11 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير
0:22للقرآن القاعدة الخامسة عشرة جعل الله الاسباب للمطالب العالية مبشرات لتطمين القلوب وزيادة الايمان وهذا في عدة مواضع من كتابه فمن ذلك النصر قال في انزاله الملائكة وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم
0:49وقال في اسباب الرزق ونزول المطر ومن اياته ان يغسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته واعم من ذلك كله قوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون
1:09لهم البشرى في الحياة الدنيا وهي كل دليل وعلامة تدلهم على ان الله قد اراد بهم الخير وانهم من اوليائه وصفوته فيدخل فيه الثناء الحسن والرؤيا الصالحة ويدخل فيه ما يشاهدونه من اللطف والتوفيق والتيسير لليسرى
1:32وتجنيبهم العسرى ومن ذلك بل من الطف ذلك انه يجعل الشدات مبشرة بالفرج والعسر مؤذنا باليسر واذا تأملت ما قصه عن انبيائه واصفيائه وكيف لما اشتدت بهم الحال وضاقت بهم الارض بما رحبت وزلزلت
1:55حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. رأيت من ذلك العجب العجاب وقال تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. سيجعل الله بعد عسر يسرا
2:15قال صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا وامثلة ذلك كثيرة والله اعلم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:39واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه القاعدة الخامسة عشرة من القواعد الحسان المتعلقة باية القرآن يقول رحمه الله جعل الله الاسباب للمطالب العالية مبشرات
3:10لتطمين القلوب وزيادة الايمان. هذا اصل مستفاد من غير موضع من كتاب الله سبحانه وتعالى وقد اشار المصنف رحمه الله تعالى الى بعض المواضع الدالة على ذلك وقوله رحمه الله
3:31جعل الله الاسباب للمطالب العالية الاسباب للمطالب العالية اي الاسباب التي يكون بها التيسير وحصول الفرج والظفر بالمراد وغير ذلك من المطالب العالية التي يرجوها العبد ويطمع في نيلها جعل الله سبحانه وتعالى تلك الاسباب مبشرات
4:01جعلها مبشرات والا فانه سبحانه وتعالى قادر على ان يوصل تلك المطالب الى هؤلاء بدون تلك الاسباب لكنه جعلها سبحانه وتعالى بين يدي نيل المطالب العالية مبشرات للعباد حتى تأنس القلوب
4:29وتطمئن النفوس ويزداد الايمان وبالمثال يتضح المقال قال رحمه الله وهذا في عدة مواضع من كتابه فمن ذلكم النصر النصر هذا مطلب من المطالب العالية ومقصد من المقاصد النبيلة التي ينشدها
4:54المؤمن ويرجوها قال في انزال الملائكة هذا سبب لانزال الملائكة سبب لنيل هذا المطلب سبب للنصر لماذا انزل الله سبحانه وتعالى الملائكة وهو جل وعلا قادر على ان ينصر عباده
5:22دون انزال الملائكة فهذه مبشرات هذه مبشرات جعل الله سبحانه وتعالى الاسباب للمطالب العالية بمثابة المبشرات لماذا؟ لتطمئن القلوب ويزداد الايمان ولهذا قال الله سبحانه وتعالى وما جعله الله الا بشرى
5:46ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم وما النصر الا من عند الله النصر لا يقع ولا يكون الا باذنه ومشيئته سبحانه وتعالى فلماذا انزل سبحانه وتعالى
6:06اه الملائكة ونزول الملائكة سبب من اسباب النصر لماذا جعل الله سبحانه وتعالى هذا السبب مبشرات ولتطمئن القلوب ولهذا قال الله سبحانه وتعالى الا بشرى وما جعله الله الا بشرى
6:27ولتطمئن به قلوبكم وما جعله الله الا بشرى يعني نزول الملائكة مع ان النصر يمكن ان يحصل بدون النزول لكن شاء الله سبحانه وتعالى وقدر واقتضت حكمته ان يكون النصر
6:44عقب نزول الملائكة ونزولهم سبب من اسباب النصر السبب في ذلك ان الله جل وعلا جعل هذا النزول للملائكة تطمين للقلوب تطمئن القلوب بنزول الملائكة ويحصل لهم البشرى فهذه هذا مثال للقاعدة
7:08جعل الله سبحانه وتعالى الاسباب للمطالب العالية مبشرات المثال الثاني قال وفي اسباب الرزق ونزول المطر اسباب الرزق ونزول المطر قال ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته يرسل الرياح
7:35ارسال الرياح سبب لمطلب من المطالب الذي يقصدها العباد وهو نزول المطر وحصول الرزق والله والله سبحانه وتعالى جعل بين يدي هذا المطلب وهو نزول المطر سببا جعل بين يدي هذا المطلب وهو نزول المطر سببا وهو ارسال الرياح
8:01ارسال الرياح قبل الامطار وهو جل وعلا قادر على ان ينزل الامطار بدون هذه الرياح فجعل هذا السبب بين يدي هذا المطلب بشرى للعباد فتأتي الرياح تسبق الامطار مبشرة مبشرة العباد
8:24النزول الامطار وهذا فيه فوائد فيه فوائد اضافة الى ما يكون في النفوس من بشرى وسلوى وراحة ايظا يتهيأ العباد ويستعد في ترتيب امورهم واوضاعهم قبل نزول الامطار قبل نزول الامطار
8:49قال ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات مبشرات بماذا بنزول المطر مبشرات بنزول المطر الذي هو مطلب من المطالب التي يرجوها العباد المثال الثالث قال واعم من ذلك كله قول الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
9:16الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا اه اولا معنى الاية الا ان اولياء الله الا ان اولياء الله اولياء الله اي اصفياءه والمقربون اليه سبحانه وتعالى وهم على درجتين
9:41جاء بيانهما في الحديث القدسي حيث قال عليه الصلاة والسلام قال الله تبارك وتعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ولا يزال عبدي يتقرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
10:09فذكر عز وجل درجتين للاولياء الدرجة الاولى المحافظة على الفرائض وترك المحرمات فكل من كان محافظا على الفرائض تاركا للمحرمات وهو من الاولياء كل من كان محافظا على الفرائض مجتنبا المحرمات فهو من اولياء الله
10:37وهو من المقتصدين قال الله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالمقتصد الذي فعل الواجب وترك المحرم ومن كان كذلك فهو من اولياء الله
10:59وهو مستحق ما يستحقه الولي من التأييد والنصر والبشارة والظفر وغير ذلك والدرجة الثانية بينها في الحديث القدسي بقوله ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالنوافل مرحلة تأتي بعد المحافظة على الفرائض
11:28فهذه مرتبة عالية في الولاية وهي مرتبة السابقين بالخيرات فهؤلاء كلهم اولياء الله سبحانه وتعالى قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اجتمع في حق الاولياء نفي الخوف ونفي الحزن
11:55اجتماع نفيهما في موضع واحد يفيد ان الحزن يتعلق فيما تركه الانسان يتعلق في الاشياء التي تركها الانسان من ضيعة او اولاد او غير ذلك والخوف يتعلق مما هو قادم عليه
12:18فقوله في حق الاولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون اي لا خوف عليهم مما هم قادمون عليه لانهم قادمون على رحمة الله وفضله واكرامه وانعامه ولا حزن عليهم فيما هم تاركونه لانهم في حفظ الله
12:37لانهم في حفظ الله كما قال في اية اخرى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال في اية اخرى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا
12:57لا تخافوا اي مما انتم قادمون عليه ولا تحزنوا على ما على ما قد تركتم من ضيعة او اولاد فالكل في حفظ الله سبحانه وتعالى لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
13:14ثم عرفهم قال الذين امنوا وكانوا يتقون الذين امنوا وكانوا يتقون اي الذين جمعوا بين الايمان والتقوى واجتماع الايمان والتقوى يعني ان الايمان في جانب فعل في جانب فعل المأمور والتقوى في جانب ترك المحظور
13:42وسيأتي عند المصنف قاعدة قريبا تتعلق بالاسماء حال الاجتماع والافتراق وان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه. واذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك
14:01المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها وهذه الاية الكريمة فيها شاهدان للقاعدة الشاهد الاول في قوله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والشاهد الثاني في قوله الذين امنوا وكانوا يتقون
14:18الذين امنوا وكانوا يتقون. اجتماع الحزن والخوف واجتماع الايمان والتقوى وهما من الاسماء التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت امنوا تدل على الطاعات والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بانواع العبادات
14:40وكانوا يتقون تدل على اجتناب المحرمات والبعد عن النواهي والمعاصي والاثام فهذه حال اهل الولاية اهل الولاية اهل طاعة وتجنب للمعصية اما الذي يترك الطاعات ويمارس المعاصي فهذا ليس من اولياء الله
15:03وانما وانما هو من اولياء الشيطان لان اولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هم الذين امنوا وكانوا يتقون هم اهل الايمان والتقوى فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا
15:23قال لهم البشرى في الحياة الدنيا وهذا موضع الشاهد للقاعدة لهم البشرى في الحياة الدنيا اي لهم في الدنيا مبشرات لهم في الدنيا مبشرات مبشرات تطمئن بها قلوبهم ويزداد بها ايمانهم وتأنس نفوسهم
15:47تكون بين يدي نيل المطالب العالية وهي الجنة والنجاة من النار والفوز بموعود الله الكريم وثوابه العظيم الذي اعد لاولياءه المتقين فهؤلاء لهم البشرى في الدنيا ما هي هذه البشرى
16:05قال لهم البشرى ولم يعين نوعا والقاعدة مرت معنا ان الحذف يفيد التعميم ولهذا يقول الشيخ لهم البشرى في الحياة الدنيا وهي كل دليل وعلامة تدلهم على ان الله قد اراد بهم الخير
16:26تدلهم على ان الله اراد بهم الخير وانهم من اوليائه وصفوته وانهم من اوليائه وصفوته وظرب على ذلك امثلة قال فيدخل فيه الثناء الحسن والناس شهداء الله في ارضه الثناء الحسن يعني رجل
16:49لا يعرف عند الناس الا بالذكر الطيب لا يعرفونه الا بالخير بالصلاح بالاستقامة وليس على السنتهم ذكر له الا بالثناء الحسن. هذي من المبشرات هذه من المبشرات كذلك الرؤيا الصالحة يراها او ترى له
17:12الرؤيا الصالحة يراها المؤمن او ترى له هذي ايظا من المبشرات ولهذا قال العلماء في حق الرؤيا قالوا الرؤيا يستفاد منها في البشارة والنذارة يستفاد منها في البشارة والنذارة. اما تقرير الاحكام فلا
17:39لا يجوز ان يقرر حكم بناء على ماذا؟ رؤيا مثل شخص يأتي ويقول هذا الذكر المواظبة عليه في الصباح مفيدة جدا ايش الدليل؟ قال رأيت في المنام كيت وكيت هذا لا قيمة له
17:56ولا عبرة به ولا يلتفت اليه وما اكثر ما يكتب كتب فيها اذكار محدثة وادعية مبتدعة ويبنيها اصحابها على رؤى ومنامات هذا كله لا قيمة له ولا اعتبار له الرؤية يستفاد منها
18:15في البشارة يستفاد منها في النذارة اما تقرير حكم عبادة ذكر دعاء او غير ذلك بالرؤية هذا غير مقبول لان دين الله كامل وليس بحاجة الى ان يكمل برؤى ومنامات ونحو ذلك
18:34اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي فالدين كامل لا يحتاج ان يكمل برؤية منامية ولا يحتاج ان يكمل بتجربة من احد الاشخاص فهذا باب اه تام وكامل لا مجال للزيادة فيه وقد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على
19:01صاحبه وغير مقبول منه لكن يستفاد منها في البشارة شخص رؤيت له رؤية صالحة او رؤى صالحة يستبشر بذلك يستبشر بذلك والعلماء ايضا يقولون هنا الرؤيا الصالحة تسر المؤمن ولا تغره
19:24تسر المؤمن يعني عندما يرى او ترى له يسر بذلك لكن لا يغتر لا يغتر لا يدخله غرور او عجب بنفسه ثم يبدأ يدخل في شيء من الغرور او العجب
19:40فيهلك نفسه ويضرها فالرؤية تسر المؤمن لكن لا يغتر بها لا يقول عن نفسه انا من الاوليا او يزكي نفسه بناء على الرؤيا والله يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. لكن يأنس المؤمن يطمئن يستبشر
20:03اما ان يغتر ويجزم لنفسه بانه من الاوليا او من الاصفياء او غير ذلك من التزكيات فهذا ما يجوز فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى هو اعلم بمن اتقى
20:21فاذا الرؤية يستفاد منها في البشارة ويستفاد منها في النذارة استفادوا منها في النذارة وهذا اظرب عليه مثالا للتوظيح. ذكره بعظ اهل العلم مثال لمجيء الرؤية في النذارة ذكر بعض اهل العلم ان احد الشباب
20:47كان محافظا محافظة تامة على غض البصر على غض بصره عن المحرمات يوما من الايام ذهب الى محل ليشتري منه حاجة وجلس عند صاحب المحل يتحدث معه فجاءت شابة اه جميلة تشتري
21:13فعلى غير عادته سارقها النظر واخذ ينظر ويكرر النظر على غير عادته كان متعففا بعيدا عن هذا في ليلتها نام ورأى نفسه في المنام انه عند القاضي في المحكمة وقرأ القاضي الحكم
21:40والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ثم جيء بالجلاد وقالوا اجلده وبدأ يجلده هذا في المنام فهذا حصل له في المنام لما استيقظ شعر ان هذا الذي حصل له في المنام نذارة له
22:02نذارة له لوقوعه في تلك المخالفة لما كان معتادا عليه من غض بصره هذه نذارة هل هنا حكم جديد هل هل في هذه الرؤيا استخلص حكم جديد لا يوجد ليس هناك حكم جديد لكن هذا حصلت منه فلته
22:26وزل وجاءت هذه الرؤية في المنام نذارة له جاءت هذه الرؤيا في المنام نذارة لها لا يوجد فيها حكم جديد لا يوجد فيها حكم جديد وانما هي ندارة له وهذا معنى قول اهل العلم ان الرؤيا المنامية يستفاد منها في البشارة والنذارة اما تقرير حكم جديد
22:50ان برؤيا هذا باطل لا يحل ولا يجوز بل هو فتح لباب البدع والضلالات قال والرؤيا الصالحة ويدخل فيه ما يشاهدونه من اللطف والتوفيق والتيسير لليسرى وتجنيبهما العسرى هذا يلحظه بعض الناس عندما يلتزم ويستقيم ويمشي على الجادة
23:17تجده يتحدث عن نفسه يقول انا كانت اموري متعسرة لكن من فضل الله من حين استقمت ومشيت على الجادة الامور مفتحة ومتيسرة هذا التيسير الذي حصل له عقب استقامته ولزومه الجادة هذا ايضا من المبشرات
23:39هذا ايضا من المبشرات وهو وهو داخل تحت عموم قوله لهما البشرى في الحياة الدنيا لهم البشرى بالثناء الحسن على السنة الناس لسان الصدق ولهم البشرى بالرؤى الصالحة التي يرونها او ترى لهم
24:01ولهم ايضا البشرى الصالحة بالتيسير والتوفيق واللطف وزوال التعسير وغير ذلك من المعاني قال ومن ذلك يعني من امثلة هذه القاعدة بل من الطف ذلك انه يجعل الشدات مبشرات بالفرج
24:26ان يجعل الشدات مبشرات بالفرج اي ان الامر يشتد على المرء على اشد ما يكون في الشدة ويكون في هذا الاستدادة الفرج واذا ضاق الامر اتسع ويجعل الله سبحانه وتعالى الفرج
24:49بعد اشتداد الامور بعد اشتداد الامور فهذا من الطف ما يكون في هذا الباب ان الله سبحانه وتعالى يجعل فرج العبد حيث يشتد به الامر اشد ما يكون وقد جاء في حديث صحيح
25:07حسنه بعض اهل العلم ان الله سبحانه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره عجب ربنا من قنوط عباده اي دخول القنوط على قلوبهم وقرب غيرهم مع ان تغيير الحال اقبل عليهم وصل
25:31وصل التغيير الى احسن ما يكون فيقول عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره اي قرب تغييره لحاله من شدة الى فرج ومن عسر الى يسر قال ومن ذلك بل من الطف ذلك ان يجعل مبشرة بالفرج والعسر مؤذنا باليسر
25:58والعسر مؤذنا باليسر وهذه هذا الاصل او هذا التنبيه الذي ذكره الشيخ رحمه الله اذا استحضره المسلم ووعاه طرد عنه باذن الله القنوط واليأس بل يدخل عليه الامل وان فرج الله سبحانه وتعالى قريب
26:24وان مع هذه الشدة يسر قادم قال واذا تأملت ما قصه عن انبيائه واصفيائه وكيف لما اشتدت بهم الحال وضاقت بهم الارض بما رحبت وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله
26:47حصل لهم شدة وكرب لا يعلم به الا الله سبحانه وتعالى وزلزلوا اي انواعا من الزلزلة بتسلط الاعداء ومكرهم فشدة آآ اذاهم للمسلمين قتلا اه ايذاء وغير ذلك زلزلوا اي انواعا من الزلزلة
27:09حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب الا ان نصر الله قريب فهذا شاهد هذا الاصل وهو ان الله يجعل اه الشدات مبشرات بالفرج
27:29مبشرات بالفرج قال رأيت اذا تأملت ما قصره الله عن انبيائه رأيت من ذلك العجب العجاب يعني في آآ ضائقات وشدات عظيمة ثم يأتي فرج لم يحسب له فحساب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اليس الله بكاف عبده
27:55قال وقال تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا وقال سيجعل الله بعد عسر يسرا واؤكد على ما سبق وهو ان العبد اذا ضاقت به الامور واشتدت به الحال وعظم به الكرب
28:14يقوي امله بالله ويقوي صلته بالله واللي يثق ان فرج الله قريب وليثق ان فرج الله قريب وعليه الا يقنط ولا ييأس الا ان آآ نصر الله قريب قال وقال عليه الصلاة والسلام واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب هذا موضع الشاهد. وان الفرج
28:42مع الكرب يعني اذا اشتد الكرب جاء الفرج فرج الله سبحانه وتعالى تفريجه لعبده وتيسيره له وان مع العسر يسرا وهذا ايضا في شاهد وامثلة ذلك كثيرة والله اعلم نعم
29:01قال رحمه الله تعالى القاعدة السادسة عشرة ان اذنت اه بمناسبة هذا اه هذه القاعدة بعض الاخوة الافاضل الكرام ممن آآ نلتقي بهم وتلتقون بهم يعانون حقيقة من شدات وضوائق
29:24وبعضهم ربما ان الامر والكرب طال به لان بعض الاخوة ربما يعاني من امراض آآ آآ المته مدة من الزمن وربما بعضهم لا يتيسر له نوم ولا يطيب له فراش من معاناة يجدها
29:47وبعضهم عنده ضوائق مالية وهو في كرب شديد وفي الم ينظر الى حاله وحال اولاده ووظع اسرته افراد بيته ومن يعول ويجد انه في ظوائق شديدة وايضا متحمل لديون فيجد في نفسه ضائقات
30:10ووشدات وكرب لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى واخرون مصاب من سنوات بنوع من الامراظ ربما يكون مصابا بعين او بعظهم مصابا بسحر ويكون في شدة وكرب ما يعلم به الا رب العالمين سبحانه وتعالى
30:31والمؤمنون الامهم واحدة وامالهم واحدة ودعوتهم واحدة ولهذا ينبغي ان يحرص المسلم ولا سيما في خلوته ان يدعوا لاخوانه وان يكون لهم من دعوته نصيب وهذا اه امر بينه الله سبحانه وتعالى وذكره في نهج الانبياء
30:59رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي يا مؤمنا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وفي دعاء المؤمنين قال والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا
31:18ولهذا ينبغي للمسلم ان يحس بشدات اخوانه والام اخوانه وكربهم وان يكون آآ لهم من دعائه نصيب وكما انه يحب فيما لو كان به ضائقة او شدة ان يحظى بدعوة اخوانه له بالفرج والتيسير والتوفيق والعون فليكن مع اخوانه كذلك. والمؤمن يحب
31:48اخيه ما يحب لنفسه واننا في هذا المقام نتوجه الى الله جل وعلا نسأله سبحانه وتعالى بكل اسم هو له نسأله بانه الله الذي لا اله الا هو نسأله بانه جل وعلا له الحمد وحده لا شريك له المنان
32:17بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام الحي القيوم نسأله تبارك وتعالى وهو فارج الهم وكاشف الغم امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء نسأله جل وعلا بكل اسم هو له سمى به نفسه او انزله في كتابه او علمه احدا من خلقه
32:39نسأله جل وعلا وهو المجيب الدعاء القائل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان نسأله جل وعلا بانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما
33:00ان يفرج هم المهمومين وان ينفس كرب المكروبين وان يقضي الدين عن المدينين وان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين نسأله تبارك وتعالى ان يكون لكل مبتلى من اخواننا حافظا ومعينا ومؤيدا ومسددا. ونسأله تبارك وتعالى ان يأتي لنا جميعا بالفرج والتوفيق. والعون والتيسير والا يكلنا
33:28الا اليه فانه سبحانه وتعالى نعم المعين ونعم الموفق لا شريك له نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة السادسة عشرة حذف جواب الشرط يدل على تعظيم الامر وشدته في مقامات
33:48في الوعيد وذلك كقوله ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ولو ترى اذ اذ فلا فوت ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا. ولو ترى اذ وقفوا على ربهم
34:08ولو ترى اذ وقفوا على النار فحذف الجواب في هذه الايات وشبهها اولى من ذكره ليدل على عظمتها ذلك المقام وانه لهوله وشدته وفظاعته لا يعبر عنه. ولا يدرك بالوصف
34:28ومثل قوله تعالى كلا لو تعلمون علم اليقين اي لما اقمتم على ما انتم عليه من التفريط والغفلة واللهو ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة وهي القاعدة السادسة عشرة
34:49قال حذف جواب الشرط يدل على تعظيم على تعظيم الامر وشدته في مقامات الوعيد اه حذف جواب الشرط يأتي في ايات كثيرة والشيخ رحمه الله تعالى ساق عليه بعض الامثلة
35:13وذكر ان هذا الحذف له حكمة ان هذا الحذف له حكمة وهي ان في ذلك دليل على تعظيم الامر وشدته على تعظيم الامر وشدته فحذف جواب الشرط يفيد تعظيم هذا الامر الذي حذف وشدته. اخفي ولم يذكر
35:37لفظاعته وشدته وكونه امرا مهينا عظيما وهذا ايضا يتضح بالامثلة قال وذلك كقوله ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ماذا حصل لم يذكر ولو ترى اذ المجرمون ناكس رؤوسهم عند ربهم
36:02لم يذكر الجواب اي لفظاعة الشيء الذي يذوقونه والعذاب الذي ينالونه في ذلك المقام وكذلك قوله ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت ايضا لم تذكر اه العقوبة ولم يذكر جواب الشرط لفظاعة الامر الذي
36:25سيبوءون به قال ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب لم يذكر ماذا يحصل لهم وما نوع الشدة التي ينالونها؟ حذف ذلك
36:47تنبيها على عظمه وفظاعته وشدته قال ولو ترى اذ وقفوا على ربهم ولو ترى اذ وقفوا على النار ماذا؟ لم يذكر لفظاعة الامر وشدته فاذا الحذف في مثل هذه الايات حذف جواب الشر
37:08يفيد تعظيم الامر وشدته في مقامات الوعيد يعني اذا كان هذا الحذف جاء في مقامات الوعيد فهذا يدل على شدة العقوبة وفظاعتها قال فحدث الجواب او فحذف الجواب في هذه الايات وشبهها اولى من ذكره
37:32ليدل على عظمة ذلك المقام وانه لهوله وشدته وفظاعته لا يعبر عنه ولا يدرك بالوصف ومثل قوله تعالى كلا لو تعلمون علم اليقين اينما اقمتم على ما انتم عليه من من التفريط والغفلة واللهو. الشاهد ان هذه القاعدة
37:55تفيد ان حذف جواب الشرط في مقام التهديد والوعيد يفيد تعظيم الامر وشدة العقوبة نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة السابعة عشرة بعض الاسماء الواردة في القرآن الكريم اذا افرد دل على
38:18عن دل على المعنى العام المناسب له واذا قرن مع غيره دل على بعض المعنى. ودل ما قرن معه على باقيه. ولهذه القاعدة امثلة كثيرة منها الايمان افرد وحده في ايات كثيرة وقرن مع العمل الصالح في ايات كثيرة
38:43فالايات التي افرد فيها يدخل فيه جميع عقائد الدين وشرائعه الظاهرة والباطنة. ولهذا الله عليه حصول الثواب والنجاة من العقاب. ولولا دخول المذكورات ما حصلت اثاره. وهو عند السلف قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. والايات التي قرن الايمان فيها للعمل الصالح كقوله
39:13ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يفسر الايمان فيها بما في القلوب من المعارف والتصديق والاعتقاد والانابة والعمل الصالح بجميع الشرائع القولية والفعلية ثم ذكر هذه القاعدة وهي تتعلق عدد من الاسماء
39:35الواردة في القرآن والسنة مثل الايمان والاسلام والفقير والمسكين والبر والتقوى والاثم والعدوان. واسماء كثيرة تأتي في الكتاب والسنة قال اهل العلم عنها انها اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت
39:58اذا اجتمعت اي في نص واحد افترقت اي في المعنى واذا افترقت اي في الذكر كل واحد منهما ذكر على حدة اجتمعت في المعنى الشيخ رحمه الله ذكر هذه القاعدة بهذه الصيغة
40:18وهي موجودة عند اهل العلم ذكرت بصيغ لكنه ذكر بهذه الصيغة اه وهي عبارة الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه جامع العلوم والحكم ذكرها بهذا اللفظ او قريبا منه
40:37وظرب عليها امثلة قال رحمه الله ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها
41:00مثال ذلك الايمان الايمان اذا افرد واطلق صار دالا على مسميات متعددة. اذا افرد واطلق صار دالا على مسميات متعددة بل هو دال على الدين كله جملة وتفصيلا فالايمان اذا اطلق
41:23يشمل الدين كله يشمل الدين بعقائده التي تكون في القلوب ويشمل الدين بالاعمال التي تكون على الجوارح فهذه ايمان وهذه ايمان فاذا افرد الايمان واطلق يشمل ما يكون في القلب من عقائد
41:45وما يكون على الجوارح من اعمال وطاعات لكن اذا ظم الى الايمان الاسلام اذا ظم الى الايمان الاسلام فذكرا معا في نص واحد ماذا يكون حينئذ يكون الايمان دال دالا على بعظ تلك المسميات
42:13يكون الايمان دالا على بعض تلك المسميات والاسم المقرون به وهو الاسلام دال على باقيها ونحن عرفنا ان الايمان اذا افرد يدل على امرين يدل على العقائد التي في القلوب
42:27ويدل على الاعمال التي تكون في الجوارح. فاذا ظممت اليه الاسلام قلت الايمان والاسلام يصبح الايمان دال على العقائد ويصبح الاسلام دالا على الاعمال مثل ما اجتمع في حديث جبريل قال اخبرني عن الايمان فذكر العقائد
42:47ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره وذكر الاسلام فعرفه بالاعمال والشرائع قال اخبرني عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج بيت الله الحرام
43:15فعرف الاسلام بالشرائع وعرف الايمان بالعقائد لكن لو ذكرت الايمان وحده مفردا بدون ان تضم اليه الاسلام يصبح الايمان ايش شاملا لذلك كله. ايظا الاسلام لو ذكرته مفردا دون ان تضم اليه الايمان يصبح ايضا شامل للعقائد والاعمال
43:38مثل قوله ان الدين عند الله الاسلام ما المراد بالاسلام هنا وايضا قوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا. وقوله اليوم اكملت لكم دينكم ورضيت لكم الاسلام دينا المراد بالاسلام الدين كله عقيدة
43:56وسريعة لكن اذا ظممت الايمان والاسلام معا وذكرتهما معا يصبح الايمان في العقائد يفسر بالعقائد والاسلام يفسر بالشرائع مثل ما هو واضح في حديث جبريل مثل الشيخ هنا للايمان والعمل الصالح
44:20اذا ذكر الايمان وحده العمل الصالح داخل فيه لكن اذا ظم اليه العمل الصالح اصبح المراد بالايمان العقائد التي تكون في القلوب يقول منها الايمان افرد وحده وحده في ايات كثيرة وقرن مع العمل الصالح في ايات كثيرة
44:40فالايات التي افرد فيها يدخل فيه جميع عقائد الدين جميع عقائد الدين وشرائعه الظاهرة والباطنة ولهذا يرتب الله عليه حصول الثواب والنجاة من العقاب ولولا دخول المذكورات اي الاعمال الصالحة في الايمان
45:02ما ما حصلت اثاره وهو عند السلف قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح هذه امور خمسة كلها داخلة في مسمى الايمان قال والايات التي قرن الايمان فيها بالعمل الصالح
45:22كقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يفسر الايمان فيها بما في القلوب من المعارف والتصديق والاعتقاد والانابة والعمل الصالح يفسر بجميع الشرائع القولية والفعلية يعني اذا قرأت قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات في مواضع من القرآن
45:48فان المراد بالايمان هنا العقائد لماذا؟ لانه ضم اليه العمل ضم اليه العمل وهو داخل في مسمى الايمان لكن ظمه للايمان اه عطف الخاص على العام لان العمل الصالح داخل في الايمان وجزء من مسماه
46:12ويأتي في القرآن كثيرا عطف الخاص على العام او ان يعطف على الشيء بعض افراده. حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى من كان عدوا لله وملائكته وجبريل جبريل من الملائكة عطف عليهم مع انه منهم فهذا يأتي
46:33في القرآن كثيرا نعم وكذلك لفظ البر والتقوى. فحيث افرد البر دخل فيه امتثال الاوامر واجتناب النواهي. وكذلك فاذا افرزت التقوى ولهذا يرتب الله على البر وعلى التقوى عند الاطلاق الثواب المطلق. والنجاة المطلقة
46:59كما يرتبه على الايمان وتارة يفسر اعمال البر بما يتناول الافعال الخير وترك المعاصي وكذلك في بعض الايات تفسير خصال التقوى. كما في قوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء الى اخر ما ذكره من الاوصاف
47:27التي تتم بها التقوى واذا جمع بين البر والتقوى مثل قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى كان البر اسما جامعا لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة وكانت التقوى اسما جامعا يتناول ترك
47:47المحرمات هذا مثال اخر للقاعدة البر والتقوى البر والتقوى اذا ذكر معا كما في قوله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى اذا ذكر معا فان المراد بالبر فعل الاوامر والمراد بالتقوى ترك النواهي
48:10لكن ان ذكر البر وحده ليس مضموما اليه التقوى تناول الامرين يراد بالبر فعل الاوامر وترك النواهي وايضا اذا ذكرت التقوى وحدها لم يكن مضموما اليها البر فانها ايظا تفسر بفعل الاوامر وترك النواهي
48:30لكن اذا ذكرا معا كما في قوله وتعاونوا على البر والتقوى فان المراد بالبر فعل الاوامر والمراد بالتقوى ترك النواهي. نعم وكذلك لفظ الاثم والعدوان. اذا قرنت فسر الاثم بالمعاصي التي بين العبد وبين ربه. والعدوان
48:54تجري على الناس في دمائهم واموالهم واعراضهم واذا افرد الاثم دخل فيه كل المعاصي التي تؤثم صاحبها سواء كانت بينه وبين ربه او بينه وبين الخلق وكذلك اذا افرد العدوان
49:13ثم ذكر هذا المثال الاثم والعدوان وهما جاء في تتمة الاية المتقدمة وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان فالاثم والعدوان اذا ذكر معا كما في هذه الاية
49:29المراد بالاثم المعصية التي بين العبد وبين الله والمراد بالعدوان اي ما يقع من العبد من تعديات وتجاوزات تلحق العباد هذا اذا ذكر معا البر الاثم والعدوان اما اذا افرد الاثم
49:50فانه يتناول الامرين معا لان آآ عصيان العبد لربه اثم واعتداء العبد على اخوانه في اعراظهم او اموالهم او غير ذلك هذا ايظا اثم هذا اثم فاذا الاثم اذا افرد يشمل هذا كله. لكن اذا ذكر معا ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
50:13نقول المراد بالنهي عن التعاون على الاثم اي على فعل معصية تتعلق بالله سبحانه وتعالى والمراد بالعدوان على فعل آآ معصية تتعلق العباد في اعراظهم او اموالهم او غير ذلك. نعم
50:30وكذلك لفظ العبادة والتوكل ولفظ العبادة والاستعانة اذا افردت العبادة في القرآن تناولت جميع ما يحبه الله ويرضاه ظاهرا وباطنا ومن اول ما يدخل فيها التوكل والاستعانة. واذا جمع بينها وبين التوكل والاستعانة نحو اياك نعبد
50:54واياك نستعين فاعبده وتوكل عليه. فسرت العبادة بجميع المأمورات الباطنة والظاهرة وفسر التوكل وباعتماد القلب على الله في حصولها وحصول جميع المنافع ودفع المضار مع الثقة التامة بالله في حصولها
51:14هذا مثال اخر لفظ العبادة والتوكل ولفظ العبادة والاستعانة الان اذا قرأنا قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم امر الله سبحانه وتعالى بعبادته يدخل اه في قوله اعبدوا ربكم التوكل
51:32او لا يدخل الاستعانة تدخل او لا تدخل؟ تدخل لانها كلها عبادات داخلة في التوكل. فاذا العبادة اذا اطلقت تشمل هذا كله. تشمل الاستعانة وتشمل التوكل وتشمل اشياء اه اخرى
51:49داخلة في مسمى العبادة لكن ان جاء في نص عطف الاستعانة على العبادة او عطف التوكل على العبادة اعبده وتوكل عليه اياك نعبد واياك نستعين ماذا يقال حينئذ؟ يقال المراد بالعبادة فعل المأمورات الباطنة والظاهرة ويكون المراد بالتوكل اعتماد القلب
52:14على الله سبحانه وتعالى فيصبح اه هذا الاسم هو التوكل شامل لبعض المسمى وباقي المسمى تشمله العبادة وهذه هي القاعدة يكون التوكل شاملا لبعض المسمى وتكون العبادة وهي الاسم الاخر شاملة لباقي
52:34آآ المسمى نعم وكذلك الفقير والمسكين. اذا افرد احدهما دخل فيه الاخر كما في اكثر الايات. واذا جمع بينهما كما في اية الصدقات انما الصدقات للفقراء والمساكين فسر الفقير بمن اشتدت حاجته وكان لا يجد شيئا
52:57او يجد شيئا لا يقع منه موقعا. وفسر المسكين بمن حاجته دون ذلك ثم ذكر ايضا هذا المثال الفقير والمسكين يأتي آآ ذكر الفقير المسكين في بعظ الايات مقرونين معا كما في اية الصدقة انما الصدقات للفقراء والمساكين
53:19وهذا يدل على ان الفقير غير المسكين الفقراء شيء والمساكين شيء اخر لكن يأتي في بعض الايات ذكر الفقراء وحدهم بدون ذكر المساكين واحيانا يأتي ذكر المساكين وحدهم بدون ذكر الفقراء
53:33فاذا ذكر اه اسم الفقير وحده شمل المعنيين واذا ذكر ايضا المسكين هذا الاسم وحده شمل المعنيين فاذا قرنا معا في نص واحد كما في هذه الاية ان الصدقات للفقراء والمساكين
53:51فسر الفقير بمن اشتدت حاجته وقيل انه اخذ هذا الاسم من انفقار الظهر يعني ان الحاجة اقعدته ان الحاجة والشدة اقعدته والمسكين من اسكنته الحاجة وهو دون ذلك فاذا قرنا معا اصبح لهذا معنى ولذاك معنى
54:17واذا افرد كل منهما شمل المعنيين. نعم ومثل ذلك الالفاظ الدالة على تلاوة الكتاب والتمسك به وهو اتباعه يشمل ذلك القيام بالدين كله فاذا قرنت معه الصلاة كما في قوله تعالى اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة وقوله والذين يمسون
54:44بالكتاب واقاموا الصلاة كان ذكر الصلاة تعظيما لها وتأكيدا لشأنها وحثا عليها. والا فهي داخلة بالاسم العام وهو التلاوة والتمسك به. وما اشبه ذلك من الاسماء. ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا المثال
55:05قال من الالفاظ الدالة مثل ذلك الالفاظ الدالة على تلاوة الكتاب والتمسك به تلاوة الكتاب اتل ما اوحي اليك من الكتاب والمراد بتلاوة الكتاب التمسك به كما في قولها الذين اتيناهم الكتاب يتلونه
55:29حق تلاوته لان التلاوة اعم من مجرد القراءة وعم ايضا من مجرد حفظ حروف القرآن تلاوة القرآن تكون بالقراءة وبالفهم وبالعمل بالقرآن. كل ذلكم يقال له تلاوة فقوله اتل ما اوحي اليك من الكتاب ليس المراد به مجرد القراءة فقط
55:54بل يشمل القراءة والفهم والعمل. كل ذلك يعد تلاوة والعمل نفسه يعد تلاوة اتباع القرآن والعمل بما جاء فيه يعد تلاوة للقرآن. والقمر اذا تلاها اي تبعها فتالي القرآن هو الذي يتبع القرآن
56:14ويعمل بما جاء في القرآن الكريم اه اذا اذا علم ذلك قوله اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة اقامة الصلاة هي في حد ذاتها تلاوة للكتاب اليس كذلك
56:34اقامة الصلاة تلاوة للكتاب الذي يصلي تلا القرآن. ما معنى الذي يصلي تلا القرآن يعني تبع القرآن امره الله سبحانه وتعالى في القرآن بالصلاة فصلى. اذا المصلي تالي للقرآن بمعنى متبع للقرآن
56:54قوله اتل ما اوحي اليك من الكتاب هذا يشمل الصلاة لان الصلاة من تلاوة الكتاب عطفت الصلاة هنا قال واقم الصلاة واقم الصلاة مع انها داخلة في قوله اتل ما اوحي اليك
57:12كذلك المثال الثاني قال والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة اقام الصلاة اليس هو من التمسك بالكتاب بلى اقام الصلاة هو من التمسك بالكتاب فاذا لم عطف اقام الصلاة على تلاوة الكتاب
57:32وعلى التمسك بالكتاب مع انه داخل في عموم ذلك يقول الشيخ كان ذكر الصلاة تعظيما لها وتأكيدا لسانها وحثا عليها والا هي داخلة بالاسم العام وهو التلاوة والتمسك والتلاوة والتمسك داخلة في الاسم العام التلاوة
57:56لان الصلاة تلاوة للقرآن والصلاة تمسك بالقرآن والذي لا يصلي ليس تال للقرآن ولا متمسك بالقرآن حتى وان كان حافظا لحروف القرآن حتى وان كان حافظا لحروف القرآن اذا لم يكن مصليا ليس تاليا
58:15القرآن وليس داخلا في قوله اتل ما اوحي اليك لان التلاوة اه تتناول القراءة وتتناول الفهم وتتناول ايظا العمل الكريم. اظرب مثال توظيح للتلاوة قوله سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا
58:45لو ان طالبا في حلقة تحفيظ للقرآن الكريم حفظ هذه الاية حفظا متقنا وكتب له معلم التحفيظ الدرجة مئة من مئة كتب له الدرجة مئة من مئة ليس عليه اي ملاحظة
59:03ولكنه عاق لوالديه والعياذ بالله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما عند المعلم اخذ مئة من مئة
59:22وفي التطبيق لهذه الاية يقول لوالديه اف مرات وكرات وينهر والديه ويغرظ اه على والديه ويشتد على والديه ما هي درجة في هذه الاية ما هي درجته في هذه الاية؟ صفر من مئة
59:42هل هو تالي لهذه الاية هل هل هو تال لهذه الاية؟ لا ليس تاليا لها لان التلاوة ليست بمجرد اقامة الحروف ولا بمجرد حفظ حروف القرآن تلاوة القرآن بالعمل تلاوة القرآن بالعمل بالقرآن الكريم. باقامة حدود كتاب الله سبحانه وتعالى. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم
1:00:09ان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا وان يهدي بنا وان يهدي لنا وان ييسر الهدى لنا وان يجعلنا
1:00:22هداة مهتدين من الذين يقولون بالحق وبه يعدلون ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر ونسأله تبارك وتعالى
1:00:45ان يكرمنا بحسن القيام وحسن الصيام في هذا الشهر العظيم المبارك وان يجعلنا فيه جميعا من عتقائه من النار انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله