استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير التسهيل لابن جزي | حرف الغين من قوله غرور إلى حرف الفاء من قوله فرح

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والحاضرين اما بعد فيقول الامام ابن جزيل الكلبي
0:24غرور بضم الغين مصدر وبفتحها اسم فاعل مبالغة ويراد به ابليس الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه المادة الغرور ارجعها ابن فارس الى ثلاثة اصول الاول
0:50اعني اصل المادة الغين والراء غر الاول المثال والثاني النقصان والثالث العتق والبياض والكرم هذه ثلاث عنده وذكر الراغب ان الغرور هو كل ما يغر الانسان من مال وجاه وشهوة شيطان
1:24قد فسر الشيطان باعتبار انه اكثر من يغر وكذلك افسر بالدنيا باعتبار انها غرارة تغر وتضر وتمر ابن جوزي هنا يقول بانه بضم الغين غرور مصدر والمصدر معروف هو ما يأتي ثالثا في تصريف
1:53الفعل غراء يغر غرورا وانه بفتحها يعني الغرور اسم فاعل يقول مبالغة غرور ويراد به ابليس عرفنا انه يراد به الشيطان باعتبار انه اكبر من يغر بهذا الاعتبار والا فالغر
2:23والغرير يقال لي الشاب الذي لا خبرة له ولا تجربة له يقال له غر غرير فلان غرير وهؤلاء اغرار ومن هنا يأتي بمعنى الخديعة يأتي ذلك بمعنى الخديعة غره بمعنى خدعه
2:49ويأتي بمعنى الانخداع ايضا ولا نغتر بكذا اغتر بالدنيا اغتر بفلان قال غره يعني خدعه ومعه الباطل كانه جعله غرا مثل الذي لا يميز النافع من الضار لقلة تجربته وكذلك ايضا
3:17من وقع له ذلك كانه جعل بهذه المثابة الغرور ما غرك عموما سواء كان من الناس او من الشيطان واما تخصيصه بالشيطان فكما سبق والله تبارك وتعالى يقول يعدهم ويمنيهم
3:44وما يعدهم الشيطان الا الا غرورا وقال عن الابوين فدلاهما بغرور ضرهما وكذلك ايضا يقول الله تبارك وتعالى عن الدنيا وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض لاهل الايمان
4:12غر هؤلاء غر هؤلاء دينهم والله يقول غرتكم الحياة الدنيا ما غرك بربك الكريم يعني كيف اجترعت عليه فلا يغررك تقلبهم البلاد فمثل هذا كله يرجع الى الاصل الثاني وهو الذي يعنينا هنا
4:39مما ذكره ابن فارس وهو النقصان النقصان طيب تفضل نعم احسن الله اليكم غاض الشيء نقص ومنه وغيض الماء وتغيض الارحام نعم ابي المادة الغين والياء والضاد غاضب ايضا ارجعها ابن
5:11فارس الى اصل واحد يدل على نقصان في شيء وغموض وقلة نقصان وغموض غامض و قلة يقال غاب الماء يغيظ خلاف فاض اذا فاض الماء ارتفع ويظهر واذا غاب فانه
5:38يكون ذلك بنقصان ومن ثم فانه يتلاشى ويقال غيظ غيض الماء اذا نقصه غيره غيبة الماء وكذلك ايضا ما يشبه هذا الاستعمال ابى للنقصان ولاحظوا الغموض الغيظة الغيظة هي الاجمة
6:08سميت لغموضها ولان السائر فيها لا يكاد يراء غيظة و باعتبار انها موضع يجتمع فيه الماء فيبتلعه فينبت فيه بالشجر غيضة تشبه الفيضة وهذه الفياض قد تكون منابت للاشجار فاذا كثرت فانه لا يكاد
6:37يرى من بداخلها فهذا يرجع الى معنى الغموم قال غاض بمعنى غار هنا النقصان بالنسبة لي الماء غاض بمعنى غارة او نقص وهنا ابن جزي يذكر النقص يقول ومنه غيظة
6:59وغيض الماء وتغيظ الارحام قابله بالزيادة وما تزداد بما يحصل لها من نقص يعني للحمل وكذلك الزيادة الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد نعم تفضل
7:24احسن الله اليكم وغاظ يغيظ بالضاء المشالة من الغيظ نعم هنا في الطبعة الاخرى جعل ذلك في مادة واحدة وليس مستقل وهذا ليس بجيد ليس بجيد هذه منفصلة الاولى اصل مادتها الغين والياء والضاد
7:51واما هذه فالغين والياء والظاء فهذه مادة وهذه مادة اخرى فاصل هذه المادة الغين والياء والظاء ارجعها ابن فارس الى اصل او اصيل فيه كلمة واحدة يدل على كرب يلحق الانسان من غيره
8:16يلحقه من غيره ولماذا يغتاظ ويتغيظ اذا اوقع به ذلك غيره يقال غاظني يغيظني غاظني لكن ممكن الانسان يقع له الغيظ من نفسه من تلقاء نفسه هكذا من غير استثارة ولا استفزاز
8:39الجواب لأ وانما يكون ذلك بما يوقعه غيره به هذا في الاصل فيما يقع لي الانسان والا فانه يقال تغيظت الهاجرة اذا اشتد حميها اذا اشتد حمله فالانسان حينما يتغير
9:01فان ذلك يكون لما يقع في قلبه من الحرارة ذلك ان الغيظ في الانسان يقال لي اشد الغضب والغضب يحصل معه من غليان دم القلب وحرارتهما لا يخفى يكون فيه شي من الشدة
9:25الثورة والتغيظ هو اظهار الغيظ وقد يكون ذلك مع صوت يسمع والله عز وجل يقول عن النار سمعوا لها تغيظا وزفيرا يقول الله تبارك وتعالى ايضا ويذهب غيظا قلوبهم قل موتوا بغيظكم
9:52وانهم لنا لغائضون لغائظون والكاظمين الغيظ فهذا كله يرجع الى هذا المعنى الشدة والكرب الذي يقع في قلب الانسان بما يوقعه به غيره يعني الالم قد يقع في القلب حزن ونحو ذلك
10:14من غير ايقاع الغير لكن الغيظ ان يحمى القلب سببي الغير فهنا يقول غاظ من الغيظ طيب الله اليكم وهو اي غائر من غار الماء اذا ذهب نعم هذه المادة
10:39ارجعها ابن فارس الى اصلين الاول طفوض بالشيء وانحطاط وتطامن يقال غار الماء غورا وغارت الشمس غار الماء بمعنى انه خلاف ارتفع وفاض فيكون في باطن الارض لا يوصل اليه
11:04و يقال غارت الشمس اذا غابت فهذا يدل على خفوض و تطامن وانحطاط والاصل الثاني يدل على اقدام على اخذ مال قهرا او حربا ومنه الاغارة اغارة على القوم الاغارة على
11:30العدو ونحو ذلك اغار عليهم بمعنى انه اقدم على هؤلاء فاخذ ما بايديهم من نعم او غيرها الغور يقال عموما الهابط من منخفظ من الارض يقال له غور والغار يقال ايضا
11:59للجحر الذي يأوي اليه الوحش الغار ويقال لي ايضا النقب الذي يكون بالجبل غار كذلك المغار المغار والمغارة ومن هنا يقال غار الماء يعني اذا ذهب في الارض لا يوصل اليه
12:24ومنه يقال غار بمعنى دخل ويقال ايضا بمعنى طلب طلب كما سبق الاغارة ونحو ذلك هي طلب وغار فلان في داره مثل غار الماء دخل بحيث لم يرى كذلك اغار بمعنى
12:49ذهب واغار بمعنى شد العدو واسرع اغار على القوم دفع عليهم الخيل الغارة تكون الخيل للمباغتة السرعة بالهجوم بل مغيرات صبحا من الاغارة الخيل تغير على المعنى المشهور والا كما سبق في التعليق على التفسير
13:17ان بعضهم فسر ذلك بالابل وجاء ذلك عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كعلي وغيره كما مضى فسروا ذلك ب اسراعها من مزدلفة الى منى وبعضهم فسره باسراعها من عرفة الى
13:42الى مزدلفة لكن هذا لا يتأتى مع قوله صبحا الصبح فسر بيوم صبح النحر هذا جاء عن بعض السلف رضي الله عنهم لكن المشهور هو الاول المغيرات ان الاغارة تكون في اول النهار مباغتة
14:00المغار عليهم يقول الله تبارك وتعالى او يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا. يعني يغور في الارض فلا يوصل اليه قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين
14:23يقول لو يجدون ملجأ او مغارات اذ هما في الغار فالمغارة تكون في الجبل غار كما سبق كما مضى في بعض المناسبات في الغار والكهف ان الكهف اوسع من الغار
14:44الكهف مثل الغار الا ان الكهف اكبر واوسع والغار يكون اصغر كالنقب في الجبل هذان على كل حال معنيان اغارة معنا والثاني غار معنى فطاما قفظ لكن فيما يتعلق بتفسيره بالدخول
15:11فهذا بمعنى ما ذكره ابن فارس تطامن الخفوض ونحو ذلك وهكذا تفسيره بمعنى الطلب او نحو ذلك هذا من المعنى الثاني الذي هو الاغارة الاغارة فذلك يرجع الى هذين المعنيين
15:30نعم تفضل غيرة من نفس المعنى الغيرة لا ليست منه هذه الغين والواو والراء هذي اصل المادة غور هنا اما تلك فيائية غين والياء و الراء غيره يقال غار غيرة
15:55وهنا غار الماء غورا فهو غائر هذا نستطيع ان نعرف اصل المسألة فمادة الغيرة تختلف عن هذه ولذلك ما جاءت الاشارة اليها غيره ها ما هي الغيرة يعني الغيرة والكلام هنا في ما جاء في القرآن. ولذلك يعرض عن بعض الاستعمالات
16:22باصل المادة لانها لم تأتي في القرآن واشير اليها احيانا بفائدة لفائدة لفائدة في الاستعمال اذا كان ذلك اصله في القرآن لكن في بعض وجوه الاستعمال اشير اليها احيانا ولو لم تكن في القرآن هو لا يذكرها
16:40لفائدة نعم احسن الله اليكم. غرام عذاب ومنه انا لمغرمون والمغرم غرم المال ومنه من مغرم مثقلون نعم هذه المادة ترجع عند ابن فارس الى اصل صحيح واحد يدل على
17:05ملازمة وملاذة يعني ملاصقة لاحظ الغريم سمي بذلك باي اعتبار للزومه والحاحه تسق بمن يطالبه ويكون له كالظل يتبعه حتى يوفيه حقه قال له غريم والغرام العذاب الملازم ان عذابها كان غراما. يعني يلازمه ويلاصقه
17:36ولا ينفك عنه كملازمة الغريم لغريمه وغرم المال سمي بهذا باعتبار انه مال الغريم الغرام الغرام الولوع بالنساء يقال له غرام لشدة علوقه بالقلب وتوسع الناس فيه وصاروا يقولون فلان مغرم بكذا
18:04يعني لشدة علوق قلبه به فنفسه شديدة التشوف لهذا الامر والاقبال عليه ولذلك فالمغرم بالشيء هو الذي لا لا يصبر عنه. فلان مغرم بكذا الغرم هو اداء شيء يلزم مثل الدين
18:29والغارم هو الذي عليه دين والمغرم مثل الغرب ما لزم الانسان في ما له مغرم لزمه في ماله من غير جناية ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما والغريب هو الذي له الدين
18:50والذي عليه الدين كلاهما يقال له غريم الذي له الدين والذي عليه بالدين فهو من الاضداد بهذا الاعتبار. غريم وهذا كما سبق للزومه والحاحه على صاحبه ام تسألهم اجرا وهم من
19:12مغرم مثقلون المغرم عرفنا انه ما يلزم الانسان في ما له من غير جناية والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غرامة من شدة ملازمته لا ينفك عنهم ولا يفتر
19:37وهكذا ايضا في قوله انا لمغرمون المغرم هو الذي عليه الغرب والغرامة منه الغرامة هي ما يدفع ما يعطى غرامة فهي كما سبق كالغرم الذي يقال للدين نفسه فهذه غرامة في مقابل
20:09جناية مثلا ونحو ذلك اشبهت الدين الذي عليه يجب ان يؤديه فهو ما يؤخذ من ماله لكن المغرم ما يؤخذ من ماله من غير كناية نعم الله اليكم حرف الفاء
20:30فرقان اي مفرق بين الحق والباطل ومنه يجعل لكم فرقانا اي تفرقة ولذلك سمي القرآن بالفرقان هذه المادة ارجعها ابن فارس الى اصل صحيح يدل على تمييز وتزيين بين شيئين
20:53من ذلك الفرق الفرق فرق الشعر وهو كأنه يميز بين اجزاء شعره يجعل هذا الشق مميزا عن الاخر والفرق يقال لي القطيع من الغنم مثلا فرق وكذلك ايضا الفرق العلق
21:20من الشيء اذا انفلق يعني الفرق الشيء اذا انفلق يقال لذلك فرق وهذا الفلق كما قال الله عز وجل فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم والفرقان هو القرآن كما هو معلوم
21:50فرق الله به بين الحق والباطل كما يقال الفرقان ايضا لغير القرآن بما يحصل به الفرق بين الحق الباطل ويقال فرق الله بين الحق الباطل او فرق بين الناس او نحو ذلك
22:14بهذا الاعتبار وكذلك الصبح يقال له فرقان لانه يفرق به بين الليل النهار فعلى كل حال مفرق ومفرق الشعر والطريق مفرق الطريق مفرق الطريق موضع الفرق موضع الفرق والفرق يقال
22:43ما يقابل الجمع وهذا ظاهر لو قال فرقا فرقا وفرقانا وفرق تفريقا فصل وميز وقد يكون الثلاثي منه اللي هو فرق الصلاح فرق بين الحق والباطل وفرق للافساد قد يكون هكذا في الاستعمال
23:09وليس دائما لكنه يكون كثيرا بهذا الاعتبار فرق تفريق بين الناس اذا كان ذلك في غير ما يحمد او باعتبار ان التفرق الابدان والافتراق في الكلام لكن هذا ليس مضطرد
23:31والفرق القسم او الطائفة القسم او الطائفة ارق بعضهم قصه الغنم مثلا ولكن المعنى اوسع من هذا ويقال ذلك ايضا للطائفة من الناس كذلك الفرقة وهكذا الفريق والفريق اكثر من الفرق. قال هؤلاء فرق
23:58وهؤلاء فريق والمزايلة فارق الشيء فراقا يعني بينه والاسم من ذلك الفرقة طرقة وهذا يرجع الى ما ذكره الى ما ذكره ابن فارس تمييز والتزيين بين الشيئين فهذا الذي فارق المكان
24:24كانه امتاز عنه بانفصاله عن هذا الموضع مثلا وهكذا يقال الفرق الخوف كأن القلب يتفرغ عنده شدة الخوف يتشعب القلب لا يجتمع قال ايضا فرق بمعنى جزع جزع طرق منه خافه
24:52فالفارقات فرقا فسر بايات القرآن بما يحصل بها من الفرق بين الحق والباطل وفسر بالرياح الملائكة ايضا هذا فراق بين وبينه يعني مفارقة وظن انه الفراق كذلك ايضا في سائر
25:17وجوه الاستعمال فانه يدور حول هذا المعنى الذي ذكره ابن فارس رحمه الله هذا جاء في كتاب الله تبارك وتعالى بمواضع كثيرة طرقنا بكم البحر من الفرق قرآنا فرقناه لتقرأه على الناس
25:40فرقناه يعني نزل نجوما مفرقا لم ينزل جملة وهكذا يفرقون يعني يخافون تفرق بيننا بمعنى الفصل او فارقوهن بمعروف هنا المزايلة فيها يفرق كل امر حكيم. يعني يفصل فلولا نفر من كل فرقة
26:06منهم طائفة وفرقة من الناس الجماعة من الناس فريق منهم قلنا فريق اكبر من الفرق وهكذا في قوله وتخرجون فريقا يدل على انهم اخرجوا كثيرا طائفة كبيرة فريقان يختصمون كذلك
26:29وتفريقا بين المؤمنين هذا للافساد للافساد ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي كذلك ان الذين فرقوا دينهم يعني انهم جعلوا دينهم شعبا واجزاء متفرقة هذا يأخذ بشعبة وهذا يأخذ بشعبة وهذا يأخذ بشعبة مثلا هذه منصور
26:58تفريق الدين كما قال ابن القيم رحمه الله فيجعلون لهم كتابا يعتمدونه ويرجعون اليه وهؤلاء يجعلون لهم كتابا او يجعلون لهم شيوخا وهؤلاء يجعلون لهم شيوخا ونحو ذلك الان الفرقان الاصل ذكره
27:20ابن جزيء ومفرق بين الحق والباطل وفرقان يعني تفرقة لذلك سمي القرآن بالفرقان قال مصدر من فرقا فرقا يفرق طرقان استعمل في ايضا القرآن بمعنى بالحجة وكذلك ايضا النصر والكتاب
27:46المنزل وكل ذلك يحصل به الفصل او الفرق فيرجع الى المعنى الاصل الذي ذكره ابن فارس الفرقان يقال للقرآن ويقال لما يحصل به الفصل يعني يوم بدر قيل له يوم
28:05الفرقان هنا بعضهم يفسره بالنصر لكن الواقع انه يرجع الى ما سبق حصل به الفصل حكم عملي مشاهد نعم تفضل. احسن الله اليكم فئة جماعة من الناس نعم الفئة ذكر الراغب انها الجماعة المتظاهرة
28:29التي يرجع بعضهم الى بعض في التعاضد ليس مجرد الجماعة من الناس يقال لها فئة وانما جماعة متظاهرة اصل هذه المادة يدل على الانفصال والانفراج والافتراق والفئة كما يقول ابن جوزي
28:58ترقى من الناس لكن قد يلحظ فيها معنى الانفصال من غيرها مظاهرة يعني يظاهر بعضهم بعض ولرجوع بعضهم الى بعض في التعاضد يلحظ فيه هذا المعنى ولن تغني عنكم فئتكم
29:19شيئا ولو كثرت لفئتين التقتا فلما تراءت الفئتان في بعض الالفاظ يلحظ فيها مثل هذا المعنى مثل لفظ كلمة الشيعة تشيع ونحو ذلك فيها معنى التعاضد تناصر وليس مجرد الاجتماع
29:44لفظة الحزب يا جماعة فيها غلظ يعني ليس كل مجموعة من الناس يقال لها حزب ناس في السوق اجتمعوا للشي ربيعة والشراء او نحو ذلك او اجتمعوا يصلون في المسجد لا يقال لهم حزب
29:58لكن الجماعة التي فيها غلظ يعني تتناصر وتتعاضد هذا يقال له حزب سواء سموه بهذا او لم يحصل هذه التسمية هي هكذا الواقع هؤلاء الذين يعاضد بعضهم بعضا وينصر بعضهم بعضا
30:17يقال لهم ونحو ذلك من كالحزب مع فروقات بين هذه الالفاظ نعم تفضل احسن الله اليكم ايصال فطام من الرضاع هذه المادة ايضا عند ابن فارس تدل على تمييز الشيء من الشيء وابانته
30:41عنه فصله فالفيصل هو الحاكم باي اعتبار انه يفصل بين الخصوم بالحكم ونحو ذلك الفصيل ولد الناقة اذا افتصل منامه المفاصل مفاصل العظام بهذا الاعتبار والمفصل ما بين الجبلين بفصل
31:11ويجمع على مفاصل لكن بين الجبلين يقال له مفصل. وفي الانسان او في الحيوان فاصل العظام مفصل مفصل. هذا هو الفرق بين اللفظتين وهذا يدل على دقة اللغة العربية يقال
31:30لاحظوا في الاستعمالات التي ترد على السنتنا فصل عن مكان كذا جاوزه لانه هنا تميز عنه او بان عنه لان الفصل تمييز بالشيء من الشيء وابانته عنه فصيلة الرجل هم اقاربه الادنون
31:57والفصال للصبي التفريق بينه وبين الرضاعة وبين الزوجين اراد فصالا ايضا بمعنى الافتراق يوم الفصل يوم القيامة لان الله يفصل بين الناس يحكم بينهم قلنا الفيصل والحاكم و كذلك القول
32:22القاطع للخصومة والخلاف قال له قول فصل ومنه فصل الخطاب وصل الخطاب باعتبار انه يفصل بعضهم يقول اما بعد هذا هو فصل الخطاب يعني كأنه يفصل جزئين في الكلام مثل المقدمة وما بعدها
32:42وقيل غير ذلك والمفصل من القرآن المبين الله تبارك وتعالى وصف يوم القيامة بانه يوم الفصل يوم الفصل فصل طالوت بالجنود يعني هنا معنى المجاوزة فصلت العير ايضا كذلك لكن
33:09وفصيلته التي تؤويه ومعشيرته الادنون فهو خير الفاصلين يعني يحكم حاكمين افصل بين الحق والباطل وهكذا وتفصيلا لكل شيء فصلناه على علم كل هذا يرجع الى هذا المعنى الذي يدل على التمييز شيء من الشيء
33:36تفضل احسن الله اليكم فضل له معنيان الاحسان والربح في التجارة وغيرها ومنه يبتغون من فضل الله هذه المادة ارجعها ابن فارس الى اصل واحد يدل على زيادة في شيء
33:55تفضل زيادة اي شيء فالفضل يقال للزيادة والخير والافضال يعني الاحسان متفضل هو المدعي للفضل على اضرابه واقرانه يريد ان يتفضل عليكم على كل حال هنا في المعنى الذي ذكره ابن فارس الزيادة
34:22بالشيء بعضهم يعبر معنى البقية ايضا بتفسير الفضل قال هذا فضله من الطعام ما يفضل منه واكثر الاستعمال استعمال الفضل يكون في ما يحمد فضل والفضيلة يقابل النقص النقيصة ويقال للفضيلة
34:49للدرجة الرفيعة في الفضل اللهم ات محمدا الوسيلة والفضيلة الفضل يقال للخير قال ايضا يقال للاحسان و فضل الرجل فهو فاضل فضله على غيره بمعنى سيره كذلك او حكم له
35:12به افضل كذا يعني زاد زاد طيب فلولا فضل الله عليكم يعني الاحسان فما كان لكم علينا من فضل يعني زيادة في الخير او مزية ويؤتي كل ذي فضل فضله
35:35وكذلك ايضا ان تبتغوا فضلا من ربكم هذا الفضل هو ما يرتجى من الخير الزيادة ونحو ذلك بالتجارة والكسب بمواسم الحج ولا تنسوا الفضل بينكم لا تنسوا الفضل يعني الفضل
36:01ما كان بين الرجل وامرأته من الاحسان وصنائع المعروف فضلنا بعضهم على بعض هنا يكون باعتبار ان الله تبارك وتعالى سير بعضهم في حال اكمل من غيره العطاء ونحو ذلك
36:23هذا كله يرجع الى معنى الزيادة قوله تبارك وتعالى ولا يأتلي يعني لا يحلف اولو الفضل منكم والسعة هنا يفسر الفضل الزيادة في الخير والسعة الزيادة في المال باي اعتبار باعتبار انه ذكرهما
36:48فلا يكون تأكيدا وتكرارا لان التأسيس مقدم على التوكيد فالفضل هنا ذكر بعض المفسرين ولا يأتلي اولو الفضل يعني الغنى ولكن السعة لما ذكرت معه تفسر السعة بالغنى والفضل اصحاب المراتب العالية
37:08من اهل الايمان اهل الاحسان من اهل البر والمعروف هؤلاء اهل الفضل بهذه الاية السياق يبين المراد نعم تفضل الله اليكم فسق اصله الخروج وتارة يرد بمعنى الكفر وتارة بمعنى العصيان
37:31نعم هذا ارجعه ابن فارس الى الخروج عن الطاعة يقال يعني اصل المادة يرجع الى معنى الخروج هذا في اصله اللغوي هذا الخروج بحسب السياق قال فسقت الرطبة عن قشرها يعني اذا خرجت
37:53ويقال فسقت الفأرة من جحرها اذا خرجت للافساد ولهذا يقال لها الفويسقة لكونها تخرج للافساد يقال فسقى فلان في الدنيا فسقا يعني اتسع فيها ولم يضيقها على نفسه وفسق ما له
38:18اذا اهلكه وانفقه يعني كانه يخرج من ماله ببذله في التوسعة على نفسه فسقى ما له وهكذا ولذلك لا زال الناس يستعملون هذا الى اليوم بالتوسع الدنيا واللذات والشهوات ونحو ذلك لا يقصدون به المعصية
38:42يقال فلان فاسق يقصدون به التوسع في هو يقول عن نفسه وعن اهله او عن قومه يقول نحن فاسقون يعني عندنا توسع في المال وتوسع في اللذات والشهوات لا يقصد به الذنب
39:02يقال هم فاسقى ناس يقولون هذا ويعبرون به يقصدون هذا المعنى هذا في اصله لكن في الشرع هو الخروج عن طاعة الله تبارك وتعالى بالشرع وهذا الخروج قد يكون خروجا اكبر بالكفر
39:23او بالنفاق الاعتقادي وقد يكون خروجا اصغر بالمعصية قد يكون بالمعصية فالعاصي يقال له فاسق والكافر يقال له فاسق والمنافق يقال له فاسق يطلق على هؤلاء جميعا لكن السياق الذي يبين المراد
39:46والمثال الذي يذكره الاصوليون كثيرا لا يكاد يخلو منه كتاب بالكلام على مفهوم الموافقة الاولوي مفهوم الموافقة على نوعين اولوية مساوي فالاولوي عندهم يمثلون له كثيرا بقوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ
40:09فتبينوا قالوا ان جاءكم فاسق فالكافر من باب او لا يجعلونه من قبيل الظن لان مفهوم الموافقة يجعلونه على قسمين اولوي ومساوي الاولوي يجعلونه ايضا على قسمين قطعي وظني يعني بهذا الشكل
40:33قطعي وظني كالقطع القطعي هو الذي لا يرد عليه احتمال والظني والذي يرد عليه احتمال. يعني مثلا في هذا المثال ان جاءكم فاسق بنبأ يقولون هذا ظني باي اعتبار انه قد يكون عدلا في دينه هو
40:54دينه يحرم عليه الكذب وهو متدين جاءكم فاسق بنبأ هو اصل كلمة فاسق قد يكون بالمعصية وقد يكون بالكفر فهم يقولون ان كان كافرا فهو من باب اولى ليس من باب اولى عندهم حينما يمثلون على هذا
41:15انه مفهوم موافقة اولوي يقولون بان الكافر من باب اولى لكن ظنا وليس قطعا. لماذا؟ لان الكافر قد يكون متدينا ودينه يحرم عليه الكذب فلا يكذب فلا يحتاج الى تثبت فلا يكون
41:33مثل المسلم الكذاب الذي لا يبالي بالكذب لاحظ فيقولون هو ظني مثل نهى عن التضحية في بالعوراء يقولون العميا من باب اولى لكن يقولون هذا ظني وليس بقطعي باي اعتبار
41:48باعتبار يقولون ان العمياء كما قيل ترعى وهي رابظة صاحبها يأتي لها بالعلف ولا تحتاج ان تبذل جهدا وهي تأكل وترعى في مكانها فهذا مظنة السنن وانما يطلب في الاضحية
42:06السمن طيب اللحم بخلاف تلك التي تذهب وتبحث عن المرعى وقد تجد وقد لا تجد بينما هذي مدللة فهي مترهلة فيقولون هذا ظني مفهوم موافقة. الواقع ان المثال الذي يذكر دائما او كثيرا جاءكم فاسق بنبأ فيه نظر اصل المثال
42:27لان كلمة فاسق تطلق على الكافر فحينما يقولون الكافر من باب اولى يقال لهم لا هذا ليس كما قلتم باعتبار ان قوله ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان هذا يدخل فيه الكافر وغير
42:45الكافر بان كلمة فاسق تشمل هؤلاء جميعا وهذي نكرة في سياق بالشرط والنكرة في سياق الشرط تفيد العموم فاسق ايا كان فسقه سواء كان من الفسق الاكبر او الفسق الاصغر. هذا لا تكاد تجد كتابا في الاصول يخلو من هذا المثال. مع انه فيه هذا
43:07الاشكال واضح على كل حال نحن خرجنا من اصل الموضوع لكن الشيب الشي يذكر لكثرة ما يقع من ضرب المثال بهذا وانما كان الكلام بان الفسق في الشرع اطلق على الخروج عن طاعة الله
43:27اما خروجا مطلقا واما خروجا دونه يعني بالمعصية ولذلك جاء عن ابن الاعرابي وهو امام في اللغة على طريقة المتقدمين من اهل اللغة الائمة اهل السنة والجماعة سلف الصالح للاعرابي وثعلب وامثال هؤلاء ومن نحى نحوهم كالازهر صاحب تهذيب اللغة
43:55وابن فارس وامثال هؤلاء رحمهم الله كالخليل ابن احمد هؤلاء من علماء اهل السنة والجماعة وهم الذين وضعوا اصول هذه الكتب في اللغة من قواميس ونحوها فلم يدخل في كتبهم الدخيل من العقائد الفاسدة بخلاف المتأخرين كصاحب القاموس واللسان ونحو هذا تجد بعض الاشياء
44:19التي دخلت من قبل اهل البدع فهنا ابن الاعرابي يقول بان اصل هذه اللفظة بهذا المعنى يقول يعني الفسق اسق ونحو ذلك بمعنى العاصي او الكافر يقول هذا لم يرد شعرا ولا نثرا في كلام العرب
44:40ولذلك عدوا ذلك من الالفاظ الاسلامية بالفاظ لم تستعمل في الجاهلية بهذا المعنى مثل الصلاة هل استعملت بمعنى الصلاة المعروفة الصوم بمعنى الصوم المعروف ان كان استعمل فهذه ليست اسماء اسلامية
44:57لكن ما استعمل في معنى شرعي على خلاف بين اهل العلم هل هذا يعتبر من المبتكرات يعني باصل التسمية او انه اصل ذلك يرجع الى المعنى اللغوي وزيد عليه شروط
45:13وزيادات فصار بهذا الاعتبار تطلق على معنى شرعي بين اهل العلم خلاف في هذه الجزئية بالاسماء الاسلامية علي بمجرد زيادات او لا وشيخ الاسلام له كلام في هذه المسألة يراجع
45:30فهذا يعتبر من الاسماء الاسلامية اطلاق الفسق على الخروج عن طاعة الله تبارك وتعالى مطلقا او خروجا جزئيا باعتبار انها لم ترد في كلام اهل الجاهلية المستعملة في هذا المعنى وان كان اصلها معروفا
45:52فسقت الرطبة فسق تلفارة ونحو ذلك يقول الله تبارك وتعالى افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ولاحظ السياق بعدها لما ذكر الذين امنوا اما الذين فسقوا ففي النار
46:13لما ذكر الفاسقين هذا الحكم لهم بها يدل على ان المقصود فسق الاكبر وكذلك ايضا في قوله تبارك وتعالى وما يكفر بها الا الفاسقون هذا الفسق الاكبر وكذلك في النفاق قال ان المنافقين هم
46:34الفاسقون وقال عن ابليس ففسق عن امر ربه يعني خرج عنه خرج عن طاعته فمنهم مهتدئ مهتدئ وكثير منهم فاسقون اطلق ذلك على ايضا بعض الاشياء ذلكم فسق او فسقا
46:57اهل لغير الله به لكن قوله تبارك وتعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج المقصود به المعصية لاحظ في قوله افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى جزاء بما كانوا يعملون
47:19واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها فهذا يدل على انهم من اهل الخلود في النار اما الذين فسقوا الذين لا يفرقون هذا التفريق هؤلاء يحكمون على اصحاب الكبائر او المعاصي بالخلود
47:41في النار خوارج وكذلك المعتزلة يسمونه الفاسق الملي والخوارج يقولون عنه بانه كافر ابي اللي يسمونها مسائل الاسماء والاحكام. الاسماء ماذا يسمى؟ ماذا يطلق عليها؟ هل هو فاسق ملي ولا مؤمن
47:59كالمرجئة يقولون كامل الايمان او يقال عنه بانه كافر كما يقول الخوارج والاحكام الحكم لهذا او عليه خلود بالنار او عدم الخلود فيها هذي مسائل الاحكام يحكم عليه بالخلود او عدم الخلود فلان مخلد في النار
48:20او من فعل كذا فهو مخلد في النار الفاسق مخلد في النار صاحب الكبيرة مخلد في النار اذا قالوا هذا. هذه مسائل حكموا بها والخلود نعم تفضل احسن الله اليكم
48:34فتنة لها ثلاثة معان الكفر والاختبار والتعذيب هذه ارجعها الى ابن فارس الى اصل واحد وهو الابتلاء والاختبار من ذلك الفتنة قال فتنت الذهب بالنار اذا امتحنته قال الخليل الفتن
48:57الاحراق فالفتن يقال للاحراق بالنار والمفتون يقال لما غيرته النار بما غيرته النار ومن ذلك فتن الذهب والفضة ليميز ذلك من شائبه الله تبارك وتعالى يقول ذوقوا فتنتكم ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات
49:21يومهم على النار يفتنون وقد تستعمل الفتنة في الايذاء مطلقا صد الناس عن دينهم ايضا ولا اه لا الاحراق خاصة يرادوا بها احيانا الحرب او الاثم او الضلال كلما ردوا الى الفتنة اركسوا
49:45فيها فتنتم انفسكم ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا من بعد ما فتنوا وانا كذلك انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين وليس معناه الاحراق بالنار بهذه الايات وانما الفتنة الامتحان والابتلاء والاختبار
50:09فهذا الابتلاء احيانا يكون بالحرب وقد يكون بغيره قد يكون بالاذى الذي يقع عليهم قد يقال ايضا ليه ما يكون سببا للامتحان يمتحن الناس به واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة
50:30فتنة الاضلال والفتنة اشد من القتل صرف الناس عن دينهم والكفر بالله تبارك وتعالى من يرد الله فتنته ضلاله ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا هنا فتنا قومك من بعدك
50:53الفتنة تقال للامتحان ولنتيجة الامتحان ايضا النتيجة فهؤلاء امتحنوا فصاروا مفتونين لا يفتننكم الشيطان وهكذا في قوله انما نحن فتنة وفتناك فتونا. هذا يكون بي الامتحان اصل ذلك كانه يكون بالاحراق بالنار او العرض
51:23المعدن على النار لتمييز خالصه من شائبه. فلما كان الفتن يحصل به التمييز والتخليص ونحو ذلك صار ذلك يستعمل بيجي ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فسر بانهم احرقوهم بالنار
51:42والمعنى الاخر ايضا تحقق فيه فهذا الفتن الاحراق بالنار هو ابتلاء واقع على هؤلاء الذين عذبوا بالنار فيحصل لهم بسبب ذلك التمييز والتمحيص ونحو ذلك فمن فسره بالاحراق فهذا في بعض المواضع يمكن ان
52:04ولكن الفتن يقال عموما للاختبار وقد يقال لنتيجة لنتيجة الاختبار ايا كانت والله اعلم. نعم احسن الله اليكم باء يفيء اي رجع هذه ايضا المادة اعادها ابن فارس الى هذا المعنى الرجوع
52:27الحي اذا رجع الظل من جانب المغرب الى جانب المشرق. يعني الذي يكون في اول النهار لا يقال له لا يقال له شيء وانما يقال له ظل فهذا في هذا الوقت قبل شروق الشمس مثلا
52:45وهو الذي مد الظل وهو ممتد فاذا طلعت الشمس يبدأ الظل بالانحسار انكمش شيئا فشيئا الى وقت الزوال فيكون ذلك غاية في انكماشه ثم يتحول من الناحية الاخرى يتحول الى ناحية الشرق فهذا التحول رجوعه رجوع
53:08الظل الى الناحية الاخرى يقال له في فاء بمعنى رجع رجع مع ان بعض اهل العلم يقولون بان الذي يكون بعد الزوال ايضا يقال له ظل لكن لا يقال شيء لما قبل الزوال
53:25ولعله مر شيء من هذا في مناسبة سابقة ومن ثم فان استعمال هذه المادة صار يقال في غير الظل الفيئ بمعنى الرجوع ولاحظ حتى تفيء الى امر الله يعني حتى ترجع الى امري الى امر الله
53:49والفيئ على خلاف بين اهل العلم في تفسيره لكن الاقرب انه اموال الكفار التي نزلوا عنها من غير قتال للمسلمين رجعت الى المسلمين من الكفار. انتقلت الى المسلمين وافاءها الله على اهل
54:07الايمان يقال فلان سريع الفيء والفيئة من غضبه يعني يرجع سريعا اذا غضب ولا يبقى متماديا في غضبه ويستمر على ذلك سريع الفيئة يرجع سريعا والله عز وجل يقول يتفيأ ظلاله
54:29بمعنى يرجع ينتقل فان فائوا الازواج يعني رجعوا الذين يؤلون للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فائوا فان رجعوا فانه حلف الا يطأ امرأته مطلقا هكذا من غير ان يحدد مدة
54:50هذا لا يجوز له ان يتجاوز الاربعة اشهر فان رجع وهكذا في قولهم مما افاء الله عليك اي هنا ما اخذ من الكفار من غير قتال على خلاف في تفسيره على كل حال ليس هذا محل
55:07اتفاق نعم تفضل الله اليكم قلت بضم الفاء سفينة ويستوي فيه المفرد والجمع نعم والمادة التي بعده التابعة له فلك بفتحتين القطب الذي تدور به الكواكب. نعم هذه المادة في اصلها
55:30عند ابن فارس ترجع الى معنى الاستدارة تدل على استدارة استدارة في الشيء تدل على استدارة في الشيء من ذلك فلكة المغزل في الكت المغزل لاستدارتها كذلك يقال تفلك او
55:55فلك تدي الجارية اذا استدار كذلك ايضا من هذا القياس عند ابن فارس فلك السماء لمعنى الاستدارة فيه لكن السفينة عنده قال لها فلك يقول لعل ذلك لكونها تدار في الماء
56:17يعني هو يرجع ذلك الى معنى الدوران تدار في الماء فلك ويحتمل انه لصورتها وهيئتها فيها شيء من الاستدارة ولهذا قيل لمدار الكوكب فلك فلك هذا الذي قال عنه ابن جزي القطب الذي تدور به
56:41الكواكب مدار الكوكب هذا فيه معنى الاستدارة فعلى كل حال الله تبارك وتعالى يقول هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك يعني السفن السفن واصنع الفلك باعيننا
57:00كذلك فانجيناه والذين معه في الفلك والفلك تجري في البحر يعني كل هذا يرجع الى معنى لكن يعني السفينة لكن قوله تبارك وتعالى كل في فلك فهذا بمعنى ما ذكره في
57:22المادة الاخرى التي فصلها الفلك قلنا مدار الكواكب لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار. وكل في فلك يسبحون هو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون
57:40اذى اصل هذه المادة والله اعلم ارجع الى معنى الاستدارة تفضل نعم. احسن الله اليكم فزع له معنيان الخوف والاسراع ومنه اذ فزعوا فلا فوت هذه المادة ارجعها ابن فارس الى
58:00اصلين الاول الذي هو الذعر الذعر الخوف الشديد يقال فزع فزعا اذا ذعر افزعته يعني انا اذا اوقعت ذلك له قال هذا مفزع القوم اذا فزعوا اليه فيما يدهمه لكن حينما يقال فزعت عنه
58:26يعني كشفت عنه الفزع حتى اذا فزع اذا فزع عن قلوبهم لاحظ ففزع افزعته قال فزع من نومه اذا هب فهذا الفزع فيه انقباض ونفار يعتري الانسان من المخيف فهو يزيد على الخوف بما فيه من معنى النفور. يعني الان الشفقة خوف خاص. شفقة خوف مع
59:02لربما رقة والخشية خوف مع علم بالمخوف منه. اما الخوف فهو مطلق طوف مع علم بالمخوف منه يقال لها خشية يخشى الله والفزع خوف مع نفور خوف خاص خوف مع نفور. ولهذا يقولون ما يقال
59:25فزعت من الله لان من خاف الله اقبل عليه التجأ اليه وانما يقال خاف الله وخشي الله ونحو ذلك المعنى الثاني الذي ذكره ابن فارس وهو الاغاثة قال افزعته يعني
59:45اغثته افزعني بمعنى اغاثني. وهذا الذي يستعمله الناس اليوم بمعنى فلان يفزع لفلان الفزعة ونحو هذا بمعنى الاغاثة بمعنى الاغاثة وليس بمعنى الخوف وهذا الذي عبر عنه ابن جزي بالاسراع
1:00:07يعني اسراع النجدة او الاغاثة والخوث ونحو ذلك لانه لابد فيه من معنى الاسراع لابد من اسراع يقول الله تبارك وتعالى من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ امنون. هنا الفزع بمعنى
1:00:29خوف ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت يعني الخوف الفزع الاكبر بمعنى الخوف ايضا وفزع من في السماوات ومن في الارض بمعنى الخوف. اذا هنا لاحظ الهمزة في التعجية اذا دخلت عليه تقول افزعته. هنا بمعنى اخفته
1:00:52وتأتي بمعنى كشفت عنه الفزع كشفت عنه الفزع حتى اذا فزع عن قلوبهم كشفت عنه الفزع افزعته فيكون من الاضداد كما سيأتي ايضا بعض المواد الاخرى التي ستأتي مثل المادة التي بعده فرح
1:01:13كذلك في شكى وفي ايضا نظائر هذا بما اذا دخلت عليه الهمزة نعم احسن الله اليكم فرح له معنيان السرور والبطر نعم لاحظ السرور والبطر السرور والبطر ابن فارس ارجعه الى اصلين مادة هذه الفاء والراء
1:01:40والحق الاول خلاف الحزن هذا اللي قال عنه ابن جزيء السرور قال فرح يفرح فرحا فهو فرح ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق المفراح نقيض المحزان فلان مفراح
1:02:03يعني دائما بحال من السرور الفرح فهذا قد يكون جبلة في الانسان تنوي افراح امرأة مفراحة يعني نفسه بها سرور بخلاف من كان فيه انقباض فهذا قد يكون جبلة وقد يكون الفرح عارضا
1:02:26لسبب يستدعيه كما يكون الانقباض عارظا لسبب يستدعيه وقع له مكروه او سمع بما شيء يكرهه ونحو ذلك فحصل له انقباض لكن احيانا يكون الانسان في جبلته منقبضا واحيانا يكون
1:02:43مفراحا مفراحا يعني نفس متألقة تمتلئ السرور ونحو ذلك خلاف المحزان كثير الحزن هذا الاصل الاول فرح ان يجد في قلبه خفة فينشرح صدره واكثر ما يكون هذا في اللذات البدنية
1:03:08والهمزة معه كما اشرت قبل قليل كالهمزة مع ايضا ما سبق قزع وكذلك شكى اقول الجلب افرحه يعني سره وتكون للازالة بمعنى تكون للازالة بمعنى غمه احزنه افرحه اي غمه ازال
1:03:37فرحه شكان فاشكيته يعني ازلت شكايته وقد تقول اشكيته يعني جعلته لا شكاية اوقعت به ما يجب الشكوى من الاضداد الاصل الثاني الذي ذكره ابن فارس وهو الاثقال راح الاثقال
1:04:03اذا انت لم تبرح تؤدي امانة وتحمل اخرى افرحتك الودائع يعني اثقلتك الودائع الاثقال افرحتك فرحته كما سبق يعني احزنته واثقلته كانه خلاف المعنى الاول بهذا الاعتبار قلنا من الاضطاد
1:04:26لما للحزن من اثقالا وثقل على النفس. فالحزن يثقلها فلا يكون في الانسان همة وعزيمة وقوة على الانطلاق والذهاب ولذلك في خبر الثلاثة الذين خلفوا كعب بن مالك رضي الله عنه كان يذكر عن نفسه انه كان شابا وكان يأتي الى المسجد
1:04:50مسجد النبي صلى الله عليه وسلم واما صاحباه فبقي في بيوتهما يبكيان يعني لم يكن عندهم من النشاط للذهاب والصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ونحو ذلك او الذهاب الى الاسواق
1:05:07اما كعب بن مالك رضي الله عنه فكان يذهب الى الاسواق والى المسجد يقول الله عز وجل فرحين بما اتاهم الله من فضله. لاحظ هذا الفرح المحمود كما في قوله تبارك وتعالى
1:05:24قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هذا فرح محمود لكن في قوله تبارك وتعالى انه لفرح فخور مثل هذا الاستعمال ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق. لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين
1:05:46فما المقصود بهذا الفرح؟ الفرح هنا بمعنى الاشر الفرح الذي يحمل على الاشر والبطر ولهذا يقولون بانه آآ لما وجد في الفرح من السرور باللذة المادية كما سبق ان اكثر ذلك يكون في الامور المادية. خشي
1:06:08من الاشر الذي قد يداخله فاذا كثر ما له او نحو ذلك قد يكون في حال من الفرح فيكون الفرح ذلك احيانا مذموما باعتبار انه يكون عنده شيء من الاشهر والبطر
1:06:24ولهذا لا زال الناس يستعملون هذا الى اليوم بهذا المعنى يقال فلان فرح بنفسه فلان فرح بماله فلانة فرحة بنفسها فرح بجمالها فرح بحليها و مالها ونحو ذلك. ال فلان
1:06:45فرحون بانفسهم باموالهم ونحن على سبيل الذم لكن الفرح لا يذم مطلقا كما هو معلوم لكن قوله تعالى مثلا لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين خبر قارون فهذا الفرح الذي يحمل على الاشر
1:07:06البطر ولا تفرحوا بما اتاكم اذا علم الانسان ان كل شيء قد قدره الله عز وجل فانه لا يخف في حال النعمة كما انه لا يخف في حال المصيبة وان شئت ان تقول لا يثقل في حال
1:07:27المصيبة وانما يكون في حال من الاعتدال والله اعلم طيب نتوقف عند هذا الان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.