استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

عبر من التاريخ (5) الخوارج يكفرون عليًا رضي الله عنه ويقتلونه

0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته عرفنا ايها الاحبة ماذا كانت بواعث هؤلاء الخوارج حينما نهضوا الى المدينة وكيف تطورت مطالبهم وتحولت
0:29من جوانب يمكن معالجتها الى قضايا لا يمكن موافقتهم عليها بحال من الاحوال حيث حددوا له خيارات ثلاثة منها القتل او ان يقتص منه لكل من عاقبه بحبس او جلد
0:53وكذلك الا يعين احدا من الولاة الا بالرجوع اليهم بعد ان يعزل جميع هؤلاء الولاة يعني ان يصير هؤلاء هم الذين يحكمون البلاد والعباد وعثمان او الخليفة الذي يأتي من بعده يكون مجرد
1:11صورة يرجع الى حرقوص والراسب وامثال هؤلاء من النكرات والمجاهيل والمفتونين ثم بعد ان قتلوا عثمان رضي الله تعالى عنه لم ينتهوا بل نازعوا عليا رضي الله تعالى عنه وعرفنا
1:32كيف انشب الحرب بين اهل الشام والعراق بعد الصلح كل ذلك من اجل النظر الى مصالحهم الذاتية فتحولت مصالح الامة والمطالب الاصلاحية التي كانوا يزعمونها الى قضايا وحظوظ نفسية ثم بعد ذلك كفروا علي رضي الله عنه الذي
1:58كانوا يقولون بانه المقدم والاحق بالخلافة من عثمان رضي الله عنه فكفروه وكفروا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستثنوا احدا لم يستثنوا احدا وعرفنا ان هؤلاء يمثلون مجموعات
2:23فوضوية باحسن ما يمكن ان توصف به بهذه الليلة ايها الاحبة سنذكر ان شاء الله ما يكون فيه بالمنتهى بيان حال هؤلاء من جهة التكوين العقلي والادراك ما يتمتع به هؤلاء الخوارج
2:49من عقول ضعيفة فاحسن ما يصدق عليهم وما يوصفون به انهم سفهاء الاحلام هؤلاء من خلال ما سيأتي ان شاء الله هم قوم اهل افتراق ولديهم قابلية شديدة للشقاق والتمزق والتفرق
3:16وتجد الواحد منهم مع ضعف عقله وتفكيره وما لديه من القابلية الشديدة للتنازع والاختلاف تجد الواحد من هؤلاء في الوقت نفسه هو متلاف افة تتلف ليس لهم سعي ولا عمل
3:36الا في الاتلاف والهدم يتفرقون لاتفه الاسباب وذكرنا في اخر ما ذكرنا في المجلس السابق ان هؤلاء حينما تجمعوا في النهروان وصار اولئك الشبان يتسللون من الامصار من الكوفة والبصرة وغيرهما
4:03كما قال ابن كثير رحمه الله من بين الاباء والامهات والاعمام والعمات والاخوال والخالات ثم يذهبون الى هؤلاء حيث اجتمعوا ومضى كلام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخطابهم لهؤلاء
4:23قبل المعركة وكان المطلب محددا واضحا سلموا لنا هؤلاء القتلة الذين قتلوا عبدالله بن خباب واولئك النسوة فقالوا كلنا قتلة خطبهم علي يعظهم رضي الله عنه خطبهم ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه
4:45وخطبهم قيس ابن سعد ابن عبادة رضي الله عنه يذكرونهم بالله ويعظونهم ولكن كانت النتيجة انهم قالوا كلنا قتلة ولو تمكنا لقتلناكم جميعا ثم اجمعوا امرهم ونادى بعضهم بعضا لا تخاطبوهم ولا تكلموهم
5:10وتهيأوا للقاء الله. الرواح الرواح الى الجنة لاحظ الان هؤلاء يتهافتون على الموت لديهم شجاعة لديهم اقدام ولكن من غير دين صحيح ولا عقل رجيح فاذا فقد العلم وصار العقل
5:35ضعيفا استحكمت هلكت المرء فلا علم يرشده ولا عقل يدله فهو ابعد ما يكون عن الهداية سفيه والسفيه هو خفيف العقل خفيف العقل يقال له السفيه فهو يطيش ويطير مع كل
5:58ما يلوح له فهؤلاء تنادوا الرواح الرواح الى الجنة. وتأملوا بهذه الاحداث التي اسوقها كيف حال هؤلاء من القابلية الشديدة للشقاق والنزاع. انظروا فقال عبدالله بن وهب الراسبي كما سيأتي
6:20او الى النار هذا قائدهم في المعركة او الى النار فلما قال ذلك قالوا هذا يشك بالمصير ثم بعد ذلك التفتوا اليه واختلفوا عليه قابل نشوب المعركة بلحظات انما يتداعون ويتنادون الرواح الرواح الى الجنة. فقال او الى النار. كلمة جاءت على لسانه
6:45كانه اراد ان لا يجزم الواحد بالخاتمة والنهاية فقد تكون نيته فيها ربما فقالوا هذا يشك فكفره طائفة منهم فامر علي رضي الله عنه ابا ايوب الانصاري رضي الله عنه ان يرفع راية للامان لمن وضع السلاح وانصرف
7:09رجع منهم جماعة كبيرة على اختلاف في تقدير عدد من كانوا في النهروان. فبعضهم يقول ان اولئك الذين اجتمعوا لربما يصلون الى اثني عشر الفا في بعض التقديرات وفي بعضها انهم اقل من ذلك يصلون الى اربعة الاف وفي بعضها يصلون الى الفين
7:31فرجع منهم عدد كبير على التقدير انهم اربعة الاف رجع ثلاثة الاف الى راية الامان وبقي الف مع عبد الله ابن وهب الراسبي. اولئك كفروه ولاحظوا الان ان شعبوا الى فرقتين
7:52واصبح التكفير بينهم وسيأتي ذكر احدى الفرق من هؤلاء الخوارج كان منشأ الافتراق هو هذه القضية فهذا اول افتراق بينهم الافتراق الذي يؤدي الى التكفير طحنه الاخيار والصلحاء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اهل العلم وكفروهم فرجعوا الى انفسهم نسأل الله العافية
8:23بالطحن و التكفير زحفوا الى جيش علي رضي الله عنه فقال لاصحابه كفوا عنهم حتى يبدأوكم فجاء الخوارج في حال من الاغارة والاسراع في الهجوم يتهافتون على الموت وهم يرددون لا حكم الا لله الرواح الرواح الى الجنة
8:52فنهض اليهم من مع علي رضي الله تعالى عنه كما تصف الروايات واناموهم اناموهم يعني يعني جعلهم صرعة قتلوهم ابادوهم حتى انه كما قال علي رضي الله عنه قبل المعركة والله لا يقتل منكم عشرة. ولا يبقى منهم عشرة
9:13العدد الكبير لا يبقى منهم عشرة الذين بقوا منهم نحو سبعة والباقي ترعى حتى انه في بعض المواضع الجثث مكومة بعضها فوق بعض نسأل الله العافية وما وجدوا ذا السدية
9:31الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم علامة بيده كالثدي ما وجدوه الا بعد بحث مكرر ومستمر تحت القتلى فوقه جثث فاخرجوه من تحتهم فسجد علي رضي الله عنه وقال الله اكبر
9:49جعل النبي صلى الله عليه وسلم علامتهم هو هذا الرجل قتل في هذه المعركة بطبيعة الحال كبار هؤلاء الخوارج ورؤوسهم قتل عبدالله بن وهب الراسبي هذا الذي كان يسمي علي رضي الله عنه بالجاحد
10:07الجاحد اذا كانوا قاموا على عثمان رضي الله عنه ثم على علي وصار الجاحد والكافر اذا من الذي سيطيعونه وينقادون له ويستجيبون بعد هؤلاء عثمان وذكروا ما فيه فجاء علي الذي كانوا يطلبونه
10:28امرته وصاروا يكفرونه ويسمونه بالجاحد قتل عبد الله بن وهب وحرقوص بن زهير وشريح بن اوفى وعبدالله ابن شجرة السلمي الذي خطب بكى بما ذكرنا في المجلس السابق وجعل علي رضي الله عنه يمشي بين القتلى من هؤلاء
10:51ويقول بؤسا لكم لقد ضركم من غركم فقالوا يا امير المؤمنين من غرهم؟ قال الشيطان وانفس بالسوء امارة غرتهم بالاماني وزينت لهم المعاصي لاحظ ونبأتهم انهم ظاهرون هؤلاء عند انفسهم
11:12ان الظهور والغلبة والنصر والتمكين بالنسبة لهم انه اقرب من اليد للفم وان القضية الى الصباح او الضحى ثم بعد ذلك ينتهي كل شيء ويصير هؤلاء هم الذين يأخذون بازمة الامور. عندهم نفوس
11:35تزين لهم مثل هذه التصورات ولربما معها منامات فتجد الواحد من هؤلاء في وقت شدة وضيق وعناء وملاحقة وما الى ذلك وتجد انه يتوسد على اوهام ضخمة وان القضية مجرد ايام
11:55ويتحول كل شيء ايام ويتحول كل شيء نسأل الله العافية. فهذا كلام علي رضي الله تعالى عنه بطبيعة الحال قبل هذه المعركة ايضا اتى اليهم ابن عباس رضي الله عنهما
12:13وناظرهم المناظرة المشهورة وانا اذكر مقتطفات من هذه المناظرة لما ذكرت لبيان عقول هؤلاء ومنزلة هؤلاء من العلم جاء اليهم ابن عباس واستأذن عليا رضي الله عنه ان يذهب قبل المعركة ليحاورهم ليقيم عليهم الحجة. ولاحظوا القضية ما كانت
12:38فاصلحوا بينهما وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا القضية لم تكن هكذا. انما كانت القضية عند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استتابة هؤلاء ومطالبة هؤلاء بالكف عن الافساد ووظع السلاح
12:54هنا لا مجال للاصلاح بين قوم يقتلون اهل الاسلام ويحملون السلاح وينحرونهم ويذبحونهم ذبحا كما فعلوا بعبدالله ابن خباب رحمه الله وبقر بطن هذه الامة. فطرح قضية فاصلحوا بينهما مع الخوارج هي طرح في غير موضعه
13:15طرح في غير موضعه هؤلاء عليهم ان يكفوا وان يتوبوا وان يضعوا السلاح اما ان يعيث في الارض فسادا هؤلاء ليس الخلاف معهم في قضية ارض او في اموال او نحو ذلك. القضية ان هؤلاء يرون
13:33ان هؤلاء يحلوا قتلهم وتحل اموالهم وتحل نساؤهم وصبيانهم يستحلون من المسلمين كل هذا كما سيأتي الشاهد اتى اليهم ابن عباس رضي الله عنه دخل عليهم وهم قائلون في القائلة الظهر
13:55يقول فاذا هم مسهمة وجوههم من السهر قد اثر السجود في جباههم كان ايديهم دفنوا الابل يعني اثر العبادة والاجتهاد في الطاعة اثر في جباههم وايديهم ووجوه مسهمة اثر السهر واضح فيها السهر في قيام الليل
14:16عليهم قمص مرحضة يعني لبس اهل الزهاجة والتقشف فقالوا ما جاء بك يا ابن عباس وبعدين سألوه سؤال سخرية ما هذه الحلة التي عليك حلة جميلة ما هذه الحلة التي عليك
14:34فقال ما تعيبون مني؟ لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن ما يكون من ثياب اليمنية ثم قرأ عليهم الاية يقول من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات
14:46من الرزق ثم بعد ذلك قال لهم انا اتيتكم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعليهم نزل القرآن وهم اعلم بتأويله اتيت لابلغكم عنهم وابلغكم عنهم فقال بعضهم لا تخاصموه
15:05لا تخاصموا قريشا فالله يقول بل هم قوم خصمون فقال اخرون بل نكلمه يقول فكلمني رجلا او ثلاثة من هذا العدد الكبير الذي قدره بعضهم اثني عشر الفا قال لهم ماذا نقتم على علي
15:24رضي الله عنه فقالوا ثلاثا ثلاثة اشياء فقال ما هن؟ قالوا اولا حكم الرجال في امر الله هذا الان سبب التكفير حكم الرجال في امر الله وقال الله عز وجل ان الحكم الا لله
15:41لاحظ الان هم يستدلون بايات وهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن لكن قراءة بلا فقه ولا علم هل هذا يعني ان القرآن فيه مشكلة؟ الجواب لا
15:54هل هذا يعني ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان عندهم مشكلة هل كان خطاب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتربية اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هي المشكلة
16:04البيئة الصالحة في ذلك الوقت هل كانت المشكلة؟ الجواب لا وانما هؤلاء قوم اهل فتنة قال اولهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبا له اتق الله وقال القائل هذه قسمة ما اريد بها وجه الله. هذا موجه للنبي
16:28صلى الله عليه وسلم الشاهد ان ابن عباس رضي الله عنهما قال هذه واحدة الثانية قالوا قاتل فلم يسب النساء يعني ولم يغنم يعني لماذا يقاتل اهل الشام ويأخذ نسائهم
16:44لماذا قاتلهم ولم يأخذ ولم يسبي النساء يأخذ الأموال فلان كانوا مؤمنين ما حل له قتالهم ولئن كانوا كافرين لقد حل قتالهم وسباهم قال والثالثة؟ قالوا محا نفسه من امير المؤمنين في وقت التحكيم بين
17:02اهل الشام واهل العراق فان لم يكن امير المؤمنين لاحظ التفكير والعقل والعلم فهو امير الكافرين يقول قلت ارأيتم ان اتيتكم من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينقض قولكم هذا اترجعون؟ قالوا وما لنا الا نرجع
17:21قال اما قولكم حكم الرجال في امر الله فان الله عز وجل قال في كتابه يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم فجزاء مثل ما قتل من النعم
17:34يحكم به ذوى عدل منكم. وقال في المرأة وزوجها وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها فسير الله تعالى ذلك الى حكم الرجال. فناشدتكم الله اتعلمون
17:52حكم الرجال في دماء المسلمين وفي اصلاح ذات بينهم افضل او في دم ارنب يعني الصيد وتقويم الصيد ثمن ربع درهم وفي بضع امرأة خلاف بين الرجل وامرأته قالوا بل هذا افضل يعني دماء المسلمين
18:09قال اخرجت من هذه قالوا نعم يعني هذا الكلام فيه حجة واقناع قالوا نعم قال واما قولكم قاتل فلم يسب ولم يغنم افتسبون امكم عائشة؟ لان عائشة رضي الله عنها كانت في
18:26الصف الاخر اهل الشام في وقعة الجمل افتسبون امكم عائشة رضي الله عنها؟ فان قلتم نسبيها فنستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم وان قلتم ليست بامنا فقد كفرتم
18:43فانتم تترددون بين ضلالتين اختاروا واحدة اخرجت من هذه؟ قالوا بلى قال واما قولكم محا نفسه من امير المؤمنين فانا اتيكم بمن ترضون ان نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية حينما صالح ابا سفيان وسهيل ابن عمرو
19:01قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب يا علي هذا ما صالح عليه محمد رسول الله فقال ابو سفيان وسهيل بن عمرو ما نعلم انك رسول الله. ولو نعلم انك رسول الله ما قاتلناك
19:15قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انك تعلم اني رسولك امح يا علي واكتب هذا ما صالح عليه محمد ابن عبد الله وابو سفيان وسهيل ابن عمر قال فرجع منهم الفان وبقيتهم فخرجوا
19:32على علي رضي الله تعالى انا كما ذكرت لاحظ هؤلاء وقعت مناظرة اخرى ايظا مع عمر ابن عبد العزيز رحمه الله. لاحظ الان عمر بن عبد العزيز امام في العلم
19:49والعدل سارت بسيرته الركبان رحمه الله ورضي عنه هؤلاء خرجوا على عمر ابن عبد العزيز بعد ذلك الخوارج خرجوا على عمر ابن عبدالعزيز رجل اسمه شوذب او يلقب بشوذب في ثمانين رجلا
20:12فكتب عمر بن عبد العزيز الى عامله بالكوفة الى امير الكوفة الا يحركهم حتى يسفكوا الدم الحرام ويفسدوا في الارض فان فعلوا وجه اليهم رجلا حازما يعني في جيش فبعث
20:29اليهم محمد ابن جريء ابن عبد الله البجلي في الفين واوصاه بما قاله عمر ابن عبد العزيز رحمه الله فهذا الرجل هذا القائد وجه اليه خطاب من عمر ابن عبد العزيز يسأله عن مخرجه
20:51قبل مشروب المعركة يقول عمر رحمه الله بلغني انك خرجت غضبا لله ولرسوله ولست اولى بذلك مني يقول انا ايضا عندي غيرة واغضب لله ورسوله. فهلم الي اناظرك فان كان الحق بايدينا دخلت فيما دخل الناس
21:12وان كان في يدك نظرنا في امرك فارسل اليه هذا الرجل الى عمر ابن عبد العزيز انك قد انصفت فبعث اليه رجلين للمناظرة جاء هذان الى عمر ابن عبد العزيز
21:26فقال لهما ما اخرجكما وما الذين قمتم عليه انظروا الان هؤلاء كيف يفكرون وكيف يكون هؤلاء مع اعدل الناس فقال احدهما ما نقلنا سيرتك انك لتتحرى العدل والاحسان يكفي هذا
21:45لا ما يكفي قالوا اخبرنا عن قيامك بهذا الامر. اعن رضا من الناس ومشهورة ام ابتززتم امرهم وقالوا له بيننا وبينك امر واحد قال ما هو؟ قالوا رأيناك خالفت اعمال اهل بيتك. يعني الخلفاء الذين كانوا من قبلك ورد المظالم التي اخذها بنو امية بغير حق
22:09قالوا سميتها مظالم. فان كنت على هدى وهم على الضلال فالعنهم وابرأ منه فقال عمر قد علمت انكم لم تخرجوا طلبا للدنيا ولكنكم اردتم الاخرة فاخطأتم طريقها ان الله عز وجل لم يبعث رسوله صلى الله عليه وسلم لعانا
22:29وقال ابراهيم عليه السلام فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم وقال الله عز وجل اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدح يعني ابراهيم صلى الله عليه وسلم ممن امر نبينا صلى الله عليه وسلم بالاقتداء
22:49به يقول وقد سميت اعمالهم ظلما وكفى بذلك ذما ونقصا وليس لعن اهل الذنوب فريضة لا بد منها. فان قلتم انها فريضة فاخبرني. متى لعنت فرعون يسأل هذا الرجل يقول له الان تقول لابد ان العن
23:08بني امية من قرابتي اخبرني متى لعنت فرعون فقال الرجل لا اذكر متى لعنته قال افيسعك الا تلعن فرعون وهو اخبث الخلق وشرهم ولا يسعني الا العن اهل بيتي وهم مصلون صائمون
23:25قال الرجل هذا اما هم كفار بظلمهم قال لا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس الى الايمان فكان من اقر به وبشرائعه قبل منه فان احدث حدثا اقيم عليه الحد
23:41يعني انه بذنوبه ومظالمه لا يخرج من الاسلام بهذه المعاصي فقال هذا الرجل ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس الى توحيد الله والاقرار بما نزل من عنده قال عمر
23:55فليس احد منهم من هؤلاء من بني امية يقول لا اعمل بسنة رسول الله. ولكن القوم اسرفوا على انفسهم على علم منهم انه محرم عليهم ولكن غلب عليهم الشقاء فقال هذا الرجل فابرأ ممن خالف عملك
24:11ورد احكامهم. فقال عمر اخبراني عن ابي بكر وعمر اليس على حق قال بلى قال اتعلمان ان ابا بكر حين قاتل اهل الردة سفك دماءهم وسفد ذراري واخذ الاموال؟ قال بلى. قال اتعلمان ان عمر رد السبايا بعده الى عشائرهم بفدية يعني عمر لما تولى الخلافة
24:31اعاد الصبايا المرتدين في فدية يعني خالف حكم ابي بكر رضي الله عنه فيهم قال نعم. قال فهل عمر من ابي بكر؟ قال لا. يعني هل حكم واحد؟ قال لا. قال فتبرأون انتم من واحد منهما
24:47قال لا قال لهم فاخبراني عن اهل النهروان يعني اسلاف هؤلاء قال وهم اسلافكم هل تعلمان ان اهل الكوفة خرجوا فلم يسفكوا دما ولم يأخذوا مالا وان من خرج اليهم من اهل البصرة
25:03قتلوا عبدالله ابن خباب وجاريته وهي حامل؟ قال نعم قال فهل برئ من لم يقتل ممن قتل قال لا قال افتبرؤون انتم من احدى الطائفتين؟ يعني من اسلافكم اهل الكوفة او اهل البصرة اختلف حكمهم
25:19فقالوا لا فقال لهم افيسعكم ان تتولوا ابا بكر وعمر واهل البصرة واهل الكوفة وقد علمتم اختلاف اعمال هؤلاء واحكامهم ولا يسعني الا البراءة من اهل بيتي والدين واحد يعني مجرد معاصي
25:36فاتقوا الله فانكم جهال تقبلون من الناس مارد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتردون عليهم ما قبل معوا هذا الوصف ويأمن عندكم من خاف عنده يأمن عندكم من خاف عنده
25:55ويخاف عندكم من امن عنده فانكم يخاف عندكم من يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وكان من فعل ذلك عند رسول الله امنا وحقن دمه وماله وانتم تقتلونه
26:11ويأمن عندكم سائر اهل الاديان فتحرمون دماءهم واموالهم. تقول هذي دماء اهل الذمة واموال اهل الذمة لاحظوا هذه العقول الفاسدة التالفة هؤلاء حينما فعلوا ذلك وخرجوا على علي رضي الله تعالى عنه
26:36وحصل ما حصل من قتلهم صار هؤلاء في حال من التدبير والتفكير بالخلاص من علي رضي الله تعالى عنه ومن معاوية ومن عمرو ابن العاص فاجتمع ثلاثة من هؤلاء الخوارج
26:59الاول هو عبدالرحمن ابن ملجم طبعا هذا كما ذكرنا في صفته في المرة الماضية اسمر الوجه له شعر الى منكبيه وعلامة السجود في جبهته الرجل الاخر يقال له البرك ابن عبد الله التميمي
27:20والثالث عمرو بن بكر التميمي. اجتمعوا وحصل بينهم نجوى فيما حل باخوانهم على يد علي رضي الله تعالى عنه يوم النهروان. ترحموا عليهم وقالوا ماذا نصنع بالبقاء بعدهم كانوا من خير الناس اكثر الناس صلاة وكانوا دعاة الناس الى ربهم لا يخافون في الله لومة لائم
27:47فلو شرينا انفسنا فاتينا ائمة الضلالة امة الضلالة من عالي ومعاوية وعمرو بن العاص يعني الان هؤلاء هم محور الشر في العالم اللي يجب الخلاص منه ائمة الضلالة فقتلناهم فارحنا منهم البلاد
28:06واخذنا منهم ثأر اخواننا فقال ابن ملجم انا اكفيكم عليا وقال البرك انا اكفيكم معاوية وقال عمرو بن بكر انا اكفيكم عمرو ابن العاص فتعاهدوا وتواثقوا الا يدع احد منهم صاحبه حتى يقتله
28:28وصاروا يسقون اسيافهم السم بحيث ان الضربة ولو لم تكن في مقتل فانها تسري هذا المصاب حتى يموت الشاهد الموعد متى ساعة التنفيذ لاحظوا قد تستغرب يعني احيانا اوقات فاضلة في عشر ذي الحجة
28:52في رمضان في العشر الاواخر يعني اين هؤلاء؟ اين قلوبهم؟ في هذه الاوقات الشريفة هذا منذ زمن بعيد اتفقوا على ليلة السابع عشر من رمضان ان يبيت كل واحد منهم
29:08صاحبه واين اين هذا الوقت الشريف في رمضان وفي المسجد في المسجد وفي اي حال وهو يصلي طبعا السنة كما هو معروف ان الامراء هم الائمة في الصلاة فعلي رضي الله عنه هو الذي يصلي بالناس وعمرو بن العاص هو الذي يصلي بالناس في مصر
29:30ومعاوية هو الذي يصلي بالناس في الشام لحظة التنفيذ هي وقت الصلاة وفي المسجد وفي ليلة السابع عشر من رمضان تصور الان حتى تفهم ولا تستغرب مما ترى وتشاهد وتسمع
29:50تفرقوا كل واحد ذهب وتسلل الى البلد التي فيها صاحبه ابن ملجم ذهب الى الكوفة كان علي رضي الله عنه في الكوفة وكتم امره حتى عن الخوارج ثم بعد ذلك
30:06وقعت بعض الامور والتفاصيل والتحق به رجلان عن طريق امرأة اعجبته بجمالها فخطبها وكان من شروطها ان يقتل عليا لانه في النهروان قتل اباها واخاها. هذه المرأة يقال لها قطاما
30:23فقال انا ما جئت الا لهذا فتزوجها على كل حال ثم جلس لعلي رضي الله تعالى عنه وقت صلاة الفجر خلف الباب باب المسجد علي رضي الله تعالى عنه كان يخرج من غير حرس
30:41فلما دخل المسجد عدا عليه هؤلاء الثلاثة ابن ملجم وهذا الرجل الاخر الذي يقال له شبيب ابن بجرة الاشجعي ورجل ثالث معهم فعدوا على علي رضي الله تعالى عنه في المسجد
31:04من داخل المسجد اختبأوا خلف الباب فضربه ابن ملجم وهو يقول لا حكم الا لله ليس لك يا علي ولا لاصحابك ويتلو ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله
31:23الرجل يعني يفعل هذا تدينا نسأل الله العافية عند نفسه انه يفعل افضل الاعمال يتقرب بها الى الله في هذه الليالي الشريفة في رمضان وفي بيت من بيوت الله تبارك وتعالى يقتل
31:38امام المصلين وامام المسلمين منزلة ومرتبة وهو الخليفة واعلمهم وخيرهم واتقاهم لله عز وجل يضربه بالسيف على هامته ويقرأ هذه الاية ويردد هذا الكلام ابن ملجم هذا قبض عليه واما الرجلان
32:02فاحدهما قتل عدا عليه رجل فادركه فقتله والثالث اضطر فجيء به ابن ملجم مكتوفا الى علي رضي الله عنه قال له ما حملك على هذا؟ الم احسن اليك قال بلى
32:20قد شحذته لك اربعين صباحا يعني وانا سن هالسيف واسقه السم وسألت الله ان يقتل به شر خلقه فقال علي رضي الله عنه لا اراك الا مقتولا به ولا اراك الا من شر خلقه
32:37علي رضي الله تعالى عنه توفي معاوية رضي الله عنه اصابه في اليته وعولج وقال له الاطباء بانه يعني العلاج الذي نعطيكه يؤدي الى قطع النسل فقبل معاوية رضي الله عنه فعولج وبرئ
32:56عمرو بن العاص لم يصلي الفجر ذلك اليوم في المسجد لمغص في بطنه فصلى قائد الشرطة وكان هذا يظن ان هذا عمرو ابن العاص فعدا عليه وهو يصلي فضربه بالسيف وقتله
33:14ظنا منه انه عمرو ابن العاص خوارج بلغهم طبعا هذا الخبر وصار به الركبان ففرحوا بذلك وكان قد عوفي جرحاهم وبرئوا اولئك الذين اصيبوا في النهروان فترحموا على ابي ملجم
33:34وقال قائلهم لا يقطع الله يدا علت قذال علي بالسيف وجعلوا يحمدون الله على قتل علي والتخلص منه ثم عزموا على الخروج بانية لاحظ ابن ملجم هذا كما سيأتي في ثنايا الاحداث
33:54جاء في بعض الروايات ان عبد الله بن جعفر جاء به وهو مكتوف وانهم قطعوا يديه ورجليه وهو يقرأ القرآن قطعوا اطرافه الاربعة وهو يقرأ فارادوا ان يستخرجوا لسانه فصاح
34:12فقالوا ويحك قطعنا اربعتك قال لساني اذكر الله به لاحظوا يقطعون يديه ورجليه وفي غاية الصبر والثبات ما تكلم بكلمة صابر ثابت ثم لما ارادوا قطع لسانه صاح يقول لساني اذكر الله به
34:33يقال انهم اخرجوه بكلوب ثم قطعوا لسانه علي رضي الله تعالى عنه اختلف في موضع قبره وخفي قبره ودفن ليلا ولم يحضره الا نفر من اهل بيته حسن والحسين عبدالله بن جعفر
34:54نفر افراد خوفا عليه من الخوارج ان ينبش لاحظ علي رضي الله عنه وعرفتم ما حصل لعثمان وجنازة عثمان واين دفن عثمان فلم يدفن في البقيع طبعا الحق المكان في البقيع فيما بعد
35:11وكان قد دفن عثمان ليلا واراد بعضهم ان يدفن في مقبرة اليهود ومضى الكلام في هذا هؤلاء الكبار يدفنون سرا وتخفى قبورهم خوفا من هؤلاء الخوارج فاي اتلاف واي افساد واي اخلاق واي مروءة واي دين واي عقل
35:34يحمله هؤلاء الناس لاحظ مع هؤلاء الائمة الكبار ويفعلون ذلك تدينا وتقربا الى الله وعند الواحد منهم انه قائم لله كاني ارى تلك الوجوه المظلمة وبين عينيه علامة السجود وقد ظهر عليه الشحوب من اثر
35:58العبادة لكن لا عقل والعلم ولا مروءة ولا تربية ولا اخلاق هذه حالهم وهذه اعمالهم فاذا كانوا فعلوا هذا مع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل مع العشرة المبشرين بالجنة بقية العشرة
36:18فماذا سيفعلون مع غيرهم وماذا سيفعلون مع من خالفهم من اصحابهم هذا الذي سنذكره ان شاء الله تعالى في المجلس القادم اسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم
36:40هداة مهتدين والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه سلامة الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.