استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

عبر من التاريخ (18) أعمال أعقبت ويلات (3) فتنة ابن الأشعث (الحلقة الثانية)

0:01ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:20صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث في هذه الليلة عما كنا نتحدث عنه من فتنة ابن الاشعث وكان
0:38اخر تلك الوقائع التي وقعت بينه وبين الحجاج وقعت دير الجماجم او ما يسمى بوقعة الجماجم حيث نزل الحجاج في دير قرة ونزل الاشعث في دير الجماجم. وقلنا بان عامة الايام التي تطاولت
1:02في تلك المواجهة كانت لاهل العراق الذين كانوا مع ابن الاشعث وكان الامداد تأتيهم من كل ناحية واهل الشام في ضيق وشدة لا يأتيهم شيء من الاقوات والمدد وفقدوا اللحم. استمرت الحال
1:23على ذلك حتى دخلت سنة ثلاث وثمانين للهجرة. ولا زال القتال مستمرا على ما كان عليه والمبارزة في كل يوم بين الفرسان والرجال الابطال الذين استفرغت طاقاتهم وجهودهم بل نفوسهم وارواحهم
1:47في معارك كهذه لم يكن ذلك موجها الى اعداء الله عز وجل بالكفار في الفتوحات بل صار اشتغال الناس اشتغل بعضهم ببعض حتى كاد اهل العراق ان يكسروا اهل الشام. وقد حصل لهم التقدم والظفر بضعا وثمانين مرة
2:11ولك ان تتصور الايام التي تطاولت فيها هذه المعركة. لم تكن في يوم واحد او في اسبوع او في شهر ومع ذلك كان الحجاج في غاية الثبات لا يتزحزح بل اذا حصل له ظفر في يوم من الايام حفزه ذلك على مزيد من الاقدام
2:33القتال والتقدم في وجه خصومه هكذا كان دأبه ودأبهم حتى امر الحجاج بالحملة على كتيبة القراء العلماء. الذين كانوا يحرضون الناس ناس لهم تبع وكما سبق ان جيش ابن الاشعث كانت فيه كتيبة خاصة للقراء والمقصود بالقراء هم العلماء وكان فيهم
2:57امثال الحسن البصري ومجاهد ابن جبر وسعيد ابن جبير وامثال هؤلاء خلق كثير لا يحصيهم الا الا الله من المفسرين والفقهاء والمحدثين وكان من ابرزهم عامر ابن شراحيل الشعبي حتى ان الحسن البصري رحمه الله كان يحذر الناس من مثل هذا كما اوردنا بعض مقاله ولكنه قيل
3:27ابن الاشعث اذا اردت ان يتساقط الناس حولك قتلى كما كان الناس يتساقطون حول الجمل جمل عائشة رضي الله عنها في وقعة الجمل يتساقطون قتلى فاخرج الحسن البصري فاخرج الحسن البصري معه. يعني لم يبادر الحسن بالخروج بل كان يحذر الناس من ذلك. فاخرجه ابن الاشعث وقد استولى
3:54على البصرة كما سبق ثم استولى على الكوفة هكذا الفتن. امر الحملة على كتيبة القراء ولكنهم صبروا وثبتوا ثم جمع الحجاج الرماة من جيشه واغار بهم على جيش ابن الاشعث
4:14فقتل خلق كثير من هؤلاء الرماة ثم حمل على جيش ابن الاشعث مرة اخرى لا يكل ولا يمل حتى انهزم اصحاب ابن الاشعث وتضعضعوا وتفرقوا ففر ابن الاشعث من بين ايديهم ومعه فل قليل من الناس. عدد قليل
4:37من جيشه فاتبعه الحجاج جيشا كثيفا مع رجل يقود ذلك الجيش يقال له عمارة ابن تميم اللخمي معه ابن الحجاج ايضا محمد ابن الحجاج لكن القيادة لعمارة. فصاروا يتبعونهم لعلهم يظفرون بابن الاشعث حيا او ميتا. لكنه ما زال في
4:59الفرار ممعنا يقطع الاقاليم وهم في اثره حتى وصل الى كرمان. فاتبعه هؤلاء من اهل الشام فنزل بعض اهل الشام في قصر هناك قد نزل قبلهم فيه اهل العراق. فوجدوا قد كتب على بعض حيطانه
5:21كتب بعظ اهل العراق ابياتا من شعر ابي جلدة الي يشكر يقول ايا لهفا ويا حزنا جميعا ويا حر الفؤاد لما لقينا تركنا الدين والدنيا جميعا واسلمنا الحلائل والبنين فما كنا اناسا اهل دنيا
5:40فنمنعها ولو لم نرجو دينا تركنا دورنا لطغامي عك وانباط القرى والاشعرين ترون على ما صدر منهم. يقولون ما حصلنا دنيا ولا احرزنا الدين وتركنا الحلائل يعني الزوجات من بعدنا
6:01الحاصل ان ابن الاشعث توجه الى رتبي روتبيل الذي كان يقاتله ابن الاشعث وفتح كثيرا من بلاده واراد ان يتريث حتى يتمكن من تلك النواحي التي فتحها وكانت الحرب على اشدها مع رتبيل هذا الذي هو من جملة الترك
6:22وتبيل هذا من ملوك الترك الكفار انذاك. فتوجه اليه ابن الاشعث مع فنه توجه اليه وارسل اليه انه يقصده. فرحب به رتبي امنه ولكن في الطريق مر ابن الاشعث ببوست وهذه كانت من نواحي سجستان فلما رجع ابن الاشعث
6:47الى الحجاج الى العراق لقتاله ولى رجلا من اصحابه على بوست. فلما بلغ تلك الناحية في الطريق اكرمه هذا العامل العامل يعني الامير على الناحية واهدى اليه هدايا وانزله لكنه قال ادخل عندي
7:07الى البلد لتتحصن بها من عدوك ولكن لا تدع احدا ممن معك يدخل المدينة فاجابه ابن الاشعث مع ان اصحابه منعوه من ذلك ونهوه عنه فابى الا الدخول. فتفرق عنه اصحابه فلما دخل المدينة وثب عليه هذا العامل فامسكه واوثقه بالحديد
7:32واراد ان يتخذ به يدا عند الحجاج. يتقرب الى الحجاج ليكون له منزلة مع ان ابن الاشعث هو الذي عينه في هذه الناحية رتبين علم بذلك فتوجه بجيش الى بوست وارسل الى عاملها يقول والله لان اذيت ابن الاشعث لا ابرح حتى استنزلك
7:54واقتل جميع من في بلدك بخاف هذا الرجل وسير اليه ابن الاشعث استقبله رتبيل اكرمه واحسن نزله وعظمه فقال ابن الاشعث لرتبيل هذا العامل كان عاملي. ومن جهتي فغدر بي وفعل ما رأيت فاذن لي في قتله. فقال قد امنته. كان مع ابن الاشعث
8:17عبد الرحمن ابن عباس ابن ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب وكان هو الذي يصلي بالناس هنالك في بلاد رتبة ثم ان جماعة من الفل الذين هربوا من الحجاج لاحظ هذا الفل اجتمعوا وساروا وراء ابن الاشعث يبحثون عن ابن الاشعث ليدركوا
8:36ليكونوا معه ذكر المؤرخون ان عددهم بلغ ستين الفا فصاروا الى سجستان لكنهم وجدوا ان ابن الاشعث دخل بلاد رتبيل فتغلب هؤلاء على سجستان. واخذوا هذا الذي غدر بابن الاشعث
8:56وعذبوه يقال له عبدالله بن عامر واخذوا اخوته وقرابته واستحوذوا على ما في سجستان من الاموال وانتشروا في تلك النواحي اخذوها ثم كتبوا الى ابن الاشعث ان اخرج الينا حتى نكون معك ننصرك على من يخالفك ونأخذ بلاد خراسان وقلنا بلاد خراسان كانت هي الاقوى
9:18من ناحية العتاد والرجال جيوش وما فيها من الاموال الكثيرة. وكان على خرسان يزيد ابن المهلب ابن ابي صفرة. قلنا ان المهلب توفي رحمه الله وهو من كبار القادة ودهاتهم. فكان ابنه يزيد وهو من الشجعان الشعراء
9:38كان بعده على تلك الناحية هؤلاء طلبوا من الاشعث ان يأتي وقالوا من اجل ان نتوجه الى خراسان فلنا هناك جند كثير فاذا اخذنا خرسان توجهنا الى الحجاج وننظر ما يقضي الله بيننا وبين الحجاج وعبد الملك
9:58خرج اليهم ابن الاشعث وسار معهم قليلا نحو خراسان فاعتزله مجموعة منهم من اهل العراق مع عبيد الله بن عبدالرحمن بن سمورة فقام فيهم ابن الاشعث وخطب وتكلم وذكر غدرهم ونكولهم عنه وعن القتال معه وقال لا حاجة لي بكم انا ذاهب الى
10:18ابي رتبي. لاحظ هؤلاء ليسوا من الخوارج والا لكفروه حينما ذهب الى رتبين. هؤلاء كانوا يكفرون الهواء. فكيف لو ذهب قائدهم الى رتبين لكن لا شك ان هذا اللجوء الى رتبين ليس بالشيء السهل
10:35ليس بالشيء السهل ان يقاتل الخليفة ثم بعد ذلك يلجأ الى ملك من اعداء المسلمين الذين يحاربونهم من اهل الحرب ان يذهب الى المحاربين ويصير اليهم ويلجأ اليهم فهذا امر لا يمكن ان يقبل. لسنا هنا نشتغل بالحكم على هذا او ذاك تلك
10:57امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. ولكننا نتحدث عن الفتن ايها الاحبة. انظروا ماذا اراد؟ ثم الى اي شيء صار طارت النتيجة ان يلجأ الى المحاربين للمسلمين ليسوا اهل عهد ولا اهل ذمة
11:17وانما الى اهل الحرب يلجأ اليهم ويبقى في اكنافهم يحمونه من المسلمين تبعه طائفة منهم وبقي معظم الجيش فلما تركهم ابن الاشعث بايعوا عبدالرحمن ابن عباس ابن ربيعة الهاشمي وساروا معه الى
11:34فخرج اليهم اميرها يزيد ابن المهلب ليمنعهم من دخول بلاده وكتب يزيد الى عبد الرحمن ابن عباس هذا يقول له ان في البلاد متسعا فاذهب الى ارض ليس فيها سلطان
11:47فاني اكره قتالك وان كنت تريد مالا بعثت اليك فقال له عبدالرحمن انا لم نجيء لقتال احد وانما جئنا نستريح ونريح خيلنا ثم نذهب معنى المعروف انهم جاءوا لي خراسان ليستولوا عليها
12:05وقال لسنا بحاجة الى شيء مما عرضت من هذه الاموال. لكن لم يلبث عبد الرحمن حتى صار يرسل جنده الى تلك النواحي يأخذون الخراج هذه الارض ليست تابعة له هي تابعة يزيد ابن المهلب فصاروا يأخذون الخراج من اهل تلك النواحي. عندها لم يجدوا
12:27بدا يزيد ابن المهلب من الخروج اليهم ومعه اخوه المفضل في جيوش جرارة فلما صادفوهم اقتتلوا قتالا يسيرا فانهزم اصحاب عبدالرحمن وقتل يزيد منهم مقتلة عظيمة واسر منهم خلقا كثيرا واحتاز ما في معسكرهم. وبعث بهؤلاء الاسرى وفيهم محمد بن سعد بن ابي وقاص. الى
12:54الحجاج وصل هؤلاء الاسارى الى الحجاج فقتل اكثرهم وعفا عن بعضهم وكان الحجاج حينما انتصر على ابن الاشعث في الوقعة تلك يعني دير الجماجم نادى مناديه في الناس من رجع فهو امن. ومن لحق بقتيبة ابن مسلم بالري فهو امن هو من قادة الحجاج. وقلنا تلك النواحي كانت
13:20اتباع الحجاج فلحق به خلق كثير ممن كان مع ابن الاشعث ذهبوا الى قتيبة ابن مسلم يجاهدون الكفار فامنهم الحجاج ومن لم يلحق به ولم يرجع الى الحجاج صار الحجاج يتتبعهم فقتل منهم خلقا كثيرا كما سيأتي
13:39وكان الشعبي عامر بن شراحيل رحمه الله من جملة من صار الى قتيبة ابن مسلم فذكره يوما الحجاج فقيل له انه سار الى قتيبة. فكتب اليه ان ابعث الي بالشعبي
13:51هذا امام الدنيا في زمانه بالعلم كان لا يعرف القراءة والكتابة وكان يقول اقل ما احفظه الشعر ولو شئتم لحدثتكم شهرا لاعيد بيتا. يعني يروي الشعر شهر كامل متواصل لا يعيد بيتا هذا اقل شيء يحفظه
14:08وكان يقول نسيت من العلم لو حفظه انسان لكان به عالما فبعث بالشعب الى الحجاج صار الناس يتحدثون اتق الله في نفسك اتق الله في امة محمد يعني لا تجيب الحجاج بجواب يسفك به دمك. ابقي على نفسك الامة بحاجة الى علمك
14:26دخل على الحجاج وسلم عليه بالامرة ثم قال ايها الامير ان الناس قد امروني ان اعتذر اليك بغير ما يعلم الله انه الحق. قالوا قل له كلاما يطيب قلبه. قل ما شاركت. ما كنت معهم
14:41وايم الله لا اقول في هذا المقام الا الحق. قد والله تمردنا عليك وحرضنا وجهدنا كل الجهد فما الونا يعني يقول ما قصرنا فيما نستطيع فما كنا بالاقوياء الفجرة لانهم خرجوا على الخليفة
14:58ولا بالاتقياء البررة يعني الذين وفوا البيعة ولقد نصرك الله علينا واظفرك بنا فان سطوت فبذنوبنا وما جرت اليك ايدينا وان عفوت عنا فبحلمك. وبعد حجة لك علينا. فقال له الحجاج انت والله يا شعبي احب الي ممن يدخل علينا يقطر سيفه من دمائنا ثم يقول ما فعلت ولا شهدت. يقول الناس شاركوا
15:22ويأتون ويحلفون انهم لم يشاركوا يقول قد امنت عندنا يا شعبي. يقول فانصرفت فلما مشيت قليلا قال هلم يا شعبي قال فوجل لذلك قلبي ثم ذكرت قوله قد امنت يا شعبي
15:36فاطمئنت نفسي فقال كيف وجدت الناس بعدنا يا شعبي؟ الحجاج كان يقربه قبل ان يلتحق بابن الاشعث ويعرف قدره كيف وجدت الناس بعدنا يا شعبي فقال اصلح الله الامير. قد اكتحلت بعدك السهر. واستوعرت السهولة واستوخمت الجناب واستحلست الخوف. واستحليت الهم
15:58وفقدت صالح الاخوان ولم اجد من الامير خلفا يقول صرت الى حال لا احسد عليها وما وجدت منك خلفا قال انصرف يا شعبي فانصرفت يقال ان الحجاج قتل خمسة الاف اسير من هؤلاء الذين سيرهم يزيد
16:16ابن المهلب قتلهم صبرا يعني يضرب رؤوسهم بالسيف ولما دخل الحجاج الكوفة جعل لا يبايع احدا من اهلها الا قال اتشهد على نفسك انك قد كفرت يقررهم انهم كفروا فاذا قال نعم بايعه وان ابى قتله
16:34يعني ليس مجرد اعتذار رجوع اعتراف بالخطأ لا انه قد كفر فان رفض قتله فقتل منهم خلقا كثيرا ممن ابى ان يشهد على نفسه بالكفر فجيء برجل فقال الحجاج ما اظن هذا يشهد على نفسه بالكفر لصلاحه ودينه
16:53الرجل يسمع هذا الكلام. كان الحجاج اراد مخادعته اراد ان يقول نعم لا يمكن ان اشهد على نفسي بالكفر. فقال هذا الرجل اخادعي انت عن نفسي؟ انا اكفر اهل الارض واكفر من فرعون وهامان ونمرود
17:07فضحك الحجاج وخلى سبيله. كان ينوي قتله ليغريه الصمود وعدم الاقرار على نفسه بالكفر فقال هذا الرجل هذه المقالة انه اكفر اهل الارض ثم شرع الحجاج يتتبع اصحابه الاشعث الذين اختفوا
17:26علماء قراء كبار فصار يقتلهم مثنى وفرادى هذا غير سائر المقاتلين. بل قيل انه قتل صبرا يعني يؤتى بالرجل امامه ويضرب بالسيف مئة وثلاثين الفا لكن هذا قد لا يخلو من مبالغة
17:44من هؤلاء محمد ابن سعد ابن ابي وقاص الذي سيره يزيد ابن المهلب وجماعة من السادات والكبار وفقد الناس كثيرين من الاعلام الكبار الذين كانوا مع ابن الاشعث منهم من هرب
18:00اتفق ومنهم من قتل في المعركة ومنهم من اسر فضرب الحجاج عنقه ومنهم من تتبعه الحجاج حتى قتله من هؤلاء الذين اختفوا او الذين ذهبوا عن الانظار مسلم ابن يسار
18:17الامام المعروف وابو مرانة العجلي هذا قتل وعقبة ابن عبد الغافر هذا قتل وعقبة ابن وساج هذا قتل وعبدالله ابن غالب الجهضمي قتل وابو الجوزاء الربعي هذا قتل والنظر ابن انس وعمران والد ابي جمرة الضبع
18:37وابو المنهال سيار بن سلامة الرياحي ومالك بن دينار وابو نجيد الجاهضمي وابو شيخ الهنائي وسعيد ابن ابي الحسن مع اخيه الحسن البصري. هذا اختفى ومن اهل الكوفة سعيد ابن جبير وعبد الرحمن ابن ابي ليلى عبد الله ابن شداد
18:58وابو عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود والمعرور ابن سويد ومحمد ابن سعد ابن ابي وقاص ثم جيء به كما سبق. وابو البختري وطلحة ابن مصرف وزبيد ابن الحارث وعطاء ابن السائب
19:17يقول ايوب السختياني وهو من ائمة التابعين وخيارهم وعبادهم وعلمائهم يقول فما منهم احد صرع مع ابن الاشعث الا رغب عن مصرعه ولا نجى احد منهم الا حمد الله الذي سلمه
19:33لاحظ هذه كانت العاقبة والنتيجة ما صنع احد الا كان يتمنى الا تكون هذه نهايته ولا نجا الا حمد الله انه لم يمت هذه الميتة وكان ممن قتل الحجاج عمران ابن عصام كما سبق وهو من علماء البصرة من الصالحين العباد اتي به اسيرا الى
19:56حجاج فقال له اشهد على نفسك بالكفر حتى اطلقك. فقال والله اني ما كفرت بالله منذ امنت به. فامر به فضربت عنقه. لا محاكمات ولا ثلاطعشر قاظي ولا قاظي واحد ظرب الاعناق لكبار وائمة وعلماء تشهد على نفسك بالكفر
20:15ومن هؤلاء عبدالرحمن بن ابي ليلى اتي به الحجاج اسيرا فضربت عنقه بين يديه صبرا واستمر الحجاج يتتبع هؤلاء ثم دخلت سنة اربع وثمانين للهجرة وفيها ظفر الحجاج برجل من كبار الادباء والبلغاء والفصحاء يقال له ايوب ابن القرية
20:40هذا الرجل يقال ان ابن الاشعث الزمه بان يقوم ويخطب بالناس ليحرضهم على الخروج على الحجاج حينما كانوا في سجستان حينما توجهوا الى رتبيل في البداية ثم رجعوا الى الحجاج كما ذكرنا فالزمه وهدده ابن الاشعث حتى قام
21:01قطيبا فكانت النهاية ان قتله الحجاج ومن هؤلاء عبدالله ابن الحارث ابن نوفل وسعد ابن اياس الشيباني بهذه السنة ايضا كانت نهاية ابن الاشعث بقي عند رتبيل كما سبق لكن الحجاج كتب الى رتبين يقول له والله الذي لا اله الا هو لئن لم تبعث الي ضمن الاشعث لابعثن الى بلادك
21:29الف الف مقاتل الف الف كم يعني؟ مليون ولا اخربنها فلما تحقق وعيد الحجاج استشار بعض الامراء عنده فاشاروا عليه بتسليم ابن الاشعث قبل ان يخرب الحجاج فارسل رتبيل الى الحجاج يشترط شروطا
21:48منها الا يقاتل عشر سنين هدنة. والا يؤدي في كل سنة منها الا مئة الف من الخراج. كان يؤدي سبع مئة الف فاجابه الحجاج الى ذلك بل قيل ان الحجاج وعده ان يطلق له خراج ارضه سبع سنين. عندها غدر روتبيل ابن الاشعث
22:08الذي امنه بعضهم يقول انه امر بضرب عنقه صبرا بين يديه بين يدي رتبي وبعث برأسه الى الحجاج وبعضهم يقول كان ابن الاشعث قد مرظ مرظا شديدا فقتله وهو باخر رمق. والمشهور انه قبظ عليه وعلى ثلاثين من قرابته
22:28قيدهم في الاصفاد وبعث بهم مع رسل الحجاج الى الحجاج. فلما كانوا ببعض الطريق بمكان يقال له الرخج صعد ابن الاشعث وهو مقيد بالحديد الى سطح قصر هناك ومعه رجل موكل به للحراسة من اجل الا يفر. فالقى ابن الاشعث نفسه من فوق سطح
22:52ذلك القصر وسقط معه ذلك الموكل به فمات جميعا. فعمد الرسول الى رأس ابن الاشعث فاحتزه وقتل فمن معه من اصحاب ابن الاشعث وبعث برؤوسهم الى الحجاج هذا المشهور فامر الحجاج فطيف برأسه في العراق
23:11ثم بعثه الى عبدالملك بن مروان بالشام فطيف برأسه في الشام. ثم عبدالملك بعث به الى اخيه عبدالعزيز. والد عمر بن عبد العزيز كان اميرا على مصر فبعث برأسه اليه فطيف بالرأس هناك ثم دفنوا رأسه بمصر
23:28وبقيت جثته بالرخج وفي هذا من العبر ما فيه كانت في هذا نهايته لكن باي صورة من هذه الصور الله اعلم لكن الاخير كان هو المشهور لكن تبقى ان هذه النهاية غير غير جيدة
23:45لجأ الى هؤلاء المحاربين للمسلمين ثم بعد ذلك غدروا به اما قتلوه او انهم بعثوا به الى الحجاج فكانت نهايته القتل اما انه سقط اسقط نفسه القى نفسه من فوق هذا القصر وهذا قتل النفس او غير ذلك
24:02هذه عواقب لا يتمناها الانسان لنفسه ايها الاحبة ولهذا يقول الحافظ ابن كثير لما ذكر خبره يقول والعجب كل العجب من هؤلاء الذين بايعوه بالامارة وليس من قريش وانما هو كندي من اليمن. وقد اجتمع الصحابة يوم السقيفة على ان الامارة لا تكون الا في قريش. واحتج عليهم الصديق بالحديث في ذلك
24:27حتى ان الانصار سألوا ان يكون منهم امير مع امير المهاجرين فابى الصديق عليهم ذلك الى ان قال فكيف يعمدون الى خليفة قد بويع له بالامارة على المسلمين من سنين فيعزلونه وهو من صليبة قريش ويبايعون
24:43فلرجل كندي بيعة لم يتفق عليها اهل الحل والعقد. ولهذا لما كانت هذه زلة وفلتة نشأ بسببها شر كثير هلك فيه خلق كثير فانا لله وانا اليه راجعون. هذا كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله
25:02دخلت بعد ذلك سنة اربع وتسعين للهجرة بهذه السنة كان الامير على مكة خالد ابن عبد الله القسري. وهو من اهل الشدة والعس والبطش وكان الامير على المدينة النبوية عمر ابن عبد العزيز لكن صار الامير بعده اخر يقال له عثمان ابن حيان وهذا الرجل ايضا
25:29كذلك فكان بعض العلماء الذين كانوا مع ابن الاشعث بعضهم لجأ الى مكة وبعضهم لجأ الى المدينة. من هؤلاء سعيد ابن جبير كان الحجاج في جيش ابن الاشعث الذي سير الى رتبيل
25:45جعل سعيد ابن جبير على نفقات الجند مع ابن الاشاث يعني اعطاه عملا كبيرا وقربه فلما خلعه ابن الاشعث خلع الحجاج خلعه معه سعيد بن جبير فلما ظفر الحجاج بابن الاشعث واصحابه فر سعيد بن جبير الى اصبهان. فكتب الحجاج الى نائبها ان يبعثه اليه
26:09فلما سمع بذلك سعيد بن جبير فر منها وكان يعتمر في كل سنة ويحج ثم لجأ الى مكة فاقام بها الى ان وليها خالد بن عبدالله قصري فاشار من اشار على سعيد ابن جبير بالفرار من مكة فقال سعيد والله لقد استحييت من الله مما افر ولا مفر من قدره
26:31فلما تولى عثمان ابن حيان على المدينة صار يبعث من المدينة من اصحاب ابن الاشعث بالقيود فتعلم منه خالد ابن عبد الله القسري فصار يبحث عن هؤلاء منهم سعيد بن جبير اسمعوا الاسماء وعطاء بن ابي رباح
26:48ومجاهد ابن جبر وعمرو ابن دينار وطلق ابن حبيب. من بقي هؤلاء ائمة الدنيا من بقي؟ افتحوا اي صفحة من كتب التفسير بالمأثور تجدون هذه الاسماء ويقال ان الحجاج كتب الى الوليد يخبره ان بمكة اقواما من اهل الشقاق
27:05فبعث خالد بهؤلاء اليه لكنه عفا عن عطاء وعمرو بن دينار لانهما من اهل مكة وبعث باولئك الثلاثة. اما طلق ابن حبيب فمات في الطريق قبل ان يصل واما مجاهد فحبس حتى مات الحجاج. اما سعيد بن جبير
27:22ولاحظ الورع والدين يعني هم في الطريق ولما وصلوا الى العراق وضعوا في حبس دخل بعض اهل العلم على سعيد ابن جبير وقال انما هو واحد يعني الذي الجندي الذي كان معكم
27:36هلأ كتفتموه والقيتموه في الصحراء؟ قال فمن يطعمه اذا جاع ومن يسقيه اذا عطش لاحظ جندي يقودهم للقتل ائمة الدنيا ويقول نوثقه نلقيه في الصحراء من يطعمه؟ اذا جاع؟ ومن يسقيه اذا عطش
27:54فاين هذا ممن يقتل اقرب الناس اليه غدرا وخيانة ولؤما وبابشع القتالات نسأل الله العافية اي دين واي مذهب ولكن هذه حبائل الشيطان وطرق الشيطان الشاهد جيء بسعيد ابن جبير فلما وقف بين يدي الحجاج وعمر سعيد بن جبير يقارب الخمسين يعني قريب من ثمان واربعين سنة
28:22لزق فقال له يا سعيد الم اشرك في امانتي؟ الم استعملك؟ الم افعل؟ الم افعل؟ كل ذلك يقول نعم. حتى ظن من عنده او انه سيخلي سبيله. قال له فما حملك على ان خرجت علي وخلعت بيعة امير المؤمنين
28:37فقال سعيد ان ابن الاشعث اخذ مني البيعة على ذلك. وعزم علي فغضب عند ذلك الحجاج غضبا شديدا وانتفخ حتى سقط شق ردائه. وقال له ويحك الم اقدم مكة فقتلته ابن الزبير
28:53اخذت بيعة اهلها واخذت بيعتك لامير المؤمنين عبد الملك؟ قال بلى. قال ثم قدمت الكوفة واليا على العراق فجددت لامير المؤمنين البيعة فاخذت بيعة له ثانية؟ قال بلى. قال فنكثت بيعتين لامير المؤمنين. وتفي بواحدة للحائك ابن الحائك يقصد ابن الاشعث
29:13يا حرسي اضرب عنقه فضربت عنقه وقتل رحمه الله حتى كان ذلك في رمضان سنة خمس وتسعين وقيل اربع وتسعين بواسط وقد قال الامام احمد رحمه الله قتل سعيد بن جبير وما على وجه الارض احد الا وهو محتاج او مفتقر الى علمه. ما على وجه الارض
29:35احد الا وهو محتاج او مفتقر الى علمه. فهذا ايها الاحبة هذه الفتنة التي قد اتينا على اخر ما اردنا ذكره واراده فيها فيها من العبر والعظات الشيء الكثير قد يتتابع الناس وقد يكون مع هؤلاء من يكون من الكبار
29:57ولكن ذلك في طريق غير الصحيح على غير جادة ثم ايضا انظروا كيف كانت هذه النهايات هذه الفتنة كم تطاولت من السنين؟ وكم ذهب فيها من الاموال والنفوس وكم اشغلت الامة بهذه القتال؟ بهذه الحرب
30:18وكم ذهب فيها من الكبار الائمة وكم حصل بسبب ذلك من الخوف والشدة على الناس سواء كان اهل الشام او اهل العراق ثم كيف كانت نهاياتهم الذي اختفى والذي قتل في المعركة والذي قتل بعد ذلك جيء به الى الحجاج فقتل صبرا
30:42وماذا كانت نهاية ابن الاشعث فهذه ايها الاحبة حوادث كبار اعقبت مصائب وجرة فتنا وويلات اشتغل الناس فيها ببعضهم لكن كانت عواقب هؤلاء غير محمودة وهذا يذكر بكلام شيخ الاسلام الذي ذكرته في البداية وهو ان هؤلاء
31:06لم يحصل لهم ظفر وانه من حصل له ظفر فان ذلك عما قليل. يزول ويتلاشى فهذا التاريخ ايها الاحبة كتاب كبير ينبغي على العاقل والمؤمن ان لا يغرر بنفسه والا يفتات احد على الامة
31:24والا يلج احد من الناس بمداخل كهذه لا يتمكن بعد ذلك من الخروج منها وانما هي نفس نفس واحدة فيستعيذ المؤمن دائما من الشرور والفتن لو كان ايها الاحبة ينظر الانسان يفكر لو كان في ذلك الوقت ورأى هؤلاء الائمة جميعا اهل الكوفة واهل البصرة وهي مليئة بالعلماء كيف
31:52يكون حاله فيحمد الله ان نجاه وقد طويت تلك الصفحة وتبين ما فيها لكن حينما كانت مقبلة لم يكن هؤلاء يظنون او يعتقدون تلك المآلات ورفضوا العروض التي قدمها لهم عبدالملك ابن مروان من عزل الحجاج
32:12الى غير ذلك مما سمعتم كانوا يعتقدون ان الحال ستكون الى صلاح واصلاح وان المآل يكون الى نصر وظفر وعز للاسلام واهله. لكن لم تكن الامور كذلك فينبغي على المؤمن ان ينأى بنفسه عن
32:34ذلك كله وان يسأل ربه العافية وكذلك كل ما يمكن ان يجر الى ذلك ويؤدي اليه نسأل الله عز وجل ان يحفظنا واياكم بحفظه وان يجنبنا واياكم مضلات الفتن ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
33:00اسأل الله تبارك وتعالى ان يرحم موتانا ويشفي مرضانا ويعافي مبتلانا وان يجعل اخرتنا خيرا من دنيانا وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه والا يجعله ملتبسا علينا فنضل والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.