الدرس 25 | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
0:10قالوا هذا النوع من نمط اسماء الله واسماء كتابه واسماء رسوله واسماء دينه. قال الله تعالى قل ادعوا الله وادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء وقال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه به بها وذروا الذين يلحدون في اسمائهم. وقال تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي
0:30الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز والجبار المتكبر. سبحان الله عما يشركون. والله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض
0:40العزيز الحكيم. فاسماؤه كلها متفقة بالدلالة على نفسها المقدسة. ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الاخر. فالعزيز يدل على نفسه معزتي والخالق يدل على نفسه مع خلقه والرحيم يدل على نفسه مع رحمته. ونفسه تستلزم جميع صفاته. فصار كل اسم يدل على ذاته
1:00المختصة به بطريق مطابقة. وعلى احدهما بطريق التظمن وعلى الصفة الاخرى بطريق اللزوم. وهكذا اسماء كتاب القرآن والفرقان والكتاب والهدى والبيان والشفاء والنور ونحو ذلك هي في هذه المنزلة وكذلك اسماء رسوله محمد واحمد والماحي والحاشر والمقفي ونبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملحمة كل
1:22يدل على صفة من صفاته الممدوحة غير الصفة الاخرى. وهكذا ما يثنى ذكره من القصص في القرآن كقصة موسى وغيرها ليس المقصود بها ان كون سمرا بل المقصود بها ان تكون عبرا كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. والذي وقع شيء فالذي وقع شيء واحد وله صفات فيعبر عن
1:42بعبارات متنوعة كل عبارة تدل على صفة من الصفات التي يعتبر بها المعتبرون وليس هذا من التكرير في شيء. وهكذا اسماء دينه الذي امر الله ورسوله يسمى ايمانا وبرا وتقوى وخيرا ودين وعملا صالحا وصراطا مستقيما ونحو ذلك. وهو في نفسه واحد لكن كل اسم يدل على صفة ليست هي الصفة
2:02التي يدل عليها الاخر وتكون تلك الصفة هي الاصل في في اللفظ والباقي كان تابعا لها لازما لها ثم صارت دالة عليه عليه بالتظمن ان الايمان اصله الايمان الذي في القلب ولا بد فيه من شيئين تصديق بالقلب واقراره ومعرفته. ويقال لهذا قوم القلب. قال الجنيد بن محمد التوحيد
2:22القلب والتوكل عمل قلب فلابد فيه من قول القلب وعمله ثم قول البدن وعمله ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله وخشية الله وحب ما ما يحبه الله ورسوله وبغض ما
2:35الله ورسوله واخلاص العمل لله وحده وتوكل قلبه على الله وحده وغير ذلك من اعمال القلوب التي اوجبها الله ورسوله وجعلها من الايمان. ثم القلب هو الاصل فاذا اذا كان فيه معرفة وارادة سرى ذلك الى البدن بالظرورة. لا يمكن ان يتخلف البدن عما يريده القلب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الا وانك في
2:55اذا صلح صلح لها سائر الجسد اذا فسدت فسد لها سائر الجسد الا وهي القلب. وقال ابو هريرة القلب ملك والاعضاء جنوده. فاذا طاب الملك وطابت جنوده اذا خبث خبثت جنوده. وقول وقول ابي هريرة رضي الله عنه تقريب وقول النبي صلى الله عليه وسلم احسن بيانا. فان للمرء فان الملك وان كان صالحا
3:15فالجند لهم اختيار يقد يعصون به ملكهم وبالعكس. وبالعكس فيكون فيهم صلاح مع فساده او فساد مع صلاحه بخلاف القلب فان الجسد تابع له لا يخرج عن ارادته قط. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلحت صلح لها سائر الجسد. واذا فسدت فسد لها سائر الجسد. فاذا كان القلب صالحا
3:35بما فيه من الايمان علما وعملا قلبيا لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر والعمل بالايمان المطلق. كما قال ائمة اهل الحديث قول وعمل قول باطل وظاهر وعمل باطن وظاهر والظاهر تابع للباطل لازم له متى صلح الباطن وصلح الظاهر. واذا فسد فسد. ولهذا قال من قال من الصحابة عني للمصلي العابث لو
3:55يشع قلبه هذا لخشعت جوارحه فلابد في ايمان القلب من حب الله ورسوله وان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما قال الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله
4:05اولادهم يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. فوصف الذين امنوا بانهم اشد حبا لله من المشركين لاندادهم وفي الاية قولان. قيل يحبونهم كحب المؤمنين الله والذين امنوا اشد حبا لله منهم لاوثانهم. وقيل يحبونهم كما يحبون الله. والذين امنوا اشد حبا لله منهم وهذا هو الصواب. والاول قول
4:25تناقض وهو باطل فان المشركين لا يحبون الانداد مثل محبة المؤمنين لله والمحبة تستلزم الارادة والارادة التامة مع القدرة تستلزم الفعل فيمتنع ان يكون الانسان محبا لله ورسوله مريدا لما يحبه الله ورسوله ارادة جازمة مع مع قدرته على ذلك هو لا يفعله. فاذا لم يتكلم الانسان بالايمان مع قدرته
4:45ان دل على انه ليس في قلب الايمان الواجب الذي فرضه الله عليه. ومن هنا يظهر خطأ قول جهم بن صفوان ومن يتبعه حيث ظنوا ان الايمان مجرد تصديق القلب وعلم
4:55لم يجعلوا اعمال القلب من الايمان وظنوا انه قد يكون الانسان مؤمنا كامل كامل الايمان بقلبه. وهو مع هذا يسب الله ورسوله ويعادي الله ورسوله اولياء الله ويوالي اعداء الله ويقتل الانبياء ويهدم المساجد ويهينوا المصاحف ويكرموا الكفار غاية الكرامة ويهينوا المؤمنين غاية الاهانة. قالوا وهذا كلها معاص لا تنافي الايمان الذي في قلبها
5:17بل يفعل هذا وهو في الباطن عند الله مؤمن. قالوا انما ثبت له في الدنيا احكام الكفار لان هذه الاقوال لان هذه الاقوال امارة على الكفر فيحكم بالظاهر عندما يحكم بالاقرار والشهود. وان كان الباطل قد يكون بخلاف ما اقر به وبخلاف ما شهد به الشهود فاذا اورد عليهم الكتاب والسنة واجماع ان الواحد من
5:37اولئك كافر في نفس الامر معذب في الاخرة قالوا هذا دليل على انتفاء التصديق والعلم من قلبه. فالكفر عندهم شيء واحد هو الجهل والايمان شيء واحد وهو العلم. او تكذيب
5:47قلبي وتصديقي فانهم متنازعون هل تصديق القلب شيء غير العلم او هو هو؟ وهذا القول بانه افسد قول قيل في الايمان فقد ذهب اليه كثير من اهل كلام المرجية وقد
5:57كفر السلف كوكيع بن الجراح واحمد بن حنبل وابي عبيد وغيرهم من يقول بهذا القول؟ وقالوا ابليس كافر بنص القرآن وانما وانما كفره باستكباره وامتناعه عن السجود ادم لا لكونه كذب خبرا وكذلك فرعون وقومه قال الله تعالى فيهم
6:12وجحدوا بها واستيقنت انفسهم ظلما وعلوا. وقال موسى عليه السلام لفرعون قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. بعد قولي ولقد اتينا موسى ايات بينات فسب بني اسرائيل اذ جاءهم فقالوا فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا. قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. واني لاظنك يا فرعون مثبورا. وموسى
6:32الا وهو الصادق المصدوق يقول قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات ورب بصائر. فدل على ان فرعون كان عالما بان الله انزل الايات وهو من اكبر خلق الله عنادا
6:42لفساد ارادته وقصده لا لعدم علمه. قال تعالى ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابنائهم ويستحي نسائهم انه كان من المفسدين وقال تعالى وجحدوا بها واستيقنت انفسهم ظلما وعلوا. وكذلك اليهود الذين قال الله فيهم الذين اتيناهم من الكتاب يعرفونهم كما يعرفون ابناؤهم. وكذلك كثير من المشركين الذين قال الله فيهم
7:02فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بالتي لا يجحدون. فهؤلاء غلطوا في اصلين احدهما ظنهم ان الايمان مجرد مجرد تصديق وعلم فقط. ليس معه عمل وحال وحركة وارادة ومحبة وخشية في القلب. وهذا من اعظم غلط المرجية مطلقا. فان اعمال القلوب التي يسميها بعض الصوفية الصوفية احوالا ومقامات او
7:22ازل السائرين الى الله او مقامات العارفين او غير ذلك. كل ما فيها مما مما فرضه الله ورسوله فهو من الايمان الواجب. وفيها ما احبه الله ولم يفرقه ولم يفرضه فهو من الايمان المستحب فالاول لابد لكل مؤمن منه. ومن اختصر عليه فهو من الابرار اصحاب اليمين. ومن فعله وفعل الثاني
7:42كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب الله ورسوله بل ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما بل ان يكون الله رسوله والجهاد في سبيله احبله من اهله وماله
7:52ومثل خشية الله وحده وحده دون خشية المخلوقين ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين والتوكل على الله وحده دون المخلوقين والانابة اليه مع خشية كما قال تعالى هذا ما توعدني كل اواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب. ومثل الحب ومثل الحب في الله والبغض في الله والموالاة لله والمعاداة
8:12والمعاداة لله. والثاني ظنهم ان كل من حكم الشارع بانه كافر مخلد في النار. فان ذلك لانه لم يكن في قلبه شيء من العلم والتصديق. وهذا امر خالفوا الحس والعقل والشرب وما اجمع عليه طواف بني ادم السليمي الفطرة وجماهير النضال فان الانسان قد يعرف ان الحق مع غيره ومع هذا ومع هذا
8:32يجحد ذلك لحسده اياه او لطلب علوه عليه او لهوى النفس ويحمل ذلك الهوى على من يعتدي عليه ويرد ويرد ما يقول بكل طريق وفي قلبه يعلم ان الحق معه وعامة من كذب الرسل علموا ان الحق معهم انهم صادقون. لكن اما لحسدهم واما لارادتهم العلوة والرئاسة واما لحبهم
8:52الذي كانوا عليه وما يحصل لهم من الاغراض. كاموال ورئاسة وصداقة اقوام وغير ذلك. فيرون في اتباع الرسل ترك ترك الاهواء المحبوبة اليهم او حصول امور مكروهة اليهم فيكذبونهم ويوعدونهم فيكونون فيكونون من اكثر الناس كابليس وفرعون ومع مع علمهم بانهم على الباطل والرسل على الحق
9:12ولهذا لا لا يذكر الكفار حجة صحيحة تقدح في صدق الرسل انما يعتمدون على مخالفة اهوائهم كقول كقولهم لنوح انؤمن لك واتبعك ومعلوم ان اتباع الارذلين له لا يقدح في صدقه لكن كرهوا مشاركة اولئك كما طلب المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم ابعاده الضعفاء كسعد ابن
9:32ابي وقاسم وابن مسعود وخباب ارت وعمار ابن ياس وبلال ونحوهم. وكان ذلك بمكة قبل ان يكون في الصحابة اهل الصفة. فانزل الله تبارك وتعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حساب من شيء وما من حسابك عليه من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين. وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله
9:52وعليه من بيننا اليس الله بعلمه بالشاكرين؟ ومثل قول فرعون انؤمن انؤمن بشرين مثلنا وقومه ولنا عابدون؟ وقول فرعون الم لربك فينا وليدا ولبثت فينا عمرك يا سنين وفعلت فعلتك التي فعلتها وانت من الكافرين ومثل قول المشركين العرب ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا قال الله تعالى او لم نكن لهم حرما
10:12وجب اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا. ومثل قول قوم شعيب له اصلاتك تأمرك النتك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء. ومثل قول عامة المشركين
10:22انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقهدون وهذه الامور امثالها ليست حججا تقدح في صدق الرسل بل تبين انها تخالف ارادتهم واهوائهم وعاداتهم فلذلك لم يتبعوهم وهؤلاء كلهم كفار بل ابو طالب وغيره كانوا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ويحبون علو كلمته وليس عندهم حسد له وكانوا يعلمون صدقه ولكن كانوا يعلمون
10:46ان في متابعته فراق فراق دين ابائهم وذم قريش لهم فما احتملت نفوس ترك تلك العادة واحتمال هذا الذنب فلم يتركوا الايمان بعدم العلم بصدق الايمان به بل هو النفس فكيف يقال ان كل كافر انما كفر بعدم لعدم علمه بالله. ولم يكفي الجهمية ان جعلوا كل كافر
11:06بالحق حتى قالوا هو لا يعرف ان الله موجود حق والكفر عندهم ليس هو الجهل باي حق كان. بل الجهل بهذا بهذا الحق المعين. ونحن والناس كلهم يرون خلقا من الكفار
11:18يعرفون في الباطن ان دين الاسلام حق ويذكرون ما يمنعه من الايمان اما معاداة اهلهم واما ما لا يحصل لهم من جهتهم يقطعونه عنهم واما خوفهم اذا امنوا الا يكون لهم حرمة عند المسلمين
11:31حرمة في دينهم وامثال ذلك من اغراظهم التي يبينون انها المانعة لهم من الايمان. مع علمهم بان دين الاسلام حق ودينهم باطل. وهذا موجود في جميع الامور التي هي حق
11:41وجدوا من يعرف بقلبه انه حق وهو في الظاهر يجحد ذلك ويعادي اهله لظنه ان ذلك يجلب له منفعة ويدفع عنه مضرة. قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا
11:51اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين. وترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة وعسى
12:01الله ان يأتي بالفتح اوامر من عنده فيصبح على ما اسروا في انفسهم نادمين. ويقول الذين امنوا وهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم حابطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين والمفسرون متفقون على انها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الاسلام وفي قلبه موت خاف ان ان يغلب اهل الاسلام فيوالي الكفار من اليهود والنصارى
12:21غيرهم للخوف الذي في قلوبهم لا لاعتقادي بان محمد ان محمدا كاذبا. واليهود والنصارى صادقون واشهر واشهر مما نقول في ذلك ان عبادة ابن الصامت قال يا رسول الله ان لي موالي من اليهود
12:34اني ابرأ الى الله من ولاية يهود فقال عبدالله ابن ابي لكني رجل اخاف الدوائر ولا ابرى من ولايتي يهود فنزلت هذه الاية. لا للمرجئة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
12:54وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى وهذا النوع من نمط اسماء الله واسماء كتابه واسماء رسوله واسماء دينه قال الله تعالى قل ادعوا الله ادعوا او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وقال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
13:14وقوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الايات. قال فاسماؤه كلها متفقة في الدلالة على نفسه المقدسة ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الاخر. العزيز يدل على نفسه
13:31بعزته والخالق يدل على نفسه مع خلقه والرحيم يدل على نفسه مع رحمته ونفسه. فاستزهوا جميع صفاته فصار كل اسم يدل على ذاتي والصفة المختصة وبه بطريق المطابقة وعلى احدهما بطريق التضمن وعلى الصفة الاخرى بطريق اللزوم. قال وهكذا اسماء كتابه
13:51قال والفرقان والكتاب والهدى والبيان والشفاء والنور ونحو ذلك من هي بهذه المنزلة. وكذلك اسماء رسوله محمد واحمد والماحي والحاج والمقتي والمقفي ونبي الرحم ونبي الثوب ونبي الملحمة كل اسم يدل على صبن صفاته الممدوح الممدوحة غير الصفة الاخرى وهكذا
14:14ما وهكذا ما يثنى ذكره من القصص في القرآن كقصة موسى وغيره ليس المقصود بها ان تكون ان بان تكون ثمرا بل المقصود بها ان تكون عبرا كما قال الله تعالى
14:30لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. الذي وقع في شيء واحد وله صفات فيعبر بعبارات متنوعة كل عبادة تدل على صفة من الصفات التي التي يعتبر بها المعتبرون وليس هذا من التكرير في شيء. مراد في هذا الفصل
14:49مراده رحمه الله تعالى ان الايمان يدل على عدة معاني يدل على ما في القلب ويدل على باب اللسان ويدل ايضا على ما تعمله الجوارح وذكر ان هذا من نمط اسماء الله واسماء كتابه واسماء رسوله كمثلا ذكر من الامثلة ان من اسماء الله عز وجل العزيز
15:16فهو يدل على الذات والصفة مطابقة ويدل على غيره من الصفات من باب اللزوم. ثم قال وان شئت قلت يدل على الذات العزيز يدل على الذات مطابقة وعلى الصفة تظمنا
15:33وعلى الحياة والعلم وغير الصفات لزوبا لان الداتا دلالات تلات مطابقة ودلالة تضمن ودلالة لجوء فان شئت جعلت دلالة المطابقة على الصفة بعينها وجاء التضمن على الذات ودلالة غيره من الصفات على اللزوم
15:55وان شئت قلت هي تدل على الذات مطابقة لان العزيز هو الله وتدل على الصفة تضمنا لان الله يتضمن لان من صفات الله ان يتضمن سورة العزة وقد دلت عليها هذه اللفظة وغيره من الاسماء التي ذكرها هنا
16:11كذلك اسماء الكتاب مثلا من اسماء الكتاب الفرقان هو يدل على الكتاب مطابقة فيدل على انه فارقا بين الحق والباطل تضمنا ويدل على غيرها من الصفات بالكتاب كانه تبيان وهدى لزوما
16:28كذلك لاسماء محمد صلى الله عليه وسلم كمحمد يدل على ذاته مطابقة ويدل على معنى الصفة وهي كونه احمد الناس لله عز او انه اكثر الناس محمودا بصفات حمده وعلى غيرها من الاسماء لزوما. فهو يريد بهذا المعنى ان ان ان اسماء الدين كذلك
16:55قال وهكذا اسماء دينه الذي امر الله به رسوله والذي امر الله به ورسوله يسمى ايمانا وبرا وتقوى وخيرا ودينا وعملا صالحا فكلمة الدين تصدق على الايمان وتصدق على التقوى يصدق عليها البر ويصدق عليها الدين. فاذا قلت
17:20الايمان دل على الدين مطابقة ودل على صفة الايمان تظمنا ودل على غيره من المعاني والصفات الاخرى لزوما فكل مؤمن بر وكل مؤمن تقي وكل مؤمن صالح هذا معنى انه يدل على غيره من الصفات لزوما
17:40فالايمان مسمى الايمان يدل على مسميات كثيرة يدل على نفسه مطابقة يدل على صفاته تضمنا ويدل على غيره من الصفات التي تستلزم الايمان لزوما الى ان قال وهكذا اسماء دين الذي امر الله به ورسوله يسمى ايمانا وبرا وتقوا وخيرا ودينا وعملا صالحا وصراطا مستقيما
18:06ونحو ذلك وهو في نفسه واحد لا يقال بالتعدد لا يقال ان البر مخالف للايمان ولا يقال ان ان الصلاح مخالف للبر ولا يقال ان التقوى مخالفة للصلاح وما شابه ذلك بل
18:21ان افترقت في في الفاظها واختلفت في شيء من معاني صفاتها الا انها كلها تدل على ذات واحدة وتتضمن كل واحد منها صفة خاصة بها وتستلزم بقية الصفات الدالة عليها
18:37فيقول ونحوه في نفسي واحد لكن كل اسم يدل على صفة ليس هي الصفة التي يدل عليها الاخر وتكون تلك الصفة هي الاصل في اللفظ والباقي كان تابعا لها لازما لها. ثم صارت دالة عليه بالتظمن فان الايمان اصله
18:56الايمان الذي في القلب ولابد فيه من من شيئين. تصديق القلب واقراره ومعرفته. ويقال هذا قول القلب. اذا شيخ سيفسر قول القلب انه تصديقه واقراره ومعرفته هذا هو معنى قول القلب
19:14قال الجنيد محمد رحمه تعالى التوحيد قول القلب والتوكل عمل القلب فلا بد في من قول القلب وعمله قال اصل لما الذي في القلب يتضمن شيئين. تصديق القلب وقول القلب
19:32تصديق القلب آآ تصديق قول القلب وعمل القلب. فتصديق القلب واقرار معرفته هو القول وتحرك القلب بالاعمال الصالحة كالتوكل والخشي والرغبة والرهبة هذا هو عمله فلا بد فيه من قول القلب وعمله ثم قول البدن وعمله ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله
19:54وخشية الله وحب ما يحبه الله ورسوله عندما اذا معنى الايمان الايمان يطبق القاعدة كما شيخ الاسلام فان الايمان اصله من بجهة الدلالة يتعلق باي شيء بالقلب الذي هو تصديق القلب واقراره ومعرفته
20:13ويتضمن يتضمن هذا القول قول اللسان وعمل الجوارح ويستلزم بقية الصفات المتعلقة بمسمى الايمان فلا بد فيه من قول القلب وعمله ثم قول البدن وعمله ولابد فيه ايضا من عمل القلب مثل حب الله ورسوله وخشية الله وحب ما يحبه الله وحب ما يحبه الله ورسوله ببغض ما يبغضه الله ورسوله واخلاص العمل لله وحده وتوكل
20:39على الله وحده وغير ذلك من اعمال القلوب التي اوجبها الله ورسوله وجعلها من الايمان ثم القلب والاصل فاذا كان في معرفة وارادة سوى فاذا كان في معرفة وارادة سرى ذلك الى البدن
20:53بمعنى التلازم بين الباطن والظاهر فاذا كان فيه معرفة وارادة وتصديق واقرار وانقياد سرى ذلك اليه شيء الى البدن بالضرورة. ولا يمكن ولا يتصور ان يوجد هذا الايمان في القلب
21:12ثم لا يسري على على البدن بالعمل الصالح. لا يتصور هذا ابدا بل ظرورة لا بد يكون البدن مستجيبا لا يمكن ان يتخلف البدن عما يريده القلب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان
21:26الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد واذا فسدت فسد سائر الجسد الا وهي القلب. ويسمى التلازم بين الظاهر والباطل فصلاح القلوب هو صلاح الجوارح والابدان وفساد القلوب هو فساد الجوارح والابدان. هذا لزاما
21:47وايضا ما قال ابو هريرة كما روى عبد الرزاق وغيره باسناد لا بأس به قال ما من يوم الا الا وتكفر الجوارح القلب يقول انما نحن بك فان استقمت استقمنا وان ضللنا
22:00ظللنا وان ضللت ظللنا وجاء ايضا عنه انه قال القلب ملك والاعضاء جنود. القلب ملك والاعضاء جنود فان طاب الملك طابت جنوده. وان خبث الملك خبثت جلوده يقول ابو هريرة القلب ملك
22:18والاعضاء جنوده. الاعضاء هي اللسان والجوارح كلها هي جلود هذا القلب فاذا صلح القلب صلحت الجوارح واذا فسد القلب فسدت الجوارح. واذا خبث الملك خبلت جلوده وفي رواية اخرى انه قال ان ما من يوم الله وتكفر الاعضاء اللسان تقول انما نحن بك ان استقمت استقمنا
22:41وان اعوججت ان اعوجنا او كما قال قوله هنا قال وقول ابي هريرة تقريب فانه قرب وتشبيه الملك وهو القلب تشبيه القلب الملك وتشبيه الاعضاء بالجنود هو تقريبي بانه قد يكون القلب الملك فاسد والجنود فيهم شيء من الصلاح. وقد يكون الملك صالحا وفي الجنب شيء من
23:04الفساد لكن قول النبي صلى الله عليه وسلم ادق واحسن بيانا لانه قال فان صلح القلب صلحت الجوارح الا وان بالجسد مضغة اذا صلحت صلح لها سائر الجسد واذا فسدت
23:21فسد لها سائر الجثة وهي تشبيه الاقرب بل تشبيه القلب بالملك والاعظاء بالجنود قال فان الملك وان كان صالحا فالجند له اختيار قد يعصون به ملكهم وبالعكس فيكون فيهم صلاح مع فساده الى ان قال
23:37فاذا كان القلب صالحا بما فيه من الايمان علما وعملا قلبيا لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر والعمل بالايمان المطلق. كما قال ائمة الحديث قول وعمل قول باطن وظاهر وعمل باطن وظاهر
23:56ما هو المراد بالقول الباطن والظاهر؟ القول الباطن هو قول القلب وقول الله وقول اللسان والعمل الباطل مراده عمل القلوب والعمل الظاهر هو عمل الجوارح وهذا وهذا العبارة هي كما قال ائمة اهل الحديث قول وعمل
24:13قول باطل وظاهر وعمل باطن وظاهر والظاهر تابع للباطن لازم له متى صلح الباطن؟ صلح الظاهر واذا فسد فسد ولهذا قال من قال من الصحابة على المصلي العابث لو خشع قلب هذا قاله الدرداء رضي الله تعالى عنه
24:33وروي رحمه الله تعالى انه رأى رجل يعبث بلحيته فقال لو خشع قلبها لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه القلب اذا كان خاشعا مخبتا خشعت الجوارح تبعا له ثم قال ايضا فلا بد في ايمان القلب من حب الله ورسوله وان يكون الله ورسوله احب اليه احب اليه مما سواهما
24:59كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله قال وفي الاية قولان والقول الاول انهم يحبونهم كحب المؤمن له
25:11اي ومن الناس من يهتمون اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله فليس في اثبات ان الكفار يحبون الله على القول الاول. القول الاول فقط فيه اثبات ان الكفار يحبون الهتهم وان اهل الايمان يحبون الله
25:30اشد من حب الكفار لالهتهم واوثانهم. القول الثاني اثبات محبة الكفار لله عز وجل. الا ان محبتهم ناقصة من جهة التشريك فهم يحبون الله ويحبون اوثالهم. واما اهل الايمان فمحبتهم كاملة من جهة اي شيء
25:48من جهة الكم من جهة الكيف من جهة الكم هم اكثر واشد حبا لله ومن جهة الكيف من جهة الكيف ان حبهم خالص ليس فيه شريك ولا مشارك في ذلك الحب
26:02وقيل يحبونك حب كما يحبون الله والذين اشد حبا لله منه هذا هو الصواب. والاول قول متناقض. يقول هنا قولان قول يحبونك حب المؤمنين الله والذين يشدوا حبا لله وقيل يحبونهم كما يحبون الله والذين هم اشد حبا لله منهم وهذا هو الصواب
26:20فالاول قول متناقض وهو باطل فان المشركين لا يحبوا الانداد مثل محبة المؤمن لله. والمحبة تستلزم الارادة والارادة تامة مع القدرة تستلزم الفعل. فيرتنع يكون انسان محبا لله ورسوله مريدا لما يحبه الله ورسوله وارادة جازمة مع قدرته على ذلك وهو لا يفعله
26:35فاذا لم فاذا لم يتكلم الانسان بالايمان مع قدرته دل على انه ليس في قلبه الايمان الواجب الذي فرضه الله اذا شيخ الاسلام يبطل القول الاول وهو قول من يقول ان المشركين ان ان الاية معناها يحبونهم كحب المؤمنين لله يقول هذا باطل
26:52لان لان المحبة تستزني شيء تستلزم العمل تستلزم العمل التام ولا يتصور ان يحب احدا ان يحب المسلم ربه ويحب الله ورسوله ثم لا ينطق بلسانه بالشهادتين او ينطق او ينطق لسانه بقول احب الله ورسوله ولا ولا ويستبعد ايضا ان يقول احب الله ورسوله محبة
27:14كن صادقا ثم لا يعمل بما يرضيهما ويسعى في ارظائهما. قالوا من هنا يظهر خطأ قول جهم صفوان ومن اتبعه طوالوا ماذا قال الجهم؟ ان الايمان مجرد تصديق القلب وعلمه
27:30لم يجعلوا اعمال القلوب من الايمان وظنوا ان الايمان فقط واي شيء هو معرفة القلب وعلمه. معرفة القلب وعلمه وظنوا انه قد يكون الانسان مؤمنا كامل الايمان بقلبه وهو مع هذا يسب الله ورسوله. قل يتصور هؤلاء الكفرة
27:48انه انه قد يكون متصف بالايمان الكامل متصف بالايمان الكامل جهة المعرفة ومن جهة العلم بالله عز وجل وهو مع هذا الايمان الكامل يسب الله ورسوله ويعادي الله ورسوله ويعادي اولياء الله ويوالي اعداء الله ويقتل الانبياء
28:08ويهدم المساجد ويهيل المصاحف ويكرم الكفار غاية الكرامة ويهين المؤمنين غاية الاهانة قالوا وهذا وهذه كلها معاصي لا تنافي الايمان الذي في قلبه بل يفعل هذا وهو الباطن عند الله مؤمن. اعوذ بالله
28:26يعني تصور يقتل الانبياء ويحارب الله ورسوله وهم يرونه بهذا مؤمن وانه هذه المعاصي لكن ايمانه كامل قالوا وانما ثبت في قد نحكم على هؤلاء ان الكفار في الدنيا لكن في الاخرة ليسوا بكفار
28:43لماذا؟ لان معه الامام الذي هو العلم والمعرفة فقد يحكم على هؤلاء الذين قاتلوا الانبياء وسبوا الله ورسوله انهم كفار لكنه في الاخرة هم من اهل الجنة مؤمنون لان العبرة بالايمان الباطل لا بالايمان لا بالقول والاعمال الظاهرة
28:58قال ان هذه الاقوال امارت على الكفر في حكم بالظهر كما يحكم بالاقرار والشهود. انزلوا مسألة مسألة العبد الذي يرتكب الكفر في الدنيا وهو يعرف الله ويعلم الله عز وجل انه كحال كحال القاضي مع كحال
29:14القاضي بع السارق ومع المجرم انه يحكم عليه باي شيء بالظاهر الذي هي البينات والشهود. وقد يكون المحكوم عليه ليس كذلك فكذلك نحكم على هذا بانه كان في الدنيا وفي الاخرة كامل الايمان لماذا؟ لان معه اصل من الذي عنده اي شيء انه العلم
29:33والمع وهذا من ابطل الباطل وقد اجمع اهل العلم على كفر من قال بهذا القول الذي قصر الايمان على العلم والمعرفة فقط. يقول الشيخ قال فاذا اورد علي من الكتاب والسنة والاجماع على ان الوحي هؤلاء كافر اذا قيل ان هذا كافر بالاجماع
29:51وانها وذكرت الادلة بالكتاب والسنة ماذا يقولون قالوا قالوا ما يقول على ان الواحد منكم قالوا فهذا دليل على انتفاء التصديق والعلم من قلبه اذا قلنا ان هذا الفاعل كفر بالكتاب والسنة والاجماع ودل الدليل على ذلك. يقول اذا كان كذلك
30:13دل هذا عليه شيء على انتفاء معرفة القلب وعلمه من القلب على انتفاء معرفة القلب فاذا عندهم ان من كان في قلبه العلم والمعرفة فانه كامل الايمان وان هذه الذنوب والمعاصي
30:27لا تضره لا تضره يوم القيامة بل يحكم عليه في الاخرة بانه مؤمن قد يكفر بالدنيا قد يقتل قد لكنه في الاخرة يكون مؤمنا كامل ايمان قال رحمه الله فالكفر عندهم اذا شيء واحد وهو اي شيء
30:45الجهل وعدم العلم والمعرفة. والايمان عندهم شيء واحد وهو العلم والمعرفة فاصبح الايمان عند بغلات الجهمية هو العلم والمعرفة والكفر عنده هو الجهل وتكذيب او تكذيب القلب وتصديقه فانه متنازعون هل تصديق القلب شيء غير العلم او هو هو؟ بمعنى
31:08منهم من يقول ان معرفة القلب والتصديق وان الكفر هو يكون بالتكذيب وبينما يقول ان العلم ان الايمان هو العلم وظده الجهل. ثم قال شيخ الاسلام هذا القول بانه افسدوا قول قيل في الايمان
31:23فقد ذهب اليه كثير من اهل الكلام المرجئة. وقد كفر السلف كواكيع بن الجراح واحمد بن حنبل وابي عبيد ايضا الاوزاعي والشافعي وابو ثور والحبيدي ونقل الاجماع على ذلك من يقول بهذا القول
31:40من يقول الايمان والعلم والمعرفة والتصديق فقط هذا كاف بالاجماع ويلزم بهذا ماذا يلزم بهذا القول؟ وقالوا ابليس كاف بنص القرآن وانما كفره باي شيء باستكباره وامتناعه. هل ابليس كان جاهل بالله عز وجل
31:56هل ابليس كان لا يعلم ان الله خالقه ورازقه وان الله هو الذي امره بالسجود يعلم ذلك ويعرف الله لكنه لم يكن من جهة الجهل وانما كان من جهة الاستكوال كما قال تعالى
32:10ابى واستكبر ابى واستكبر فافاد ان كفر ابليس لم يكن من جهة الجهل ولا من جهة عدم العلم ولا من جهة التكذيب وانما كفر لعنه الله من جهة ابائه واستكباره والا كان يعلم
32:27ان الله خالقه وان الله ربه وان الله الهه وان ويصدق ذلك كله بل يعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث من عند الله عز وجل ولم يكن ذلك من جهة التكذيب وانما من جهة العناد والاستكبار لعنه الله
32:43فرعون لعنه الله ايضا كما قال الله عنه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فهو لم لم يكن كفره جهلا ولم يكن كفره عدم معرفة بالحق وانما كان كفر من جهة
32:58الجحود الجحود عنادا ايضا كما قال فرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض. قال موسى لقد علمت اذا فرعون كان يعلم ان الذي انزل هذه الاية ومن
33:14رب السماوات والارض وقال ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات فاسأل اسرائيل اذ جاء فقال فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا قال لقد علمت ما انزل هؤلاء لربوا السماوات والارض بصائرا
33:27واني لاظنك يا فرعون مثبورا. ثم قال لقد فموسى وهو الصادق بيقول لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماء والارض. اذا كان فرعون يعلم ذلك وهو كان بالاجماع. ايضا مثل قوله ان فرعون في الارض وجعلها منهم يذبح ابناءه ويستحي انه كان المفسدين. قال الى ان قال
33:47جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا وكما قال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. اذا كفر اليهود لم يكن من جهة الجهل ولا من جهة عدم المعرفة وانما كان كفر من جهة الحسد
34:04كفر اليهود من جهة الحسد. حسدا لامة العرب ان يخرج فيهم نبي كانوا هم ينتظرونه واذا قاطع الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه اي يعرفون محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم. وكما قال تعالى فانهم لا يكذبونك
34:22ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. ثم قال فهؤلاء اي الجاهلية غلطوا في اصلين الاصل الاول ظنوا ان الايمان مجرد تصديقي تصديق وعلم فقط. ان مجرد ان الايمان ان الايمان المطلق والتصديق والعلم
34:39ليس معه عمل وحاء وليس معه عمل وحال هو حركة وارادة ومحبة وخشية في القلب. وهذا من اعظم غلط المرجئة فان اعمال القوة يسميها بعض الصوفية احوالا ومقامات ومنازل او مقامات العارفين
34:54كل ما في كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الايمان الواجب وفيها ما احبه وفيها ما احب ولم يفرظه فهو من الايمان المستحب. يقول هذه القلوب منها ما هو فرضه الله فهو واجب
35:09ومنها ما احبه الله ولم يفرط فهو مستحب اذا ما كان واجبا من كمال الايمان الواجب وما كان مستحبا فهو من كمال الايمان. فالاول لابد لكل مؤمن ويقتصر عليه فهو الاب فهو بالابرار فهو من الابرار اصحاب اليمين
35:27ومن فعله وفعل الامور الاخرى المستحبة مما هي محبة من الله وليست واجبة كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب مثل حب الله ورسوله بل ان يكون الله ورسوله احب الى مما سواهما بل ان يكون الله ورسوله والجهاد سبيلا
35:45احب الي من اهلي ومالي ومثلي مثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين. ورجاء الله وحده دون رجاء. هذي كلها مثل اي شيء. اعمال القلوب. وهذي من الامور التي يجب على المسلم ان يكون
35:58محققا لها لابد ان يكون محققا لمحبة الله ورسوله لابد ان يكون محققا لمحبة لخشية الله وحده لابد ان يكون محققا لرجاء الله وحده لابد ان يكون منيبا الى الى الله عز وجل كما قال تعالى
36:16هذا ما توعدون لكل ابواب الحفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب مثل الحب في الله والبغض في الله والموالاة لله والمعاداة. فالاصل الثاني ظنهم ان كل من حكم الشارع بانه كافر مخلد
36:30بالنار فانما ذاك لما لم يكن في قلبه شبل العلم والتصديق اذا الاصل ولي شيء تعريف الايمان بانه بانه العلم والتصديق العلم والتصديق. واخرجوا اعمال القلوب واخرجوا اعمال الجوارح. وهؤلاء كفرة بالاجماع. الاصل الثاني الذي غلطوا فيه
36:48ظنوا بان كل من حكم الشأن عليه بالكفر انه انما كفر باي شيء لانه التفى من قلبه التصديق والعلم. اذا قصروا الكفر بالتصديق بانتفاء التصديق والعلم وفسروا الايمان بانه التصديق والعلم. وهذه قاعدة من ادخل الناس من عرف الايمان بانه التصديق والعلم
37:08كان الكفر عنده من جهة الجهل وعدم المعرفة من قال لمن هو التصديق فقط جعل الكفر من جهة التكذيب من جهة التكذيب لقلبه التصديق قال الكفر والتكذيب فلا يكفر الا بما يدل على التكذيب
37:24يقول هنا ظنوا ان كل من حكم الشاب انه كافر مخلد فانما ذاكر لم يكن في قلبه شبل العلم والتصديق. وهذا امر خالف به الحس والعقل والشرع وما اجمع عليه طواف بني ادم
37:37السليم للفطرة وجماهير النظار فان الانسان يعني من جهة الحس ومن جهة العقل ومن جهة الشرع. من جهة الشرع انك تعرف شخص يعرف ان هذا على حق ولكن يعانده. يحصل ولا ما يحصل؟ قد قد تخاصم
37:55شخص وتدلي عليه بالحجج وتعلم انه يعلم ان هذا الحق لكنه يعاند لاي شيء اما حسدا واما كبرا واما اه اتباع هوى واما خشية فوات حظه من حظوظ الدنيا. مثلا
38:11ابو طالب الم يكن يعلم ان محمد على الحق وان دينه خير دين خير ديان البلية دين كان يعلم ذلك لكن هل منعه الجهل هل منعه التكذيب؟ لا منعه اي شيء ان يعاب
38:27خشية ان يعيبه قومه انه اتبع دينا غير دين ابائه فهذا حاصل. ابو جهل كان يعلم محمد صلى الله عليه وسلم يظن نبي لكن ما الذي منعه قال حتى اذا كنا نحن بنو هاشم نحن كترسي رهان خرج النبي لن نأتي بنبي. ابليس لعنه الله كان يعلم ان الله هو هو
38:48هو الخالق الرازق وهو اله ربه وانما كظم الجهاد في الجهة الحسد هذا خير منه خلقت من نار وخلقته من طين فيقول هنا رحمه الله فان الانسان قد يعرف ان الحق مع غيره ومع هذا يجحد ذلك لحسده اياه. حسدية كما فعل ابليس مع ادم
39:08او لطلب علو عليه او لهوى النفس ويحمل لك نوعا ان يعتدي عليه ويرد ما يقول بكل طريق وهو في قلبه يعلم ان الحق معه وعامة من كذب الرسل علموا ان الحق معه وان وانهم صادقون لكن اما لحسدهم واما لارادتهم العلو والرئاسة واما
39:28بهم لدينهم الذي كانوا عليه وما يحصل لهم به من الاغراض كاموال ورئاسة وصداقة وصداقة اقوام ولذلك فيرون في اتباع الرسل ترك الاهواء المحبوبة اليهم او حصولهم مكروهة اليهم فيكذبون ويعودون اذا اذا قلنا هذا في اصل الاسلام والايمان
39:46ايضا يشبه ايضا في كثير من الناس الذي يترك الطاعة ليس جهلا بها. بل يترك الواجبات ويفعل المحرمات ليست جهلا بان هذا محرم وان هذا واجب ما الذي يحمله على ترك الطاعة وفعل المحرم؟ نفس الذي يحمل هذا على ترك الايمان والوقوع في الكفر. فالذي يشرب الخمر ليس يرى ان الخمر حلال
40:06يراها حرام لكن يشرب لي اي شيء لغلبة الهوى وقد يترك الحق اتباعا لشخص يحبه او لعظيم يعظمه او رئاسة يرجو نيلها فتجد اما انه يخشى فوات او حصول او الحصول شيء يكرهه ولا يرغبه
40:25فيعظى الحق ويتركه لاجل ذلك قال فيرون باتباع الرسل ترك الاهواء المحبوبة او حصول امور مكروهة اليه فيكذبونه ويعادونه فيكون من اكثر الناس كابليس ابليس كفر بعلمه وفرعون كفر بعلمه
40:46بيأدب على الباطل والرسول على الحق ولهذا لا لا يدخل الكفار حجة صحيحة تقدح في صدق الرسل عندما تأمل شيخ الاسلام الان هنا ما هي حجج الكفار مع رسلهم لم يعني لا تجد ان احدا منهم رد رسالة الرسول بحجة واضحة بينة تبطل دعوى الرسول انما قالوا اول حجة مثلا كقوم قوم كقوم نوح
41:06ماذا قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلوت هل هذه حجة ترد بها سواء اتبعك الارذلون او اتبعك الاشراف ليست هذه بحجة يبطل بها الحق. فحجتهم اذا لماذا لا نتبعك يا نوح؟ لماذا؟ لان
41:24هم الارذلون الضعفاء ولو اتبعك الاشراف والكبراء لكنا متبعون لك ما الذي منعه من الاتباع هنا؟ الانفة والكبر ان يكون في طبقة واحدة مع مع الاراذل ومعلوم ان ان اتباع الارذلين لا ومعلوم ان اتباع ان اتباع الارذل له لا يقدح في صدقه لكن كرهوا مشاركة
41:47فاولئك كما طلب المشركون النبي صلى الله عليه وسلم ابعاد الضعفاء كسعد وابن مسعود وخباب الارت وعمار نياس وبلال ونحوهم وكان هناك مكة يجعل لنا مجلسا نجس وليس معنا هؤلاء الضعفاء والفقراء كهبلال وخباب وهؤلاء الفقراء والعبيد ان لا تجعلنا مع العبيد
42:09وفي منزلة واحدة فانزل الله قوله ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حساب شيء وما من حسابك عليه من شيء تطرده فتكون من الظالمين
42:22ومثل قول فرعون انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون. اذا امتنعتم لماذا ان هؤلاء بشر وهل هذا الابتلاء حجة وهل هذا العيب حجة انهم كونهم بشر؟ ليس هذا بحجة يصار اليها في رد الحق. ومثل ايضا قول فرعون عندما قال
42:43الم لربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين؟ هل هذه حجة ايضا في رد الحق؟ يعني تربيت لكم عشت معكم ليس ذلك بمانع ان اكون على الحق وانتم على الباطل. فمثل قول مشرك العرب
43:03ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا. اذا ما الذي منع من قبول الحق؟ هو الخوف من فوات الرئاسة وفوات المال وايضا ان يعني يتتابع يعني يتخطفون ويرظموا هذا كذب لا يتخطفون لكن الذي خافوه
43:22وذهاب حظه من الرئاسة والمال الذي كانوا عليه او مثل قوله تعالى او لم نمكن لهم حرما امنا؟ يجبى اليه تبرات كل شيء رزقا من لدنا. ومثل قول شعيب عندما قالوا له قاله قومه
43:38اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموال ما نشاء اذا هذه حجة لهذه وان نترك ما او ان نفعل في ابواب من نشاء فالذي منعه من الاستجابة اي شيء
43:53ترك ما كان عليه الاباء والامر الثاني عدم التصرف الكامل في اموالهم عدم التصرف في الاموال وجلبها والتصرف فيها على ما يريدون ويشترون فكان المالح هو الهواء قال وهكذا وهذه الامور وامثال ليست حججا تقدح في صدق الرسل بل تبين
44:12بل تبين انها تخالف ارادتهم واهوائهم وعادات فلذلك لم يتبعوهم وهؤلاء كلهم كفار بل ابو طالب وغير كانوا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ويحبون علو كلمته وليس عندهم حسد وكانوا يعلمون صدقه ولكن الذي منعه اي شيء منعه ان لا
44:29باتباع دين غير دين ابائهم. قال ولم يكفي الجهميا جعلوا كل كافر ان جعلوا كل كافر جاهلا بالحق حتى قالوا هو لا يعرف ولا يعرف ان الله موجود حق والكفر عندهم ليس هو الجهل باي حق كان والكفر عنده ليس هو الجهل باي حق كان بل الجهل بهذا الحق المعين. اذا ليس الكفر والجهل باي حق
44:54وانما الكفر عندهم فقط مخصوص لاي شيء الجهل بالله قال ان جعلوا كل كافر ولم يكن شيئا جعلوا كل كما جاء بالحق حتى قالوا هو لا يعرف ان الله موجود
45:07بحق الى الجهمي يرون ان الايمان معرفة الله موجودا حقا والعلم بالله عز وجل موجود حقا والكفر ضده وهو ان يكون جاهلا باي حق بحق بوجود الله حقا قال ونحن والناس كلهم يرون خلق من الكفار
45:23يعرفون في الباطن ان دين الاسلام حق ويذكر الامام ابن نعم الايمان اما معاداة اهلهم واما ما ليحصل لهم من من جهتهم يقطعون يقطعون عنهم واما خوف اذا امنوا الا يكون لهم حرمة عند المسلمين كحرمتهم في دينهم وامثال ذلك. اذا قصرهم
45:42الكفر على اه من جهل الحق ولم يعرف الله موجودا فهذا يظل نعرف ان ان من اليهود من النصارى من المشركين من يعرف ان الاسلام دين الحق ولكن يمنعه من اتباعه والاخذ به شيء انه يخشى ان يفوته مال او رئاسة او منصب او عداوة او ان يقتل او ان يصاب باذى فيمتنع
46:04بالاستجابة للحق. الى ان قال وبهذا موجود في جميع الامور التي هي حق يوجد من يعرف بقلبه انها حقه في الظاهر. يجحد ذلك ويعادي اهله لظنه ان ذاك يجلب له منفعة كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض والقوم يتولوا منكم فانه منهم
46:23ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فهؤلاء الذين اتخذوا اليهود والنصارى اولياء يعلمون انهم اعداء ويعلمون ايضا ان معاداة المؤمنين كفر لكن ما الذي حمله على مغالاة الاولياء اعداء الله ومعاداة اولياء الله هو كما قال تعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيما يقول نخشى ان تصيبنا
46:46دائرة اذا كفرهم ليس تكذيبا بالرسول وليس جهلا بالله ومعرفة الحق وانما كفر فقط انهم خافوا ان تصيبهم دائرة فعسى الله ان يأتي بالفتح وابن العدة. قال والمفسر متفقون على انها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الاسلام وفي قلبه مرض خاف ان يغلب
47:08اهل ان يغلب اهل الاسلام فيوالي الكفار لليهود والنصارى وغيرهم وغيرهم للخوف الذي في قلوبهم لا لاعتقادهم ان محمد صلى الله عليه وسلم كاذب واليهود والنصارى صادقون واشهر النقود ذاك ان عبادة الصامت رضي الله تعالى قال يا رسول الله ان لي موالي من اليهود واني ابرأ الى الله من ولاية يهود. فقال عبدالله بن
47:29ابي لكني رجل اخاف الدوائر ولا ابرأ من ولاية يهود فنزلت هذه الاية خلاصة هذا القول ان الجهمية غلط من جهتين من جهة انهم جعلوا الايمان هو المعرف والعلم وجعلوا كل كفر كفر به من كفره الله ورسوله الا من جهة
47:51من جهة عدم معرفته عدم معرفته وعلمه وهذا هو سبب كفره فمن كفره الله او كفره الرسول انما كفر لو لم يكن في قلبه شيء من المعرفة والعلم وهذا لا شك انه مكابرة
48:07للحس والعقل والشرف. الله كفر ابليس مع انه لم يكن من جهة الجهل وعدم المعرفة. وكفر فرعون ايضا وكفر خلق كثير من كفار قريش ومشركي العرب حتى عم النبي صلى الله عليه وسلم كفر ولم يكن جاهلا بالحق ولم يكن عدم ولم يكن على على عدم علم بالحق وانما كفر هؤلاء من جهة حسد
48:30وانه من جهة كبر واما من جهة عناد واما من جهة هوى واما من جهة مطمع من مطامع الدنيا فافاد هذا كله ان الايمان ليس محصورا في العلم والمعرفة وان الكفر ليس محصورا في الجهل وعدم التصديق والله اعلم