24 - التعليق على كتاب الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة(الأذكار بعد السلام ) الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول المصنف حفظه الله تعالى في كتابه الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة الاذكار بعد السلام
0:26قال وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خصلتان او خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم الا دخل الجنة هما يسير ومن يعمل بهما قليل
0:46يسبح في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا. ويكبر عشرا فذلك خمسون ومئة باللسان والف وخمسمائة في الميزان ويكبر اربعا وثلاثين اذا اخذ مضجعه ويحمدوا ثلاثا وثلاثين. ويسبح ثلاثا وثلاثين. فذلك مئة باللسان. والف في الميزان
1:15فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده قالوا يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل قال يأتي احدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل ان يقوله
1:35ويأتيه في صلاته فليذكره حاجة قبل ان يقولها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:53اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه بما يشرع ان يقوله المسلم عقب الصلاة وعندما
2:17ايظا يأوي الى فراشه بدأه عليه الصلاة والسلام بهذا الاسلوب المشوق قال خصلتان او خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم الا دخل الجنة خصلتان او خلتان اي نوعان من الذكر
2:42لهما شأن عظيم ومكانة عالية من مكانتهما انه لا يحافظ عليهما عبد مسلم الا دخل الجنة ففيه اشتراط المحافظة والمواظبة ثم زاد في التشويق عليه الصلاة والسلام قال وهما يسير
3:04وهما يسير يعني ليس فيهما مشقة او جهد كبير او عمل متعب وانما عمل يسير جدا ومن يعمل بهما قليل مع اليسر بهاتين الخصلتين العامل بهما قليل يسبح لله في دبر كل صلاة عشرا
3:32ويحمد عشرا ويكبر عشرا هذا لا يعارض ما تقدم في حديث ابي هريرة ان التسبيحات ثلاثا وثلاثين والتحميدات ثلاثا وثلاثين والتكبيرات ثلاثا وثلاثين بل هذا يسمى عند اهل العلم اختلاف التنوع اي ان هذا
3:54وارد وهذا والد هذا مأثور وهذا مأثور الاختلاف هنا اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا وذلك خمسون ومئة يسبح في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا
4:19الصلوات خمس الخمس اذا ضربت في ثلاثين عشر وعشر وعشر ينتج من ذلك خمسون ومئة مئة وخمسون قال هذا وذلك خمسون ومئة اي بعمل بالعمل والفعل لان كما مر معنا عشر وعشر وعشر دبر كل صلاة هذه ثلاثين
4:50في خمس صلوات مئة وخمسين هذا العمل الذي يقوم به العبد لكن الثواب قالوا الف وخمس مئة في الميزان لانك اذا ضربت خمسون ومئة بعشرة الحسنة بعشرة امثالها نتج من ذلك الف وخمس مئة
5:10هذا في الميزان وفي الثواب عند الله الخصلة الثانية قال ويكبر اربعا وثلاثين اذا اخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا يكبر اربعا وثلاثين ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين. هذه مئة
5:34باللسان هذي ما هي باللسان اي العمل الذي قام به هذا عدده والف في الميزان لان الحشرة لان الحسنة بعشر امثالها الحسنة بعشر امثالها قال عبدالله بن عمر فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها
5:56بيده اي اليمنى لان النبي لان النبي صلى الله عليه وسلم من هديه ان يجعل اليمنى لما طاب ولهذا جاء في سنن ابي داوود عن عبد الله ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح
6:15بيمينه فاليمنى دائما لما طابوا منها التسبيح بل هو من اعظم ما يكون واجلهم الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هو يدل على حرصهم على الخير قالوا يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل
6:39هما يسير ومن يعمل بهما قليل فكان يسير والثواب كثير بل الاصل ان يكون العامل كثير بها فلماذا آآ العمل بهما قليل قال يأتي احدكم الشيطان في منامه فينومه قبل ان يقول
7:02يفوته هذا الخير اه فينومه قبل ان ان يقوم ويأتي في صلاته فيذكره حاجته قبل ان يقولها يذكره حاجة موعد موظوع الشغل الفلاني الى اخره فيذكره حاجته ثم ينهض سريعا ولا يأتي بالاذكار
7:30مع ان الاذكار التي تشرع عقب الصلاة كلها ما تاخذ خمس دقائق خمس دقائق ست دقائق في هذه الحدود لكن كثير من الناس مجرد ما يسلم ما يبقى حتى ولا اقل من دقيقة واحدة يذكر الله
7:56سبحانه وتعالى قال وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقرأ المعوذات دبر كل صلاة وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:20ان اقرأ المعوذات دبر كل صلاة لا قال المعوذات دبر كل صلاة اه المراد المعوذات اه ثلاث سور قل هو الله احد قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس هذه الثلاثة يقال لها
8:41المعوذات ويطلق عليها المعوذات تغليبا لان قل هو الله احد ليس فيها لفظ التعوذ وانما لفظ التعود في قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس لكن يطلق عليها المعوذات تغليبا
9:01قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقرأ المعوذات دبر كل صلاة اي ان اقرأ قل اعوذ برب الفلق وقل هو الله احد قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس دبر كل صلاة
9:19قال وعن ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ اية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت
9:37وعن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ اية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت اي ليس بينه وبين ان يدخل
9:52الجنة الا ان يموت وهذا فيه ان الجنة قريبة من المؤمن اقرب ما الى احدكم من شراك نعله او ونحو ذلك فهي قريبة من المؤمن اه ليس بينه وبين ان يدخل الجنة الا
10:11الا ان يموت هذا فيه مشروعية المحافظة على اية الكرسي او المواظبة عليها دبر كل صلاة يقول ابن القيم رحمه الله بلغني عن شيخنا ابن عباس ابن تيمية قدس الله روحه انه قال ما تركتها عقيب كل صلاة
10:31ما تركتها عقيبة كل صلاة قال وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيده وقال يا معاذ والله اني لاحبك والله اني لاحبك
10:49فقال اوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك لعبادتك هذا ايضا من من الادعية التي يا يشرع ان ان تقال دبر الصلاة
11:10هل يقال قبل السلام او بعده قولان لاهل العلم واختار شيخ الاسلام ابن تيمية انه يقال قبل السلام اه بدأها النبي صلى الله عليه وسلم اخذه بيد اه اخذه بيد آآ معاذ
11:35وتلطف معه بهذا الخطاب الجميل يناديه باسمه بهذا اللطف ويخبرهم بالمحبة بانه يحبه في الله ويحلف على ذلك ويكرر ذلك عليه الصلاة والسلام قال لا تدعن في دبر كل صلاة
11:56ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك هذا ينبغي ان يتجدد مع المسلم دبر كل صلاة اه مكتوبة يأتي به لان لانك تستشعر ان هذه الصلاة التي قد صليتها
12:20هي من معونة الله لك وتيسيره ولولا معونة الله لما صليت فتطلب من الله معونة آآ معونة تتجدد بعد هذه المعونة التي حصلت لاداء هذه الصلاة تطلب معونة متجددة للطاعات المقبلة والصلوات المقبلة
12:42اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ذكرك اي ثناء وحمدا وتعظيما وتمجيدا وتنزيها وشكرك اي على نعمائك ومنك وعطائك بال اللسان ثناء والقلب اعترافا والجوارح استعمالا لها على طاعة الله او في طاعة الله
13:15وحسن عبادتك لم يقل وعبادتك لان المعتبر في باب القبول للعبادة هو الحسن والحسن في العبادة اذا توفر فيها شرطان اخلاص المعبود ومتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم قال دعاء القنوت في صلاة الوتر
13:40قال عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت
13:59وبارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضى عليك وانه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت قال رواه ابو داوود والنسائي
14:19هذا الدعاء دعاء القنوت بصلاة الوتر حسن ابن علي رضي الله عنهما يقول علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن بالوتر ثم ذكر هذه الكلمات وهذا الدعاء الذي يشرع ان يقال في الوتر
14:44دعاء عظيم جدا مشتمل على مطالب عظيمة مقاصد جليلة ففي سؤال الله الهداية نسأل الله العافية وسؤاله ان يتولى العبد وان يبارك له وفي سؤاله الوقاية مع الاعتراف بان الامر كله بيد الله
15:06سبحانه وتعالى وقوله اللهم اهدني فيمن هديت؟ هذا فيه سؤال الله الهداية يتضمن اقرار العبد بان هدايته بيد الله وان الهادي هو الله وحده سبحانه وتعالى و قوله فيمن هديت
15:32هذا السؤال ان يدخله الله في جملة المهديين وزمرتهم وفي ايضا توسل الى الله بذلك كما هديت خلقا ومننت عليهم بالتوفيق لطاعتك فمن علي مثلهم بذلك وفي ان ما حصل لاولئك
15:58هو منة من الله وفضل وقوله وعافني فيمن عافيت في سؤال الله العافية والعافية اذا اطلقت يراد بها من كل شر وسوء فيشمل العافية من الكفر العافية من الفسوق العافية من العصيان العافية من الغفلة
16:23العافية من الامراض والعافية من الفتن كل ذلك داخل في قولها عافني فيمن عافيت فقول عافني في من عافيت هذا فيه سؤال الله سبحانه وتعالى السلامة من الشرور كلها وقوله تولني فيمن توليت
16:48سؤال الله التولي الكامل الذي يقتضي العناية والتوفيق والتسديد والابعاد عن الامور التي تسخط الله قال الله تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور وقال وهو يتولى الصالحين
17:10وقال والله ولي المتقين وهي ولاية خاصة تقتضي حفظهم ونصرهم وتأييدهم ومعاونتهم تيسير الخير لهم وقوله وبارك لي فيما اعطيت البركة هي الخير والخير الكثير وثبات الخير هذا فيه سؤال الله ان يمن عليه بالعطاء
17:39الواسع من العلم والمال والمسكن والولد وغير ذلك وان يحفظ له الموجود من ذلك بالبركة والتوفيق وقوله وقني شر ما قضيت اي شر الذي قضيته وقد يقضي سبحانه وتعالى بذلك لحكمة
18:07والشر واقع في بعض المخلوقات لا في خلقه وفعله فان فعله وخلقه خير كلهم وقوله انك تقضي ولا يقضى عليك هذا فيه التوسل الى الله بذلك ان القضاء والقدر بيده وان
18:32اه اه امره نافذ ولا ولا راد لحكمه ولا معقبه لقضائه وقوله انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت هداك التعليم لما سبق وتولني فيمن توليت فان الله اذا تولى العبد فانه لا يذل
18:56واذا عاد العبد فانه لا يعز وقوله تباركت ربنا وتعاليت ما لتباركت اي تعاظمت يا الله فلك العظمة والكبرياء التام وتعاليت اي ان لك العلو المطلق ذاتا وقدرا وقهرا وعلى كل فهذا الدعاء عظيم جدا
19:29اه يحسن ان يأتي به المسلم الوتر من صلاة الليل ولا بأس لو زاد عليه بعض الادعية آآ الجامعة لعموم المسلمين اه بما استطاع من من ذلك وتيسر كذلك الاستغفار لهم والدعاء
19:56لهم على اعدائهم والنصر عليهم ونحو ذلك من الادعية واسأل الله ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
20:18انه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه