مقطع مميز | من آثار معرفة الأسماء الحسنى على العبد
0:00فهو لما علم من اوصافه تبارك وتعالى ومحامده الكاملة لا يجرؤ على معصيته. فينكف عن ذلك تارة حياء لغلبة الحياء منه فلا يقصر في طاعته وتارة يكون ذلك خوفا وهيبة وتعظيما لربه وخالقه جل جلاله. فيكون على حال من الطاعة والقرب والعبودية
0:26لا يحتاج الى زاجر ورادع. ولهذا ذكر الشاطبي رحمه الله في المرتبة الثالثة من مراتب العالمين وهم اهل الرسوخ الذين بلغوا الغاية في ذلك. يقول مثل هؤلاء لا يحتاجون الى ما يحتاج اليه اهل المرتبة الاولى من الحدود والزواجر
0:46التي تقطعهم وتردعهم من مقارفة ما لا يليق كما لا يحتاجون الى ما يحتاج اليه اهل المرتبة الثانية من الوعد والوعيد والتخويف والتهديد وما اشبه ذلك انما صارت الطاعة والعبادة صفة وسجية راسخة فيهم. فمثل هؤلاء الواحد منهم لا يحتاج ان
1:11يضع ساعة منبهة من اجل ان يستيقظ لقيام الليل فضلا عن صلاة الفجر فهو باق في السحر يذكر الله تبارك وتعالى ويستغفر وفي الاسحار ينتظر متى ينادي بشوق ينتظر صلاة الفجر والمنادي لها ثم بعد ذلك لا يجد شيئا يسمعه افضل
1:31من هذا النداء وما تضمنه من تكبير الله تبارك وتعالى وتوحيده وما الى ذلك من اوصاف كماله فمثل ايها الاحبة ينقادون طواعية ونفوسهم لا تحدثهم بمثل هذه المدنسات والقاذورات والقبائح اما من
1:51انا دونهم متقاصرا عن هذه المراتب فهذا يحتاج دائما الى سياط الوعد والوعيد والتهديد والتخويف وما الى ذلك بل لربما احتاج الى ما دون ذلك من قرعه بحدود الله تبارك وتعالى التي تقام عليه او تقام على غيره فيشاهدها وليشهد عذابهما
2:15طائفة من المؤمنين من اجل ان ينكف ويرعوي حينما يرى هذا يقام عليه الحد ولا تمتنع نفسه من هذه المزاولات والمقارفات الا برؤية هؤلاء المحدودين او بان يقام ذلك عليه فيكون هو عبرة
2:35لغيره