045 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:21ورفع درجته في عليين ولما امر بتقواه اخبر ان ابتغاء فضله بالاشتغال بالتكسب في التجارة في مواسم الحج وغيرها ليس فيه حرج اذا لم يشغل عما يجب اذا كان المقصود هو الحج وكان الكسب حلالا منسوبا الى فضل الله معترفا فيه بنعمة الله
0:47لا منسوبا الى حذف العبد والوقوف مع السبب ونسيان المسبب فان هذا هو الحرج بعينه في كل وقت فكيف اذا قارن النسك الفاضل الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:07واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاننا لا نزال مع الايات الكريمات من سورة البقرة المتعلقات بحج بيت الله الحرام
1:34المبدوءة بقوله سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله قد تضمنت هذه الايات من حكم الحج واحكامه وما جعل الله عز وجل فيه من بركة عظيمة وفوائد عميمة وخيرات متنوعة ينبغي
2:04ان يتنبه لها من وفقه الله سبحانه وتعالى واكرمه باداء او لاداء هذا النسك العظيم قال الله عز وجل في اثناء هذه الايات او في الثالثة منها ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم
2:30في هذه الاية كما بين المصنف رحمه الله تعالى ان الاشتغال بالكسب الدنيوي كان يحمل معه شيئا من الامور الدنيوية او المتاع الدنيوي يبيعه على الناس او ان يشتري او نحو ذلك لا جناح على المرء في ذلك ولا يؤثر على حجه
3:03لا يؤثر على حجه اذا كان المقصود هو الحج اذا كان المقصود بالسفر هو الحج وهذه التجارة تبع ليست هي المقصودة اصالة وانما المقصود هو حج بيت الله الحرام نبه الشيخ رحمه الله على امر اخر
3:30مطلوب من العبد في التجارة التي تكون منه في الحج او في غير الحج وهي ان يكون الكسب حلالا ان يكون الكسب حلالا لا يدخل في بيوع محرمة او في غش
3:51او في نجس او غير ذلك من الصور المحرمة في البيوع او ان يبيع شيئا محرما او ان يشتري شيئا محرما والامر الاخر ان ينسب الفضل الى الله لا الى حذفه وفطنته ودربته
4:16وخبرته في التجارة ان تبتغوا فضلا من ربكم فينسب الفضل الى الله سبحانه وتعالى فاذا ربح في تجارته لا ينظر الى في التجارة وانما يقول الحمد لله يحمد الله عز وجل
4:32الذي يسر له هذا الربح وساق له هذا الخير ان تبتغوا فضلا من ربكم يعترف بنعمة الله وينسب النعمة الى الله ويحمد الله سبحانه وتعالى ولا ينسبها الى حذقه ودربته
4:54ومعرفته بابواب التجارة يقف مع السبب وينسى المسبب سبحانه وتعالى الميسر الذي بيده الرزق سبحانه وتعالى فمن كان كذلك يقول الشيخ فقد وقع في الحرج بعينه قد وقع بالحرج بعينه
5:19هذا في كل وقت فكيف ان كان ذلك في وقت الحج هذا في كل وقت يكون قد وقع في الحرج فكيف اذا كان هذا وقع منه في الحج وفي هذا النسك الفاضل العظيم
5:34نعم قال رحمه الله وفي قوله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام دلالة على امور احدها ان الوقوف بعرفة من المشاعر الجليلة ومن اركان الحج فان الافاضة من عرفات من عرفات لا تكون الا بعد الوقوف الذي هو ركن الحج الاعظم بعد الطواف
6:05الثاني الامر بذكر الله عند المشعر الحرام وهو المزدلفة وذلك ايضا معروف يكون الحاج ليلة النحر بائتا بها وبعد صلاة الفجر يقف في المزدلفة داعيا حتى يسفر جدا ويدخل في ذكر الله عند المشعر الحرام ما يقع في المشعر من الصلوات فرضها ونفلها
6:32الثالث ان الوقوف بمزدلفة متأخر عن الوقوف بعرفة. كما تدل عليه الفاء المفيدة للترتيب الرابع والخامس ان عرفات ومزدلفة كليهما من مشاعر الحج المقصود فعلها واظهارها السادس ان مزدلفة في الحرم كما قيده بالمشعر الحرام
6:54السابع ان عرفة بالحل كما هو مفهوم التقييد بمزدلفة. نعم هذه سبع مسائل او فوائد مستنبطة من قوله سبحانه وتعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام رفضتم من عرفات اي دفعتم من عرفات الى
7:20المزدلفة وهذه الافاضة من عرفات انما تكون بعد الوقوف بعرفة وعليه فان السياق مثل ما اوضح المؤلف في الفائدة الاولى يدل على الوقوف بعرفة لان الافاضة لا تكون الا بعد
7:44وقوف في عرفة واداء النسك المتعلق اه هذا الموطن ولهذا قال الشيخ ان الوقوف بعرفة منا المشاعر الجليلة ومن اركان الحج بل قد قال عليه الصلاة والسلام الحج عرفة ولما كانوا وقوفا في عرفات
8:10قال لهم عليه الصلاة والسلام انما انتم على ارث من ارث ابيكم ابراهيم فالوقوف بعرفة مشعر مشعر عظيم مشاعر الحج المعظمة ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من من تقوى القلوب
8:31وهو ركن الحج الاعظم يدل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام الحج عرفة وقوله فاذكروا الله عند المشعر الحرام. المشعر الحرام هو المزدلفة والوقوف بها من واجبات الحج الوقوف آآ او المبيت بها
8:58من واجبات الحج يبيت بها حتى يصبح ويصلي بها الفجر وبعد صلاة الفجر يقف ذاكرا لله مثنيا على الله معظما الله جل وعلا الى ان تسفر قبل ان تطلع قال له الشمس هي يمضي الى منى كما سيأتي لاكمال
9:25واتمام اعمال حجه قال الامر بذكر الله عند المشي عن الحرام. وهو المزدلفة ذكر الله عز وجل يتناول مثل ما قال الشيخ الوقوف داعيا بعد الفجر الى ان تسفر ويتناول الصلوات
9:52فرضها ونفلها الصلوات المفروضة التي تكون في المزدلفة هي المغرب والعشاء والفجر ثلاث صلوات ثلاث صلوات يصليها في في المزدلفة نفل الصلاة يدخل فيه آآ السنة التي قبل الفجر ركعتين قال عنها عليه الصلاة والسلام هي خير من الدنيا وما فيها
10:23خير من الدنيا وما فيها سبحان الله تأتي يأتي هذا الخير العظيم في باكورة اليوم واوله عطية جزلة عظيمة جدا مباركة في اول اليوم خير من الدنيا وما فيها بعض الضعاف لو قيل له مليون ريال
10:47مليون ريال اذا صليت تأخذها ما يتردد لكنه يغفل عن هذا الخير العظيم خير من الدنيا وما فيها كثير يغفلون سبحان الله عن عن هذا الخير الفضل العظيم والعطية الجزلة التي يكرم الله سبحانه وتعالى بها
11:08من يصلي هذه الصلاة الركعتين الخفيفتين آآ قبل فريضة الفجر واذا وفق هاتين الركعتين مع فريضة الفجر ربح يومه كله كما جاء في الحديث القدسي العظيم ان الله عز وجل
11:36قال ابن ادم اركع لي اربع ركعات من اول النهار اكفك اخره يا ابن ادم اركع لي اربع ركعات من اول النهار اكفك اخره قال ابن القيم قال شيخ الاسلام ابن تيمية
11:54اه هي ركعتا الفجر النفل والفرض ويدخل ايضا في الصلوات نفلها من كانت له صلاة من الليل لا تخص ليلة مزدلفة بصلاة او تحيا بصلاة خاصة هذا لا اصل له لكن من كان له عادة من صلاة الليل لا يوقفها تلك الليلة بل يصليها
12:20يصلي عادته التي يصليها كل ليلة فهذه كلها داخلة في قوله سبحانه وتعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام والثالثة ان الوقوف مزدلفة متأخر عن الوقوف بعرفة كما تدل عليه الفاء المفيدة للترتيب
12:47فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله. الفاء التي في قوله فاذكروا الله الفائدة الرابعة والخامسة ان عرفات ومزدلفة كليهما من مشاعر الحج المقصود فعلها واظهارها والسادسة ان مزدلفة في الحرم
13:07كما قيده بالمشعر الحرام وان عرفة بالحل كما هو مفهوم التقييد بمزدلفة وهذه واضحة نعم قال رحمه الله قال تعالى واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين اي اذكروا الله كما من عليكم بالهداية بعد الضلالة. وكما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. فهذه من اكبر النعم
13:35يجب شكرها ومقابلتها بالاكثار من ذكر المنعم بالقلب واللسان قول الله جل وعلا واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين هذا مطلب مطلب من مطالب الحج ومقصد من مقاصده
13:57ان ان يكون الحاج ذاكرا نعمة الله عليه بالهداية الهداية للدين والهداية لاعماله وتفاصيل اعماله والهداية للحج واعماله في ذكر العبد نعمة الله عليه ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا
14:27ولكن الله يزكي من يشاء يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين قال جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان
14:53اولئك هم الراشدون فظلا من الله ونعمة فضلا من الله ونعمة في ذكر العبد فظل الله عليه ومنته سبحانه وتعالى وهدايته له وانقاذه وتخليصه من الضلال فلولا نعمة الله على
15:16عبده لما اهتدى ولولا نعمة الله على عبده لبقي ضالا لكن هذه نعمة الله في ذكر نعمة الله عليه ومنته بالاسلام عموما وبهذه الطاعة خصوصا التي هي اه اه عمله في ذلك الوقت وهي
15:36حج بيت الله الحرام واذكروه كما هداكم واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الظالين. اذكروا الله كما من عليكم بالهداية بعد الظلال وكما علمكم ما لم تكونوا تعلمون
15:55فهذا من هذه من اكبر النعم التي يجب شكرها ومقابلتها بالاكثار من ذكر المنعم بالقلب واللسان مر معنا قريبا في ايات الصيام ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم دائما العبد يستشعر
16:16نعمة الهداية ومنة التوفيق للصلاح ان وفقت طلب العلم فاستشعر ان هذه منة من الله عليك ان وفقت لعبادة معينة اقبل اقبلت عليها نفسك واطمأن بها قلبك وعظم فيها تقربك لربك سبحانه وتعالى فاذكر نعمة الله عليك وان هذا محض توفيق الله وفضله
16:54وان وان هذه هداية آآ هي بيد الله ومنة يمن بها سبحانه وتعالى على من يشاء واحذر ان تنظر لنفسك بالعمل معجبا بنفسك او معجبا آآ عبادتك او معجبا بعلمك
17:17او معجبا باخلاقك او نحو ذلك احذر من ذلك بل عليك دائما ان تذكر المنة والفضل. منة الله عليك وفضله سبحانه وتعالى عليك تعداد النعم وسكر المنعم تعداد النعم وشكر المنعم
17:42الاعتراف بالمنة هذي من اعظم القرب. من اعظم ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين نعم قال رحمه الله قال تعالى ثم افيضوا اي من مزدلفة
18:07من حيث افاض الناس من لدن ابراهيم الى هذا الوقت. والمقصود من هذه الافاضة كان معروفا عندهم وهو رمي الجمار رمي الجمار وذبح الهدايا والطواف والسعي والمبيت بمنى الليالي ايام التشريق وتكميل بقية المناسك
18:26ولما كانت هذه الافاضة يقصد بها ما ذكر والمذكورات اخر المناسك امر تعالى بعد الفراغ منها باستغفاره خشية الخلل الواقع من العبد في اداء العبادة وتقصيره فيها وبالاكثار من وبالاكثار من ذكره شكرا له على نعمة التوفيق لهذه العبادة العظيمة وتكميلها
18:53وهكذا ينبغي للعبد كلما فرغ من عبادة ان يستغفر الله عن التقصير ويشكره على التوفيق فهذا حقيق بان الله يجبر له ما نقص منها ويتقبلها ويزيده نعما اخرى لا من جهل حق ربه فرأى نفسه انه قد كمل حقوق العبادة فاعجب بنفسه
19:16ومن بعبادته على ربه وتراءى له انه قد جعلت له محلا ومنزلة وتراءى له انه قد جعلت له محلا ومنزلة رفيعة فهذا حقيق بالمقت ويخشى عليه من رد العمل. نعم وقفتم بعرفات
19:37ثم بالتم بالمزدلفة وذكرتم الله سبحانه وتعالى عند المشعر الحرام بعد ذلك آآ افيضوا من المزدلفة الى منى ثمة اعمال عظيمة في منى يتم بها حجكم ويكمل بها نسككم وهي رمي الجمار وذبح الهدايا والطواف والسعي
20:09وحلق الرأس او تقصيره والمبيت بمنى ليالي ايام التشريق تكميل المناسك افيضوا افيضوا من حيث افاض الناس افيضوا اي من مزدلفة الى منى لان ثمة اعمال لا يتم الحج الا بها وهي من من واجبات الحج واعماله العظيمة
20:36فاذا كملتم هذه الاعمال وتممتم هذه المناسك فاكثروا من الاستغفار اكثروا من الاستغفار واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. اكثروا من الاستغفار والاستغفار ينشأ عند العبد عند رؤية التقصير في العمل
21:04الاستغفار ينشأ عند العبد عندما يرى يرى نفسه مقصرا في العمل من يرى نفسه مكملا للعمل متمما له هذا يعجب بنفسه وينشغل عن الاستغفار لكن من يرى نفسه مقصرا فان نفسه تستكثر من الاستغفار ليجبر النقص الذي عنده والتقصير الذي هو واقع فيه
21:34اعمال الحج عظيمة هناك اركان وهناك واجبات وهناك اه مستحبات هناك متممات ومكملات ولابد من النقص لابد من ان النقص لابد من وجود الخلل والاستغفار يجبر الاستغفار يجبر النقص ولهذا شرع لنا بعد السلام من الصلاة المكتوبة نستغفر ثلاثا
22:04استغفر الله استغفر الله استغفر الله تختم الطاعات كما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار لهذا المعنى بل ان نبينا عليه الصلاة والسلام حياته العامرة بالطاعات ختمها كلها بالاستغفار من اخر ما سمعت منه عائشة
22:30اللهم اغفر لي والحقني بالرفيق الاعلى اللهم اغفر لي والحقني بالرفيق الاعلى يختم الطاعات بالاستغفار وختم حياته كلها. العامرة طاعة الله سبحانه وتعالى باء الاستغفار وهو اكمل العباد عبودية لله سبحانه وتعالى. فالحاصل ان الاكثار من
22:56الاستغفار في خاتمة الحج من المطالب العظيمة. قال الشيخ خشية الخلل الواقع من العبد في اداء العبادة وتقصيره فيها فيكثر من ان الاستغفار ليكون هذا جابرا للنقص وسادا للخلل الذي قد اه قد يكون وقع في شيء منه
23:23يقول الشيخ بخلاف من جهل حق ربه فرأى نفسه مكملا العمل ويكون معجبا بنفسه يرى نفسه مكملا لعمله ثم يورثه هذا العجب سبحان الله المراءات بالعمل ويري الناس عمله قديما كانوا يرأون العمل بالحديث يراؤون بالعمل بالحديث عنه
23:54واما في زماننا هذا في كل منسك مجرد ما يؤدي المنسك يصور صور متحركة وصور ثابتة ويرسلها للملايين يرونه آآ في في في ذلك العمل هذي مهلكة مهلكة عظيمة جدا
24:17يرسلها للملايين في وقت للعمل ورؤيا عدد من هؤلاء مساكين يرفع يديه على هيئة الداعي لله سبحانه وتعالى واذا التقطت له الصورة خفظ يديه ثم يرسل الصورة الملايين يرونه انه يدعو الله وهو ما دعا الله ولا رفع يديه ليدعو الله وانما رفعها لتؤخذ له صورة
24:46هذي من المصائب ما المصائب وهي متولدة من من هذا الجهل بالله وبدينه وبشريعته وبحقه سبحانه وتعالى على عباده العبد يحرص على تكميل هذا المنسك وتتميمه ويستغفر الله سبحانه وتعالى
25:12ما يكون في عمله منا قصور او خلل او اه او نقص قال هذا حقيق بالمقت ويخشى عليه من رد العمل نسأل الله عز وجل السلامة والعافية لنا ولجميع المسلمين. نعم
25:33قال رحمه الله ثم اخبر تعالى عن احوال الخلق وان الجميع يسألونه مطالبهم ويستدفعونه ما يضرهم ولكن هممهم ومقاصدهم متباينة فمنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا ان يسأل ربه من مطالب دنياه وشهواته فقط
25:54وماله في الاخرة من خلاق لا رغبة له فيها ولا حظ له منها ومنهم عالي الهمة من يدعو من يدعو الله لمصلحة الدارين ويفتقر الى ربه في مهمات دينه ودنياه
26:10وكل من هؤلاء وهؤلاء له نصيب من كسبهم وعملهم وسيجازيهم وسيجازيهم الله على حسب اعمالهم وهماتهم ونياتهم جزاء دائرا بين الفضل والاحسان والكرم للمقبولين وبين العدل والحكمة لغيرهم وفي هذه الاية دليل على ان الله تعالى يقبل دعوة كل داع مسلما كان او كافرا برا او فاجرا. ولكن ليست
26:45اجابته دعاء من دعاه دليلا على محبته وقربه منه الا في مطالب الاخرة ومهمات الدين فمن اجيبت دعوته في هذه الامور الدائم نفعها كان من البشرى. وكان اكبر دليل على بره وقربه من ربه
27:05والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد وما به تكمل حياته. من رزق هنيء واسع وزوجة صالحة وولد تقر به العين ومن راحة وعلم نافع وعمل صالح
27:23وما يتبع ذلك من المطالب النافعة المحبوبة والمباحة واما حسنة الاخرة فهي السلامة من العقوبات التي يستقبلها العباد من عذاب القبر والموقف وعذاب النار وحصول الرضا وحصول رضا الله والفوز بالنعيم المقيم والقرب من الرب الرحيم
27:46فهذا الدعاء اجمع الادعية واكملها واولاها بالايثار. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به ويحث عليه نعم هذا يؤجل لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا
28:08وبانه الله الذي لا اله الا هو ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك
28:24اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم والله خير