استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

051 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(ما يقال عند الفزع في النوم )الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فالحديث عما يقال عند الفزع في النوم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا فزع احدكم في النوم
0:34فليقل اعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون فانها لن تضره. رواه ابو داوود والترمذي وروى الامام احمد في مسنده عن الوليد بن الوليد رضي الله عنه انه قال
0:56يا رسول الله اني اجد وحشة قال اذا اخذت مضجعك فقل اعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون. فانه لا يظرك وبالحري الا يقربك
1:15وروى ابن السني في عمل اليوم والليلة عن محمد بن المنكدر قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى اليه اهاويل يراها في المنام فقال اذا اويت الى فراشك فقل اعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه ومن شر عباده
1:37ومن همزات الشياطين وان يحضرون في هذه الاحاديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات تقال اذا حصل الفزع والقلق بان يقول هذه الكلمات او هذا التعوذ المأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم
1:58قال كان يعلمهم من الفزع كلمات اي كلمات تقال عند الفزع فيذهبه الله قوله اعوذ بكلمات الله التامات الاستعاذة التجاء الى الله واحتماء به سبحانه وتعالى وفزع اليه وقوله بكلمات الله التامات قيل المراد بكلمات الله اي القرآن
2:23وقيل كلماته اي الكونية القدرية كما قال الله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ومعنى التامات اي التي لا يلحقها نقص وقال الله تعالى في شأن القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
2:46وقال في شأن كلماته الكونية لا معقب لحكمه. فكلمات الله تامة لا يلحقها نقص قوله من غضبه وعقابه اي غضب الرب سبحانه وتعالى والرب يغضب ويرظى كما اخبر عن نفسه في كتابه
3:06وكما اخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وغضب الله عليهم وقال تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه فهو يغضب ويرضى وثمة امور توجب غضب الله وحلول عقابه على عبده
3:24وهذا فيه اشارة وتنبيه الى البعد عن المعاصي والذنوب وايضا فيه تنبيه واشارة الى ان الذنوب والمعاصي اعظم اسباب القلق لانها اذا وجدت وجد الغضب ووجد العقاب قد يكون القلق والفزع والهموم نوعا من العقوبة المعجلة
3:46فيبادر المرء الى التعوذ بالله من غضبه ومن عقابه وهذا يتضمن البعد عن موجبات الغضب وموجبات العقاب وهي الذنوب التي تسخط الله تبارك وتعالى وتوجب حلول العقوبة ونزولها وقوله وشر عباده اي واعوذ بك يا الله من شر كل من قام به شر من عبادك
4:13وليس معناه ان كل عبد فيه شر بل المراد من كان فيه شر منهم فيشمل الشياطين والجن والبغاة والفجار ونحوهم وقوله ومن همزات الشياطين ان يحضرون اي نفخ الشيطان ونفثه ووساوسه
4:31وما يلقيه في النفس وهذا فيه اشارة الى اعظم موجبات القلق واعظم مداخل الشيطان على النفس فيدخل في نفس الانسان اشياء وامورا ليملأ قلبه قلقا وفزعا وخوفا قال الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه
4:53فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وقال تعالى انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون وقوله اي يحضرون اي وان يقربوا المكان الذي انا فيه
5:16قال الله تعالى في اواخر سورة المؤمنون وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون اشتمل هذا على امرين تعوذ بالله تبارك وتعالى من همزات الشياطين
5:31وتعود به تبارك وتعالى من ان يقرب الشيطان المكان الذي فيه العبد ليكون في سلامة تامة من الشيطان من وساوسه ومن قربانه للمكان الذي هو فيه فهذا تعود عظيم مبارك يشرع لمن اصابه قلق او فزع او اضطراب في منامه ان يأتي به
5:53فهو يشرع اذا كان الانسان يصيبه الفزع في منامه ومن يتأمل هذا التعود الوارد بهذه الحالة حالة الفزع في النوم يجد ان الانسان عندما يصيبه فزع او خوف اما ان يكون خوفا من غضب الله او عقابه
6:12او يكون فزعا من شر بعض الناس يخشى ان يعتدوا عليه او يؤذوه او يتعرضوا له بسوء او خوفا من شر الشيطان وان يحضر العبد فيؤذيه انتظم هذا التعوذ ذلك كله
6:28وان مما يغضب الرب ويوجب عقابه ان يلجأ العبد في ملماته وعند خوفه وفزعه الى غيره سبحانه وكيف يليق بالعبد الضعيف ان يلجأ الى عبد ضعيف مثله وكيف يلجأ المخلوق الى مخلوق مثله
6:46ويدع رب العالمين وخالق الخلق اجمعين وهنا ندرك وحالة عقول وتفاهة افكاري من يذهبون في ملماتهم وعند فزعهم الى الكهنة والعرافين والدجاجلة والمشعوذين والسحرة والمنجمين وغيرهم من اخوان الشياطين يشكون اليهم حالهم
7:09وينزلون بابوابهم حاجاتهم ويطلبون منهم تخليصهم من كرباتهم وان جاءهم من فزعهم الى غير ذلك من الامور التي لا تطلب الا من الله ولا يلجأ فيها الا اليه وحده. امن يجيب المضطر اذا دعاه
7:25ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله؟ قليلا ما تذكرون فهل يجيب المضطر الذي اقلقته الكروب وتعسر عليه المطلوب واضطر للخلاص مما هو فيه الا الله وحده وهل يكشف السوء الذي يصيب الانسان ويحل به الا الله وحده
7:45ولكن تذكر الناس لهذا الامر قليل وتدبرهم له ضعيف والا لما اقبلوا على غيره ولما لجأوا الى احد سواه وقد روى ابو داوود في سننه عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04كان يعلمهم من الفزع كلمات اعود بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون قال وكان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يعلمهن من عقل من بنيه ومن لم يعقل كتبها
8:23فاعلقها عليه اي كان رظي الله عنه يحفظها من يعقل من بنيه ويلقنه اياها وهذا امر مشروع لكل واحد ان يلقن ابنه الاذكار واذا كان يصيب ابنه في منامه شيء من الخوف يحفظه هذا التعود ويقول له يا بني متى ما اصابك خوف في منامك
8:46كتعوذ بهذا التعود فان الله يذهبه عنك وقوله من لم يعقل فاعلقه عليه ان يكتبه في لوح فيعلقه عليه وهذا الذي جاء عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في هذه الرواية
9:02مخالف لما جاء في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن تعليق التمائم وبيان انها من الشرك وهذا الاثر لم يثبت عن عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما. لان فيه عنعنة ابن اسحاق ولكن التعود ثابت لمجيئه من طرق يثبت
9:24كتبها ومن يستدل بهذا الفعل على مشروعية تعليق التمائم من القرآن ومن الدعوات والتعوذات المأثورة لا حجة له فيه من جهتين الجهة الاولى انه لم يثبت سنده الى عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما
9:44والجهة الثانية على فرض ثبوته يحتمل ان يكون المراد بفعل عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما انه يعلقه عليه حتى يبقى في لوح امامه بحيث يقرأه الى ان يحفظه
9:59مثل الالواح التي يكتب فيها القرآن من اجل الحفظ بحيث اذا تم حفظ اللوح محي وكتب له بدله نصا اخر فيعلق عليه حتى يكون معه ليحفظه لا على انه تميمة
10:13فهو يكتبها لابنائه تيسيرا لهم ليحفظوها. ثم يستغني عن اللوح اذا حفظ الولد ما فيه اما ان يعلق ايات من القرآن توضع في خرقة او في جلد او تعودات ثم توضع في جلد
10:29ثم يعلقها الانسان على بدنه او بدن ولده فهذا لا يجوز لاسباب كثيرة ذكرها العلماء منها بعدا عن امتهان القرآن الكريم وثانيا لعموم الادلة المانعة من تعليق التمائم. قال صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فلا اتم الله له
10:49ثالثا لان هذا فيه وسيلة للشرك والوقوع في الباطل. رابعا ان الذي شرع لنا في هذا الباب الرقية بان يقرأ وينفث على نفسه او على مريظه قال الشيخ ابن العزيز ابن باز رحمه الله
11:08اما اذا كانت من القرآن اي التميمة او من دعوات معروفة طيبة فهذا اختلف فيه العلماء. فقال بعضهم يجوز تعليقها. ويروى هذا عن جماعة من السلف جعلوها كالقراءة على المريض
11:24والقول الثاني انها لا تجوز وهذا هو المعروف عن عبد الله بن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما وجماعة من السلف والخلف قالوا لا يجوز تعليقها ولو كانت من القرآن. سدا للذريعة
11:39وحسما لمادة الشرك وعملا بالعموم. لان الاحاديث المانعة من التمائم احاديث عامة لم تستثني شيئا والواجب الاخذ بالعموم فلا يجوز شيء من التمائم اصلا لان ذلك يفضي الى تعليق غيرها والتباس الامر
11:58ووجب منع الجميع وهذا هو الصواب لظهور دليله. انتهى كلامه رحمه الله. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.