067 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:22فصل في ايات الحدود قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر الى اخرها يمتن الله تعالى على عباده بانه فرض عليهم القصاص في القتلى
0:43اي المساواة فيه وان يقتل وان يقتل القاتل عمدا على الصفة التي قتل التي قتل عليها المقتول. اقامة للعدل بين العباد وتوجيه الخطاب وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين فيه دليل على انه يجب عليهم
1:05على انه يجب عليهم كلهم حتى اولياء القاتل حتى القاتل بنفسه اعانة ولي المقتول اذا طلب القصاص وتمكينه من القاتل وانه لا يحل لهم ان يحولوا بينه وبين القاتل اذا تمت الشروط
1:24كما يفعله اهل الجاهلية ومن اشبههم من ايواء المحدثين ايواء من ايواء المحدثين الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:44اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:08اما بعد قال المصنف الامام عبدالرحمن ابن السعدي رحمه الله تعالى فصل في ايات الحدود وذكر ما يتعلق بحد القتل واحد الزنا وحد السرقة وهذه كلها جاءت حدودها في كتاب الله سبحانه وتعالى
2:34قد اورد رحمه الله الايات المتعلقة بذلك وبينها بما يقتضيه هذا المقام في هذا المختصر النافع وحد القصاص هذا من حدود الشريعة العظيمة التي فيها كما ذكر الله سبحانه وتعالى حياة العباد
3:02واذا كانت العرب قديما تقول القتل انفى للقتل فان قول الله سبحانه وتعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب ابلغ واعظم واوفى بتحقيق هذا المقصد فان من فكر في الاقدام عمدا
3:36على قتل مسلم بغير حق اذا ذكر ان شريعة الاسلام فيها القصاص فيها القصاص وانه يقتل بقتله لمن قتل عمدا يجعل من فكر في ذلك يكف عن ذلك ويمنع نفسه من ذلك
4:05فكان بذلك في القصاص حياة حياة للعباد يأمنون ففيها من مثل هذه الاعتداءات الا من بلغت به الرعونة مبلغا فيذوق وبال امره وعقوبة جريمته قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص
4:44هنا معنى عجيب سبحان الله نبه عليه المصنف الخطاب للمؤمنين قال كتب عليكم القصاص في القتلى كتب عليكم مبني لما يسمى لما لم يسمى فاعلوه اي كتب الله عليكم القصاص
5:06والكتابة تعني الوجوب مثل كتب يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام ستأتي بعدها بايات كتب عليكم القصاص الشيخ رحمه الله يقول توجيه الخطاب بهذا لعموم المؤمنين فيه دليل على انه يجب عليهم كلهم
5:35يجب عليهم كلهم كل فيما يختص به او يتعلق به من هذا الشأن. يجب عليهم كلهم حتى اولياء اولياء القات حتى اولياء القاتل حتى القاتل نفسه كتب القصاص واوجبه الله
5:56حتى القاتل نفسه اذا وقع منه هذا الامر وفرطت منه هذه الجريمة لابد ان يسلم نفسه ليقتص منه لان الله كتب ذلك. الخطاب للمؤمنين كلهم بما فيهم القاتل نفس او الله كتب
6:15عليه آآ القصاص لهذا الفعل الفعلة التي فعلها فيجب عليه ان يسلم نفسه ويجب على اولياءه وقرابته ان يعاونوا على تسليمه لان هذا اداء لماذا نعم شيء كتبه الله شيء اوجبه الله سبحانه وتعالى
6:39حتى القاتل نفسه حتى القاتل نفسه اعانة ولي المقتول اذا طلب القصاص وتمكينه من القتل والا وانه لا يحل لهم ان يحولوا بينه وبين القاتل اذا تمت الشروط في الجاهلية
6:59في الجاهلية لم يكن شيء من ذلك اذا قتل واحد من قبيلة وقفت قبيلته معهم. ولهذا احيانا تقوم حروب طاحنة تراق فيها دماء كثيرة جدا وتزهق انفس وتنتشر عدوات وشرور عظيمة
7:21انتبه الى هذا المعنى الجاهلية كانت هذه حالهم اذا حصل قتل من احدهم قبيلته ساندته ومنعت من قتله فينشب حرب بين القبيلتين وتراق دماء كثيرة جدا لكن اذا حقق الجميع هذا الذي كتب الله عز وجل حصلت الحياة وامن هذا القتل وتلك الفوضى التي كان عليها
7:49اهل الجاهلية ويقول الشيخ ان قوله سبحانه وتعالى مخاطبا اهل الايمان كتب عليكم القصاص في القتلى يمتن الله على عباده بانه فرض عليهم القصاص في القتلى كتب عليكم اي فرض الله عليكم
8:20كتب عليكم اي فرض الله عليكم وهذه منة هذا الحكم الالهي والشريعة العظيمة هي منة من الله سبحانه وتعالى يحصل بها حياة العباد امنهم راحتهم فرض بانه فرظ عليهم القصاص في القتلى اي المساواة فيه
8:45اي المساواة فيه وان يقتل القاتل عمدا على الصفة التي قتل عليها المقتول على الصفة التي قتل عليها المقتول اقامة للعدو. وهذا هو معنى القصاص. القصاص المساواة قتل يقتل على الصفة التي
9:08قتل عليها المقتول قال الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فصل ذلك. نعم قال رحمه الله ثم فصل ذلك كلمة في اخر كلام الشيخ يقول اذا تمت الشروط كما يفعله اهل الجاهلية ومن اشبههم من ايواء المحدثين
9:36من لواء المحدثين المحدثين اي المجرمين المحدث هو المجرم الذي قام جريمة مثل القتل ثم يؤوى يخفى هذا فعل جاهلي ومن يفعل ذلك فهو متبع لسنة الجاهلية متبع لسنة الجاهلية
9:58الاسلام اوجب على الجميع وفرض على الجميع هذا القصاص فمن اوى محدثا خالف شرع الله خالف شرع الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ثم فصل ذلك بقوله الحر بالحر
10:20يدخل في منطوقها وفي منطوق قوله ان النفس بالنفس ان الذكر يقتل بالانثى. كما تقتل الانثى بالذكر فيكون كونوا هذا المنطوق مقدما على مفهوم قوله والانثى بالانثى مع دلالة صريح السنة الصحيحة في قتل النبي صلى الله عليه
10:40عليه وسلم اليهودي بالجارية نعم اي ان قوله آآ سبحانه وتعالى والانثى بالانثى ليس معناها ان الانثى لا تقتل بالذكر رأوا الذكر بالانثى ليس هذا اه هو المعنى وانما اه الحرب الحر الذكر بالذكر
11:06والانثى بالانثى وكذلك الانثى بالذكر وكذلك الذكر بالانثى كل ذلك داخل في الاية منطوق قالوا مفهوما داخل في الاية منطوقا ومفهوما والسنة جاءت صريحة بقتل الذكر بالانثى السنة جاءت صريحة بذلك في
11:31الحديث الذي فيه قتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي في قتله للجارية نعم قال رحمه الله وخرج من هذا العموم الابوان وان علوا فلا يقتلان بالولد لورود السنة بذلك
11:49مع ان في لفظ القصاص ما يدل على انه ليس من العدل ان يقتل الوالد بولده ولان ما في قلب الوالدين من الرحمة المانعة من صدور هذه الجريمة منهما على ولدهما ما يحدث الشبهة
12:05اما انه لا بد ان في عقلهما اختلالا او اذية شديدة احرجته الى قتل ولده او لم يحرك او لم يحرر ان ان قتل عمد محض يقول اه الشيخ رحمه الله يخرج من عموم قوله كتب عليكم القصاص في
12:25القتلى يخرج من ذلك آآ من هذا العموم ان الوالد لا يقتل بولدهم. ان الوالد لا يقتل بولده. خرج هذا من العموم خرج هذا من العموم بدلالة السنة الصحيحة. الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقتل والد بولده
12:48لا يقتل والد بولده والوالد وان علا الوالد الوالدة والجد والجدة وهكذا فلا يقتل الوالد بولده لورود السنة آآ الصحيحة بذلك ثم يذكر الشيخ رحمه الله ان هذا المعنى قد يستفاد استنباطا من الاية. قد يستفاد ايضا استنباطا من الاية في
13:16هنا كتب عليكم القصاص كتب عليكم القصاص في القتلى. يقول لفظ القصاص يدل على انه ليس من العدل القصاص المساواة فلفظ القصاص يدل انه ليس من العدل ان يقتل الوالد بولده
13:37ان يقتل الوالد بولده لم قال لان لان في قلب الوالدين من الرحمة المانعة من صدور هذه الجريمة منهما على على ولدهما ما يحدث الشبهة اذا حدثت الشبهة ماذا يكون؟ تدرى تدرى
13:57الحدود بالشبهات كلا الوالد والوالدة في قلبها رحمة معروفة جبل الله سبحانه وتعالى قلوب الوالدين عليها حتى قلوب البهائم ليس الادميين فقط الرحمة الولد هذا امر جبل فاذا وجد القتل
14:18من والد لولده فهنا فهنا شبهة هنا شبهة تدرى هذا الحد والاية فيها قصاص ولكم في القصاص فيها قصاص كتب عليكم القصاص. والقصاص مساواة فهذا آآ هذه هذا المعنى وهو انه والد وفي قلبه رحمة عظيمة
14:44من اعظم ما يكون بين البشر رحمة الوالد رحمة الوالد اي من اعظم ما يكون فيما يقدر بين البشر من رحمة. فهذه شبهة تدرأ الحد فتأتي احتمالات ان وجد شيء من ذلك اما عقلهم فيه خلل
15:07او اذية شديدة عظيمة جدا الجأته الى ذلك الجأته يعني اخرجته عن طوره اخرجته عن طوره عن عن حاله او لم يحرر ان القتل عمد لم يحرر ان القتل عمد محض ربما حصل قتل لكن خطأ. كل هذه الاحتمالات يولدها ماذا
15:36يولدها انه والد وبه قلبه رحمة عظيمة لولده فهذه شبهة تدرأ الحد فيحتمل ان هناك امور اه ادت الى ذلك فالحاصل ان اه اه ان الوالد لا يقتل بولده وهذا ثابت فيه يعني هذا معنى يذكر استنباطا من الاية
15:58ومن لطيف الاستنباط وجميله لكن السنة جاءت صريحة وبذلك السنة جاءت صريحة بذلك والمعاني التي آآ ذكر هنا يستفاد منها التعليل لهذا الحكم يستفاد من التعليل لهذا الحكم الذي وردت به السنة
16:25نعم قال رحمه الله وخرج من هذا العموم ان المسلم لا يقتل بالكافر بثبوت السنة بذلك مع ان الاية في خطاب المؤمنين خاصة وليس ايضا من العدل ان يقتل ولي الله بعدوه. وهذا ايضا اه
16:46اه حكم اخر آآ يخرج من العموم المتقدم لا يقتل مسلم بكافر. لا يقتل مسلم بكافر والشيخ رحمه الله استدل له على الطريقة السابقة بالسنة والاية نفسها اما الاستدلال بالسنة قال لثبوت ذلك اه في السنة. وفي صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا يقتل مسلم
17:15بكافر ثم استدل على الحكم نفسه بالاية. قال الاية فيها خطاب لمن للمؤمنين قال يا ايها الذين امنوا فالخطاب في المؤمنين خاصة وليس ايظا من العدل ان يقتل ولي الله عدو الله نعم
17:37قال رحمه الله قال تعالى والعبد بالعبد ذكرا كان او انثى تساوت قيمتهما او اختلفت ودل مفهومها على ان الحر لا يقتل بالعبد لكونه غير مساو له وفي هذه الاية دليل على ان الاصل وجوب القود في العمد العدوان
17:59وان الدية بدل عنه فلهذا قال فمن عفي له من اخيه شيء والعبد بالعبد والعبد بالعبد مثل ما سبق ذكرا كان او انثى يعني ذكر بذكر انثى بانثى انثى بذكر ذكر بانثى
18:16العبد بالعبد حتى وان لم تتساوى القيمة يعني عبد ثمين القيمة عند اهله واخر يعني لا منفعة فيه وقيمته رخيصة جدا حتى وان لم تتساوى القيمة الحكم واحد نعم قال رحمه الله وان الدية بدل عنه فلهذا قال فمن عفي له من اخيه شيء
18:47اي عفى ولي المقتول عن القاتل الى الدية او عفا بعض الاولياء فانه يسقط القصاص وتجب الدية. وتكون الخيارة في القوض واختيار الدية الى الولي. فاذا عفا عنه وجب على ولي المقتول ان يتبع القاتل بالمعروف من غير ان يشق عليه
19:08ولا يحمله ما لا يطيق بل يحسن بل يحسن الاقتضاء والطلب ولا يحرجه وعلى القاتل اداء اليه باحسان من غير مطل ولا نقص ولا اساءة فعلية او قولية فهل جزاء الاحسان اليه بالعفو الا الاحسان بحسن القضاء
19:29وهذا مأمور به في كل ما ثبت في ذمم الناس للانسان مأمور من له الحق بالاتباع بالمعروف ومن عليه احق بالاداء باحسان كما قال صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا سمحا اذا قضى سمحا اذا اقتضى
19:49قال الشيخ رحمه الله تعالى وفي هذه الاية دليل على ان الاصل وجوب القود في العمد العدوان ان ان يقتص من القاتل وجوب ذلك الوجوب مأخوذ من قوله كتب اي فرض الله عليكم واوجب عليكم ذلك
20:09وان الدية بدل عنه الدية بدل عنه متى اذا حصل العفو من اولياء المقتول. اذا حصل العفو من اولياء المقتول وهنا ينبغي ان ان يعرف ان جريمة القتل يترتب على وجودها ثلاثة حقوق
20:36كلها في ذمة القاتل جريمة القتل اذا وجدت يترتب عليها ثلاثة حقوق كلها في ذمة القاتل الحق الاول لله ولا يسقط هذا الحق عن القاتل الا اذا تاب التوبة النصوح
20:55بشروطها ومن تاب من اي ذنب كان صادقا في توبته مع الله تائبا توبة نصوحا قبل الله سبحانه وتعالى توبته والحق الثاني لاولياء المقتول وهو اما المطالبة بالقصاص قتل من قتل آآ
21:23قريبهم والدا او اخا او ابنا او العفو او العفو وهم في في في هذا لهم الخيار قد صح في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال من قتل
21:44له قتيل فهو بخير النظرين مخير اما القود او او ان يودا. اما ان يقاد او ان يودى هو مخير بهذا اما ان ان يقاد قاتل والدهم ويقتص بان يقتل مثل ما قتل والدهم او ان يعفو
22:10والعفو ايضا لهم فيه خياران اما عفوا بمقابل او عفوا بدون مقابل لوجه الله بدون اي مقابل. لهما الخيار في هذا وهذا والعفو عن القصاص العفو عنا القصاص سواء كان بمقابل او بدون مقابل اولى
22:42وان تعفو اقرب للتقوى وجاء في الحديث من عفا عن رجل من عفا الرجل في مظلمة او ما عفا رجل في مظلمة الا زاده الله بعفوه عزا الا زاده الله بعفو عزا او كما قال صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
23:08لكن اهل العلم يقولون اذا كان العفو يترتب عليه مفسدة اذا كان العفو يترتب عليه مفسدة احيانا يترتب على العفو مفسدة عظيمة تكون الصدور مشحونة وممتلئة غيظا لو عفا احد ابناء المقتول ربما يحصل
23:31امور اخرى اعظم جنايات كبيرة فاذا كان يخشى ان يترتب عليه على ذلك مفسدة اعظم الشريعة جاءت بدرأ جاءت بدرع المفاسد قال فمن عفي له من اخيه شيء اي عفا ولي او اولياء المقتول عن القاتل الى الدية
24:00او عفا بعض الاولياء فانه يسقط القصاص وتجب الدية وتكون الخيرة في القود واختيار الدية الى الولي فاذا عفا عنه وجب علي على ولي المقتول ان يتبع القاتل بالمعروف من غير ان يشق عليه
24:19وهذا معنى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعا بالمعروف واداء اليه باحسان وهذا خطاب اولياء لاولياء المقتول وللقاتل اولياء المقتول آآ فمن عفي له من من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف
24:43هذا لاولياء المقتول واداء اليهم باحسان هذا للقاتل هذا للقاتل نعم قال رحمه الله وفي قوله عفي له من اخيه قبلها قرأتها وهذا مأمور وهذا مأمور به في كل وهذا مأمور به في كل ما ثبتت في ذمم الناس للانسان يعني يقصد الاية
25:11بالمعروف واداء اليهم باحسان وان كان السياق خاص في هذا الحكم لكنه يقول الشيخ هذا ايضا في كل ما ثبت في ذمم الناس مثل لو كان في في ذمة الانسان لاحد دين
25:28هو مطلوب ان يحسن في الاداء وهو مطلوب منهم ان يحسنوا في الصبر في الانظار في العفو. فاتباعا بالمعروف واداء اليه باحسان فهذا وان كان ورد في شأن القصاص لكن يقول الشيخ هذا مأمور به في كل الحقوق التي تكون في ذمم
25:49الناس مأمور من له الحق بالاتباع بالمعروف ومن عليه الحق بالاداء باحسان نعم قال مأمور من له الحق بالاتباع بالمعروف الحديث الذي اورد رحم الله عبدا سمحا سمحا اذا قضى
26:11هذا هذا في جانب اه اذا قظى في جانب واداء يليه باحسان وسمحا اذا اقتضى اتباع المعروف. فالمعنى هو هو اه المعنى هو هو وان هذا في في في كل الحقوق الذي تثبت في الذمم الذي الذي عليه الحق يتبع بالمعروف يطالب بالمعروف بالحسنى
26:40لا يكون عنيفا لا يكون غليظا يتلطف يترفق والذي في ذمته الحق يؤديه باحسانه ويبادر ابراء ذمته. نعم قال رحمه الله وفي قوله عفي له من اخيه ترقيق وحث على العفو الى الدية واكمل من ذلك العفو مجانا
27:06نعم وفي قوله عفي له من اخيه ترقيق عفي لهم من اخيه يقول الشيخ ترقيق وحث على العفو الى الدية الى الدية واكمل من ذلك العفو مجانا العفو مجانا فقوله عفي له عفي له من اخيه الخطاب فيه ترقيق وحث على العفو والعفو اولى
27:34وان تعفو اقرب للتقوى كما قال الله سبحانه وتعالى فالعفو اولى واحب ما لم يكن مترتبا عليه مفسدة عظيمة نعم قال رحمه الله وفي قوله اخيه دليل على ان القاتل عمدا لا يكفر. لان المراد بالاخوة هنا اخوة الاسلام. فلم يخرج بالقتل عنها ومن
28:02اولى سائر المعاصي التي هي دون القتل فان صاحبها لا يكفر ولكنه يستحق العقاب وينقص بذلك ايمانه ان لم يتب واذا عفا اولياء المقتول او بعضهم احتقن دم القاتل وصار معصوما منهم ومن غيرهم. فلهذا قال فمن
28:25اعتدى بعد ذلك اي بعد العفو فله عذاب اليم اي في الاخرة واما قتله وعدمه فيؤخذ مما تقدم لانه قتل لانه قتل مكافئا له فيجب قتله بذلك. قوله سبحانه وتعالى في هذا السياق فمن عفي
28:46يا له من اخيه سمى القاتل اخا لاولياء المقتول فمن عفي له من اخيه سمى الله في هذه الاية القاتل اخا لاولياء المقتول والمراد بالاخوة هنا قطعا اخوة الدين. الاخوة الدينية
29:09فقال الشيخ فيستفاد من ذلك آآ آآ ان آآ ان ان المرء لا يكون بالقتل كافرا خارجا من الملة خارجا من الملة والاية واضحة بل صريحة الدلالة على انه ليس بكافر
29:30باقي على الايمان وهذا فيه ان المعاصي والكبائر التي دون الكفر لا يكون المرء بها كافرا خلافا لعقيدة الخوارج الذين يكفرون بالذنوب المعاصي ولا يرد على الخوارج وعلى غيرهم ممن نهج نهجهم وسلك مسلكهم
29:56واستدلالهم بقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها على انه كافر يستدل في غير محله وفهم للاية على غير على غير بابها وعلى غير مرادها لان الله سبحانه وتعالى والاية في سورة النساء قبلها قال وبعدها ايضا قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر
30:25ما دون ذلك لمن يشاء والقتل فيما دون الكفر دون الشرك بالله سبحانه وتعالى فهو داخل تحت قول فيما دون في الداخل تحت قوله ما دون ذلك لمن يشاء فالحاصل ان
30:42القتل لا يكون بها القاتل خارجا من الملة كافرا قال الاية دليل على ان القاتل عمدا لا يكفر. لا لان المراد بالاخوة هنا اخوة الاسلام. فلم يخرج بالقتل عنها اي عن
31:00او عن الاخوة ومن باب اولى سائر المعاصي التي هي دون القتل فاذا كان القتل لا يكون به آآ المرأة كافرا خارجا من الملة فمن باب اولى المعاصي الاخرى التي دون
31:18القتل نعم قال رحمه الله ثم بين تعالى حكمته العظيمة في مشروعية القصاص فقال ولكم في القصاص حياة اي تنحقن تنحقن بذلك الدماء وتنقمع به الاشقياء لانه من عرف انه اذا قتل قتل لا يكاد يصدر منه قتل
31:43واذا رؤي القاتل مقتولا انزجر غيره بذلك فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل لم يحصل من انكفاف الشر ما يحصل بالقتل وهكذا سائر الحدود الشرعية فيها من النكاية والانزجار ما يدل على حكمة الحكيم الغفار
32:02ونكر الحياة لافادة التعظيم ونكرهه. ونكر الحياة لافادة التعظيم. نعم قال ولكم في القصاص حياة نكرها وهذا التنكير يفيد التعظيم يعني حياة عظيمة طيبة اه امنة القصاص تحقن به الدماء وتنقمع به الاشكياء
32:24ومن حدثته نفسه بان يرتكب آآ ذلك القتل زجره ان ان حكمه في شرع الله القصاص. وانه يقتل فهذه تردع هذه تردع لو كانت العقوبة انه اذا قتل يجلد يتجرأ يقول انا اقتله واتحمل مئة جلدة مئتين الف
32:51حملها لو كان لو قتل تقطع يده ايضا يتجرأ لكن اذا عرف ان حكم الله سبحانه وتعالى انه يقاد ويقتل ويؤتى بمحضر الناس. تقصر رقبته تفصل عن جسده يتذكر هذا
33:10يخاف ينزجر يرتدع ولهذا يقول لان من عرف انه اذا قتل قتل لا يكاد يصدر منه قتل وهذا معنى قوله ولكم في القصاص حياة قال رحمه الله ولما كان هذا الحكم لا يعرفه حقيقة المعرفة الا اهل العقول الكاملة
33:38قال ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون وهذا يدل على انه يحب من عباده ان يعملوا ان يعملوا افكارهم وعقولهم في تدبر ما فيه وعقولهم في تدبر ما في احكامه من الحكم والمصالح الدالة على كماله وكمال حكمته وحمده
34:01وعدله ورحمته الواسعة وان من كان بهذا الوصف فقد استحق الثناء والمدح بانه من ذوي الالباب الذين وجه اليهم الخطاب وكفى بذلك فضلا وشرفا. قول الله جل وعلا في هذا السياق يا اولي الالباب ولكم في
34:21قصاص حياة يا اولي الالباب الالباب اي العقول والنهى وهذا فيه مخاطبة اصحاب العقول لان اصحاب العقول الرصينة اصحاب الالباب التي فيها الفهم والتأمل والتفكر آآ هي التي تصل بما اوتيت من عقل
34:53وبصيرة تصل الى الحكم في احكام الله ولهذا المتأمل هنا ولكم في القصاص حياة المتأمل من اولي الالباب يصل الى هذه المعاني التي ذكر الشيخ آآ وان العقول اذا تدبرت ما في احكامه من الحكم والمصالح الدالة على كماله وكمال حكمته وحمده وعدله ورحمته هذه كلها
35:18تستنبط من هذه الاحكام العظيمة كمال عدل الله كمال حكمته كمال فضله ومنته مثل ما قال في اول الخطاب قال منا الالباب اذا تأملوا يجدوا من المعاني التي تهديهم الى عظمة خالقهم
35:38وكماله وكمال شرعه العظيم سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وفي ايضا مثل ما قال في تشريف لهؤلاء وتعلية لمقامهم وانه فرق بينهم وبين من دونهم. نعم قال رحمه الله وقوله لعلكم تتقون
36:01وذلك ان من عرف ربه وعرف ما في دينه وشرعه من الاسرار العظيمة والحكم البديعة والايات الرفيعة اوجب له ان ينقاد لامر الله ويخضع لشرعه طاعة لله ولرسوله. تقوى الله جل وعلا هي من اعظم المطالب وهي وصية الله للاولين والاخرين من خلقه
36:23وهذه التقوى لها امور توجبها وتوصل العبد اليها منها ما ذكره الشيخ هنا استنباطا من هذا السياق ان من عرف ربه وعرف ما في دينه وشرعه من الاسرار العظيمة والحكم البديعة والايات الرفيعة اوجب له ان ينقاد لامره
36:49وان ينتهي عن نهيه وهذه حقيقة تقوى الله حقيقة تقوى الله عز وجل آآ ان يعمل بامر الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان يترك ما نهى الله عنه خوفا من الله
37:06على نور من الله خيفة عذاب الله هذه حقيقة تقوى الله سبحانه وتعالى يوصل الى يوصل العبد الى ذلك المعرفة بالله من كان بالله اعرف كان منه اخوف والمعرفة بشرعه العظيم
37:23التأمل في الشرع يوصل الى التقوى والتأمل ايضا في اسماء الله واياته الدالة عليه سبحانه وتعالى توصل الى التقوى جعلنا ان الله اجمعين من عباده المتقين واولياءه المقربين بمنه وكرمه سبحانه وتعالى فهو ارحم الراحمين سبحانك اللهم وبحمدك
37:47اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. انبه الى ان اعتبارا من اليوم الاحد ابدأ بدرس باذن الله سبحانه وتعالى بعد صلاة المغرب في هذا المكان
38:08في آآ رسالة ضمن المجموع الذي طبع في رمضان لابن سعدي في اربعة رسائل قرأ منها ثلاث وبقي واحدة نبدأ بها اعتبارا من هذه الليلة بعد صلاة المغرب باذن الله سبحانه وتعالى. الفوائد المستنبطة
38:27من قصة يوسف كثير من الاخوة عندهم اختبارات فهذه تعينهم على اختبار جزاكم الله خيرا