13 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد
0:22الحسان المتعلقة بتفسير القرآن القاعدة التاسعة عشرة ختم الايات اسماء الله الحسنى يدل على ان الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم. وهذه قاعدة لطيفة نافعة عليك بتتبعها في جميع الايات المختومة بها تجدها في غاية تجدها في غاية
0:52مناسبة وتدلك على ان الشرع والامر والخلق كله صادر عن اسمائه وصفاته ومرتبط بها. وهذا باب عظيم من معرفة الله ومعرفة احكامه من اجل المعارف واشرف العلوم تجد اية الرحمة مختومة باسماء الرحمة وايات العقوبة والعذاب مختومة باسماء العزة والقدرة
1:21والحكمة والعلم والقهر ولا بأس هنا ان نتتبع الايات الكريمة في هذا. ونشير الى مناسبتها بحسب ما وصل اليه علمنا قاصر وعبارتنا الظعيفة ولو طالت الامثلة هنا لانها من اهم المهمات ولا تكاد
1:43لا تكاد تجدها في في كتب التفسير الا يسيرا منها فقوله تعالى في قوله فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم. ذكر احاطة علمه بعد ذكر خلقه للارض والسماوات يدل على احاطة علمه بما فيها من العوالم العظيمة. وانه حكيم حيث
2:09وضعها لعباده واحكم صنعها في احسن خلق واكمل نظام. وان خلقه لها من ادلة علمه. كما قال ففي الاية الاخرى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ فخلقه للمخلوقات من اكبر الادلة العقلية على علمه
2:29فكيف يخلقها وهو لا يعلمها نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذه القاعدة
2:55التاسعة عشرة من القواعد الحسان للامام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وهذه القاعدة تتعلق بالايات الكريمة المختومة باسماء الله تبارك وتعالى الحسنى اما باسم واحد او اسمين وان الايات
3:25المختومة باسماء الله الحسنى لما ختمت به من اسماء الله تعلق بالمعنى او الحكم او الامر الذي ذكر في الاية وهذه قاعدة مطردة في جميع اية القرآن الكريم ايات الرحمة والنعمة
3:48والفظل والانعام والاكرام تختم من اسماء الله تبارك وتعالى بما يناسب ذلك وايات العقوبة والعذاب والتهديد والوعيد ايظا تختم من اسماء الله تبارك وتعالى بما يناسب ذلك ولا ترى اية الرحمة مختومة بالعذاب
4:16لا ترى اية الرحمة مختومة باسماء هي من اسماء العذاب والسخط او العقاب ولا ايظا ترى ايات الوعيد والتهديد مختومة باسماء الرحمة ولو كان شيء من ذلك لحدث في الكلام تنافر
4:41وعدم تناسب ولهذا فان الاسماء الحسنى التي تختم بها ايات القرآن الكريم لها تعلق بالمعنى او الحكم او الامر الذي ذكر في الاية وهذه القاعدة تتعلق بفقه اسماء الله تبارك وتعالى وفهمها
5:09وعقل معانيها ومعرفة دلالاتها ومن كان لا يفقه اسماء الله عز وجل ولا يفهم معانيها فهما صحيحا لا يستفيد من هذه القاعدة ولا ينتفع بها وانما ينتفع بهذه القاعدة من كان يفقه اسماء الله
5:32جل وعلا فقها صحيحا مستمدا من معاني كتاب الله عز وجل وفقه السلف رحمهم الله تعالى اما من يسلكون في اسماء الله تبارك وتعالى المسالك الباطلة من تأويل او تحريف
5:56او غير ذلك فهؤلاء من ابعد ما يكون ان يحصلوا فائدة من هذه القاعدة او من دلالات الاسماء المختومة بها ايات القرآن الكريم فهذه قاعدة عظيمة عظيمة في فقه اسماء الله الحسنى من جهة
6:21وفي فقه كلام الله تبارك وتعالى الذي ختمت به اه آآ شيء من اسماء الله تبارك وتعالى من جهة اخرى وكما قدمت هي قاعدة مطردة في جميع اية القرآن الكريم
6:44لا تجدوا اية ختمت باسم من اسماء الله تبارك وتعالى او اكثر الا وله تعلق بالمعنى الذي ذكر في الاية الا وله تعلق بالمعنى الذي ذكر في الاية ولكي تنتفع بهذه القاعدة
7:08تحتاج الى نوعين من الفهم الاول فهم المعنى معنى الاية فتتدبر الاية وتعرف معناها وما دلت عليه والفهم الثاني فهم اسماء الله تبارك وتعالى فهما صحيحا ثم بعد ذلك تنظر في الرابطة
7:31بين معنى الاسم والمعنى الذي قرر في الاية وفي كل ذلكم او في كل اية القرآن الكريم تجد هذا الارتباط بينما ختمت به الايات من اسماء الله والمعاني التي قررت وبينت في ايات الله عز وجل
8:00من لطائف ما ذكر ومما يبين مكانة هذه القاعدة وقيمتها ما اشار اليه وذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه جلاء الافهام وغيرهم من اهل العلم ان اعرابيا سمع تاليا قارئا يقرأ كتاب الله
8:25جل وعلا وكان حافظا فقرأ قول الله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله غفور رحيم. هكذا قرأها والاعرابي يسمع القراءة قال ليس هذا كلام الله
8:56قال ليس هذا كلام الله فغضب القارئ قال تنكر كلام الله قال لا لا انكر كلام الله لكن هذا ليس كلام الله لان الاية ماذا فيها قطع ونكال وعذاب عقاب
9:13والخاتمة والله غفور رحيم وجد انه غير متناسب لانها اية عقاب ونكال وتهديد ووعيد ثم خاتمتها والله غفور رحيم وجد ان الامر غير غير متناسب فرجع القارئ الى حفظه وقرأ الاية على الصواب
9:41والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم قال الاعرابي نعم عز فحكم فقطع يعني الكلام مستقيم اذا. قال عز فحكم فقطع اي ان هذا الختم بهذين الاسمين العزيز الحكيم
10:07متناسب مع الحكم الذي ذكر في الاية ولهذا اذا ختم اه اذا ختم الانسان خطابه باسماء او ايضا ختم دعاءه باسماء من اسماء الله تبارك وتعالى لا تناسب المطلوب يحدث تنافر في الكلام
10:34مثل لو قال قائل اللهم اغفر لي انك شديد العقاب اللهم اغفر لي انك شديد العقاب. تجد في الكلام تنافر مع ان شديد العقاب وصف لله تبارك وتعالى لكن وضعها في هذا الموضع
10:50وختم هذا الدعاء بها يكون في الكلام تنافر وعدم توائم وتناسب ولهذا وهو من فروع هذه القاعدة الادعية التي تأتي في القرآن مختومة باسماء الله وكذلك الادعية الثابتة في السنة
11:13تجد ان كل دعاء مختوما بما يناسب من اسماء الله تبارك وتعالى فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الراحمين افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. وارزقنا وانت خير الرازقين. وهكذا
11:33تجد آآ الدعاء مختوما من اسماء الله تبارك وتعالى بما يناسب المطلوب ولو ذكر او لو ختم الدعاء باسم لا صلة له بالمطلوب يكون في الكلام شيء من التنافر فالشاهد ان هذه قاعدة
11:57عظيمة النفع جليلة القدر كبيرة الفائدة في فقه اسماء الله الحسنى من جهة وفي فقه معاني كلام الله تبارك وتعالى من جهة اخرى وسيأتي معنا فيما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى من امثلة
12:19ان فقه هذه القاعدة تستطيع من خلاله ان تستنبط احكاما شرعية تستطيع من خلاله ان تستنبط احكاما شرعية تستفاد من الايات وتكون استفادتك لهذه الاحكام واستنباطك لها من خلال فقهك لما ختمت به تلك الايات من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى
12:52قال رحمه الله تعالى ختم الايات باسماء الله الحسنى يدل على ان الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم يدل على ان ذلك الحكم اي الذي قرر وذكر في الاية
13:08له تعلق بذلك الاسم الكريم يعني لا يمكن تختم الاية باسم من اسماء الله ليس له تعلق ولا ارتباط بالمعنى او الحكم الذي قرر في الاية قال وهذه قاعدة لطيفة
13:26نافعة عليك بتتبعها في جميع الايات المختومة بها تجدها في غاية المناسبة وتدلك على ان الشرع والامر والخلق كله ان الشرع والامر والخلق كله صادر عن اسمائه وصفاته ومرتبط بها
13:50هنا ايظا تستفيد من هذا الكلام الذي قرره الشيخ رحمه الله تعالى فائدة عظيمة تتعلق باسماء الله جل وعلا الا وهي ان اسماء الله اصل للعلم بكل معلوم اسماء الله تبارك وتعالى اصل
14:15للعلم بكل معلوم والمعلومات من حيث الجملة لا تخرج عن امرين اما امر او خلق لا تخرج عن هذين الامرين اما امر او خلق وكل منهما راجع الى اسماء الله تبارك وتعالى
14:45وصادر عنها يقول الله سبحانه وتعالى الا له الخلق والامر فالخلق لله والامر لله تبارك وتعالى. فاذا المعلومات كلها سواء كانت في جانب الخلق او متعلقة بالخلق او كانت في جانب الامر ومتعلقة به
15:13فهي راجعة الى اسماء الله تبارك وتعالى لان الخلق والامر كله لله سبحانه وتعالى ولهذا قال الشيخ هنا وتدلك على ان الشرع والامر والخلق كله صادر عن اسمائه وصفاته الشرع
15:34اي ما يأمر به سبحانه وتعالى عبادة من اوامر ونواهي والامر اي امره تبارك وتعالى واقضيته الكونية القدرية والخلق مخلوقات الله سبحانه وتعالى مخلوقات الله سبحانه وتعالى وهي دالة على عليه جل وعلا كما قال القائل وفي كل شيء له اية تدل على انه
16:01الواحد فهذه المخلوقات دالة على كمال خالقها وعظمة مبدعها وكمال قدرته وسعة علمه وتمام حكمته فهذه كلها اه مستفادة من هذا الاصل الا وهو ان آآ المعلومات كلها راجعة الى هذين الامرين
16:32اما خلق او امر وذلك كله راجع الى اسماء الله تبارك وتعالى فتبين بهذا ان العلم باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته اصل للعلم بكل معلوم قال وهذا باب عظيم من معرفة الله ومعرفة احكامه
16:55هذا باب عظيم من معرفة الله ومعرفة احكامه. جانبان اشرت اليهما مستفادان من القاعدة الجانب الاول يتعلق بفقه الاسماء اسماء الله تبارك وتعالى والجانب الاخر يتعلق بفقه الاحكام المبينة في كتاب الله سبحانه وتعالى ففهمك لهذه القاعدة
17:21يفيدك في هذين الجانبين جانب فقه الاسماء وجانب فقه الاحكام قال من اجل المعارف واشرف العلوم نعم هذا من اجل المعارف واشرف العلوم لانه كما يقال شرف العلم من شرف معلومه. ولا اشرف من العلم بالله
17:44سبحانه وتعالى واسمائه الحسنى وصفاته العليا فان هذا اشرف العلوم واجلها على اطلاق قال تجد اية الرحمة مختومة باسماء الرحمة وايات العقوبة والعذاب مختومة باسماء العزة والقدرة والحكمة والعلم والقهر
18:13وهذا مطرد وليس هذا فحسب بل كل اية من القرآن ختمت باسم من اسماء الله او صفة من صفاته فللاسم الذي فللاسم الذي ختمت به والصفة التي ختمت بها تعلق بالحكم او المعنى الذي قرر في الاية
18:36وهذا سيظهر من خلال امثلة كثيرة ساقها رحمه الله تعالى قال ولا بأس هنا ان نتتبع الايات الكريمة في هذا ونشير الى مناسبتها بحسب ما وصل اليه علمنا القاصر وعبارتنا الظعيفة. ولو طالت الامثلة هنا لانها من اهم المهمات
19:01اشار الى امثلة كثيرة اعتذر للاطالة لكون الموضوع عظيم جدا ومهم للغاية فكثرة الامثلة لتوضيح وتجليته وبيانه وليصبح ايضا المسلم وطالب العلم بظبطه لهذه القاعدة واتقانه لها يحسن الاستفادة من الاحكام
19:27المقررة في القرآن الكريم وايضا يحسن الاستفادة من فهم اسماء الله وفقهها فقها صحيحا قال ولا تكاد تجدها في كتب التفسير الا يسيرا منها. لا تكاد تجدها في كتب التفسير الا يسيرا منها. يعني التنبيه على هذا
19:51الاصل وبسطه وشرحه عند بيان اية القرآن تجد العناية به في كتب التفسير ليست قوية الا يسيرا من كتب التفسير اعتنت بهذا الجانب وافراده كقاعدة واصل مع ضرب الامثلة عليه
20:11اه توضيحه بالامثلة هذا مفيد طالب العلم فائدة كبيرة جدا لانها اذا فهمت القاعدة تدرب على تطبيقها بجملة من الامثلة احسن فيما بعد الاستفادة من هذا الاصل العظيم والقاعدة المتينة
20:33بدأ يضرب الامثلة المثال الاول قال فقوله تعالى في قوله فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم ختم هذه الاية التي فيها ذكر خلق الارظ وتسخيرها للناس وخلقه تبارك وتعالى للسماوات
20:53ختم هذه الاية بقوله وهو بكل شيء عليم ختمها بذكر العلم ولها نظائر كثيرة في القرآن يذكر جل وعلا خلقه للسماوات وخلقه للارض ثم يختمها بذكر العلم وايظا يظم اليه القدرة في بعظ الايات. الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن
21:18يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما فما مناسبة ختم هذه الاية التي ذكر فيها خلق السماوات وخلق الارض بقوله وهو بكل شيء عليم
21:35لان الخلق لهذه السماوات والايجاد لها من العدم دليل على احاطة علم من خلقها بها وان علمه سبحانه وتعالى بها محيط فكونه تفرد بخلقها وايجادها من العدم هذا دليل بين على انه احاط بها علما
21:58لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما ولهذا قال جل وعلا في اية اخرى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير فالخلق خلق المخلوقات
22:16وايجادها من عدم دليل على احاطة علم خالقها بها. وان علمه سبحانه وتعالى وسع جميع المخلوقات لا يعزب عنه الشيء لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض
22:35قال ذكر احاطة علمه بعد ذكر خلقه للارض والسماوات يدل على احاطة علمه بما فيها من العوالم العظيمة وانه حكيم حيث وضعها لعباده واحكم صنعها في احسن خلق واكمل نظام
22:54اي ان هذا الخلق للسماوات والارض صادر عن علم كامل وحكمة تامة قال وان خلقه لها من ادلة علمه كما قال في الاية الاخرى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
23:12فخلقه للمخلوقات من اكبر الادلة العقلية على علمه فكيف يخلقها وهو لا يعلمها كيف يخلقها وهو لا يعلمها؟ وهذا برهان صحيح وقوي يقرر من خلاله ثبوت العلم الكامل الشامل المحيط لله سبحانه وتعالى بكل مخلوقاته
23:36ومن بديع الاستفادة من هذا الاستدلال ما ذكره قوام السنة الحافظ التيمي رحمه الله في كتابه الحجة في بيان المحجة ذكر ان احد الملاحدة احد الملاحدة اراد ان يشكك بعض المسلمين
23:57في عقيدتهم في الله تبارك وتعالى وتفرده بالخلق والرزق والانعام والتصرف والتدبير اراد ان يشككهم في هذه العقيدة فقال لهم انتم تزعمون انه لا خالق الا الله يزعمون انه لا خالق الا الله انا اخلق يكون
24:18قال لهم انا اخلق انا استطيع ان اخلق وساريكم شيئا من مخلوقاتي ثم احضر زجاجة ووضع فيها اشياء من الطعام بقايا لحم وبقايا طعام وضعها في تلك الزجاجة واغلق الزجاجة واحكم اغلاقها
24:44وتركها في مكان دافئ لمدة ايام ثم اخرجها بعد هذه المدة واذا بها ممتلئة بالدود واذا بها ممتلئة بالدود مليئة بالدود وفتح الزجاجة الغطاء الذي عليها فبدأ الدود يخرج منها
25:07قال هذه مخلوقات لي انتم تزعمون انه لا خالق الا الله؟ هذه مخلوقات لي فكان في المجلس شاب صغير وكان اصغر من في المجلس والقى الله سبحانه وتعالى الحجة على لسانه
25:26اجرى الحجة على لسانه قال وقولهم استفاد من هذا الاصل الذي مر معنا قال لم يكن احد ليخلق الا ويعلم عدد ما خلق ويعلم ذكورهم من اناثهم ويعلم ارزاقهم ويعلم اجالهم فابن لنا ذلك كله
25:50اب لنا ذلك كله. انت الان الخالق لها كم عدد المخلوقات التي خلقتها كم عدد المخلوقات التي خلقت؟ هل يعرف لا يعرف فهذا دليل عظيم جدا مستفاد من هذه القاعدة الا يعلم من خلق؟ لا يمكن ان يكون خالقا لها
26:15وفي الوقت نفسه لا علم له بها هذا لا يمكن لا يمكن ان يكون تفرد بخلقها وايجادها من العدم ثم في الوقت نفسه يكون لا علم له بها. هذا لا يمكن
26:28فقال له كم عدد هذه المخلوقات السؤال الثاني كم الذكور من الاناث الدود هذا الذي تدعي انك انت الذي خلقته كم الذكر فيها؟ وكم من اناث والسؤال الثالث ما هي ارزاقها؟ كل واحدة منها ماذا ستقتات؟ وماذا ستأكل؟ وماذا ستطعم؟ وماذا ستشرب
26:54والسؤال الرابع اجالها كل واحدة من هذه الدودة الذي خلقتها متى ستموت كل هذي اسئلة ما يجيب ولا على واحد منها فبهت بهت الذي كفر فالشاهد ان هذا اصل عظيم جدا
27:12وهو مستفاد من هذا قال وهو بكل شيء عليم يعني لا يمكن ان يكون خالقا ولا علم له بما خلق. هذا غير ممكن الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
27:25اذا ختم هذه الاية فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم ختمها بذكر العلم دليل على ان الخالق لهذه السماوات والخالقة لهذه العوالم محيط بها علما وسعها تبارك وتعالى علما لا يعزب عنه منها شيء
27:51نعم ولما ذكر كلام الملائكة حين اخبرهم انه جاعل في الارض خليفة ومراجعتهم لربهم في ذلك خلق ادم وعلمه اسماء كل شيء وعجزت الملائكة عنها وانبأهم ادم بها قالوا سبحانك لا علم
28:15لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. فاعترفوا لله تعالى بسعة العلم وكمال الحكمة وانهم مخطئون في مراجعتهم في استخلافه في الارض. وفي هذا ان الملائكة على عظمتهم وسعة معارفهم بربهم اعترفوا
28:35بان علومهم تضمحل عند علم ربهم. وانه لا علم لهم الا منه. فختم هذه الايات بهذين الاسمين الكريمين الدالين على على علم الله بادم وتمام وتمام حكمته في خلقه. وما يترتب على ذلك من المصالح المتنوعة من احسن المناسبات
28:55هذا مثال اخر للقاعدة وهو ختم الله سبحانه وتعالى لهذا السياق المبارك الذي يتعلق باخبار الله سبحانه وتعالى للملائكة بانه جاعل في الارظ خليفة ومراجعتهم لله سبحانه وتعالى في هذا الخلق
29:18وقولهم لله جل وعلا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك مراجعتهم الله سبحانه وتعالى في هذا الامر الذي الذي اخبرهم سبحانه وتعالى انه فاعله
29:36وانه جاعل في الارض خليفة فلما خلق الله سبحانه وتعالى ادم واوجده وعلمه اسماء كل كل شيء وعجزت الملائكة عنها وانبأهم ادم بها قالت الملائكة سبحانك قالوا قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
30:03انك انت العليم الحكيم فختم هذه الاية بهذين الاسمين العليم الحكيم مناسب غاية المناسبة لان خلق الله سبحانه وتعالى لادم والذي كان الملائكة قد راجعوا الله سبحانه وتعالى فيه هو خلق
30:27عن علم محيط وعن حكمة تامة عن علم محيط شامل وعن حكمة تامة والحكمة هي وضع الاشياء مواضعها جاء ختم كلام الملائكة وتسبيحهم لله سبحانه وتنزيههم له في هذا المقام بهذين الاسمين
30:51انك انت العليم الحكيم لان هذين الاسمين لهما تعلق وارتباط بالمعنى الذي ذكر في الاية الكريمة وهنا يمكن ان نقول هذا من دلائل فقه الملائكة لاسماء الله تبارك وتعالى. من دلائل فقه الملائكة لاسماء الله تبارك وتعالى لانهم ختموا تنزيههم لله
31:15تبارك وتعالى باسمين عظيمين مناسبين لغاية المناسبة للمعنى الذي اه اه اه قرر في في الايات او السياق الذي قرر في الايات فختموا كلامهم بهذين او ختموا تسبيحهم لله بهذين الاسمين سبحانك انك انت العليم الحكيم
31:40فذكروا من اسماء الله تبارك وتعالى ما يناسب المقام تمام المناسبة نعم واما قوله عن ادم فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم وختمه كثيرا من الايات بهذين الاسمين بعد ذكر رحمته ومغفرته وتوفيقه وحلمه فمناسبته جلية
32:11لكل احد وانه لما كان هو التواب الرحيم اقبل بقلوب التائبين اليه ووفقهم لفعل الاسباب التي يتوب عليهم ويرحمهم بها ثم غفر لهم ورحمهم فتاب عليهم اولا بتوفيقهم للتوبة والاسباب
32:30وتاب عليهم ثانيا حين قبل متابهم واجاب سؤالهم ولهذا قال في الاية الاخرى ثم تاب عليهم فتوبوا اي اقبل بقلوبهم فانه لولا توفيقه وصرف قلوبهم الى ذلك لم يكن لهم سبيل الى
32:50حين استولت عليهم حين استولت عليهم النفس الامارة فانها لا تأمر الا بالسوء الا من رحم الله اعاذه منها ومن نزغات الشيطان ثم ذكر هذا المثال وهو قوله عن ادم فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم
33:19تلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. ذكر الله عز وجل في هذا السياق توبته على ادم عليه السلام ثم ختم بهذين الاسمين التواب الرحيم وما من ريب ان ختم هذه الاية بهذين الاسمين مناسب غاية المناسبة. لان المقام مقام توبة على ادم
33:45مقام توبة على ادم فناسب هذا السياق ان يذكر اسم الله التواب واسم الله التواب اقرأ القاعدة واما قوله واما قوله عن ادم فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم. وختمه كثيرا من الايات
34:17بهذين الاسمين بعد ذكر رحمته ومغفرته وتوفيقه وحلمه. فمناسبته جلية لكل احد. وانه لم ما كان هو التواب الرحيم. اقبل بقلوب التائبين اليه. ووفقهم لفعل الاسباب التي يتوب عليهم ويرحمهم بها
34:37ثم غفر لهم ورحمهم فتاب عليهم اولا بتوفيقهم للتوبة والاسباب وتاب عليهم ثانيا حين قبل اتى بهم واجاب سؤالهم. ولهذا قال في الاية الاخرى ثم تاب عليهم ليتوبوا. اي اقبل
34:57بقلوبهم فانه لولا توفيقه وصرف قلوبهم الى ذلك لم يكن لهم سبيل الى ذلك حين استولت عليهم النفس الامارة فانها لا تأمر الا بالسوء الا من رحم الله. فاعاذه منها ومن نزغات الشيطان
35:17هذه هذا مثال اه ذكره الشيخ رحمه الله تعالى لختم اسماء الله تبارك وتعالى وختم الايات باسماء الله جل وعلا فذكر توبته جل وعلا عن ابينا ادم وذكر جل وعلا في ايات ان ادم
35:44عليه السلام عصى اه ربه وعصى ادم ربه فغوى وان الله عز وجل تاب عليه وذكر جل وعلا توبته عليه قال فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ومن المعلوم ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام
36:09ان شأن ابي شأن بني ادم كشأن ابيهم ادم قال عليه الصلاة والسلام كل بني ادم خطاء كل بني ادم خطاء ولهذا من اخطأ ووقع في الذنب وتاب ففيه شبه من ابيه ادم
36:29فيه شبه منها من ابيه ادم بتوبته الى الله سبحانه وتعالى وانابته اليه ومن عاند وكابر وابى ان يتوب ففيه شبه من ابليس لان ابليس عصى الله تبارك وتعالى وكابر وعاند
36:48وتكبر ولهذا لا يخلو انسان من خطأ هو لا يخلو من ذنب ولا يخلو من تقصير لكن ينبغي على كل بني ادم ان يتشبهوا بابيهم بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى والانابة اليه جل وعلا
37:08وهنا ينبغي على كل مسلم ان يفقه هذا الاسم العظيم الكريم المبارك الذي ختمت به هذه الاية الكريمة قال انه هو التواب جل وعلا والتواب من اسمائه تبارك وتعالى له دلالتان
37:28ينبغي فهمهما الدلالة الاولى الا وهي الاقبال بالقلوب لان هذه توبة من الله جل وعلا على عبده الاقبال بقلب العبد على التوبة والانابة الى الله سبحانه وتعالى لان توبة العبد
37:49لا تكون الا بمنة التواب عليه لا توبة العبد وتركه للذنوب بعده عنها واقباله على الله سبحانه وتعالى هذا لا يكون الا توبة التواب عليه سبحانه وتعالى بان يقبل بقلبه
38:09ليتوب الى الله جل وعلا. ولهذا كل التائبين المنيبين العائدين الى صراط الله المستقيم هؤلاء اكرمهم الله عز وجل بان اقبل بقلوبهم على الصراط المستقيم وازال عنهم ما هم عليه من غفلة واعراض وصدود عن دين الله تبارك وتعالى فهو الذي يقبل
38:32فوالذي سبحانه وتعالى يقبل بقلب من شاء من عباده اليه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك فالقلوب بيد الله سبحانه وتعالى وكان اكثر دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
38:55قالت ام سلمة قلت يا رسول الله او ان القلوب لتتقلب؟ قال ما من قلبين الا وهما من قلب الا وهو اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء. فان شاء اقامه وان شاء ازاغ. ان شاء قام اي اقبل اقبل به
39:15على التوبة فتوبة الله على عبده هي توبة منه جل وعلا على عبده بتوفيقه لعبده للتوبة واقباله بقلب عبده عليه وهو التواب جل وعلا واذا اراد الله سبحانه وتعالى بعبده خيرا اقبل بقلبه
39:40وهيأ له اسباب التوبة منا منه سبحانه وتعالى وتفضلا وهذا هو معنى الاية التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى وهي قوله ثم تاب عليهم ليتوبوا ما معنى تاب عليهم هنا؟ ثم تاب عليهم ليتوبوا اي ليتوبوا هم اليه سبحانه وتعالى. تاب عليهم اي اقبل بقلوبهم
40:06تاب عليهم وفقهم هداهم شرح صدورهم للتوبة فهو جل وعلا الذي بيده القلوب وهو الذي سبحانه وتعالى هو الذي بيده الهداية جل وعلا يهدي من يشاء ويوفق من يشاء ويتوب
40:34ويتوب على على من يشاء الامر بيده سبحانه وتعالى. هذه توبة من الله على عبده قبل توبة العبد ثم توبة منه سبحانه وتعالى على عبده بقبول توبته منه هو الذي يقبل التوبة عن عباده
40:54فتوبة الله سبحانه وتعالى لعبده توبتان توبة قبل توبة العبد لتوفيقه للعبد للتوبة وتوبة بعد توبة الاب بقبول توبة العبد ولهذا كل توبة تكون من العبد محفوفة بتوبتين من الله
41:16توبة قبل اه توبة العذب بالتوفيق للتوبة وتوبة بعد توبة العبد بقبول اه بقبول الله سبحانه وتعالى لتوبة عبده فكان في غاية المناسبة وتمام المواءمة ان تختم هذه الاية الكريمة
41:35بقوله انه هو التواب لانه سبحانه وتعالى هو الذي وفق ادم للتوبة وهو جل وعلا الذي قبل اه توبة ادم قبل توبة ادم منه وتلقى اه توبته بالقبول سبحانه وتعالى
41:54وايضا اسب ان تختم الاية بذكر رحمة الله سبحانه وتعالى لان هذه من رحمة الله بعباده المؤمنين وآآ آآ اهل آآ اهل الفضل والرحمة والاختصاص بها. ان يكرمهم الله سبحانه وتعالى
42:14هذي الرحمة وهذا الاصطفاء يكتب الله سبحانه وتعالى له رحمته آآ لهم رحمته الخاصة جل وعلا فكان في غاية المناسبة ان تختم هذه الاية بهذين الاسمين انه هو التواب الرحيم
42:33قال الشيخ رحمه الله وهذا له نظائر كثيرة يقول وختمه كثيرا من الايات بهذين الاسمين فهذا مناسب غاية المناسبة نعم ولما ذكر الله النسخ اخبر عن كمال قدرته وتفرده بالملك. فقال الم تعلم ان الله على كل شيء قدير
42:58الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض؟ وفي هذا رد على من انكر النسخ كاليهود وان نسخه لما تنسخه من اثار قدرته وتمام ملكه. فانه تعالى يتصرف في عباده ويحكم بينهم في احكامه القدرية واحكامه
43:18الشرعية فلا حجر عليه في شيء من ذلك ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا المثال وهو ختمه تبارك وتعالى اه الاية التي في سورة البقرة ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها
43:40الم تعلم ان الله على كل شيء قدير الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض فختم هذه الاية المتعلقة بالنسخ بذكر قدرته جل وعلا على كل شيء وذكر ملكه تبارك وتعالى للسموات والارض
44:00قال الشيخ وفي هذا رد على من انكر النسخ كاليهود وان نسخه لما ينسخه من اثار قدرته وتمام ملكه نسفه جل وعلا لما ينسخ من الاحكام هذا دليل على كماله لا لا كما يزعم اليهود انه دليل النقص. بل هذا دليل على كماله
44:24كمال القدرة من جهة كما قال الم تعلم ان الله على كل شيء قدير وكمال الملك والتصرف في هذا الكون كما يشاء وكما ايريد جل وعلا وهذا واضح في قوله الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض
44:43فهذا النسخ الذي يكون في الاحكام والاوامر والنواهي هو دليل على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وتمام ملكه وانه يتصرف في هذا الملك ويقضي فيه بما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه جل وعلا
45:09نعم ولما قال ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم. اي واسع الفضل واسع الملك جميع العالم العلوي والسفلي داخل في ملكه. ومع سعته ومع سعته في
45:30بملكه وفضله فهو محيط علمه بذلك كله. ومحيط علمه في الامور الماضية والمستقبلة. ومحيط علمه بما في التوجه الى القبل المتنوعة من الحكمة ومحيط علمه بنيات المستقبلين لجهة من الجهات اذا اخطأوا القبلة المعينة
45:50المعنية فحيث تيمم المصلي تيمم الى وجه ربه ثم ذكر هذا المثال وهو قوله جل وعلا ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم وهذه الاية جاءت في السياق
46:12اه في في سورة البقرة في تحول القبلة بعد ان كانت الى اه الى بيت المقدس اصبحت الى الكعبة وان هذا التحول والتحويل من القبلة من جهة الى الى جهة هو
46:33بامر الله سبحانه وتعالى وتدبيره الذي له المشرق والمغرب يولي عباده حيث يشاء ويحكم جل وعلا فيهم بما يريد ويوجههم الى حيث يشاء سبحانه وتعالى فالجهات كلها اه خلقه وملكه سبحانه وتعالى
46:58وهو جل وعلا الخالق المدبر المتصرف في هذه المخلوقات كيف يشاء جل وعلا يقضي فيها بما يريد ولهذا ختم هذا السياق وهو قوله ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله
47:18ان الله واسع عليم اي من تعبدونه وتتجهون اليه وتؤدون له الصلاة وغيرها من الطاعات واسع عليم واسع عليم فختم هذا السياق بهذين الاسمين مناسب غاية المناسبة. لان اسمه الواسع
47:38يدل على سعة الفضل سعة الملك ان جميع العالم العلوي والسفلي داخل في ملكه ثم مع سعته في ملكه وفضله فهو محيط علمه بذلك كله اي اه اي ان ايظا علمه تبارك وتعالى واسع ربنا وسعت كل شيء
48:01رحمة وعلما فالواسع هذا اسم من اسماء الله وله معاني كثيرة يدل على سعة العلم يدل على سعة الفضل يدل على سعة الرحمة يدل على سعة الملك الى غير ذلك من المعاني التي يدل عليها اسمه تبارك وتعالى الواسع
48:24قال ومع سعته في ملكه وفضله فهو محيط علمه بذلك كله ومحيط علمه في الامور الماظية والمستقبل ومحيط علمه بما في التوجه الى القبل المتنوعة من الحكمة ومحيط علمه بنيات المستقبلين
48:44لجهة من الجهات اذا اخطأوا القبلة المعينة فحيث تيمم المصلي تيمم الى الى وجه ربه تيمم الى وجه ربه واهل العلم لهم في قوله فاينما تولوا فثم وجه الله قولان معروفان
49:03منهم من قال اه المراد بالوجه الوجهة. وهذا قال به الشافعي رحمه الله تعالى وغيره من اهل العلم اينما تولوا فثم وجه الله اي توجيه الله سبحانه وتعالى هو الذي يوجهكم الى حيث يشاء من الجهات سبحانه
49:22والمعنى الاخر اينما تولوا فثم وجه الله المراد بالوجه الصفة. صفة الله التي هي الوجه وهي ثابتة لله جل وعلا في اية كثيرة في القرآن الكريم والمعنى واضح لان المصلي
49:42اينما توجه فثم وجه الله لان الله سبحانه وتعالى علي على خلقه محيط تبارك وتعالى بهم فمن استقبل القبلة التي امر باستقبالها وهي الكعبة وبيت المقدس استقباله نسخ واصبح لا يحل استقباله
50:06فمن استقبل القبلة فهو مستقبل وجه الله سبحانه وتعالى فهو مستقبل وجه الله. ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي نهي المصلي ان ان يبصق قبل وجهه
50:23قال فان الله عز وجل قبل وجه قبل وجه المصلي او كما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فختم هذه الاية الكريمة بهذين الاسمين الواسع العليم
50:38جاء في غاية المناسبة وتمام الموافقة. نعم واما قول الخليل واسماعيل عليهما السلام وهما يرفعان القواعد من البيت ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم فانه متوسل الى الله بهذين الاسمين الى قبول هذا العمل الجليل. حيث كان الله يعلم نياتهما
51:04مقاصدهما ويسمع كلامهما ويجيب دعائهما فانه يراد بالسميع في مقام الدعاء. دعاء العبادة ودعاء المسألة معنى المستجيب كما قال الخليل في الاية الاخرى ان ربي لسميع الدعاء. ثم ذكر رحمه الله
51:24الله تعالى هذا المثال وهو قول ابراهيم الخليل وابنه اسماعيل عليهما السلام وهما يرفعان القواعد من البيت واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا بل منا سأل الله جل وعلا القبول ربنا تقبل منا
51:46ثم ذكر هذين الاسمين متوسلين الى الله بهما في طلب القبول ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم وذكر هذين الاسمين في هذا الموضع في غاية المناسبة لان المقام مقام دعاء
52:03وسؤال وطلب ورجاء الله سبحانه وتعالى القبول فناسب ان يختم بهذين الاسمين السميع الذي يسمع من يناديه ويسمع من يناجيه وقد قيل للنبي عليه الصلاة والسلام قريب ربنا فنناجيه ام بعيد فنناديه قال ان الذين ان الذين تدعونه سميع قريب او كما قال عليه الصلاة والسلام
52:34التوجه الى الله عز وجل بالدعاء التوجه الى الله عز وجل بالدعاء ايمان بان الله سميع لانك لا تدعو ولا تناجي الا من يسمع صوتك فدعاؤك الله جل وعلا هذا اقرار بانه سميع
52:54ولهذا ناسب التوسل الى الله جل وعلا بانه يسمع الاصوات يسمع يسمع دعاء الداعين جل وعلا بل لو ان الناس كلهم لو ان الناس كلهم من زمن ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها قاموا اجمعين
53:16في لحظة واحدة وفي صعيد واحد وفي وقت واحد وكلهم في لحظة واحدة دعوا وكل ذكر حاجته وكل تكلم بلغته ولهجته في لحظة واحدة في دقيقة واحدة لو تكلموا اجمعين
53:34لسمع تبارك وتعالى اصواتهم اجمعين دون ان يختلط عليه صوت بصوت ودون ان تختلط عليه لغة بلغة. ودون ان تختلط عليه حاجة بحاجة والانسان لو تكلم عنده اثنان في لحظة واحدة لطلب من احدهما ان يسكت حتى يفهم كلام الاخر
53:59وهذه الملايين المملينة والنفوس الكثيرة التي لا يحصيها الا الله لو انهم اجمعين قاموا في صعيد واحد في لحظة واحدة في دقيقة واحدة تكلموا اجمعين وكل ذكر حاجته وكل تكلم بلغته ولهجته لسمعهم رب العالمين اجمعين
54:20ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات متى قالت هذه الكلمة لما جاءت المرأة المجادلة تجادل النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها وتشتكي الى الله
54:39خولة رضي الله عنها وتشتكي الى الله. عائشة رضي الله عنها تقول انا كنت في البيت وكنت قريبا منها اسمع كلام اسمع بعض كلامها ويغيب عني بعضا ولما انتهت من المجادلة نزل قول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما
55:02ان الله سميع ان الله سميع بصير ان الله سميع بصير اه الله جل وعلا وسع سمعه الاصوات كلها. وهذا المعنى ايضا مكرر في الحديث القدسي. حديث ابي ذر في صحيح مسلم يقول الله تعالى
55:20يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر اذا اخذت لك ابرة
55:38وغمستها في بحر ورفعتها ماذا نقصت فهذه الابرة من البحر فالشاهد اه ان الله سبحانه وتعالى وسع آآ وسع الاصوات كلها. ولهذا من المناسب في حق الداعي والسائل والملتجأ الى الله سبحانه وتعالى ان يتوسل الى الله بذكر سمعه
56:03بذكر سمعه انك انت السميع والعليم اي الذي تطلع على ما في القلوب وما في الظمائر وما في النيات فيتوسل الى الله سبحانه وتعالى بسمعه للاصوات وايضا علمه واطلاعه لما في الظمائر والقلوب والنيات
56:23قال فانه توسل الى الله بهذين الاسمين الى قبول هذا العمل الجليل ايضا هنا قف من هو المتوسل وما هو العمل الذي يتوسل ابراهيم الخليل وابنه الى الله سبحانه وتعالى بقبوله
56:45المتوسل خليل الرحمن ان الله عز وجل اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. ابراهيم خليل الرحمن ابراهيم الذي جعله الله للناس اماما هذا المتوسل ومعه ابنه اسماعيل والعمل الذي يتوسل الى الله سبحانه وتعالى
57:11ان يقبله منه بناء البيت. يبني بيت الرحمن يبني بيت الرحمن وبناءه لبيت الرحمن هو بامر من الله سبحانه وتعالى ولهذا ذكر ابن كثير في تفسيره لهذه الاية ان احد السلف وهو هيب بن الورد رحمه الله قرأ هذه الاية وبكى
57:33قال خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن بامر الرحمن ويخاف ان لا يقبل ويخاف الا يقبل فيتوسل الى الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منه وجاء في بعض الكتب والله اعلم بصحته انه مع كل حصاة يضعها في بناء اهل البيت يقول ربنا تقبل منا. يضع الحصاة ويسأل
57:59ربنا تقبل منا ويظع الحصاة الاخرى ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وهو خليل الرحمن انظروا الفرق بين خليل الرحمن وبين اخرين من الخلق يأتون بالعبادات على صورة مخلة وضعيفة وقاصرة
58:20ثم والعياذ بالله يمن بها على الله يمن بها على الله سبحانه وتعالى. او يصاب بعجب بنفسه وزهو واستكبار فرق بين اولياء الله المقربين وبين من سواهم ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله تعالى قال ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة
58:47والمنافق جمع بين اساءة وامن المنافق جمع بين اساءة وامن يسيء العمل وامن من مكر الله والمحسن يحسن العمل وخائف من الله سبحانه وتعالى. كما قال الله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم
59:06الى ربهم راجعون تقول عائشة قلت يا رسول الله اهو الرجل يسرق ويزني ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل
59:23ولهذا مضت السنة بين المسلمين من لدن زمن الصحابة رضي الله عنهم انهم اذا تلاقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض ماذا؟ تقبل الله منا ومنكم لا احد يدعي لنفسه ان عمله متقبل لا صيامه ولا صلاته ولا حجه ولا غير ذلك ولكن يرجو الله سبحانه وتعالى لنفسه
59:46القبول ولاخوانه فهذا ابراهيم الخليل من جعله الله للناس اماما يعمل هذا العمل المبارك ويقوم بهذه الطاعة الجليلة ويتوسل الى الله جل وعلا بهذين الاسمين السميع العليم ان يتقبل منه
1:00:02قل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم قال الشيخ حيث كان الله يعلم نياتهما ومقاصدهما ويسمع كلامهما ويجيب دعاءهما ولهذا ناسب ان يؤتى بهذين الاسمين ثم يقول الشيخ فانه يراد بالسمع في مقام الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة معنى المستجيب
1:00:28سمع الله لمن حمده اي استجاب سمع الله لمن حمده اي استجاب وقوله رب ان ربي لسميع الدعاء اي مجيبه فالسمع في مقام الدعاء والسؤال والطلب المراد به سمع الاجابة
1:00:47لا مجرد السمع وانما المراد به سمع الاجابة اي السمع الذي يترتب عليه ويكون من اثاره اجابة دعاء الداعي فهو يتوسل الى الله تبارك وتعالى بهذا نعم واما ختم قوله ربنا وابعث فيهم رسولا منهم بقوله انك انت العزيز الحكيم اي
1:01:13فكما ان بعثتك لهذا الرسول فيه الرحمة السابقة ففيه تمام عزة الله وكمال حكمته فانه ليس من حكمته ان يترك الخلق سدى عبثا لا يرسل اليهم رسولا. فحقق الله حكمته ببعثته لئلا يكون للناس
1:01:33على الله حجة والامور كلها قدريها وشرعيها لا تقوم الا بعزة الله ونفوذ حكمه ثم ذكر هذا المثال وهو قوله ربنا وابعث فيهم رسولا منهم فهذه الاية ختمت بقوله انك انت العزيز الحكيم
1:01:56مع ان المعاني التي ذكرت في الاية اه اه ان يبعث فيهم رسولا يتلو عليهم ايات الله يعلمهم الكتاب والحكمة يزكيهم هذا السياق ختم بقوله انك انت العزيز الحكيم فما مناسبة العزة
1:02:16والحكمة لهذا السياق يقول فكما ان بعثتك لهذا الرسول فيه الرحمة السابقة فيه الرحمة السابغة ففيه تمام عزة الله وكمال حكمته في تمام عزة الله وكمال حكمته. فانه ليس من حكمته تبارك وتعالى ان يترك الخلق سدا عبثا لا يرسل اليهم رسولا
1:02:43تناسب هنا ذكر الحكمة لان الحكيم من كمال الحكيم سبحانه وتعالى من كمال حكمته ان لا يترك خلقه سدى بل من حكمته ان يبعث فيهم الرسل يبينون لهما الهدى ويدعونهم الى الحق
1:03:02ويحذرونهم من سبل من سبل الردى ايحسب الانسان ان يترك سدى هذا لا يليق ولا يناسب حكمة الله سبحانه وتعالى ان يترك الخلق سدى لا يبعث فيهم رسلا يدعونهم ويهدونهم ويدلونهم الى الحق. ليس هذا من حكمته
1:03:21ولهذا ناسب هذا المقام ان تختم هذه الاية بذكر الحكمة قال فحقق الله حكمته ببعثته ببعثته لئلا يكون للناس على الله حجة والامور كلها قدريها وشرعيها لا تقوموا الا بعزة الله ونفوذ حكمه
1:03:41فهذا دليل على انه عزيز اي لا يرده ولا يقهره شيء ولا يغلبه شيء سبحانه وتعالى ودليل على انه ايضا حكيم ومن حكمته بعثة الانبياء والمرسلين لاقامة الحجج وازالة المعذرة وبيان الدين
1:04:01اه كما امر الله سبحانه وتعالى نعم وقد يكتفي الله بذكر اسمائه الحسنى عن التصريح بذكر احكامها وجزائها. هنا سيذكر الشيخ جملة من الايات فيها ذكر الاحكام ذكر احكام شرعية
1:04:22وتكون الاحكام الشرعية مستنبطة ومستفادة من الاسماء التي ختمت بها الايات وهذا موضوع يأخذ عند الشيخ رحمه الله واسعة فيؤجل الحديث عنه الى لقاء الغد باذن الله تبارك وتعالى راجينا من الله عز وجل وسائلينه
1:04:46سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يتقبل منا وان يغفر لنا وان يتوب علينا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا النية والذرية وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح
1:05:06لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يختم لنا شهرنا بالرحمة والغفران عتق من النيران وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما. انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا
1:05:26ونعم الوكيل. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك الله
1:05:41وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك