استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. رواه البخاري ومسلم هذا حديث عظيم في بيان اخوة الايمان ورابطة الدين التي هي اوثق الروابط واقواها وامتنها
0:44وهو يدل على وجوب التضامن بين المسلمين والتراحم والتعاطف والتعاون على كل خير وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنون كرجل واحد
1:03ان اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. رواه مسلم وفي تشبيه المؤمنين بالبناء الواحد والجسد الواحد ما يدل على انهم بتضامنهم وتعاونهم وتراحمهم تجتمع كلمتهم وينتظم صفهم ويسلمون
1:25من شر عدوهم وهذه الاخوة التي تجمعهم شأنها ومكانتها اعظم من اخوة النسب لان الجامع فيها دين الله والرابطة فيها عبادة الله. والغاية منها نيل رضا الله جل وعلا ولهذا كان واجبا على كل مسلم ان يرعى لهذه الاخوة حقها
1:51وان يعرف لها مكانتها. وان يحفظ لها حرمتها وان يتحاشى كل امر ينقضها او ينقصها فان الاخوة في الله تحتاج من اهل الايمان ومن المتآخين في الدين الى رعاية وعناية بها لان لا
2:11ولان لا تنثلم وبمطالعة الكتاب والسنة في هذا الباب العظيم نجد ايات واحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنوه بهذه الاخوة وتعلي من شأنها وتبين موجباتها ومقتضياتها وحقوقها وادابها
2:34ومن جوامع ما جاء في هذا الباب في كتاب الله عز وجل قول الله تعالى في سورة الحجرات بالتنويه بهذه الاخوة الايمانية ومكانتها وذكر شيء من حقوقها وواجباتها. قال الله تعالى
2:52انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن
3:13ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم ليمون يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا
3:34ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم ومن اجمع ما ورد في السنة في هذا الباب المبارك ما رواه مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
3:55ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا ايبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره
4:17التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وهذا الحديث من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب المبارك
4:40باب الاخوة الايمانية وما تقتضيه وتستوجبه بين اهل الايمان من حقوق ومقتضيات وواجبات ومن اخل بشيء مما ذكر في الايات المتقدمة وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
4:59وغيره من احاديثه الشريفة مما يتعلق بالاخوة ومقتضياتها نقص من ايمانه وضعف من دينه بحسب بما اخل به من حقوق للاخوة والايمان يثمر في اهله تآخيا وتآلفا وتوادا عظيما وصلة وثيقة
5:21لا يمكن ان تتحقق بين الناس في اي رابطة اخرى ايا كانت وهي رابطة مستمرة غير منقطعة في الدنيا والاخرة. اما الصلات الاخرى فهي منقطعة مهما كانت قوتها قال الله تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين
5:45وقال جل وعلا وتقطعت بهم الاسباب اي اسباب الاخوة والصلة ولهذا كل علاقة وتآخ مآله الى التصرم والانقطاع الا التآخي في الله وقد نوه الله سبحانه باهل الايمان لتواصيهم بالمرحمة. قال تعالى وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحل
6:11والمراد بالمرحمة التراحم بين اهل الايمان وان تكون قلوبهم منطوية على الرحمة يرحم بعضهم بعضا ويعطف بعضهم على بعض كما تقدم وصف في الحديث مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم
6:33مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وقد ضرب اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وهم خير امته في هذا الباب اروع الامثلة وحققوا فيه رفيع
6:50المقامات وقد نوه الله سبحانه بذلك في القرآن قال جل وعلا في سورة الفتح في تمامها محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء اي يرحم بعضهم بعضا ويرأفوا بعضهم ببعض ويعطف بعضهم على بعض
7:14امالهم واحدة والامهم واحدة وافراحهم واحدة واتراحهم واحدة كالجسد الواحد ومن المعلوم ان الجسد الواحد يألم لالم بعضه ويفرح لفرح بعضه وهكذا ينبغي ان تكون حال اهل الايمان واذا ضعف فيهم هذا الخلق
7:39فهو من ضعف ايمانهم لان من مقتضيات اخوة الاسلام ولوازمها التراحم بين اهل الايمان وان يكونوا بهذه المثابة كالجسد الواحد وان يكونوا كالبنيان يسد بعضه بعضا وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
8:06وكل يحب لنفسه من اخوانه ان يرحموه وان تكون قلوبهم منطوية على رحمة الله ولا يريد ان تنطوي قلوب اخوانه عليه بحقد او حسد او غل او كيد او مكر او غير ذلك
8:24وما لا يرضاه لنفسه من الاخلاق فيجب عليه الا يرضاه للاخرين وما لا يحبه لنفسه يجب عليه الا يحبه للاخرين فانه اذا عومل يوما بغير الرحمة سخط لذلك ولم يرضى بذلك
8:43لان النفوس تأبى كل خصلة تجانب العطف والرحمة ولهذا كان متأكدا على المسلم ان يعامل اخوانه بالمعاملة الطيبة الكريمة الفاضلة التي تبوا ان يعامل بها واساس ذلك بين اهل الايمان التراحم
9:05ووجود الرحمة في القلوب فاذا رحم المسلم اخوانه عاملهم بالمعاملة الحسنة الطيبة ومن اسماء نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام والقابه المنيفة صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة كما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا
9:34نفسه اسماء فقال انا محمد واحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة وهو عليه الصلاة والسلام نبي الرحمة اولا في خلقه هو صلى الله عليه وسلم قال تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم
10:04وقال تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وثانيا في دعوته المتكررة ونصحه المتواصل لامته ان يكونوا متراحمين والاحاديث عنه في هذا الباب كثيرة
10:24امرا بالرحمة والتراحم وحثا على ذلك وانه خلق اهل الايمان بل بين عليه الصلاة والسلام ان انتزاع الرحمة من قلب الانسان دليل على شقائه. قال عليه الصلاة والسلام لا تنزع الرحمة الا من شقي
10:44رواه الترمذي وحسنه ويؤخذ من قوله انا نبي الرحمة ان من انتزعت من قلبه الرحمة فهذا من خلل في اتباع امام الرحماء صلوات الله وسلامه عليه وهذه الرحمة تجلب للقلب سعادة وراحة وتجعل للمرء في قلوب الاخرين محبة واحتراما
11:10لان القلوب جبلت على محبة من يرحمها ويحسن اليها ويعطف عليها وجبلت على النفرة ممن كان غليظا فظا قال الله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
11:31وروى الطبراني عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا يا رسول الله كلنا رحيم. قال انه ليس برحمة احدكم صاحبا
11:49ولكنها رحمة الناس رحمة العامة فينبغي على المسلم ان يكون مراعيا لحقوق اخوانه المسلمين. محبا الخير لهم رحيما بهم. عطوفا عليهم داعيا لهم بالتوفيق والسداد والخير والفلاح والصلاح والاستقامة لان حاجة الجميع الى ذلك مشتركة
12:14فكما ان المسلم بحاجة الى دعوات اخوانه المسلمين فكذلك اخوانه المسلمون بحاجة الى ذلك قال ابن القيم رحمه الله والجميع مشتركون في الحاجة بل في الضرورة الى مغفرة الله وعفوه ورحمته
12:35فكما يحب اي المسلم ان يستغفر له اخوه المسلم كذلك هو ايضا ينبغي ان يستغفر لاخيه المسلم فيصير هج يراه رب اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات وللمؤمنين والمؤمنات قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
13:03وقال تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ومن الاجور الواردة في هذا الدعاء العظيم ما ثبت في المعجم الكبير للطبراني باسناد حسن عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:24من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة ثم ان هذه الاخوة الايمانية والرابطة الدينية العظيمة لا يجوز ان تهدر او ان تضيع استنادا الى بعض بالدنيوية
13:44وكم يقع بين كثير من الناس بل بين كثير من المتحابين ان يدخل عليهم الشيطان من خلال بعض الحظوظ الدنيوية فيقع في قطيعة بينهم وعداوة وشحناء وبعض تبقى والعياذ بالله الى ان يدرج احدهما في قبره
14:07وانها لمصيبة عظيمة ان يخلى بهذه الاخوة الايمانية هذا الاخلال وان تضيع بهذه الطريقة لاجل بعظ الحظوظ الدنيوية ولهذا جاء في الصحيحين عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال
14:25لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام وروى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
14:44تفتح ابواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا الا رجلا كانت بينه وبين اخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا
15:07انظروا هذين حتى يصطلحا اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله
15:31وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.