36 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب الامانة في البيع والشراء والكيل والوزن
0:21وقول الله تعالى فليؤد الذي اؤتمن امانته عن حذيفة رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثين رأيت احدهما وانا انتظر الاخر حدثنا ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة
0:46ثم حدثنا عن رفع الامانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الامانة من قلبه في ظل اثرها مثل اثر الوقت. ثم ينام النومة فتقبض الامانة من قلبه فيظل اثرها مثل اثر المجمد مثل اثر المجل
1:05كجمر دحرجها على رجلك فنفض فتراه منتبرا وليس فيه شيء كجمر دحرجته كجمر دحرجته على رجلك فنفض فتراه منتبرا وليس فيه شيء ثم اخذ حصاة فدحرجها على رجله فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد احدهم يؤدي الامانة حتى يقال ان في بني فلان رجلا امينا وحتى
1:42قالوا للرجل ما اجلده ما اظرفه ما اعقله وما في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان ولقد اتى علي زمان وما ابالي ايكم بايعت لان كان مسلما ليردنه علي دينه وان كان نصرانيا او يهوديا
2:01ليردنه علي ساعيه. واما اليوم فما كنت لابايع منكم الا فلانا وفلانا. الجذر الاصل والوقت الاثر اليسير والمجل نفط يسير من اثر عمل ومنتبرا مرتفعا ساعيه الوالي عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:32واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
2:54اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال المصنف الامام شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب الامانة في البيع والشراء والكيل والوزن
3:18والمراد بالامانة في هذه الاشياء اي البعد عن الخيانة ان يفي الانسان بما عليه ان كان كيلا او كان وزنا او كان تبايعا ولا يخون من يتعامل معه لا في قليل ولا كثير
3:45فالامانة ضد الخيانة وهي من الايمان كما قال عليه الصلاة والسلام لا ايمان لمن لا امانة له فالامانة من الايمان الخيانة من النفاق فان من صفات اهل النفاق الخيانة واذا اؤتمن خان
4:13وكون الخيانة ظرب من دروب النفاق من جهة ان الخائن يظهر ما لا يبطن يظهر وفاء ويبطن خيانة فكان فكانت الخيانة فكانت الخيانة نوع من انواع النفاق بكون الخائن يظهر امانة وهو يبطن خيانة
4:49ويبطن خيانة فهي من النفاق العملي الخيانة من النفاق العملي والامانة شعبة من شعب الايمان وخصلة من خصاله العظيمة والامانة تطلق ويراد بها الدين كله كما قال الله سبحانه وتعالى
5:18انا عرظنا الامانة على السماوات والارظ والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان طلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وهذي اقسام الناس مع
5:42الامانة التي هي الدين فمنهم من اتى بها ظاهرا وابطن ضدها وهم اهل النفاق ومنهم من تركها في الظاهر والباطن وهم اهل الاشراك ومنهم من اتى بها ظاهرا وباطنا وهم اهل الايمان فهذه اقسامهم الثلاثة فالامانة تطلق ويراد بها الدين كله
6:09وتطلق ويراد بها الامانة في التعامل من بيع او شراء او نحوه هو الذي تحدث عنه رحمه الله تعالى في هذه الترجمة بقوله الامانة في البيع والشراء والكيل والوزن وبدأ بقول الله عز وجل فليؤدي الذي اؤتمن امانته
6:33فليؤد الذي اؤتمن امانته فهذا من هذا القبيل هذا من هذا القبيل يعني في تعامل الناس في بيعهم في شرائهم في تعاطيهم واخذهم و نحو ذلك اذا اؤتمن الانسان على شيء من
6:50الودائع او نحو ذلك فعليه ان يؤدي الشيء الذي اؤتمن عليه وافيا. فان اداءه شعبة من شعب الايمان كما تقدم وخصلة من خصاله العظام ثم اورد رحمه الله تعالى حديث حذيفة
7:11ابن اليمان رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثين اي ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبرهم بامرين من الامور التي تقع في المستقبل مما اعلمه الله سبحانه وتعالى واطلعه عليه
7:35وهذا علم من اعلام نبوته علم من اعلام نبوته عليه الصلاة والسلام يخبر بامور تكون في آآ المستقبل فتقع طبقا لما اخبر ووفقا لما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه وهذا من اعلام
7:56نبوته صلوات الله وسلامه عليه قال بحديثين رأيت احد رأيت احدهما وانا انتظر الاخر حدثنا ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال. ثم نزل القرآن الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن. المراد هنا بالامانة الايمان
8:27المراد بالامانة هنا الايمان. والمراد بنزولها في جذر قلوب الرجال اي في في في اصل القلب واصول القلوب قال نزلت الامانة في جذر قلوب الرجال. اي اول ما يكون دخول الايمان. وتمكنه من
8:52من القلوب ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة علموا من القرآن وعلموا من السنة وهذا فيه تنبيه الى امر عظيم ربما غفل عنه في التعليم ان اول ما يعتنى به
9:18في النشأ تعليما هو غرس الايمان في القلوب والحرص على تمتينه في النفوس وتقوية العقيدة والصلة بالله تبارك وتعالى يربى على ذلك ولهذا جاء في سنن ابن ماجة عن جندب ابن عبد الله
9:40رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاوره اولاد صغار فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القرآن فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القرآن. ثم تعلمنا القرآن فازددنا ايمانا
9:59ثم تعلمنا القرآن فازددنا ايمانا سبحان الله اذا تعلم المرء الايمان قبل القرآن ينتفع بالقرآن ويرتفع لانه كلما قرأ من القرآن ازداد بما يقرؤه ايمانا واما اذا لم يتعلم الايمان
10:21قبل القرآن ربما يقرأ القرآن ويقوم منه بنقصان وليس بزيادة كما قال بعض السلف ما جلس احد لهذا القرآن الا قام منه اما بزيادة او بنقصان والله جل وعلا يقول واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم
10:40زادته هذه ايمانه يعني ليس كل احد تزيد التلاوة ايمانا ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا اما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم
11:01كافرون ولهذا من الناس من عنده الايمان من عنده الايمان وليس عنده حظ من القرآن حفظا وقراءة وايمانه هذا ينفعه عند الله ومن الناس من عنده القرآن ولكن ليس عنده الايمان. فلا ينفعه القرآن عند الله سبحانه وتعالى
11:26وهذا واضح في الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر مثل الامة مع الايمان والقرآن فذكر مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة وذكر المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة
11:47طائحتها جميلة لكنها مرت الطعم يعني هذا يفيد ان من الناس من عنده قرآن بلا ايمان وهذا لا ينفعه عند الله ومن الناس من عنده ايمان وليس عنده قرآن ليس عنده حظ ونصيب من القرآن لكن ايمانه
12:10ينفعه عند الله سبحانه وتعالى وكانت جادة السلف وطريقتهم البدء اولا بتعلم الايمان والحرص على تقويته انظر قصة الاعراب الذين اتوا النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الله خبرهم في القرآن
12:29قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ان يتمكن الايمان في آآ قلوبكم ويكون راسخا فالاصل في ذلك هو زرع الايمان وغرسه في القلوب. وهذا مما يستفاد من هذا الحديث. قال نزلت ان الامانة نزلت في جذب
12:57قلوب الرجال نزلت في جذر قلوب الرجال اي نزلت في اصل القلب وهذا هو الاساس الذي يبنى عليه دين الله لان دين الله مثله مثل الشجرة لها اصل اصلها هو هذا نزلت الامانة في جذر قلوب الرجال
13:20هذا هو الاصل الذي يقوم عليه الدين كله فكلما قوي الاصل عظم الفرع عظمت فائدته والله يقول الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها
13:40في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها قال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ان يتعلمون من القرآن ويتعلمون من السنة ما يزدادون به ايمانا مع ايمانهم
14:07ثم حدثنا عن رفع الامانة ثم حدثنا عن رفع الامانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الامانة من قلبه وهذا فيه ان الامانة محلها القلب. ومنبعها القلب فتقبض الامانة من قلبه
14:31في ظل اثرها مثل اثر الوقت والوقت هو الاثر اليسير اي يبقى لها تقبض من قلبه لكن يبقى لها اثر يسير ثم ينام النومة فتقبض الامانة في قلبه فيظل اثرها مثل المجل
14:54وهو نفط يسير من اثر عمل احيانا اذا عمل الانسان بيده اعمال شاقة لان يحمل فأسا ويضرب به كثيرا او يجد ان في يده بثور يجد فيها بثور اورام خفيفة يعني
15:16آآ انتفاخات او تورمات وبداخلها هواء او يكون بداخلها ماء فتكون انتفار انتفاخات بثور بيده من اثار عمل من اثار عمل فيظل اثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفض
15:42فنفض يعني لو لو ان انسانا اخذ جمرة والجمرة معروفة حارة ملتهبة ودحرجها على على رجله ودحرجها على رجله. ما الذي سيكون؟ المواضع التي لمست الجمرة فيها الرجل لان الدحرجة
16:05تتحرك الجمرة في مواضع متفاوتة تصيب القدم فيكون في مواضعها بثور من من اثر لمس الجمر لبدنه قال ثم اخذ حصاة عليه الصلاة والسلام فدحرجها على رجله اخذ حصاة فدحرجها على رجله
16:33للتوضيح فدحرج حصاة على رجله قال فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد احدهم يؤدي الامانة وهذا الان انتقل الحديث من الامانة بمعناها الشامل للدين كله الى الامانة في البيع الشراء هو باب من ابواب الامانة ونوع من
17:08اه انواعها قال ثم حتى يقال ان في بني فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد احدهم يؤدي الامانة حتى يقال ان في بيتي آآ ان في بني فلان رجلا امينا ان في بني فلان رجلا امينا يعني يصبح نادر وجود الامين
17:34ان ان في بني فلان رجلا امينا بمعنى ان الرجل الامين شخص نادر بحيث انه يشار اليه بالبنان في بيت فلان يوجد رجل امين وحتى يقال للرجل ما اجلده ما اظرفه ما اعقله وما في قلبه مثقال حبة خردل من
17:56الايمان وما في قلبه مثقال حبة خربا من ايمان اي اي اي مظهر بلا مخبر مظهر بلا مخبر. المظهر يقول عنها الناس ما اجلده ما اظرفه ما اعقله لكن المخبر
18:13خراب تباب ما فيه مثقال ذرة من ايمان مثقال حبة خردل من ايمان ولقد اتى علي زمان وما ابالي ايكم بايعت وما ابالي ايكم بايعته يعني من المسلمين من اليهود من النصارى ما ابالي
18:37لان كان مسلما ليردنه علي دينه ليردنه الا يردنه علي دينه اذا كان مسلم وقع في شيء من الخطأ في تعامله معي فدينه يرده دينه يحجزه لكن اذا ارتفع الايمان وما بقي في القلب مثقال ذرة من ايمان
19:03فالشأن يكون مختلفا يقول ليردنه علي دينه والمراد بقوله بايعت اي تعاملت بيعا وشراء ليس المراد المبايع على امرأة او على آآ خلافة وانما المراد بالمبايعة هنا البيع والشراء. لا ابالي بايكم بايعت اي بعت معه واشتريت
19:29لان كان مسلما ليردنه علي دينه وان كان نصرانيا او يهوديا اي تعاملت معه في البيع والشراء ليردنه علي ساعيه اي يواليه لو كان منه خطأ او نحو ذلك تواليه القائم على
19:49على امره ليردن علي اي حقي آآ الذي خانني مثلا فيه واما اليوم فما كنت ابايع منكم الا فلانا وفلانا واما اليوم فما كنت ابايع منكم الا فلانا وفلانا نعم
20:10قال رحمه الله تعالى ولمسلم في حديث الشفاعة وترسل الامانة والرحم فيقومان بجنبتي الصراط يمينا وشمالا قال ولمسلم في حديث الشفاعة وترسل الامانة والرحم فيقومان بجنبتي الصراط يمينا وشمالا فيقومان بجنبتي الصراط يمينا وشمالا. معنى ذلك يعني معنى قيام
20:47الامانة والرحم على جنبتي الصراط والصراط هو المعبر الى الجنة ولهذا في تتمة الحديث فيمر الناس على قدر اعمالهم منهم كان يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاويد الخير ومنهم من يمر كركاب الابل منهم من يمر مشيا منهم من
21:07يمر زحفا والامانة ترسل اي تجعل وتأتي على جنبتي الصراط على جنبتي الصراط ومعنى ذلك انه كما بين اهل العلم لا يجوز لا يجوز الصراط ولا يعبره خائن ولا قاطع
21:27لا يعبره خائن ولا قاطع هذا معنى قيام الامانة اه على جنبتي اه الصراط ترسل امانة والرحم فلا يجوز خائن اي لا يعبر ولا قاطع اي قاطع رحم ويختلف مرور الناس
21:48على الصراط بحسب حالهم من اه الايمان وحظهم منه. ولهذا يتفاوتون في ذلك تفاوتا تعظيما نعم قال رحمه الله تعالى باب قوله كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا الاية. قال باب قوله كل
22:20راع وكلكم مسؤول الرأي وكلكم مسؤول عن رعيته الراعي المراد به الحافظ المؤتمن من وكل الى له القيام بشؤون وبامور قلت او كثرت يسمى راية وهو الحافظ المؤتمن والرعية من كانوا تحت نظره من كلف برعايتهم بالقيام
22:55بشؤونهم وقوله مسؤول ان يسأله الله سبحانه وتعالى عن هذه الرعية كما سيأتي في الحديث الذي ساقه المصنف قال وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا
23:19قوا انفسكم اي باعدوا انفسكم عن النار وعما يسخط الله سبحانه وتعالى واهليكم نارا وهذا موضع الشاهد للترجمة ان من ولاه الله سبحانه وتعالى رعيه فانه مسئول عنهم وعن نفسه مطالب برعايتهم وقايتهم بتجنيبهم
23:46الامور التي تسخط الله سبحانه وتعالى لانه مؤتمن على ذلك وحافظ لذلك وهذا معنى كونه راعيا قوا انفسكم واهليكم نارا قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:06كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته قوله كلكم راع اي كلكم حافظ مؤتمن ما من انسان الا وعنده حظ ونصيب من الرعاية لبعض الامور قل او كثر ولو لم يكن الا رعاية الانسان
24:30لاهله وولده فوراه ومسؤول يوم القيامة عن هؤلاء تقدم معنا قوله قوا انفسكم واهليكم نارا وكلكم مسؤول ان يسأله الله سيقف بين يدي الله ويسأله عما استرعاه والمراد بالرعية من شملهم حفظ الراعي الذي وكل بهم وتولى رعايتهم
25:03ثم فصل ذلك وان الرعاية تبدأ من الامامة الكبرى وما دونها من الولايات انتهاء بالاب في بيته والمرأة في بيت زوجها والخادم في مال الرجل قال فالامام راع ومسؤول عن رعيته
25:28وادي الامامة الكبرى الامام راع ومسئول عن رعيته اي مسؤول عن افراد الرعية اذا وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى سأله عن نفسه ان رعيته والرجل راع في اهل بيته
25:46ومسؤول عن رعيته يسأل يوم القيامة عن زوجة عن ولده عن اهله عن قيامه الواجب الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه تجاه هؤلاء والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ومسئولة عن رعيته
26:09وهذا فيه ان المرأة تحملت مسؤولية عظيمة يسألها الله سبحانه وتعالى عنها يوم القيامة اذا وقفت بين يدي الله ومسؤوليتها تتلخص في امرين البيت والاولاد حفظ البيت تحفظ زوجها في نفسها في بيته في ماله. تصونوا بيته
26:32ترعى البيت تقوم بشؤون البيت وايضا تعتني بالاولاد وحاجاتهم وامورهم وتنشئتهم تأديبهم فهي مسؤولة امام الله سبحانه وتعالى عن هذا الواجب العظيم والمسؤولية الجسيمة والمرأة راعية على بيت زوجها وولده
26:59ومسؤولة عن رعيتها ومسؤولة عن رعيتها اي اذا وقفت بين يدي الله سئلت عن البيت وسئلت عن الولد وماذا قامت تجاه هذه اه المسؤولية وهذا الامر الذي آآ اؤتمنت عليه
27:21قال والولد راع في مال ابيه ومسؤول عن رعيته الولد راع في مال ابيه يعني مسؤول عن مال ابيه اذا ولاه والده امور البيت والصرف على البيت والنفقة هذا المال مسؤول عنه
27:42مسؤول عنه امام الله تبارك وتعالى فهذا شيء اه اصبح راعيا فيه اي حافظا مؤتمنا والله سبحانه وتعالى يسأله عن ذلك يوم القيامة والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته
28:03الخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته. حاصل ذلك ان اه الرعاية كل له نصيب منها الرعاية كل له نصيب منها كما يفيده العموم في اول الحديث وفي اخر الحديث فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
28:31لا يظن الظان ان الراعي هو الامير او الرئيس او او الخليفة او الوالي كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته كل له حظ نصيب من الرعاية وبدأ الحديث اه بالتعميم كلكم راع وختم
28:58اه الحديث بايظا التعميم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته تأكيد على هذا المقام العظيم وان الجميع حافظ مؤتمن مسؤول يوم القيامة عن آآ ما استرعاه الله سبحانه وتعالى نعم
29:25قال رحمه الله تعالى باب الرفق بالمملوك عن ابي مسعود البدري رضي الله عنه انه ظرب عبدا له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلم ابا مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام
29:43قلت هو حر لوجه الله تعالى فقال اما انك لو لم تفعل للفحتك النار او للمستك النار قال رحمه الله تعالى باب الرفق بالمملوك والرفق به المراد بالمملوك اي ما تحت الانسان من عبيد
30:09اه ايماء فان الواجب ان يرفق بهم لا يستغل كون له سلطة وله آآ ولاية عليهم ان يبطش بهم ضربا واهانة قسوة وشدة بل الواجب عليه ان يرفق بهم ان يتعامل معهم
30:29آآ الرفق والمعاملة الكريمة الطيبة قال عن ابي مسعود رضي الله عنه انه ضرب عبدا له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلم ابا مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام
30:53على هذا الغلام كان بيده السوط رضي الله عنه وكان يضرب هذا الغلام فجاء النبي عليه الصلاة والسلام وقال ابا مسعود فعلم اه ان الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاء في بعض الروايات في صحيح مسلم قال فسقط من يدي السوط من من هيبته
31:20ناداه النبي صلى الله عليه وسلم ابا مسعود فسقط السوط من يده من هيبة النبي عليه الصلاة والسلام. فقال النبي عليه الصلاة والسلام اعلم ابا مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام
31:40ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام اي اذا كنت ترى في نفسك قوة وقدرة على هذا البطش به والضرب له فاعلم ان الله اقدر عليك اعلم ان الله اقدر عليك ولا يجوز ان يظرب على الخطأ مثل هذا الظرب بالسوط ويجلد
32:07بهذا الجلد وبهذه الصفة اعلم ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام فادرك وتدارك رضي الله عنه قلت هو حر لوجه الله قلت هو حر لوجه الله في نفس اللحظة
32:27وهذا نراه كثيرا في الاحاديث في مواقف الصحابة النبيلة في سرعة استجابتهم النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. في نفس اللحظة قال هو حر لوجه الله. وايضا جاء في بعض الروايات انه قال لا اضرب مملوكا بعده ابدا
32:49لا اظرب مملوكا بعده هذا المملوك حر وغيره من المماليك لن اضرب مملوكا بعده ابدا. انظر سرعة الاستجابة وقوة الاستجابة في اصحاب النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. الذين الذين قال عنهم نبينا عليه الصلاة والسلام خير
33:10والناس سقرني هذه طريقتهم عند سماعهم آآ الحديث عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه خلاف كثير من الناس في مثل هذا الزمان يعرض عليه الحديث فيجعله قيد الدراسة والنظر
33:29ويتأمل فيه ايام هل يعمل او لا يعمل ويعرظه على عقله يعرظه على رغبته ويعرظه على هل يعمل به او لا يعمل؟ الصحابة من حين ما يسمع التوجيه من النبي عليه الصلاة والسلام يبادر المبادرة السريعة من لحظته ومن ساعته كما هو واضح في هذا المثال وامثلة كثيرة جدا
33:54فيها سرعة استجابة آآ الصحابة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال اعلم ابا مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام كنت هو حر لوجه الله فقال اما انك
34:17لو لم تفعل للفحتك النار اعلم انك لو لم تفعل لفحتك النار او لمستك النار وهذا يبين ان مثل هذا الوعيد لفحتك النار او مستك النار لا تكون الا في
34:37آآ الامور الكبيرة او فيما هو كبير من اه الذنوب فاستغلال الانسان قوته في من تحته من خدم يبطش بهم ويقسو عليهم ياه يضربهم الضرب آآ الشديد ونحو ذلك جاء فيه مثل هذا الوعيد
35:01الذي صح عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه في هذا الحديث ومما يستفاد من هذا الحديث اهمية الوعظ وحاجة الناس اليه وتخويفهم بالله سبحانه وتعالى وتذكيرهم بقدرة الله وعظمته
35:19وان الله عز وجل اقدر على اه العباد وانه على كل شيء قدير فمثل هذا التذكير يحيي القلوب وينفع الناس ويزيل عنها اه الغفلة والناس بحاجة الى الوعظ وبحاجة الى
35:36آآ التذكير يوعظون في انفسهم مخوفون بالله يخوفون بسخط الله بغضبه الناس يحتاجون الى ذلك واذا وفقوا لمن يعظهم ويحسن اه موعظتهم وتذكيرهم بالله سبحانه وتعالى يحصل باذن الله الانتفاع لمن شاء الله عز وجل ان ينتفع اللهم انفعنا اجمعين بما علمتنا وزدنا علما
36:05واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت
36:25انت وليها ومولاها اللهم اعذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وشر كل دابة انت اخذ بناصيتها. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به
36:43جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا
37:03ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا