082 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(ما يرقى به المريض)الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فلا يزال الحديث عما يرقى به المريض عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد مريضا لم يحضر اجله فقال عنده سبع مرار اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك
0:40الا عافاه الله من ذلك المرض. رواه ابو داوود والترمذي وفي الادب المفرد للبخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عاد المريض جلس عند رأسه ثم قال سبع مرار اسأل الله العظيم رب
1:01عرش العظيم ان يشفيك فان كان في اجله تأخير عوفي من وجعه عيادة المريض هي زيارته ومن السنة ان يكون جلوس العائد عند رأس المريض كما تقدم في الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا عاد المريض جلس عند رأسه
1:25وهذا الجلوس عند رأس المريض فيه انس له وقرب منه واراحة لنفسه وادخال للسرور عليه بخلاف لو انه كان بعيدا عنه وايضا ايسر في الحديث معه وارفق به ومن السنة ايضا ان يضع يده على بدنه رأسه او يده
1:48وقربه منه ييسر له ذلك ووضع اليد على المريض هذا ايضا فيه فوائد. منها ان تستشعر حجم المرض احيانا تضع يدك فتجد ان المريض معاناته شديدة وحماه مرتفعة فيزيد عطفك عليه ودعاؤك له وتلطفك به ومؤانستك له
2:14ومن فوائده ان هذا اتم في الرقية بوظع اليد على رأسه او على يده حال الرقية ثم يقول سبع مرار اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك فهذه كلمات عظيمة يشرع ان تقال عند عيادة المريض
2:34تكرر سبع مرات وهي دعوات بطلب الشفاء له. متوسلا الى الله عز وجل بعظمته هو سبحانه وربوبيته للعرش العظيم الذي هو اعظم المخلوقات واكبرها قوله الا عافاه الله من ذلك المرض
2:55والحديث الثاني قال فان كان في اجله تأخير عوفي من وجعه وهذا فيه انه دعاء مستجاب والعافية للمريض على اثره متحققة وليعلم ان الدعاء سبب ينال به المطلوب وقد يتخلف ذلك لاسباب تعود للداعي. اما لضعف في الدعاء
3:22او اخلال ببعض الشروط او نحو ذلك هذا لمن كان في اجله تأخير اما من حضر اجله فلا مناص له عن الموت فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
3:41وقوله فقال عنده سبع مرار فيه ان رقم سبعة له خاصية ولهذا تقدم في الحديث قول سبع مرار اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر وهي وتر والله وتر يحب الوتر
4:02فيأتي بها سبعا لا يزيد عليها وقوله ان يشفيك. هل يقولها بصوت يسمع المريض او يقولها سرا. الامر في ذلك واسع لكن ان اسمع المريض بصوت خافت فهذا فيه مؤانسة للمريض
4:21وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض بسم الله تربة ارضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا باذن ربنا. رواه البخاري ومسلم هذه رقية ثابتة ومأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:42فيها الرقية بهذه الكلمات وبهذه الطريقة ان يبل اصبعه بريقه ثم يضعه على التراب ولا يختص هذا بتربة المدينة بل في اي مكان المهم ان تكون التربة نظيفة ثم يضع
5:01اصبعه على المريض والاقرب والله اعلم ان هذا لمن به قروح او دمامل او نحو ذلك لمنفعته في تجفيف الجراح واندمالها وابراء القروح والورم فيضع اصبعه الذي علق فيه بعض التراب على المريض
5:22ثم يقول بسم الله تربة ارضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا باذن ربنا قوله تربة ارضنا تربة خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه تربة ارضنا قوله بريقة بعضنا اي ممزوجة بريقة بعضنا
5:44اجتمع امران تربة طاهرة وريق طاهر قوله يشفى سقيمنا يشفى مبني لما لم يسمى فاعله. اي يشفيه الله سبحانه وتعالى باذن ربنا اي الشفاء باذنه لا شفاء الا شفاؤه سبحانه
6:05وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رهطا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من احياء العرب فاستضافوهم فابوا ان يضيفوهم
6:24فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء وقال بعضهم لو اتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله ان يكون عند بعضهم شيء فاتوهم فقالوا يا ايها الرهط
6:43ان سيدنا لدر فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء. فهل عند احد منكم شيء فقال بعضهم نعم والله اني لراق ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما انا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا
7:06فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق فجعل يتفل ويقرأ الحمد لله رب العالمين حتى لكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي ما به قلبه قال فاوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم اقسموا
7:28فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له
7:45فقال وما يدريك انها رقية اصبتم اقسموا واضربوا لي معكم بسهم. رواه البخاري ومسلم بهذا الحديث فضل الفاتحة اعظم سور القرآن وانها رقية فقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم
8:06لما ذكر انه كان يقرأ الفاتحة وينفث قال وما يدريك انها رقية اصبتم فالفاتحة رقية عظيمة ولها تأثير عظيم في شفاء المريض حتى قال ابن القيم رحمه الله ولو احسن العبد التداوي بالفاتحة لرأى لها تأثيرا عجيبا في الشفاء
8:33ومكثت بمكة مدة يعتريني ادواء ولا اجد طبيبا ولا دواء فكنت اعالج نفسي بالفاتحة فارى لها تأثيرا عجيبا فكنت اصف ذلك لمن يشتكي الما وكان كثير منهم يبرأ سريعا ولكن ها هنا امر ينبغي التفطن له
8:58وهو ان الاذكار والايات والادعية التي يستشفى بها ويرقى بها هي في نفسها نافعة شافية ولكن تستدعي قبول المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل
9:19او لعدم قبول المنفعل او لمانع قوي فيه يمنع ان ينجح فيه الدواء كما يكون ذلك في الادوية والادواء الحسية فان عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء
9:39وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه اثره فان الطبيعة اذا اخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول فكذلك القلب اذا اخذ الرقى والتعاويذ بقبول تام وكان للراقي نفس فاعلة وهمة مؤثرة
10:01في ازالة الداء انتهى كلامه رحمه الله قوله انطلق نفر من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من احياء العرب فاستضافوهم اي طلبوا منهم ان يضيفوهم بشيء من الطعام او الغذاء او اللبن او نحو ذلك
10:23فابوا ان يضيفوه اي امتنعوا من ذلك فمضوا في طريقهم مع حاجتهم للغذاء فلدغ سيد ذلك الحي اي رئيسهم لدغته عقرب فسعوا له بكل شيء لا ينفعه. جاءوا له بادوية وعلاجات فلم تجد شيئا
10:43فقال بعضهم لو اتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله ان يكون عند بعضهم شيء اي طب نعالجه به مع انهم قبل قليل امتنعوا من ضيافتهم لكن الان احتاجوا اليهم وذهبوا اليهم لعلهم يجدون عندهم شيئا يعالجون به سيدهم
11:06فأتوهم فقالوا يا ايها الرهط والرهط هو ما بين الواحد الى العشرة ان سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه. فهل عند احدكم من شيء فقال بعضهم والله اني لراق
11:23ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما انا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا الجعل ما يعطى على العمل فصالحوهم على قطيع من الغنم اي ان رقى سيدهم وشفي يعطونهم قطيعا من الغنم
11:44تنطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين ورواه الترمذي وابن ماجه بلفظ فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرئ فكأنما نشط من عقال اي قام نشيطا لا يجد شيئا ولا يحس بالم
12:04فانطلق يمشي وما به قلبة اي ما به وجع قال فاوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه اي اعطوهم قطيعا من الغنم فقال بعضهم اقسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:22فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال وما يدريك انها رقية اي ان الفاتحة رقية عظيمة وشفاء من الادواء والاسقام
12:40ولكن كيف عرفت هذا وهذا فيه اقرار من النبي عليه الصلاة والسلام انها رقية وثبوت نفعها العظيم باذن الله تعالى ثم قال قد اصبتم اقسموا لي واضربوا لي معكم سهما
13:00اي اجعلوا لي منه نصيبا وكانه اراد المبالغة في تأنيسهم واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير انه سميع قريب مجيب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
13:19واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته