125 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد
0:20فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له في كتابه تيسير اللطيف المنان قال رحمه الله ومنها انه ينبغي للعبد ان يأخذ من اخلاق الناس ومعاملاتهم العفو منها
0:39وما سمحت به انفسهم ولا ينبغي له ان يكلفهم ما لا يطيقون او يشق عليهم او يرهقهم فان هذا داع الى النفور بل يأخذ المتيسر ليتيسر له الامر الحمد لله رب العالمين
0:59واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
1:23واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد لا نزال مع هذه الفوائد المستنبطة من قصة الخضر مع موسى عليهما السلام قال منها انه ينبغي للعبد ان يأخذ
1:48من اخلاق الناس ومعاملاتهم العفو منها كما قال الله سبحانه وتعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين والمراد العفو ما سمحت به نفوس الناس لان الناس معادن واجناس واخلاقهم متباينة
2:17وطبائعهم مختلفة وعليه فان المرء في تعامله مع الناس ياخذ من اخلاقهم ما سمحت به طبائعهم وتيسر لهم ولا ينتظر ان يكونوا كلهم على خلق واحد وعلى مسلك واحد بل
2:46في الناس تفاوت في ذلك ولهذا من جماع الاخلاق وكريم الاداب ان يكون المرء بهذه الصفة يأخذ من اخلاق الناس ومعاملاتهم العفو منها اي ما سمحت به انفسهم ولا ينبغي له ان يكلفهم ما لا يطيقون
3:09او يشق عليهم او يرهقهم فان هذا داع الى في النفور بل يأخذ المتيسر ليتيسر له الامر قال رحمه الله ومنها ان الامور تجرى على ظاهرها وتعلق بها الاحكام الدنيوية
3:34في كل شيء فان موسى عليه السلام انكر على الخضر خرق السفينة وقتل الغلام بحسب احكامهما العامة ولم يلتفت الى الاصل الذي اصله الذي الصلاة هو والخضر انه لا يسأله
3:52ولا يعترض عليه حتى يكون الخضر هو المبتدأ هذه ايضا فائدة استنبطها الشيخ رحمه الله من القصة ان الاصل في الاحكام ان تبنى على ظواهرها ظواهر الامور التي بنيت عليها تلك الاحكام
4:20موسى لما انكر على الخضر خرق السفينة وانكر عليه قتل الغلام هذا بالحكمة بحسب الحكم الظاهر ان هذا ظاهر هذا الامر لا يجوز لم يلتفت الى آآ باطن الامر الذي هو الاصل الذي
4:41آآ الصلاة هو هو الخبر الا يسأله ولا يعترض عليه حتى يكون الخضر هو المبتدئ لا تسألني عن شين حتى احدث لك منه ذكرا لم لم يلتفت موسى الى هذا الاصل الذي اتفق عليه
5:02بل شرع مباشرة في انكار ذلك فيستفاد منها ان الامور تجرى على ظاهرها تعلق بها الاحكام الدنيوية في كل شيء قال رحمه الله ومنها فيه تنبيه على القاعدة المشهورة الكبيرة
5:23وهي انه انه يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الخفيف ويراعى اكبر مصلحتين بتفويت ادناهما فان قتل الغلام الصغير شر ولكن بقائه حتى يبلغ ويفتن او يفتن ابويه عن دينهما اعظم شرا
5:44فبقاء الغلام من دون قتل وان كان في ظاهر الحال انه خير فالخير ببقاء ابويه على دينهما خير من ذلك ولذلك قتل الخضر بعدما الهمه الله الحقيقة فكان الهام الباطل فكان الهامه الباطني له
6:02بمنزلة البينات بمنزلة البينات الظاهرات في حقه في حق غيره من فوائد القصة تنبيه على القاعدة المشهورة انه يدفع الشر الكبير ارتكاب الشر الخفيف ويراعى اكبر المصلحتين بتفويت ادناهما والشاهد للقصة الشاهد للقاعدة من القصة
6:32ان قتل الغلام الصغير شر ولكن بقاءه اشد شرا وضررا وهو فتنة الابوين عن دينهما عسينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا هذه الفتنة امرها اعظم وخطرها اعظم هذا الامر الله جل وعلا اطلع عليه
7:03اطلع عليه الخضر فكان منه ان ان قتل الغلام وقتله شر لكن بقاؤه الى ان يفتن ابويه ويوقعهما في الكفر خير من بقائه الى ان يفتن آآ ابويه فكان في هذا الذي حصل شاهد لهذه القاعدة انه انه يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الخفيف
7:35قال رحمه الله ومنها القاعدة الكبيرة الاخرى وهي ان عمل الانسان في مال غيره اذا كان على وجه المصلحة ودفع المضرة يجوز بلا اذن حتى ولو ترتب عليه اتلاف بعظ المال
7:52كما خرق الخضر السفينة لتعيب لتعيب فتسلم من عصب فتسلم من عصي الملك الظالم وتحت هاتين القاعدتين من الفوائد ما لا حصر له من فوائد القصة ايضا ان فيها شاهد
8:12قاعدة اخرى من القواعد الفقهية ان عمل الانسان في مال غيره اذا كان على ووجه المصلحة ودفع المظرة يجوز بلا اذن يعني اذا كان في تعرض مال الغير للتلف تعرض للتلف
8:41فعمل على تخليصه اه من ذلك التلف بمضرة يسيرة تحصل في ذلك المال تلف في بعضه مثل ما قال حتى لو ترتب عليه اتلاف بعض المال وهذا جائز مثل ما صنع الخضر عندما خرق السفينة هذا عيب لها
9:07عيب لها لكن هذا العيب يترتب عليه مصلحة اعظم وهي سلامة السفينة من غصب الملك الظالم قال رحمه الله ومنها ان العمل يجوز في البحر كما يجوز في البر لقوله
9:29يعملون يعملون في البحر ومنها ان العمل يجوز في البحر كما يجوز في البر لقوله يعملون في البحر هذا ايضا له ارتباط بفائدة سابقة ذكرها رحمه الله جواز ركوب البحر اذا لم يكن في ذلك خطر
9:55فاذا كان هناك خطر فيتجنب ركوب البحر دفعا للظرر دفعا للخطر والا اذا كانت الامور اه سليمة من حيث المركب ومن حيث ايضا حال البحر فانه يجوز العمل في البحر كما يجوز في البر
10:24قال رحمه الله ومنها ان القتل من اكبر الذنوب ومنها ان القتل من اكبر الذنوب اه بل هو اكبرها بعد الشرك بالله سبحانه وتعالى ويستفاد آآ ذلك ان ان القتل من اكبر الذنوب من انكار
10:49موسى عليه اه اه انكار موسى عليه السلام على الخضر قتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا آآ اي منكرا عظيما كبيرا فهذا فيه ان القتل من من كبائر الذنوب
11:14قال رحمه الله ومنها ان العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وفي ذريته وما يتعلق به لقوله وكان ابوهما صالحا وان خدمة الصالحين وعمل مصالحهم افضل من غيرهم لانه علل افعاله
11:33لانه علل افعاله بالجدار بقوله وكان ابوهما صالحا ايضا من فوائد القصة ان العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وفي ذريته وما يتعلق به ما يتعلق به اي من مسكن او مركب او
11:58اه نحو ذلك والشاهد من القصة لهذا قوله وكان ابوهما صالحا وكان ابوهما صالحا فكان مما حفظ لهذا الرجل ارساله الجدار الذي فيه آآ المال لايتامه فيستفاد من ذلك ان الرجل الصالح يحفظ في نفسه وفي ذريته وفي ماله
12:28احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك وفيها ان خدمة الصالحين وعمل مصالحهم افضل من غيرهم لانه علل افعاله بالجدار بقوله وكان ابوه ما صالحا فهذا فيه ان خدمة الصالح اولى من من خدمة غيره والاحسان اليه اولى من الاحسان لغيره والمطلوب الاحسان
12:55الجميع لكن هذا هذا الامر اعظم قال رحمه الله ومنها استعمال الادب مع الله حتى في الالفاظ فان الخضر اضاف عيب السفينة الى نفسه بقوله فاردت ان اعيبها واما الخيل فاضافه الى الله لقوله
13:17فاراد ربك ان يبلغ اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وقال ابراهيم واذا مرضت فهو يشفين وقالت الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا
13:35مع ان الكل بقضاء الله وقدره ومن فؤاد القصة استعمال الادب مع الله حتى في الالفاظ وهذا استفاد من قول الخبر فاردت ان اعيبها اردت ان اعيبها نسب ذلك الى
13:56اه نفسه لما جاء للامر الحسن العظيم قال فاراد ربك ان يبلغ اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك هذا فيه الادب اه مع الله سبحانه وتعالى في الالفاظ مع ان كلا من الاول والثاني بقظاء
14:20بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره جل في علاه قال رحمه الله ومنها انه ينبغي للعبد الا يفارق صاحبه في حالة من الاحوال ويترك صحبته بل يفي له بذلك حتى لا يجد للصبر محلا
14:40وان موافقة الصاحب لصاحبه في غير الامور المحثورة مدعاة وسبب لبقاء الصحبة وتأكدها كما ان عدم الموافقة سبب لقطع المرافقة هذه الفائدة التي الاخيرة التي ختم بها هذه الفوائد انه ينبغي للعبد الا يفارق صاحبه
15:06في حالة من الاحوال ويترك صحبته بل يفي له بذلك حتى لا يجد الصبر محلا وان موافقة الصاحب لصاحبها في غير الامر المحذور مدعاة وسبب لبقاء الصحبة وتأكدها كما ان عدم الموافقة سبب
15:27لقطع المرافقة وهذه فائدة مهمة في الصحبة اه موجبات المحافظة عليها واسباب بقائها ان ان يكون هناك آآ آآ بين الصاحب وصاحبه احتمال ايمان اه عدم فعل ما تكون به المفارقة
16:03تجنب كل ما ما تكون به المفارقة وانقطاع الصحبة الا اذا كان الامر يتعلق بالدين اما وجهات النظر او اه مثلا اه آآ بعض الحقوق بعض الحقوق اليسيرة وبعض المصالح ونحو ذلك فهذه كلها تغتفر
16:26ويغظى الطرف عنها ويتغافل عنها حتى تدوم الصحبة ولو كان الصاحب مع صاحبه يدقق في كل شيء يقف عند كل شيء ما دامت الصحبة له بذلك الصحبة لا تدوم الا بالتغافل والتغاضي
16:45وغض الطرف عن بعض الامور وليس هناك آآ انسان مكمل او صديق مكمل لا لا يخطئ لابد من بعض التقصير فلا تدوم الصحبة الا بمثل هذا ونسأل الله الكريم ان يوفقنا اجمعين لكل خير
17:04وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء هو حسبنا ونعم الوكيل