استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (095) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل .. الآية 127

0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى في هذه السورة الكريمة سورة البقرة واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل
0:20ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم واذكر حين رفع ابراهيم صلى الله عليه وسلم مع اسماعيل عليهما الصلاة والسلام قواعد من الكعبة المشرفة حال كونهما داعين الله تبارك وتعالى وسائلينه
0:47القبول ربنا تقبل منا انك انت السميع لاقوالنا واقوال العباد والسائر المسموعات العليم باحوالنا واحوال خلقك يؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة هذا المقام من اجل المقامات واعظمها واشرفها بناء
1:16الكعبة المشرفة بامر الله تبارك وتعالى ومن يقوم بذلك انه خليل الرحمن والخلة اعلى مراتب المحبة ان الله اتخذ ابراهيم خليلا واتخذ الله ابراهيم خليلا. كل ذلك جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:44ان الله اتخذني قليلة كما اتخذ ابراهيم قليلا فهذا ابراهيم صلى الله عليه وسلم وهو من هو بهذه المرتبة والمنزلة عند الله تبارك وتعالى ويقوم باجل الاعمال ومع ذلك انظروا الى هذه الضراعة والانكسار
2:08كما جاء عن وهيب ابن الورد رحمه الله انه لما قرأ هذه الاية حينما يقرأها كان يبكي ويقول يا خليل الرحمن ترفع قواعد بيت الرحمن وانت مشفق الا يتقبل منك
2:25كان الانسان في مقام كهذا ويكون في حال من التضرع والانكسار وهو بهذه المرتبة عند الله تبارك وتعالى ويقول ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم فماذا يقول من كان دونه
2:44وماذا يقول من عمل عملا دون ذلك من الاعمال الصالحة نحن قد نزاول بعض الاعمال ونقوم ببعض العبادات من حج او عمرة او صدقة او صيام يصوم الانسان عاشوراء او يصوم غيره
3:08ولربما ظن انه قد ضمن القبول بالامس صام المسلمون يوم عاشوراء وهنا تتوجه اسئلة وتتوارد من بعض السائلين يقولون لقد صمنا يوم عرفة ويوم عرفة يكفر سنة ماضية وسنة اتية. فلماذا نصوم عاشوراء اذا
3:29وهو يكفر السنة الماضية انتهى عرفة يكفي بتكفير سنة ماضية كأن الانسان قد ضمن كانه قد ضمن القبول فهو يستكثر ان يصوم يوما اخر جاء فيه مثل هذا الفضل فانظر الى حالنا وحال ابراهيم
3:49واسماعيل عليهما الصلاة والسلام ربنا تقبل منا كما قال الله عز وجل في صفة اهل الايمان اهل التقوى اهل الاخبات الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة فعائشة رضي الله تعالى عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء
4:13هل هم الذين يسرقون ويزنون؟ فقال لا يا ابنة الصديق وذكر ان هؤلاء هم الذين يتصدقون ويعملون الاعمال الصالحات ويخشون الا يقبل منهم هكذا المؤمن فهذه الاعمال الصالحة التي نعملها
4:33لا يصح الاذلال بها على الله تبارك وتعالى فيكون العبد كانه يحسن الى ربه نحج فيذهب متذمرا ويرجع منتقدا لكل ما شاهده في الحج ليس هذا حال اهل الاخبات اهل الخضوع لله عز وجل. الحاج يذهب منذ ان يذهب الى ان يرجع
4:58ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ما ينظر الى ان هذه الحجة انه بذل فيها كذا وكذا من الاموال او حصل له ما حصل من التعب او ان هذه الحجة هي الحجة العاشرة او
5:16المئة العبرة ليست في هذا العبرة بالقبول والقبول عند الله والله عز وجل يقول انما يتقبل الله من المتقين. من اتقاه في هذا العمل فهذا الذي يحج وهو يتذمر ويرجع وهو
5:33يتسخط وينتقد كل شيء هذا لم يتقي الله في هذا الحج لو كان عندك اجير اذا بعثته في حاجة او نحو ذلك ذهب ويتأفف ويتذمر فمثل هذا لا يمكن ان
5:47تطيق بقاءه معك يوما واحدا لبعثت في حاجة يتذمر ويتأفف والله عز وجل غني عن عباده ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني
6:06عن العالمين غني عنه عن حجه غني عن العبد عن صيامه اصوم عاشوراء يكفي ما يحتاج اصوم التاسع يكفي يوم الجمعة صعب الصيام وايام العمل صعب الصيام هذا سيصوم في القبر
6:23او سيصوم في يوم الحشر الله عز وجل ايها الاحبة من عرف عظمته فانه يتقال كل عمل يقدمه ويبذله في سبيل مرضاته هذي اجل الاعمال من اعظم الرجال وربنا تقبل منا
6:47انك انت السميع العليم. فماذا نقول اذا نحن في اعمالنا القليلة مع النيات التي نخلط فيها كثيرا والله المستعان وهكذا ايضا ايها الاحبة ربنا تقبل منا المدار على القبول وليس على مجرد العمل العمل مطلوب
7:10ولكن القبول له شأن اخر فالمعول عليه فقد يعمل الانسان الاعمال العظيمة وينفق النفقات الكبيرة ولكن لا يقبل منها شيء اما لفساد قصده واما فساد عمله فساد القصد انا اغنى الشركاء عن الشرك
7:31من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه اذى في الرياء والسمعة وفي الاعمال التي يحصل فيها الابتداع والاحداث فالله ايضا لا يقبلها فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
7:57الانسان لا يستطيع ان يضمن ان عمله قد قبل وانه قد اتقى الله فيه من الناحيتين النية والقصد والاتيان به على الوجه المشروع فلا يطلع الله عز وجل على قلبه
8:14وقد تسلل اليه العجب بهذا العمل حاج صايم قارئ للقرآن منفق او يتسلل اليه الرياء ليكون بدلا من القبول ليكون اول من تسعر به النار يوم القيامة فقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في اولئك الثلاثة
8:40اول من تسعر بهم النار. اول من يلقى فيها اصحاب اعمال جليلة قارئ قرأ القرآن لكن ليقال قارئ ومنفق بدل الاموال ليقال منفق جواد ومجاهد قتل بذل مهجته لكن ليقال
9:03شجاع هل نفعه ذلك ابدا بل صار ذلك نسأل الله العافية صار شينا في حقه حطا في مرتبته ووزرا يحمله على ظهره يوم القيامة القبول عند الله تبارك وتعالى لا يعلم الانسان هل قبل عمله او لم يقبل. ومن ثم هذا السؤال الذي قد يقوله البعض لماذا اصوم
9:34عاشوراء وقد صمت عرفة. ووضع القبول هنا. ضامن في جيبه وهذا لا يقوله من عرف هذه الحقائق الشرعية والمعاني العظيمة التي تفهم من نصوص الكتاب والسنة وتأمل قوله تبارك وتعالى واذ يرفع
9:59هذا حدث في الماضي ما قال واذ رفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل وقالا ربنا تقبل منا سأل الله القبول لا واذ يرفع عبر بالمضارع الذي يدل على الاستمرار ليصور لك هذا المشهد الرفع عملية البناء كأنك تشاهدها
10:22هي كانت في الماضي فعبر عنها بالمضارع واذ يرفع واذكر اذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل يصور الحالة الماظية كانك تشاهدها ليذكر بالمعاني الكبار يذكر بهذا العمل العظيم وشرف هذا البيت
10:41ومن بناه ويذكر بهذه الحال احوال الكبار من الضراعة والاخبات وسؤال القبول والتواضع لله رب العالمين كلما كان العبد ايها الاحبة اعرف بربه كان ذلك ادعى الى انكساره وتذلله وخضوعه
11:06لله وتواضعه للناس واذا تعاظم جهله ظهرت عليه امارات العجب والكبر والتعالي قد يكون فقيها وقد يكون قارئا وقد يكون منفقا وقد يكون امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ولكن من غير اساس صحيح
11:34لم يعرف ربه معرفة صحيحة فتسلل اليه العجب يستكثر هذا العمل فتعاظمت النفس لانه يرى انه قد جاء اعمال جليلة وكذلك تأمل قوله تبارك وتعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت
11:58واسماعيل ما قال واذ يرفع ابراهيم واسماعيل القواعد من البيت وما رفعاه ولكنه اخر اسماعيل عليه الصلاة والسلام بعد رفع بعد ذكر رفع القواعد من البيت. واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل
12:20كان ذلك والله تعالى اعلم باعتبار ان الاصل في البناء هو ابراهيم صلى الله عليه وسلم واسماعيل كان عونا له كان يساعده ويعينه في البناء فهو تبع. فذكر ابراهيم عليه الصلاة والسلام اولا اعتبار انه
12:41الاصل ثم اخر اسماعيل في اعتبار انه تبع وتأمل قوله تبارك وتعالى في الخبر عن دعائهما هنا ربنا تقبل منا ربنا يعني يا ربنا تقبل منا فجاء بهذا الاسم الكريم الرب
13:02فهذا فيه من التلطف والاستعطاف كما يقال لان من معاني الرب القبول من معاني الربوبية العطاء والمنع والقبول والاحسان والرزق والاحياء والاماتة والنفع والضر الذي يرجو القبول ويرجو الثواب وما الى ذلك فالعطاء والمنع كل ذلك داخل في معنى الربوبية. ربنا
13:29ربنا وكلمة الرب تدل على التربيب والتربية والاصلاح وما الى ذلك هذا من المعاني الداخلة تحتها فهذا الداعي يلتمس ان يصلح ربه شأنه وان يلطف به وان يتقبل منه هذا العمل فلا يذهب
13:50ولا يضيع وفيه ايضا هنا تأكيد بان وهي بمنزلة اعادة الجملة مرتين تقبل منا انك السميع العليم. انك انت السميع العليم. لقوة يقينهما سمعه تبارك وتعالى انه يسمع وانه يعلم
14:14الحال. ومن تيقن ان ربه يسمع يرى فانه يعمل بانشراح ونشاط اذا كان الانسان امام مخلوق جاء الرئيس العمال اذا حضر ومدير العمل او مدير الشركة او نحو ذلك صاروا يعملون بجد ونشاط وهمة
14:35وقام النائم وجد المتقاعس امام مخلوق اذا استشعر العبد ان الله يراه وانه يسمعه يذهب عنه النوم ان كان في قيام ليل ويذهب عنها التعب ان كان في صيام وتذهب عنه الوساوس اذا اراد ان يتصدق
14:58يأتيه الشيطان ويقول كم يبقى في الحساب اذا دفعت هذه المئة نقص منك كذا وكذا فهذه من الشيطان والله عز وجل يقول وتثبيتا من انفسهم نفس تتردد حال الصدقة يحصل لها شيء من الاضطراب
15:17فتحتاج الى تثبيت فهنا انظروا الى ثقتي هذين الامامين بهذه الاوصاف لله عز وجل فيدل ذلك على كمال العلم بالله عز وجل كونك تسمع وترى تجاهد الحال فالطافك لا غنى بنا عنها
15:42وهذا يدل ايضا على كمال الصدق والاخلاص. يعني لو كان الانسان يقوم في قلبه شيء اخر من الرياء والسمعة سيقول يا رب انت سميع علي تعلم الحال وما فيه البال
15:57اللي في البال اذا كان رياء وسمعة مشكلة فهذا يدل على ثقة هذين الامامين بكمال الاخلاص انك انت السميع المطلع على احوالنا وعلى بواطننا وقلوبنا الاحظ دخول انت ضمير الفصل هنا انك ما قال انك
16:18سميع عليم او قال انك السميع العليم بل ادخل شيئين قال انك انت فجاء بظمير الفصل لتقوية النسبة بين طرفي الكلام انت ودخول قل على السميع العليم كأن ذلك يدل على الاختصاص
16:37ويشعر بالحصر كأنه لا سميع ولا عليم سواك لان سمع وعلم كل شيء سوى الله تبارك وتعالى لا شيء بالنسبة لسمع الله وعلمه انك انت انت السميع العليم واذا كان هو السميع العليم
16:59فلابد من ان يكون عمل الانسان في غاية الصدق والاخلاص بالضبط والاتقان قل السميع العليم ثم يطلع منك على شيء اخر لانك تشهده على نفسك بعمل سيء وببواطن مدخولة بنيات مقاصد
17:23فاسدة هذا لا يكون تقبل منا تقبل منا هذا اشعار يعني يشعر الاعتراف بالتقصير تقبل منا العبد ضعيف مهما اجتهد فاذا نظر الى فضل الله عليه ونعمه ان يتوسل الى الله بالقبول
17:47ولذلك ايها الاحبة نحن بعد الحج نستغفر وبعد الصلاة نستغفر وبعد قيام الليل من يقوم الليل والمستغفرين بالاسحار بعد القيام يستغفر طيب اذا كان بعد اعمال مباحة اولى بالاستغفار واذا كان بعد المعاصي والذنوب
18:09اولى بالاستغفار استغفار بعد هذه العبادات العظيمة ثم ايضا التوسل الى الله عز وجل في كل عمل او في كل دعاء بما يناسبه من اسمائه الحسنى. السميع العليم. هنا يريدون القبول
18:27فالله يسمع ويرى ويعلم السميع العليم وفيه اثبات السمع والعلم صفات لله عز وجل واسماء ايضا اسمائه السميع من اسمائه العليم والسميع والعليم صيغة مبالغة اي عظيم السمع يسمع دبيب النمل
18:51على الصفا تغيب النمل يسمعه يسمع كل شيء فما يسره الانسان يعلمه الله تبارك وتعالى وما يكون من نجوى فالله يسمعها سميع العليم يعلم كل شيء لا يخفى عليه خافية
19:10الطريق هو اصلاح الظواهر والبواطن بحيث يستوي ظاهر الانسان مع باطنه يكون حاله في الخلوة والجلوة على حال سواء هذا هو الطريق الى النجاة ولا طريق سواه لا طريق سواه
19:30هذا واسأل الله عز وجل ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه لك لديكم سؤال نعم او اضافة نعم
19:44ربنا تقبل منا انا مقدر محذوف ولكنه يسمى في علم البلاغة بالطيء والايجاز ايضا فيترك من الكلام ما يمكن ان يستغنى عنه ثقة بفهم المخاطب لكن مثل هذه العبارات من النواحي البلاغية ربنا تقبل منا انك انت السميع يعني قائلين
20:08ربنا يا ربنا تقبل حذف فيها النداء ايضا لكن يمكن يؤخذ من هذا الحذف وهذا الاختصار انهما ايضا بلسان الحال مع لسان المقال بلسان الحال ولسان المقال بحالهما ومقالهما ربنا تقبل منا
20:28لكن مثل هذه اللطائف البلاغية هي كما ذكرت في مناسبة سابقة لا يقطع بها انما هي من قبيل الملح ما لم تكن متكلفة ولا يبنى عليها حكم لا علمي ولا عملي
20:45لا اله الا الله لا اله الا الله نعم الله اعلم الله اعلم لكن زيادة المبنى لزيادة المعنى الله اعلم لا اعرف الله اعلم نعم طيب السلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.