078 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:24فاراد الله ان يظهر هذا التعظيم والاحترام لادم من الملائكة ظاهرا وباطنا فقال للملائكة اسجدوا لادم احتراما له وتوقيرا وتبجيلا وعبادة منكم لربكم وطاعة ومحبة وذلا فبادروا كلهم اجمعون فسجدوا
0:45وكان ابليس بينهم وقد وجه اليه الامر بالسجود معهم وكان من غير عنصر الملائكة كان من كان من الجن المخلوقين من نار السموم. وكان مبطنا للكفر بالله. والحسد لهذا الانسان الذي فضله هذا
1:04طين فحمله كبره وكفره على الامتناع عن السجود لادم كفرا بالله واستكبارا ولم يكفه الامتناع حتى باع حتى باح بالاعتراض على ربه والقدح في حكمته فقال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
1:26فقال الله له يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي استكبرت ام كنت من العالين فكان هذا الكفر والاستكبار والاباء منه وشدة النفار هو السبب الوحيد ان يكون مطرودا ملعونا
1:44فقال الله له فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين فلم يخضع الخبيث لربه ولم يتب اليه. بل بارزه بالعداوة وصمم التصميم التام على عداوة ادم وذريته
2:04ووطن نفسه لما علم انه حتم عليه الشقاء الابدي ان يدعو الذرية بقوله وفعله وجنوده الى ان يكونوا من حزبه الذين كتبت لهم دار البوار فقال ربي فانظرني الى يوم يبعثون
2:23فيتفرغ لاعطاء لاعطاء العداوات حقها في ادم وذريته نعم ولما كانت حكمة الله اقتضى رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
2:44اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
3:06اما بعد الحديث لا يزال في قصة ادم عليه السلام قد مر معنا في فضائله عليه السلام ان الله عز وجل خلقه بيده ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته
3:34وامر الله عز وجل الملائكة بالسجود لادم هذا امر فيه تعلية لشأن ادم واظهار لمكانته العلية ولما كان الملائكة جندا مطيعا لله عز وجل لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما ما يؤمرون خضعوا لله اجمعين وسجدوا كلهم
4:08لادم طاعة لله عز وجل وتحية لادم فكان في هذا السجود اظهارا لعلو مكانته ورفيع قدره ومنزلته عند الله سبحانه وتعالى سجدوا لادم احتراما وتوقيرا وتبجيلا وايضا عبادة لله لان هذا السجود
4:40طاعة لله عز وجل وامتثال لامره جل في علاه تبادروا كلهم بالسجود لادم مطيعين لله عز وجل وكان ابليس بين الملائكة لكنه ليس من عنصرهم لان الملائكة كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام
5:08خلقت من نور وابليس خلق من النار فعنصره اخر وجنسه اخر لكنه كان معهم وكان الامر بالسجود متناولا له متناولا له فابى واستكبر وكان من الكافرين. ابى امتنع من السجود
5:40وكان هذا الاباء اباء استكبار وكم يمنع الكبر صاحبه من الحق ويحول بينه وبينه فابى استكبارا رأى انه اعلى شأنا واكبر مقاما من ان يسجد لادم فعصى الله وامتنع من
6:06طاعة الله عز وجل فيما امر به واعترض على الله جل وعلا فجمع بين السوءات ومعاص كثيرات وخطايا جسيمات فاستحق بذلك الابعاد واللعن والطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى كان ابليس بينهم بين الملائكة
6:33وقد وجه اليه الامر بالسجود معهم وكان من غير عنصرهم اي خلق من النار والملائكة خلقت من النور فامتنع اباء واستكبارا وايضا حسدا لادم على هذا التفضيل الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى
6:59ولهذا كل حاسد سلفه في حسده ابليس كل حاسد سلفه في حسده ابليس وهو مأتسم بابليس في الحسد لان هذا الوقوع للحسد اول ما كان من ابليس حسدا لادم فسن سنة الحسد
7:25وكان كل حاسد مؤتسيا ابليس مقتديا به والحاسد عدو نعمة الله والله جل وعلا لما انعم على ادم بهذه النعمة حسده على نعمة الله عليه وعلى تكريم الله له ولهذا كل حاسد هو في الحقيقة عدو للنعمة عدو لنعمة الله عز وجل لان النعمة بيد الله
7:55ويختص بها سبحانه وتعالى من يشاء جل وعلا ثمان ابليس لم يكفه او لم يكتفي بالامتناع والاباء عن السجود لم يكتفي بذلك بل زاد على ذلك الاعتراض على الله زاد على ذلك الاعتراض
8:19على الله في امره له بان يسجد لادم فقال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فعنصري خير من عنصره وانا افظل منه وخير منه فابى وزاد على الاباء الاعتراض
8:43على الله جل وعلا قال الله يا يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ذكر هذه الصفة لادم والميزة العظيمة لادم خلقت بيدي اي شرفته عن سائر المخلوقات بهذا الشرف
9:07وعليت قدره بهذا التمييز انني خلقته بيدي ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي استكبرت ام كنت من العالين وهذا فيه ان الاباء الذي كان من ابليس هو اباء ناشئ عن استكبار
9:29وتعالي على الحق وترفع عليه فكان هذا الكفر والاستكبار والاباء منه وشدة النفاق هو السبب الوحيد ان يكون مطرودا ملعونا من هنا وفي هذا الموطن وعند هذا الاباء والاستكبار على الحق
9:56ابعده الله وطرده وصار طريدا لعينا مبعدا من رحمة الله سبحانه وتعالى فقال الله له فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين هنا استحكمت العداوة
10:22عند ابليس تجاه ادم وذريته وصارت عداوته لهم اشد العداوة وكيده لهم اشد الكيد فاخذ على نفسه العهد والميثاق ان يعمل عملا دؤوبا متواصلا في اغواء الذرية وصدهم عن طاعة الله سبحانه وتعالى
10:50وسأل الله عز وجل ان ينظره الى يوم البعث سأل الله ان ينظره الى يوم البعث. قال ربي انظرني الى يوم يبعثون. لماذا طلب هذا الانذار ليتفرغ لاعطاء العداوات حقها في ادم
11:11وذريته يتفرغ بذلك فانظره الله سبحانه وتعالى لحكمة والحكمة ظاهرة ان ان يتميز في بني ادم المطيع من العاصي المقبل على الله من المعرض المجاهد لنفسه من غير المجاهد ولهذا هذه الحياة الدنيا وجد فيها الانسان للجهاد يجاهد نفسه على الطاعة
11:44ويجاهد نفسه على السلامة من الشيطان وكيده يجاهد نفسه على المحافظة على على اوامر الله عز وجل والبعد عن مساخطه فاصبحت دار اصبحت بذلك دار امتحان والعبد مبتلى بها ومن الابتلاء في هذه الحياة تكيد الشيطان
12:09لكن كيد الشيطان مع الايمان والصلة بالله وقوة الثقة به وحسن التوكل عليه جل في علاه ضعيف كيده ضعيف وكلما قويت صلة العبد بالله ضعف كيد الشيطان له ولهذا مواصلة العبادة والذكر تظعف الشيطان. جاء في حديث حسن
12:37ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان المؤمن ليمضي شيطانة ان المؤمن ليمضي شيطانه كما يمضي احدكم بعيرا ارأيتم لو ان شخصا معه بعير مسافر يقطع المسافات والبعير لا يزال
13:08يصحبه معه في في سفره من منطقة الى منطقة ولا يتوقف ماذا يحصل للبعير يضعف يضعف الضعف الشديد ويصاب بالهزال فالمؤمن ما دام دؤوبا على الذكر والعبادة والطاعة المحافظة على اوامر الله لا يزال شيطانه يضعف
13:33لا يزال يضعف حتى يصبح هزيلا من قوة ذكر المؤمن لله عز وجل ولهذا الحياة جهاد جهاد والذي يظعف به هذا العدو هو الايمان والطاعة لله وحسن الصلة بالله واما الغفلة عن الله وعن طاعته فهي التي تمكن الشيطان
13:57من من الانسان ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون ولما كانت ولما كانت حكمة الله اقتضت ان يكون الادمي مركبا من طبائع متباينة واخلاقا طيبة او خبيثة
14:22وكان لا بد من تمييز هذه الاخلاق وتصفيتها بتقدير اسبابها من الابتلاء والامتحان الذي من اعظمه تمكين هذا العدو من دعوتهم الى كل شر اجابه فقال فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم
14:40فقال لربه معلنا معصيته وعداوته ادم وذريته فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين قال ابليس هذه المقالة ظنا منه لانه عرف ما جبل عليه الادمي
15:07ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين فمكنه الله من الامر الذي يريده ابليس الذي يريده ابليس في ادم وذريته فقال الله له اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا
15:30واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد اي ان قدرت فاجعلهم منحرفين في تربية اولادهم الى التربية الضارة. وفي صرف اموالهم المصارف الضارة وفي الكسب الضار
15:50وايضا شارك منهم من اذا تناول طعاما او شرابا او نكاحا ولم يذكر اسم الله على ذلك في الاموال والاولاد وعدهم اي مرهم ان يكذبوا بالبعث والجزاء والا يقدموا على خير وخوفهم من اوليائك وخوفهم عند الانفاق عند الانفاق النافع بالفحشاء والبخل
16:13وهذا من الله لحكم عظيمة واسرار وانك ايها العدو المبين لا لا تبقي من مقدورك في اغوائهم شيئا فالخبيث منهم يظهر خبثه ويتضح وشره والله لا يعبأ به ولا يبالي به. نعم يعني هذا شرح من هذا شرح من الشيخ رحمة الله عليه
16:37للحكمة من انظار ابليس لما طلب من الله عز وجل ان ينظره الى يوم البعث الذرية ذرية ادم مركب فيها طبائع مختلفة ومتباينة الخصال وايضا المعادن والصفات منهم الطيب منهم الخبيث
17:07منهم آآ الحسن ومنهم الرديء هذا هذا الابقاء والانظار لابليس فيه ابتلاء وتمحيص للذرية حتى يميز الله سبحانه وتعالى الخبيثة من الطيب والحسنة من الردين وحتى يتمحص اهل الجهاد والمجاهدة
17:28في طاعة الله والسلامة من الشيطان ممن يستسلمون لكيد الشيطان ويطيعون هذا العدو قال وكان لا بد من تمييز هذه الاخلاق وتصفيتها بتقدير اسبابها من الابتلاء اذا هذا الانذار لابليس هو انذار لابتلاء الذرية به
17:52وابتلاء بني ادم به ليتميز في ضوء هذا الابتلاء الصادق من غيره المؤمن من غيره المجاهد من غيره المقبل على الله سبحانه وتعالى من غيره حتى يتميز قال بتقدير اسبابها من الابتلاء والامتحان الذي من اعظم من اعظمه تمكين هذا العدو من دعوته الى كل شر فاجابه الله
18:28سبحانه وتعالى قال فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم حينئذ اعلن ابليس وكسر عن انياب العداوة واظهر ما يريد فقال فبما اغويتني؟ لاقعدن لهم صراطك المستقيم يقول عليه الصلاة والسلام ان الشيطان قاعد لابن ادم باطرقه
19:01وهذا هو معنى الاية ان الشيطان قاعد لابن ادم باطرقه يعني كل طريق يمشيه العبد الشيطان قاعد له سواء كان الطريق طريق طاعة او طريق معصية الشيطان قاعد له قاعد له في طريقه لطاعة الله لصده عن الطاعة
19:20وفي طريق المعصية لاعانته على المعصية وتشجيعه عليها وحمله على القيام بها لاقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم اي من جميع الجهات
19:43ابن القيم رحمه الله يصور هذا الاتيان من جميع الجهات بشخص معه لحم بين يديه لحم وحوله كلب جائع يطوف عليه من كل جهاته ينتظر ادنى غفلة من صاحب اللحم ليخطف لحمه
20:09سبحان الله وهذي حال الشيطان يطوف بالانسان من كل الجهات ينتظر اي غفلة اي غفلة حتى يدخله من خلال هذه الغفلة الى معصية الله فهو يطوف به من كل جهاته ويأتيه من كل جوانبه ثم لاتينه من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم
20:36عن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين هذا قاله قديما في ذلك الوقت قاله قال ولا تجد اكثرهم شاكرين بناء على ماذا بماذا بناء على ماذا قال ولا تجد اكثرهم شاكرين
20:57هذا ظن قال ذلك ظنا في الذرية وفي حالهم انه سيستطيع ان يصل الى هذا الامر. ان يغوي اكثر الذرية قال ذلك ظنا الدليل على انه قال ذلك ظنا الاية التي ساق الشيخ بعدها. قال ولقد صدق عليهم ابليس ماذا
21:18ظنه ظنه لا تجد اكثرهم شاكرين هذا ظن ظنه ابليس في الذرية ولهذا العصاة عصاة الذرية ما خيبوا ابليس في ماذا نعم الذين عصوا الله عز وجل من الذرية ما خيبوا ابليس في ظنه
21:39هذا ظنه فما خيبوه في ظنه صاروا من جنده اطاعوه فيما دعاهم اليه من معصية الله سبحانه وتعالى ولقد صدق عليهم ابليس ظنه كان يظن ذلك فيهم فصدق ظنه فيهم اتبعه اكثر
22:00اه الذرية ولا تجد اكثرهم شاكرين وهذا حال الناس اكثرهم ليسوا بشاكرين قليل من عباد الله الشكور ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين فمكنه الله من الامر الذي يريده ابليس في ادم وذريته
22:27فقال الله له اه قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا
22:56قوله جل وعلا اذهب هذا تمكين من الله لي لابليس من هذا الامر ابتلاء للذرية ابتلاء لبني ادم اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم
23:19بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم افعل ما استطعت من وسائل الاغواء والصد فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا. ينجوا من جهنم من لا يطيع هذا العدو
23:41من يكون حذرا من من هذا العدو من يكون ملتجأ الى الله سبحانه وتعالى معتصما به سبحانه وتعالى ولهذا قال في التي تليها ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان اهل الايمان والطاعة
24:01المعتصمين بالله ناجون من كيد الشيطان واكيد الشيطان الكبار العظيم في حقهم ضعيف ما داموا معتصمين بالله ملتجئين الى الله متوكلين على الله مستعيذين بالله من الشيطان الرجيم قال واعدهم
24:25اي مرهم ان يكذبوا بالبعث والجزاء والا يقدموا على خير وخوفهم من اوليائك انما انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه يخوفكم باوليائه. فلا تخافوهم وخافوني ان انتم مؤمنين وخوفهم عند الانفاق
24:47خوفهم عند الانفاق النافع بالفحشاء والبخل فهذا كله من الوسائل والطرائق آآ الطرائق التي آآ يسلكها الشيطان في اغواء الذرية وصدهم عن طاعة الله. قال وهذا من من الله لحكم عظيمة واسرار
25:13قال وانك ايها العدو المبين لا تبقي من مقدورك في اغوائهم شيئا. فالخبيث منهم يظهر خبثه ويتضح شره. والله لا يعبأ او به ولا يبالي فهذا شأن من كان خبيثا من الذرية مطيعا للشيطان لكن
25:31في الذرية عباد صلحاء اه مطيعون لله يحذرون من الشيطان وكيده فهؤلاء هم الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم في هذا السياق ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا
25:55قال الشيخ واما خواص الذرية من الانبياء واتباعهم من الصديقين والاصفياء وطبقات الاولياء والمؤمنين. فان الله تعالى لم يجعل هذا العدو عليهم تسلطا نسأل الله ان يعيذنا من الشيطان نسأل الله ان يعيذنا واهلينا وذرياتنا من الشيطان
26:18نعم بل اقام عليهم سورا منيعا وهو حمايته وكفايته وزودهم بسلاح لا يمكن عدوهم مقاومتهم. بكمال الايمان بالله وقوة توكلهم عليه انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. ومع ذلك فاعانهم على مقاومة هذا العدو المبين
26:44امور كثيرة نعم خواص الذرية من الانبياء واتباع الانبياء دعاء الانبياء من الصديقين والاصفياء والاولياء والصالحين من عباد الله هؤلاء لم يجعل الله لهذا العدو عليهم طريق كما قال الله انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه
27:11اما اهل الايمان فليس له سلطان آآ هم في حصن حصين يقيهم من هذا الشيطان ما هو هذا الحصن قال الشيخ رحمه الله بل اقام عليهم سورا منيعا اقام عليهم سورا منيعا
27:33ولهذا المؤمن الذاكر لله المتوكل على الله المستعيذ بالله من الشيطان هو في سور في حصن يقين من وصول الشيطان اليه ونفوذه اليه بل اقام عليهم سورا منيعا وهو حمايته وكفايته وزودهم بسلاح لا يمكن عدوهم مقاومته. ما هو
27:55هذا السلاح قال بكمال الايمان بالله وقوة توكلهم عليه قال الله تعالى انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون قال ومع ذلك فاعانهم على مقاومة هذا العدو المبين بامور كثيرة
28:16اعانهم على مقاومة هذا العدو المبين بامور كثيرة. هذا كلام كلام مهم جدا في اتقاء الشيطان. والسلامة من كيده نعم نسمع قال رحمه الله انزل عليهم كتبه المحتوية على العلوم النافعة والمواعظ المؤثرة والترغيب الى فعل الخيرات والترهيب من فعل الشرور
28:41وارسل اليهم الرسل مبشرين من امن بالله واطاعه بالثواب العاجل والاجل. ومنذرين من كفر وكذب وتولى بالعقوبات متنوعة وضمن لمن اتبع هداه الذي انزل به كتبه وارسل به رسله الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة
29:03وانه لا خوف عليه ولا حزن يعتريه وارشدهم في كتبه وعلى السنة رسله الى الامور التي بها يحتمون من هذا العدو المبين. وبين لهم ما يدعو اليه هذا وطرقه التي يصطاد بها الخليقة
29:21وكما بينها لهم ووظحها فقد ارشدهم الى الطرق التي ينجون بها من شره وفتنته واعانهم على ذلك اعانة قدرية خارجة عن قدرتهم لانهم لما بذلوا المجهود واستعانوا بالمعبود سهل لهم كل طريق يوصل الى المقصود
29:42ثم ان الله تعالى هنا ذكر الشيخ رحمه الله خلاصة نفيسة جدا ومفيدة للغاية فيما تكون به النجاة من كيد الشيطان واغوائه فذكر خلاصة عظيمة جدا ان الله عز وجل اعان الذرية على مقاومة هذا العدو بامور
30:10بامور اعظمها انزال الكتب وارسال الرسل بل حاصلها ذلك انزال الكتب وارسال الرسل انزل الله عز وجل كتبه المحتوية على العلوم النافعة والمواعظ المؤثرة والترغيب في الخير والترهيب من الشر
30:34وكلما كان المرء قريبا للوحي المنزل كان ذلك نجاة له من الشيطان والامر الاخر اتباع الرسل الذين ارسلهم الله وبعثهم هداية للبشرية فكلما كان المرء قريبا من الرسل تبعا لهم كان ذلك نجاة له من الشيطان
31:01فخلاصة ما تكون به النجاة من الشيطان هو هذا تلاوة الكتاب تباعا واستمساكا به واتباعا الرسل اهتداء بهديهم واقتداء مسلكهم القويم فهذا الذي يكون به النجاة من الشيطان. والله عز وجل تكفل
31:25لمن اه فعل ذلك بالسعادة والنجاة والسلامة من الشيطان وكيده فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا من ضمن ما اشتملت عليه الكتب
31:53المنزلة ما اشار اليه الشيخ ان الله بين فيها ما يدعو اليه هذا الشيطان وطرقه التي يصطاد بها الخليقة وهذا تجده مفصلا في كتاب الله ولهذا في مواطن كثيرة يذكر في القرآن
32:09الشيطان بذكر الطرق التي يسلكها للاغواء حتى يكون المؤمن خبيرا عليما آآ طرائق الشيطان ليتقي هذه هذه السبل وهذه الطرق التي يوصل الشيطان من خلالها الانسان الى الوقوع في المعصية
32:35ولهذا الشيطان له حبائل له مصائد يضعها في طريق الانسان حتى يصطاده بتلك المصائب حتى يوقعه في المعصية فكل ذلك بينه الله في كتابه وبينه النبي عليه الصلاة والسلام في سنته
32:55واهل العلم ايضا اعتنوا بجمع ذلك من احسن ما جمع واعتني به في هذا الباب كتاب الامام ابن القيم اغاثة الله فمن مصائد الشيطان هذا كتاب عجيب جدا وفصل رحمه الله يعني المصائد
33:13التي يضعها الشيطان وطريقة النجاة والسلامة من تلك المصائب كل ذلك في ضوء كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه انتبه الى امر مهم ذكره الشيخ هنا يقول كما انه بينها ووظحها فانه اعانهم اعانة قدرية خارجة عن قدرتهم
33:41وهذا يحتاج منك ايها العبد ان تسأل الله هذه الاعانة فانه بدون عون الله لك لا نجاة ولا سلامة ولهذا شرع لنا ان نستكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان لانه لا نجاة منه الا باعانة من الله
34:01وتقديرا خارجا عن العبد من الله سبحانه وتعالى تكون به نجاة العبد وسلامته وهذا يحتاج من العبد الى حسن التجاء الى الله وحسن توكل على الله ومداومة الدعاء واللجوء الى الله وكثرة الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى
34:23من الشيطان الرجيم ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا لكل خير وان يعيذنا من الشيطان الرجيم وان يصلح لنا شأننا كله الا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم. وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين
34:47والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
35:07اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا