استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

40 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى بكتاب الكبائر باب الظلم في الابدان
0:23عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من ام قوما وهم له كارهون ورجل من اتى الصلاة دبارا والدبار ان يأتيها بعد ان تفوته. ورجل اعتمد محررا. رواه ابو داوود والطبراني بسند
0:43جيد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا
1:05ورزقا طيبا وعملا متقبلا ونسألك التوفيق لما تحبه وترضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال اما بعد قال رحمه الله تعالى باب الظلم في الابدان وهذا مما يتعلق بحقوق العباد والظلم الذي يتعلق بحقوق العباد اما ان يكون
1:35في الابدان او الاموال او الاعراض. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم في الحديث الاخر قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرظه وهذا النوع من الظلم لا يتركه الله سبحانه وتعالى
2:02حتى يقتص للمظلوم من ظالمه كما في الحديث لتؤدن الحقوق يوم القيامة واورد رحمه الله تحت هذه الترجمة حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما مرفوعا ثلاثة لا يقبل الله
2:29منهم صلاة وهذا وعيد في حق هؤلاء قد لا يقبل الله منهم صلاة ومعنى ذلك ان صلاتهم لا يثابون عليها وان كانت قد اسقطت عنهم الفرظ وما اوجبه الله سبحانه وتعالى لكنهم يعاقبون بالحرمان
2:58من الثواب على الصلاة فهي لا تقبل اي لا يثاب فاعلها عليها وانما تكون مسقطة عنه الفرظ الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى ولهذا لا يؤمر باعادتها قال من ام قوما
3:21وهم له كارهون تقدم للامامة مع علمه بكراهة من وراءه لامامته وهذا كما نبه العلماء رحمهم الله تعالى انما الاعتبار فيه ما كان لاجل الدين ما كان لاجل الدين اذا كانت الكراهة
3:46ترجع الى امر ديني كبدعته مثلا او فسوقه وفجوره او نحو ذلك اما اذا كان بين بعظ المصلين وبينه اه سوء تفاهم او في امور دنيوية فهذا لا علاقة له
4:06في هذا الامر او ايضا لو كانت الكراهة مختصة ببعض المصلين او قلة منهم واحد او اثنين ماذا يحصل ولا ولا يؤثر لكن الكلام اذا كان جماعة المسجد او جلهم
4:22كارهون لامامته لما يعلمون عنه مثلا من فسق او يعلمون عنه من بدعة او ضلالة او غير ذلك هو يصر على آآ الامامة بهم فله هذا الوعيد الذي جاء في هذا الحديث
4:38والثاني قال ورجل اتى الصلاة دبارا قال والدبار ان يأتيها بعد ان تفوته ان تأتيه بعد ان تفوته بمعنى ان تكون هذه عادة له. تكون هذه عادة له ان يأتي الصلاة دبارا اي بعد فواتها بعد ان يصلي
5:01فالناس يتلاحق ويأتي ويصلي في المسجد وحده او ربما يصلي ايضا في بيته وتكون هذه من عادته اما من غلب مرة او مرتين او نحو ذلك فلا يتناوله الحديث. لكن من كانت هذه عادته لا يأتي
5:22الصلاة الا دبارا اي بعد الفوات فوات الجماعة او دبارا في اخر الوقت اخر وقت فالصلاة فله هذا الوعيد والثالث رجل اعتمد حرا رجل اعتمد حرا ومعنى اعتمد حرا اي اتخذ حرا عبدا له
5:49اتخذ حرا عبدا له وهذا كما قال العلماء له صور مثلا يعتقه ويبقي آآ استعباده في خدمته اه الزامه بالاعمال التي عنده كما لو كان عبدا عنده فهذه من الصور
6:10او يعتقه ثم يكتم عتقه ويبقيه على العبودية ويكتم عتقه او يجحد عتقه ويقول انا لم لم اعتقه هذا ايضا من الصور التي تدخل في هذا الحديث وايضا يدخل فيه فيما لو لقي شخصا حرا
6:31واخذه قهرا وعنوة واتخذه عبدا له سواء استخدمه او باعه ايضا يدخل في هذا في الوعيد وهذا الحديث في اسناد عبد الرحمن بن زياد الافريقي وهو ضعيف. فسند الحديث ضعيف لكن
6:55هذه الاشياء التي ذكرت في الحديث او الامور الثلاثة لا شك انها كلها مذمومة وجاء في النصوص ما يدل على ذمها والتحذير منها نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي امامة رضي الله عنه مرفوعا من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان
7:19قال وعن ابي امامة رضي الله عنه مرفوعا من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان وهذا الحديث ايضا مما يتعلق ظلم الابدان ومعنى قوله من جرد مسلما
7:43او من جرد ظهر مسلم اي عراه جرده اي عراه من ملابسه وهذا التجريد يحتمل لهتك عورته ويحتمل ايضا لضربه وايذائه في في بدنه ولهذا اورده رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة
8:06واسناد هذا الحديث ايضا فيه ضعف قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه فتح الباري في سنده مقال نعم قال رحمه الله تعالى باب الظلم في الاموال في الصحيح ولا ينتهب نهبة يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن
8:31قال باب الظلم في الاموال وهذا احد انواع الظلم الثلاثة التي تتعلق بحقوق العباد ان دمائكم واموالكم واعراضكم قال في الصحيح ولا ينتهب نهبة يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن
8:58هذا ذكره عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة المعروف حيث قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس اليه فيها
9:23ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن وهذه الخصال الاربعة التي ذكرت فالحديث ليست على وجه الحصر وانما على وجه التمثيل لامور تؤثر في الايمان الواجب بحيث ينفى عن من فعلها الايمان
9:44ونفي الايمان هنا لا يراد به نفي اصل الايمان بمعنى ان من وقع في هذا يكون كافرا منتقلا من الملة وانما المراد نفي الايمان الواجب الذي بنفيه يستحق المرء او يكون عرضة للعقوبة. عقوبة الله سبحانه وتعالى
10:05والقاعدة عند اهل العلم ان الايمان لا ينفى الا في ترك واجب او فعل محرم لا ينفى الا في ترك واجب او فعل محرم وهذا من النوع الثاني نفي الايمان لفعل محرم جاءت الشريعة
10:24بتحريمه واحد هذه الخصال الاربعة قوله ولا ينتهب نهبة ومعنى لا ينتهي باي لا يأخذ حق الغير من مال او نحوه قهرا وعنوة وظلما ولا ينتهب نهبة يرفع الناس اليه الظمير هنا يعود على الناهب
10:49يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن ان ينظر هؤلاء ينظر اليه هؤلاء الضعف الذين انتهب منهم هذا المال مستغلا سطوته وقوته وتمكنه فيرفعون ابصارهم مثلا استعطافا او
11:11آآ رغبة في ان يعود حقهم ولا يبالي بذلك يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن اي ان هذا يتنافى مع الايمان اه الواجب هذا النفي للايمان يدل على ان هذا الصنيع من الكبائر
11:35لان الايمان لا ينفى الا فيما هو كبير نعم قال رحمه الله تعالى باب خذلان المظلوم عن سهل بن حنيف رضي الله عنه مرفوعا من اذل عنده مسلم فلم ينصره وهو يقدر ان ينصره اذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة. رواه احمد
12:00قال باب خذلان المظلوم والمراد بخذلانه اي عدم معاونته ونصره عندما يظلم مع القدرة على المعاونة والنصر فان هذا لا يجوز لان معاونته ونصره واجب وخذلانه محرم فاذا خذله مع قدرته
12:24على معونته ونصرته فانه يأثم بذلك ويكون ارتكب امرا محرما معاونة المظلوم من فروض الكفاية. اذا قام بها البعض سقط الاثم عن الباقين وانما يكون المرأة اثما اذا كان عنده قدرة
12:47اذا كان عنده قدرة على معاونة المظلوم ثم تخلى عنه وقد مر معنا قول النبي عليه الصلاة والسلام المسلم اخو المسلم لا يظلم ولا يسلمه ومعنى لا يسلمه اي لا يخذله حين يكون محتاجا الى النصرة
13:10المعونة واورد حديث سهل ابن حنيف رضي الله عنه مرفوعا من اذل عنده مسلم من اذل عنده مسلم اي اسيء اليه واعتدي عليه فلم ينصره وهو يقدر اي بهذا القيد
13:31اما اذا كان لا يقدر فانه فان الله لا يكلف نفسا الا وسعها. قال وهو يقدر ان ينصره اذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة اذله الله على رؤوس الخلائق يوم
13:48القيامة وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل ان الجزاء من جنس العمل وهو يدل على وجوب نصرة المظلوم مع القدرة على ذلك وتحريم خذلانه وعدم معاونته ونصره عندما يراه يذل يظلم ويعتدى عليه
14:17والحديث في اسناده عبد الله ابن لهيعة فالحديث في سنده مقال لكن اه المعنى الذي في الحديث متقرر ودلت عليه نصوص منها ما ثبت في البخاري عنا النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انصر اخاك
14:37ظالما او مظلوما وسيأتي اه هذا الحديث عند المصنف في خاتمة هذا الكتاب. نعم قال رحمه الله تعالى ولابي داود عن جابر عن جابر وابي طلحة رضي الله عنهم مرفوعا
14:55ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه الا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ مسلم ينصر امرأ مسلما
15:11في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته قال ولابي داود عن جابر وابي طلحة رضي الله اه ولابي داوود عن جابر وابي طلحة رضي الله عنهما مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام
15:35ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرظه الا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته ايحب ان ينصره الله سبحانه وتعالى وان يؤيده وان يعينه
15:55وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل وان الواجب على المسلم اذا وجد ان عرض اخيه انتهك او يظلم او يعتدى عليه ان يحرص على معاونته بما يستطيع. اذا كان يقدر
16:11على ذلك وكما انه يحب ان ينتصر له عندما يظلم فلينتصر لغيره اذا ظلم ان كان قادرا على ذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولقوله وان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك
16:34والقسم الاخر من الحديث قال وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرظه ينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ايحب آآ ان ينصره الله سبحانه وتعالى فيه
16:54وهنا يدل على النصرة تتعلق آآ الاعتداء سواء كان على الانسان في في بدنه او الاعتداء عليه في عرظه بغيبة او نميمة او سخرية او استهزاء او نحو ذلك وهذا الحديث في اسناده اسماعيل ابن بشير وهو مجهول كما في التقريب
17:16للحافظ ابن حجر فسند الحديث اه ظعيف لكن من حيث المعنى المعنى صحيح ودلت عليه شواهد ودلائل ونصرة المظلوم ومعاونته جاء كما تقدم معنا في الحديث الذي في صحيح البخاري
17:37انصر اخاك ظالما او مظلوما ونكتفي بهذا القدر وقبل ان اختم اشير الى لطيفة طريفة عندنا هذا الدرس في الصباح وبعد العصر عندنا درس آآ مختصر البخاري للزبيب رحمه الله وكانت الموافقة لطيفة بالامس
18:03فكان درس الامس صباحا في كتاب الكبائر كتاب المظالم وفي العصر ايضا وافق ان الكتاب هو كتاب المظالم في مختصر وهذا من لطيف الموافقات ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحب ويرضاه من سديد الاقوال
18:27وصالح الاعمال وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
18:49ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصايب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارثة منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا
19:17مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.