استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

058 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(أذكار الأذان)الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فان الاذان وهو الاعلام بدخول وقت الصلاة نداء عظيم مشتمل على التوحيد والتكبير والتعظيم لله والمناداة للصلاة والمناداة لثوابها وما يترتب عليها من الخير فهو نداء مبارك كلمات ايمان وتوحيد واخلاص لله
0:44وقد ورد في فضله احاديث عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يسمع مدى صوت المؤذن
1:00ادني جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامة. رواه البخاري قوله الا شهد له يوم القيامة اي شهد له بذلك كل من يسمع صوت المؤذن بان ينطقه الله تبارك وتعالى يوم القيامة بالشهادة له
1:21فتشهد له الجبال وتشهد له الاشجار ويشهد له الجن والانس وكل من يسمع صوته يشهدون له يوم القيامة بهذا النداء الطيب والصوت المدوي الذي ينادي للصلاة تهليلا وتكبيرا تعظيما لله تبارك وتعالى
1:41وقوله مدى صوتي اي قدر ما يبلغه صوت المؤذن ومن فضائل الاذان ما رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا
2:03عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا اليه. ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا والاستهام الاقتراع والتهجير التبكير الى صلاة الظهر وقيل الى كل صلاة والعتمة صلاة العشاء
2:29ومن فضائل الاذان ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا نودي للصلاة ادبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع
2:46تأبين فاذا قضي التأدين اقبل حتى اذا ثوب بالصلاة ادبر حتى اذا قضي التثويب اقبل. حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى
3:12وقد دل الحديث على ان الاذان يطرد الشيطان وانه اذا سمع ولى هاربا حتى لا يسمع التأذين فهو حينما يسمعه يهرب نفورا عن سماعه فاذا قضي يرجع موسوسا ليفسد على المرء صلاته
3:31وقوله حتى يخطر بين المرء ونفسه اي حتى يمر بين المرء ونفسه فيحول بينه وبين ما يريده منها من الاقبال على صلاته والخشوع فيها وظبط ما قظى منها او ما بقي عليه
3:47فيقول له اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن ذكره في صلاته فيشغله بذلك عنها حتى يبقى متحيرا لا يدري كم صلى والنصوص في فضل الاذان كثيرة وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
4:11اذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن. رواه البخاري ومسلم هذا يشرع في حق كل من سمع النداء ايا كان عمله وقت النداء فكل شيء يتوقف وينشغل المرء بسماع النداء وبالاجابة
4:31اذا كان يلقي علما او يقرأ قرآنا او يسبح ويذكر الله فكل هذه الاعمال تتوقف فافضل عمل تقوم به وقت النداء سماع الاذان وان تقول مثلما يقول المؤذن وهو افضل من تلاوة القرآن
4:50وافضل من قول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. التي هي احب الكلام الى الله وافضل من الكلام في مسائل العلم وبيان الدين. فكيف بما هو دون ذلك
5:06وهذا مبني على قاعدة ذكرها العلماء. وهي وهي ان الافضل في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت فاذا نادى المنادي للصلاة فافضل شيء تفعله ان تستمع وتقول مثل ما يقول
5:27وهذا فيه فائدة عظيمة وثواب عظيم. وسيأتي في الحديث ان من فعل ذلك دخل الجنة. وفيه ايضا ثمار مباركة على المسلم وهذا يجده العبد من نفسه عندما يحسن الاستماع للمؤذن ويردد معه
5:46وفرق بين من كان كذلك وبين من يشتغل باموره غير مبال بالمؤذن وغير مردد معه ومن ينظر الى حال نفسه اذا احسن الاستماع والترديد مع المؤذن وحاله اذا لم يفعل ذلك يجد الفرق شاسع
6:05تاسعا لان هذا السماع والترديد يكسب القلب سكونا وطمأنينة وحبا للمسجد وتحركا وشوقا له وتبكيرا في الذهاب اليه الى غير ذلك من الخيرات الكثيرة التي تنشأ عن هذا الاستماع والترديد
6:25ولهذا فان غالب من يأتون الى المساجد والامام راكع او في نهاية الصلاة لم يرعوا للاذان اهتماما ومن يأتون المساجد مبكرين فلسماع الاذان ترديد مع المؤذن اثر في ذلك فما ينبغي للمسلم ان يفرط في هذه الخيرات العظيمة التي يحصلها عندما يستمع للمؤذن ويردد
6:54معه ومما ينبه عليه في هذا المقام ان المشروع للمسلم عندما يسمع النداء ان يقول مثل ما يقول المؤذن تماما بدون زيادة ولا نقصان الا عند الحيعلة يقول لا حول ولا قوة الا بالله
7:14لكن بعض الناس يكلف نفسه بعض الزيادات فيقول مثلا عند قول المؤذن الله اكبر عز وجل او حقا او نحو ذلك من الالفاظ فيفرط في المشروع ويشتغل بما لم يشرع
7:33ويحسن بالمسلم عندما يردد مع المؤذن كلمات الاذان ان يستحضر معانيها والا تكون معاملته مع هذه الالفاظ معاملة لفظية مجردة بل عليه ان يستحضر المعاني فلا اله الا الله توحيد
7:53والله اكبر تعظيم لله وحي على الصلاة نداء للصلاة وحي على الفلاح نداء لنيل ثوابها ليجمع في هذا الذكر بين ذكر القلب وذكر اللسان وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:15اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر الله اكبر ثم قال اشهد ان لا اله الا الله قال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد ان محمدا رسول الله
8:34قال اشهد ان محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة الا بالله
8:50ثم قال الله اكبر الله اكبر قال الله اكبر الله اكبر ثم قال لا اله الا الله قال لا اله الا الله من قلبه دخل الجنة. رواه مسلم هذا الحديث فيه تفصيل للاجمال الذي تقدم في حديث ابي سعيد رضي الله عنه
9:12وقوله الله اكبر هذا فيه تكبير الله عز وجل واعتقاد انه لا اكبر منه سبحانه وتعالى ومعنى الله اكبر اي من كل شيء. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي رضي الله عنه ما يفرك يا عدي
9:31ايفرك ان يقال الله اكبر؟ وهل شيء اكبر من الله والبدء بالتكبير في الفاظ الاذان وكذلك البدء بالتكبير في الصلاة يذهب عن القلب الاشياء التي كبرت في القلب. وملأته واشتد انهماكه بها
9:50فاذا اطمئن المرء عند سماع الاذان وردد مع المؤذن مستشعرا المعاني والدلالات خرجت هذه الاشياء من قلبه وحل محلها الطمأنينة والتعظيم لله والانشغال بذكره سبحانه كما حبوا من عباده وقوله اشهد ان لا اله الا الله
10:14اي اقر واعترف بان الله عز وجل هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه فلا اله الا الله فيها نفي واثبات نفي عام في اولها للعبودية عن كل من سوى الله
10:31واثبات خاص في اخرها للعبودية بكل معانيها لله وحده. وهذا هو التوحيد وقوله اشهد ان محمدا رسول الله الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة تعني طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر والانتهاء عما نهى عنه وزجر. كما قال الله سبحانه وتعالى وما ارسلنا من رسول الا
11:00وطاعة باذن الله وقوله حي على الصلاة اي هلموا اليها. دعوا اعمالكم واتركوا مصالحكم واقبلوا على هذه الصلاة ولهذا يشرع لمن سمع النداء ان يترك اعماله وان يقبل على صلاته
11:21ويشرع في حق السامع ان يقول هنا لا حول ولا قوة الا بالله وهي كلمة استعانة يطلب قائلها عون الله عز وجل الا يمكن ان يصلي وان يتم صلاته الا اذا اعانه الله
11:39وقوله حي على الفلاح المراد بالفلاح الثواب والاجر والخير المترتب على اداء الصلاة والفلاح كما قال العلماء اجمع كلمة لحيازة خيري الدنيا والاخرة وهذا فيه اشارة الى ان الصلاة يترتب عليها خيرات لا حد لها ولا عد دنيوية واخروية
12:06ثم ختم النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحديث بان من قالها من قلبه دخل الجنة فينبغي ان يكون القلب حاضرا لا ان يقولها المرء بلسانه والقلب غافل فليس المطلوب ان تردد هذه الالفاظ باللسان
12:26مع انشغال القلب وانصرافه عنها بل عليه ان يقولها من قلبه. وذلك بالاجتهاد في طرد الغفلة وحسن السماع للاذان. وان يجمع قلبه للسماع لهذه الدعوة التامة العظيمة المباركة وان يقول مثل ما يقول المؤذن مجاهدا نفسه على استحضار معاني هذه الكلمات العظيمة وهداياتها القويمة
12:53محققا في قلبه ما تقتضيه من التوحيد والتكبير والتعظيم والشهادة لله بالوحدانية ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة والاستعانة بالرب تبارك وتعالى على تحقيق هذه الامور. باخلاص لله تبارك وتعالى وصدق معه
13:14ففي قوله من قلبه دلالة على اشتراط الاخلاص. لانه اصل لا بد منه في قبول الاعمال والاقوال كلها وقوله دخل الجنة يفيد ان سماع الاذان والعناية به بوابة عظيمة ومدخل كريم لنيل الجنة
13:36بما يفتحه على العبد من اقبال على الاعمال الصالحة والقربات النافعة التي يدعو اليها حسن سماع الاذان والقول كما يقول المؤذن واسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بتحقيق ذلك وحسن العناية به وان يوفقنا لما يحبه
14:01ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.