استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المتجر الرابح الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:21اما بعد ايها الاخوة الكرام هذه ساعة طيبة نلتقي فيها في هذا الملتقى الذي اسأل الله عز وجل ان يثيب القائمين عليه على رغبتهم في هذه المشاركة وجهودهم في ترتيب هذا اللقاء
0:53وان يجزيكم انتم ايها الاخوة وايها الاخوات حضوركم وحرصكم واسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما نقول ونسمع وان يجعل ما نقوله ونسمعه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله
1:22انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب وموضوع اللقاء ليلتنا هذه عنوانه المتجر الرابح ذلكم ان التجارة والاتجار وتحصيل الارباح والتنافس في نيل المكاسب مطمع كل انسان ورغبة كل انسان ولكن
1:59التجارة الرابحة والمغنم الواضح الباقي نفعه في دنيا العبد واخرته يغفل عن التنافس فيه والسعي في تحصيله كثير من الناس وقد الف احد اهل العلم المتقدمين وهو شيخ للامام الذهبي والامام ابن كثير
2:33وغيرهما من اهل العلم كتابا بعنوان المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح وهو للامام الدمياطي رحمه الله ومن هنا جاءت فكرة هذا العنوان للحديث عن العمل الصالح والوقوف على بعض الاصول
2:59والجوانب العظيمة المتعلقة بالعمل الصالح من نواح متعددة بحسب ما يسمح به المقام في هذا اللقاء والحديث اولا عن مكانة العمل الصالح ومنزلته العلية في القرآن الكريم ايها الاخوة الكرام
3:30اكثر من ثمانين اية كنت عصر هذا اليوم اتأملها اية اية وقرأتها اية اية ذكر فيها العمل الصالح في ثلاث وسبعين اية منها ذكر العمل الصالح مقرونا بالايمان وهذا العدد
4:00الكبير لذكر العمل الصالح مقرونا بالايمان مرتبا على ذلكم ذكر الثواب والاجر من فوز بمغفرة الله ونيلا لرظاه وسعادة في الدنيا والاخرة وهناءة عيش ونيل للغفران والرحمة الى غير ذلكم من
4:30انواع الثمار والاثار التي ينالها المؤمنون الذين يعملون الصالحات مما يزيد من اقبال العبد المؤمن وعنايته بالايمان والعمل الصالح لانه كلما وقف المسلم على الفوائد والثمار والاثار زاد حرصه وعظمت رغبته
5:03واذا غفل عن ذلك ضعف وغفل وشغل بتوافه الامور وحقير الاشياء وان استمر على ذلك الى ان تنقضي حياته ندم حيث لا يفيد الندم وفي هذه الايات التي قرن فيها
5:27الايمان بالعمل الصالح دلالة على التلازم بينهما وان الايمان اشترط اشترط فيه العمل الصالح وكذلكم العمل الصالح اشترط فيه الايمان كقوله تعالى فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه
5:57وقوله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وكقوله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن
6:18فاولئك كان سعيهم مشكورا وكذلكم اشترط للايمان العمل الصالح ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى وايات كثيرة ان الذين امنوا وعملوا الصالحات الا الذين امنوا وعملوا الصالحات والذين امنوا وعملوا الصالحات
6:48فاذا كان عند الانسان عمل وصالح ولا وليس في قلبه اعتقاد حق وايمان صحيح لا ينفعه عمله قال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين
7:11واذا كان عند الانسان ايمان بالغيب ولكنه لا يعمل وليس عنده عمل فهذا ايضا ليس من اهل الاسلام لان اهل الاسلام والايمان هم الذين امنوا وعملوا الصالحات. امران متلازمان ايمان وعمل
7:42اقرار انطوت عليه القلوب يثمر اعمالا تظهر على العبد كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب
8:07والعمل الصالح ثماره واثاره على العبد في دنياه واخراه كثيرة جدا وعدوا هذه الثمار والاثار يحتاج الى مجالس عديدة لكن ليعلم المرء ان هذه الدنيا بما فيها من متع وما فيها من انواع المصالح
8:46وما فيها كذلكم من نسل وما فيها من تجارات وما فيها من بيوتات وحقول وغير ذلك كلها لن يدخل مع الانسان اذا غادر هذه الحياة وادرج في القبر من ذلكم شيء
9:15بل لن يدخل مع الانسان في قبره الا عمله صالحا كان او سيئا وقد جاء في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
9:35يتبع الميت ثلاثة اهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع اهله وماله ويبقى عمله ومعنى يبقى عمله ان يدخل معه في قبره اما ولد الانسان لا يدخل معه في قبره
10:03ولو كان يغلي والده ويكن له عظيم المودة والمحبة مال الانسان مهما كثر وتنوع لن يدخل مع الانسان في قبره ولهذا جاء في حديث اخر رواه البيهقي في شعب الايمان من حديث ابي هريرة
10:30ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ابن ادم واهله وماله مثل مرئ او انسان له ثلاثة اخلاء قال له احدهم اتبعك في هذه الحياة واذا مت فلست مني ولست منك
11:12وهذا ولد الانسان او مال الانسان هذا مال الانسان قال الاخر اتبعك فاذا ادخلت في قبرك فلست منك ولست مني وهذا ولده وقال الثالث انا معك حيا وميتا وذلك عمله
11:40وذلك عمله ولهذا نقل ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين عن احد الحكماء انه سئل اي الاصحاب ابر قال العمل الصالح اي الاصحاب ابر قال العمل الصالح فالعمل الصالح
12:10صاحب بر بصاحبه وانظر هذا البر في احلك الامور واشدها واعظمها عندما يدرج الانسان في قبره جاء في الحديث بمسند الامام احمد عن البراء ابن عازب رضي الله عنه في سياق طويل
12:35وفيه ويأتيه رجل حسن الهيئة حسن حسن الصورة حسن الثياب طيب الريح ويقول ابشر بالذي يسرك فيقول من انت وجهك الوجه يجيء بالخير فيقول انا عملك الصالح انا عملك الصالح
13:05وجاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اوتي بالجنازة ووضعها الرجال على اعتاقهم حملوها ان كانت صالحة قالت قدموني قدموني وان كانت غير ذلك قالت ويلها اين يذهبون بها
13:32ويلها اين يذهبون بها فهذا وغيره مما يدل على المكانة العظيمة للعمل الصالح وان من يوفقهم الله سبحانه وتعالى للاعمال الصالحات هم اهل التجارة الرابحة والغنيمة الواضحة ومن سواهم من كافر او مفرط
14:06فانه سيندم ندما عظيما ولن يفيده ندمه ولهذا فان الكيس من عباد الله من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني وفي هذا المعنى يقول علي ابن ابي طالب
14:34رضي الله عنه ارتحلت الاخرة مقبلة وارتحلت الدنيا مدبرة ولكل منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل
15:05في هذا المقام مقام الحديث عن العمل الصالح يأتي سؤال لابد من بيانه الا وهو ما هو العمل الصالح وبما يكون العمل صالحا والعمل الصالح هو العمل الذي يحبه الله
15:34ويحبه رسوله صلى الله عليه وسلم مما امر الله سبحانه وتعالى به امر ايجاب او امر استحباب وهذا ميدان واسع وباب الرحم. والاعمال الصالحات القولية والفعلية الظاهرة والباطنة كثيرة والميدان فيها ميدان تنافس. ميدان تنافس
16:05وفي هذا الميدان يتسابق المتسابقون ويتنافس المتنافسون ممن يرجون رحمة الله سبحانه وتعالى والفوز بعظيم الثواب وجميل المآب ولا يكون العمل صالحا الا باخلاص للمعبود جل في علاه ومتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. والاخلاص اساس العمل الصالح
16:47الذي عليه يبنى فان الاعمال لو تنوعت وكثرت وتعددت ولم تقم على الاخلاص لله لا ينتفع بها العامل وكذلكم لو انه اخلص ولم يتبع في اعماله رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتفع باعماله
17:16فلا يكون الانتفاع بالاعمال الا اذا اخلصت لله واتبع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا ولا يكون العمل بهذا الوصف الا اذا قام على الاخلاص والمتابعة
17:39قال الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى في معنى الاية احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل
18:03واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة والاعمال الصالحة التي يحبها الله جل وعلا وامر بها كثيرة
18:28لكن يأتي في الدرجة الاولى وفي صدري الاولويات فرائض الاسلام وواجبات الدين وهذا جانب لا بد من التنبه له في باب العمل الصالح والعناية به جاء في الحديث القدسي ان الله سبحانه وتعالى يقول
18:53ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ففرائض الاسلام وواجبات الدين تأتي في المقدمة فاذا قيل اي الاعمال افضل وايها احب يقال الفرائض ولا يقدم نفل على فرض
19:18تجد في بعض الناس لديه عناية جيدة ببعض النوافل من بر او صلة او صدقة او حسن معاملة او غير ذلكم من آآ الاعمال لكنه تجده مظيع لفرائظ عظيمة بل تجده
19:45مضيع لاعظم فريضة بعد التوحيد الا وهي الصلاة والصلاة عماد الدين كما قال ذلكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة
20:03ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع قارون وفرعون وهامان وامية بن خلف ففي باب العمل الصالح تقدم الفرائض ومن شغله
20:22فرظ عن نفل فهو معذور اما من شغله نفل عن فرض فهو مغرور كيف يشتغل بالنوافل عن الفرائض ارأيتم لو ان شخصا سهر ليلة قراءة للقرآن هذا نفل يثاب عليه
20:44لكن لو كان هذا يترتب عليه اضاعة لصلاة الفجر فهو اثم في ذلك السهر لانه على حساب الفرض واضاعة الفرض فكيف بمن يسهر على معاص واثام وامور تسخط الله تبارك وتعالى
21:04ثم يتبع ذلك بنوم واضاعة لصلاة الفجر اين مقام الاعمال الصالحات والعناية بها قال ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
21:28فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه فاذا الاعمال الصالحة تتفاضل
21:52ويأتي في صدر الافظلية في الاعمال الصالحة فرائض الاسلام ثم بعد الفرائض ان قيل اي العمل افضل يقال كما ذكر ذلكم شيخ الاسلام وغيره من اهل العلم ليس في ذلكم جواب
22:14اه اه مفصل الا بحسب حال الانسان ومقامه والوقت الذي هو فيه لكن يمكن يقال قولا جامعا في هذا الباب ان الافضل في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت
22:35الاوفق للسنة في ذلك الوقت وهذه قاعدة ثمينة في باب التفاضل بين الاعمال وايها افضل واذا كانت الاعمال في نفسها متفاضلة فان اهل الايمان في الاعمال متفاضلون ليسوا على درجة واحدة
22:58بل بينهم تفاوت عظيم وتباين كبير ولا اطيل في هذا لكنني اشير فيه الى قول الله سبحانه ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير
23:27جنات عدن يدخلونها تنظر هذا التفاضل بينهم وانهم على اقسام ثلاثة وايضا تحت كل قسم من هذه الاقسام الثلاثة يتفاوتون فمنهم ظالم لنفسه ظلم نفسه بالذنوب والمعاصي فيما دون الكفر والشرك بالله
23:51ومنهم مقتصد اي مقتصر على الواجبات على فعل الواجبات وترك المحرمات ومنهم سابق بالخيرات اي فعل الواجب وترك المحرم ونافس في الرغائب والسنن والمستحبات وقدم في هذه الايات الظالم لنفسه
24:19لئلا يقنط واخر السابق بالخيرات لئلا يصاب بالعجب وسبقه بالخيرات فظل تفظل الله به عليه باذن الله والله جل وعلا هو المتفضل والمال ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء
24:49ولهذا مما ينبغي ان يفقه في هذا المقام ان الاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات لا يمكن ان تقوم بشيء منها الا اذا اعانك الله ويسر لك ذلك وشرح صدرك للقيام به
25:10قد قال نبينا عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل يا معاذ اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ومما يجدر بالمسلم
25:38ان يلاحظه في هذا الباب باب الاعمال الصالحات ان يبعد عن نفسه الامور التي تكون بها السآمة والملل من العمل ومن ثم الانقطاع وهذا يحصل لكثير من الناس قد جاء في الصحيح ان نبينا عليه الصلاة والسلام سئل
26:04اي العمل احب الى الله قال ادومه وان قل ادومه وان قل مثلا ركعتان تصليهما كل ليلة خير لك واعظم من ان تصلي ليلة صلوات عديدة او ثلاث ليالي او اربع او خمس ثم تترك الصلاة
26:35تمل من الصلاة وتتركها وتتركها وفي هذا يقول الله وفي هذا يقول آآ وفي هذا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام ما مر معنا لما سئل اي العمل احب الى الله؟ قال ادومه وان قل
26:59وقال عليكم من الاعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا فيأتي الانسان من الاعمال النوافل الشيء الذي يعطيك. لكن الفرائض يلزم نفسه بها الزاما لانه يعاقب على تركها ويعرض نفسه لعقوبة عظيمة على تركها. اما النوافل
27:29يأخذ منها ما يمكنه المداومة عليه وان كان قليلا فالاحب الى الله سبحانه وتعالى من العمل ادومه وان قل واذا فسح الله لعبد في عمره فعليه ان يذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام خيركم من طال عمره وحسن عمله
27:57وان يذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام انما وانما الاعمال بالخواتيم فيجتهد من الاستكثار القيام بالاعمال الصالحات والتوبة والاقبال على الله سبحانه وتعالى ولا سيما ان كان قد اسرف على نفسه وفرط
28:28ماذا ينتظر باسرافه وتفريطه اينتظر ان يغادر هذه الحياة مسرفا مفرطا لقي الحسن البصري رحمه الله تعالى رجلا كان عنده نوع من التفريط والتقصير فسأله سؤالا قال له كم تبلغ من السنوات
29:01كم عمرك قال ستين سنة قال اوما علمت انك في طريق وقد اوشكت ان تبلغ نهايته قال الرجل انا لله وانا اليه راجعون قال اوتدري ما تفسيره هل تعرف تفسير هذه الكلمة
29:31قال وما تفسيره قال انا لله اي انا لله عبد وان اليه راجعون اي انا اليه راجع فاذا علمت انك لله عبد وانك اليه راجع فاعلم انه سائلك واذا علمت انه سائلك فاعد للمسألة جوابا
30:02ادرك الرجل تقصيره خطأه فقال ما الحيلة قال يسيرا قال وما هي قال احسن فيما بقي يغفر يغفر لك ما قد مضى تحسم فيما بقي يغفر لك ما قد مضى
30:22وهذه الجملة احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى تروى مرفوعة الى النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى. فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى
30:41وهذا يوضح لنا معنى قوله عليه الصلاة والسلام وانما الاعمال بالخواتيم ثم اذا وفق الانسان لشيء من الاعمال قلت او كثرت فعليه الا الا يغتر باعماله حتى وان كثرت وتعددت
31:09وليذكر حال المؤمنين الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون قال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون وقد سألت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
31:33النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الاية قالت قلت يا رسول الله ها هو الرجل يسرق ويزني ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق
31:54ويخاف ان لا يقبل ولهذا صح في الحديث ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته
32:15فعلى العبد ان لا يغتر اعمالك هذه ماذا تكون في جنب احسان الله عليك في هذه الحياة الدنيا ونعم الله عليك في هذه الحياة الدنيا فلا يغتر الانسان باعماله بل يحرص على
32:33الاكثار من الاعمال الصالحات ويسأل الله تبارك وتعالى القبول والرضا والتوفيق ثم في هذا الباب باب الاعمال الصالحة لا يغب عن المؤمن الحصيف العمر الثاني للاعمال بعد موته وهذا جانب في الاعمال
33:08لا يفطن له الا الموفقون ممن يوفقهم الله سبحانه وتعالى فيكون للواحد منهم عمرا اخر في باب الاعمال بعد موته وهو العمر الثاني وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
33:36علم ينتفع به او صدقة جارية او ولد صالح يدعو له وقال في الحديث الاخر سبع يجري اجرهن للعبد بعد موته من بنى مسجدا او ورث مصحفا او غرس نخلة
34:03او ترك ولدا صالحا يدعو له ذكر خصالا صلوات الله وسلامه عليه يجري اجرها للعبد بعد موته ولهذا من العجب ان اناسا في قبورهم وكل يوم وليلة تجري لهم الاجور
34:25ويتضاعف الثواب وهم في قبورهم واناس اخرون يمشون على الارض وتمر الليالي والايام والشهور ولا يحصلون اجرا بل يحصلون اثما ووزرا فيا سبحان الله في التفاوت والتباين انسان ميت في قبره
34:52وتنهال الاجور عليه وتتوالى الاجور عليه وهو ميت في قبره واخر يمشي على وجه الارض تمر الايام تمر الشهور تمر السنوات لا يحصل اجرا بل انما يحصل اثما ووزرا والعياذ بالله
35:19فاين التفكير الصحيح واين الرشد اين الوعي؟ اين الفهم؟ اين الاعتبار؟ اين الادكار وهذا مقام ينبغي على الانسان ان يجاهد نفسه على الفقه فيه ثم يجاهدها على العمل حتى لا يأتي عليه يوم
35:49يندم ولا ينتفع بندم ومن فرط او ضيع يندم ندامة شديدة في مقامات عديدة ولا ينفعه الندم في تلك المقامات ولهذا جاءت ايات في القرآن الكريم فيها اشارة الى الندم
36:18العظيم الذي يحصل للكافر ويحصل للمعرض المفرط سواء عند الموت كما قال الله سبحانه وتعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة
36:45هو قائلها ومن ورائهم برزخ يوم يبعثون يوم النسور يندم وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال
37:12كذلكم عند العرض على الجبار سبحانه وتعالى يندم ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون في النار اذا ادخل يندم ندما عظيما
37:40قال الله عن الكفار والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل
38:00اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير هذه مقامات تكون فيها هذه الندامة لكنها لا تفيد ولهذا العاقل يعتبر ما دام في ميدان العمل
38:21ما دام في دار العمل ويصلح من حاله ويصلح من اعماله ويحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله سبحانه وتعالى وفي الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها
38:43فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه احد السلف اراد ان يعظ رجلا اراد ان يعظ رجلا فاخذه الى المقابر ولما وقف عند القبور قال له يا فلان
39:12لو كنت مكان هؤلاء ماذا تتمنى قال اتمنى ان يعيدني الله للحياة الدنيا لاعمل صالحا غير الذي اعمله فقالوا له يا فلان انت الان فيما تتمناه انت الان فيما تتمناه اي انت الان في دار العمل
39:40والعاقل يحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله ويزن اعماله قبل ان توزن يوم لقاء الله سبحانه وتعالى هذه اشارات حول هذا الموضوع وهو موضوع واسع وكبير واسأل الله جل في علاه
40:07باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يزيننا بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اللهم انا نسألك الثبات في الامر
40:35والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب
41:02اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل
41:26ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك
41:46اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله به اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.