38 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ما جاء في الديوث
0:20عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ثلاثة لا يدخلون الجنة. العاق لوالديه والديوث ورجيلة النساء رواه في المستدرك والطبراني بسند قال المنذري لا اعلم فيه مجروحا قريبا منه وفيه فما الديوث؟ قال الذي لا يبالي بمن دخل على اهله قيل فمن رجله؟ قال التي تتشبه بالرجال
0:49بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:08اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الديوث
1:29هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان كبيرة من عظائم الكبائر وشنيعة من عظائم الذنوب الا وهي الدياثة وهي ان يرظى والعياذ بالله المرء الخبث والسوء والفاحشة لاهله وهذا انما
2:00يصل اليه الانسان اذا تناهى في الخبث والشر والفساد واظلم قلبه اشتد مرظه في المعصية وايغاله فيها يصل الى هذه الدرجة ان ليرظى الخبث لاهله ومن خاصة الايمان ان المؤمن
2:33ملئ قلبه غيرة على حرمه وعلى اهله والمؤمن يغار غيرة عظيمة مستعد ان يضحي بكل ما يملك حفظا لشرفه وبقاء لعفته اما من يصل به الحال الى ان يرضى الخبث
3:02لاهله فهذه حال انما يصل اليها المرء اذا تناهى في الخبث والفساد ووصول المرء الى الدياثة لابد ان يكون قبله اشياء توصله اليها وتفضي به اليها ومن اعظم ما ذكر في الافظاء
3:28بالانسان الى الدياثة تعاطي المخدرات تعاطي المخدرات فان هذه تلغي غيرة الانسان تتلف اه حميته ونخوته وتجعله في هذا الحقيق ومما يذكر انه ايضا يجلب آآ الانسان هذه الخصلة الذميمة اكل لحم الخنزير
4:09اكل لحم الخنزير عموما المعصية يجر بعضها الى بعض ويفضي بعضها الى بعض والله يقول لا تتبعوا خطوات الشيطان لا تتبعوا خطوات الشيطان اورد رحمه الله تعالى حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا
4:38قال ثلاثة لا يدخلون الجنة ثلاثة لا يدخلون الجنة وهذا وعيد شديد بالحرمان من دخول الجنة في آآ خصال ثلاثة العاق لوالديه ومر معنا ترجمة خاصة في العقوق وان العقوق
5:08جاء قرين الاشراك بالله في قول النبي صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين والامر الثاني قال الديوث وجاء تفسيره
5:30في بعض الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقر الخبث في اهله هذا في المسند وفي غيره الذي يقر الخبث في اهله ومعنى يقره ان يعلم به ويكون مطلعا
5:52عليه فيقر ذلك يقر ذلك فهذا شنيع واسمع منهم من يجلب الخبث اليهم واشنع منهم من يجلب الخبث اليهم ومن وبعضهم من يتعاطى المخدرات يصل الى هذه المرحلة يضحي بشرفه في سبيل
6:15للحصول على آآ المخدر قال الذي يقر الخبث في اهله ورجلة النساء والمراد بالرجلة من النساء اي المتشبهة بالرجال في خصالهم وخصائصهم اوصافهم في غير العلم والايمان اما التشبه بالصالحين بالعلم والايمان بطلب العلم والاقبال على العبادة فهذا من خصال العظيمة لكن المراد
6:51التشبه بهم في خصائص الرجال اما في لباسه او في هيئته او في نطقه وحديثه قال ورجلة النساء رواه في المستدرك والطبراني بسند قال المنذري لا اعلم فيه مجروحا قريبا منه وفيه فما الديوث
7:16قال الذي لا يبالي بمن دخل على اهله الذي لا يبالي بمن دخل على اهله بمعنى انه يقر الخبث في اهله كما جاء ذلك ببعض الاحاديث قال الذي يقر الخبث في اهله
7:36قيل فما الرجلة قال التي تتشبه بالرجال فيما يتعلق بالديوث موضوع الترجمة ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الجواب الكافي قال بعد كلام سبق وهذا يدلك على ان
8:04اصلى الدين الغيرة ومن لا غيرة له لا دين له فالغيرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح فترفع السوء والفواحش وعدمها اي عدم الغيرة يميت القلب فتموت الجوارح فلا يبقى عندها دفع البتة
8:33والغيرة في القلب كالقوة التي تدفع المرض وتقاومه فاذا ذهبت القوة ووجد الداء مكانا او وجد الداء مكانا قابلا ولم يجد دافعا فتمكن فكان الهلاك. انتهى كلامه رحمه الله. نعم
9:01قال رحمه الله تعالى باب ظلم المرأة اخرج الطبراني بسند رجاله ثقات انه صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهد او كثر وليس في نفسه ان يؤدي اليها حقها خدعها فمات ولم يؤدي اليها حقها لقي الله
9:25يوم القيامة وهو زان قال باب ظلم المرأة ظلم المرأة اي ان يظلمها من نكحها مستغلا قوته وضعفها وقلة حيلتها فهذا فيه العقوبة الشديدة عند الله سبحانه وتعالى ومن الظلم للمرأة
9:57ان يعقد عليها على صداق ما ومن نيته وعزمه ان لا يفي باعطائهم ذلك الصداق لان بعض الناس ان يكون عليه صداق ويدفع المتيسر ويبقى في ذمته يقولون في به فيما بعد
10:21وفيه الان ما يسمى بالمؤخر يتعاملون فيه به في بعض الاماكن ويكون من نية عدم دفعه عازم الا يدفع ذلك وعاقد العزم الا يدفع ذلك فهذا ظلم عظيم المرأة ومن فعل ذلك
10:43يكون اجتمع فيه جملة من الذنوب العظيمة منها الغدر منها الغدر ومنها الظلم والجور والتعدي الاجحاف في حق اه المرأة ومنها تحصيل المنافع من هذه المرأة ولا يكون على ذلك عوض
11:17الشاهد انه اجتمع فيه بفعلته هذه جملة من الذنوب العظيمة واورد رحمه الله تعالى هذا الحديث قال اخرج الطبراني بسند رجاله ثقات انه صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل
11:39تزوج امرأة على ما قل من المهر او كثر وليس في نفسه ان يؤدي اليها حقها خدعها ليس في نفسه اي قلبه بمعنى انه عازم من الاصل ان لا يعطيها الصداق
12:02فيخرج من كان عازما على اعطائها الصداق لكنه اعسر ضاقت عليه الامور ولم يتمكن فهذا له عذر تزوج وكان من نية ان ان يعطيها الصداق او المتبقي لها لكنه حصل له
12:28خسائر مثلا او اعسر او كان عمل اعمالا لم يحصل مثلا منها شيء فهذا له عذر لكن من دخل اصلا ومن نيته الا اعطي حقه مكرا وخداعا وغدرا فهذا الذي جاء فيه هذا الوعيد قال فمات اي وهو على هذه الحال ولم يؤدي اليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان
13:01وهو زان والمراد ان اثمه آآ اسمه بهذه الشناعة بهذه الشناعة من جهة انه استباح هذه المرأة اه وحقها مضيع وحقها مضيع صداقها ومهرها ضيع واستباح فرجها واستمتع بها وحقها مضيع
13:34فيلقى الله سبحانه وتعالى وهو زان اي لعظم وغنظ وشناعة آآ معصيته وذنبه نعم قال رحمه الله تعالى باب الاشارة بالسلاح على وجه اللعب عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا لا يشيرن احدكم الى اخيه بالسلاح
14:00فانه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار. اخرجاه ينزغ قال رحمه الله تعالى باب الاشارة بالسلاح على وجه اللعب بشارة بالسلاح على وجه اللعن
14:20السلاح من مثلا سيف او خنجر او بندقية او غير ذلك من انواع السلاح. يشير بها اي الى اخيه على وجه اللعب اي لا المزاح والمداعبة في رفع السيف او يرفع الخنجر او يرفع
14:41البندقية يصوبها الى جهته من باب المزاح معه من باب المزاح ليس جادا وانما مازحا فهذا من الكبائر هذا العمل من الكبائر وجاءت فيه احاديث واضحة ان مثل هذا الصنيع من كبائر الذنوب ولا يجوز لمسلم
15:03ان يرفع آآ حديدة او او سكينا او سيفا او غير ذلك بوجه اخيه قال عن ابي هريرة مرفوعا لا يشيرن احدكم الى اخيه بالسلاح لا يشيرن احدكم الى اخيه بالسلاح فانه لا يدري لعل الشيطان
15:33ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار هذا الرفع من الحكمة او من الحكم في النهي عنه ان الشيطان قد ينزغ في في في نفس من رفع هذا السلاح مازحا
15:53ينزع في يده يضرب بها اخيه ضربة تكون قاتلة له فيقع في حفرة من النار لانه قتل اخاه قتل اخاه فيكون استحق هذه العقوبة ان يكون يوم القيامة في حفرة من حفر
16:15اه النار وقوله ينزغ اي كما قال الله سبحانه وتعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم فالشيطان ينزغ يرفع يده بالسلاح ثم مثلا الشيطان يأتي الى من رفع في وجهه السلاح
16:39ويوهمه انه هذا صادق فيهجم عليه ليدافع وينزغ بينهم الشيطان حتى يقع ما لا يحمد وهذا من كمال هذه الشريعة وحفظها للدماء وابعادها للناس عن اغواء الشيطان فهذا من كمال هذه الشريعة
17:05عظمتها وحسن دفعها للسرور عن الناس فجاءت بالمنع عن مثل ذلك ولو كان على وجه المزاح واللعب نعم قال رحمه الله تعالى ولمسلم من اشار الى اخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه حتى يردها وان كان اخاه من ابيه
17:32به وامه قال ولمسلم من اه ولمسلم من اشار الى اخيه بحديدة اي رفع الحديدة في في وجه سواء كانت سكينا او خنجرا او سيفا او غير ذلك فان الملائكة تلعنه حتى يردها
17:54حتى يردها وهذا فيه ان هذا الصنيع من كبائر الذنوب لان اللعن لا يكون الا في الكبائر قال فان الملائكة تلعنه حتى يردها. وان كان اخاه من امه وابيه وان كان اخاه من امه وابيه يعني لو كان اخ في البيت يمزح مع مع اخيه واخذ سكينا ورفعها
18:20لعنته الملائكة لعنته الملائكة. اخذ السكين او اخذ بندقية هذا يحصل يحصل في البيوت او في الرحلات مع اخوانه او مع بندقية او مع يصوبها الى اخيه ويضحك يداعبه قال لعنته الملائكة فيه لعن
18:47واللعن لا يكون الا في الكبائر اللعن لا يكون الا في الكبائر وكم من من مرة يحصل لا سيما في البندقية بعضهم يصوبها من باب المزاح ويظنها خالية ليس فيها شيء
19:05ثم يحرك الاصبع فتنطلق الرصاصة القاتلة لمن امامه ولم يكن من نيته ان يقتله لكن هذا هو نزع الشيطان الذي اخبر عنه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وانما اخذ اللاعب
19:26بهذه الطريقة جاء في حقه هذا الوعيد اللعن لما ادخله في قلب اخيه من الروعة ولا يحل لمسلم ان يروع مسلما لا يحل لمسلم ان يروع مسلما فيقع في في في قلبه روعة وخوف
19:49عندما يرفع او يشهر السلاح في وجهه او البندقية تصوب اليه فان هذا ولا شك يدخل على يدخل في قلبه شيء من الروعة هذا من جهة ومن جهة اخرى ان الشيطان ينزغ
20:07لربما اوقعه في المحظور وتردى في حفرة من النار كما في الحديث الذي قبله نعم قال رحمه الله تعالى وللترمذي وحسنه عن جابر رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعاطي السيف مشلولا. نعم. وفي المسند عن ابي بكرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
20:35ان مر على قوم يتعاطون السيف مسلولا فقال لعن الله من فعل هذا اوليس قد نهيت عنه؟ ثم قال اذا صلى احدكم سيفه فنظر اليه ثم اراد ان يناوله اخاه فليغمده ثم ثم يناوله اياه. قال وللترمذي
20:55ليه وحسنه عن جابر رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعاطي السيف مسلولا ان يكون قد اخرج من غمده ويمده الى صاحبه والسيف مسلول هذا لا شك انه خطر على
21:18آآ من مد اليه السلاح خطر عليه ونبينا عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك نهى عن ذلك حفظا للناس ودمائهم من ان يتعرضوا لشيء من الخطر حتى انه جاء عليه الصلاة والسلام ان مر انما مر بالسوء
21:38ومعه النصال فليضع يده على حافتها حتى لا يصيب بها احد. كل ذلك تجنيبا للناس وابعادا لهم عن الخطر والمضرة لما نهى عن ذلك عن تعاطي السيف مسلولا مرة مرة عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الذي بعده
22:08بقوم فوجدهم يتعاطون السيف مسلولا وكان نهى عن ذلك وجدهم يتعاطون السيف مسلولا فقال لعن الله من فعل هذا لعن الله من فعل هذا. نهاهم لما فيه من خطر ثم وجدهم يتعاطون السيف مسلولا فقال لعن الله من فعل هذا
22:30اوليس قد نهيت عنه والقاعدة ان النبي عليه الصلاة والسلام لا ينهى الا عن ما فيه شر ومضرة على الناس. بينهى عن امر فيه خير لهم قال اولم انهى عن ذلك
22:49اوليس قد نهيت عنه ثم قال اذا صلى احدكم سيفه فنظر اليه ثم اراد ان يناوله اخاه فليغمده ثم يناوله اياه ومما هو قريب من هذا الباب مد السكين مما هو قريب من هذا الباب مد السكينة الحادة بعضهم عندما يطلب منه السكين
23:15يكون اه ممسكا لها في بالمقبض ويمدها الى من طلبها بالجهة الحادة وهذا خطر على اه من تمد له السكين بهذه اه الطريقة وعندما نقرأ مثل هذه الاحاديث والله ندرك جمال هذه الشريعة وعظمتها وحسنها وكيف انها
23:41مع المسلم في كل باب تدرأ الشر وتبعد الناس عن عن الفتن وكل ما يجر اليهم اه الخطر تمنع من ذلك واذا كان مجرد التعاطي للسيف مشلولا فيه اللعن فكيف بمن يرفع السيف ويسهره على المسلمين
24:06وايضا يشهر البندقية ويرمي القذائف ويقتل في الناس ولا يبالي بالدماء اذا كان من سل السيف مسلولا وناول وصاحبه يتعاطى يعطيه اياه فيه هذا اللعن فكيف بمن يجرؤ على سل السيف واشهاره قتل المسلمين به والعياذ بالله
24:34نعم قال رحمه الله تعالى باب العصبية عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه مرفوعا من قتل تحت راية علمية يدعو عصبية او ينصر عصبية فقتلته رواه مسلم قال باب العصبية. العصبية هي التعصب للقوم
25:00او التعصب للهوى والانتصار للقوم حتى وان كانوا بغاة ظلمة معتدين هذي عصبية باطلة ما انزل الله بها من سلطان وادي حمية الجاهلية التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان. قال عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنهم مرفوعا من قتل
25:27تحت راية اه عمية يدعو عصبية او ينصر عصبية فقد فقتلته جاهلية. فقتلته جاهلية اي يموت يوم يموت وهو على هذه الحال على خصلة من خصال الجاهلية وصفة من صفاتهم لان هذا من اعمال الجاهلية التعصبات
25:55او للقوم او الهوى او نحو ذلك من التعصبات التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان نعم قال رحمه الله تعالى ولابي داوود بسند جيد عن ابن عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا وموقوفا
26:20فمن نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي في بئر فهو ينزع بذنبه ينزع قال ولابي داود بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا وموقوفا فمن نصر قومه
26:43على غير الحق اي كما تقدم عصبية للعرق او العشيرة ولو كانوا على غير حق ولو كانوا على باطل فهذا الانتصار نوع من الجاهلية وخصلة من خصالهم ولهذا تقدم في الحديث الذي قبله فقتلته جاهلية
27:05وهنا مثل لهذا النوع من اه الانتصار بهذا المثال فقال يعني هذا المنتصر كحال البعير الذي ردي في بئر ردي في بئر معنى ذلك ان مقدمة البعير في في نزلت في البئر ومؤخرته
27:30بارزة للناس فهو ينزع دنا به نعم قال رحمه الله تعالى باب من وعاء وهنا يعني هنا تنبيه على معنى مهم في في هذه القضية يعني عندما يتردى البئر عندما يتردى البعير في البئر
27:55وينشب تنشب مقدمته ويكون البارز ذنبه ذنب ذنب البعير الناشب في في البئر لا يمكن من يريد ان يخرج هذا البعير بهذا الثقل من البئر او ينزع بذنبه لكن هل نزع بذنبه
28:19يمكن من خروج هذا الجسم الثقيل اه الكبير بنزعه بالذنب وهذا يبين ان والعياذ بالله من يدخل في هذه العصبية اه الجاهلية ينشب فيها ويتوشر فيها مثل حال هذا البعير
28:42ويسلك المسالك الشديدة الشنيعة ويتوغل في هذا الامر ويتورد فيه مثل حال هذا البعير الذي دخلت مقدمته في بئر ولم يبقى الا ذنبه وينزع من ذنبه لكن هذا لا يمكن من من اخراجه. يعني المقصود والله تعالى اعلم بهذا المثل ان من يدخل في هذه
29:08عصبيات ليس من السهل ان يخرج منها الا ان عافاه الله سبحانه وتعالى وسلم قال رحمه الله تعالى باب من اوى محدثا عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات
29:32لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض رواه مسلم قال باب من اوى محدثا وتضبط ايضا محدثا
29:53وايواء المحدث بمعنى نصر البدعة والانتصار لها والحماية لها والمعاونة في نشرها وايواء المحدث اي الجاني له جناية له تعدي فيؤويه ان يحميه وينصره وهذا فيه وعيد شديد يدل على ان هذا الصنيع من كبائر الذنوب
30:21كما في هذا الحديث الذي ساقه المصنف حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله
30:40لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض طول هذه الخصال اشدها ولهذا قدمت ويذبح لغير الله وهو من الشرك الاكبر الناقل من الملة. قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب
31:09العالمين لا شريك له والنسك الذبح فالذبح لغير الله شرك صاحبه مستحق اللعنة مستحق اللعنة بارتكابه هذه الكبيرة التي هي التي من عظائم الذنوب وكبيرها الامر الثاني لعن الله من لعن والديه
31:36لعن الله من لعن والديه وهذا فيه شاهد لما سبق ان عقوق الوالدين جاء في النصوص قرينا للشرك كما في الحديث الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين. فجاء عقوق الوالدين قرينا للشرك. وهنا ايضا جاء عقوق الوالدين قرينا للشرك
32:01لان لعن الوالدين سواء كان اللعن تسببا او ابتداء من كبائر الذنوب ومن اعظم العقوق للوالدين ولعن الوالدين على طريقتين. اما ابتداء بان يوجه والعياذ بالله اللعن لوالديه مباشرة او بالتسبب
32:22وهذا وضحه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث عندما قيل له وهل يسب الرجل والديه وهل يسب الرجل والديه؟ قال يسب الرجل ابا الرجل. ويسب فيسب اباه ويسب امه
32:38فيكون تسبب اه بلعن والديه عندما يلعن ابا احد فيحرك فيه غيظا فيلعن والديه فيسب اباه ويسب امه فاذا لعن الوالدين على طريقتين لعن الوالدين على طريقتين اما ابتداء او تسببا وفي كل منهما هذا الوعيد لعن الله من لعن
33:10والديه واللعن الذي هو ابتداء اشد اشد وكل منهما مستوجب اللعنة الامر الثالث لعن الله من اوى محدثا وهذا موضع اه الشاهد من هذا الحديث للترجمة وايواء المحدث الجاني بحمايته ونصرته والذب عنه وعدم تمكين اصحاب
33:42الحق والجناية من اخذ حقهم فهذا فيه هذا اللعن وفيها هذا الوعيد وموضع الشاهد من هذا الحديث للترجمة قال الامر الرابع في الامر الرابع لعن الله من غير منار الارض
34:06من غير منال الارض والمنار الارض المراد بها العلامات التي تميز بها الحدود فيكون بين ملك فلان وملك فلان علامات تميز حد فلان وحد فلان. اذا غيرت هذه العلامات ادخل هذه العلامات في
34:30ارض جاره اتسعت جاره اتسعت ارضه وضاقت ارض جاره واقتطع فيها جزء من ارض جاره ظلما فهذا هذا من التغيير في في منارات الارض ايضا من التغيير تغيير العلامات التي يهتدى بها بحيث يضيع الناس على الجادة وعن الطريق
34:53فهذا ايضا مما يتناوله هذا الحديث اه بقوله لعن الله من غير منار الارض ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
35:16وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء اي منهم والاموات اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها
35:40مولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما
36:10ليتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك
36:29اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين