الدرس 26 | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والمرجئة الذين قالوا الايمان تصديق القلب وقول اللسان والاعمال ليست منه كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعباده
0:20ولم يكن قول مثل قول جهل فعرفوا ان الانسان لا يكون مؤمنا ان لم يتكلم بالايمان مع قدرته عليه. وعرفوا ان ابليس وفرعون وغيرهما كفار مع بقلوبهم لكنهم لم لم يدخلوا اعمال القلوب في الايمان لزمهم قول جهد. وان ادخلوها في الايمان لزم دخول دخول اعمال الجوارح ايضا. فانها لا
0:40ما تقول لها ولكن هؤلاء لهم حجج شرعية بسببها اشتبه الامر عليهم. فانهم رأوا ان الله قد فرق في كتابه بين الايمان والعمل. فقال في غير موضع ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وروى ان الله خاطب الانسان بالايمان قبل وجود الاعمال فقال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق يا ايها
1:00الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وقالوا لو ان رجلا امن بالله ورسوله ظحوة ومات قبل ان يجب عليه شيء من الاعمال مات مؤمنا وكان من اهل الجنة فدل
1:10ان الاعمال ليست من الايمان وقالوا نحن نسلم ان الايمان يزيد بمعنى بمعنى ان انه كان كلما انزل الله اية وجب التصديق بها فانضم هذا التصديق الى التصديق الذي كان قبله لكن بعد كمال ما انزل الله ما بقي الايمان يتفاضل عندهم. بل بل ايمان الناس كلهم سواء. ايمان السابقين الاولين كابيين
1:32ابي بكر وعمر وايمان افجر الناس كالحجاج وابي مسلم الخرساني وغيرهما. والمرجئة والمتكلمون منهم منهم والفقهاء منهم يقولون ان الاعمال قد تسمى ايمانا مجازا. لان العمل ثمرة الايمان ومقتواه. ولانها دليل عليه. ويقولون قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون
1:52او بضع وسبعون شعبة افضلها قول لا اله الا الله وادنى اماطة الاذى عن الطريق مجاز. والمرجئة ثلاثة اصناف الذين يقولون الايمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء اي من يدخل فيه اعمال القلوب هم اكثر فرق مرجية كما قد ذكر ابو الحسن الاشعري اقوال في كتابه وذكر فرقا كثيرة يطول ذكرهم لكن ذكرنا جمل اقوالهم
2:12ومنهم من لا يدخلها في الايمان كجهم ومن اتبعوا كالصالحين وهذا الذي نصره هو واكثر اصحابه. والقول الثاني من يقول هو مجرد قول للسان هذا لا يعرف لاحد قبل الكرامية والثالث تصديق القلب وقول اللسان هذا هو المشهور عن اهل الفقه والعبادة منهم. وهؤلاء غلطوا من وجوه احدها ظنهم ظنهم
2:32ان الايمان الذي فرضه الله على عباده متماثل في حق العباد. وان الايمان الذي يجب على شخص يجب مثله على كل شخص. وليس الامر كذلك فان اتباع الانبياء المتقدمين اوجب
2:42الله عليه من الايمان ما لم يجبه على امة محمد واوجب على امة محمد من الايمان ما لم يوجبه على غيرهم. والايمان الذي كان يجب قبل نزول جميع القرآن ليس هو مثل
2:52الايمان الذي يجب بعد نزول الاخوان. والايمان الذي يجب على من عرف ما اخبر به الرسول مفصلا ليس مثل الايمان الذي يجب على من عرف ما اخبر به مجملا ان لا بد من في الايمان من تصديق الرسول في كل ما اخبر. لكن من صدق الرسول ومات عقب ذلك لم يجب عليه من الايمان غير ذلك. واما من بلغه القرآن والاحاديث وما فيه من الاخبار
3:12المفصلة فيجب عليهما التصديق المفصل بخبر خبر. وامر امر ما لا يجب على من لا يجب عليه الا الايمان بالمجمل بموته قبل ان يبلغوا شيء اخر. وايضا لو قدر انه عاش فلا يجب على كل واحد من العامة ان يعرف كل ما امر به الرسول وكل ما نهى عنه. وكل ما اخبر به. بل انما عليه ان يعرف ما يجب عليه هو
3:32ما يحرم عليه فما لا مال له لا يجب عليه ان يعرف امره المفصل في الزكاة. ومن ومن لا استطاعة له على الحج ليس عليه ان يعرف امر مفصل بالمناسك. ومن لم يتزوج ليس
3:42عليه ان يعرف ما وجب للزوجة فصار يجب من الايمان تصديقا وعملا على الاشخاص ما لا يجب على اخرين. وبهذا يظهر الجواب على قولهم خوطبوا بالايمان قبل الاعمال فنقول ان قلتم ان انهم خوطبوا به قبل ان تجب تلك الاعمال وقبل وجوبها لم تكن من الامام. وكانوا مؤمنين الايمان الواجب عليهم قبل ان يفرض عليهم ما
4:02بفرضه فلما نزل ان لم فان لم فلما نزل ان لم يقروا بوجوبه لم يكونوا مؤمنين. ولهذا قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان
4:12الله غني عن العالمين. ولهذا لم يجيء ذكر الحج في اكثر الاحاديث التي فيها ذكر الاسلام والايمان. كحديث وفد عبد القيس وحديث الرجل النجدي الذي يقال له امام ابن ثعلبة وغيره
4:22وانما جاء ذكر الحج في حديث ابن عمر وجبريل وذلك ان الحج اخر ما فرض من الخمس فكان قبل فرضه لا يدخل في الايمان والاسلام فلما فرض ادخله النبي صلى الله عليه وسلم
4:32بالايمان اذا افرد وادخله في الاسلام اذا قرن بالايمان واذا واذا افرد. وسنذكر ان شاء الله متى فرض الحج. وكذلك قولهم من امن ومات قبل وجوب العمل عليه مات مؤمن عليه مات مؤمنا فصحيح لانه اتى بالايمان الواجب عليه والعمل لم يكن وجب عليه بعد فهذا مما يجب ان يعرف
4:52انه تزول به شبهة حصلت للطائفتين. فاذا قيل الاعمال الواجبة من الايمان فالايمان واجب متنوع ليس شيئا واحدا. في حق جميع الناس واهل السنة والحديث يقولون جميع الاعمال الحسنة واجبها ومستحبها من الايمان اي من الايمان الكامل بالمستحبات ليست من الايمان الواجب. ويفرق بين الايمان الواجب وبين الايمان اللي كان
5:12المستحبات كما يقول فقهاء الغسل ينقسم الى مجز وكامل. فالمجزئ ما اتى فيه بالواجبات فقط والكامل ما اتى فيه بالمستحبات. ولفظ الكمال قد يراد به الكمال الواجب وقد يراد الكمال والمستحبة اما قولهم ان الله فرق بين الايمان والعمل في مواضع فهذا صحيح. وقد بينا ان الايمان اذا اطلق ادخل الله ورسوله فيه الاعمال المأمورة بها. وقد وقد
5:32به الاعمال وذكرنا نظائره لذلك كثيرة. وذلك لان اصل الايمان هو ما في القلب. والاعمال الظاهرة لازمة لذلك. لا يتصور وجود ايمان القلب الواجب مع عدم جميع الجوارح بل متى نقصت الاعمال الظاهرة كان النقص الايمان الذي في القلب؟ فصار الايمان متناولا للملزوم واللازم وان كان اصله ما في القلب. وحيث عطفت عليه الاعمال
5:52انه يريد انه لا يكتفي بمال القلب بل لا بد معه من الاعمال الصالحة. ثم للناس بمثل هذا قولان منهم من يقول المعطوف ودخل في المعطوف عليه اولا. ثم ذكر باسمه الخاص تخصيص
6:02قال له بان لا يظن بالا يظن يظن انه من لم يدخل في الاول وقالوا هذا في كل ما عطف فيه خاص على عام كقوله من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل
6:12وقوله واذ اخذنا من نبينا ميثاقا ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. وقوله والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم. فخص الايمان فخص الايمان بما نزل على محمد بعد قوله والذين امنوا وهذه نزلت للصحابة وغيرهم من المؤمنين وقولي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقولي وما
6:32الا ليعبدوا الله مخلصين له في الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. والصلاة والزكاة من العباد من العبادة. وقوله والذين امنوا وعملوا الصالحات كقوله وما امروا الا اعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فانه قصد اولا ان تكون العبادة لله وحده لا لغيره ثم امر بالصلاة والزكاة ليعلم انها
6:52انهما عبادتان واجبتان فلا يكتفي بمطلق العبادة الخالصة دون دونهما وكذلك يذكر الايمان اولا لانه الاصل الذي لا بد منه ثم العمل الصالح فانه ايضا من تمام الدين لابد منه. فلا يظن الظان فلا يظن الظان. اكتفاؤه بمجرد ايمان ليس معه العمل الصالح وكذلك قوله الف لام
7:12ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة مما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. وقد قيل ان هؤلاء هم اهل الكتاب الذين امنوا بما انزل عليهم وما انزل على من على من قبله كابن سلام كابن سلام
7:32ونحوه وان هؤلاء نوع نوع غير النوع المتقدم الذين يؤمنون بالغيب وقد قيل هؤلاء جميع المتقدمين الذين امنوا بما انزل اليه وما انزل من قبله وهؤلاء هم الذين يؤمنون بالغيب وهم صنف واحد وانما عطفوا لتغائر الصفتين كقول سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج
7:52فجعله غثاء نحو فهو سبحانه واحد وعطف بعض صفاته على بعضهم وكذلك قول والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر والصفات اذا كانت المعارف كانت للتوضيح وتضمنت المدح او الذنب تقول هذا الرجل هو الذي فعل كذا وهذا الذي فعل كذا وهذا الذي فعل كذا تعدد
8:11ولهذا مع الاتباع قد يعطف يعطفونها وينصبون او يرفعون. وهذا القول هو الصواب. فان المؤمنين المؤمنين بالغيب ان لم يؤمنوا بما انزل اليه وما نزل من قبلي لم يكونوا على هدى من ربهم ولا مفلحين ولا متقين. وكذلك الذين امنوا بما انزل اليه وما انزل من قبله ان لم يكونوا من الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. ومما ومما رزقهم
8:31الله ينفقون لم يكونوا على هدى من ربهم ولم يكونوا مفلحين ولم يكونوا متقين. ودل على ان الجميع صفة المهتدين المتقين الذين اهتدوا بالكتاب المنزل الى محمد فقد عطفت هذه الصفة على تلك مع انها داخلة فيها لكن المقصود صفة ايمانهم. وانهم يؤمنون بجميع ما ما انزل الله على انبيائه. لا يفرقون بين احد منهم
8:51فاذا لم يذكر الا الايمان بالغيب فقد يقول من يؤمن ببعض ويكفر ببعض نحن نؤمن بالغيب. ولما كانت سورة البقرة سنام القرآن ويقال ان اول سورة نزلت من المدينة فتح الله باربع ايات في صفة المؤمنين وايتين في صفة الكافرين وبضع عشرة اية في صفة المنافقين. فانه من حين من حين فانه من
9:11حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم صار الناس ثلاثة اصناف اما مؤمن واما كافر مظهر لكفر واما منافق بخلاف ما كان وهو وهو بمكة فانه لم يكن هناك كمنافق ولهذا قال احمد ابن حنبل وغيره لم يكن من المهاجرين منافق وانما كان النفاق في قبائل الانصار. فان مكة كانت للكفار مستولين عليها فلا يؤمنوا
9:31الا من هو مؤمن ليس هناك داء يدعو الى النفاق. والمدينة امن بها اهل اهل الشوكة. فصار للمؤمنين بها عز ومنعة بالانصار. فمن لم يظهر الايمان اذوه فاحتاج المنافقون الى اظهار الايمان مع ان قلوبهم لم تؤمن والله تعالى افتتح البقرة ووسط ووسط ووسط البقرة وختم البقرة بالايمان بجميع ما جاءت الى
9:51فقال فقال في اولها ما تقدم وقال في وسطها قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب الاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبي
10:01من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله هو السميع العليم. وقال في اخرها امن الرسول
10:11مما اجرى اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير والاية الاخرى وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الايتان من اخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه. والاية الوسطى قد ثبت في الصحيح انه كان يقرأ بها في ركعتي الفجر
10:31وتقول يا قل يا اهل الكتاب تعالوا اذا كلمتم سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا فانا مسلمون
10:41وتارة قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد تارة. فيقرأ بما فيه بما فيه ذكر الايمان والاسلام. او بما فيه ذكر التوحيد والاخلاص قول هؤلاء يقال الاعمال الصالحة الصالحة المعطوبة على الايمان دخلت في الايمان. وعطفت عليه عطفا خاص عن العام. اما لذكره خصوصا بعد عموم واما لكونه اذا
11:01عطف كان دليلا على انه لم يدخل في العام وقيل بل الاعمال في الاصل ليست من الايمان فان اصل الايمان هو ما في القلب. ولكن ولكن هي لازمة له. فمن لم يفعلها
11:11الايمان منتفيا لان الانتفاع اللازم يقتضي انتفاء الملزوم لكن صارت بعرف الشارع داخلة في اسم الايمان اذا اطلق ما تقدم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فاذا عطفت عليه ذكرت بان لا يظن الظان ان مجرد ايمانه
11:25بدون الاعمال الصالحة اللازمة للايمان بوجوب الوعد فكان ذكرها تخصيصا وتنصيصا ليعلم ان الثواب الموعود به في الاخرة وهو الجنة بلا عذاب لا يكون الا لمن امن وعمل صالحا لا يكون لمن ادعى الايمان ولم يعمل وقد بين سبحانه في غير موضع ان الصادق في قوله امنت لابد ان يقوم بالواجب وحصر الايمان في هؤلاء يدل على انتفائه عمن سواهم
11:45وللجهمية هنا سؤال ذكره ابو الحسن في كتابه الموجز وهو ان القرآن نفى الايمان عن غيره اولئك قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ولم يقول ان هذه ان هذه الاعمال من الايمان. قالوا فنحن نقول من لم يعمل هذه الاعمال لم يكن مؤمنا. لان انتفائها دليل على انتفاء العلم من قلبه. والجواب عنها
12:05هذا من وجوه احدها انكم سلمتوا ان هذه الاعمال لازمة لايمان القلب. فاذا انتفت لم يبق في القلب ايمان وهذا هو المطلوب وبعد هذا فكونها لازمة او جزء او جزء
12:15لفظي. الثاني ان نصوصا صرحت بانها جزء. كقوله الايمان بضع وستون او بضع وسبعون شعبة. الثالث انكم ان قلتم بان من انتفع عنه هذه الامور فهو كافر من كل خال من كل ايمان كان قولكم كقول الخوارج وانتم في طرف والخوارج في طرف فكيف توافقونهم؟ ومن هذه الامور اقام الصلاة
12:35الزكاة وصوم رمضان والحج والجهاد والاجابة الى حكم الله ورسوله وغير ذلك مما لا تكفرون تاركه. وان كفرتموه كان قولكم قول الخوارج. الرابع ان قول القائل ان انتفاع بعض هذه الاعمال يستلزم الا يكون في قلب الانسان شيء من التفسيق بان الرب بان الرب حق قول يعلم فساده بالاضطراب
12:55ان هذا اذا ثبت في هذا ثبت في سائر الواجبات فيرتفع النزاع المعنوي. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال رحمه الله تعالى
13:14المرجئة الذين قالوا والمرجئة الذين قالوا الايمان تصديق القلب وقول النساء والاعمال ليست ليست منه كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة. والمراد بذلك مرجئة الفقهاء كحماد بن سليمان وما ينسب لابي حنيفة ومن اتى بعدهم على هذه المقولة وهي
13:36ان الاعمال شرط كمال وليست شرط صحة للايمان. فقول هنا الذين قالوا الايمان تصديق القلب وقول اللسان اعمال ليست منه اي ليست منه شرطا على حقيقته كان منهم طائف من فقهاء الكوفة وعباده ولم يكن قول مثل قول جهم. فعرفوا ان الانسان لا يكون مؤمنا ان لم يتكلم بالايمان. اذا لا بد مع تصديق
14:01القلب لا بد ان ينطق لسانه حتى يكون مؤمنا بشرط ان يكون قادر على القول اما اذا كان غير قادر فيكلف بما قدر عليه وعرفوا ان ابليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم. اي ان فرعون وابليس كفروا مع انهم كانوا يصدقون ويعرفون الله عز وجل
14:24قال لكنهم اذا لم يدخلوا اعمال القلوب في الايمان لزمهم قول جهم يلزم هذه الطائفة انهم اذا قصروا عمل القلب او قول القلب على التصديق فقط واخرجوا اعمال القلوب من مسمى الايمان لزمهم قول من؟ قول الجهمية لان الجهم يرون ان ان الايمان هو شيء المعرفة والعلم
14:46و واذا قال هؤلاء لمن هو التصديق لان الجهمي يرون ايضا ان معنى العلم هو التصديق. فكان قولهم كقول جهل ولا فرق بينهما الا انهم على الجهم قول اللسان وهذا لا يغني عنهم شيء وهذا
15:01كفر بالاجماع وقد ذهب الى هذا بعظ متأخري الاشاعرة قال وان ادخلوها في الايمان اذا ادخلوا اعمال القلوب في الايمان لزمهم ادخال اعمال الجوارح ايضا فانها لازمة له لان شيخ الاسلام يخاطب هؤلاء
15:19انكم ان قلتم ان الايمان والتصديق لازمكم ان تدخلوا اعمال القلوب واذا ادخلتم اعمال القلوب لزمكم ايضا ان تدخلوا اعمال الجوارح لان اعمال الجوارح لازمة لاعمال القلوب ثم قال ولكن هؤلاء لهم حجج
15:38اي شبه حجج شرعية بسببها اشتبه الامر عليهم فانهم رأوا وهذه الشبهة الاولى ان الله قد فرق في كتاب بين الايمان والعمل الذين امنوا وعملوا الصالحات فقال والواو هنا للمغايرة
15:54فيدل هذا على ان الايمان غير العمل الصالح هذه الشبهة الاولى والشبهة الثانية رأوا ان الله عز وجل خاطب الانسان بالايمان قبل وجود الاعمال هذه الشبهة الثانية خاطبهم بقوله يا ايها الذين امنوا
16:09قبل وجود العمل فقال يا ايها الذين امنوا اثبت ايمانهم ثم قال اذا قمتم الى الصلاة فاطلق عليهم اسم الايمان قبل وجود العمل الذي هو الصلاة ومثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا
16:24اذا نود للصلاة يوم الجمعة من يوم الجمعة اذا نصر يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. قال ايضا وصفوا بالايمان قبل وجود العمل وايضا الشبهة الثالثة قالوا لو ان رجلا امن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ظحوة
16:40ومات قبل ان يجب عليه شيء من الاعمال مات مؤمنا بالاجماع. بل نقول لو ان انسان امن ومات قبل ان يستطيع من عمل مات مؤمنة وهذا لا خلاف بين اهل السنة. وكان من اهل الجنة فدل على ان الاعمال ليست نريما. وقالوا
16:58نحن نسلم ان الايمان يزيد بمعنى وكان كلما انزل الله اية وجب التصديق بها. فانضم الى التصديق الى التصديق الذي كان قبله لكن بعد كمال ما انزل الله ما بقي ما بقي الاماء فاضل. وهذه شبهة رابعة وهو ان التفاضل الذي وقع في الايمان
17:16من جهة التصديق لا من جهة الاعمال من جهة تصديق لا من جهة الاعمال. اذا التفاوض عند المرجئة يتعلق تصديق القلب والتفاضل الذي عند المرجى يكون في اول في اول التشريع بمعنى اذا
17:30نزلت فريضة الصلاة فامن فصدق بها زاد ايمانه فاذا نزلت فريضة الزكاة فامن زاد تصديقه الى ان يكمل الاسلام فينتهي ايمانه الى ما انتهى اليه تصديقه. واما بعد بعد ارتفاع الوحي وانقطاع الوحي
17:47فالناس في اصله او الناس فيه سوا لا يتفاضلون وقد يقال ايضا ان هذا المعني بمعنى لو ان مسلم اسلم جديدا يزيد تصديقه بقدر ما زاد من العلم والتصديق هذه شبهة هذه الشبهة التي ذكرها هؤلاء
18:03فقالوا بل الايمان بالناس كلهم سواء ايمان السابقين الاولين كان بكر وعمر وايماني افجأ الناس كالحجاج ابن ابي ابن يوسف الثقفي عليه من الله ما يستحق وابي مسلم الخرساني وذكر شيخ اسلام هذين الرجلين
18:16لعظيم لعظيم شؤمهما على اهل الاسلام ولعظيم ارتكب من الفجور والفسق والقتل في اهل الاسلام فهذا يقال انه قتل مئة الف او يزيد والحج قتل مثل ذلك ايضا. قتلوا اكثر من مئتي الف مسلم
18:30قتلوا العلماء ومن المسلمين الخلق الكثير. كما قال شيخ الاسلام قدر على هذه الشبه التي سيذكرونها قال المرجئة المتكلمون منهم والفقهاء منهم يقولون ان الاعمال قد تسمى ايمانا مجازا لا حقيقة. قد ذكرناها سابقا
18:49ان الايمان عندهم حقيقة يراد به فيتعلق بالقلب يزيد بعضهم ما يتعلق وايضا باللسان واما الايمان اذا اذا اطلق مجازا يراد به الاعمال لان العمل ثمرة الايمان مقتضاه ولانها دليل عليه ويقول وقوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة
19:10مجاز افضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق فاصبح الايمان هنا الذي اطلقه النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الاعمال هو من باب من باب
19:20ازداد الباب الحقيقة. فالامادة اطلق حقيقة لا يراد به الا ما يتعلق بالقلب. واذا اطلق مجاز يراد به الاعمال وهذا وهذا افتراء وكذب على نصوص الشريعة. ثم قال شيخ الاسلام والمرجة اصناف
19:39قسم المرجة الى اقسام ومراده اي تجتمع اقوالهم تحت هذه الاقوال والا كما ذكر الاشعري وغيره ان المرجية طواله تزيد على اثني عشر طائفة لكن شخص ذكر هذه الطوائف من باب
19:53اي ان ان مجمع قوله بيعود الى الطوائف واذا ابطلت اقوال هؤلاء الطوائف الثلاث ابطلت جميع ما عداهم من طوائف المرجية وهذا ايضا يحتاجه من يتكلم في الطوائف وفي آآ اهل الاهواء. انه اذا اراد ان يرد على طائفة او يرد على اهل هوى ان
20:12اجمع اقوالهم ويجعلها في في اقل عدد. لانه اذا ابطل هذه الاقوال بطل جميع ما ما عليه الطوائف الاخرى. الطائفة الاولى الذي يقولون الايمان مجرد ما في القلب ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل في اعمال القلوب وهم اكثر الفرق المرجئة
20:31وكما ذكر ابو الحسن الاشعري اقوارا في كتابه وذكر فرقا كثيرة يقول الشيخ اذا على علم بان هناك فرق كثيرة تنتسب الاشياء الى الى المرجئة. لكن ذكرنا جمل اقوالهم اي ما يجمع
20:46معتقدهم وما يجمع قولهم فيما يخالفون في اهل السنة وفيما يجب علينا نقضه وابطاله ومنهم من لا يدخلها في الايمان كجهم. ومن ومن اتبعوا كالصالح وهذا الذي نصره وهذا الذي نصره هو واكثر اصحابه
21:03اذا ومن اتبعك الصالح وهذا الذي نصره هو واكثر اصحابه. والقول الثاني من يقول هو مجرد قول اللسان وهذا قول من الكرام ولا يعرف لاحد قبل الكرابية. اذا هذا قول تفرد به الكرامي
21:21ولا يعرف هذا القول لاحد قبله. القول الثالث تصديق القلب وقول اللسان وهذا هو المشهور عند اهل الفقه والعبادة منهم قال وهؤلاء الطائفة الثالثة غلطوا من جهتين او غلطوا بالوجوه
21:38الوجه الاول ظنهم ان الايمان الذي فرظه الله على عباده متماثل في حق العباد. متماثل في حق العباد وان الايمان الذي يجب على شخص يجب مثله على كل شخص بمعنى ان الله عز وجل خاطبنا بالايمان وما اوجب الله علينا
21:57فانهم يرون ان الايمان الذي فرضه الله العباد متماثل في حق العباد جميعا. وان لمن يجب على شخص يجب مثله على كل شخص وليس امرك ذلك فان اتباع الانبياء المتقدمين
22:13اوجب الله من الايمان ما لم يجبه علينا واضح؟ الذي اوجبه الله عز وجل على قوم على على على اقوام الانبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم هل هو نفس الايمان الذي اوجبه الله على
22:26امة محمد صلى الله عليه وسلم لا فمثلا عندهم انه في باب الغنائم ماذا يفعل؟ تحم. تحرق. كان الايمان بها ان تحرق ان تجمع الغنائم ثم تحرق تنزل لهم من السماء فتحرقها فيدل لك على قبولها. اذا تاب الواحد منهم اذا تاب الواحد منهم ماذا يفعل؟ يقتل نفسه يعني بمعنى كما قال تعالى
22:48انفسكم ولعل اقتلوا انفسكم باي شيء يقتل بعضكم بعضا. اذا تاب لابد من توبته ان يكتب على بابه انه فعل كذا وكذا. وان وقبل توبته واضح اذا اذا اصاب النجاسة
23:02ثوبه او جلده المراد بالجلد هو الثوب لا يغسله وانما يجب عليه شيء قطعها. اذا هذا من الذي امر ليس هذا في شريعتنا فليس الامام الذي فرض على الناس سواء
23:16فمن الامم من الايمان ما هو ما هو انقص ومنها ما فرض على ما هو اكثر وازيد قال بعد ذلك والايمان الذي كان يجب قبل نزول جميع القرآن يعني اول ما نزل الله اول ما انزل الله من القرآن سورة اقرأ
23:33وكان اول ما يجمع العباد من جهة الايمان الايمان به شيء بالهية الله عز وجل ربيته ولو مات الواحد منهم في تلك الحال ماذا لما كان لكان منكم من المؤمنين وادرك الايمان كاملا
23:48كذلك بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم زاد التكليف فليس ايمان من كان في اول في اول التشريع كامام من كان في خاتمة التشريع فهذا ايضا ليسوا سواء في الجهة هذا المعنى
24:01والايمان الذي يجب على من عرف ما اخبر به الرسول مفصلا وهم العلماء ليس كايمان عوامل ما امر الله به مجبلا فلا يطالب العوام بان يعرفوا احكام الشريعة تفصيل او جميع اوامر الله ورسوله تفصيلا وانما امروا ان يولي ذلك اجمال فليس ايمان ابي بكر الصديق من جهة العلم والمعرفة من جهة العمل والقول
24:25كايماني الحجاج يوسف الثقفي او كايماننا قال فانه لا بد في الامام من تصديق الرسول في كل ما اخبر بكل ما اخبر لكن من صدق الرسول مات عقب ذلك لم يجب عليهم الايمان غير ذلك. يعني
24:42اول مألما لو مات شخص بعد قوله اني رسول الله وقال اشهد لك رسول الله ومات مات مسلما ومات مؤمنا كان في قصة الرجل الذي قتل ولم يصل لله سجدة
24:56لم يصلي سجدة ومات في غزوة احد بات مسلما ومات مؤمنا واما من بلغ القرآن والاحاديث وما فيها بالاخبار والاوامر المفصلة فيجب من التصديق المفصل بخبر خبر وبامر امر ما لا يجب على من لم يجب عليه
25:11الا الايمان المجمل. اذا هاي الجمعية شبهة على الشبهة الاولى وهي قولهم ان وجدنا اننا وجدنا اي شي عندما قالوا ان رجلا ما امن له ورسوله ثم ظحوة ومات قبل يجب عليه شيء من اعمال مات مؤمنا. نقول هذا لمن
25:28بمن مات ولم يبلغنا الايمان لما مات عليه ولكن لو ان هذا الرجل بلغه القرآن وبلغته السنة ومات وهو يرى انه لا تجب الصلاة عليه مات كافرا ولم ينفعه ايمانه السابق
25:43اذا هذا الرجل الذي مات ضحوه مات ضحوة ومات مؤمنا كاليمان هو المؤمن الذي فعل ما امر به ولم يقدر يفعل الا ما استطاع فعله في ذلك الوقت فهذا مات على الايمان
25:57وبات محققا للايمان الذي يجب عليه وايضا لو ان مسلم او كافر اسلم وقال اشهد ان لا اله الا الله ومات قبل ان يصلي مات مسلما مؤمنا لكن لو كان معك نطقي بالشهادتين في قرارات نفسه انه لا يصلي ولا يصوم ولا يعمل بالاعمال الصالحة لما مات لما مات مؤمنا
26:17قال هدى وايضا لو قدر انه عاش فلا يجب على كل واحد العامة ان يعرف كل ما كل ما امر به الرسول صلى الله عليه وسلم وكلما نهى عنه وكلما اخبر به بل انما عليه ان يعرف ما يجعله هو وما يحرم عليه. بل لا مال له لا يجب عليه معرفة
26:34احكام الزكاة وامرها المفصل ومن لا استطاعت له الحج ليس عليه ان يعلم احكام الحج مفصلة لكن يجب عليه شيء ان يعلو الحج واجب على الاستطاعة. لكن تفاصيل الحج ومسائل الحج هو ليس بحاج وليس عنده قدرة على الحج نقول لا يلزمه. الذي ليس عنده مال لا يجب عليه ان يتعلم احكام
26:51زكاة وتفاصيل احكامها لانه ليس عنده زكاة لكن لو كان عنده زكاة يجب ان يتعلم احكام ما يجب عليه تأديته وبهذا يظهر؟ الجواب على قولهم خوطبوا بالايمان قبل الاعمال. انما خوطب اي شيء
27:05بالايمان الذي يلزمهم ثم لما نزل ما بعدها من اعمال يلزمون ايضا بالايمان بهذه الاعمال كلها فنقول ان قلتم انهم خوضوا بها قبل ان تجب تلك الاعمال فقبل وجوه لم تكن من الايمان. هذا الجواب الاول. اذ قلتم انهم خوطبوا بها
27:23قبل ان تجب تلك الاعمال قلنا صحيح. لماذا؟ لانها قبل ان تجب ليست ليست من الامام يعني الصلاة قبل ان يفرضها الله هل هي من الايمان قيل لكن بعد ما فرضها الله هي من الايمان
27:36فقبل وجوبته الايمان وكانوا مؤمنين الايمان الواجب عليهم. قبل فرضية الصلاة الذي لم يصلي كان ايمانه كامل من جهة الكبائر الايمان واجب بعد فرضية الصلاة ولم يصلي ايمانه ناقص وقد يصل البطلان وعدم الصحة
27:55وكانوا الواجب عليهم قبل ان قبل ان يفرض عليهم. ما خوطبوا بفرض فلما نزل فلما نزل ان لم يقر بوجوبه لم يكونوا مؤمنين وكفروا اجماعا. ولهذا قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. يتعلق بهذا بهذه الاية حكم ان حكم يتعلق بالاعتقاد
28:14وحكمه يتعلق بالعمل بالاعتقاد ان تؤمن ان الحج عليك واجب وانه متعلق باي شيء بالاستطاعة. الامر الثاني يتعلق به تأدية الحج وهذا متعلق بالاستطاعة. فان سقط جزء يلزمك الجزء الاصل الذي هو الاعتقاد
28:33قال ومن كفر فان الله غني عن العالمين. كفر اما بجحد وجوبه كفر الكفر الاكبر والا ان يكون كفر انه لم يؤدي هذا مع قدرته عليه فيكون الكفر الاصغر. ولهذا لم يجيء ذكر الحج في اكثر الاحاديث التي فيها ذكر الاسلام والايمان كحديث وقت
28:49يا ابن قيس لان الحجمة فرضت مرض في السنة التاسعة وعلى قول السنة العاشرة وعلى قول السنة السادسة فهو متأخر فرضه ولذلك قلت انه لم يذكر في حديث وفد عبد القيس مع ان حديث عبد القيس قيل انه في السنة السادس وقيل السنة التاسعة. شيخ الاسلام يرجح ان فرضية الحج كانت السنة
29:10العاشرة فلما فلما فرض ادخله النبي صلى الله عليه وسلم في الامام في حديث ابن عمر في حديث عمر الذي فرض من السبع الى خمس وذكر منها الحج يقول فلما فرض ادخله النبي صلى الله عليه وسلم في الايمان
29:25اذا افرد بمعنى ايش؟ اذا قال يدخل الحج في الامام متى اذا افرد الايمان وحده يا ايها الذين امنوا دخل فيها ايظا فرظية الحج اللي امنوا بالحج وادخله في الاسلام اذا قرن بالايمان لان الاسلام اذا يقول يدخل فيه اعمال الجوارح والايمان يقصد به اعمال القلوب
29:43فاذا قرن الاسلام مع الايمان دخل الحج في اي شيء بالاسلام لانه اعمال الظاهر واذا افرد واذا افرد بمعنى اذا قرن بالايمان واذا قال يا ايها المسلمون من المسلمون؟ الذين قاموا باركان الاسلام الخمسة. اذا قال يا ايها المسلمون المؤمنون
30:03دخل حتفي اي شي بالاقسام في قسم الاسلام واذا واذا اطلق الايمان وحده دخل الحج في الايمان ايضا هذا معنى كلامه اذا اذا جاء الامام مفردا واذا قلنا الاسلام بالايمان واذا افرد الاسلام دخل حج في هذه التقاسيم الثلاثة. قال وكذلك قولهم الشبهة الثانية من امن ومات
30:23فقبل وجوب العمل عليه مات مؤمنا فصحيح. لماذا لانه مات على العمل مات على الايمان الذي كلف به ولم يكلف بهذا العمل قال من مات قبل وجوب العمل عليه مات مؤمنا فصحيح لانه اتى بالايمان الواجب عليه والعمل لم يكن وجب عليه بعد فهذا مما يجب ان يعرف فان
30:43فانه تزول به شبهة حصلت الطائفتين اذا من مات قبل تنازلت العمل ان كان العمل واجبا ومات وهو لم يؤديه كان ايمانه ناقص. وان كان العمل غير واجب لم يجب بعد مات وايمانه
30:57كامل قال فاذا قيل الاعمال الواجبة للايمان فالايمان الواجب متنوعا ليس شيئا واحدا في حق جميع الناس واهل السنة والحديث يقولون جميع الاعمال الحسنة واجبة محبة من الايمان واجبها ومستحبها
31:12جميع الاعمال الحسنة واجب الايمان اي من الايمان الكامل بالمستحبات ليس من الايمان الواجب. ويفرق بين الايمان الواجب وبين الايمان الكامل بالمستحبات كما يقول الفقهاء تنقسم الى قسمين مجزئ وكامل فالمجزئ ما اتى فيه بالواجبات فقط والكامل مات من مستحبات ولفظ الكمال قد يراد به الكمال الواجب وقد
31:32يراد به الكمال المستحب فاذا قيل الاعمال الواجبة الايمان فالايمان الواجب متنوع ليس شيء واحدا في حق جميع الناس وهي سنة قسم الايمان الى انه ايمان كان يتعلق بالواجبات اي الايمان الكامل الواجب والايمان الكامل المتعلق بالمستحبات
31:50فقولهم ان الله فرق بين الايمان والعمل في مواضع هذه الشبهة الثالثة وهي شبهت ان الله ذكر الايمان وغايره بذكر العمل الصالح بعده وهذا قد اطال شيخ الاسلام الكلام عليه في الفصل الذي فيه في دخول اعمال المسمى الايمان. وذكر امثلة كثيرة تدل على انه قد يذكر الشيء مفردا
32:11وقد يذكر مقرونا وما افرد دخل فيه غيره الاعمال كما في قوله تعالى يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر المعروف هنا يشمل اي شيء يشمل جميع الصالحات يشمل الايمان والاسلام ويشمل الاحسان ويشمل الصلاة والصيام يشمل جميع الاعمال الصالحة
32:31نهاهم عن المنكر يدخل في اي شيء الشرك هذا مطلق ثم جاء في كتاب الله عز وجل انه قال لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. لا يقول قائل ان الاصلاح بين الناس ليس بمعروف وليس
32:48الصدقة من المعروف مع انه غاير بينه في الذكر فهذا ذكرناه سابقا فمثل التقوى ومثل الصلاة الصلاة قال تعالى ان الصنم عن الفحشاء والمنكر ولا يقول قائل ان الفحشاء خارج
33:03مسمى المنكر بل المنكر اذا اطلق دخل فيه الفحشاء ودخل فيه جميع المنكرات والمعاصي. فلما ذكر الفحشاء هنا افاد ان الفحشاء من اكد ما يتأكد في لا في في المنكرات التي يجب على المسلم ان ينتهي عنها
33:18وهناك امثلة كثيرة ذكرها شيخ الاسلام في مسألة في مسألة آآ العيد مثل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ثم قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ولا تسمى العبادة عباد الله الا اذا خلت من الشرك وبعدها قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فلا يقول قائل
33:38ان ان قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون لا يراد به ترك الشرك. بل بمجرد ان تقول الا ليعبدون كان لازم ذلك وداخل فيه الا تشرك بغير الله عز وجل. فامرك الله تأكيدا واعبدوا الله
33:54ثم اكد العبادة تصرف له ان لا يصرف معه غيره مثل قولي يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم ومن العبادة امر الله بها الا نشرك به شيئا ومثل قول ايضا ان التقوى فانه لفظ يأتي مفردا يأتي
34:14ويأتي مقتريا بغيره اذ ان المتقين في جنات ونهر يدخل فيها جميع من اتى باعمال التقوى ومن يتق الله يأتي فيه ايضا كل اعمال التقوى ومثل قوله اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. لا يقول قائلا بالقول السديد ليس داخل مسمى التقوى
34:33آآ مثل قوله ايظا آآ امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلف فيه فمن الايمان ان تنفق مما جعلك مستخلفا فيه ومثل هذه الايات. يقول شيخ الاسلام وقد بينا ان الايمان اذا اطلق
34:51ادخل الله ورسوله فيه الاعمال المأمور بها وقد يقرأ به الاعمال وذكرنا نظائر ذلك وقد ذكرنا نظائر لذلك كثيرة في الفصل الذي ذكرناه قبل قليل في الصلاة والمعروف والمنكر وغيرها من الاعمال الصالحة
35:07ووذلك لان وذلك لان اصل الايمان هو ما في القلب. والاعمال الظاهرة لازمة لذلك لا يتصور وجود ايمان القلب الظاهر لا لا يتصور وجود ايمان القلب الواجب مع عدم جميع اعمال الجوارح بل متى
35:25رقبة نقصت الاعمال الظاهرة كان لنقص الايمان الذي في القلب فصار الايمان متناولا للملزوم واللازم. وان كان اصلهما في القلب وحيث عطفت عليه الاعمال فان فانه يريد به يريد انه لا يكفي انه لا يكتفي بايمان القلب بل لا بد معه من الاعمال الصالحة. هذي مسألة هل الاعمال باللوازم الايمان
35:48او هي شرط من الايمان. شيخ الاسلام يراه هنا هل هي جزء من من الايمان؟ او من لازم الايمان؟ فكان يقول ماذا؟ ان الايمان اصله اي شيء ان الايمان ولكن ان اصل الايمان هو ما في القلب من العلم والمعرفة والتصديق والانقياد والاقرار
36:06وتكون الاعمال لازمة لذلك التصديق والاقرار بالقيام فاذا خلت الجوارح من العمل دل على اي شيء على بطلان اللازم على بطلان الملزوم لان مما يلزم من وجود الايمان في القلوب وجود
36:21اعمال الجوف اذا خلت اعمال الجوارح انتفى اعمال وايمان القلوب فيراه من باب اللازم وان قلت جزءا من الايمان فهذا لا ابو الشاحن يصطلح اذا كان هذا المفاد. نسأل الله يكون التوفيق اللي سبق يعني
36:34مليان يذهب الى ان الامام لازمه العمل العمل اعمال الجوارح. وان قلنا انه جزء من الايمان لان لان الايمان قلنا انه حقيقة يطلق ويراد به عمل القلب وقوله وقول اللسان وعمل
36:56الجواب فهو حقيقة بهذا المعنى فيكون جزءا من ماهيته الى الاعمال من ماهية الايمان هذا على قول وان قلنا ان من لازمه وافادت ما افاد الماهية فلا مشاحة في الاصطلاح الى ابنه
37:10ليس من قال فان من سجد للصنم مثلا لا يكفر للسجود وانما لانه دل على انتفاء ما في قلبه هذا قول الجهاد. هذا قول الجهمية. اليس هذا في المقابل له ايضا؟ هذا يقول يعني يلزم من وجود الايمان في القلب وجود اعمال الجوارح. واذا وجد من الاعمال هذا يقول بعض السلف
37:32يقول بعض اهل السنة يقول ان هذا لازم كما ذكر الحافظ حكم رحمه الله تعالى ذكر هذا القول وغيره انه عندما يسجد للصنم لا يكفل الجنة للصنم وانما سجد كفر اي شيء لان سجود الصنم ينافي التصديق والانقراض
37:45والاقرار والانقياد الذي هو في القلب. قاله الله لكن الصحيح نقول لا. يعني هائل هو لا مشاح في هذا الاصطلاح لماذا؟ لان المفاد واحد سيكفر. المفاد واحد فهل يكفر من جهة العمل بذاته؟ او يكن من من لازم ذلك العمل
38:02اهل السوء يقول هو يقبض جهات العمل يعني العمل بذاته كفر مثل مثل يعني مظاهرة الكفار قد يظاهرهم لاجل اي شيء ناجي من محبة الدنيا وطمعا في الرئاسة تقول هو كافر بهذه المظاهرة
38:17ويلزم من هذه المظاهرة اي شيء ان ان ايمانه الذي هو التصديق والانقراض والانقياد غير موجود في قلبه يقول اذا افاد هذا المعنى فان سميته لازم او سميته كفرا بذاته لا نختلف لماذا؟ لان المفاد واحد لكن الصحيح نقول ان الاعمال يكفر بها
38:37يك بها بذاتها وليس لاجل انتفاء الامام قلب. مثل لو قال قائل سبوا الله كفر لو سب الله فهو كافر بها. لا يتصور ان يسب ان يسب مسلم ربه وايمانه فيه وقلبه فيه شيء من الايمان. لا يتصور هذا
38:52الا ان يكون مكرها او يخرج الكلمة منه من غير من غير قصد اما ليقصد السب ثم يقول انا مؤمن يقول كذبت فهو كان من جهة اللفظ وكافي يوم التفاء الامام من جهة قلبه
39:06فشيخ الاسلام يرى ان الاعمال من لوازم ان اعمال الجواب من لوازم اعمال القلوب يقول هنا فصار الامام تناول الملزوم واللازم وان الايمان اذا اطلق يراد به اللازم والملزوم وهذا على معنى ان لمن يطلق ايراد به
39:24جميع اجزائه فسواء قلنا ملزوم فهو جزء وقلنا لازم فهو ايضا جزء لانه اذا اطلق اراد به الشارع في الحالة الاطلاق اللازم والملزوم على قول الاخر ان الايمان يطلق ويراد به قول القلب
39:39وقول القلب القول والعمل ويراد بهذا قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح فاصبح الايمان حقيقة مركب بماهيته هذه المتعلقة بالجوارح والقول ومتعلقة بالجوارح والقلب واللسان. قال ثم للناس في هذا في مثل هذا قولان
39:55منهم من يقول المعطوف داخل في المعطوف عليه اولا ثم ذكر باسمه اي انه من باب عطف الخاص على من باب عطف الخاص على العام الذين امنوا وعملوا الصالحات من باب ذكر ذكر الشيء الداخل فيما قبله. فالاعمال داخلة في مسمى الايمان وانما ذكر باسمه تخصيصا له
40:14بالا يضل او لم يدخل في الاول. هذا الاول بل يقول المعطوف داخل في المعطوف عليه اولا ثم ذكر باسمي تخصيصا لئلا يضل لم يدخل وقالوا هذا في كل ما عطف فيه خاص والالعاب كقوله من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان جبريكال داخل بمسمى
40:34الملائكة يعني داخل لكنه ذكر ان يمشي على وجهه شيء على وجه التخصيص على وجه التخصيص لمكانتهما. ومثل قوله اذ اخذنا النبيين ميثاقهم ثم اخص فقال وملك بن نوح ابراهيم موسى وعيسى دخل هؤلاء الخمسة ايضا في النبيين فهنا بذكر الاخصاص بعد العام
40:53ومثل قوله والذين امنوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد. مع ان الذين امنوا يدخل فيظا الايمان بما نزل على محمد. ومثل قوله حافظ على الصلوات والصلاة مع ان الصلاة الوسطى داخل مسمى الصلوات
41:09ومثله ايضا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصا الدين. مع ان العبادة داخل في مسمى الصلاة والزكاة لكنه ذكر على وجه الخصوص تشريفا وتعظيما له وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
41:23حنفاء ثم ثم عطف فقال ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة هل يقول قائل ان اقام الصلاة من عبادة هل هل اقامة الصلاة خادمة من مسمى العبادة؟ داخل مسمى العبادة اجماعا. ليعبدوا الله من العبادة
41:37نقاب الصلاة وايتاء الزكاة. فهذا القول الاول فانه قصد اولا تكن عباد الله وحده لا لغيره ثم امر بالصلاة والزكاة ليعلم انهما عبادتان واجبتان فلا يكتب مطلق العبادة الخالصة دونهما
41:52وكذلك يذكر الايمان اولا لانه الاصل الذي لا بد منه ثم يذكر العمل الصالح انه ايضا من تمام الدين لا بد منه فلا يظن الضاد اكتفاؤه بمجرد وادي ايمان ليس معه العمل اي ان ان العمل وان دخل وانما يذكره من باب ان لا يظن ظال ان العمل ليس داخل مسمى الايمان او انه يصح
42:12كاليمان بدونها مثل قوله ذكر مثال الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين من هم؟ الذين يؤمنون الغيب ويقيموا الصلاة مما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون وينزل اليكم وينزلون
42:25من قبل كل احد يوقنون اولئك على هدى من ربه واولئك المفلحون. قيل انه لهم من اهلهم اهل الكتاب الذين امنوا بما نزل عليه وما انزل على من قبله كابن كابن سلام ونحوه
42:35وان هؤلاء نوع من وان هؤلاء نوع غير النوع المتقدم الذين يؤمنون بالغيب وقد قيل هؤلاء جميع المتقدمين الذين امنوا بما انزل اليه وما انزل من قبله وهؤلاء هم الذين يؤمنون بالغيب
42:45وهم صنف واحد بمعنى ان هذه الصفات لهم كلها يؤمن بالغيب ويقيم الى الصلاة وايضا هم يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قلبه يوقنون ثم مدح حومتنا بقوله اولئك على هدى من ربهم واولئك
42:59هم المفلحون قول ان ان الاول ان الاية الاولى في اهل الكتاب والاية الثانية الاولى في المؤمنين والثانية في اهل الكتاب الذين اسلموا والصحيح ان هذه صفاتهم جميعا صفات من امن محمد صلى الله عليه وسلم واقاموا الصلاة وامن به وبما انزل
43:16اليه من قبله ثم ذكر رحمه الله تعالى قال مثل قول سبح سورة الاعلى الذي خلق بس هو الذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فهذه كلها صفات على ذات واحدة فالله هو الذي
43:28خلق فسوى وهو الذي قدر فهدى هو الذي اخرج المال. فيقول قائل ان الذي قدر غير الله وان الذي اخرج المرأة غير الله وان الذي جعله الاحواء غير الله بل هو هي صفات تعود على الله عز وجل. ومثل ايضا الصلاة الوسطى يراد بها داخل مسمى الصلوات
43:48ثم ذكر بعد ذلك في مسألة سورة البقرة وان الناس عن ثلاث صفات المؤمنين اهل الايمان وذكر الكفرة في ايتين ثم ذكر ثلاثة عشر اية في صفة المنافقين قالت على قول هؤلاء الاعمال الصالحة
44:12مثل قوله قال آآ وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايتان من بقرة من قرأ في ليلة كفتاه ولا الوسطى التي قد ثبت في الصحيح كانه كان يقرأ بهما في ركعتي الفجر قل يا اهل الكتاب
44:29دعوا الى كلمة سواء بيننا وقول قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد تارة فيقرأ بما فيه ذكر الايمان والاسلام او بما فيه ذكر التوحيد والاخلاص. فعلى على قول هؤلاء
44:39يقال الاعمال الصالحة لمن دخلت في الايمان وعطفت عليه عطف الخاص على العام اما لذكره خصوصا بعد عموم واما لكونه اذا عطف كاد على انه لم يدخل في ابو قيل بل الاعمال في في الاصل ليست من الايمان فان اصل الايمان هو ما في القلب ولكن هي لازمه هي لازمة له من لم يفعلها
44:59الايمان الممتثل اذا له القولان القول الثاني قيل ان الاعمال هذه ليست داخل مسمى الايمان وقيل لمن في الاصل ليست من الايمان اي ليست داخل مسمى الايمان لكنها من لوازم الايمان
45:13فان اصل الايمان هو ما في القلب. ولكن هي لازمة له من لم يفعلها كان ايمانه منتفيا لان انتفاء اللازم بانتكاء الملزوم لكن صارت بعرف الشارع داخلة في اسم الايمان اذا اطلق. اذا اصبح بلغة الشارع
45:30وفي عرف الشارع ده قال يا ايها الذين امنوا دخل فيها العمل كانه سيفرق الان بين التعريف اللغوي وبين التعريف الشرعي. فيقول التعريف اللغوي ان لما يتعلق بما في القلب
45:43ولازم هناك القلب اتباعه بالعمل باعمال الجوارح. واما في لغة الشارع وفي لغة القرآن وفي تعريف الشارع الايمان اذا اطلق يراد به اعمال القلوب واعمال الجوارح ولا ينفك عن احدهما
46:00كما تقدم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فاذا عطف فاذا عطفت عليه فاذا عطف ذكرت قال كما اه دعوه سلمان اذا كما تقدم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا عطفت عليه ذكرت لئلا يظن الضان انه مجرد
46:17بدون اعمال الصالحة اللازمة للايمان يوجب الوعد. فكان ذكرها تخصيصا وتنصيصا ليعلم ان الثواب موعود به في الاخرة وهو الجنة بلا عذاب لا يكون لمن امن لو عمل صالحا لا يكون لمن ادعى الايمان ولم يعمل. وقد بين سبحانه في غير موضع ان الصادق في قوله امنت. لابد ان يقوم بالواجب وحصر
46:37في هؤلاء يدل على انتفاع عمن سواهم وللجهمية هنا سؤال ذكر هنا سؤال يقول الجهمية لك يا ابو الحسن الاشعري في كتاب الموج وهو ان ذكر ابو الحسن في كتاب الموجز وهو ان القرآن نفى الايمان عن غير هؤلاء كقوله
46:54انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم قالوا انما تفيد اي شيء الحصر وان الايمان محصور في هؤلاء ولم يقل ان هذه الاعمال من الايمان قالوا فنحن نقول من لم يعمل هذه الاعمال لم يكن مؤمنا لان التفاؤها دليل على انتفاء العلم من قلبه والجواب عن هذا من وجوه احدها
47:12انكم سلمتم النادي الاعمال لازمة لايمان القلب فاذا التفت لم يبقى في القلب ايمان وهذا هو المطلوب وبعد هذا وبعد كونها لازمة هذي هذي المسألة الفائدة وبعدها فكونها لازمة وجزءا او جزء اي شي يكون
47:26نزاع لفوي سواء كل العمل لازمة او جزء يكون نزاع نفوي وهذا الذي يعبر به شيخ اسلام بان النزاع اللفظي اذا سلم لنا ان من لوازم ايمان القلب اعمال الجوارح
47:40او قال هي جزء من الايمان. نقول لا لاصطلاح هنا ويصبح النزاع عند عين النزاع لفظي. اذا قال لازم ايمان القلوب اعمال الجوارح واذا قال القائل الاخر ان الاعمال جزء من الايمان يقول هنا الثمرة واحدة
47:57حيث انه بانتفاء العمل ينتفي الايمان لان بانتفاء لازم ينتفي الملزوم وبانتفاء الجزء ينتفع ينتفي ايضا بقية الايمان. هذا اولا يقول هذا الجواب الاول كانكم سلمتم لنا ان الذي لم يحصل وجع للقلب
48:12انه ليس بمؤمن وهذا والوجه هو نوع من انواعه شيء اعمال القلوب فاذا اثبتتم ذلك اذا اثبتم ذلك سلمتم الاعمال داخل مسمى الايمان انكم سلمتم ان هذي الاعمال لازمة لايمان القلب فاذا انتفت لم يبقى في الايمان
48:28لم يبقى بالقلب ايمان وهذا هو المطلوب. بمعنى اذا نفيت شيئا من اعمال القلب كذلك نقول اذا انتفى العمل انتفى مسمى الايمان. الثاني ان نصوصا صرحت بانها جزء كقوله هذا قول جزء كقوله الايمان بضع وستون شعبة
48:46الثالث انه فسرها فقال الامام بضع وستون شعبة ودلها اليه شيء ان الاعمال جزء من الايمان. من قال ما الدليل على العمل جزء من الايمان؟ حديث ابي هريرة الثالث انكم قلتم بان من انتهى عن هذه الامور فهو كافر خالي من كل الايمان كان قولكم قول الخوارج وانتم في طرف والخوارج في طرف اخر فكيف توافقون
49:07من هذه الامور اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج والجهاد والاجابة الى حكم الله ورسوله وغير ذلك من ملائكتك مما لا تكفرون تاركه واذ كفرتموه كان قولكم قول الخوارج لانكم اذ قلتم بان من انت تفعله هذه الامور اي جزء منها فهو كافر لزمكم ان تكفروا ايظا بكل من انتفع عنه شيء من اعمال
49:27القلوب واعمال الجوارح وهذا هو قول الخوارج. الرابع ان قول القائل ان التفاء بعض هذه الاعمال يستلزم ان لا يكون في القلب قلب الانسان شيء من التصديق بانه الرب كيديرو بحق قول يعلو الفساد بالاضطرار. يقول هذا القول الرابع ان قول القائل ان انتفاء بعض هذه الاعمال يستلزم لك التصديق
49:47هذا قول صحيح ولا باطل كيف باطل يوجد تصديق ويوجد الكفر مثل من؟ ابليس كفر مع انه مصدق من اخر فرعون كفر وهو مصدق كما قال تعالى وجحدوا بها فاستيقظتها الخامس
50:03ان هذا اذا ثبت في هذه ثبت في سائر الواجبات فيرتفع الجزاء المعنوي. اذا ثبت انه نفى الامام من لم يجد عمن لم تجل قلوبهم كذلك ينتفي الايمان عن من لم يأت بقية
50:16اعمال وامور الايمان. قال بعد ذلك فصل في بيان او الوجه الثاني من غلط المرجة. احنا في اي شيء في الوجه الاول الوجه الثاني ظنوا ان ما في القلب من الايمان ليس الا التصديق فقط
50:32وشو الوجه الاول؟ الغلط الاول اللي اذكره هذي الكرة؟ لا قال غلط البرجة الوجه الاول انهم ظلوا ان ان الامام الناس فيه متساوون في الخطاب. لان الايمان الذي يجمع الجميع يجمع الناس كلهم. يعني الامام الذي اوجبه الله هو الايمان نفسه الذي وجب على الجميع
50:55للخلق بقول له ليش فليس ايمان من قبلنا كيماننا وليس مفروض علينا كمن فرض على غيرنا. وايضا ان من امن في اول الوحي ليس كمن امن في اخر الوحي. الى هذا الوجه الاول وهو وهو
51:09قوله ظنهم ان الايمان الذي فرضه الله على العباد متماثل في حق العباد هذي الوجه الاول ظنهم ان الايمان الذي فرضه الله على العباد متماثل في حق العباد. الوجه الثاني الذي سيأتي قوله
51:25انهم ظنوا ان ما في القلب من الايمان ليس الا التصديق فقط. هذا هو الايمان اللي هو التصديق وهذا سيأتي الجواب عليه كما تقدم الجهمية المرجئة الثالث ظنهم ان الهلال الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الاعمال الوجه الثالث من الغلط من عدة
51:43اوجه من عدة وجوه ذكر وجهه الاول والثاني وسيأتي معنا ان شاء الله اللقاء القادم والله اعلم