استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

102 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر

افتح في المكتبة ↗
0:03الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له قصة شعيب عليه السلام
0:28نبأه الله وارسله الى اهل مدين وكانوا مع شركهم يبخسون المكاييل والموازين ويغشون في المعاملات وينقصون الناس اشياءهم فدعاهم الى توحيد الله ونهاهم عن الشرك به وامرهم بالعدل في المعاملة وزجرهم عن البخس في المعاملات
0:52وذكرهم الخير الذي ادره الله عليهم والارزاق المتنوعة. وانهم ليسوا بحاجة الى ظلم الناس في اموالهم وخوفهم العذاب المحيط في الدنيا قبل الاخرة فاجابوه ساخرين وردوا عليه متهكمين. فقالوا يا شعيب اصلاتك تامرك ان نترك ما يعبد اباؤنا
1:17او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد اي فنحن جازمون على عبادة ما كان اباؤنا يعبدون وجازمون على اننا نفعل في اموالنا ما نريد من اي معاملة
1:34ان تكون فلا ندخل تحت اوامر الله واوامر رسله. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم
1:52على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذه قصة
2:20نبي الله شعيب عليه السلام وهذا النبي يقال عنه خطيب الانبياء وقد جاء في هذا حديث يرفع الى النبي عليه الصلاة والسلام لكنه لا يثبت ويروى تلقيبه بذلك عن غير واحد من السلف
2:49مثل سفيان الثوري ومالك ابن انس وغيرهم ومشهور تلقيبه بذلك في عامة وكثير من كتب التفسير يلقب بذلك لفصاحته وجزالة عباراته وحسن مراجعته لقومه في نصحه لهم ووعظهم وردي شبهاتهم واقامة الحجة
3:24عليهم فكان يلقب عليه السلام بذلك نبأه الله وارسله الى اهل مدين وهي منطقة بين الحجاز والشام وهي الى الشام اقرب يقال لهم ايضا اصحاب الايكة وان كان اصحاب الايكة لظالمين
3:57قال لهم اصحاب الايكل لان الله عز وجل اكرمهم بحدائق وبساتين ملتفة الاشجار كثيرة الخير لكن مع فضل الله العظيم عليهم ومننه المتوالية ابوا الا الظلم وجمعوا انفسهم بين ظلمين الظلم الذي يتعلق
4:32في حق الله وان الشرك ان الشرك لظلم عظيم فكانوا اهل كفر وشرك وتنديد وعبادة للاوثان حتى يذكر ان فيما يعبدون الاشجار فيما يعبدون من موثان متخذة الاشجار التي من الله سبحانه وتعالى عليهم بها
5:05فكانوا اهل الشرك وعبادة الاوثان اتخاذ الانداد وهذا اظلم الظلم والظلم الاخر ظلم العباد بالبغي والبخس بالتطفيف في الميزان وقطع الطريق والعثور في الارض فسادا فكانوا مع شركهم بالله عز وجل يبخسون المكاييل والموازين ويغشون في
5:45المعاملات وينقصون الناس اشياءهم ويعفون في الارض مفسدين ولهذا فان اه مما يعرفون به قطع الطريق قطع الطريق والاعتداء على الناس في اموالهم وبخسهم في المعاملات فبعث الله سبحانه وتعالى اليهم نبيه شعيب
6:22فدعاهم اولا الى توحيد الله واخلاص الدين له والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ولا ينقص المكيال والميزان اني اراكم بخير نعمة الله عليكم عظيمة عندكم ارزاق عندكم اشجار
6:47فتفضل الله عليكم بمنى عظيمة اغناكم سبحانه وتعالى من واسع فضله مع هذه النعم والعيش الطيب والرغد تعتدون على الناس وتقطعون الطريق وتبخسون في الميزان قال لهم بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين
7:14بقية الله يعني ما ما جعل الله لكم من خير وتفضل به عليكم من عطاء ومن عليكم به من ارزاق واشجار وثمار وخيرات هذه خير لكم خير لكم قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث. خير لكم هذا بقية الله الذي انعم الله بكم علي انعم به عليكم
7:41من منى وفضائل وعطايا وخيرات اشجار وثمار ونعم بقية الله خير لكم خير لكم من هذا الذي تفعلونه من بخس للناس وظلم لهم اخذ لاموالهم بغير الحق وقطع الطريق وافساد في الارض
8:03بقية الله خير لكم فكان ناصحا رفيقا حليما اه واعظا مؤثرا لكن ما كان لذلك اثر على قومه بل قابلوا دعوته بالعناد والصدود ورد ما دعاهم اليه من توحيد وترك للظلم
8:38قال لهم ذكرهم الخير الذي ادره الله عليهم ذكرهم الله ذكرهم الخير الذي ادره الله عليهم. قال اني اراكم بخير وقال بقية الله خير لكم يعني الذي اعطاكم الله عز وجل حلالا
8:57ورزقكم به وتفضل خير لكم من هذه الاشياء التي تأخذونها بالحرام بالبخس والظلم تطفيف في الميزان وقطع الطريق ظلم الناس هذا الحلال الذي اعطاكم الله خير لكم قل لا يستوي الخبيث هو الطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث
9:22فلا يغتر بكثرة المال اذا جاء من طرق خبيثة بقية الله يعني ما اعطاه ما اعطاهم الله عز وجل من مال حلال طيب فيه غنية وفيه كفاية وهو خير عظيم اني اراكم بخير
9:44فكان يذكرهم بذلك وان الله ادر عليهم الارزاق والنعم المتنوعة وانهم ليسوا بحاجة الى ظلم الناس في اموالهم وخوفهم من عذاب الله المحيط في الدنيا وفي الاخرة واني اخاف عليكم عذاب يوم محيط
10:09قال لهم في تخويفه لهم من عذاب الله واني اخاف عليكم عذاب يوم محيط اي بكم لا يغادر منكم احدا ولا ينجو منه احد يشملكم اجمعين يهلككم اجمعين عذاب محيط بكم لن ينجوا منكم احد
10:35من عذاب الله عز وجل وهو محيط بكم في هذه الدنيا لا يسلم منه احد منكم وفي الاخرة ايضا عذاب دائم ومستمر فكان يذكرهم يخوفهم بعذاب الله وسخطه وعقابه جل وعلا
11:01فاجابوا ساخرين وردوا عليه متهكمين مستهزئين قالوا يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد انك لانت الحليم الرشيد. صلاتك تأمرك
11:33ان اه ان نترك ما يعبد اباؤنا هذا دين الاباء دين الاجداد ورثناه عن ابائنا وعن اجدادنا لا يمكن ان نتركه من اجل صلاتك هذه التي تأمرك بهذا صلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا
11:59الحسن البصري رحمه الله قال اي والله تأمره بهذا اي والله تأمره بهذا الصلاة تأمر بكل خير ورفعة وفلاح في الدنيا والاخرة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الصلاة تنهى عن كل شر
12:21الصلاة تجمع بين امرين معونة على الخير ومزدجر عن الشر استعينوا بالصبر والصلاة معونة على كل خير وناهية عن كل شر ولا يزال العبد موفقا ما كان محافظا على الصلوات المكتوبة التي كتبها الله عليه في اوقاتها كما امره الله
12:46وتعالى بها قالوا على سبيل السخرية والتهكم بنبي الله شعيب الصلاة تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا ما يعبد اباؤنا هذه عقدة في جميع الامم على مر التاريخ ما يعبد اباؤنا انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون لا يمكن نترك
13:17طريقهم من اجل صلاتك هذه الصلاة تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انظر الكلام الفاسد كل الفساد الذي القاه عليهم الشيطان نفعل في اموالنا
13:39يعني هذي هذي عبارة يجيب بها كل من يريد ان يتعامل بماله معاملة محرمة اذا قيل لهذا حرام يقول انا حر في مالي انا حر في مالي هذا مالي انا اتصرف فيه كيف اشاء
13:58ما احد يا يعترض علي في مال هو ملك لي انا اتصرف فيه كيف يشاء كيفاش؟ فهذه ايضا جواب جوابهم في في بما يتعلق بالمال وهو جواب كل مبطل يتعامل بالمال معاملة محرمة يقول انا حر في مالي
14:21ينسى نعمة الله عليهم وينسى فضل الله عليه وينسى حدود الله التي حدها له في المال ينسى انه سيقف يوما بين يدي الله ويسأله عن المال سؤالين. من اين اكتسبه وفيما
14:36انفقه وان قالوا وان نفعل او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد هل قصدوا وصفه بذلك حقيقة سخرية انك لانت الحليم الرشيد هل قصدوا وصفه فعلا ان حليم رشيد
15:00لا قالوا ذلك سخرية وتهكما سخرية وتهكما مثل ما يقال عادة في بعض فاهل السفه اذا يريد يرد مثلا قول ناصح قل انت العاقل انت الكذا ويسخر ما يقصد حقيقة حقيقة المعنى
15:26قالوا انك لانت الحليم الرشيد قالوا ذلك سخرية واستهزاء ومقصودهم كيف تكون انت كذلك واباؤنا ضالون غاوون وانت الذي انفردت من هؤلاء كلهم بالحلم والرشاد انت الحليم الرشيد اذا اباؤنا كلهم ضلال وغوات
15:56وانت وحدك الحليم الرشيد قالوا ذلك سخرية بنبي الله عليه السلام قالوا نحن جازمون مصرون على عبادة ما كان يعبد اباؤنا. وجازمون على ان نفعل في اموالنا ما نريد من اي معاملة تكون
16:18فلا ندخل تحت اوامر الله واوامر آآ رسوله عليه الصلاة والسلام. هذا كان جوابهم وردهم للدعوة الرفيقة اللطيفة العظيمة من نبي الله شعيب فماذا قال عليه السلام فقال لهم يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا. اي اغناني الله
16:50وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه اي ما نهيتكم عن المعاملات الخبيثة وظلم الناس فيها الا وانا اول تارك لها اه مع ان الله اعطاني ووسع علي وانا محتاج الى المعاملة ولكني متقيد بطاعة ربي ان
17:11اريد في فعلي وامري لكم الا الاصلاح اي ان تصلح احوالكم الدينية والدنيوية ما استطعت. وما توفيقي الا عليه توكلت واليه انيب. نعم استمر في خطابه اللطيف محاجته لقومه برفق ولطف
17:32وملاينة لهم وملاطفة في الخطاب يا قوم استميلهم الى الحق رحمة بهم ورجاء في خلاص من هذا البلاء الذي هم فيه والشر والفساد يا قوم ارأيتم ان كنت على بينة من ربي الان هم
17:53سخروا وتهكموا فبه وقالوا ان فرضت انت وحدك عن الاباء بهذا الذي جئت به انت وحدك الحليم انت الرشيد وحدك قال لهم ارأيتم ان كنت على بينة من ربي ماذا يكون
18:14الامر على بينة من الله عز وجل ورزقني منه رزقا حسنا. قيل النبوة تفضل علي بان جعلني نبيا بعثني اليكم ارأيتم ان كنت كذلك على بينة وعندي حجة من الله
18:35ومبلغ لدين الله والله رزقني هذا هذا الامر وتفضل به علي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا. قيل رزقا حسنا اي النبوة وقيل ما ذكره الشيخ هنا اغناني
18:57اي بالمال واعطاني من فضله سبحانه وتعالى قال الامام ابن كثير والسياق يحتمل الامرين يحتمل الامرين يحتمل المعنيين قال وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه. هذا كلام عظيم جدا
19:21ويجب ان يكون نصب عيني كل داعية الى الله سبحانه وتعالى الله يقول لم تقولون ما لا تفعلون ويقول اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم بعض السلف يقول هذه الثلاث الايات ينبغي ان تكون امام ناظري كل داعية الى الله
19:46ما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه يعني لا انهاكم عن شيء واخالفكم اليه واسبقكم الى فعله ولهذا فالداعي الى الله هو السباق دائما الى الى الخيرات والسباق الى البعد عن المحرمات
20:09المنكرات قال المعنى ما نهيتكم عن المعاملات الخبيثة وظلم الناس فيها الا انا اول تارك لها مع ان الله اعطاني ووسع علي. رزقني منه رزقا حسنا. وانا محتاج الى المعاملة
20:29والبيع والشراء الى اخره ولكني متقيد بطاعة ربي وهذا التقيد بطاعة الله سبحانه وتعالى لا يكون خسارة للمرء بل ربحا له وغنيمة في الدنيا والاخرة ربحا وغنيمة الاوفي دنياه واخراه
20:52ان اريد فيما اقول وابين الا الاصلاح هذا هو غايتي وهدفي ليس لي اي غرض اخر ان اريد الا الاصلاح ما استطعت ما اريد من مخاطبتي لكم ووعظي وعظكم وتذكيركم الا اصلاحكم وتخليصكم من هذا الشر والظلم الذي انتم فيه
21:21ان اريد الا الاصلاح ان تصلح احوالكم الدينية والدنيوية ما استطعتم قال وما توفيقي الا بالله والناس بين موفق ومخذول والموفق هو من وكله الله اليه سبحانه والمخذول هو من وكله الله الى نفسه
21:47من وكل الى نفسه وكل الى خذلان والموفق هو من وكله الله اليه. وما توفيقي الا بالله وما توفيقي اصابتي للحق قيامي به دعوتي اليه الا بالله هو الموفق المؤيد المعين سبحانه وتعالى
22:08عليه توكلت واليه ينيب عليه توكلت واليه ينيب هذا فيه الجمع بين التوكل وبذل السبب مثل مثل فاعبده وتوكل عليه. مثل اياك نعبد واياك نستعين عليه توكلت اعتمد عليه في كل اموري وافوض اموري اليه سبحانه واليه انيب
22:40اي اسعى طالبا آآ رضاه مقبلا عليه مجانبا ما يسقطه سبحانه وما نهى عنه جل في علاه ثم قال رحمه الله ثم خوفهم اخذات الامم التي حولهم في الزمان والمكان. فقال لا يجرمنكم شقاقي ان يصيبكم
23:07لما اصاب قوم نوح او قوم هود او قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد. ثم عرض عليهم التوبة ورغبهم فيها فقال واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود. فلم يفد فيهم خوفهم
23:27اخذات الامم اخذات جمع اخذة اي عقوبات وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد اخذه جمعها اخذات فاخذهم اخذة رابية. جمع اخذة اخذات. المراد اخذات اي عقوبات. خوفهم اخذات الامم
23:58التي حولهم في الزمان والمكان وخص في التخويف تذكيرهم بقوم لوط تذكيرا بقوم لوط ذكرهم باخذات الامم عموما وذكرهم خاصة بعقوبة قوم لوط مرت معنا قريبا قال لا يجرمنكم شقاقي
24:25ليحملنكم معاداة في دعوتي لكم الى توحيد الله والى ترك الظلم لا يحملكم لا تحملكم هذه المعاداة الى على ما انتم عليه من كفر وظلم فتحل بكم العقوبة مثلما حل بمن قبلكم ان يصيبكم مثل
24:51ما اصاب قوم نوح او قوم هود او قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد ذكرهم على الترتيب ذكرهم على الترتيب قوم نوح قوم هود قوم صالح قوم لوط وذكرهم على الترتيب
25:18ولهذا هذه الاية آآ من من يحفظها يحفظ ترتيب هؤلاء ترتيب هؤلاء الانبياء وهي اخصر اية فيما يعني اذكر الله اعلم جمعت اه الانبياء مرتبين في موضع واحد في اية واحدة مختصرة
25:42اه قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم آآ لوط وقوم شعيب الذي هو بعدهم المخاطب قومه بهذا الخطاب ان يصيبكم مثل مثل ما اصاب قوم نوح او قوم هود او قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد
26:08ببعيد زمانا او مكانا وما قوم لوط منكم ببعيد. يقول ابن كثير يحتمل امرين يحتمل الامرين معا اي في الزمان والمكان فهم من حيث الزمان ليس زمانهم بعيد عنكم قريب
26:30ومن حيث المكان هم سامتين لكم قريبين منكم. لان منطقة اه منطقة هؤلاء التي مديا قريبة من جهة من جهة الشام ومنطقة سدوم التي قوم شعب وراءهم وليست بعيدة عنهم
26:57والله لما ذكر في سورة الحجر اه عذاب القومين قوم اصحاب الايكة وقوم لوط قال وانهما لبامام مبين وانهما لبام مبين امام يعني طريق والطريق يسمى امام لانه يؤتم يسار في
27:24فيه ويؤتم بالسير فيه فكانوا في امام مبين في طريق مبين واضح يمر عليه خاصة المخاطبون ابتداء كفار قريش في تجارتهم الى الشام يمرون مدين ويمرون وانكم لتمرون عليهم مصلحين وبالليل افلا تعقلون
27:51وقال في ايضا في في الفرقان افلم تكونوا ترونها يعني ترون القرية التي حل بها العذاب فكانت مديا قريبة من سدوم ليست بعيدة عنه. فالمكان مكان المعذبين قريب وزمان المعذبين قريب. ما انتم من اه قوم لوط ببعيد. وانتم
28:15تعرفون العقوبة التي احلها الله بهم؟ عقوبة شديدة يذكرهم بها قلب الله القرية كاملا عالية سافلة وامطر عليهم حجارة من سجيل وهي قريبة منهم زمانا ومكانا هذا كلام موقظ او او ليس موقن
28:33يخوف لكن لم يبالوا بذلك عرض عليهم التوبة والانابة الى الله واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود ترفق بهم نصحهم خوفهم دعاهم الى التوبة الى الله الانابة الاستغفار ذكرهم بالرحمة رحمة الله عز وجل
29:01وانه الودود جل وعلا كل ذلك فعله لكن بماذا اجابوا؟ قالوا فقالوا ما نفقه كثيرا مما تقول وهذا لعنادهم وبغضهم البليغ للحق وانا لنراك فيما ضعيفا ولولا رهتك لرجمناك وما انت علينا بعزيز
29:24قال يا قومي ارهتي اعز عليكم من الله واتخذتموه ورائكم ظهريا ان ربي بما تعملون محيطا. فقالوا وما نفقه كثيرا مما تقول هذا قالوه لمن يقول ابن تيمية رحمه الله قالوه لخطيب الانبياء
29:48قالوا لخطيب الانبياء قالوا ما نفقه كثير مما تقول كلام غير واظح غير مفهوم ما نفهم كلامك كلامك غير واضح يقولون هذا لمن؟ خطيب الانبياء وصف بهذا لحسن خطابته وحسن بيانه وجمال ايضاحه
30:08يقول ما نفقه هذا القول منهم هل هو حقيقة انهم ما يفهمون كلامه غير مفهوم الكلام غير واضح البلاء ليس في وضوح الكلام وانما في القلوب وفسادها القلوب المظلمة المتلوثة بالضلال والباطل المتحجرة في ظلالها وباطنها
30:37قالوا ما نفقه كثيرا مما تقول قالوا هذا تهكما به وتضجرا من دعوته مع ان دعوته رفيقة لطيفة في غاية اللطافة اخر ما قال واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود. كلام من اجمل ما يكون واعظم ما يكون
30:59وارفق ما يكون والطف ما يكون واوضح ما يكون قالوا ما نفقه كثيرا مما تقول. قال الشيخ وهذا لعنادهم وبغضهم البليغ للحق هذا هو السبب ما هو عدم فهم وانا لنراك فينا ضعيفا
31:21وانا لنراك فينا ضعيفا ما نرى لك اي قدر عندنا ولا اي شأن انت ضعيف وحقك الرجم نقتلك هذا حقك لكن ما يمنعنا من ان نقوم برجمك وقتلك الا مكانة قومك
31:42ومنزلة امك والا انت لا شأن لك ولا مكانة لك وانت رجل ضعيف وقال عدد من المفسرين الله اعلم بذلك عدد المفسرين من السلف قالوا ضعيفا كان ضرير البصر كان ظرير البصر
32:04قالوا يعني انت رجل ظرير وضعيف ولا لك شأن ولا لك مكانة عندنا ولولا رهطك لرجمناك وما انت علينا بعزيز لولا مكانة رهقك وعشيرتك ومكانتهم لقمنا برجمك الان القضية فيها رجم وقتل وتخويف بالقتل
32:38وان الذي منعهم من ذلك آآ تقدير قومه وعشيرته لولا رهطك غالبا في مثل هذا الموطن من هو متعرض لمثل هذا الشيء ربما يشكرهم على تقديرهم لقومه. نعم هو انهم قدروا قومها وعرفوا مكانة قومه
33:07وتركوه من اجل قومه وان قومه لهم مكانة ربما يشكرهم على ذلك هذا ما التفت اليه ولا قرب منه همه كله توحيد الله وتعظيم الله قال لهم يا قوم ارهط
33:22اعز عليكم من الله رهطي اعز عليكم من الله يعني تتركون قتلي اه خوفا من من قوم ولا تخافون الله رب العالمين الذي بيده مقاليد السماوات والارض واخذ بناصية كل دابة سبحانه وتعالى
33:47ارهطتي اعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرية جعلتم جناب الله عز وجل وراءكم معرضين ان ربي بما تعملون محيط جميع اعمالكم احاط بها سبحانه وتعالى علما ولا يخفى عليه منكم خافية
34:13وذكر العلم في مقام اه آآ انكار الباطل هو من باب الوعيد والتهديد والتخويف ان ربي بما تعملون محيط. الله جل وعلا محيط بكم عليم بكم وجميع اقوالكم واعمالكم محصاة
34:42ثم اخذ مأخذا اخر وهو انذارهم من العقوبة التي دنا وقوعها وقرب مجيئها. ثم لما قال رحمه الله ثم لما رأى عتوهم قال يا قوم قال ويا قومي اعملوا على مكانتكم اني عامل سوف تعلمون
35:04من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا اني معكم رقيب. ولما جاء امرنا نجينا شعيب والذين امنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ. فارسل الله عليهم حرا اخذ بانفاسهم
35:24حتى كادوا يختنقون من شدته ولما جاء امرنا ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين هكذا في نسخته واخذت الذين ظلموا الصيحة
35:54فاصبحوا في ديارهم جاثمين. نعم فارسل الله عليهم حرا اخذ بانفاسهم حتى كادوا يختنقون من شدته. ثم في ثم في اثناء ذلك ارسل سحابة باردة فاضلتهم فتنادوا الى ظلها غير الظليل. فلما اجتمعوا فيها التهبت عليهم نارا فاحرقتهم واصبحوا خامدين
36:20مذمومين ملعونين في جميع الاوقات لما رأى نبي الله نبي الله شعيب عليه السلام عتوهم اي شدة صدودهم وامتناعهم وابائهم وعدم قبولهم للحق الذي يدعوهم اليه. لما رأى الامر مغلق تماما لا لا يستجيبون بل لا يزدادون الا
36:47ويتهددون نبيهم بالقتل قال لهم حين اذ اعملوا على مكانتكم على مكانتكم اي على طريقتكم على دينكم هذا الذي انتم عليه اعملوا على مكانتكم اني عامل على ما انا عليه من توحيد وتعظيم لله وتمجيد له وقيام بطاعته ودعوة اليه ونصح لعباده اعملوا على مكانتكم
37:13قم اني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وعلموا قال سوف تعلمون وعلموا ذلك لما حلت بهم العقوبة ورأوها علموا علموا آآ هذا الوعد او الوعيد الذي توعدهم به
37:40وعلموا اه ما هم عليه من ظلال وظلم وسفه وباطل وارتقبوا اني معكم رقيب ارتقبوا اي انتظروا اني معكم رقيب انا انا منتظر ايضا هذا الذي اه اذكر لكم من قربي ودنو عقوبة الله
38:06لكم ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين اي لا حراك لهم اصبحوا في ديارهم جاثمين لا حراك لهم. كانوا يتنعمون بالاشجار والخيرات والنعم
38:34ودعاهم الى ما يكون به لهم نعيم الدنيا والاخرة. فابوا الا البقاء على الكفر والظلم والبغي والعدوان حتى نزل بهم العقاب في هذه الاية قال واخذت الذين ظلموا الصيحة هذه في سورة هود
39:00الشعراء في قصتهم قال فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة. نعم. انه كان عذاب يوم من عظيم وفي الاعراف قال فاخذتهم الرجفة نفس القوم فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين. الرجفة اي الارظ تزلزلت من تحتهم رجفت الارظ اي اهتزت وتزلزلت
39:30من تحته. هنا تلاحظ ان العقوبات التي احلها الله سبحانه وتعالى بهم متنوعة وهم جمعوا ايضا بين اثام متنوعة جمعوا بين الشرك النقص في المكيال والميزان وبخس الناس اشياءهم والظلم قطع الطريق
39:58والاستهزاء بالنبي والسخرية الشديدة به مع حسن نصحه وجمال بيانه ووعظه وتذكيره جمعوا بين انواع من الذنوب والمعاصي فتنوعت العقوبة التي احلها الله سبحانه وتعالى بهم فذكر مرة الصيحة ومرة الرجفة
40:24ومرة عذاب يوم الظلة. عذاب يوم الظلة وضحه الشيخ قال اه آآ ارسل الله عليهم حرا اخذ بانفاسهم حتى كادوا يختنقوا كادوا يختنقوا من شدته في اثناء ذلك ارسل سحابة باردة
40:41فاضلتهم فتنادوا الى ظلها تجمعوا في ظل هذه السحابة الباردة فلما اجتمعوا فيها التهبت عليهم نارا فاحرقتهم وابادتهم اجمعين وهلكوا تحت هذه الظلة هلاك نفس واحدة فاحل الله سبحانه وتعالى بهم ثلاث عقوبات
41:06وفي كل سياق ذكر عقوبة كما ذكر الامام ابن كثير رحمه الله تناسب المذكور من من الاثم والذنب في ذلك السياق مثلا في سورة هود في السياق التهكم بالنبي في مواطن وسخرية يدعوهم ويتهكمون صلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا
41:36او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد سخريا ما نفقه كثيرا مما تقول وانا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما انت علينا بعزيز هذا كلام يتكلمون به سخرة سخرية بالنبي
41:57ففي هذا السياق ذكر الصيحة ذكر الصيحة يتناسب مع هذا الفعل الذي كان منهم وفي سورة الاعراف تهددوا نبيهم بالاخراج من اه ارضهم وقالوا لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من ارضنا او لتعودن في ملتنا. تهددوا بالاخراج
42:31فذكر بعد هذا التهدد العقوبة بماذا الرجفة فاخذتهم الرجفة تهددوه بالاخراج من من الارض يخرجنكم من ارضنا فذكر العقوبة ان الارض التي تهددوا بان يخرجوا منها رجفت بهم وتزلزلت من
42:51من تحت اقدامهم في سورة الشعراء هم قالوا له وهو يدعوهم الى الله والى توحيده وترك الظلم قالوا له فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصادقين طلبوا فذكر الله عز وجل العقوبة في هذا الذي في هذه الظلة التي تجمعوا تحتها فنزلت عليهم منها
43:21آآ النار اه احرقتهم وابادتهم اجمعين واصبحوا خامدين معذبين ملعونين في جميع الاوقات ثم ذكر رحمه الله تعالى الفوائد التي تستنبط من هذه القصة وانبه الى ان غدا لا يوجد درس سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
43:48اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.