12 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما وبعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير
0:22القرآن القاعدة الثامنة عشرة في كثير من الايات يخبر بانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وفي بعضها يذكر مع ذلك الاسباب المتعلقة بالعبد الموجبة للهداية او الموجبة للاضلال وكذلك حصول المغفرة وضدها
0:47وبسط الرزق وتقديره وذلك في ايات كثيرة فحيث اخبر انه يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ويرحم من يشاء ويبسط الرزق لمن يشاء ويقتره على من يشاء. دل ذلك على كمال توحيده. وانفراده
1:09لخلق الاشياء وتدبير جميع الامور. وان خزائن الاشياء بيده يعطي ويمنع ويخفض ويرفع. فيقتضي مع ذلك من من العباد ان يعترفوا بذلك وان يعلقوا املهم ورجاءهم به في حصول ما يحبون منها. وفي دفع ما يكرهون
1:29والا يسألوا احدا غيره كما في الحديث القدسي يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم الى اخره وفي بعض الايات يذكر فيها اسباب ذلك ليعرف العباد الاسباب والطرق المفضية اليها في سلك النافع ويدع
1:51الضار في قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. فبين ان اسباب الهداية والتيسير تصديق العبد وانقياده لاوامره وان اسباب الضلال والتعسير ضد ذلك. وكذلك قوله تعالى يهدي به الله
2:21من اتبع رضوانه وقوله يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين. فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون من دون الله
2:40فاخبر ان الله يهدي من كان قصده حسنا. ومن رغب في الخير واتبع رضوان الله. وانه يضل من فسق عن طاعة الله تعالى وتولى اعدائه الشياطين ورضي بولايتهم عن ولاية رب العالمين. وكذلك قوله فلما زاغوا
3:00وازاغ الله قلوبهم وقوله ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
3:22صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه القاعدة الثامنة عشرة قال رحمه الله تعالى في كثير من الايات يخبر بانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء
3:44وفي بعضها يذكر مع ذلك الاسباب المتعلقة بالعبد هذه قاعدة عظيمة ونافعة مستمدة من كتاب الله عز وجل في باب الايمان بالقدر وحقيقة التوكل على الله سبحانه وتعالى وان حقيقة ذلك
4:12تتم بامرين دل عليهما كتاب الله الاول ان الامور كلها بمشيئة الله وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والامر الثاني ان العبد مطالب مع ذلك بفعل الاسباب
4:34والاتيان بالامور التي تتحقق بفعلها مصالحه وتندفع بها عنه الشرور فهذه حقيقة التوكل على الله سبحانه وتعالى والشيخ رحمه الله قرر هنا قاعدة في الباب ذكر اولا ان القرآن فيه ايات كثيرة جدا
5:05فيها ربط الامور بالمشيئة فيها ربط الامور بالمشيئة في كل جانب من جوانب العبد الامر مربوط بمشيئة الله الصحة والمرض والغنى والفقر والهداية والضلال والعطاء والمنع والخفظ والرفع كل ذلك بمشيئة الله سبحانه وتعالى
5:33ولهذا اذا قرأت القرآن تجد ايات كثيرة تقرر لك ذلك يرزق من يشاء يعز من يشاء يذل من يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور يهدي من يشاء يظل من يشاء يغفر لمن يشاء. ايات كثيرة
6:00اذكر انني اعددتها مرة عن طريق بعض المعاجم فوجدتها تبلغ في القرآن الكريم ما يزيد على الاربع مئة موظع في كتاب الله عز وجل كلها ربط للاشياء بالمشيئة قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء
6:25وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير فالامور كلها مربوطة بمشيئة الله ولا يمكن ان يكون في هذا الكون الذي خلقه الله سبحانه وتعالى واوجده
6:46الا امر شاءه سبحانه لا يمكن ان يقع في مملكته سبحانه وتعالى وفي ملكه شيء لم يشأه او شيء لم يخلقه هو سبحانه وتعالى ومن قال بخلاف ذلك فقد ادعى وجود خالق مع الله وهذا شرك
7:07في الربوبية وظلال بين ولهذا يعتقد المسلم موجب هذه الايات ويؤمن بان الامور كلها بمشيئة الله الرزق الغنى الفقر الصحة المرظ الضحك البكاء الرضا السخط الهبة المنع كل شيء من الله
7:41وكل شيء بمشيئة الله سبحانه وتعالى فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله فهذا اصل لابد من الايمان به ولابد ايضا ان يضم الى هذا الاصل
8:04فعل السبب ان يباشر العبد فعل الاسباب ولهذا دلت نصوص اخرى كثيرة في القرآن على ان العبد له مشيئة على ان العبد له مشيئة ليس العبد مجردا من المشيئة لا مشيئة له
8:29بل له مشيئة. جعل الله سبحانه وتعالى للعبد مشيئة وهداه النجدين طريق الخير وطريق الشر وجعل له مشيئة يختار بها اما هذا او ذاك اما ان يختار طريق الضلال او يختار طريق
8:53الكفر اما ان اختار طريق الهداية او يختار طريق الضلال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن منهم من اختار طريق الهداية ومنهم من اختار طريق الضلال والكفر فعل ذلك العبد باختياره ومشيئته
9:17ولهذا النصوص دلت على تبوت المشيئة للعبد ومن يجحد وجود مشيئة للعبد يجحد ما دل عليه القرآن وما دل عليه ايظا واقع الانسان والقرآن فيه ايات كثيرة تثبت المشيئة للعبد
9:41مثل قوله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم لمن شاء منكم اثبت للعبد مشيئة فالمشيئة ثابتة للعبد دل عليها القرآن وايضا دل عليها واقع الانسان في تحركاته وتنقلاته وذهابه وايابه
10:04يعرف من نفسه انه يتحرك بمشيئة. جعلها الله سبحانه وتعالى فيه وهذه المشيئة التي في العبد هي مخلوقة لله من جملة المخلوقات التي خلقها الله سبحانه وتعالى وما ينشأ عن هذه المشيئة
10:25التي هي مخلوقة لله ايضا هو مخلوق لله ولهذا يجب ان نعتقد ان العبد ومشيئته وما ينشأ عن هذه المشيئة من افعال واعمال كل ذلك خلق لله كل ذلك خلق لله سبحانه وتعالى وهذا هو معنى قول الله تعالى الله خالق
10:50كل شيء اي خالق المخلوقات وخالق الانسان وخالق مشيئة الانسان وخالق ما ينشأ عن مشيئة الانسان كل ذلك مخلوق لله سبحانه وتعالى لانه تعالى خالق كل شيء خالق للاشخاص والذوات
11:15وخالق لما يقوم في الاشخاص والدواة من صفات واعمال وحركات كل ذلكم مخلوق لله تبارك وتعالى فاذا العبد له مشيئة ومشيئة العبد ليست مشيئة مستقلة بل هي تحت مشيئة الله
11:40تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين فالعبد مشيئته تحت مشيئة الله
12:01اذا المشيئة ثابتة للعبد ودل على ثبوتها القرآن وواقع الاب وايضا في الوقت نفسه مشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة في كل شيء وهي نافذة في العباد واعمالهم وحركاتهم واوصافهم الى غير ذلك
12:21فالله سبحانه له المشيئة النافذة وله القدرة الشاملة ما شاء الله كان لا دافع له ولا راد والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء
12:43فاذا يجب علينا ان نؤمن بهذا وان نؤمن بهذا نؤمن بمشيئة الله سبحانه وتعالى النافذة ونؤمن بمشيئة العبد التي هي تحت مشيئة الله ومن جحد مشيئة الله ظل ومن جحد ايضا مشيئة العبد ظل
13:03والحق قوام بين ذلك الحق انما هو باثبات هاتين المشيئتين مشيئة الله النافذة في كل شيء ومشيئة العبد التي هي تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى وهذا الباب ظل فيه طائفتان
13:25ظل فيه طائفتان طائفة انكرت وجود مشيئة للعبد. قالت العبد ليس له مشيئة ولا عنده اه عند وليس عنده ارادة ولا مشيئة بل قالوا ان العبد في حركاته وتنقلاته واعماله وافعاله
13:47كالورقة في مهب الريح ومعلوم ان الورقة تتكفأها الرياح يمينا وشمالا وتتطاير بها هناك وهناك بدون اختيار من الورقة ولا مشيئة قالوا العبد كذلك قالوا العبد كذلك يتحرك ويتنقل ليس له مشيئة
14:17وهذا من ابين الباطل قول ظاهر بطلانه لانه مصادم لكتاب الله عز وجل ومصادم ايضا لما يعلمه كل انسان من نفسه مصادم للايات التي تثبت المشيئة للعبد وايضا مصادم للشيء الذي يعلمه الانسان من من نفسه. ولهذا قال العلماء ان اهل هذا المذهب
14:45لا يطبقون هذا المذهب في كل شيء لا يطبقون هذا المذهب في كل شيء بل يطبقونه في امور لهم فيها اهواء لكنهم لا يطردونه ولا يطبقونه في كل شيء ولهذا صاحب هذا المذهب
15:06لو لقيه شخص واعتدى عليه لو لقيه شخص واعتدى عليه وصفعه حتى اسقطه على قفاه وقال انا كالورقة في مهب الريح اعذرني انا كالورقة في مهب الريح اعذرني الذي حصل مني ليس بمشيئتي
15:29يقبل ما يمكن يقبل بل يخاصم وينازع ويجادل فصاحب هذا المذهب من دلائل بطلان مذهبه انه متناقض فيه لا يطبقه في كل شيء ولهذا قالوا من دليل فساد المذهب التناقض فيه
15:54من دليل الفساد في المذهب التناقض في المذهب تارة يثبت وتارة ينفي فهذا مذهب فاسد فالذي يجحد المشيئة في العبد مذهبه من اب ما يكون فسادا فالمشيئة ثابتة للعبد العبد له مشيئة
16:13فريق اخر من من فرق اهل الضلال جهدوا نفوذ مشيئة الله سبحانه وتعالى في اعمال العباد وقالوا ان الله لا مشيئة له فيما يتعلق باعمال العباد وقالوا ان العبد هو الخالق لفعل نفسه
16:34وهذا ايضا من ابين ما يكون في الضلال والفساد لان قائل هذا المذهب او قائل هذا القول ادعى وجود خالق مع الله سبحانه وتعالى فهو بهذا المذهب يقول ان الله خالق الانسان
16:54والانسان هو الخالق لفعل نفسه ولهذا سماهم السلف رحمهم الله تعالى مجوس هذه الامة لقولهم بالخالقين الله خالق للانسان والانسان خالق لفعل نفسه فاذا جهد مشيئة العبد ضلال وجحد مشيئة الرب ايضا ضلال
17:21والحق بين ذلك نثبت مشيئة الله النافذة في كل شيء ونثبت للعبد مشيئة هي تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى من خلال اثباتنا لهذا الامر لهذين الامرين نحصل على العقيدة الصحيحة الصافية النقية التي ينبغي ان يكون عليها المسلم في هذا الباب وهذا ما سيبينه الشيخ
17:52رحمه الله تعالى في هذه القاعدة الجليلة قال في كثير من الايات يخبر بانه يهدي من يشاء ويظل من يشاء وفي بعضها يذكر مع ذلك الاسباب المتعلقة بالعبد الموجبة للهداية او الموجبة للاظلال
18:14وكذلك حصول المغفرة وكذلك حصول المغفرة وضدها وبسط الرزق وتقديره كل هذه الامور هي من هذا القبيل يذكر الله سبحانه وتعالى في ايات ان هذا كله بمشيئته ويذكر في ايات اخرى اسباب يفعلها العبد
18:36يحصل بها وينال بها هذه المطالب فكيف الجمع بين هذين الامرين يقول رحمه الله وذلك في ايات كثيرة فحيث اخبر سبحانه انه يهدي من يشاء ويظل من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ويرحم من يشاء ويبسط الرزق لمن يشاء يقطره على من يشاء
19:08ذكرت لكم ان ان المواظع التي من هذا القبيل في القرآن اعددتها في بعض المعاجم فزادت على الاربع مئة موظع وعندما تعرف ان ان بهذا الحجم وفي انواع مصالح العبد وحاجاته الدينية والدنيوية. كل ذلك مربوط بالمشيئة
19:34اذا تستفيد من هذا فائدة ذكرها الشيخ قال هذا يدل على كمال التوحيد على كمال توحيده وانفراده بخلق الاشياء فهذا يفيدك انه لن يحصل لك شيء من صحة من رزق من عافية من هداية من غنى الى اخر ما تريد من مصالح الدين والدنيا لن تحصل شيئا من ذلك الا اذا
19:58الا اذا شاءه الله سبحانه وتعالى واذن به واراده كونا وقدرا فهذا يدلك على التوحيد وانفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والتدبير والعطاء والمنع والخفظ الرزق وغير ذلك فالله سبحانه وتعالى متفرد بذلك كله
20:18لا شريك له قال دل ذلك على كمال توحيده وانفراده بخلق الاشياء وتدبير جميع الامور. وان خزائن الاشياء بيده يعطي ويمنع ويخفظ ويرفع كما قال سبحانه كل يوم هو في شأن
20:37كل يوم هو في شأنه الامر بيده يدبر في خلقه ويتصرف فيهم كما يشاء سبحانه وتعالى. لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه قال فيقتضي مع ذلك من العبد ان يعترفوا بذلك
20:58وان يعلقوا امالهم ورجاءهم به في حصول ما يحبون في حصول ما يحبون منها وفي دفع ما يكرهون والا يسألوا احدا غيره لان الامور كلها بيد الله سبحانه وتعالى الهداية والرزق والعطاء وغير ذلك كل ذلك بيد الله فنحن
21:20نستفيد من ذلك ناحية تعبدية وهي ان نعلق قلوبنا بالله في كل حاجاتنا الدينية والدنيوية متوكلين عليه مفوضين الامر اليه لا نطلب الا منه ولا نلجأ الا اليه ولا نفزع الا اليه. لان الامر بيده سبحانه وتعالى
21:41ولهذا قال احد السلف تأملت ابواب الخير فاذا هي كثيرة الصلاة والصيام والبر وغير ذلك ووجدت ان ذلك كله بيد الله فايقنت ان الدعاء مفتاح كل خير ايقنت ان الدعاء مفتاح كل خير
22:06بمعنى ان اي خير تريده لنفسك ديني او دنيوي اطلبه من الله فان الخير بيده والعطاء عطاؤه والفظل فظله سبحانه وتعالى قال كما في الحديث القدسي يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم
22:30كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم فالامر كله بيده سبحانه وتعالى اذا هذا جانب ويتعلق بالايات التي تثبت ان الامور كلها بمشيئة الله
22:53جانب اخر هناك ايات تدل ان العبد له مشيئة يقول الشيخ وفي بعض الايات يذكر فيها اسباب ذلك ليعرف العباد الاسباب والطرق المفضية اليها في سلك النافع ويدع الضار كما في قوله
23:15فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى اذا هذا جانب اخر في الموضوع لا بد ان نقر به وان نؤمن به
23:33الا وهو ان العبد له مشيئة وانه ايظا مطالب بفعل الاسباب التي ينال بها الهداية وينال بها الرضا وينال بها التوفيق وايضا مطالب بتجنب الاسباب التي يكون بها الهلاك والردا
23:51وهذا واضح في الاية الكريمة قال فاما من اعطى هذا سبب فعله العبد واتقى هذا ايضا سبب فعله العبد فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى هذي كلها اسباب باشرها العبد لنفسه
24:09قال فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى اذا ذكر الله سبحانه وتعالى اسبابا يباشرها العبد تفضي به الى الهداية واسبابا يباشرها العبد تفظي به الى الظلال
24:32فاذا مع ايماننا بان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى لابد ان نخطو خطوات في مباشرة الاسباب التي ننال بها الهداية وان نتقي ايضا الاسباب التي تفضي بنا الى الضلال والهلاك
24:55قال فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فبين ان اسباب الهداية والتيسير تصديق العبد لربه وانقاده لامره وان اسباب الضلال والتعسير ضد ذلك
25:16اهذا يعطينا فائدة كبيرة القدر جليلة الشأن في باب التوكل والايمان بالقدر وقد جاء في حديث صحيح ان الصحابة سألوا النبي عليه الصلاة والسلام قالوا يا رسول الله هذه الاعمال التي نقوم بها
25:40فهذه الاعمال التي نقوم بها هل هي امر قدر وقضي او هو امر مستأنف اي لم يقدر ولم يقضى هذه امور قدرت وقضيت وكتبت علينا ام انه شيء مستأنف لم يقدر ولم يكتب
26:00قال بل قدر وقضي قالوا يا رسول الله ففيما العمل ما دام ان الامور كتبت وقدرت وقضيت ففيما العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له من كان من اهل الهداية
26:22يسره الله لعمل اهل الهداية. من كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة. ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل ثم تلا هذه الاية فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى
26:37فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وعلى ضوء من وعلى ضوء ما سبق اذا اراد العبد لنفسه الهداية فماذا عليه اذا اراد العبد لنفسه الهداية فماذا عليه؟ امران لا بد منهما
27:02واصلان لابد من تحقيقهما الاول التوكل على الله وحسن الالتجاء اليه وطلب الهداية منه لان الامر بيده سبحانه وتعالى ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون
27:19لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا وفي رواية ولا تصدقنا ولا صلينا فالامر بيد الله سبحانه وتعالى فلولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء
27:42فالهداية بيده ويمنته سبحانه وتعالى على من شاء من عباده سبحانه وتعالى هذا المجلس الذي اكرمنا الله سبحانه وتعالى به في هذه البقعة المباركة صائمين ننتظر موعود الله سبحانه وتعالى ومن لولا فضل الله علينا بذلك والله ما اهتدينا اليه
28:07ولولا ان الله يسره لنا وكتبه لنا ما حصل ذلك لكن لكن الفضل فضل الله سبحانه وتعالى والهداية منته جل وعز على من شاء من عباده ولهذا يجب ان يعتقد العبد عقيدة راسخة في قلبه
28:27ان امر الهداية بيد الله امر الهداية بيد الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويظل من يشاء ومن كتب الله سبحانه وتعالى له هداية لا يستطيع احد ان يضله كائنا من كان
28:45ومن كتب الله له ضلالا لا يستطيع ان يهديه احدا كائنا من كان ولو كان من افضل الخلق قال الله لنبيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. وقالوا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
29:04فالهداية بيد الله سبحانه وتعالى اذا هذا جانب في الموضوع الجانب الاخر نحن ايضا مطالبون بان نباشر الاسباب التي ننال بها الهداية اعطى واتقى وصدق هذه اسباب نفعلها ونباشرها لابد ان يقوم بها العبد
29:27فاذا يحقق الجانبين فعل الاسباب والتوكل على الله سبحانه وتعالى لا ان يعطل الاسباب متوكلا على الله ولا ايظا ان يباشر الاسباب تاركا التوكل على الله. كل من الجانبين خطأ. لا بد من فعل الامرين معنا. ان نفعل الاسباب
29:51وان نكون متوكلين على الله سبحانه وتعالى وانظر الامرين في دعوة او في دعاء عظيم ثابتا عن نبينا صلى الله عليه وسلم سيد ولد ادم وهو في الصحيحين. يقول عليه الصلاة والسلام في دعائه اللهم لك اسلمت
30:10هذا سبب الان وبك امنت سبب وعليك توكلت سبب واليك انبت سبب وبك خاصمت سبب اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني فانت الحي الذي لا يموت لا بد ان تباشر الاسباب
30:31تسلم وتؤمن وتصدق وتتوكل وتستعين وترجو وتطمع كل ذلك لابد منه وايضا مع فعلك لهذه الاسباب تعتقد ان هدايتك بيد الله وانه لا يمكن ان يحصل لك شيء من التوفيق والسداد والصلاح
30:53الا باذن الله سبحانه وتعالى ومشيئته يقول الامام الشافعي رحمه الله في ابيات الله ما شئت كان والا ما شاء وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن
31:17على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن. كل هذا بيد الله سبحانه وتعالى كل ذلكم بيد الله سبحانه وتعالى
31:39قال وكذلك قوله تعالى يهدي به الله من اتبع رظوانا اتبع رظوانه هذا ما هو هذا سبب يفعله العبد الهداية بيد الله لكن انت ايضا مطلوب منك ان تباشر الاسباب
31:54ومن الاسباب التي تباشرها اتباع الرضوان تسلك السبيل الذي يفضي اليك لنيل رضوان الله سبحانه وتعالى قال وقوله يضلوا به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين هنا الشاهد وما يضل به الا الفاسقين
32:18الفاسق الذي سلك طريق الفساد استحقه اه آآ ان يظله الله سبحانه وتعالى وان يكتبه في عداد الفاسقين قال وما يضل به الا الفاسقين. نظير قوله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم
32:39وقال فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة لماذا انه ما اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله فعلوا هذا السبب اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله فحقت عليهم بذلك الضلالة لانهم سلكوا طريقها
32:59قال فاخبر ان الله يهدي من كان قصده حسنا ومن رغب في الخير واتبع رضوان الله وانه يظل من فسق عن طاعة الله وتولى اعداءه الشياطين ورضي بولايتهم عن ولاية رب العالمين
33:18وكذلك قوله فلما زاعوا ازاغ الله قلوبهم وقوله ونقلب افئدتهم وابصارهم لماذا؟ كما لم يؤمنوا به اول مرة كما لم يؤمنوا به اول مرة الخص الناحية العملية المستفادة مما سبق
33:43وهي متلخصة لنا في قول نبينا عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له نحن مطالبون في هذا الباب ان نعمل بان نباشر الاسباب التي ننال بها رضا الله سبحانه وتعالى
34:00وان نبتعد عن الاسباب التي تفضي بنا الى سخط الله ومطالبون ايضا في الوقت نفسه ان نسأل الله التيسير والتوفيق والهداية والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين نعم وكذلك يذكر في بعض الايات الاسباب التي تنال بها المغفرة والرحمة ويستحق بها العذاب
34:29في قوله واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الامي ان رحمة الله قريب من المحسنين
34:54وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين ثم ذكر الاسباب التي تنال بها المغفرة والرحمة وهي خصال التقوى المذكورة في هذه الاية وغيرها ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله
35:18واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون واعم من ذلك كله قوله تعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون فطريق الرحمة والمغفرة سلوك طاعة الله ورسوله عموما. وهذه الاسباب المذكورة خصوصا
35:41ثم قال رحمه الله وكذلك يذكر في بعض الايات الاسباب التي تنال بها المغفرة والرحمة ويستحق بها العذاب ذكر اولا في مقدمة القاعدة ان المغفرة بيد الله يغفر لمن يشاء والرحمة بيد الله يرحم من يشاء
36:03وهذا جاء في ايات كثيرة جدا يقول الشيخ ومع هذا جاء في بعض الايات ذكر الاسباب التي تنال بها المغفرة والرحمة. ويستحق بها العذاب فاذا الرحمة بيد الله والمغفرة بيد الله والعذاب بيد الله
36:24يعذب من يشاء يغفر لمن يشاء يرحم من يشاء ومع هذا ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الاسباب التي تنال بها الرحمة الاسباب التي تنال بها المغفرة. الاسباب التي يستحق بها العذاب
36:44فاذا مع اعتقادنا ان المغفرة بيد الله والرحمة بيده وطلبنا لها منه سبحانه وتعالى علينا ان نباشر الاسباب وان نفعل الاسباب التي ننال بها رحمة الله ومغفرته وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في ايات عديدة في القرآن
37:04كقوله واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى هذي اربعة اسباب مطلوب من العبد ان يباشرها لينال بها مغفرة الله واني لغفار لمن تاب التوبة الى الله وهي سبب يباشره العبد
37:33الامر الثاني وامن اي بالله سبحانه وتعالى وبكل ما امر ما امر عباده بالايمان به السبب الثالث وعمل صالحا اي باشر الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى ثم اهتدى اي لزم طريق الهداية واستقام على طاعة الله سبحانه وتعالى
37:58فهذه اربعة اسباب ذكرت في الاية تنال بها مغفرة الله جل وعلا فالله يغفر لمن يشاء يغفر لمن يشاء والعبد مطالب منه ان يباشر الاسباب مع اعتقاده ان الله يغفر لمن يشاء عليه ان يباشر الاسباب التي
38:20يتعرض بها لنيل مغفرة الله سبحانه وتعالى قال ورحمتي وسعت كل شيء ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون هذي اسباب ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي. هذي كلها اسباب مطلوب من العبد
38:49ان يباشرها وان يفعلها لينال بها رحمة الله التي وسعت كل شيء كذلك قوله ان رحمة الله قريب من المحسنين الاحسان سبب يباشره العبد لينال باحسانه رحمة الله سبحانه وتعالى. لان رحمة الله قريبة من كل محسن
39:15قال وقوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرظها السماوات والارض اعدت للمتقين سارعوا الى مغفرة طلب الله سبحانه وتعالى من عباده ان يسارعوا الى المغفرة ما ما نوع هذه المسارعة
39:36مباشرة الاسباب وفعل الاسباب التي تنال بها المغفرة مع سؤال الله تبارك وتعالى اه المغفرة وطلب الرحمة منه سبحانه قال ثم ذكر الاسباب التي تنال بها المغفرة والرحمة وهي خصال التقوى المذكورة في هذه الاية وفي غيرها
40:03قال اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين فهذه كلها اسباب مطلوب من العبد ان يباشرها وان يفعلها لينال بها رحمة الله ومغفرته
40:24قال وقوله ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله هذه اسباب باشروها وقوله واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون الانصات لكتاب الله
40:43من اسباب نيل رحمة الله جل وعلا واعم من ذلك كله يجمع اي كل ما سبق قول الله تعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون طاعة الله وطاعة رسوله سبب. بل هو اعظم اسباب نيل
41:01رحمة الله سبحانه وتعالى قال فطريق الرحمة والمغفرة سلوك طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عموما وهذه الاسباب المذكورة اي في الايات المتقدمة خصوصا نعم واخبر ان العذاب له اسباب متعددة. وكلها راجعة الى شيئين. التكذيب لله ورسوله والتولي
41:30عن طاعة الله ورسوله كقوله تعالى لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى. انا قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى. ايضا
41:50تقدم في صدر القاعدة قول الشيخ رحمه الله تعالى ويعذب من يشاء اي ان العذاب بيد الله سبحانه وتعالى يعذب من يشاء والامر راجع لمشيئته وجاء في ايات اخرى بيان الاسباب التي اذا فعلها العبد وباشرها استحق العذاب
42:16استحق العذاب والاسباب التي يستحق بها العبد العذاب كثيرة تراها مبسوطة في القرآن الكريم الاسباب التي يستحق بها العبد العذاب كثيرة مبينة في القرآن وكل سبب ذكر لصاحبه عقوبة اما بالنار
42:40او سخط الله او حلول نقمته او حلول عقوبته او لعنته او لعن لعن صاحبه وطرده من رحمة الله هذه كلها امور واسباب ان باشرها العبد استحق بها العذاب وهي من موجبات العذاب
43:00وهي مبينة في القرآن اه بيانا مفصلا لكن يقول الشيخ وهذه فائدة عظيمة عض عليها بناجذيك يقول الشيخ اسباب العذاب ترجع الى امرين كل ما بسط من اسباب العذاب في القرآن الكريم ترجع الى امرين
43:20او الى شيئين التكذيب لله والرسول هذا امر والامر الثاني التولي عن طاعة الله والرسول فاذا العذاب يستحق بهذين الامرين او بواحد منهما اما التكذيب لله وللرسول او التولي عن طاعة الله وطاعة
43:44الرسول صلى الله عليه وسلم او بهما معا اه اسباب العذاب المنوعة التي يستحق بها العبد العذاب راجعة الى هذين الامرين وجمع بين هذين السببين في بعض الايات منها قوله تعالى لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى
44:11وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ماله ويتزكى وقال انا قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى فذكر جل وعلا هذين السببين الذين اليهما ترجع اسباب العذاب كلها المبسوطة في القرآن وفي سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
44:38يقابل هذا عند اهل الايمان ما ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة في خاتمتها لما ذكر اهل الايمان قال كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا ماذا
45:00سمعنا واطعنا سمعنا واطعنا سماع وطاعة ضد السماع والطاعة التكذيب والتولي ضد السماع والطاعة التكذيب والتولي سمعنا هذا يتعلق بالجانب العلم واطعنا هذا يتعلق بالجانب العملي ولهذا قابل ذلك عند
45:30اهل العذاب التكذيب للجانب العلمي والتولي في الجانب العملي والتوحيد توحيدان علمي وعملي توحيد الذي خلقنا لاجله واوجدنا لتحقيقه توحيدا علمي وعملي جاء بيان العلم في مثل قوله الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا
46:03هذا جانب علمي في التوحيد والجانب العملي في التوحيد في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولهذا من كذب انتقض توحيده العلمي ومن ترك الطاعة والعمل وتولى انتقض توحيده العملي
46:25ولا يكون العبد مستحقا للثواب سالما من العذاب الا بتحقيق التوحيدين العلمي والعملي العلمي في سورة الاخلاص قل هو الله احد والعمل في سورة الكافرون. قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون
46:42ولهذا من كذب خرج من السمع سمعنا ومن تولى خرج من الطاعة ولا يكون العبد من اهل الايمان الا بالسمع والطاعة. سمعنا واطعنا سمعنا واطعنا فاذا اسباب العذاب وموجبات العذاب وما وما يستحق به العذاب يرجع الى هذين الامرين
47:13التكذيب لله والرسول والتولي عن طاعة الله والرسول من كذب الله ورسوله انتقض توحيد وانهدم ايمانه وايضا من تولى عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم انتقض ايمانه بذلك بتوليه
47:35لان الكفر منه ما هو تكذيب لله والرسول ومنه ما هو تولي عن طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يكون آآ في نفسي مصدقا بان الرسول عليه الصلاة والسلام حق وان ما جاء به حق لكنه متولي ومعرض عن طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام لسبب او
48:05اخر نعم وكذلك يذكر اسباب الرزق وانه لزوم طاعة الله ورسوله والسعي الجميل مع لزوم التقوى قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وانتظار الفرج والرزق كقوله
48:30سيجعل الله بعد عسري يسرا وكثرة الذكر والاستغفار وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله. استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء
48:50جاء عليكم مدرارا فاخبر ان الاستغفار سبب يستجلب به مغفرة الله ورزقه وخيره وضد ذلك للفقر والتيسير للعسرى. وامثلة هذه القاعدة كثيرة قد عرفت طريقها فالزمه ثم ختم بهذا المثال يتعلق بالرزق
49:15في مقدمة القاعدة قال ويبسط الرزق لمن يشاء ويقطره على من يشاء وهنا ذكر ان في القرآن اشارة الى اسباب مطلوب من العبد ان يباشرها وان يفعلها ان يباشرها وان يفعلها لا ان يجلس في مكانه
49:38معطلا الاسباب وينتظر ان يأتيه الرزق مع تعطيله لاسباب. هذا تواكل وليس بتوكل ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ولهذا مطالب العبد مع ايمانه بان الرزق بيد الله
49:57وان الله هو الرزاق مطالب ان يباشر الاسباب. التي ينال بها الرزق فلو كان عنده ارظ زراعية ويريد ان تنتج وان تثمر من الزروع والنخيل والثمار لابد ان يضع البذور وان يضع النوى وان يسقي الزرع
50:19وان يباشر الاسباب اما ان يعطل الاسباب ويبقى في مكان ينتظر ان يأتيه الرزق فهذا مخالف للشرع ومخالف للفطرة التي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها لابد ان يباشر السبب
50:39كذلك لو انه اراد ان يرزقه الله سبحانه وتعالى الذرية والاولاد الصالحين ولكنه لا يباشر السبب يقول انا لن اتزوج الى ان اموت لن اتزوج الى ان اموت ان كان الله كاتب لي ذرية يحصلون
51:04فهذا تعطيل للاسباب وهذا نوع من الجنون والضياع والحرمان من من الخير في الدنيا والاخرة فالعبد ينبغي عليه ان يباشر الاسباب ان يباشر الاسباب وان يبتعد عن اسباب الحرمان حرمان
51:23آآ خيرات الدنيا وحرمان ايضا خيرات الاخرة بتعطيل الاسباب زعما انه متوكل على الله سبحانه وتعالى ايضا من اراد ان يرزقه الله العلم النافع وان يفقهه في الدين وقال العلم بيد الله ان كتب الله لي علما ساكون من كبار العلماء لكنني لا اطلب العلم ولن اجالس العلماء ولن احفظ القرآن ولن
51:52احفظ حديثا ولن افعل شيء من ذلك هل يحصل علما هذا ينطبق عليه قول الشاعر تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنون وليس اكتساب المال دون مشقة تلقيتها فالعلم كيف يكون
52:11لا بد من لا بد من فعل الاسباب لابد من فعل الاسباب عندما تدعو الله في الصباح بالدعاء المأثور اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا كان عليه الصلاة والسلام يواظب على هذه الدعوة كل صباح
52:33اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا كل يوم بعد صلاة الفجر كان يواظب عليها النبي عليه الصلاة والسلام ماذا ينبغي على العبد بعد هذه الدعوة لو ان انسانا بعد صلاة الفجر
52:50دعا بهذه الدعوة اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا ثم سحب الوسادة وفتح المكيف ونام الى الظهر على وسادته تأتيه هذه الاشياء في الوسادة تنزل عليه العلوم النافعة والارزاق الطيبة
53:15والاعمال الصالحة وهو نايم؟ لا لابد من فعل الاسباب ولهذا الرزق بيد الله رزق العلم رزق المال رزق الولد الارزاق كلها بيد الله سبحانه وتعالى لكن لابد ان يباشر العبد
53:34اسباب فامشوا في مناكبها. ما قال اجلس في مكانك. فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه لا بد ان يباشر العبد السبب الذي ينال به الرزق وهذا واضح في قوله عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق توكله
53:54لرزقكم كما يرزق الطير تغدو ما جلست في وكرها وفي مكانها قال تغدو خماصا وتعود بطانا ايضا لابد من المتوكل على الله سبحانه وتعالى لابد ان يباشر ان يباشر الاسباب
54:13وهنا بعض الطرقية واهل الضلال يعطلون الاسباب يعطلون الاسباب ويقتلون في الناس فعل السبب ويدخلونهم في نوع من الدروشة ونوع من الضياع معطلين للاسباب يقولون كلمة يضعونها في غير باب يقولون الرزق على الله نعم الرزق على الله
54:35لكن الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن في ايات كثيرة مباشرة الاسباب وان العبد لا بد ان يباشر السبب المتوكل على الله سبحانه وتعالى الذي يضع البذر الذي يضع البذر في الارض ويسقيه بالماء ويتوكل على الله سبحانه وتعالى. هذا هو المتوكل على الله حقا
55:00ولهذا لما جاء نفر في زمن عمر الى الحج وجاءوا بدون زاد قالوا نحن المتوكلون نحن المتوكلون جاءوا من بيوت بدون زاد قالوا نحن المتوكل هل هذا هو التوكل الذي امر الله سبحانه وتعالى عباده به حاش وكلا
55:22المتوكل هو الذي يظع بذره ويسقي زرعه ويتوكل على الله سبحانه وتعالى اذا اذا قرأنا الايات التي هي يرزق من يشاء لا بد ان نضم اليها الايات التي فيها ماذا
55:39فعل الاسباب حتى يتحقق لنا المسلك القويم والصراط المستقيم في هذا الباب قال وكذلك يذكر اسباب الرزق وانه لزوم طاعة الله ورسوله والسعي الجميل مع لزوم التقوى. هذي خلاصة للايات التي سيذكرها رحمه الله تعالى. لزوم
56:01طاعة الله ورسوله والسعي الجميل اي في نيل الرزق وكسبه مع لزوم التقوى. كقوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب تقوى الله سبب عظيم
56:17من اسباب نيل الرزق الطيب الحلال قال وانتظار الفرج والرزق هذا ايضا من من الاسباب ان لا يقنط ولا ييأس بل ينتظر الفرج ويأمل الفظل قال سيجعل الله بعد عسر يسرا
56:35اذا اشتدت الانسان بالانسان الامور لا يقنط بل ينتظر الفرج من وراء هذه الشدة وكثرة الذكر والاستغفار ايضا هذا من اسباب الرزق وكثرة الرزق والاستغفار وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه
56:58يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ايضا الايات التي فيها ولم يشر الى هذا الشيخ الايات التي فيها مباشرة الاسباب
57:21او انه اشار الى هذا لكن ما ذكر ايات في المعنى قال والسعي الجميل السعي الجميل فامشوا في مناكبها فامشوا في مناكبها والنبي عليه الصلاة والسلام كان يأتي السوق ويشتري ويبيع ويباشر الاسباب صلوات الله وسلامه عليه وهو قدوة
57:41المتوكلين وسيد ولد ادم اجمعين قال استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. هذي ثمرات الاستغفار كان احد السلف وهو الحسن البصري
58:05جالسا فجاءه رجل يشكو الفقر قال له استغفر الله وجاءه اخر يشكو عدم الانجاب قال استغفر الله وجاءه ثالث يشكو جفاف بستانه قال استغفر الله فاحد الجالسين عنده قال كل من يأتيك تقول له استغفر الله
58:29يعني ما في شيء اخر قال لم ازد على كتاب الله الله يقول فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا
58:48فكثرة الاستغفار سبب للرزق كثرة الاستغفار سبب للانجاب سبب للانجاب وانا اروي هنا قصة لما فيها من فائدة وما كنت لارويها الا لذلك اه قبل فترة طويلة جاءني شخص من البادية من اهل المدينة
59:13لقيني بعد الصلاة عند باب المسجد وقال لي انا متزوج منذ اكثر من ست سنوات ولم يحصل لي ذرية وانا متقطع ومتألم وفي شوق للاولاد ورغبة شديدة للولد يقول فانا في في في شدة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى
59:43يقول يوم من الايام في صباح الجمعة قمت في الصباح الباكر وانا متضايق جدا من الوضع الذي انا عليه. يقول انفجرت على اهلي في البيت والقيت الائمة كلها عليهم قلت انت ما تنجبين وانت كذا ونحن ما نبقى مع بعض
1:00:06مع ان بيننا محبة ومرتاحون لبعض يقول يقول انفجرت عليها وقلت ما ما نبقى مع بعض انت تمشين في طريقك وانا في طريقي واصبحت نفسيتي متعبة جدا في ذاك اليوم
1:00:22وخرجت من البيت لاصلي الجمعة وزوجتي في البيت تبكي من المصيبة التي المت وتنتظر انني اتي بعد صلاة الجمعة لاطلقها وافارقها وان تكون هي في سبيل وانا في سبيل يقول خرجت
1:00:38لاصلي الجمعة ومررت ببعض المساجد كل مسجد اريد ان اصلي فيه يقول تنصرف نفسي الى ان جئت يقول وصليت معك انا في احد المساجد اصلي الجمعة اماما يقول فصليت معك فكانت الخطبة عن الاستغفار
1:00:57كانت الخطبة ذاك اليوم عن الاستغفار وفوائد الاستغفار وكنت في تلك الخطبة جمعت ايات واحاديث في فضل الاستغفار ومكانته واثاره على العبد في الدنيا والاخرة جمعتها وعرظتها في تلك الخطبة يعني لم اتي بشيء جديد
1:01:15وانما مثل هذه الايات عرضتها مثل ما يعرظها اي خطيب يقول فسمعت للايات وكل الشيء الذي كان في نفسي والانفعالات التي يقول كلها انتهت وخرجت من باب المسجد وانا اقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله مشيت انا؟ استغفر
1:01:43ثم دخلت على زوجي في البيت وقلت لها ونفسي طيبة مرتاحة؟ قلت لها لن نفترق باذن الله اطمئني لن نفترق لكن استغفر الله اكثري من الاستغفار ولخصت لها موضوع الخطبة
1:02:01يقول وانا الان جئت ابشرك ان زوجتي حامل جئت الان ابشرك ان زوجتي حامل فهذه يعني من قصة من قصص كثير تمر على الناس فينبغي على الانسان في اي امر واي مصيبة تواجهه من فقر من عوز من دين
1:02:24من عقم من الى اخره ان يستقبل الاستغفار. فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. فالاستغفار سبب عظيم من اسباب الرزق طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام سبب عظيم من اسباب الرزق
1:02:49ابعاد المنكرات والاثام والمعاصي التي توجد في البيوت هذا من اسباب البركة ومن اسباب الرزق مباشرة السعي الجميل ومباشرة الاسباب الطيبة التي امر الله سبحانه وتعالى هذي ايضا سبب من اسباب الرزق الرزق بيد الله جل وعلا وامرنا الرزاق سبحانه وتعالى ذو القوة المتين ان نباشر
1:03:13الاسباب التي ننال بها رزقه وفضله ومنه. قال رحمه الله فاخبر ان الاستغفار سبب يستجلب به مغفرة الله ورزقه وخيره وضد ذلك سبب للفقر وهو التيسير للعسرى وامثلة هذه القاعدة كثيرة
1:03:35قد عرفت طريقها فالزمها نسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين للزوم الحق والهدى وان يوفقنا لكثرة الاستغفار والذكر له سبحانه وتعالى والا يكلنا الا اليه وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا وان يهدي بنا وان يهدي لنا وان ييسر الهدى لنا وان
1:03:58هداة مهتدين من الذين يقولون بالحق وبه يعدلون ونسأله تبارك وتعالى ان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا وان يهدينا سبل السلام وان يخرجنا من الظلمات الى النور وان يبارك لنا
1:04:15انا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا وان يجعلنا مباركين اينما كنا نسأله تبارك وتعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ونسألهم تبارك وتعالى ان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه وان يغفر لنا ما قدمنا وما
1:04:45تأخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما هو تبارك وتعالى اعلم به منا ونسأله جل وعلا ان يهدينا اليه صراطا مستقيما ونسأله جل وعلا متوسلين اليه باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يفرج هم المهمومين من المسلمين
1:05:08وان ينفس كرب المكروبين وان يقضي الدين عن المدينين وان يغنينا اجمعين بحلاله عن حرامه وان يكفينا سبحانه وتعالى بفضله عمن سواه. وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو
1:05:28اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله اعلم. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله. نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين
1:05:49اجمعين امين