25 - شرح القول السديد في مقاصد التوحيد للسعدي الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين قال الشيخ العلامة السعدي رحمة الله عليه
0:17في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد باب لا يرد من سأل بالله باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة قال الباب الاول خطاب للمسئول وانه اذا ادلى على الانسان احد بحاجة
0:36وتوسل اليه باعظم الوسائل وهو السؤال بالله ان يجيبه احتراما وتعظيما لحق الله واداء لحق اخيه حيث ادلى بهذا السبب الاعظم والباب الثاني خطاب للسائل وان عليه ان يحترم اسماء الله وصفاته
0:56والا يسأل شيئا من المطالب الدنيوية الا بوجه والا يسأل شيئا من المطالب الدنيوية بوجه الله بل لا يسأل بوجهه الا اهم المطالب واعظم المقاصد. وهي الجنة بما فيها من النعيم المقيم ورضا الرب
1:15والنظر الى وجهه الكريم والتلذذ بخطابه فهذا المطلب الاسمى هو الذي يسأل بوجه الله واما المطالب الدنيوية والامور الدنيئة وان كان العبد لا يسألها الا من ربه فانه لا يسأل بوجهه
1:34الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
1:54اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اما بعد فهذان بابان
2:16الاول باب لا يرد من سأل بالله والثني باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة فهما في باب التعظيم لله عز وجل واسمائه الحسنى سبحانه وتعالى وان من التعظيم لله
2:45جل وعلا ومن التعظيم لاسمائه الحسنى العظيمة الا يرد من سأل بها لا يرد من سال بها لا يرد من سال بالله ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال
3:12ومن سألكم بالله فاعطوه ومن سألكم بالله فاعطوه وهذا واظح ان السائل بالله لا يرد ان السائل بالله لا يرد يعطى حاجتهم وهذا ايضا فيه تفصيل كما ذكر اهل اهل العلم
3:37اذا لم يكن في سؤاله تعد او طلب شيء هو من ضروريات المسؤول وليس من فضل حاجته وفضل ماله او فيه اضرار به او او نحو ذلك فاذا سال المرء بالله
4:07لا يرد اذا سال المرء بالله لا يرد لكن لا لا يعني ذلك ان يضع المسلم اخاه في حرج في هذا الباب فيعني ذلك ان ان يظع المسلم اخاه في حرج في هذا الباب
4:30بان يسأله بالله حاجة لو اعطاه اياها ربما اضر بنفسه ربما اخل ببعض اموره او نحو ذلك فالحاصل ان من التعظيم لله لاسمائه الحسنى العظيمة سبحانه وتعالى ان من سأل بالله لا يرد
5:01من سأل بالله لا يرد والخطاب في هذا الباب مثل ما قال المصنف رحمه الله للمسئول الخطاب للمسئول يجب ان يكون المسؤول بالله جل وعلا معظما لله فلا يرد السائل
5:20قال خطاب للمسئول انه اذا ادلى على الانسان احد بحجة وتوسل اليه باعظم الوسائل وهو السؤال بالله ان يجيبه احتراما وتعظيما لحق الله واداء لحق اخيه حيث ادلى بهذا السبب العظيم
5:40ففي هذا الجانب او في هذه الاجابة جانبان جانب التعظيم والادب مع الله بان لا يرد والجانب الاخر جانب اداء احق اداء حق لاخيه المسلم اداء حق لاخيه اه المسلم
5:59في شدة او ضائقة او امر الم به فيؤدي هذا الحق الذي لاخيه بما لا يكون فيه الضرر عليه. بما لا يكون فيه الظرر عليه اما الباب الثاني وهو باب لا يسأل لوجه الله
6:20الا الجنة باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة فالخطاب هنا للسائل فان السائل بالله وبوجه العظيم ينبغي ان يكون معظما لله جل وعلا معظما اسمائه الحسنى فلا يسأل بوجه الله
6:50ادبا مع الله الامور التافهة الحقيرة لا يسأل بوجه الله الامور التافهة الحقيرة السؤال بوجه الله الذي ينهى عنه هنا وهو السؤال الامور التافهة الحقيرة يكون باحدى طريقتين اما ان يقول
7:22من يسأله اسألك بوجه الله ان تعطيني كذا اسألك بوجه الله ان تعطيني كذا او ان يقول لمن يسأله اعطني كذا لوجه الله اعطني كذا لوجه الله او من اجل وجه الله
7:45او نحو ذلك فمن الادب مع الله والتعظيم لوجهه الكريم الا يسأل به الا الامور التافهة الحقيرة وجاء في حديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ملعون من سأل بوجه الله
8:09ويراد به ما كان من هذا القبيل ما كان من ما كان من هذا القبيل يعني فيه سوء ادب مع الله وعدم تعظيم اجنا به العظيم ووجهه الكريم سبحانه وتعالى
8:32قال هذا خطاب للسائل وان عليه ان يحترم اسماء الله وصفاته والا يسأل شيئا من المطالب الدنيوية بوجه الله بل يسأل بوجه الله لا يسأل لوجه الله الا اهم المطالب واعظم المقاصد
8:53وما جاء في الحديث لا يسأل بوجه الله الا الجنة ليس حصرا بل يراد به الا كل عظيم واعظم المطالب الجنة ولهذا سؤال الله عز وجل بوجهه الكريم الجنة او ما قرب اليها من قول او عمل
9:18اول فوز برظوان الله او لذة النظر الى وجهه ونحو ذلك من المطالب العالية الرفيعة الداخلة في هذا المعنى فانه آآ فانه مما يسأل فانه مما يسأل بوجه الله نيل تلك المطالب
9:42اما المطالب التافهة الحقيرة فمن الادب مع الله والادب مع تعظيمه وتعظيم وجهه الكريم الا يسأل بوجهه الامور التافهة الحقيرة. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في اللو
10:10اعلم ان استعمال العبد للفظة لو تقع على قسمين مذموم ومحمود اما المذموم فكان يقع منه او عليه امر لا يحبه فيقول لو اني فعلت كذا لكان كذا هذا من عمل الشيطان لان فيه محذورين احدهما انها تفتح عليه باب الندم والسخط والحزن
10:35الذي لا الذي ينبغي له اغلاقه وليس فيها نفع الثاني ان في ذلك سوء ادب على الله وعلى قدره. فان الامور كلها والحوادث دقيقها وجليلها بقضاء الله وقدره وما وضع من الامور فلا بد من وقوعه. ولا يمكن رده
10:56فكأن في قوله لو كان كذا او لو فعلت كذا كان كذا نوع اعتراض ونوع ضعف ايمان بقضاء الله وقدره ولا ريب ان هذين الامرين المحذورين لا يتم للعبد ايمان ولا توحيد الا بتركهما
11:14واما المحمود من ذلك فان يقولها العبد تمنيا للخير. كقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا احللت ولا اهللت بالعمرة وقوله في الرجل المتمني للخير
11:31لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان ولو صبر اخي موسى لقصر لقص الله علينا من نبأهما اي في قصتهما الخضر وكما ان لو اذا قالها متمنيا للخير فهو محمود فاذا قالها متمنيا للشر فهو مذموم. فاستعمال لو تكون
11:54حسب الحال الحامل عليها ان حمل عليها الضجر والحزن وضعف الايمان بالقضاء والقدر او تمني الشر كان مذموما. وان حمل عليها الرغبة في الخير والارشاد والتعليم كان محمودا. ولهذا جعل المصنف الترجمة محتملة للامرين
12:14قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في اللون يعني ما جاء في استعمال كلمة لو هذه الكلمة تستعمل استعمالات منها ما هو محمود وطيب وحسن ومنها ما هو مذموم ينهى عنه
12:41ولهذا فان من يقول لو في كلامه ينبغي ان يميز بين صحيح الاستعمال لهذه الكلمة وخاطئه حتى يفعل الصحيح ويدع الخاطئ والمصنف ادخل هذا هذا الباب في كتاب التوحيد باب ما جاء في اللو
13:10ادخله رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد لان من بعضي او او لان بعض استعمالات هذه الكلمة يتنافى مع كمال التوحيد الواجب ويكون الخطأ فيها خطأ ليس بالهين ولهذا اوردها رحمه الله
13:34بابا في اه كتابه التوحيد باب ما جاء في اللواء ما قال النهي عن اه عن كلمة لو او نحو ذلك وانما قال باب ما جاء في اللو اشارة الى ان
13:50باستعمال هذه الكلمة تفصيل فانها قد تستعمل اه استعمالا محمودا وقد تستعمل استعمالا مذموما ولهذا يجب ان يعرف هذا وهذا يعرف الاستعمال المحمود فيستعمله ولا حرج والاستعمال المذموم فيجتنبه ويتقيه
14:16وقد قال الشارح هنا رحمه الله اعلم ان استعمال العبد للفظة لو يقع على قسمين مذموم ومحمود قال فاما المذموم ان يقع منه او عليه امر لا يحبه فيقول لو اني فعلت كذا
14:40لكان كذا وكذا فهذا من عمل الشيطان هذا من عمل الشيطان مثلا يأخذ آآ طريقا في سفر ويقدر عليه الله جل وعلا عطلا في مثلا سيارته او حادثا او مشكلة معينة
15:06فيستعمل لو في هذا الموطن يقول لو انني لم اذهب اليوم او لم لم اقبل رأي فلان ان اذهب اليوم ولو اني ولو اني وهكذا فهذه الكلمة في مثل هذا الموطن
15:24هي من عمل الشيطان وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا
15:47ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. وفي رواية ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فبين عليه الصلاة والسلام ان استعمال اللو في هذا الموطن هو من عمل الشيطان
16:10يعني باب من ابواب الشيطان يفتحها على العبد يضله بها ويبعده عن طمأنينة الايمان والتسليم لقضاء الله وان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه فيخرجه عن هذه الدائرة الى دائرة اه التسخط والحسرة والندامة
16:40وقلق القلب واضطرابه الى غير ذلك من المعاني السيئة التي تنفتح عليه باستعماله كلمة لو هذا الاستعمال الخاطئ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يقل اه احدكم لو اني فعلت كذا
17:02لكان كذا وكذا ومثل ما قال الشيخ يقع منه او عليه امر لا يحبه يقع منه او عليه امر لا يحبه فيفوق آآ سواء بفوت مرغوب او حصون مكروه قد يستعملها الانسان هذا الاستعمال الخاطئ
17:29بفوت مرغوب يعني مثلا يعزم على الذهاب لمكان آآ لتحصيل منفعة معينة ثم يؤجل الى الغد فتفوت تلك المنفعة فيقول لو انني لم اؤجل هذا استعمال لها في فوت مرغوب
17:59او يفعل شيئا فيحصل له مضرة فيقول لو اني لم افعل كذا فهذا استعمال لها في حصول مرهوب او مكروه فالحاصل ان هذا العمل او هذا الاستعمال استعمال خاطئ وفيه وهو من عمل الشيطان
18:22وفيه محظوران كما قال الشيخ الاول انها تفتح عليه باب ندم وتسخط وجزع وعدم رضا بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره اين هذا المستعمل لها؟ على هذه الصفة من شخص عمل بالهدي
18:42هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقال قدر الله ما شاء فعل شتان بينهما شتان بين من يقول عند المصيبة لو اني لم افعل لكان كذا وكذا وبين من يقول قدر الله قدر الله وما شاء فعل
18:59الثاني فتح على نفسه باب الجزاء والتسخط والحسرة والندم الى اخره وهذا كله من عمل الشيطان والاول الذي قال قدر الله وما شاء فعل هذا سلم لقضاء الله وقدره وايقن ان ما اصابه لم يكن ليخطئه
19:25وما اخطأه لم يكن ليصيبه وهذه صفة اهل الايمان صفة اهل الايمان التسليم لاقضية الله واقداره سبحانه وتعالى وهم على يقين ان ما اصابهم لم يكن ليخطئهم وان كان ما كان
19:45فليس لهذه الكلمة في هذا الموطن او ليس لاستعمال هذه الكلمة في هذا الموطن اي معناه الا الخروج من التسليم بالقضاء والقدر ولهذا لاحظ في الحديث لما قال لا تقل لو اني فعلت كذا وكذا
20:03لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل وهذا فيه ان من لم يقل قدر الله وما شاء فعل واخذ يستعمل لو خرج عن التسليم بالقدر خرج عن التسليم بالقدر واقضي اقضية الله سبحانه وتعالى واقداره
20:24وان ما اصاب العبد لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه فهذا محذور يقع فيه من يستعمل هذه الكلمة المحظورة الثاني ان في ذلك سوء ادب على الله وعلى قدرهم
20:43سوء ادب على الله وعلى قدره فان الامور كلها والحوادث دقيقها وجليلها بقضاء الله وقدره. وما وقع من الامور فلا بد من وقوعه ولا يمكن رده فكان في قوله لو كان كذا
21:01او لفعلت كذا كان كذا نوع اعتراض ونوع ضعف ايمان بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدرهم ومن الاستعمالات الاستعمالات السيئة لهذه الكلمة ما ذكره الله عز وجل في القرآن في صفة المنافقين الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا
21:31ما قتلوا لو اطاعونا هذا استعمال لها هذا الاستعمال السيء فهذا الاستعمال ومن صفة النفاق وقد ذمهم الله سبحانه اهل النفاق وقد ذمهم الله سبحانه وتعالى بذلك اما المؤمن فانه لا
21:51يستعملها هذا الاستعمال الخاطئ لا يستعملها هذا الاستعمال الخاطئ وفي الامور المقدرة على العبد والمصائب النازلة يا يؤمن انها من عند الله فيرضى ويسلم كما قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه
22:15قال علقمه والمؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم لما ذكر الشيخ هذان هذين المحذورين قال ولا ريب ان هذين الامرين المحذورين لا يتم للعبد ايمان
22:34ولا توحيد الا بتركهما وبهذا التنبيه يعلم وجه ايراد المصنف رحمه الله تعالى لهذا الباب في كتاب التوحيد قال رحمه الله واما المحمود نعم هناك استعمال للو صحيح ليس بخاطئ
22:58ولا حرج في ان ان تستعمل في فيه هذه الكلمة وهو ان يقولها العبد تمنيا للخير ان يقولها العبد تمنيا للخير او تعليما للخير او تعليما للخير وظرب امثلة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم
23:21كقوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولاهلنت بالعمرة او ولا جعلتها عمرة. قال لو استعملها هنا لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة
23:44وهو عليه الصلاة والسلام قد ساق الهدي وحج قارنا وامر في مكة كل من كان قارنا او مفردا ولم يسق الهدي ان يتحلل بعمرة وقال في ذلك الموطن لو استقدمت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة
24:09واخذ العلماء رحمهم الله من ذلك ان ان افضل الانساك الثلاثة هو التمتع ان افضل الانساك الثلاثة هو التمتع كلها جائزة صحيحة لكن لكن افظلها التمتع لقوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من امري ما استدمر
24:31لما سقت الهدي ولا جعلتها عمرة فاذا هذا مقام تعليم مقام تعليم وبيان للافضل وارشاد للاكمل قال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة وقوله في الرجل المتمني للخير
24:56لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان هذا الحديث الذي يشير اليه رحمه الله تعالى وهو في السنن حديث صحيح
25:17وعظيم فيه آآ استعمالان للو استعمالان للو استعمال صحيح استعمال خاطئ استعمال صحيح واستعمال خاطئ الحديث ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام ان الدنيا قال انما الدنيا لاربع آآ رجل
25:51اتاه الله مالا وعلما اتقى الله في في هذا المال وادى احق الله فيه صرفه في الوجوه التي اباح الله عز وجل صرفه فيها وانفق وبذل من هذا المال في
26:21في وجوه الخير ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا اتاه الله علما ولم يؤته مالا فقال لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان لان من اشتركا في ماذا
26:49في العلم اشتركا في العلم هذا الذي عنده المال عنده علم وبصيرة وهذا الذي ليس عنده مال ايضا عنده علم وبصيرة ويرى ذاك الرجل ينفق ويتصدق ويبني المساجد ويطبع الكتب ويساعد الفقراء الى اخره. اعمال كثيرة
27:09ينفقها ويبذلها وهذا الفقير الذي عنده علم يقول متمنيا للخير لو ان عندي مثل مال فلان لفعلت مثله في المال لانه ما اشتركا في العلم اشتركا في العلم انظر سبحان الله والحديث صحيح انظر فضل الله العظيم
27:35ومنه جل وعلا قال هما في الاجر سواء حديث صحيح قال هما في الاجر سواء هذا الفقير الذي في في قلبه هذا التمني وهذا العزم الصادق انه لو كان عنده مال
27:55مثل فلان لفعل مثله عنده عزم اكيد لا يعوقه عن هذا العزم الا عدم وجود المال والا هو عازم ان يكون مثله في بذل المال لم يعقه عنه الا عدم
28:09فبلغ بنيته وصدق عزيمته مبلغ هذا فيأتي يوم القيامة ويجد في موازين حسناته اجورا كثيرة بناء مساجد مساعدة ايتام آآ كفالة ارامل طباعة كتب آآ الى اخره يجد قال هما في الاجر سواء
28:34فيجد في موازين حسناته اجورا بلغها بامنيته الصادقة وعزمه الاكيد وعزمه الاكيد ثم ذكر عليه الصلاة والسلام الرجل الثالث وهو الذي اتاه الله مالا ولم يؤته علما اتاه الله مالا
28:56ولم يؤتي علما فهو لا يتقي الله في هذا المال ايضا في تحصيله لا يحصله من وجوه صحيحة وفي بذلة وانفاق يصرفه في وجوه محرمة ولا يؤدي حق الله عز وجل عليه في ذلك المال
29:19والرابع رجل لم يؤته الله مالا ولم يؤته علما فيقول لو ان عندي من المال مثل فلان الذي هو الرجل الثالث لفعلت مثله لفعلت مثله قال عليه الصلاة والسلام هما في الوزر سواء
29:45قال هما في الوزر سواء فسبحان الله هذا الرابع لم يباشر تلك المتع المحرمة التي يستعملها ذاك الفاجر الذي عنده المال فيستعمله في الفجور والمعاصي والاثام والمتع المحرمة لم يفعل مثله
30:05لكنه عازم وانيته متأكدة لو كان عنده مثل ذاك من المال لفعل مثله من فواحش من محرمات من من الى اخره فبهذا العزم الاكيد ساواه في الوزر. قال هما في الوزر سواء
30:27فاشتمل هذا الحديث على استعمالين للو الاول في تمني الخير والثاني في تمني الشر ولهذا الشيخ يقول كما ان لو اذا قالها للخير متمنيا للخير فهو محمود. فاذا قاله متمنيا للشر فهو مذموم
30:51ومثال ذلك هذا الحديث مثال ذلك هذا الحديث آآ الذي اشرت اليه فاذا قال لو متمنيا للخير فهذا محمود بل هو باب من ابواب الخير واذا قالها في تمني الشر فهو
31:10مذموم قال فاستعمال لو تكون بحسب الحال الحامل عليها استعمال لو تكون بحسب الحال الحامل عليها ان حمل عليها الضجر والحزن وضعف الايمان بالقضاء والقدر او تمني الشر كان مذموما
31:33وان حمل عليها الرغبة في الخير والارشاد والتعليم كان محمودا ولهذا جعل المصنف رحمه الله الترجمة محتملة للامرين نعم قال رحمه الله تعالى باب النهي عن سب الريح وهذا نظير ما سبق في سب الدهر
32:00الا ان ذلك الباب عام في سب جميع حوادث الدهر وهذا خاص بالريح ومع تحريمه فانه حمق وضعف في العقل والرأي فان الريح مصرفة مدبرة بتدبير الله وتسخيره الشاب لها يقع سبه على من صرفها
32:21ولولا ان المتكلم بسب الريح لا يخطر هذا المعنى في قلبه غالبا لكان الامر افظع من ذلك ولكن لا يكاد يخطر بقلب مسلم قال رحمه الله باب النهي عن سب الريح
32:40النهي عن سب الريح الريح آآ قد يشتد هبوبها ويقوى عصفها فيلحق الانسان بعض المضرة ربما في نفسي او في بعض ممتلكاته من زرع او غير ذلك من الممتلكات فمن الناس من يتسخط
33:08في في هذا الموطن يبادر الى شتم الريح الذي على اثرها حصل له على اثر هبوبها حصل له هذا الضرر فيشتم الريح ويلعنها الى اخره جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام
33:35انه قال لا تسبوا الريح لا تسبوا الريح نهى عن ذلك وهذا النهي عن سبها اه سببه ان هذه الريح مسخرة مرسلة وسخره مرسلا ارسلنا الرياح مسخرة ومرسلة الذي سخرها هو الله
34:13الذي يسرها هو الله والذي امرها بهذا التحرك هو الله سبحانه وتعالى فهي مسخرة مرسلة مدبرة مأمورة ليس منها شيء فاذا سبها الساب عاد سبه لها على مسخرها عاد سبه لها
34:46على مسخرها وهذا نظير ما تقدم في النهي عن سب الدهر وفيه يقول الله تعالى يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. اقلب الليل والنهار سبوا الدهر وهو مقلب لا يملك من الامر شيء هو سب لمقلبه
35:09سب لمقلده ولهذا قال الله يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار اي ان تقلب الليل والنهار انما هو بتقليب الله وتدبيره سبحانه وتعالى و مثل ذلك سب الريح. الريح مسخرة مقلبة مدبرة. مرسلة
35:32فسبها سب لمرسلها سبها سب لمرسلها ولهذا يقال الشيخ هنا هذا نظير ما سبق في سب الدهر آآ يقول هذا الامر مع تحريمه فان فيه حمق وضعف في العقل والرأي
35:55فان الريح مصرفة مدبرة بتدبير الله وتسخيره مدبرة بتسخير الله وتدبيره. انا اعطيكم صورة توضح الامر. يعني لو ان اه انسان مع هبوب الريح طارت صحيفة من حديث او شيئا ثقيلا وارتطم به
36:22ثم اخذ هذا الذي ارتطم به واخذ يطأه بقدمه يضربه ويأخذ حجرا ويضربه ويكيل له الشتائم من حوله ينظرون الي يقولون عنه ماذا ها؟ يقول هذا احمق هذا السفيه العقل
36:44هذا احمق سفيه العقل ما ما ما منها شيء هذه مثله في الحمق سواء هذا الذي يسب الريح عند هو اشتداد هبوبها فيحصل له شيء من المضرة لكن الايمان وطاعة الرحمن
37:11والرضا باقضية الله سبحانه وتعالى واقداره يتطلب من المسلم ان يكون على حسن القول في مثل هذا الموطن وحسن التصرف بهدايات الايمان العظيمة فلما نهى عليه الصلاة والسلام عن ان تسب الريح قال لا تسبوا الريح
37:33ارشد الى ما الذي ينبغي ان يقال قال ولكن قولوا اللهم انا نسألك خيرها اللهم انا نسألك خيرها وخير ما ارسلت به ونعوذ بك من شرها وشر ما ارسلت به
37:51اذا اشتد هبوبها مباشرة افزع الى الله والجأ اليه ففي هبوبها خير فسل الله من خيرها وربما ظرر او شر فتعوذ بالله سبحانه وتعالى من شرها فتحق بهذا الايمان وتكون قد عملت ايضا في هذا الموطن بهدايات الايمان
38:18انبه هنا الى ان المؤمن بما اكرمه الله سبحانه وتعالى من ايمان في كل موطن يفزع الى الايمان وللمصنف رحمه الله اعني الامام ابن السعدي رحمه الله في كتابة توظيح
38:33لشجرة التوضيح والبيان لشجرة الايمان كلام نفيس جدا في هذه المسألة باخر الكتاب عندما تحدث عن فوائد الايمان فذكر ان الايمان مفزع للمؤمن في كل الامور. في الطاعات في المعاصي
38:51في الافراح في الشدائد في المصائب الى غير ذلك يفزع للايمان وينظر الى ما يهديه اليه الامام في اه الحالة التي هو عليها فالمؤمن اذا اشتدت الريح يعلم انها مسخرة
39:09وانها بتدبير الله وان ليس لها من الامر شيء فلا يخاطبها لا يخاطبها بشيء لا سبا ولا غيره وانما يلجأ الى الله. اللهم اني اسألك خيرها وخير ما ارسلت به واعوذ بك من شرها شر ما ارسلت به
39:29فيفزع الى الله بالدعاء ويكل امره الى الله ويفوض امره الى الله اه الله سبحانه وتعالى يقول ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ويقول اليس الله بكاف عبده فهذا الذي فزع الى الله فوض امره الى الله واعتصم بالله ومن يعتصم بالله
39:53فقد هدي الى صراط مستقيم نفعنا الله اجمعين بما علمنا واصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
40:13اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا