من هدايات سورة الكوثر الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
0:24ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
0:43بادئ ببدء ارحب بكم جميعا ايها الاخوة. واسأل الله عز وجل ان يكتب لنا في جميع ان يكتب لنا جميعا في لقائنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما يرظى وان يوفقنا لسديد الاقوال وصالح
1:03الاعمال وان يصلح لنا النية وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهم حسبنا ونعم الوكيل ثم اني اثني بالشكر لجميع القائمين
1:24على هذه الخيمة والواحة التي نسأل الله عز وجل ان يبارك فيها وفيما يقدم فيها من جهود وان يثيب القائمين عليها عظيم الثواب وان يكرمهم بجزيل الاجر لقاء ما يقدمونه ويبذلونه من جهود
1:48عظيمة في هذه الليالي المباركة ليالي هذا الشهر الكريم شهر رمضان والحديث ايها الاخوة الكرام عنوانه من هدايات سورة الكوثر والقرآن كله هدايات. قد قال الله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم
2:18وهدايات القرآن هدايات عظيمة شأنها كما قال الله للتي هي اقوم ولهذا ينبغي ان يكون حظ العبد من القرآن ليس مجرد التلاوة لاياته بل ينبغي ان يكون مع التلاوة علم وفهم للمعاني
2:48وعمل بما جاء في القرآن الكريم من هدايات وتوجيهات وارشادات مباركات ليكون العبد تاليا لكتاب الله تبارك وتعالى حقا وصدقا من اهل قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونهم حق تلاوته اولئك يؤمنون به
3:16وسيكون الحديث عن سورة الكوثر وهي كما يعلم الجميع اقصر سورة في القرآن الكريم ومن فالامور العظيمة في هذا المقام ان سورة الكوثر التي هي اقصر سورة في القرآن اسمها الكوثر
3:50والكوثر من الكثرة فهي سورة مع قصر اياتها وكونها اقصر سورة في القرآن الكريم الا انها سورة الكوثر. بكثرة خيراتها وعظم بركاتها. وهكذا الشأن في القرآن كله فهو كتاب مبارك
4:15عظيم الخيرات عظيم البركات عظيم الهدايات ومن شرح الله صدره لكتابه جل وعلا والافادة من هدايات القرآن فانه يغنم خيرا كثيرا وفضلا عميما يعود عليه بالخير والبركة في دنياه واخراه
4:41وهذه السورة المباركة سورة الكوثر جاءت تحمل بشارة عظيمة لنبينا عليه الصلاة والسلام وهي في الوقت نفسه بشارة للامة ولما انزلت على نبينا عليه الصلاة والسلام رأى الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم على وجهه
5:11صلى الله عليه وسلم الفرح والبشر والسرور حتى انهم سألوه عن سبب ذلك. والحديث مخرج في صحيح مسلم في ذكر نزولي هذه السورة المباركة من حديث انس بن مالك رضي الله عنه وارضاه
5:38قال انس رضي الله عنه بين رسول بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا في المسجد اذ اخفى اغفاءة اينما او ارمض عينيه بوقت يسير اذ اغفى اغفاءة
6:02ثم اذا به يتبسم اذا به صلى الله عليه وسلم يبتسم فقلنا ما اضحكك يا رسول الله قال انزل علي سورة انزل عليها انفا سورة ان بسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر ان سارئك هو الابتر
6:35لما نزلت عليه هذه السورة العظيمة المباركة قام من اغفاءته صلى الله عليه وسلم مبتسما مسرورا فرحا ورأى الصحب الكرام رظي الله عنهم وارضاهم الابتسامة على وجهه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
7:01وسألوه فاخبرهم بسبب هذا السرور وهذا الفرح وانه كان بسبب نزول هذه السورة وهذا الفرح الذي كان منه عليه الصلاة والسلام هو جزء من الفرح الذي دل عليه قول الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو
7:30وخير مما يجمعون كم نفرح بامور وامور هي زائلة ونحن ايضا ذاهبون عنها لكن مثل هذه المعاني العظيمة بل جلائل المعاني وعظيم الامور كم يغفل الانسان عن الفرح بها والسرور بها
7:55وظعف هذا الفرح وضعف هذا السرور عائد لضعف الفهم. والمعاني لضعف الفهم والدراية بالمعاني. والدلالات التي اذا اكرم الله سبحانه وتعالى عبده بفهمها والدراية بها سر قلبه بذلك وفرح فرحا عظيما
8:29لادراكه او لادراكه للمكانة العظيمة التي حق لمن علم بها ووقف عليها ان يفرح اشد الفرح. ثم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اتدرون ما الكوثر انه نهر اعطانيه الله عز وجل
8:57وذكر عليه الصلاة والسلام انه يصب في حوض عدد كيزان كعدد نجوم السماء ثم ذكر عليه الصلاة والسلام انه يختلج اه اه اقوام من دونه فاقول اه اصحابي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك
9:24هنا ايها الاخوة في معنى الكوثر الذي هو اسم هذه السورة والذي امتن الله وتعالى به على نبيه عليه الصلاة والسلام قال انا اعطيناك الكوثر. الكوثر قال اهل العلم في معناه ومنهم ابن عباس رضي الله عنهما وغيره هو الخير الكثير
9:57وهذا الذي ذكر في الحديث انه نهر اعطيه النبي عليه الصلاة والسلام هو جزء من معنى عام يتناول اشياء كثيرة وافرادا عديدة منها الكوثر الذي هو الذي اعطيه النبي عليه الصلاة والسلام
10:24فالكوثر الخير الكثير انا اعطيناك الكوثر اي خيرا كثيرا وفضلا عميما في الدنيا والاخرة اما في الدنيا اكرمه الله بالقرآن اكرمه الله بالسنة اكرمه الله عز وجل بخير الهدي فخير الهدي هديه عليه الصلاة والسلام
10:44سلام اكرمه الله عز وجل بالنصر والتأييد والتمكين والحفظ اكرمه الله بخيرات كثيرة ونعم عظيمة لا حد لها ولا عد. وايضا في الدار الاخرة اكرمه الله سبحانه وتعالى كرامات عظيمة ومنن عظيمة جدا
11:09منها هذا النهر العظيم الذي هو الكوثر الذي اعطاه الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فهذا الخير الكثير والفضل العميق متى يناله العبد ومتى يكون من اهله
11:32ومتى يظفر به؟ اذ ان هذا الخير ليس كل احد اهل له لكن اهله حقا وصدقا هم من تضمنت هذه السورة العظيمة مباركة الدلالة على اوصافهم والاشارة الى نعوتهم وخلالهم وخصالهم
12:00ولهذا تأمل قال جل وعلا انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر. ان شانئك هو الابتر فتضمن هذا السياق التنبيه على امرين عظيمين الاول الاخلاص لله تبارك وتعالى. والثاني الاتباع للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام والسير على
12:31منهاجه القوية. اما الاخلاص ففي قوله جل وعلا فصل لربك وانحر اي مخلصا لله متقربا اليه بصلاتك بنهرك وذكر هنا الصلاة والنحر لان الصلاة اعظم العبادات البدنية والنحر اعظم العبادات المالية
12:59اي ليكن تقربك في عباداتك البدنية والتي اعظمها الصلاة وعباداتك المالية والتي اعظمها النحر لله رب العالمين لا شريك له. نظير قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين
13:26ففي هذا التنبيه على الاخلاص للمعبود وان تكون اعمال العبد كلها خالصة لله سبحانه وتعالى لا يجعل مع الله جل وعلا شريكا في شيء منها والامر الثاني مستفاد من قوله ان شانئك هو الابتر. والشانئ هو المعادي
13:54الموقظ للنبي عليه الصلاة والسلام لسنته ولطريقته ولهديه القويل فمن كان كذلك فهو ابتر اي اقطع محروم من كل خير وفضيلة في الدنيا والاخرة وهذا كما اسلفت فيه التنبيه على اه محبة النبي عليه الصلاة والسلام ومحبة ما جاء به
14:20الاقبال على هديه الكريم عليه الصلاة والسلام ولزوم نهجه صلى الله عليه وسلم والحذر من مخالفته صلى الله عليه وسلم. لان كل من كان معاديا او مبغظا للنبي عليه الصلاة
14:40او مبغضا لهديه وسنته صلى الله عليه وسلم فان امره الى اضمحلال وشأنه الى انبتار وانقطاع فلا خير يحصل لا في دنياه ولا في اخراه ولهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام كما مر معنا في الحديث الذي هو سبب نزول آآ
15:11في ذكر نزول هذه السورة العظيمة قال عليه الصلاة والسلام فيختلج اناس من دونه اي الحوض الذي لنبينا عليه الصلاة والسلام؟ ما سبب هذا الاختلاج والذود والمنع لهؤلاء من ورود حوض النبي صلى الله عليه وسلم جاء بيان ذلك في الحديث حيث يقال له انك لا تدري ما
15:41بعدك وهذا فيه ان من يحدث في دين الله سبحانه وتعالى ويرتكب البدع والمحدثات ويدع هدي النبي عليه الصلاة والسلام يكون مآله الى هذا الحرمان والى هذا الذود عن والنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذه البشارة العظيمة المباركة التي
16:11هذه السورة الكريمة تحملها وتحمل هذه البشارة العظيمة اه انما تتحقق وانما ينالها العبد باخلاصه لله سبحانه وتعالى جدا واجتهادا في الاعمال الصالحات محافظة عليها وعناية بها ودأبا على القيام بها مخلصا دينه لله جل وعلا
16:40كما يدل لذلكم قول الله تعالى فصل لربك وانحر فهذا فيه التنبيه على العناية بالعبادة مع الاخلاص لله سبحانه وتعالى. والامر الثاني ان يكون حريصا على الاتباع الاهتداء بهدي الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وان يكون حريصا على لزوم
17:10سنته واقتفاء اثره واتباع هديه وان يكون بعيدا كل البعد عن الامور المحدثات والبدع التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان. فمن كان كذلكم مخلصا للمعبود للرسول عليه الصلاة والسلام فانه من اهل هذه البشارة العظيمة التي جاءت هذه السورة تحمله
17:40ودين الله تبارك وتعالى كله قائم على هذين الاصلين. الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى اخلص اه احسن عملا قال اخلصه واصوبه
18:07قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابه والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة
18:32ايها الاخوة الكرام لنتأمل ونحن نتحدث عن هذه البشارة العظيمة التي جاءت هذه السورة تحملها ما يحظى به كل عبد وفقه الله سبحانه وتعالى للزوم هذا الدين حقا وصدقا مخلصا لله
19:02متبعا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا الى الله على بصيرة من كان هذا شأنه ومن كانت هذه طريقته فان مما تحمله هذه السورة العظيمة له من بشارة
19:24انه في عز وفي علو وفي رفعة وفي تأييد وفي حفظ من الله سبحانه وتعالى لان سورة مما جاءت تحمله من بشارة ان شانئ النبي عليه الصلاة والسلام ابتر ومفهوم المخالفة
19:44ولذلك ان محب النبي ومحب هديه والملازم لنهجه والداعي لسنته في نصر وعز وتمكين من رب العالمين واذا ادرك المسلم ولا سيما الداعي الى الله تبارك وتعالى هذه الحقيقة العظيمة التي تحملها
20:08بشارات هذه السورة اه المباركة فان هذا يزيده حرصا على العناية بالدعوة الى الله. ولا يبالي بتخذير مخدر او تثبيت تثبيط مثبط او سنئان معاذ ومبغظ او تعديات متعد لان
20:32الداعي الى الله سبحانه وتعالى لابد ان يبتلى بشيء من ذلك فلا ينثني عن طريق الدعوة والعناية بها والمحافظة عليها بما يمر عليه مرة اه تلو اخرى من اقاويل او كلمات او اه طعون او تعديات او غير ذلك مما
20:59قد يثني بعض الناس او بعض الدعاة عن سيره ودأبه في الدعوة الى الله تبارك وتعالى. فليفرح وفقه الله سبحانه وتعالى بما تحمله هذه السورة العظيمة من بشارة علية رفيعة لكل من كان
21:19مخلصا لله متبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا الى الله على بصيرة كما قال الله جل وعلا على قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني
21:38ثم ايها الاخوة الكرام بمقابل ذلك كله ليحذر اشد الحذر. من انطمست بصيرته وعمي عن الحق والهدى فاصبح لا هم له في هذه الحياة الدنيا الا معاداة الا معاداة اهل الدعوة الى الله
22:03وتعالى ومخاصمتهم والطعن فيهم والوقيعة فيهم والحرص على سلبهم ولمزهم الوقيعة فيهم وانتقاص اقدارهم الى غير ذلكم مما يبتلى به كثير من الناس بسبب الاهواء التي توقع صاحبها في الردى والهلكة في دنياه واخراه. فليحذر اشد الحذر
22:33من كان كذلك لان شانئ النبي عليه الصلاة والسلام ابتر لا ذكر لهم في التاريخ. لا ذكر له في التاريخ. اللهم الا ان يذكر على وجه بيان شناعة حاله وسوء فيه
22:51اعادة ومن يطالع التاريخ على طول مداه ويتأمل في احوال الانبياء وخصومهم واحوال الدعاة من اتباع الانبياء وخصومهم يجد فعلا ان التاريخ سطر اظاءات واشراقات مظيئة عظيمة مباركة لدعاة الحق والهدى ثناء عطرا ولسانا
23:22محامد ومآثر عظيمة سطرت لاجزاء حياتهم ومراحل عمرهم حتى ان عندما تقرأ في تاريخ العلماء الاعلام والدعاة الاماثل عبر التاريخ تجد ان تاريخه صدر بدءا من نشأته مرورا في مراحل حياته طريقة تعلمه للعلم على من تعلم الى غير ذلك
23:52في الوقت نفسه اذا اردت ان تعرف حال خصوم اولئك لا ترى لهم اي ذكر. ولا ترى لهم اي خبر الا ان يذكر عنهم اه اه ما يدل على سوء فعالهم وما يدل على شنائع اعمالهم من
24:12عادات ومخاصمة للدعاة الى الحق والهدى. فاذا تأمل المتأمل ذلك تنبه حقيقة الى ان معاداة الدعوة ومعاداة الدعاة الى الله سبحانه وتعالى وان يكون الانسان خصما لحملة دين الله وحملة شرع الله تبارك وتعالى لا يحصل من كان كذلك اطلاقا من هذا المسلك الا ما اشير اليه في الاية الكريمة
24:42بقوله ان شانئك هو الابتر. فلا يحصل من ذلك الا الذكر المبتوت المقطوعة من كل فضيلة فان ذكر لا يذكر عبر التاريخ الا بما يدل على سوء حاله وشناعة افعاله. هذا
25:02غير ما سيلقاه يوم القيامة من عقوبة وجزاء مكانا له وعقوبة على ما كان يقترفه في حياته من مخاصمة للدعوة الى الله تبارك وتعالى وحملتها ايها الاخوة الكرام ان هذه السورة العظيمة المباركة سورة الكوثر سورة جاءت تحمل خيرا
25:32العظيمة وفضلا كبيرا. نعم هي اقصر سورة في القرآن لكنها حوت خيرا كثيرا وفضائل عميمة تفتح للمتأمل في هداياتها المباركات ودلالاتها العظيمات بابا بل من الخير تقوده الى الاعمال الصالحة. تقوده الى
25:59العمل والتقرب الى الله سبحانه وتعالى تقوده الى العلوم النافعة تقوده ايضا الى العناية بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى تقوده الى ثبات القلب ورباطة الجأس وقوة الايمان وقوة التوكل على الله تبارك وتعالى تقوده ايضا
26:21الى عدم المبالاة والاكتراث بما يلقاه من خصوم او من معادين لدعوة دين الله تبارك وتعالى تعالى وسنة نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه فهي نعم حقا عظيمة الخيرات كثيرة
26:41بركات لما نزلت على نبينا صلى الله عليه وسلم في تلك الاغفاءة التي اغفاها بين يدي اصحابه عليه الصلاة والسلام فرحا مسرورا مبتسما بهذه السورة التي انزلت عليه. ايها الاخوة الكرام
27:01لنفرح فرحا عظيما بسورة الكوثر. ولنفرح فرحا عظيما بالقرآن كله. ولنحمد الله تبارك وتعالى ان هدانا للمعرفة بهذا القرآن. والمعرفة بمكانة هذا القرآن. فكم هم من اناس يعيشون على هذه الارض لا يعرفون
27:21لهذا الكتاب يقينا ولا يدركون له اي مكانة ولا يعرفون له اي فضيلة. ولما وقف بعضهم على طرف يسير من بركات القرآن وهداياته اسلم مباشرة. والقصص في هذا لا تعد ولا تحصى
27:41فامة الاسلام امة القرآن جدير بهم ان يقبلوا على كتاب ربهم تبارك وتعالى وان يقبلوا على هداياته وان يكون فرحهم بالقرآن الكريم اشد الفرح وان تكون عنايتهم به اشد العناية
28:01قراءة وتلاوة لاياته الكريمات وفهما وتدبرا لدلالاته العظيمات ثم اه عمل بهذا القرآن اذ ان هذه الامور الثلاثة هي حقيقة تلاوة القرآن فليس تلاوة القرآن مجرد قراءة حروفه دون فهم للمعاني او عمل بالمقتضيات. وقد قال الله تعالى
28:31الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به. اسأل الله الكريم رب العرش عظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يغنمنا اجمعين بركات القرآن الكريم وان يجعلنا اجمعين من اهل القرآن الذين هم اهل اهل الله تبارك وتعالى وخاصته. وان
29:01اجمعين لتلاوة القرآن الكريم اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا. واسأله وتعالى ان يوفقنا اجمعين لتدبر اياته الكريمات وللعمل بهذا الكتاب عظيم وان يوفقنا جميعا لكل خير وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا
29:31التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير راحة لنا من كل شر. اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا. ونور صدورنا وجلاء احزاننا
29:51ابا همومنا وغمومنا اللهم ذكرنا منه ما ما نسينا وعلمنا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا. اقول هذا القول واسأل الله الكريم لي
30:11لكم التوفيق والسداد والعون على كل خير والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين