كيف نفهم هذه الآية | الآية 219 من سورة البقرة
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ارجو ان اتحدث اليوم عن ثلاث ايات من سورة البقرة مما قد يشكل فهمه على قارئها
0:21فاول ذلك هو قوله تبارك وتعالى ويسألونك ماذا ينفقون اولي العفو قل العفو فقد لا يفهم او كثير من من يقرأ هذه الاية قد لا يفهم المراد ما هو العفو؟ العفو هو الفضل
0:42هو الفضل لكن ما المراد بهذا الفضل في هذه الاية بعض اهل العلم يقولون ما فضل عن حاجتك وحاجة اهلك وعيالك تصدق به تصدق به انت مأمور بالصدقة بما زاد
1:00عن حاجتك وبعضهم يقول الفضل بمعنى انك تتصدق بافضل مالك تصدق بالافضل ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه يعني تأخذه على حياء اذا اعطاك اياه احد
1:20مجاملة ثم تذهب به من الباب الاخر وتلقيه والنبي صلى الله عليه وسلم حينما دخل المسجد فوجد عذقا من بسر او رطب شيص قد علق لاهل الصفة فقرا في المسجد
1:38فلما رآه قال ان صاحبه ليأكله شيصا يوم القيامة. والحديث ثابت ومعروف وصحيح فالانسان الذي لا يتصدق الا بالثياب الخلقة يلقى ذلك يوم القيامة والذي لا يتصدق الا بالطعام الرديء يلقى ذلك يوم القيامة. والذي لا يتصدق الا بالاثاث التالف يلقى ذلك يوم
2:05قيامة وليس المقصود ان الانسان يرمي هذه الاشياء يعطيها من يحتاج اليها لكن لا يقتصر في النفقة عليها واذا كان شي جيد قال لا هذا جيد تابقوه يتحسف به ان يخرجه في سبيل الله. لا. فبعض اهل العلم قال قل العفو اي الفضل يعني الافضل. من اموالك
2:28وبعضهم يقول المراد بالفضل هنا منسوخ هو ما زاد عن الحاجة وقد نسخ ذلك بالزكاة نسخ بحيث ان الانسان اذا اخرج الزكاة لا عليه لو ابقى مثل مال قارون ليس عليه حرج فكان في اول الامر لشدة الحاجة والفقر لا يجوز للانسان ان يبقي
2:55ما زاد عن حاجته الاساسية وحاجة اهله. ثم لما وسع الله على المسلمين بالفتوح صار يجوز للانسان ان يدخر. وهذا الذي عليه عامة الصحابة فمن جاء بعده خالف فيه نفر قليل كابي ذر رضي الله عنه حيث يرى ان قوله ان والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها
3:19في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم يرى ان كل ما زاد عن حاجتك ولم تتصدق به انه يكوى به جنبه وظهره وجبينه يوم القيامة. لكن هذا كان في اول الامر
3:39ثم بعد ذلك فرض الله الزكاة فمن اخرجها فقد برئت ذمته فالمقصود هذه الاقاويل في معنى الفضل وبعضهم يقول ليست منسوخة باية الزكاة لكن تبينها اية الزكاة ولعل المقصود والله تعالى اعلم قل الفضل
4:01اي تصدقوا بما زاد عن حاجتكم الاساسية وليس ذلك على سبيل الوجوب والمقصود هو التوجيه ان الانسان يبدأ بمن يعول لا يتصدق للابعدين ويترك الاقربين بامس الحاجة والرجل الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب
4:23فعرضها عليه تصدق به اعرض عنه ثم اعرض عنه ثم ثم اخذها فرماه بها وقال يعمد احدكم الى كل ماله ثم يتكفف الناس فالمقصود اذا هو ان يبدأ الانسان بنفسه باهله بمن يعول باولاده
4:41فلا يترك هؤلاء في مسغبة او حاجة ويذهب ويعطي البعيد. وهذه قضية نقع فيها كثيرا ايها الاخوان. تجد الناس على سبيل المثال عندهم خادم خادمة في غاية الفقر ويبحثون عن ابعدين يتصدقون عليهم لربما وراء البحار. طيب وهذا المسكين اللي عندك
5:03يقول هذا يأخذ راتب كم هذا الراتب اربع مئة ريال خمس مئة ريال سله هل وراءه اسرة كبيرة؟ احيانا يكون وراه اسرة لو كان راتبه عشرة الاف ما كفتاه هذه
5:16يكون باع ابقاره وباع كل شي عنده جاء يظن ان هنا بيحصل الكنوز احمر والاصفر ثم جاء مسكين على اربع مئة ريال خمس مئة ريال ست مئة ريال من الناس من يكون غنيا بهذا ليس وراه مسؤوليات
5:31ومنهم من يتشحط بالفقر والديون ووراه اسرة وكم من امرأة طلقها زوجها ممن يعمل عندنا ايها الاخوان. فاقول هذه قضية ينبغي الانسان يتلمس حاجة الاقربين. احيانا يكون احد الجيران محتاج
5:46ويذهب الانسان الى ابعدين ويعطيهم وهكذا اخرج مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله عندي دينار قال انفقه على نفسك اذا الانسان يؤجر على
6:05ما ينفقه على نفسه من غير سرف انفقه على نفسك فهل نفقه هذا المعنى طيب قال عندي اخر قال انفقه على اهلك يعني زوجتك قال عندي اخر قال انفقه على ولدك
6:24انفقه على ولدك قال عندي اخر قال فانت ابصر هذا معنى قل العفو ابدأ بنفسك وبمن تعول. فمن الخطأ ان تنسى اولادك ان تنسى زوجتك ان تنسى اباك وامك وقراباتك من ذوي الارحام وغير ذلك وتبحث عن
6:47الابعدين. قد يتوهم الانسان ان هؤلاء يأكلون في البيت. لا. هم لهم حاجات اخرى لهم حاجات اخرى لهم مصاريفهم لهم ما يريدون في كل مرة يقول لك اعطني كذلك هم ايضا
7:02يعني من النواحي التربوية لا تجعل من تعولهم يشعرون بالحرمان هذا خطأ لان هذا يوقعهم في الوان من الانحرافات. اقل هذه الانحرافات اقل هذه الكذب الكذب الحديث الاخر في صحيح مسلم حديث جابر
7:22ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل ابدأ بنفسك فتصدق عليها فان فضل شيء فلاهلك. فان فضل عن اهلك فلذي قرابتك. فان فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا
7:38هكذا وهكذا هذا الميزان يا اخوة وحديث ثالث في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى واليد العليا خير من السفلى
7:51وابدأ بمن تعول قل قل العفو يعني ما زاد عن هذه الالتزامات والاشياء التي انت بحاجة الى النظر فيها