29 - التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له
0:20ورفع درجته في عليين. قال تعالى والذين لا يشهدون الزور اي لا يحضرون الزور اي القول المحرم والفعل المحرم فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على كل قول وفعل محرم كالخوض في ايات الله بالباطل والجدل الباطل
0:43والغيبة والنميمة والسب والقذف والاستهزاء وشرب الخمر والغناء المحرم وفرش الحرير والصور ونحو ذلك. واذا كانوا لا يشهدون الزور فانهم من باب اولى لا يفعلونه ولا يقولونه وشهادة الزور داخلة في قول الزور
1:05واذا مروا باللغو وهو الكلام الذي لا فائدة فيه دينية ولا دنيوية ككلام السفهاء ونحوهم مروا كراما ما اي نزهوا انفسهم واكرموها عن الخوض فيه. ورأوه سفها منافيا لمكارم الاخلاق
1:25وفي قوله واذا مروا باللغو اشارة الى انهم لا يقصدون حضوره ولا سماعه ولكن يحصل ذلك بغير قصد فيكرمون انفسهم عنه الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:44واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الصفة السادسة من صفات عباد الرحمن التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في خواتيم سورة الفرقان
2:14وهذه الصفة هي بعد عباد الرحمن عن مجالس اللغو واللهو والباطل وتنزههم عن ذلك واكرامهم لانفسهم من ان تغشى تلك المجالس او تقصدها او تكون من اهلها ولهذا وصفهم الله سبحانه وتعالى
2:42بقوله والذين لا يشهدون الزور لا يشهدون الزور يعني لا يحضرون مجالسه ولا يقصدونها ولا يذهبون اليها بل يكرمون انفسهم ان تلك المجالس ولهذا قال جل وعلا واذا مروا بلغوا مروا كراما
3:08لو حصل مرور بشيء من تلك المجالس عن غير قصد اكرم انفسهم اه من ان تجلس فيه او تخوض فيما خاض فيه اهله من باطل فهذه صفة عظيمة من صفات
3:28عباد الرحمن قال سبحانه وتعالى والذين لا يشهدون الزور والزور هو الباطل قولا او فعلا الزور هو الباطل قولا او فعلا فما كان في ما كان من المجالس قائما على الباطل
3:54اما الغيبة والنميمة او السخرية بعباد الله او الاحاديث الفحش والبذاء او الخوظ في الله دينه. مم بغير علم كمجالس اهل البدع والباطل او مجالس آآ الغنى والمجالس القائمة ايضا على
4:26شيء من المحرم تا شرب الخمر او مجالس التي فيها الفرش فرش الحرير او غير ذلك من ما يتناوله اه الزور الذي هو ذا الباطل فانهم ينزهون انفسهم عنه واذا قرأت التفسير بالمأثور عن السلف
4:52تجد ان اه المنقولة عنهم في تفسير هذه الاية انواعا فمنهم من فسره فمجالس الغيبة والنميمة منهم من فسره بمجالس الغنى منهم من فسره اه اه الشام اه اخرى من هذا القبيل
5:17وكلها يتناولها عموم قوله والذين لا يشهدون الزور. ولهذا الامام بن جرير الطبري لما آآ اورد اقوال السلف والنقولات عنهم في ذلك قال والحق ان لا تتناول ذلك كله تتناول ذلك كله
5:39ولهذا الشيخ رحمة الله عليه ذكر انواع هنا كلها داخلة قول الله سبحانه وتعالى والذين لا يشهدون الزور فمثلا من الامثلة على ذلك الخوظ في ايات الله بالباطل المجالس القائمة على القول على الله وفي دينه بغير علم
6:02او بالبدع الاهواء او بالاراء المحضة والفلسفات او نحو ذلك كذلك الجدل الباطن الجدل الباطل هذا علامة اهله حرمان العمل حرمان العمل يعني يستكثرون من مجالس الجدل ولا يعملون ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون
6:35يعني مشتغلين بالخصومة بعيدون عن العمل بعيدون عن العمل فهذه المجالس ايضا مما يكرم عباد الرحمن انفسهم عنها. كذلك مجالس الغيبة والنميمة والسب القذف والاستهزاء هذه كلها اقوال محرمة فاذا كان المجلس قائما على شيء من ذلك لا يشهدونه
7:05والمجالس شرب الخمر والغنى وفرص الحرير والصور ونحو ذلك اذا كان واذا كانوا لا يشهدون الزور فانهم من باب اولى لا يفعلونه ولا يقولونه اذا كانوا لا يشهدون اصلا مجالس الزور
7:24فمن باب اولى انهم لا يفعلونه ولا يقولونه وشهادة الزور داخله في قول آآ داخلة في قول الزور وقول الله سبحانه واذا مروا بلغوا اللغو عرفه رحمه الله بانه الكلام الذي لا فائدة فيه
7:47لا لا دينية ولا دنيوية ككلام السفهاء ونحوهم فشأن عباد الرحمن انهم ان مروا بشيء من تلك المجالس نزهوا انفسهم واكرموها عن الخوظ فيها ورأوه سفها منافيا لمكارم الاخلاق. هذا معنى قوله مروا كراما يعني يكرمون انفسهم
8:15من ان آآ تجلس في تلك المجالس او تشهد تلك المجالس نعم قال رحمه الله قال تعالى والذين اذا ذكروا بايات ربهم اي التي امروا بالاستماع لها والاهتداء بها لم يخروا عليها صما وعميانا
8:40اي لم يقابلوها بالاعراض عنها والصمم عن سماعها وصرف القلب عنها كما يفعله من لم يؤمن بها ويصدق وانما حال هؤلاء الاخيار عند سماعها كما قال تعالى انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا
9:01جدى وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون يقابلونها بالقبول والافتقار اليها والانقياد والتسليم لها وتجد عندهم اذانا سامعة وقلوبا واعية فيزداد بها ايمانهم ويتم بها يقينهم وتحدث لهم فرحا ونشاطا واغتباطا لما يعلمون انها افضل المنن الواصلة اليهم من ربهم
9:31هذه آآ الصفة السابعة من صفات عباد الرحمن وهي تعظيمهم لكلام الله تعظيمهم لكلام الله وحيه وتنزيله سبحانه وتعالى ويعدون هذا الوحي من اعظم النعم واجل المنن ويعدون من اعظم الشرف
9:58ان جعلهم الله سبحانه وتعالى من المؤمنين بهذا الوحي العاملين به فهم معظمون لوحي الله. هذه من صفات عباد الرحمن انهم معظمون لوحي الله وكلامه وتنزيله وبناء على هذا التعظيم لوحي الله
10:23لا يقابلون شيئا من الوحي بالصدود والاعراض اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا الاصم الذي لا يسمع والاعمى الذي لا يبصر فلا يكون شأنهم مع الوحي كالاصم الذي لا يسمع والاعمى الذي لا يبصر
10:49بل يتلقونها بالسرور والاغتباط والفرح والتعظيم لكلام الله سبحانه وتعالى ومجاهدة النفس على فهمه وتلقيه بالقبول والعمل بما فيه من هدايات عظيمة السعادة العباد وفلاح في الدنيا والاخرة لا تكون الا بها
11:18فهذا الشأن عباد الرحمن مع وحي مع وحيه ولهذا لا لا يزالون في زيادة ايمان وقوة يقين وحسن صلة بالله قال الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا
11:47هم يستبشرون يستبشرون يفرحون يسعدون بهذا الوحي تقر اعينهم به. تطيب نفوسهم بسماعه وتلاوته وفهم معانيه وهدايته وكلما تفتحت لهم من معاني القرآن وهداية القرآن فرحوا بها فرحا عظيما وارتبطوا بها راية الغبطة
12:13وسروا بها غاية السرور. هذا شأنهم مع وحي الله سبحانه وتعالى ولهذا اثنى الله عليهم هذا الثناء العظيم قال والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميا. بل يقابلونها بالقبول
12:33الافتقار اليها والانقياد والتسليم لها تجد عندهم اذانا سامعة وقلوبا واعية فيزداد بذلك ايمانهم ويقينهم وصلتهم ربهم ومولاهم سبحانه وتعالى. فالحاصل ان هذه صفة عظيمة من آآ صفات عباد الرحمن
12:58ولا يزال العبد بخير ما دام معظما للوحي كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لان احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وما كان لمؤمن
13:23ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول فالحاصل ان آآ المنزل على الرسول الاحاديث الصحاح الثابتة عنه
13:44هذه وحي من الله فاهل اهل السنة واهل الهدى واهل الحق عباد الرحمن شأنهم مع آآ هذا الوحي المنزل تلقيهم التعظيم والقبول والتسليم واذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميان
14:10نعم قال رحمه الله قال تعالى والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا اي قرنائنا من اصحاب واخلاء واقران وزوجات وذرياتنا قرة اعين اي تقر بهم اعيننا. واذا استقرأنا حالهم وصفاتهم عرفنا من علو هممهم ومراتبهم
14:36ان مقصودهم بهذا الدعاء لذرياتهم ان يطلبوا منه صلاحهم فان صلاح الذرية عائد عليهم وعلى والديهم لان النفع يعود على الجميع بل صلاحهم يعود الى نفع المسلمين عموما اه لان بصلاح المذكورين صلاحا لكل لكل من له تعلق بهم ثم يتسلسل الصلاح والخير
15:05واجعلنا للمتقين اماما اي اوصلنا يا ربنا الى هذه الدرجة العالية درجة الصديقين والكمل من عباد الله الصالحين وهي درجة الامامة في الدين. وان يكونوا قدوة للمتقين في اقوالهم وافعالهم. يقتدى باقوالهم وافعالهم
15:27ويطمئن اليها ويطمئن اليها لثقة المتقين بعلمهم ودينهم ويهتدي المهتدون بهم. ومن المعلوم ان الدعاء بحصول شيء دعاء به وبما لا يتم الا به وهذه الدرجة درجة الامامة في الدين لا تتم الا بالصبر واليقين. كما قال تعالى وجعلنا منهم ائمة
15:51بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون فهذا الدعاء يستلزم من حصون الاعمال الصالحة والصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى اقداره المؤلمة ومن العلم النافع التام الراسخ الذي يوصل صاحبه الى درجة اليقين
16:12خير كثيرا وعطاء جزيلا. نعم هذه الصفة الثامنة اتمنى صفات عباد الرحمن وهي عنايتهم بالدعاء عنايتهم بالدعاء الذي هو مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة لانهم يعلمون ان امورهم كلها
16:40بيد الله وانهم طوع تسخيره جل في علاه وان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن يسأله من في السماوات ومن في الارض يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن
16:59اه من صفاتهم اقبالهم على الله بالدعاء مفتقرين اليه متذللين بين يديه يرفعون كف الضراعة اليه يطلبون فلاحهم وسعادتهم وفوزهم في دنياهم واخراهم منه جل وعلا من صفتهم في الدعاء
17:28عنايتهم بالكوامل من الدعاء. مثل ما قال النبي عليه الصلاة والسلام لام المؤمنين عائشة كما في الحديث الذي في المسند يا عائشة عليك بالكوامل من الدعاء عليك بالكوامل من الدعاء
17:46فعباد الرحمن اه من صفتهم العناية بالدعاء والعناية ايضا خاصة بالكوامل كوامل الدعاء وهذا الذي ذكر في الاية من دعاء عباد الرحمن هو من هو من اه من كوامل الدعاء
18:09من كوامل الدعاء وهو دعاء عظيم جدا جامع لان كوامل الدعاة هي الادعية الجوامع التي تجمع ما مع وجاز في الفاظها خير الدنيا والاخرة خير الدنيا والاخرة الحاصل ان هذا من صفات
18:31عباد الرحمن عنايتهم بالدعاء وبجوامع الدعاء يقبلون على الله يسألونه ويلحون عليه يرجون آآ فضله وعطاءه سبحانه وتعالى ونواله جل في علاه والذين يقولون ربنا هب لنا ربنا هب لنا
18:58اه هذا الذي يسألونه ربه هم على يقين انها هبات ومنن لا تنال الا من الله ولذا يقبلون عليه بالدعاء يسألونه سبحانه وتعالى ويلحون عليه. هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين
19:20اي اجعلهم صالحين متقين مهتدين اه مطيعين منقادين لشرعك بعيدين عن الفسوق والكفر والعصيان هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين وهذا فيه ان قرة آآ قرة العين بصلاح الذرية
19:49واستقامة الولد فلذة الكبد على طاعة الله والتقرب اليه فان هذا من اعظم ما تقر به عين المرء من اعظم ما تقر به عين المرء ان يرى ولده على طاعة الله وعلى الاستقامة
20:16وهم لما يقولون في دعائهم هب لنا يعلمون ان ان صلاح الذرية بيد الله مثل ما جاء عن الامام مالك رحمه الله كلمة جميلة في هذا الباب قال الادب ادب الادب الابناء
20:35ادب الله ادب الله لا ادب الاباء والامهات ادب الله لا ادب الاباء والامهات الاب مطلوب منه ان يبذل وسعه في اصلاح ذريته لكن ادبهم بيد الله فهو الذي يؤدبهم هو الذي يصلحهم
20:56فاذا رأى من ولده ادبا اذا رأى من ولده ادبا فليحمد الله على هذه الهبة لانه قد يتعب الانسان تعبا شديدا في آآ طلب الادب لولده لكنه لا يحصل لا يحصل فالادب ادب الله
21:15وهذا يستفاد منه يعني ان ان عباد الرحمن هذا شأنهم دائما يلحون على الله دائما يلحون على الله ان يصلح لهم الذرية ان يقيمهم على الطاعة ان يوفقهم للعبادة ان يعيدهم من الشر ان يجنبهم قرناء
21:33سعد والدعاء الصادق لا يرد خاصة الوالد لولده هذا من الدعوات التي لا ترد اذا دعا بالحاح وبصدق وحسن لجوء الى الله سبحانه وتعالى هب لنا من ازواجنا. قال الشيخ قرنائنا من اصحاب واخلاء واقران وزوجات
22:00وقد يكون المعنى المراد الزوجة خاصة لذكر الذرية عقب عقب ذلك فنهب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين اي ما تقربه اعيننا وتتحقق به هنائتنا وغبطتنا وفرحتنا يقول الشيخ رحمه الله اذا استقرأنا حالهم
22:29وصفاتهم اي عباد الرحمن عرفنا من علو هممهم ومراتبهم ان مقصودا بهذا الدعاء لذريتهم ان يطلبوا منه صلاحهم. هذا هو مقصود الدعاء هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين اي اصلحهم هذا هو المقصود
22:49يطلب صلاحهم لان اه لان عين المؤمن لا تقر الا بهذا لا تقر في في فيما يتعلق بذريتي الا بهذا ان يراهم صالحين الا ان يراهم صالحين. ولهذا عامة من يفسر هذه الاية
23:10من السلف يفسرها بهذا المعنى ان ان يصلحوا ان يستقيموا ان يكونوا على الطاعة ان يعيذهم من الكفر والفسوق والعصيان قال الشيخ فان صلاح الذرية عائد عليهم وعلى والديهم لان النفع يعود على الجميع
23:33آآ من عود النفع الحديث او ولد صالح يدعو له او ولد صالح يدعو له وقوله جل وعلا واجعلنا للمتقين اماما واجعلنا للمتقين اماما. اي اوصلنا يا الله تفضلا منك
23:58ومنا الى مرتبة الامامة في الدين الى مرتبة الامامة في الدين وهي درجة عالية درجة الصديقين والكمل من عباد الله هذه درجة المؤمنين الكمل من دعاء الصالحين سؤالهم الله جل وعلا
24:22ان ان يوصلهم الى درجة الامامة في الدين انظر هذا الدعاء ما اجمعه واتمه واكمله اجعلنا للمتقين اماما اذا اذا وفقهم الله اه اوصلهم بمنه وكرمه هذه الرتبة فقد جمعوا الخير كله
24:46لان الامامة في الدين الامامة في الدين معناها اجتماع صفات الخير في العبد بحيث اصبح بذلك قدوة الا لا للاخرين لان آآ اعماله واقواله وافعاله وسلوكه كلها استقامت على طاعة الله سبحانه وتعالى فاصبح قدوة لعباد الله
25:16فاذا كان في في المرء خلل في جوانب مع استقامة في جوانب كثرى اذا كان في المرء خلل في جوانب مع استقامة وصلاح في جوانب اخرى كثيرة لا يكون بهذا بلغ
25:32الامامة في الدين لان عنده خلل في جوانب عنده خلل الامامة في الدين هي اجتماع صفات الخير اجتماع صفات الخير فلما قالوا اجعلنا للمتقين اماما اي وفقنا يا الله لان تجتمع فينا صفات الخير نعمل بها نكون من اهلها لنصبح قدوة
25:58للاخرين يهتمون بنا ولهذا جاء عن بعض السلف لعله قتادة قال في معنى الاية اجعلنا للمتقين اماما قال المعنى اجعلنا مؤتمين بالمتقين اجعلنا للمتقين اماما قال اجعل معنا اجعلنا مؤتمين بالمتقين قبلنا
26:25وهذا من من اجود ما يكون في التفسير والبيان بمعنى هذه الاية لانه لا يمكن ان يكون المرء اماما للمتقين بعده الا اذا ماذا ائتم هو بالمتقين قبله الا اذا اتم بالمتقين قبله
26:49فاذا اتم بالمتقين اصبح اماما هو للمتقين وهذا فيه ان الامامة في الدين تتطلب من العبد مجاهدة للنفس على آآ اتباع السلف وسلوك سبيلهم واقتفاء اثارهم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان
27:14الشيخ هنا ذكر كلمة مهمة ننتبه لها يقول رحمه الله من المعلوم ان الدعاء بحصول شيء دعاء به وبما لا يتم الا به عندما يقول اجعلنا للمتقين اماما هذا الدعاء يستوعب
27:37آآ طلب التوفيق لاعمال الخير كلها وامر اخر نبه عليه الشيخ في بعض كتبه وغيره من اهل العلم المرء اذا دعا بدعاء يتبع الدعاء بالعمل والمجاهدة للنفس فاذا قال اجعلنا للمتقين اماما يجاهد نفسه على الاهتمام بالمتقين قبله والاتصاف صفاتهم ومجاهدة
28:04على ذلك قال قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا متى لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون بهذه المجاهدة اه اطر النفس على الحق والزامها به مجاهدتها على الاستقامة عليه ارتقوا بفظل الله ومنه عليهم الى مرتبة الامامة في الدين نعم
28:34قال رحمه الله ولما كانت هممهم واعمالهم عالية كان الجزاء من جنس العمل فجزاهم من جنس عملهم فقال اولئك يجزون الغرفة اي المنازل العالية الرفيعة الجامعة لكل نعيم روحي وبدني
28:52بسبب صبرهم على القيام بهذه الاعمال الجليلة. نعم هذا وما بعده يؤجل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا