057 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(أذكار التوجه للمسجد ودخوله والخروج منه)الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد
0:18حديثه عن اذكار التوجه للمسجد ودخوله والخروج منه وبين يدي ذلك اقدم بذكر شيء من اداب التوجه للمسجد يستحب للمسلم اذا خرج من بيته للمسجد ان يخرج متطهرا فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته
0:46ثم مشى الى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه احداهما تحط خطيئة والاخرى ترفع درجة. رواه مسلم والا يشبك بين اصابعه فعن كعب بن عجرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:08اذا توضأ احدكم فاحسن وضوءه ثم خرج عامدا الى المسجد فلا يسبكن بين اصابعه فانه في صلاة. رواه والترمذي والا يسعى سعيا بل يمشي مشيا فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
1:29اذا نودي بالصلاة تأتوها وانتم تمشون وعليكم السكينة. فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا رواه مسلم ثم اذا وصل الى باب المسجد استحب له ان يقدم قدمه اليمنى لان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن
1:52فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله. متفق عليه ثم يأتي بالاذكار المأثورة لدخول المسجد وسيأتي ايرادها
2:13واذا دخل المسجد يبادر الى اداء تحية المسجد فعن ابي قتادة ابن ربعي الانصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين رواه البخاري
2:33ثم اذا جلس في المسجد عليه ان يجلس متأدبا باداب المسجد وان يشغل وقته فيه بما يقربه من الله عز وجل وينال به رحمته لانه قال وهو يدخل مع باب المسجد وافتح لي ابواب رحمتك
2:53وابواب الرحمة تحتاج الى عمل وتقرب وحسن تعبد وحسن صلة بالله وقيام بطاعته بان يعنى بالاعمال التي تدنيه من رحمة الله كتلاوة القرآن وكثرة الذكر والصلاة وحضور حلق العلم ومجالس الذكر
3:14وان يحتسب خطواته التي خطاها الى المسجد وجلوسه فيه منتظرا الصلاة فعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله
3:34قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى للمساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط رواه مسلم ويستحب له اذا خرج من بيته متوجها الى المسجد ان يدعو بما ورد في حديث عبد الله ابن عباس رضي الله
3:56الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن امامي نورا واجعل من فوق
4:16بينورا ومن تحتي نورا اللهم اعطني نورا. رواه مسلم والدعاء بهذا الدعاء العظيم عند الخروج الى المسجد في غاية المناسبة. لان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر عن الصلاة انها نور. قال صلى الله عليه وسلم والصلاة نور. رواه مسلم
4:38وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان
5:02وابي ابن خلف رواه احمد فلما كانت الصلاة نورا استحب لمن خرج الى هذا النور ان يسأل الله النور في طريقه اليها وان يكون ايضا سؤاله النور سؤالا تفصيليا بحيث يشمل النور كل اجزائه وجميع اعضاءه ويحيط
5:25به من كل جانب قال ابن القيم رحمه الله فسأل ربه تبارك وتعالى ان يجعل النور في ذراته الظاهرة والباطنة وان يجعله محيطا به من جميع جهاته. وان يجعل ذاته وجملته نورا
5:44وعن ابي حميد او عن ابي اسيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي ابواب رحمتك واذا خرج فليقل اللهم اني اسألك من فضلك رواه مسلم
6:07قوله اذا دخل احدكم المسجد هذا يفيد ان هذه الكلمات تقال حال الدخول عند باب المسجد وقوله عند الدخول اللهم افتح لي ابواب رحمتك لعل الحكمة في ذلك ان الداخل المسجد داخل للعبادة والطاعة والصلاة والذكر
6:31وهذه الامور امور تفعل طلبا لرحمة الله. فناسب عند الدخول ان يسأل الله ان يفتح له ابواب الرحمة وهذا يتضمن ان يهيئ له من العبادة والطاعة وحسن الخشوع التذلل في بيت الله ما ينال به رحمة الله
6:52ويدخل في سؤال الله جل وعلا ان يفتح ابواب رحمته ان يفتح له ابواب البر التي بها تنال الرحمة بان يشرح صدره للصلاة بخشوع وطمأنينة وان يشرح صدره للجلوس في حلق العلم والاستفادة فيها من الفقه في دين الله
7:13وان يشرح صدره للجلوس لقراءة القرآن وتدبر معانيه والجلوس لذكر الله عز وجل دون سآمة او ملل. فكل هذه المعاني تدخل تحت هذه الدعوة فهي ابواب وليست بابا واحدا ونيل هذه الابواب
7:34يحتاج ايضا الى اشياء مساندة تقدمت الاشارة اليها الا يأتي وهو يسعى بل يأتي مشيا وهو ملازم ولا يشبك بين اصابعه الى غير ذلك من الاداب التي تهيئ له مجالا رحبا لينال من هذه الابواب العظيمة للرحمة
7:57ثم عليه بعد ذلك ان يبذل السبب الذي ينال به رحمة الله بمجاهدة نفسه على فعل الطاعات والقرب التي ينال بها هذه الرحمة واما عند الخروج فالمشروع ان يقول اللهم اني اسألك من فضلك
8:16لان المسلم اذا خرج من المسجد سيخرج لحاجاته ومصالحه من امور دنياه فناسب ان يسأل الله تبارك وتعالى ان يفتح له ابواب الفظل وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل المسجد قال بسم الله اللهم صلي
8:41على محمد واذا خرج قال بسم الله اللهم صلي على محمد رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
8:57اذا دخل احدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل اللهم افتح لي ابواب رحمتك واذا خرج فليسلم على النبي وليقل اللهم اعصمني من الشيطان رواه النسائي وابن ماجة والحاكم وجاء في بعض رواياته اللهم باعدني
9:20وجاء في بعض رواياته اللهم باعدني من الشيطان والتسمية استعانة بالله. والباء في قول بسم الله باء الاستعانة فاذا قلت بسم الله عند دخول المسجد فالمعنى ادخل مستعينا بالله طالبا مده وتوفيقه تبارك وتعالى
9:45والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الدخول. هذا حق من حقوقه المتأكدة. لان الله قد جعله واسطة وسببا في معرفة هذه الطاعات العظيمة التي تنال بها رحمة الله
10:04وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا دخل المسجد قال اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم
10:21قال فاذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم. رواه ابو داوود وهذا الحديث يدل على مشروعية التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند دخول المسجد والحكمة في ذلك ان الشيطان احرص ما يكون على اغواء العبد في صلاته واشغاله فيها. حتى تنتهي وما عقل
10:46شيئا منها وتأمل هذا الفضل العميم الذي يناله من يأتي بهذا التعوذ وهو ان يحفظ من الشيطان سائر اليوم اي يومه كله وقد افاد هذا الحديث مشروعية التعوذ بالله من الشيطان عند الدخول
11:05وقد تقدم مشروعية التعود من الشيطان عند الخروج من المسجد والحكمة من التعوذ بالله من الشيطان عند دخول المسجد ان يسلم العبد من وساوسه في الصلاة والذكر ومجالس العلم واما عند الخروج
11:24فالحاجة ماسة الى هذا التعود لان العبد اذا خرج من بيت الله مصليا راكعا ساجدا تاليا ذاكرا محصلا ابواب الرحمة فان الشيطان يريد ان يمحو اثر هذا الخير وان يوقعه في المساء
11:43فهو كما انه حريص على العبد في دخوله للمسجد ليفوت نصيبه من الرحمة فهو كذلك حريص عليه عند خروجه من المسجد ليأخذ به الى ابواب الشر ثم ان مجموع ما دلت عليه هذه الروايات
12:02ان يقول المسلم عند دخوله المسجد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم افتح لي ابواب رحمتك اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وان يقول عند الخروج بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اني اسألك من فضلك اللهم اعصمني
12:30من الشيطان فهذه اكمل الصيغ من مجموع الادلة التي وردت في هذا الباب. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما انه تبارك وتعالى سميع الدعاء
12:50وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته