي محبة
31:36واذا سمع الانسان شيئا من الامور التي توجب النقص او العيوب فان السنة له ان يقول سبحان الله. ولذلك وضع التكبير في طريق السفر على ذلك. فاذا صعد الانسان جبلا او تلا فمن المشروع له ان يقول الله اكبر لان النفس
32:01تتجوف للامر ايش؟ العلي فتعظم عند العلو. ولذلك تجد ان الملوك وعلية القوم انما يطلبون العلو دائما فناسب لك ان تكسر جماح نفسك بتذكيرها بان ثمة ما هو اعظم واكبر وهو الله عز وجل
32:21واما النزول فانه يوجب النقص. فانه يوجب النقص. اليس كذلك فناسب ان تسبح ربك فتقول عند النزول سبحان الله اي انت يا ربي متعال ومتنزه عن هذا النقص الذي انا فيه الان
32:41ففي حال تعظيم النفس كبر وفي حال وجود النقص سبح وهذا خير من التصفيق ايها الاخوة. فان التصفيق عادة جاهلية. كما قال الله عز وجل وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية
33:01فاما تصفيق التعبد فهو بدعة. واما تصفيق العادة فان تركه او لا سدا لذريعة المشابهة ولانه لا خير فيه. ولان استبداله بالتسبيح او التكبير افضل. لانه يتضمن اعلاء كلمة الله عز وجل واحياء
33:21ذكره والتذكير بعظمته ووجوب تنزيهه ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على ان من الناس من يبقى في قلبه شيء من الحرج بسبب عاداته الجاهلية قبل ان يتوب منها فلا تظنن ان الانسان بمجرد توبته من عادة جاهلية ان هذا انه سيتحرر قلبه منها التحرر المطلق لا
33:53لا تظنن ذلك بل قد يبقى في قلبه شيء من الحرج. ولذلك لا بد ان يترفق الدعاة بمن عنده شيء من هذه العادات الجاهلية وان يهتموا به اهتماما خاصا. وان يبادروا بالتصحيح والمتابعة متى ما صدر منه شيء
34:13من هذه العادات الجاهلية والا يتعجلوا عليه والتربية الطيبة كفيلة بان تجتث هذه العادة الجاهلية مع مرور الزمن. وكثرة النصح والوعظ والتذكير لكن لا ينبغي ان يظن الانسان ان صاحب العادة الجاهلية التي مضى ردح من الزمان وهو يقاربها انه في يوم وليلة
34:40يتحرر باطنه منها قلبا وعقلا. لا. فان قلت وما الذي جعلك تقول هذا الكلام اقول الذي جعلني اقوله هو ان الجاهليين قبل فتح مكة وقبل البعثة كانوا يرون العمرة في اشهر الحج من
35:00الفجور حتى ان الصحابة بقي فيه في قلوبهم شيء من هذه العادة التي ورثوها عن ابائهم اسلافهم فلما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد الطواف بالبيت وبالصفا والمروة لما امرهم بالاحلال ويجعلوها
35:20تعاظموا ذلك وقالوا اونتمر في اشهر الحج يا رسول الله؟ اذا بقي فيه شيء في قلوبهم شيء من هذه العادة. ما طابت يعني ما طابت نفوسهم باستقبال هذا الامر النبوي
35:36بسبب هذه البقايا والشظايا التي بقيت في قلوبهم رظي الله عنهم. فاصر عليهم رسول الله ان يفعلوا حتى قالوا يا رسول الله او يأتي احدنا منى وذكره يقطر منيا؟ يعني متحلل الحل الكامل معتمر
35:58فاستعظموا ذلك فاصر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استجابوا. فزادت هذه العادة. فاذا قوله ابي جمرة في قوله وكأن ناسا كرهوها اي كرهوا المتعة لانها تتضمن عمرة في اشهر الحج. كرهوا نسك التمتع
36:18انه يتضمن ماذا؟ عمرة في اشهر الحج. فكأن هذا يشير الى بقاء بعض تلك او بقاء شيء من اثار تلك العادة التي يصعب تطهير القلب منها التطهير الكامل. فمن الناس مثلا من
36:36اكون مدخنا في اول امره فاذا من الله عز وجل عليه بالتوبة. فلا تظنن انه سيغفل قلبه عن هذه العادة الغفلة المطلقة ومن الناس كذلك من يكون معتادا على بعض العادات والسلوم والاعراف كالحلف بغير الله عز وجل. ومضى عليه ردح
36:56من الزمان وهو يقول والنبي والكعبة والعيش والملح. فلا تظنن ان لسانه بعد توبته سينقلب. مئة وثمانين درجة. بل لا بد ان يبقى شيء على جوارحه او في قلبه من تلك الشظايا والبقايا. من هذه العادات الجاهلية فينبغي على الدعاة ان
37:16يترفقوا به قليلا وان يتصوروا منه صدور شيء من ذلك حتى لا يفاجئوه بالانكار القوي فيكون ذلك سببا في انتكاسته وعودته الى الوراء. والى حوره بعد كوره وهذه وصية للدعاة جميعا. لا سيما كبار السن الذين نشأوا وهم صغار على تلك العادات ويرونها من اهم المهمات
37:43بل بعضهم يراها اعظم من بعض الدينيات الشرعيات. فربما تجده يهمل في بعض الشرعيات ولا يهمل في عاداته وتقاليده وسلومه واعرافه فليس من السهل على الدعاة ان يجتثوا ذلك الامر جملة وتفصيلا في وقت يسير. بل يحتاج الامر الى تذكير والى مناصحة والى
38:08تبيين والى صبر والى ترفق والى طول زمان على التربية وان شاء الله طول الزمان كما اوجب استقرارها طول الزمان سيوجب انقشاعها باذن الله عز وجل. لعلنا نكتفي بهذا القدر. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ثم ننتقل للالفية