089 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:21قصة ابراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام قد ذكر الله في كتابه سيرة واخبارا كثيرة من سيرة ابراهيم عليه السلام فيها لنا الاسوة بالانبياء عموما وبه على وجه الخصوص فان الله امر نبينا وامرنا باتباع ملته
0:43وهي ما كان عليه من عقائد واخلاق واعمال قاصرة ومتعدية فقد اتاه الله رشده وعلمه الحكمة منذ كان صغيرا واراه ملكوت السماوات والارض لهذا كان اعظم الناس يقينا وعلما وقوة في دين الله ورحمة بالعباد
1:05الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:26اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذه قصة نبي الله ورسوله ابراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام
1:55وابراهيم عليه السلام اتخذه الله جل وعلا خليلا والخلة اعلى درجات المحبة والله عز وجل لم يتخذ من عباده خليلا الا ابراهيم محمد. عليهما الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا
2:33وهذا فيه دلالة على علو شأن ابراهيم عليه السلام وبلوغه هذه المرتبة العلية الرفيعة الله جل وعلا ذكر هذا النبي في مواطن كثيرة في القرآن ذكر فيها سيرته واخباره واحواله
3:09دعوته لقومه وامرنا سبحانه وتعالى باتباع ملته بل امر نبيه بذلك امر نبيه صلى الله عليه وسلم باتباع ملته ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم وقال جل وعلا ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا
3:51وقال جل وعلا ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه وقال جل وعلا ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين فالحاصل ان ملة ابراهيم هي الحنيفية السمحة كان ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين. شاكرا لانعمه
4:27فامر الله نبيه عليه الصلاة والسلام باتباع ملة ابراهيم وامر ايضا الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام بذلك ويشرع لنا في كل صباح بما في ذلكم هذا الصباح الذي اكرمنا الله عز وجل
4:54وصيرنا من اهله بل نقول اصبحنا على فطرة الاسلام وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من وهي الملة الحنيفية
5:22السمحة والحنيف هو المائل عن الشرك الى التوحيد وعن الضلال الى الهدى وعن الكفر الى الايمان وعن المعصية الى طاعة الرحمن سبحانه وتعالى امرنا الله باتباع ملته قال الشيخ رحمه الله وهي ما كان عليه من عقائد واخلاق
5:53واعمال قاصرة ومتعدية قاصرة ومتعدية قاصرة اي تنفع العبد هو في نفسه واعظم ذلك الذكر واجله شأنا جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان ابراهيم قال قال لي اقرئ امتك مني السلام
6:30اقرئ امتك مني السلام واخبرهم ان الجنة قيعان وانها طيبة التربة عذبة الماء وان غراسها سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر فهذا هذا مما امرنا بالاقتداء به
6:57الاعمال التي يكون نفعها قاصرا على العامل. وايضا الاعمال التي يكون نفعها متعد الدعوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والاصلاح بين الناس والاحسان اليهم والنفقة والبذل في سبيل الله الى غير ذلك من
7:19الاعمال المتعدية قال فقد اتاه الله رشده وعلمه الحكمة منذ كان صغيرا منذ كان صغيرا كما قال الله عز وجل ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ومعنى من قبل اي منذ صغره
7:48منذ صغره منذ ان كان صغيرا اتاه الله سبحانه وتعالى الحكمة كما سيأتي اراهم ملكوت السماوات والارض اي ما فيها من ايات وحجج اكثر الخلق يمرون على هذه الايات ولا ينتفعون بها. بل كثير منها عنها معرظون
8:17وابراهيم منذ صغره اراه الله هذه الايات وتبصر بها وشاهدها بقلبه حتى بلغ درجة اليقين بلغ درجة اليقين وكان ذلك كله في صغره يتأمل في السماوات وفي الارظ وايات الله
8:41الباهرة العظيمة وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين فمن الله عليه بالعلم والحكمة اتاه رشده كل ذلك منذ صغره عليه صلوات الله وسلامه اراه جل وعلا ملكوت السماوات والارض
9:17الناس يرون السماء ويرون الارض يرون السماء ويشاهدونها كل يوم والارض لكن المنتفع من هو الذي يرى السماوات القلب والارض بقلبه يشاهدها متفكرا ان في خلق السماوات والارض لايات لاولي الالباب
9:46من هو الذي يشاهد هذه الايات الباهرة التي تهدي الناظر الى عظمة من خلقها وكمال من ابدعها ووحدانيته وتفرده وانه ما خلقها سبحانه وتعالى باطلا ولا اوجدها عبثا فاراه الله سبحانه وتعالى ذلك
10:14وفتح اه فتح قلبه على هذه المشاهدة العظيمة والتفكر والتبصر وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين قال قال الشيخ لهذا كان اعظم الناس يقينا وعلما وقوة في دين الله
10:42ورحمة بالعباد ولهذا اي بما اتاه الله عز وجل من العلم والحكمة والرشد منذ الصغر وحسن التفكر في ايات الله العظيمة الباهرة ولهذا نشأ مع انه بين اقوام عبدة للاوثان حتى والده
11:12حتى والده كانوا عبدة للاوثان نشأ منذ نشأ منذ صغره وهو على التوحيد وهو على التوحيد لم يؤثر فيه ما كان عليه قومه من الشرك ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين
11:39مع انه نسى بين المشركين حتى البيت حتى والده نشأ هذه النشأة لكن الله اتاه رشده من قبل منذ الصغر وارشده الى التفكر في ايات الله العظيمة. فهداه الى التوحيد منذ صغره ونشأ عليه منذ صغره
12:03ولم يك من المشركين فعليه صلوات الله وسلامه نعم قال رحمه الله وكان قد بعثه الله الى قوم مشركين يعبدون الشمس والقمر والنجوم. وهم وهم فلاسفة طبيعة الذين هم من اخبث الطوائف
12:27واعظمهم ضرر على الخلق فدعاهم بطرق شتى فاول ذلك دعاهم بطريقة لا يمكن صاحب عقل ان ينفر منها ولما كانوا يعبدون السبع السيارات التي منها الشمس والقمر وقد بنونها البيوت وسموها الهياكل قال لهم ناظرا ومناظرا. هلم يا قومي ننظر هل يستحق منها شيء الالهي
12:54تو الربوبية فلما جن فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي والمناظرة تخالف غيرها في امور كثيرة يقول اه الشيخ رحمه الله تعالى ان الله بعث نبيه ابراهيم الخليل عليه السلام في قوم عبدة للاوثان عبدة لغير الله
13:25كانوا يعبدون الشمس والقمر النجوم وكانوا ايظا اهل خبث متناه في شركهم وصدودهم عنا دين الله وصدهم عن توحيد الله فكانوا اهل خبث شديد وشر عظيم. فنشأ في وسط هذا المجتمع الذي بهذه الصفة نشأ موحدا مخلصا
14:01ولما ينله شيء من عقائدهم وباطلهم وشركهم مع ان نشأ في مجتمع هذه صفته يقول الشيخ كانوا من اخبث الطوائف واعظمهم ظررا على الخلق. انظر اين نشأ عليه السلام اين نشأ وفي اي مجتمع
14:29فدعاهم بطرق شتى اي لا توحيد الله نبذ عبادة الاصنام يقول الشيخ اول ذلك اول ما بدأهم بالدعوة دعاهم بطريقة لا يمكن لصاحب عقل ان ينفر منها ان ينفر منها هم كانوا يعبدون الشمس والقمر
14:57والكواكب السيارة السبع السيارات السبع السيارات الشمس والقمر وعطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل. فكانوا يعبدون يعبدونها وهي كواكب سيارة كواكب سيارة اي متحركة فكانوا يعبدونها فدخل معهم في خطاب يناظرهم
15:36مثل ما قال الشيخ بمناظرة لا يمكن صاحب عقل ان ينفر منها ان ينفر منها فكان عليه الصلاة والسلام مناظرا كان مناظرا ولا يقال انه عليه السلام كان ناظرا فرق بين المناظر والناظر
16:02الناظر هو الذي ينظر في هذه الاشياء لا يتذكر فيها ليهتدي هو في نفسه للايمان بوحدانية الله وابراهيم عليه السلام اتاه رشده من قبل ولهذا قبل ان يذكر الله سبحانه وتعالى
16:27قصة المناظرة هذه قبل ان يذكرها قال جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة؟ اني اراك وقومك في ولا الم به فكان يدرك ان هذا ضلال فلا يقال انه
16:49ان انه اه قال فلما جن قول الله فلما جن عليه فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي هذا ربي ما قالها ناظرا ما قالها ناظرا وانما قالها مناظرا للقوم
17:09مقيما الحجة عليهم مقيما الحجة ملزما لهم بالبرهان الواضح الذي لا يمكن لاي عقل ان ان ينكره ولهذا الصحيح ان ان يقال هنا ان ابراهيم عليه السلام كان مناظرا ولا يقال كان ناظرا
17:36ولا يقال كان ناظرا قال لهم يقول الشيخ قال لهم ناظرا ومناظرا هلم يا قوم فالصواب هنا ان يقال قال لهم مناظرا هلم يا قوم ننظر هل يستحق منها شيء
17:58يعني هذه الاوثان المتخذة والمعبودات المتخذة هل هل يستحق منها شيء؟ من الالهية والربوبية كل هذا جاء به على هذا النحو اقامة للحجة على قومه وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا
18:29يا ربي فلما افل قال لا احب الافلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون اني
18:56توجهت وجهي. فالحاصل ان ان جاء بهذا العرض بهذه الطريقة اقامة للحجة على قومه ولهذا بعدها قال الله سبحانه وتعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه فهي حجة ومناظرة القوم واقامة البرهان عليهم. ولهذا ايضا جاء بعدها قال وحاجه قومه. قال اتحاجوني في الله
19:28وقد هدانا فكل ذلك اه ذكره عليه السلام لقومه اقامة للحجة عليهم ومناظرة لهم لعلهم يرجعون لعلهم يتبصرون لعلهم يهتدون قال الشيخ رحمه الله والمناظرة تختلف عن غيرها في في امور منها
20:01منها ان المناظر يقول الشيء الذي لا يعتقده ليبني عليه حجته وليقيم الحجة على خصمه. كما قال في تكسيره الاصنام لما قالوا له اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ فاشار الى الصنم الذي لم يكسره فقال بل فعله كبيرهم
20:21ومعلوم ان غرضه الزامهم بالحجة وقد حصلت فهنا يسهل علينا فهم معنى قوله هذا ربي اي ان كان يستحق الالهية بعد النظر في حالته ووصفه فهو ربي. مع انه يعلم العلم اليقيني انه لا يستحق من الربوبية
20:42والالهية مثقال ذرة ولكن اراد ان يلزمهم بالحجة فلما افل اي غاب قال لا احب الافلين فان من كان له حال فان من كان له حال وجود وعدم او وحال حضور وغيبة قد علم كل عاقل انه ليس بكامل فلا يكون الها
21:06ثم انتقل الى القمر فلما رآه بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين يريهم صلوات الله وسلامه عليه وقد صور نفسه بصورة الموافق لهم لكن لا على وجه التقليد بل يقصد اقامة البرهان
21:27على الهية بل يقصد اقامة البرهان على الهية النجوم والقمر. فالان وقد افلت وتبين بالبرهان العقلي مع السمعي بطلان الهيتها فانا الى الان فانا الى الان لم يستقر لي قرار على رب واله عظيم. فلما رأى الشمس بازغة قال هذا اكبر من
21:50من النجوم ومن القمر فان جرى عليها ما جرى عليها ما كانت مثلهما فلما افلت وقد تقرر عند الجميع فيما سبق ان عبادة من يأفل من من ابطل الباطل فحين اذ
22:07الزمهم بهذا الالزام ووجه عليهم الحجة فقال يا قومي اني بريء مما تشركون. اني وجهت هي اي ظاهري وباطني للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين فهذا برهان عقلي واضح ان الخالق للعالم العلوي والسفلي هو الذي يتعين هو الذي يتعين ان يقصد بالتوحيد
22:36الاخلاص وان هذه الافلاك والكواكب وغيرها مخلوقات مدبرات ليس لها من الاوصاف ما تستحق العبادة لاجلها نعم الشيخ يقول المناظرة تختلف آآ ان غيرها في امور تختلف عن غيرها في امور
22:58كثيرة وذكر منها هذا الامر الذي اشار اليه و هذا هذا الذكر لاختلاف المناظرة عن غيرها يقوي ان الشيخ اراد هذا المعنى اراد ان ابراهيم عليه السلام كان في هذا المعنى
23:18او في هذا الموقف مناظرا لقومه مناطرا لقومه وليس ناظرا وفرق بين الناظر والمناظر آآ قال تختلف في امور منها ان يقول المرء في اثناء المناظرة شيئا لا يعتقده لا يؤمن به لكن يريد ان يصل منه لاقامة الحجة على
23:47من على خصمه على من يناظره ولهذا العلما يقولون عقيدة العالم لا تؤخذ من مناظرته. المناظرة يتوسع فيها في العبارة لغرض اقامة الحجة ايقاء لغرض اقامة الحجة على احيانا يعني يستعمل العالم مثلا بعض المصطلحات التي يستعملها من يناظرها
24:11يعني انظر على سبيل المثال لشيخ الاسلام آآ لما يناظر الفلاسفة والمتكلمين تأتي عبارات عنده لا يذكرها اطلاقا عندما يكون في مقام تقرير العقيدة مثلا لا تراها في كتابه العقيدة الوسطية ابدا
24:31العقيدة الواسطية الفاظها الفاظ القرآن والحديث الفاظها الفاظ القرآن الحديث لكن لما يأتي في المناظرات المناظرات بابها اخر بابهم واقامة الحجة على الخصم فقد يستعمل بعظ عباد يستعمل بعض قواعده
24:50لا عن اعتقاد لها وانما لغرض ابطالها واقامة الحجة عليه من خلال هذه الاشياء التي هو آآ يقررها او يقعدها او يراها او يعتقدها كمقام المناظرة يختلف عن غيره. يختلف
25:12عن غيره. قد يقول القائل في المناظرة شيء لا يعتقده ليبني عليه حجته او ليقيم الحجة على على خصمه ليقيم الحجة على خصمه والشاهد هنا ان ابراهيم لما قال وهو يخاطب قومه مناظرا لهم هذا ربي
25:37هذا ربي لما رأى الكوكب قال هذا ربي هم يعبدون الكوكب. يريد ان يتدرج معهم في ابطال عبادة الكوكب عبادة القمر عبادة الشمس. هذه الكواكب التي يعبدونها يقول هذا ربي ليصفه لهم والا هو في نفسه متقرب عنده الامر تماما ليصل من
26:02خلال ذلك ان يصفه بوصف يسقط آآ عبادته والتعلق به وانها لا تصح العبادة فلما افل قال لا احب الافلين فلما افلا قال لا احب الافلين ثم في القمر لما رأى القمر بازقا قال هذا ربي
26:26فلما افلق قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين ومن لم يهده ربه فهو ظالم من لم يهده ربه فهو ضال والله عز وجل هدى ابراهيم منذ صغره اتاه رشده منذ منذ صغره وكان يحدثهم هذا الحديث اقامة
26:45فاللي الحجة والبرهان. فتدرج بهم عليه السلام هذا التدرج هذا التدرج ليصل الى ما قصد وهو ابطال هذه الالهة المتخذة فكل كل هذه الالهة المتخذة بين لهم من خلال المناظرة انها موصوفة بالافول ولهذا في كلها يقول افلت فهي موصوفة بالافول الافول
27:23غياب افلت يعني غابت غابت طيابها ثيابها آآ يفقد هذا المعنى كونها تغيب غيابها يفقد هذا المعنى ان يتعلق بها او ان يتعلق بها هذا نوع من انواع ابطال التعلق بها ليس هو الوحيد بل هذا نوع من انواع ابطال
27:52قال التعلق بها وآآ آآ دعائها من من دون الله سبحانه وتعالى قال الشيخ فالان وقد افلت يعني غابت وتبين بالبرهان العقلي مع السمع بطلان الهيتها يقول فيقول الشيخ فانا الان يعني يحكي قول ابراهيم فانا الان لم يستقر لي قرار
28:18على رب واله عظيم. الى الان لم يستقلي قرارات هذه العبارة الاولى الا تقال. وان كان مقصد الشيخ واظح يعني ان ان ان ان هذا قاله في المناظرة لكن القرار مستقر قبل وبعد عند إبراهيم وجعله الله سبحانه وتعالى من
28:38الموقنين فالامر مستقر القرار حاصل في ذكر هنا عبارة دون هذه العبارة في اظهار القصد قصد ابراهيم عليه السلام قال فانا الى الان لم يستقر لي قرار على رب واله عظيم. هو مستقر واليقين عنده تام
29:00عليه السلام جعله الله من المقيمين قبل ذلك منذ صغره فالقرار حاصل. لكن اه اه هذا هذا القول آآ هذا القول قاله عليه السلام آآ مناظرة لقومه واقامة للحجة عليهم وابانة للسبيل
29:27فحين الزمهم بهذا الالزام واقام عليهم الحجة حينئذ قال يا قوم اني بريء مما تشركون. هذه كلها انا بريء منها قال ذلك قال ذلك بعد ان اقام واوضح لهم انها لا تستحب
29:49وهذا ايضا ملمح مهم جدا في باب الدعوة لما يأتي شخص لاخر على بدعة مثلا قبل ان يقول انا بريء من بدعتك وانا بريء من ظلالتك يوضح له يوضح له وجه كونها ضلالة وجه كونها باطل بالحجة الواضحة بالبرهان البين
30:17ثم يعلن له البراءة منها يا قوم انني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين وما انا من المشركين. حنيفا اي مائلا عن كل هذه الضلالات وكل هذه العقائد الباطلة
30:42تعلقات الزائفة قال قال الشيخ فهذا برهان عقلي واضح ان الخالق للعالم العلوي والسفلي الذي فطر السماوات والارض هو الذي يتعين ان يقصد بالتوحيد والاخلاص وان هذه الافلاك والكواكب وغيرها مخلوقات مدبرات
31:08اي تحت تدبير الله وطوع تسخيره ليس لها من الاوصاف ما تستحق العبادة اجلها اقام عليهم الحجة بذلك حجة قوية حجة قوية اخذة بالقلوب موجبة للهداية ملزمة لمن اقيمت عليه بالتسليم
31:32لكن مع ذلك آآ لما يستجيب القوم له واخذوا يحاجونه ماذا قالوا له؟ الان يقيم عليهم براهين واظحة حجج بينة فانظر بماذا يحاجونه انظر بماذا يحاجونه نعم. قال رحمه الله فجعلوا يخوفونه الهتهم ان تمسه بسوء. وهذا دليل على ان المشركين عندهم من الخيالات
32:03الفاسدة والاراء الرديئة ما يعتقدون ان الهتهم تنفع من تنفع من عبدها وتضر من تركها او قدح فيها وقال لهم مبينا لهم انه ليس عليه شيء من الخوف وانما الخوف الحقيقي عليكم فقال وكيف اخاف ما اشركتم
32:24ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون اجاب الله عن هذا الاستفهام جوابا يعم هذه القضية وغيرها في كل وقت فقال
32:41يعم هذه القضية وغيرها في كل وقت فقال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي بشرك اولئك لهم هم الامن وهم مهتدون نعم آآ لما اقام عليهم الحجة ابانا المحجة
33:03ودحض هذه التعلقات الباطلة اخذوا يحاجونه وحاجه قومه. عندما يقال وحاجه قومه قد ينتظر او يتوقع السامع ان يؤتى ببراهين تقابل براهين وحجج تقابل الحجج لكن المفلس من الحجة دائما المفلس من الحجة دائما يلجأ الى التخويف
33:28ولهذا مثلا فرعون لما حاجه إبراهيم واقام عليه الحجة هدده بالسجن هدده السجن ومر معنا في قصة هود ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء يقيم عليهم حجج واضحة فيلجأون الى الى مثل ذلك. ايضا قوم ابراهيم لما اقام عليهم الحجة وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله
34:03وقد هداني ولا اخاف ما تشركون به ولا اخاف ما تشركون به. هذه هذا يفيد قوله ولا اخاف ما تشركون به يفيد ماذا انه لما اقام عليه من الحجة ما لجأوا لشيء الا بالتخويف بالاصنام. يخوفونه
34:22الاصنام فجعلوا يخوفونه الهتهم ان تمسه بسوء يقول الشيخ هذا دليل على ان المشركين عندهم من الخيالات الفاسدة والاراء الرديئة ما يعتقدون ان الهتهم تنفع من عبدها وتظر من تركها او قدح فيها
34:47فقال لهم عليه السلام مبينا ان هذه هذه لا تملك شيئا لا تملك شيئا ليس بيدها شيء وقال لهم وكيف اخاف ما اشركتم كيف اخاف ما اشرقت ثم الحال انها لا تملك شيئا
35:05لا نفع ولا ضر ولا عطاء ولا منع ولا خفض ولا رفع لا تملك شيئا وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله كان المسألة مسألة خوف فهذه التي تتعلقون بها هذه ما تفيد شيء
35:23لا تنفع ولا تضر لا تملك لنفسها فضلا ان تملك غيرها كيف اخاف ما اشركتم وانتم الواقع انكم لا تخافون ممن خلقكم فتعبدون معه الاوثان تتخذون الاصنام ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين
35:49احق بالامن ان كنتم تعلمون. من الاحق بالامن؟ وعدم الخوف؟ انا او انتم المؤمن او المشرك الجاحد فاي الفريقين احق بالامن قال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون
36:11الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم امنوا بالله موحدين مخلصين دينهم لله ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي لم يخلطوا توحيدهم بشرك الظلم هنا هو الشرك ببيان النبي عليه الصلاة والسلام قال لما اشكلت هذه الاية على الصحابة
36:37كما في المسند وغيره قال قال الهم عليه الصلاة والسلام اما سمعتم قولا او اما قرأتم قول العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله ان الشركة لظلم عظيم. فالمراد بالظلم هنا شرك
36:52الذين امنوا لم يلبسوا ايمانهم بظلم اي لم يخلطوا ايمانهم بشرك وهذا فيه ثمرة عظيمة من ثمار التوحيد ثمرة عظيمة من ثمار التوحيد وهو انه يحقق الامن للموحد في الدنيا والاخرة
37:14وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ماذا بعدها؟ وليبدلن ولا يبدلنهم من بعد خوف امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا
37:35التوحيد هو اساس الامن اساس الامن الطمأنينة في الدنيا والاخرة. ولهذا الامن قرين الايمان كما ان السلامة قرينة الاسلام وكان نبينا عليه الصلاة والسلام في اول كل شهر اذا رأى الهلال قال ماذا؟ اللهم اهله علينا بالامن والايمان
38:00هو الاسلام ربي وربك الله فالسلامة مع الاسلام والامن مع الايمان متقارنة اذا وجد هذا وجد اذا وجد الايمان وجد الامن اذا وجد الاسلام وجدت السلامة قال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن
38:24وهم مهتدون نعم قال رحمه الله فرفع الله خليله ابراهيم عليه السلام بالعلم واقامة الحجة وعجزوا عن نصر باطلهم. ولكن صمموا وعلى الاقامة على ما هم عليه ولم ينفع فيهم الوعظ والتذكير واقامة واقامة الحجج. فلم يزل يدعوهم الى الله وينهاهم عن
38:48ما كانوا يعبدون نهيا عاما وخاصا. نعم استمر عليه السلام في الدعوة واقامة الحجة يخاطب القوم عموما وايضا خص والده والده خصه بالدعوة ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة مريم ايات
39:13فيها خطاب ابراهيم القوي النافع المؤثر لوالده مقيما الحجة عليه ومع ذلك ايضا والده اصر على البقاء على عبادة الاوثان الى ان مات على عبادتها عياذا بالله من ذلك ولهذا الشيخ يقول واخص من دعاه ابوه ازر
39:36فانه دعاه بطرق نافعة ويؤجل الحديث هذا الى لقاء الغد باذن الله نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
39:57اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
40:25اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا
40:46على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا. ولا مبلغ علم ولا تسلط علينا من لا يرحمنا انبه الى العناية
41:05بالذكر المتقدم كل الصباح اللهم اه اصبحنا على فطرة الاسلام. فالمواظب يستمر على المواظبة ومن اه لم يكن عنده علم بهذا فليعتني به اعتبارا من اليوم آآ اصبحنا على فطرة الاسلام
41:26وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين ملة ابينا مثل ما في الاية في اخر حجم ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين
41:48مرة ثانية اصبحنا على فطرة الاسلام. وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من ايضا مرة ثالثة اصبحنا على فطرة الاسلام. وعلى
42:14كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين. هذا هذا العناية به يعد تجديد لا التوحيد والفطرة والاسلام كل يوم
42:38والتجديد هذا مطلوب من المسلم ان يجدد دينه ويجدد ايمانه كل صباح وكل مساء يعتني بذلك والتوفيق بيد الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
42:54اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا