استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

27 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
0:20القاعدة السادسة والاربعون ما امر الله به في كتابه اما ان يوجه الى من لم يدخل فيه فهذا امر له بالدخول فيه. واما ان يوجه لمن دخل فيه فهذا امر
0:38به ليصحح ما وجد منه ويسعى في تكميل ما لم يوجد منه وهذه القاعدة مطردة في جميع الاوامر القرآنية اصولها وفروعها فقوله تعالى يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا من القسم الاول
0:58وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا من الثاني والثالث فانه امرهم بما يصحح ويكمل ايمانه من الاعمال الظاهرة والباطنة وكمال الاخلاص فيها والنهي عما يفسدها وينقصها وكذلك امره للمؤمنين ان يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان امر بتكميل ذلك والقيام
1:25بكل شرط ومكمل لذلك العمل. والنهي عن كل مفسد ومنقص لذلك العمل وكذلك امره لهم بالتوكل والانابة ونحوها من اعمال القلوب هو امر بتحقيق ذلك وايجاد ما لم يوجد منه
1:42وبهذه القاعدة نفهم جواب الايراد الذي يورد على طلب المؤمنين من ربهم الهداية الى الصراط المستقيم. والله قد هداهم للاسلام جوابه ما تضمنته هذه القاعدة. ولا يقال هذا تحصيل للحاصل. فافهم هذا الاصل الجليل فافهم
2:03هذا الاصل الجليل النافع الذي يفتح لك من ابواب العلم كنوزا وهو في غاية اليسر والوضوح والحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى
2:23اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذه القاعدة السادسة والاربعون من القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن للامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ورحمه ورحمه واسكنه جنات النعيم
2:43هذه القاعدة مثل ما اشار الشيخ رحمه الله تعالى في خاتمتها قاعدة عظيمة ونافعة وفعلا كما ذكر الشيخ رحمه الله تفتح لطالب العلم كنوزا من العلم وابوابا عظيمة من المعرفة بكتاب الله
3:01وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبين رحمه الله تعالى في هذه القاعدة ان ما يأمر الله سبحانه وتعالى به سواء ما كان من اصول الدين مثل الايمان بالله والملائكة والكتب والرسل الى اخره
3:20او ما كان من الفروع مثل الصلاة والصيام والبر والصلة وغير ذلك فكل ما يأمر الله سبحانه وتعالى به في القرآن اما ان يأمر به من دخل في هذا الامر
3:37واما ان يأمر به من لم يدخل فيه اما ان يأمر الله جل وعلا به من دخل في هذا الامر الذي هو المسلم المؤمن واما ان يأمر به من لم يدخل فيه وهو الكافر المشرك
3:53فالامر بالشيء لمن لم يدخل به هو امر له بالدخول فيه الامر بالشيء لمن لم يدخل فيه هو امر له بالدخول فيه. فعندما يقال للكافر امن عندما يقال للكافر امن
4:15فالامر هنا له بالايمان هو امر له بالدخول في الايمان بينما اذا امر بالشيء من كان داخلا فيه مثل ان يقال للمسلم امن مثلا يقال للمسلم امن او يقال للمتصدق تصدق
4:41قول العامل اعمل او المهتدي عليك بالهداية هذا الامر صحيح لان من دخل بالشيء يصح ان يؤمر به على سبيل الثبات عليه والمحافظة عليه والمداومة عليه والبعد عن الامور المنقصة له
5:04وذكر الشيخ رحمه الله من القرآن امثلة على ذلك قول الله جل وعلا يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا. يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا هؤلاء كفار امروا بالايمان
5:23فالامر هنا هو امر لمن لم يدخل في الايمان فيكون الامر هنا امرا بالدخول في الايمان يكون الامر هنا امرا بالدخول في الايمان بينما قول الله تعالى في الاية الاخرى التي ذكر المصنف
5:40يا ايها الذين امنوا امنوا في سورة النساء يا ايها الذين امنوا امنوا بالله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا
6:03هذا خطاب للمؤمنين وهنا يقال ما وجه امر المؤمن بالايمان وقد امن ما وجه امره بالايمان وقد امن؟ الله خاطبه بصفة الايمان قال يا ايها الذين امنوا ولو لم يكونوا من اهل الايمان لما صح ان ينادوا بهذه الصفة. يا ايها الذين امنوا فهم من اهل الايمان
6:26فما وجه امرهم بالايمان مع انهم من اهل الايمان يؤمرون بالايمان بالله ويؤمرون بالايمان بالكتب المنزلة مع انهم مؤمنين بها فالقاعدة هنا ان الامر بالشيء لمن دخل فيه هو امر له بالثبات عليه
6:47والزيادة منه ولهذا لا يبقى اشكال عندما يقال ما وجه سؤال المسلم ربه الهداية وقد هداه الله وفي دعاء المسلمين عموما اهدنا الصراط المستقيم هذا دعاء في سورة الفاتحة يتكرر
7:05يوميا فرضا سبع عشرة مرة ونفلا مرات كثيرة فما وجه سؤال المسلم الهداية وقد هداه الله هذا من هذا الباب من دخل في الشيء اذا امر به هو امر له بالزيادة فيه
7:26والمحافظة عليه والثبات عليه والبعد عن نواقصه ومظعفاته وهذا النوع من الامر امر المؤمن بالايمان جاء في موضعين من القرآن حسب علمه الموظع الاول الذي اشار اليه الشيخ في سورة النساء
7:46يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله الى اخرها والموضع الثاني في الاية قبل الاخيرة من سورة الحديد قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته
8:09فهنا امر للمؤمنين بالايمان والامر بالشيء لمن كان داخلا فيه امر بالثبات والزيادة والبعد عن النواقص والمضعفات وهذا نعلمه نحن في واقعنا وتعاملنا الان اذا كان صاحبك يمشي الى جنبك
8:37وقلت له امشي يا فلان وهو يمشي الى جنبك وقلت له امشي يا فلان امرك له مع انه يمشي صحيح او او ليس صحيحا اذا كنت تقصد زد في مشيك
8:51او كان يطعم عندك يأكل من الطعام قدمت له ويمد يده للطعام ويأكل وانت تراه يأكل وتقول كل يا فلان الامر صحيح او ليس صحيحا صحيحا باعتبار ان الامر بالسيل من كان يفعله امر له بالزيادة
9:10امر له بالزيادة وهذا معروف واستعمال صحيح في اللغة استعمال صحيح في اللغة وهو خاص بالافعال غير المتناهية اما الفعل المتناهي يعني شخص قائم تقول له قم ما يصح لكن شخص يمشي تقول له امشي يصح لانه في في مجال
9:29ان يزيد. اما الفعل المتناهي الذي وصل الى نهاية شخص قائم تقول له قم يا فلان لا يصح هنا لكن الافعال التي في مجال للزيادة فالامر لمن دخل في هذا الشيء امر صحيح وهو يقصد به الزيادة. فاذا امر المؤمن بالايمان
9:51هو امر له بالزيادة فيه ولهذا عد جماعة من اهل العلم هذه الاية الكريمة يا ايها الذين امنوا امنوا من جملة الادلة الدالة على زيادة الايمان ونقصانه من جملة الادلة
10:10الدالة على زيادة الايمان ونقصانه لان امر المؤمن بالايمان دليل على ان الايمان يزيد فيقال له امن يعني زد في ايمانك وحافظ على ايمانك واثبت على ايمانك ثم ذكر الشيخ رحمه الله ان هذا ينطبق على سواء على الامر بالايمان او الامر بفروع الايمان مثل المصلي
10:37والصائم والحاج والمتصدق فالامر بالشيء لمن كان داخلا فيه هو امر له بالدخول آآ لمن كان داخلا فيه وامر له بالزيادة امر له بزيادة لما ذكر الشيخ رحمه رحمه الله هذه القاعدة ومثل لها
10:57قال وبهذه القاعدة نفهم جواب الايراد الذي يورد على طلب المؤمنين ربهم الهداية. اهدنا الصراط المستقيم فبعض الناس يقول ما وجه قول المسلم اهدنا الصراط المستقيم وقد هداه الله فها هو يصلي ويصوم ويتصدق هداه الله الصراط المستقيم فما وجه
11:21هذا الدعاء وبعض الناس عندما لا يكون يفهم هذه القاعدة اذا قيل له يا فلان الله يهديك ماذا يقول تقول يا فلان الله يهديك او هداك الله يا فلان يقول ايش ملاحظ علينا؟ ايش
11:39بينما هذه دعوة صحيحة النبي عليه الصلاة والسلام قال له علي بن ابي طالب علمني دعاء ادعو الله به قال قل اللهم اني اسألك الهدى والسداد وفي رواية اللهم اهدني وسددني
11:54فالدعاء للغير بالهداية من احسن الدعاء وانفعه واعظمه بل ان الامر كما قال شيخ الاسلام رحمه الله يقول تأمنت الادعية فوجدت ان اجمعها للخير اهدنا الصراط المستقيم اجمع دعاء للخير اهدنا الصراط المستقيم ولا يوجد دعوة
12:17افترضها الله على العباد مثل هذه الدعوة هذه الدعوة افترضها الله علينا في اليوم والليلة سبع عشرة مرة في سورة الفاتحة واهل العلم يقولون ينبغي ان ينبه العوام ان قوله اهدنا الصراط المستقيم دعاء
12:38لان كثير من العوام يقرأها ولا يستشعر انه يدعو. او انها دعوة عظيمة فيحتاج ان ينبهوا الى ذلك ان قوله اهدنا الصراط المستقيم هو دعاء باعظم مطلوب واجله ومن هداه الله سبحانه وتعالى
12:56صراطه المستقيم فقد فاز بسعادة الدنيا والاخرة فيقول الشيخ رحمه الله تعالى بهذه القاعدة يزول الاشكال اذا قيل لك ما وجه سؤال المسلم ربه تبارك وتعالى الهداية الى صراطه المستقيم وقد هداه الله
13:17للاسلام الجواب ان آآ ان المراد سؤال الهداية اي الثبات عليها والزيادة فيها والتوسع من علوم الهداية ومعارف الايمان وتفاصيل ذلك هذا كله داخل في هذه الدعوة قال جوابه ما تضمنته هذه القاعدة
13:45ولا يقال هذا تحصيل للحاصل فافهم هذا الاصل الجليل يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال وليس هذا من باب تحصيل الحاصل وليس هذا من باب تحصيل الحاصل يعني قوله اهدنا الصراط المستقيم
14:04بل من باب تكميل الكامل وتقريره وتثبيته والاستمرار عليه كما يقول المؤمن في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم اي بصرنا فيه وزدنا هدى وثبتنا عليه اي بصرنا فيه وزدنا هدى
14:25وثبتنا عليه نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة السابعة والاربعون اذا كان سياق الايات في امور خاصة واراد الله ان يحكم عليها وذلك الحكم لا يختص بها بل يشملها غيرها جاء الله بالحكم العام
14:48وهذه القاعدة من اسرار القرآن وبدائعه واكبر دليل على على احكامه وانتظامه العجيب. وامثلة هذه قاعدة كثيرة منها لما ذكر الله المنافقين وذمهم واستثنى منهم التائبين فقال الا الذين تابوا
15:08واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين. فلما اراد الله ان يحكم لهم بالاجر لم يقل سوف يؤتيهم اجرا عظيما بل قال وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. ليشملهم وغيرهم من كل مؤمن
15:28ولان لا يظن اختصاص الحكم بهم. ولما قال ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله الى قوله اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. لم يقل واعتدنا لهم
15:48للحكمة التي ذكرناها ومثله قل الله ينجيكم منها اي هذه الحالة التي وقع السياق لاجلها ومن من كل كرب ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة وذكر انها من الدلائل على احكام القرآن واتقانه وكماله
16:12وعظمته في مبانيه ومعانيه قال اذا كان سياق الايات في امور خاصة اذا كان سياق الايات في امور خاصة يعني تتعلق او يتعلق بالسياق بوقائع مخصوصة او اعمال مخصوصة او امور معينة
16:33اذا كان سياق الايات في امور خاصة واراد الله ان يحكم عليها يعني على هذا الحكم الخاص وذلك الحكم الخاص لا يختص بها بل هو يشملها ويشمل غيرها جاء بالحكم العام
16:50جاء بالحكم العام وبالمثال يتضح المقال ضرب الشيخ بعض الامثلة التي توضح القاعدة قول الله تعالى لما ذكر المنافقين وذمهم واستثنى منهم التائبين استثنى من المنافقين التائبين قال الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله
17:12واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين فاولئك مع المؤمنين لم يقل جل وعلا في ذكر ثوابه لهؤلاء واعتدنا واو قال وسوف يؤتيهم اجرا عظيما وسوف يؤتيهم اجرا عظيما لان الايتاء ايتاء الاجر العظيم حكما ليس خاصا بهم
17:37وانما هو حكم عام لكل مؤمن ليس حكما خاصا بهم وانما هو حكم عام لكل مؤمن فمن كمال القرآن وبديع احكامه واتقانه وكماله في الفاظه ومعانيه قال جل وعلا وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما ليشمل هؤلاء التائبين ويشمل ايضا غيرهم
18:04فاذا كان الحكم ليس مختصا باهل السياق المذكورين في الاية يأتي الحكم عاما ليشملهم ويشمل غيرهم كذلك قوله ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله الى قوله اولئك هم الكافرون حقا
18:27لم يقل واعتدنا لهم عذابا اليما وانما قال واعتدنا للكافرين عذابا اليما لان هذا الحكم ليس مختصا باهل هذا السياق وانما هو حكم عام يتناول كل كافر فان الله عز وجل اعد لكل كافر عذابا اليما اذا لقي الله سبحانه وتعالى
18:49بكفره نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والاربعون متى علق الله علمه بالامور بعد وجودها؟ كان المراد بذلك العلم الذي يترتب عليه الجزاء وذلك انه تقرر في الكتاب والسنة والاجماع ان الله بكل شيء عليم. وان علمه محيط بالعالم العلوي والسفلي
19:16والظواهر والبواطن والجليات والخفيات والماضي والمستقبل. وقد علم ما العباد عاملون قبل ان يعملوا الاعمال وقد ورد عدة ايات يخبر بها انه شرع كذا او قدر كذا ليعلم كذا فوجه هذا ان هذا العلم الذي يترتب عليه الجزاء
19:40واما علمه باعمال العباد وما هم عاملون قبل ان يعملوا فذلك علم لا يترتب عليه الجزاء لانه انما يجازي على ما وجد من الاعمال وعلى هذا الاصل نزل ما يرد عليك من الايات
19:57كقوله يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب وقوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. وقوله تعالى
20:18انزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين. وقوله لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا وما اشبه هذه الايات كلها على هذا الاصل. هذه قاعدة نافعة وعظيمة ومفيدة جدا. وفيها
20:45دفع لاشكال قد يرد في بعض الاذهان عندما يقرأ المسلم ايات كثيرة تمر عليه في القرآن يقول يقول الله عز وجل لنعلم لنعلم كذا يذكر يعني امورا ثم يقول لنعلم او ليعلم الله
21:06فقد يأتي او يثور اشكال في بعض الاذهان ويقول اليس الله علمه محيط بكل شيء علم ما كانوا وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون اليس الله احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا
21:23اليس الله عز وجل كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة فعلمه محيط باعمال العباد كلها قبل ان تقع وكتبها جل وعلا في اللوح المحفوظ وعلمه سبحانه وتعالى واسع ومحيط
21:44علم ما كان وعلم ما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فقد يأتي اشكال لدى البعض عندما يقرأ بعض الايات التي يقول الله فيها لنعلم مثل قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ليبلونكم بشيء من الصيد تناله رماحكم تناله ايديكم ورماحكم
22:08اعلم الله ليعلم الله من يخافه بالغيب الذين يخافون الله بالغيب الله عز وجل علم بهم في الازل وكتب ذلك في اللوح المحفوظ فما وجه قوله هنا في هذا السياق ليعلم
22:28ما وجه قوله ليعلم الله من يخافه بالغيب كذلك قوله وما جعلنا القبلة التي كنا كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على على عقبيه. الله في الازل علم
22:47الذين يتبعون الرسول وايضا علم في الازل الذين ينقلبون على اعقابهم. وكتب جل وعلا ذلك في اللوح المحفوظ كذلك قوله جل وعلا وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. الله في الازل علم
23:10علم الذين ينصرونه ورسلهم بالغيب علم ذلك في الازل جل وعلا قوله تعالى كذلك وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين ايضا هذا امر علمه الله في الازل علم المؤمنين وعلم
23:26منافقين فيأتي هنا تساؤل او ربما اشكال يثور في بعض الاذهان ما وجه قول الله سبحانه وتعالى الا لنعلم الا ليعلم ليعلم الله ما وجه ذلك مع ان علمه محيط
23:43ما وجه ذلك تأتي هذه القاعدة لبيان الجواب وايظاح المقصود في مثل هذه الايات قال متى علق الله هذه القاعدة متى علق الله علمه بالامور بعد وجودها متى علق الله علمه بالامور بعد وجودها
24:07لنعلم من من ينصره لنعلم كذا علقوا بالعلم بعده بعد الوجود متى علق الله علمه بالامور بعد وجودها كان المراد بذلك العلم اي العلم الذي يترتب عليه الجزاء اي العلم الذي يترتب عليه الجزاء
24:29فالجزاء الذي هو اثابة المحسن باحسانه ومعاقبة المسيء باساءته هذا مبني على هذا العلم يعني العلم بهذه بهذا الاحسان واقعا والعلم بهذه الاساءة واقعة وهو الذي يترتب عليه الجزاء وهو الذي يترتب عليه الجزاء
24:55فاذا يكون المراد بالعلم في هذه الايات في قوله جل وعلا ليعلم الله من يخاف بالغيب يعني ليعلم بذلك واقعا يراه سبحانه وتعالى ويطلع عليه واقعا موجودا يترتب عليه اجازات
25:14فيثيب هؤلاء اعظم الثواب كذلك علما بالمنافقين في قوله وليعلمن الله الذين امنوا ولا يعلمن المنافقين. يعني يعلم بهم موجودين يباشرون النفاق ويعملون اعماله ويمارسون اموره فيكون فيكون العقاب مبنيا على هذا العلم علم الله سبحانه وتعالى بهم على هذه الحال
25:44قائمين بهذه الاعمال قال رحمه الله واما علمه باعمال العباد وما هم عاملون قبل ان يعملوا فذلك علم لا يترتب عليه الجزاء. لانه انما يجازي على ما اذا من الاعمال لانه انما يجازي على ما وجد من الاعمال فاذا يكون المعنى في هذه الايات
26:10التي علق الله علمه بالامور بعد وجودها المراد بالعلم هنا العلم الذي يترتب عليه الجزاء للتوضيح مرة ثانية لو قال لك قائل قد قال الله في القرآن يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب
26:42اذا قال لك قائل اليس الله جل وعلا يعلم الذين يخافون بالغيب في الازل ماذا تقول؟ نعم اليس الله كتب ذلك عليهم في اللوح المحفوظ؟ الجواب نعم اذا ما معنى
26:59قوله ليعلم وقد علم وقد علم ذلك في الازل. الجواب المراد بالعلم هنا اي العلم الذي يترتب عليه الجزاء يعني العلم بهذا الامر واقعا موجودا يترتب عليه الجزاء فالجزاء لا يترتب على ما علمه الله في الازل
27:19وانما يترتب على ما وقع من الناس من عمل. هذا الذي يترتب عليه العقاب. فهذه قاعدة عظيمة ونافعة وتدفع اشكالا قد يطرأ على بعض الاذهان. نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة التاسعة والاربعون
27:38اذا منع الله عباده المؤمنين شيئا تتعلق به ارادتهم فتح لهم بابا انفع لهم منه واسهل واولى وهذا من لطفه. قال تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. للرجال نصيب مما اكتسبوا
27:59وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله. فنهاهم عن التمني الذي ليس بنافع. وفتح لهم ابواب الفضل والاحسان وامرهم ان يسألوه بلسان المقال وبلسان الحال ولما سال موسى عليه الصلاة والسلام رؤية ربه حين سمع كلامه ومنعه الله منه سلاه بما اعطاه من الخير
28:25العظيم قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس بثلاثي وبكلامي فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين. وقوله تعالى ما ننسى من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها وقوله وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. وفي هذا المعنى ايات كثيرة. ثم ذكر رحمه الله
28:51الله تعالى هذه القاعدة قال اذا منع الله عباده المؤمنين شيئا تتعلق به اراداتهم اي تتوق له نفوسهم ترغب فيه يحرصون على تحصيله ونيله اذا منعهم جل وعلا ذلك فتح لهم بابا انفع لهم منه واسهل واولى
29:13فتح لهم بابا انفع منه واسهل واولى وهذا من لطف الله سبحانه وتعالى وسعة منه وكرمه وتفضله على عباده سبحانه. فاذا منع شيئا تتعلق اه القلوب به او تتشوف له ولتحصيله
29:33فانه يفتح لهم بابا اخر اسهل وانفع وذكر رحمه الله امثلة على ذلك منها قول الله ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن
29:55الله عز وجل خلق الزوجين الذكر والانثى وجعل لكل منهما خصائص جعل لكل منهما خصائص للزوج خصائص اه للرجل خصائص وللمرأة خصائص ونهى كلا منهما ان يتمنى ما خص به الاخر
30:17قال لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض وان كان السياق في هذا الباب لكنه ايضا عام اذا فظل الله غيرك عليك بمال بصحة بعافية بعبادة الى اخره لا تتمنى
30:39لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. الشيء الذي تفضل به على اخيك اسأل الله ان يبارك له فيه
30:53لكن ايضا لك وقد فتح الله لك الباب هذه القاعدة فتح الله لك الباب قال اسأل الله من فضله. اسأل الذي اعطاه يعطيك لكن لا تتمنى ان يزول الذي عنده ويكون لك
31:07وهذا حسد ذمه الشارع ونهى عنه وجاءت النصوص في بيان قبحه وشناعته وان الحاسد عدو لنعمة الله فاذا انعم الله سبحانه وتعالى على عبده بنعمة ليس للاخر ان يتمنى ان تكون له
31:27بل يبرك لاخيه بما انعم الله سبحانه وتعالى عليه قال واسأل الله من فضله لان فضل الله واسع والذي اعطاك يعطيه والذي اعطاه يعطيك والذي اوسع عليه يوسع عليك اسأل الله من فضله
31:45وهذا يبين لنا يعني من وجه سوء فكره وحال الحاسد الذي اليق الصفات به انه عدو نعمة الله على عباده. لانه اذا رأى نعمة انعم الله بها على العباد حسدهم بتمني زوالها
32:06بتمني زوالها والحسد له مراتب بعضها اشد من بعض بعضها اشد من بعض من من هذه المراتب ان يكره الانسان النعمة التي انعم الله بها على غيره يرى غيره عنده مال فيكره ان يكون عنده هذا المال
32:28يرى غيره عنده رئاسة فيكره ان يكون عنده هذه الرئاسة حسدا واشد من من ذلك رتبة في الحسد اشد من ذلك ان يقع في قلبه تمني لزوال هذه النعمة عنه يعني يكره هذه النعمة التي انعم الله بها عليه ويتمنى ان تزول
32:51هذا ايضا حسد واشد من هذه المرتبة اضافة الى الكراهية واضافة الى تمني الزوال يعمل على زوالها يعمل على زوالها ويخطط لزوال هذه النعمة هذا كله باطل وحرام ونهى الله سبحانه وتعالى عنه
33:17ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله. فنهاهم عن التمني الذي ليس بنافع وفتح لهم ابواب الفضل والاحسان وامرهم ان يسألوا ان يسألوه بلسان المقال وبلسان الحال
33:38قال واسألوا الله من فضله مثال اخر قال لما سأل موسى عليه السلام رؤية ربه لما سأل رؤية ربه لما قال ربي ارني انظر اليك. لما قال ربي ارني انظر اليك
33:59وكانت الرؤية امرا ليس ممكنا في الدنيا امرا ليس رؤية الله امرا ليس ممكنا في الدنيا وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال تعلموا او اعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا
34:18لن تروا ربكم حتى تموتوا فالرؤية لله رب العالمين سبحانه وتعالى غير ممكنة في الدنيا واجسام العباد في هذه الحياة الدنيا لا لا لا تطيق ذلك ولا تحتمله فهي غير ممكنة
34:36لكنها يوم القيامة حاصلة لاهل الايمان كما دل على ذلك القرآن ودلت على ذلك سنة النبي عليه الصلاة والسلام وفي القرآن يقول الله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناضرة يعني حسنة بهية جميلة
34:55الى ربها ناظرة اي بابصارها تنظر اظاف الله عز وجل النظر الى الوجوه التي فيها الابصار وجوه يومئذ ناظرة يعني حسنة جميلة الى ربها ناظرة اي تنظر الى الله. وقال عن الكفار كلا انهم عن ربهم
35:18لمحجوبون. قال اهل العلم اذا كان الله حجب الكفار لسخطه عليهم فما شأن المؤمنين فما شأن المؤمنين اذا كان حجب الله الكفار اي عن الرؤية لكونه سخط الله عليهم فهل يسووا المؤمن بالكافر
35:36ويقال الكل محجوب عن الله هذا لا يقوله الا من فسد عقله وفي الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام قال انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر
35:56لا تضامون في رؤيته وكان نبينا عليه الصلاة والسلام كما في حديث عمار ابن ياسر يقول في التشهد قبل ان يسلم في دعاء طويل اوله اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق وفيه اسألك لذة النظر الى وجهك لذة النظر الى وجهك
36:18والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة بل ان رؤية الله سبحانه وتعالى هو اكمل واكبر واعظم نعيم يناله اهل الجنة في الجنة وقد جاء في صحيح مسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة
36:39ينادي منادي هل تريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تنجنا من النار؟ الم تدخلنا الجنة فيقال يقول ان لكم موعدا سانجزكموه في كشف الحجاب فيرون الله سبحانه وتعالى فما اعطوا نعيما اكمل من رؤيتهم لله سبحانه وتعالى
37:07فرؤية الله سبحانه وتعالى هذه امر متحقق لاهل الايمان يوم القيامة واما في الدنيا فهي غير ممكنة ولهذا لما سأل موسى ربه قال ربي ارني انظر انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني
37:33وهذا فيه بيان عدم الامكانية في الدنيا وان اجسام العباد في هذه الحياة الدنيا لا تحتمل ذلك ولا تطيقه. لكن لكن الله عز وجل يكملهم يوم القيامة بما يتمكنون به من رؤية الله
37:50نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يمن علينا اجمعين بلذة النظر الى وجهه. والشوق الى لقاء في غير ظراء مظرة ولا فتنة مظلة. يحدثني احد الاشخاص قريبا
38:08يقول جمعني في مجلس ولا يزال حتى في زماننا هذا من اهل البدع والضلال من ينكر رؤية الله يوم القيامة ينكر ذلك فيقول جمعني مجلس مع احد هؤلاء الذين ينكرون رؤية الله
38:26قلت له انت تنكر رؤية الله قال نعم وكان يقول المجلس حافل قلت انت تنكر رؤية الله؟ قال نعم قال ارفع يدك انا بدعي وامن على دعائي وانتم امنوا على دعائي. قال بماذا ستدعو؟ قال لي بماذا ستدعو
38:51قال سادعو الله ان يحرمك من رؤيته يوم القيامة. قال لا لا تدعو قال انا سادعو الان ان الله يحرمك من رؤيته يوم القيامة. قال لا لا تدعو علي بهذه الدعوة. قلت انت اصلا تنكر
39:04ماذا يضيرك؟ ما دام انك تنكر اصلا انه لن يرى ماذا يضيرك؟ اذا دعيت يلا انا بدعي الان وامن وامنوا يا اخوان قال لا لا تدعي عليه لا تدعي عليه بهذه الدعوة
39:16على كل حال يعني عندما تبتلى العقول باقتراح الكتاب والسنة والاقبال على على عقل الانسان وفكره السقيم يصل من الشناعة الى ما هو ابعد من ذلك واشنع من ذلك ومن عافاه الله ووفقه للزوم الكتاب والسنة فليحمد الله على العافية
39:45فان العافية لا يعد لها شيء قال رحمه الله ولما سأل موسى عليه السلام رؤية ربه حين سمع كلامه ومنعه الله منها اي الرؤية لكونها غير ممكنة في الدنيا سلاه الله بما اعطاه من الخير العظيم
40:07وهذه القاعدة سلاه الله بما اعطاه من الخير العظيم. قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي اني اصتغيتك على على الناس برسالاتي وبكلامي ولهذا يقال عن موسى عليه السلام كليم الله
40:25قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما فيسمى كليم الله لانه سمع كلام الله من الله بدون واسطة سمع كلام الله من الله تبارك وتعالى بدون واسطة قال اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي هذا تسلية لموسى عليه السلام لما منعه الله
40:48ما سأل لما قال ربي ارني انظر اليك منعه الله ذلك لكن صلى هذه التسلية قال اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي كذلك قول ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها من هذا الباب
41:08من هذا الباب ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. وكذلك قوله وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وايضا من هذا الباب نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الخمسون ايات الرسول هي التي يبديها الباري ويبتديها. واما ما ابداه
41:33يكذبون له واقترحوه فليست ايات وانما هي تعنتات وتعجيزات وبهذا يعرف الفرق بينها وبين الايات وهي البراهين والادلة على صدق الرسول وغيره من الرسل. وعلى صدق كل خبر اخبر الله به
41:51وانها الادلة والبراهين التي يلزم من فهمها على وجهها صدق ما دلت عليه ويقينه. وبهذا المعنى ما ارسل الله الرسول الا اعطاه من الايات ما على مثله امن البشر. واما ما اتى الله محمدا صلى الله عليه وسلم من الايات
42:11فهي لا تحد ولا تعد من كثرتها وقوتها ووضوحها ولله الحمد. فلم يبق لاحد من الناس بعدها عذر. فعلم بذلك ان اقتراح المكذبين لايات يعينونها ليست من هذا القبيل وانما مقصودهم بهذا انه وطنوا انفسهم على دينهم
42:31الباطل وعدم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. فلما دعاهم الى الايمان واراهم شواهد الايات. ارادوا ان يبرروا عليه عند الاغمار والسفهاء. بقولهم ائتنا بالاية الفلانية والاية الفلانية ان كنت صادقا. وان لم تأتي
42:51فلا نصدقك فهذه طريقة لا يرتضيها ادنى منصف. ولهذا يخبر تعالى انه لو اجابهم الى ما طلبوا لم يؤمنوا لانهم وطنوا انفسهم على الرضا بدينهم وعرفوا الحق ورفضوه. وايضا فهذا من جهلهم في الحال والمآل
43:10اما الحال فان هذه الايات التي تقترح وتعين جرت العادة ان المقترحين لها لم يكن قصدهم الحق فاذا جاءت ولم يؤمنوا عوجلوا بالعقوبة الحاضرة. واما المآل فانهم جزموا جزما لا تردد فيه. انها اذا جاءت
43:29امنوا وصدقوا وهذا قلب للحقائق واخبار بغير الذي في قلوبهم فلو جاءتهم لم يؤمنوا الا ان يشاء الله تعالى وهذا النوع ذكره الله في كتابه عن المكذبين في ايات كثيرة جدا كقولهم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض
43:49الايات وقوله ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا الى اخره وايضا اذا تدبرت الاقتراحات التي عينوها لم تجدها في الحقيقة من جنس البراهين وانما هي لو فرض الاتيان
44:09تكونوا شبيهة بايات الاضطرار التي لا ينفع الايمان معها. ويصير شهادة. وانما الايمان النافع هو الايمان بالغيب فكما ان المنفرد بالحكم بين العباد في اديانهم وحقوقهم وانه لا حكم الا حكمه وان من قال ينبغي او
44:29ان يكون الحكم كذا وكذا فهو متجرأ على الله متوثب على حرمات الله واحكامه فكذلك براهين احكامه لا يتولاها الا هو. فمن اقترح شيئا من عنده فقد ادعى مشاركة الله في حكمه ومنازعته في الطرق التي
44:49ويرشد بها عباده. ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا. او قال اوحي الي ولم يوح اليه شيء. ومن قال انزلوا مثل ما انزل الله ثم ذكر رحمه الله تعالى
45:07هذه القاعدة قال ايات الرسول هي التي يبديها الباري ويبتديها يبديها يظهرها يوجدها سبحانه وتعالى وفق حكمته وعلمه وتقع بمشيئته واذنه سبحانه وتعالى اذنه الكوني القدري هي التي يبديها الله ويبتديها اي يوجدها بعد ان لم تكن
45:37واما ما ابداه المكذبون. واما ما ابداه المكذبون واقترحوه فليست ايات المكذبون للرسل الذين توطنت قلوبهم على الكفر والاعراض والصدود وعدم قبول الحق الذي جاءت به الرسل مع وضوح دلائله
46:01وظهور براهينه وحججه وطنوا انفسهم على الاعراض فاصبحوا يقترحون ايات يقترحون ايات زاعمين انها لو وقعت وفق اقتراحهم لامنوا لو وقعت وفق اقتراحهم لامنوا فالشيخ يقول الايات التي ابداها المكذبون واقترحوها ليست ايات
46:29اذا ما هي؟ قال هي مجرد تعنتات مجرد تعنتات وتعجيزات والله لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء لكن هذا بزعمهم بزعمهم يريدون تعجيز الرسل والانبياء باقتراح ايات والحقيقة ليس حقيقة الامر ليس هو
46:53طلب الايات التي ان وجدت امنوا حقيقة الامر ان القوم وطنوا انفسهم على الكفر وعدم قبول الايمان فذكروا هذه الايات مجرد تعجيز مجرد تعجيز للانبياء ومجرد اقتراحات مع ان هؤلاء الذين توطنوا على
47:19الكفر لو جاءت هذه الايات لم يؤمنوا لو جاءت هذه الايات لم يؤمنوا لماذا لان الايات التي اقترحوها لم يقترحوها اقتراح من قام في قلبه رغبة صادقة ان وجدت هذه الايات ان يؤمن
47:38وانما اقترحوها فقط لشيء واحد وهو تعجيز الانبياء بزعمهم فلو وجدت هذه الايات لا يؤمنون لا يؤمنون وذكر الشيخ رحمه الله ان هذه ان هذا الطلب من هؤلاء وهذه الاقتراحات التي وردت من هؤلاء المكذبين للرسل تدل على جهلهم من جهتين
48:05تدل على جهلهم من جهتين الجهة الاولى من جهة الحال من جهة الحال قال فان هذه الايات التي تقترح وتعين جرت العادة ان المقترحين لها لم يكن قصدهم الحق لم يكن قصدهم الحق فاذا جاءت ولم يؤمنوا عوجلوا بالعقوبة
48:31فاذا جاءت ولم يؤمنوا عجلوا بالعقوبة وهم ابتداء لم يقترحوها قصدا للحق وطلبا له لانه لو كانوا فعلا يطلبون الحق فقد رأوا من الايات على مثله ما يؤمن البشر ما بعث الله نبي الا واتاه من الايات على مثله ما يؤمن البشر
48:53اذا الايات رأوها فلم ينتفعوا لم ينتفعوا ولم يستفيدوا وكأي من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فاذا اقتراح الايات اقتراح قام
49:18في قلوب من اقترحه عدم الايمان اصلا وعدم الرغبة في الايمان وانما مجرد التعجيز. فمثل هذا ان جاءت الاية لم يؤمن فحلت عليه العقوبة قال وفي وفي المآل فانهم جزموا جزما لا تردد فيه انها اذا جاءت امنوا وصدقوا
49:44وهذا قلب للحقائق واخبار بغير الذي في قلوبهم لان الذي قام في قلوبهم هو عدم ذلك عدم الايمان سواء وجدت ايات او لم توجد فلو جاءتهم لم يؤمنوا الا ان يشاء الله الا ان يشاء الله
50:02قال وهذا النوع ذكره الله في كتابه عن المكذبين في ايات كثيرة جدا كقوله تعالى لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا
50:22اي لن يحصل منا ايمان الا اذا انفجرت الارض بينبوع يجري في الارض نهرا نراه امامنا يجري فحينئذ نؤمن وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا
50:50هذا ايضا اقتراح اخر يقول نؤمن نؤمن بك اذا كان عندك جنة اذا كان عندك جنة وفيها عنب وفيها نخيل وتفجر الانهار في هذه الجنة تفجير نؤمن في ذاك الوقت
51:07ايضا اقتراح اخر قال او قالوا او تسقط السماء او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا كسفا اي قطع من العذاب لو ان السماء تسقط علينا كسف ونرى هذه القطع من العذاب تسقط
51:26تلك الساعة سوف نؤمن او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او تأتي بالله والملائكة قبيلة اذا اذا اتيت بالله واتيت بالملائكة قبيلا يعني نقابلهم وجها لوجه ونشاهدهم بتلك الساعة نؤمن
51:45او تأتي بالله والملائكة قبيلة وما زالوا ماضين او يكون لك بيت من زخرف او يكون لك بيت من زخرف بيت جميل حسن مزخرف باللآلئ وبالذهب الاشياء الجميلة فنرى ذا هذا البيت
52:04بزخارفه بجماله تلك الساعة نؤمن هل لو وجد البيت والله لا يعجزه شيء سبحانه. لو وجد البيت هل يؤمن هؤلاء اصل الاقتراح ليس اقتراح من قام في قلبه راغب في الايمان وانما يرمي الاقتراحات تلو الاقتراحات من باب
52:23التعجيز والتكذيب واظهار عدم الرغبة في الايمان او يكون لك بيت من زخرف وما زالوا ايضا ماضين او ترقى في السماء يعني امامنا نراك ترقى رقيا في السماء حسيا تصعد امامنا
52:40ولو رأيناك باعيننا ترقى في السماء لن نؤمن ايضا حتى تنزل علينا كتابا تقرأ يعني ترقى امامنا ونحن نراك باعيننا ترقى وتصعد وتنزل ومعك كتاب نقرأه. نؤمن هل اذا نزل عليهم كتاب
52:55يؤمنون اصلا ما عندهم رغبة اصلا ما عندهم رغبة وليس قلوبهم قائمة على رغبة الايمان. اذا ما معنى هذه الاقتراحات؟ وتراها اقتراحات متوالية تفعل كذا او تفعل كذا او تفعل كذا
53:11هذا كله من باب التعجيز من باب التعجيز والله لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى لكن هذا كله مبني على ما انطوت عليه قلوب هؤلاء من الكفر والاصرار والعناد وعدم الرغبة في الدخول في دين الله سبحانه وتعالى. ايضا
53:31مثل هذه الاية قال الله ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة مثل ما اقترحوا من جملة الاقتراحات نزول الملائكة ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى. ايضا من جملة الاقتراحات التي اقترحوها ان يكلمهم الموتى. قالوا تأتي
53:52تنزل امامنا من ضمن الاقتراعات قال تأتي الملائكة تنزل امامنا وتقول لنا انك صادق ولا ما يكفي ايظا الاموات في القبور كلهم يبعثون ويحيون ويأتون امامنا ويقولون انه صادق فاذا نزلت الملائكة وخرج الاموات من القبور وشهدوا بصدقك نصدقك. هل هذه اقتراحات راغبة قائمة عن رغبة
54:19في الدين لا قال ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا جئنا بكل شيء يشهد ما يؤمنون وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون
54:44مثلها ايضا في سورة الفرقان وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا او نرى ربنا لقد استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا. والايات مثل ما اشار الشيخ رحمه الله تعالى
55:03كثيرة في هذا المعنى قال اذا تدبرت الاقتراحات التي عينوها لم تجدها في الحقيقة من جنس البراهين. وانما هي لو فرض الاتيان تكون تبيها بايات الاضطرار التي ينفع الايمان لا اله التي لا ينفع الايمان معها
55:21لا ينفع الامام معها ويصير شهادة هنا ينبه الشيخ على قاعدة ظرورية في الايمان. وهي ان الايمان النافع عند الله ايمان الغيب هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب. اما ايمان الشهادة لا ينفع
55:38ايمان الشهادة لا ينفع مثل لو ان الانسان عاين ملائكة الموت الذين جاءوا لقبض روحه وقال امنت هذا ايمان شهادة فلا ينفع يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت
56:02في ايمانها خيرا كذلك لما تطلع الشمس من مغربها اذا رآها الناس امنوا جميعا لكن لا ينفع الايمان لماذا؟ لان ايمان شهادة. ايضا مثل هذه الايات لو فرض انه وجدت لو ان الله حشر الملائكة وحشر الاموات وجمع هذه الاشياء وقالوا هذا نبي صادق اصبحت
56:25الايمان هنا ايمان شهادة وليس ايمان غيب واصبح ايمان شهادة وليس ايمان غيب فلا يكون نافعا فلا يكون نافعا قال لو فرض الاتيان بها تكون شبيهة بايات الاضطرار التي لا ينفع الامام معها ويصير شهادة. وايمان الشهادة ليس نافعا
56:46ايمان الشهادة ليس نافعا وانما الايمان النافع المجزئ هو ايمان الغيب قال وانما الايمان النافع هو الايمان بالغيب. فكما ان كما انه المنفرد بالحكم بين العباد في اديانهم وحقوقهم وانه لا حكم الا حكم وان من قال ينبغي او يجب ان يكون الحكم كذا وكذا فهو مجترع على الله
57:11متوثب على حرمات الله واحكامه فكذلك براهين احكامه لا يتولاها الا هو فمن اقترح شيئا من عنده فقد ادعى مشاركة الله في حكمه ومنازعته في الطريق في الطرق التي يهدي ويرشد بها
57:29عبادة قال الله تعالى ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوح اليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله ان يكرمنا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح
57:50وان يهدينا صراطه المستقيم وان يصلح لنا شأننا كله. وان يتم لنا شهرنا بغفرانه والعتق من نيرانه وان يوفقنا لسديد الاعمال وصالح الاعمال لسديد الاقوال وصالح الاعمال وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات
58:13والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه جل وعلا غفور رحيم جواد كريم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم
58:33الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا. غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.